ريشة ستافرو جبرا الخالدة تُدوّن شارعاً باسمه

عندما نكس الفنان والمصور والرسام الكاريكاتوري ستافرو جبرا ريشته في 12 آذار 2017، كان يعلم أنه ترك انتاجاً غزيراً وبصمة خالدة.

أربعون عاماً وأكثر، أمضاها جبرا في فن الكاريكاتور اللبناني، واصفاً الواقع بلطشاته الراقية وريشته المرهفة، وهو الذي وثّق الحرب الأهلية في لبنان بالصور التي التقتها، فأضحى اسمه لامعاً عالمياً، وحاز من مجلة “فوتو” الفرنسية على لقب شرف كأفضل مصوري الحرب اللبنانية المعاصرين.

بدأت رسوم  ستافرو جبرا تظهر في المنشورات عام 1967، حين كان يبلغ 20 عاماً فقط، فتنقلت ريشته بين الصياد، لوريان لو جور، الأنوار، الجيش، الدستور، ماغازين، الأسبوع العربي، الكفاح العربي، موندانيتيه، نداء الوطن، ذو دايلي ستار، وغيرها أيضاً من المجلات المحلية.

لكن جبرا لم يتوقف عند حدود الـ10452 كلم2 فاخترق حبره صفحات اهم الصحف الدولية، كدير شبيغل، لو موند، ذو واشنطن تايمز وغيرها، معرجاً أيضاً على وكالات الأنباء العالمية، الأسوشييتد برس ووكالة الأنباء الفرنسية.

واكب الفورة الإعلامية والتطور الرقمي، فعمل أيضاً في مجالات الرسم الكاريكاتوري المطبوع والإلكتروني كما المتلفز.

 

واستذكاراً لهذا الإرث الفني الكبير، وبعد عامين على وفاته، يفتتح محافظ بيروت القاضي زياد شبيب شارع ستافرو جبرا في ساسين – الأشرفيه، خلف البريد، بحضور ممثل حزب “القوات اللبنانية” الوزير السابق ملحم الرياشي.

منتجة البرامج وابنة المكرم، باميلا جبرا لفتت الى أنه بعد وفاة والدها، كُرم  ستافرو جبرا  بحصوله على وسام الأرز من رئيس الجمهورية ميشال عون، وبعد أربعين يوماً، قصدت العائلة بعبدا لشكر الرئيس على مواساتها، متمنية أن يكون لجبرا شارع باسمه، فاستجاب رئيس الجمهورية بسرعة طالباً البدء بالتنفيذ.

ولفتت في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني الى ان الإجراءات الرسمية استغرقت بعض الوقت، وهذا أمر طبيعي لتدابير مماثلة، وبعدما اكتملت الإجراءات منذ أشهر قليلة، ارتأينا ان يكون الحدث في الذكرى الثانية لوفاة ستافرو، أي في 12 آذار 2019.

 

وبعد إطلاق إسم شارع ستافرو جبرا في الرابعة عصراً، وإزالة الستارة، ينتقل الحضور عند الخامسة الى Villa Linda Sursock في بيروت، حيث يقام معرض لجبرا يضم 15 لوحة مصورة عن بيروت ايام الحرب اللبنانية، و23 لوحة سياسية كاريكاتورية.

 

إبنة المكرم باميلا، التي ستلقي كلمة العائلة في المعرض، لفتت الى أن رسالتها ستكون وجدانية وستتضمن الأثر الذي تركه ستافرو بعد غيابه، لا سيما وأن العائلة عجزت عن لمس أغراضه  والدخول الى الأستوديو الخاص به، لان الفراغ الذي تركه كان كبيراً، وستؤكد أن اليوم هو بداية المشوار مع ستافرو، كما ستشكر الذين ساهموا في هذا الحدث، مشددة على أن العائلة قررت المحافظة على هذا الإرث والإستمرار به، من خلال تنظيم معرض لصور ستافرو وروسمه الكاريكاتورية مرة كل سنتين، لأن ذلك يؤكد أن رغم غيابه الجسدي، هو حيّ في أعماله، وقسم كبير منها لا يعرفها الناس.

وأوضحت أن هذه الرسوم ستكون معروضة للبيع لمن يحب أن يقتنيها، والمعارض ستتضمن رسوماً كاريكاتورية وصوراً إضافة الى 20 كتاب ألفها ستافرو.

 

في رصيد ستافرو ما يزيد عن 140 ألف رسم كاريكاتور بين السياسية والفن وغيرها من المواضيع الحساسة، منها المعروف وغير المعروف، وليست المرة الأولى التي يكرم فيها، فهو الحائز على لقب صديق الأمم المتحدة وجائزة “العرب الأولى للتفوّق” عن موقعه الإلكتروني stavrotoons.com، وجائزة المواقع الإلكترونية الذهبية عام 2001-2002 من الجمعية الدولية لكبار مصممي المواقع الإلكترونية، وميدالية الرسوم الكاريكاتورية في “مهرجان وسائل الإعلام الثالث” في بيروت عامي 2004 و2006، إضافة الى رسالة تلقاها من الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان عام 2004.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل