حمادة لـ”القوات”: جعجع على حق… “14 آذار” ستنهض

 

هو مروان حمادة . الوزير والنائب والكاتب والصحافي الذي رافق الأحداث اللبنانية منذ ستينيات القرن الماضي، وأحد أبرز وجوه “ثورة الأرز” و”انتفاضة الاستقلال”. وهو الذي تعرّض لمحاولة اغتيال في الأول من تشرين الأول 2004 بسيارة مفخخة بـ10 كلغ من المواد الشديدة الانفجار والاحتراق تم تفجيرها عن بُعد، لدى مرور سيارته بجانبها بعد انطلاقه من منزله في بيروت متوجها الى مجلس النواب، واستشهد مرافقه غازي أبو كروم في التفجير.

اعتبرت محاولة اغتياله يومها، بمثابة رسالة مزدوجة إلى كل من الرئيس رفيق الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، عقابا على انقلابهما على الوصاية السورية والنظام الأمني. وذلك بعد التهديدات التي تلقاها الرجلان من قبل رئيس النظام السوري بشار الأسد ورئيس مخابراته في لبنان رستم غزالي، واتهامهما بالتحضير لقلب المعادلة السورية التي تهيمن على لبنان، بعد انضمامهما إلى “لقاء البريستول” والتحالف مع “لقاء قرنة شهوان” والأحزاب والشخصيات السيادية الأخرى، تحضيرا للانتخابات النيابية في الصيف المقبل، بمباركة رأس الكنيسة المارونية البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير.

ماذا يقول من عايش وعاش تلك المرحلة بجسده وعقله وروحه، عشية مرور 14 عاما على ذاك اليوم المجيد، يوم “14 آذار” 2005 وتلك التظاهرة المليونية غير المسبوقة في تاريخ لبنان، حين تجمّع اللبنانيون في ساحة الشهداء في بيروت من كل المناطق والطوائف والمذاهب، رافعين شعارات الحرية والسيادة والاستقلال تحت العلم اللبناني، ومطالبين بخروج جيش الاحتلال السوري ومخابراته من لبنان، وإسقاط النظام الأمني، وإنشاء المحكمة الدولية لمحاكمة قتلة الرئيس الشهيد رفيق الحريري وتحقيق العدالة؟ وماذا بقي من ذاك اليوم؟

يستذكر حمادة تلك المرحلة ويقدّم شهادته لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، يقول: “نحن أطلقنا على 14 آذار صفة الاستقلال الثاني وثورة الأرز. فالقضية أكثر من تاريخ اعتُمد، هي كتابة تاريخ مستدام للحاضر اللبناني ولغده”.

ويؤكد أنه “مهما تبدّلت ظروف الإطار الحزبي والنيابي والشعبي، إن الفكرة الأمّ هي سيادة لبنان على كامل أراضيه، واستقلاله، ونظامه الديمقراطي وحرياته، وعلاقاته العربية وانفتاحه الدولي”.

ويشدد حمادة على أن “14 آذار هي لبنان وفكر لبنان. وكل من يخرج عن هذا الخط، ليس في 8 آذار أو في موقع آخر، لأن ما يسمّى بالممانعة اليوم هي ممانعة لكل القيم التي نشأ عليها لبنان والتي يحتاج إليها لكي يستمر”.

ويضيف بتأثر: “الدماء التي سقطت، قبل 14 آذار وبعدها، لا تزال تحرّك حتى الآن ضمائر اللبنانيين”.

ويتابع في هذه النقطة التي تتعلق بمستقبل “14 آذار” ومدى تمسك اللبنانيين بقيمها ومبادئها، مقدّما إشارة لافتة في هذا السياق، ويقول: “أنا أوافق تماما رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع عندما يقول إنه يتوقع في يوم، قد يكون قريبا، انتفاضة أخرى، تعيد كل الهالة لـ14 آذار وكل المجد للبنان وشهدائه”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل