افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 13 آذار 2019


افتتاحية صحيفة النهار

قصة مصالحة الساعة الأخيرة بين الحريري وريفي

 

عشية 14 اذار، وقبيل المؤتمر الصحافي للوزير السابق اشرف ريفي غدا الخميس والذي كان مقررا ان يعلن فيه ترشحه للانتخابات الفرعية في طرابلس، نجحت وساطة الرئيس فؤاد السنيورة في جمع ريفي والرئيس سعد الحريري إلى مائدة عشاء ومصارحة ومصالحة، كان السنيورة اعد لها العدة قبل مدة، وتعثرت بعد زيارة ريفي النائب فيصل كرامي واعلان نيته الترشح لمنافسة النائبة المطعون في نيابتها ديما جمالي، ما اعتبره الحريري عدم جدية في التصالح، أخّر اللقاء أياماً. وفي الساعة الاخيرة أمس، قبيل سفره ليلاً الى بروكسيل، صافح الحريري ريفي، فأنهيا معاً صفحة من الخصومة، واقفلا الباب على اي مرشح منافس لمرشحة “المستقبل” ديما جمالي في طرابلس. علما ان مسار التفاوض بين السنيورة وريفي، قبل اللقاء، تضمن وفق معلومات “النهار”، طلبا من الاول، لاختيار اسم بديل من جمالي يحظى بإجماع اوسع، وهو الامر الذي كان حظي ايضاً بموافقة ضمنية من الرئيس نجيب ميقاتي والنائب محمد كباره.

 

وفيما رجحت مصادر نهار أمس ان يتم اللقاء ليل الاربعاء بعد عودة الحريري من بروكسيل، وقبل الخميس موعد مؤتمر ريفي، تبين ان هامش الوقت الضيق لا يسمح، فتسارعت الاتصالات لعقده قبيل سفر الحريري. واللقاء يفتح صفحة جديدة في السياسة وفق ما صرح الحريري الذي قال”اليوم فتحت صفحة جديدة وعلينا رص الصفوف في مواجهة التحديات”.اما ريفي فدعا الى التعالي عن الامور الصغيرة لان البلد في خطر، والاولوية لمواجهة التحديات”. واكد السنيورة ان ريفي سيدعم جمالي في الانتخابات الفرعية.

 

من جهة ثانية، حسم رئيس الوزراء موقفه من الاعتراضات على الوفد الرسمي الى مؤتمر بروكسيل، وقال: “رئيس الحكومة الذاهب الى بروكسيل هو الذي يمثل لبنان ويتحدث باسمه”، منهياً الجدل حول عدم دعوة وزير شؤون النازحين صالح الغريب للمشاركة في المؤتمر.

 

وعلم ان الكلمة التي سيلقيها الرئيس الحريري في بروكسيل عرض عناوينها في لقائه والرئيس ميشال عون، ومضمونها يأتي ضمن اطار الموقف اللبناني من مسألة النازحين السوريين وكما هو وارد في نص البيان الوزاري. وخرج الحريري من قصر بعبدا بعد لقائه رئيس الجمهورية مرتاحاً عاكساً أكثر من تفاهم على أكثر من ملف من الملفات الشائكة المطروحة.

وعلم ايضا ان مكافحة الفساد أخذت حيزاً كبيراً من لقائه رئيس الجمهورية، وكانت وجهات النظر متطابقة لجهة سحب هذا الملف من التجاذبات السياسية والاعلامية، وابقاء معالجته ضمن الاطر القانونية، بحيث تاخذ التحقيقات مجراها في مجلس النواب أو في القضاء.

 

الى ذلك، اشارت المصادر الى ان اتفاقاً آخر تم بين الرئيسين على تفعيل جلسات الحكومة، واقرار المشاريع التي تساهم في تحريك شوؤن الدولة وخصوصاً الاسراع في إنجاز مشاريع القوانين المتعلقة بمؤتمر سيدر والتي تتطلب موافقة من الحكومة ومن مجلس النواب، بما يعكس الضوء الاخضر الرئاسي والسياسي للاسراع في تحقيق تلك المشاريع.

 

وعلمت “النهار” أن وزير الخارجيّة جبران باسيل لن يشارك في عداد الوفد الرسمي إلى بروكسيل، وقالت مصادر الخارجيّة لـ”النهار” أن باسيل اعتذر عن حضور بروكسيل وسيرسل ممثّلاً لم يسبق له أن شارك في بروكسيل 1 و2، وهو مرتبط في الوقت نفسه بعشاء “التيار الوطني الحر” لمناسبة 14 آذار.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت “الجمهورية”: الحريري يحسم: أنا أمثّل لبنان في بروكسل.. وبومبيو يصل في 22 آذار

يترقّب لبنان بكثير من الاهتمام ما سيحمله اليه وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو في 22 آذار الجاري، حيث سيحط في بيروت مختتماً جولة في المنطقة تشمل بدءاً من بعد غد الجمعة الكويت واسرائيل. لكنّ الانظار ستتجه اليوم الى بروكسل لتتبّع وقائع المؤتمر الخاص بالنازحين، على وقع انقسام في الحكومة وسجال في ملفات عدة يتصدرها ملف النزوح السوري الذي سيكون المادة الرئيسية في المؤتمر الذي سينعقد اليوم ويستمر الى غد، ويعوّل لبنان على خروجه بقرارات تعينه على تحمّل أعباء النازحين.

فيما تعكف الجهات اللبنانية المختصة على تحضير ملفات البحث مع بومبيو، استغربت مصادر ديبلوماسية وسياسية شاركت في ترتيبات زيارة هذا المسؤول الاميركي للبنان «عدم مقاربة أحد هذه الزيارة بما تستحقه من عناية واهتمام، خصوصاً أولئك الذين وضعوا لها جدول أعمال وهمي لم يلامس العناوين التي سيتناولها رئيس الديبلوماسية الأميركية وجدول اهتماماته في لبنان والمنطقة».

ورداً على القائلين انّ هدف الزيارة هو تحريض اللبنانيين بعضهم على بعض، قالت هذه المصادر لـ«الجمهورية»: «انّ هذه التوصيفات تناقض توجهات السياسة الأميركية الخاصة بلبنان، فإصرار واشنطن على ضمان الأمن والإستقرار فيه وتشجيع المسؤولين على سياسة «النأي بالنفس»، كذلك بالنسبة الى الرهان الكبير على دور الجيش والمؤسسات العسكرية والأمنية اللبنانية لا يمكن تصنيفها تحت هذه العناوين». واكدت «انّ واشنطن تراهن على المؤسسة العسكرية وزميلاتها المكلفة وحدها حماية لبنان في مواجهة الإرهاب في الداخل وعلى الحدود، وهو تعبير واضح عن مواقفها الثابتة من الوضع في لبنان وعدم تغيّرها أو تأثرها بالوضع في المنطقة أو بالمتغيّرات في الإدارة الأميركية».

الحريري ـ ريفي
داخلياً، وعشيّة توجّه رئيس الحكومة سعد الحريري الى بروكسل، سرق الأضواء لقاؤه مساء امس مع الوزير السابق اللواء اشرف ريفي في دارة الرئيس فؤاد السنيورة في بلس، وشارك فيه الوزير السابق رشيد درباس. وجاء هذا اللقاء بعد خلاف سياسي وخصومة حادة طويلة بين الطرفين، كذلك يأتي مع بدء التحضيرات للانتخابات النيابية الفرعية في طرابلس لملء المقعد السني الذي شغر بطعن المجلس الدستوري بنيابة عضو كتلة «المسقبل» ديما جمالي.

وقال الحريري بعد اللقاء: «صفحة جديدة فُتحت اليوم وعلينا رَص الصفوف في مواجهة التحديات، وطرابلس في حاجة الى جميع أبنائها، وعلينا العمل لإخراجها من الفقر الذي تعيشه». وأضاف: «الحوار يجب أن يتمّ بين جميع الأفرقاء، وأنا متأكّد من أنّ اللواء ريفي همّه إنماء طرابلس، ويجب علينا ان نعمل معاً لمصلحة المدينة».

بدوره، قال ريفي: «نتعالى عن الأمور الصغيرة لأنّ البلد في خطر والأولوية لمواجهة التحديات، وأقول للشارع الطرابلسي أن يمارس قناعته».
من جهته، أعلن السنيورة أنّ «ريفي لن يترشح في الانتخابات الفرعية المقررة في طرابلس، وهو سيؤيّد ديما جمالي».

وغرّد الرئيس نجيب ميقاتي ليلاً عبر « تويتر»، مثمّناً اللقاء، وقال: «نجدد التأكيد أننا على تفاهم ثابت مع الرئيس الحريري لمصلحة طرابلس، ونحن منفتحون على التعاون مع كل القيادات اللبنانية وفق الثوابت الوطنية الجامعة».

بروكسل 3
على صعيد آخر، وفي غياب موقف لبناني موحّد من موضوع النازحين السوريين، يشارك الحريري في مؤتمر «بروكسل 3» حول دعم مستقبل سوريا والمنطقة، بعدما حسم السجال حول عدم انضمام وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب الى الوفد اللبناني المرافق بقوله: «انّ رئيس الوزراء ذاهب الى بروكسل وهو يمثّل لبنان ويتحدث باسمه ويهتم بالشؤون ذات الصلة». واشار الى انّ لغطاً حصل في هذا الموضوع، «ولكن هذا لا يعني انني أرغب بذهاب الوزير او عدم ذهابه، وانا لا اريد للغط السياسي ان يحصل، وممنوع ان يكون هناك خلاف سياسي في هذا الملف»، وقال: «ما حدا يلعب على هذا الوتر». واضاف: «لسوء الحظ، ثمة بيان صدر ولن أقبل بالامر».

وقالت مصادر سياسية واكبت ملف عودة النازحين عن كثب لـ»الجمهورية» ان «ليس المهم تأليف الوفد اللبناني، بل المهم هو الاتفاق مع الدول المانحة في بروكسل على موضوع النازحين، ومهما تحدث أركان الدولة عن وجود موقف موحّد حيال هذا الموضوع فالواقع يشير الى وجود موقفين او بالأحرى ثلاثة: موقف مع العودة الطوعية ويؤيّده الحريري ويعمل عليه، وموقف مع العودة الآمنة ويعبّر عنه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ويعمل عليه، وموقف مع العودة من خلال النظام السوري ويعمل عليه بعض أركان 8 آذار مع جزء من الحكم. وبالتالي، فإنّ الخلاف على هذا الموضوع مستمر». واعتبرت المصادر «انّ لبنان إذا لم يعد من مؤتمر بروكسل 3 بالتزام دولي بإعادة النازحين السوريين الى بلادهم سريعاً، فإنّ المؤتمر يكون فاشلاً، بغضّ النظر عن تركيبة الوفد اللبناني».

وفي هذا السياق، لفتت المصادر الى أنّ المعلومات المتوافرة حتى الآن عن موقف الدول المانحة، تشير الى انّ هذه الدول ما تزال متمسّكة بموقفها، بربط عودة النازحين بالتسوية السياسية. وأبرز دليل الى استمرار هذا الموقف، هو ما أعلنه رئيس مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي خلال زيارته الى لبنان الاسبوع الفائت، عندما تحدّث عن صعوبة العودة الآن، أنّ الوضع في سوريا ليس آمناً بعد». ورأت المصادر انّ هذا الامر يفسّرعدم مشاركة وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل في «بروكسل 3»، لكي لا يحصل خلاف بينه وبين رئيس الحكومة هناك، إذ انّ هذا الخلاف، إذا وقع، يمكن ان ينعكس على وضع الحكومة، خصوصاً انّ اي طرف ليس في وارد ان يهزّه أو ان ينسف التسوية القائمة».

باسيل وبروكسل
في هذا الوقت، توقفت مصادر وزير الخارجية عند المواقف والتصريحات الصادرة في خلال اليومين الماضيين، وقالت لـ«الجمهورية»: «من الواضح انّ أصحابها غير مطّلعين على مسار مؤتمر بروكسل، فهذا المؤتمر يُعقد للمرة الثالثة، وللمرة الثالثة يغيب عنه وزير الخارجية بقرار ذاتي، ولكنه لا يُغيّب وزارة الخارجية عنه، بدليل مشاركة مدير الشؤون السياسية غدي خوري فيه. إذاً، لا ارتباط مطلقاً بين قرار رئيس الحكومة بعدم إشراك وزير الدولة لشؤون النازحين السوريين صالح الغريب وبين غياب وزير الخارجية جبران باسيل عن المؤتمر».

وقالت المصادر: «كان من المنطقي والطبيعي ان يكون الوزير الغريب، وهو الوزير المعني بشؤون النازحين، في عداد الوفد اللبناني الذي يعود لرئيس الحكومة سلطة القرار بتشكيله». واكدت «انّ وزارة الخارجية ستكون على أعلى درجات التنسيق مع رئيس الحكومة، لما فيه مصلحة لبنان العليا»، مُشيرة الى انه «مهما اختلفت المقاربات او وجهات النظر، فإنّ التضامن الحكومي يبقى هو الاساس في تظهير الموقف اللبناني الموحّد تجاه العالم».

الحريري
وكان الحريري، العائد من السعودية، زار عون وأطلعه على نتائج زيارته الرياض، وقال: «ذاهبون الى مؤتمر بروكسل لأننا نعاني ازمة النازحين الذين نريد عودتهم البارحة قبل اليوم. إلّا أنّ هناك واقعاً علينا التعامل معه ويتمثّل في أنّ النازحين موجودون في لبنان، وعلينا بالتالي ان نعمل لتتم مساعدتهم ودعم القرى الموجودين فيها، وكذلك دعم مقيميها من اللبنانيين. وسنناقش في بروكسل إمكانية تطوير الموقف في ما يخص عودة النازحين، الامر الذي لا يتم بين ليلة وضحاها، لكننا على تواصل دائم مع المعنيين. وستكون فرصة اساسية هناك للتداول معهم سواء مع وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي فيديريكا موغيريني او غيرها من رؤساء مشاركين».

وأوضحت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ الحريري شرح لعون الظروف التي حالت دون توسيع الوفد اللبناني الى المؤتمر، لافتاً الى حاجة المجتمع الدولي لسماع لغة واحدة للتعاطي معه، فلبنان ليس هو الطرف الذي يوجّه الدعوات أو يحجبها عن أحد في مؤتمر بروكسل، وقد ارتأى ان يكون الوفد على هذه الطريقة التي اعتمدت لضمان وجود وفد متجانس وموقف واحد يعبّر عن إرادة اللبنانيين في مقاربة هذا الملف وعدم الزَج به في المناحرات والمناكفات الداخلية، وسيشارك وزيرا التربية والشؤون الإجتماعية في ندوات متخصصة تعنى بمهامهما ودورهما في مقاربة ملف النازحين وحاجاتهم الإنسانية والتربية والإجتماعية».

واكدت المصادر انّ عون والحريري «توافقا على منع اي ترددات سلبية لكل الجدل القائم حول تركيبة الوفد اللبناني على الوضع الحكومي، وهما سيوسّعان من نطاق الإتصالات لمنع اي هزة حكومية ليس أوانها». وذكرت انّ الحريري أطلع عون على نتائج لقائه العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ومسؤولين سعوديين، مؤكداً أهمية التوجهات السعودية الجديدة تجاه لبنان، وانّ إصرار المملكة على احياء الإتفاقات المتنوعة في مختلف المجالات الإقتصادية والمالية والإنمائية لها اهميتها الخاصة، ومن شأنها إحياء العلاقات التاريخية بين البلدين».

واشارت المصادر الى انّ عون والحريري «اتفقا على السعي الى حصر ملف مكافحة الفساد بالإجراءات القضائية، والتي ستقود حتماً الى مجلس النواب. ولتأخذ الأمور مجراها بعيداً من أي سعي الى تسييس الملف أو تطييفه ومذهبته».

الى ذلك نقل زوار الحريري عنه استياءه «من إصرار البعض على القول انه كان على علم بزيارة الغريب الى سوريا في شكلها وتوقيتها وقبل ان تعقد الحكومة أوّل اجتماعاتها»، وأكدوا انّ الحريري يرفض هذا الأسلوب الهادف الى التلبّس بموقفه الرافض هذه المبادرات الشخصية التي شكّلت خروجاً وخرقاً للتوجهات اللبنانية في هذه المرحلة بالذات، والتي لا تأتي على لبنان بأي جديد او إنجاز، وعلى الأقل لن تؤدي الى اعادة نازح واحد الى بلاده». واكد هؤلاء انّ الحريري «لن يقبل بمثل هذه الأساليب بعد اليوم، وسيكون له موقف متشدد من هذه الأخطاء الجسيمة متى تكررت».

الموازنة
وعلى صعيد ملف الموازنة العامة لسنة 2019، عُقد لقاء أمس في «بيت الوسط» بين الحريري ووزير المال علي حسن خليل، الذي قال بعد اللقاء لـ«الجمهورية»: «عرضنا بالتفصيل الاجراءات الواجب اتخاذها في موضوع الموازنة، والتي تشكّل عناصر تعيد التوازن اليها وتجعلنا نحقق النتائج المرجوة. هذه الاجراءات يجب ان تعالج الخلل البنيوي القائم في كل ما له علاقة بالمالية العامة».

واضاف: «وضعت كل الخيارات، وأعمل الآن على الانتهاء من التحضيرات والاجواء مقبولة بعد التواصل مع مختلف القوى السياسية، وأهم ما نسعى الى تحقيقه هو الاجراءات الاصلاحية، ويُفترض ان ننتهي مطلع الاسبوع المقبل من مشروع الموازنة الذي سيخضع لتعديلات في ضوء المشاورات، وننتظر دعوة رئيس الحكومة الى جلسات متتالية لمجلس الوزراء بغية إنجازها واحالتها الى المجلس النيابي».

توقيف الجمال
على صعيد آخر، وفي خطوة لافتة أوقِف ليل أمس المدير العام للتعليم العالي احمد الجمال، بناء على إذن وزير التربية اكرم شهيّب بملاحقته امام القضاء.

وعلمت «الجمهورية» انّ الجمال مشتبه بتورّطه في «إعطاء شهادات مزوّرة لعدد من الطلاب المتقدمين الى المدرسة الحربية لقاء مبالغ مالية تم تأمينها بوساطة شقيقه، والتي كشف عنها قبل أسابيع قليلة».

 

 

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الأمم المتحدة تطالب بتعزيز حضور الجيش اللبناني في الجنوب

عون شكا من معارضة إسرائيل ترسيم الحدود البحرية… والحريري أكد دعم «اليونيفيل»

 

بيروت: نذير رضا

تتطلع الأمم المتحدة إلى تفعيل حضور الجيش اللبناني جنوباً، وتطوير قدراته البحرية، بعد مرحلة الاستقرار في هذه المنطقة والتعاون بين الجيش اللبناني وقوات حفظ السلام العاملة في الجنوب «يونيفيل»، في غياب أي مبادرة جديدة لترسيم الحدود البحرية التي تعدّ خارج مهمة هذه القوات.

وتعزز هذا التوجه خلال زيارة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، الذي وصل إلى بيروت مطلع الأسبوع، والتقى أمس الرئيس اللبناني العماد ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل، وأعرب عن سروره لوجوده في لبنان وللتعاون القائم مع السلطات اللبنانية، ونقل عن رئيس الجمهورية دعم لبنان لقوات «اليونيفيل».

وقالت مصادر وزارية مواكبة للزيارة إن لاكروا أكد التزام الأمم المتحدة بتطبيق القرار 1701. وأشاد بالتعاون القائم بين الجيش اللبناني و«اليونيفيل»، مطالباً، بحسب المصادر، بتعزيز إضافي للجيش في منطقة الجنوب، كما أكد استمرار التدريب والقوة المشتركة الموجودة في الجنوب.

وقالت المصادر لـ«الشرق الأوسط» إن لاكروا «عبّر عن رغبة الأمم المتحدة بأن تتعزز مشاركة الجيش اللبناني في القوة البحرية التابعة لليونيفيل، كما تحدث عن ملف العلاقة مع الأهالي وسجل ارتياحه للتعاون القائم بين الطرفين».

وعلى الرغم من أنه لا ولاية لليونيفيل لترسيم الحدود الجنوبية البحرية، فإن عون فاتح لاكروا بملف ترسيمها في المنطقة الاقتصادية الخالصة، ونفت المصادر أن تكون هناك مبادرة جديدة بخصوص الحدود البحرية.

ونوه الرئيس عون، خلال استقباله لاكروا، بالتعاون الوثيق القائم بين الجيش اللبناني والقوات الدولية العاملة في الجنوب الذي يساهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة الحدودية. وأبلغه عون أن «لبنان لا يزال يواجه معارضة إسرائيلية لترسيم الحدود البحرية في المنطقة الاقتصادية الخالصة، على رغم الاقتراحات التي قدمت في هذا الاتجاه»، لافتا إلى «ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية للسيادة اللبنانية».

وكان لاكروا، الذي رافقه في الزيارة قائد اليونيفيل في لبنان الجنرال ستيفانو دل كول وممثل الأمين العام للأمم المتحدة في لبنان يان كوبيتش، قد جدد تأكيد الأمم المتحدة «أهمية التعاون مع الحكومة اللبنانية في مختلف المجالات، لا سيما عمل اليونيفيل»، متمنيا أن «يتعزز هذا التعاون خصوصا بعد تشكيل الحكومة الجديدة»، مقدرا الدور الذي يلعبه الجيش في حفظ السلام على الحدود.

وأشار لاكروا إلى أنه تطرق مع عون إلى «التعاون بين السلطات اللبنانية وقوات الأمم المتحدة، وهي أساسية بالنسبة إلينا، خصوصا أننا نوجد في الجنوب اللبناني منذ عقود، ما ساهم في تهدئة الأوضاع رغم حصول بعض المشكلات التي نعالجها سويا مع السلطات اللبنانية، ولهذا السبب نعلق أهمية على هذا التعاون مع الدولة اللبنانية والسلطات المحلية في الجنوب ومع السكان أيضا، وهذا يسمح لنا باحترام وتنفيذ المهام المطلوبة منا وفق القرارات الدولية عبر حرية تحركنا والتعاطي مع الأحداث عند حصولها».

وتابع أن «هذا التعاون وبالأخص مع الجيش اللبناني، أفضى إلى إبقاء الوضع هادئا في الجنوب على الرغم من وجود بعض القضايا العالقة. وعبرنا عن سرورنا باستمرار هذا التعاون في ظل الحكومة الجديدة، ما يشكل فرصة لإعطاء دفع لمشروعات مهمة للبنان من خلال تعزيز وجود الجيش في المناطق التي تعمل فيها اليونيفيل، والعمل بشكل تدريجي على تعزيز القدرات البحرية اللبنانية بما يسمح بتحقيق مرحلة انتقالية للمهام في هذا المجال بين اليونيفيل والجيش. ونحن نقدر ما سمعناه اليوم من تجديد لدعم لبنان لليونيفيل والأمم المتحدة».

وانتقل الوفد من بعبدا إلى وزارة الخارجية حيث استقبله الوزير جبران باسيل. وقال لاكروا بعد الاجتماع: «نحن على تفاعل مع السكان في منطقة جنوب لبنان والسلطات المحلية ونحاول الحفاظ على الوضع الهادئ في منطقة عملنا وسنواصل دورنا الفاعل والداعم ونود أن نستمر في هذا التعاون الجيد مع السلطات اللبنانية، والذي شكل محور المحادثات التي نجريها ونتطلع إلى مواصلتها بعد تشكيل الحكومة الجديدة ما يشكل لنا فرصا جديدة للمضي قدما في عدد من المسائل المهمة بما في ذلك كيفية تعزيز وجود الجيش اللبناني في مناطق عملنا وكيفية تعزيز إمكانيات قوى البحرية اللبنانية ونرغب في أن يكون لنا دور داعم في هذا الإطار».

وفي القصر الحكومي قال لاكروا بعد لقاء الرئيس الحريري إن رئيس الحكومة «عبّر عن دعمه ودعم حكومته لليونيفيل». وقال «إننا نعمل في الجزء الجنوبي من لبنان، ونحن نعرف سكان هذه المنطقة جيداً فنحن نتعامل معهم ومع السلطات المحلية والسلطات الوطنية في لبنان وقوى الأمن اللبنانية والقوات المسلحة منذ عدة سنوات».

وأضاف: «هذا أمر أساسي للغاية بالنسبة لنا لأنه في حال لم يكن لدينا هذا التعاون، فإننا لن نتمكن من تنفيذ مهماتنا أو المساهمة في الحفاظ على هذا التعاون السلمي نسبياً. إن وجود حكومة جديدة في لبنان وإمكانية المضي قدماً في بعض المشروعات المهمة فيما يتعلق بتعزيز القوات المسلحة اللبنانية الموجودة في الجنوب، وتعزيز القدرة البحرية للقوات المسلحة اللبنانية، وإمكانية مواصلة النظر في زيادة عدد القوات اللبنانية في الجنوب، كل هذا مهم للغاية بالنسبة لنا لأننا نعمل مرة أخرى مع السلطات اللبنانية وقوات الأمن ونتطلع إلى القيام بالمزيد على هذ الصعيد».

*******************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

مبادرة من السنيورة تنهي خلاف الحريري وريفي وترجح كفة جمالي في انتخابات طرابلس الفرعية

أدت جهود رئيس الحكومة السابق فؤاد السنيورة والوزير السابق رشيد درباس إلى خلط أوراق جديد في طرابلس وعلى الساحة السياسية السنية أمس إذ تكللت ليل أمس بمصالحة بين زعيم تيار “المستقبل” رئيس الحكومة سعد الحريري واللواء أشرف ريفي بعد زهاء 3 سنوات من الخلاف بدأت بخروج الأخير من عباءة الزعامة الحريرية وخوضه المعارك في مواجهتها في عاصمة الشمال، وأنتج افتراقا شديدا في الانتخابات البلدية في أيار (مايو) عام 2016 التي خاض خلالها المعركة ضد الحريري وتحالفه مع الرئيس السابق نجيب ميقاتي والوزير السابق محمد الصفدي وحلفائهما، وحصد المرشحون الذين دعمهم أكثرية أعضاء المجلس البلدي فيها.

 

 

وعقد لقاء المصالحة ليل أمس بين الحريري وريفي في منزل السنيورة في بيروت في حضور درباس، بعد اتصالات بعيدة من الأضواء أجراها رئيس الحكومة السابق الذي بقي على تواصل مع ريفي في مرحلة التباعد، محاولا إعادة وصل ما انقطع، على رغم أن ريفي خاض الانتخابات النيابية في أيار 2018 ضد لائحة الحريري ولوائح أخرى لكنه لم يوفق.

 

وتقود مصالحة الأمس إلى ما يشبه الحسم لنتائج الانتخابات النيابية الفرعية في طرابلس التي ستجرى في 14 نيسان (أبريل) المقبل، لمصلحة النائبة ديما جمالي، بعد أن أبطل المجلس الدستوري نيابتها بقبوله طعن تقدم به خصمها في إحدى اللوائح المنافسة، طه ناجي (جمعية المشاريع الإسلامية الحليفة للقيادة السورية و”حزب الله”). فالحريري عاد ورشحها فور صدور قرار المجلس الدستوري. وأعلن ريفي أمس عقب لقائه زعيم “المستقبل” دعمها، خلافا للتكهنات بأنه ينوي الترشح في مواجهتها. وبات فوز جمالي شبه محسوم بعدما راهنت قوى مناوئة للحريري في المدينة التي تتميز بالثقل السياسي والسني البارز في الحياة السياسية اللبنانية، على تجمع خصوم “المستقبل” من أجل خوض المعركة في مواجهتها.

 

وكان ريفي يوجه انتقادات قاسية للحريري في السنوات الماضية متهما إياه بالرضوخ لشروط “حزب الله” و”الوصاية الإيرانية”، أثناء البحث في التسوية التي عقدها على انتخاب الرئيس ميشال عون للرئاسة. إلا أنه عاد فأبدى تضامنه معه في عدد من التصريحات أثناء وضع العراقيل من قبل حلفاء “حزب الله” وسورية في وجه تأليفه الحكومة. وكان ريفي استقال من حكومة الرئيس تمام سلام في شباط (فبراير) 2016 نتيجة خلاف مع “المستقبل”.

 

السنيورة والعائلة الواحدة

 

وقال السنيورة بعد اللقاء، يحيط به الحريري وريفي ودرباس: “كلنا ننتمي إلى هذا الخط، ونحن أفراد عائلة واحدة، وقد تحصل بين وقت وآخر بين أفراد العائلة الواحدة بعض الأمور، لكن الدم لا يصبح ماء. وأثبتنا اليوم فعليا، كم أن هذه الرابطة وثيقة جدا بين بعضنا البعض، وفي مقدمنا بالطبع دولة الرئيس، الذي نكن له كل التقدير والمحبة والاحترام للدور الذي يقوم به”. وقال “بكل وضوح وصراحة أمام الجميع ان أشرف لن يترشح للانتخابات النيابية الفرعية في هذه الدورة، وهو سيؤيد المرشحة ديما جمالي”. أضاف: “سنتعاون جميعا، ليس فقط في هذه المعركة الانتخابية، ولكن أيضا في المستقبل، سنكون يدا واحدا وسنعمل معا إن شاء الله، وستكون النتائج جيدة”.

 

ريفي والتحديات

 

أما ريفي فقال: “لا شك أننا أمام تحديات كبيرة جدا، وعلينا أن نتعالى عن الأمور الصغيرة، لأن البلد في خطر بالفعل، وكذلك وضعنا والبيت بحاجة إلى ترميم. لقد أودعت كل التفاصيل لدى الرئيسين الحريري والسنيورة، عند كبارنا، لكي أقول أن الأولوية هي بالفعل لمواجهة التحديات”. ودعا الطرابلسيين إلى أن يمارسوا قناعاتهم، فنحن أمام تحد كبير جدا. ضعوا المخاطر الكبرى قبل المخاطر الصغرى في حساباتكم، لكي نرمم وضعنا الداخلي”. واعتبر أننا بحاجة إلى إنماء طرابلس، بحاجة إلى مستشفيات وفرص عمل لشبابنا، وهذه المدينة التي هي من أهم مدن الساحل على البحر المتوسط هي بكل أسف الأكثر فقرا، وهي بحاجة إلى اهتمام كبير جدا. وقد تداولنا في هذه الجلسة بكل هذه التفاصيل.

 

الحريري ورص الصفوف

 

وقال الحريري الذي شكر السنيورة ودرباس وريفي إن صفحة جديدة فتحت. وأضاف: “في بعض الأيام، تكون هناك خلافات سياسية، ولكن يجب علينا رص الصفوف، لأن التحديات كبيرة، وطرابلس بحاجة إلى إجماع بين أبنائها لكي تنهض، ولكي نقوم بمشاريع إنمائية فيها. طرابلس ظُلمت في السابق، وعلينا جميعا العمل لإخراجها من هذا الفقر المدقع الموجود فيها، علما أنها كانت من أهم المدن اقتصاديا على البحر الأبيض المتوسط”. وإذ اعتبر أنه “يوم مبارك” دعا الطرابلسيين إلى المشاركة في الانتخابات و”أن يوظفوا قناعاتهم من أجل الإنماء، وهذا ما سنعمل عليه معا، مع اللواء ريفي وكذلك مع الرئيس نجيب ميقاتي الذي نكن له كل الاحترام”. وأوضح أن “السنيورة كان مقتنعا بأن الحوار والتواصل بيننا هو الأساس، ومعروف عنه أنه لا يلح أبدا، لذلك بقي يلح عليّ وعلى اللواء ريفي حتى وصلنا إلى هنا، وإن شاء الله سنبقى معا في المستقبل. قد تكون هناك خلافات سياسية تبعدنا عن الآخر، لكننا تحت سقف بيت واحد. وشدد على أن أبناء طرابلس، يريدون رؤية التوافق بين الأفرقاء ضمن البيت الواحد. في السابق كنا مختلفين في السياسة، وأحيانا تَلهّينا بخلافاتنا، أما اليوم، فالتحديات كبيرة جدا، وعلينا أن نرص الصفوف ونكمل مشوار الرئيس الشهيد رفيق الحريري”، مؤكدا أن همّ ريفي والرئيس ميقاتي والوزير الصفدي هو إنماء طرابلس “فلماذا يجب على كل منا أن يعمل منفردا؟”.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

مصالحة الحريري – ريفي: إعادة اللحمة في طرابلس

رئيس الحكومة: طائفة من يرتشي هي الرشوة وأنا أمثِّل لبنان في مؤتمر بروكسل

أخبار سارة، بكل الاتجاهات:

1 – الرئيس سعد الحريري، في بعبدا بعد ظهر أمس، كل الملفات على طاولة البحث مع الرئيس ميشال عون، وأجوبة حاسمة عن مجموعة من النقاط المثارة، فحول الفساد، قال رئيس الحكومة: «الحكومة ستحارب الفساد، وعمرها شهر واحد، وسيقع النّاس في قبضة القضاء، لا نريد تسييس هذا الملف، فطائفة مَنْ يرتشي هي الرشوة».

واشار: «موقفي وموقف الرئيس عون واحد، والرئيس نبيه بري يدعمنا، والأحزاب لديها القرار نفسه، ولن نغطي أي شخص مرتكب».

وفي موضوع عدم مشاركة الوزير صالح الغريب في مؤتمر بروكسيل، رفض الرئيس الحريري ان يحصل لغط سياسي. وملف النازحين ممنوع ان يكون حوله خلاف سياسي، «ونريد عودة النازحين البارحة قبل اليوم» ولكن هذا لا يتم بين ليلة وضحاها..

وحول قضية الـ11 ملياراً والتوظيفات المخالفة للقانون، قال: «الآن أنجز قطع الحساب، ومن كان يتحدث عن 11 ملياراً بدأ يلاحظ ان الكلام السابق كان مسيساً ويتم العمل على ان تكون هناك موازنة، يجب ان تنجز وقطع حساب يجب ان يحول إلى مجلس النواب ونقطة على السطر.. مؤكداً ان «حزب الله أو تيّار المستقبل ليسا متجهين لإتهام بعضهما بعضاً بالفساد، بل متجهان إلى إنهاء الفساد مع التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية ومع كل الأفرقاء».

2 – الوزير السابق اشرف ريفي في بيت الوسط، مصالحة مع الرئيس الحريري، تفتح الباب امام إعادة اللحمة إلى الفريق السيادي في معركة طرابلس الانتخابية الفرعية.

مصالحة الحريري- ريفي

وشكل لقاء المصالحة الذي جمع الرئيس الحريري والوزير السابق اللواء اشرف ريفي، في منزل الرئيس فؤاد السنيورة، وفي حضور الوزير السابق رشيد درباس، تطوراً بالغ الأهمية على صعيد الانتخابات الفرعية التي ستجري في طرابلس في 14 نيسان المقبل، من شأنه ان يُخفّف الضغط على تيّار «المستقبل»، وبالتالي يدعم فرص فوز مرشحته السيدة ديمة جمالي، خصوصاً بعدما أعلن الرئيس السنيورة، ان اللواء ريفي لن يترشح في الانتخابات الفرعية وسيؤيد المرشحة جمالي.

على ان الأهم في لقاء المصالحة، هي المصالحة نفسها، والتي وضعت حداً لفصول من الخلاف السياسي بين الرئيس الحريري واللواء ريفي، حول الخيارات التي اعتمدها رئيس «التيار الازرق» منذ إعلانه عن التسوية الرئاسية التي جاءت بالرئيس عون لرئاسة الجمهورية، ومعارضة ريفي لهذا الخيار، ومن شأن طي هذه الصفحة، فتح صفحة جديدة على صعيد إعادة اللحمة بين فريق الصف الواحد، وهو ما أكّد عليه الرئيس الحريري، عندما أعلن ان اللقاء فتح صفحة جديدة مع الوزير السابق ريفي، داعياً إلى رص الصفوف والعمل لاخراج طرابلس من الفقر».

وقال ان الحوار يجب ان يتم بين جميع الفرقاء، وأنا متأكد ان اللواء ريفي همه انماء طرابلس، ويجب علينا ان نعمل معاً لمصحلة المدينة.

ومن جهته، شدّد ريفي على ضرورة التعالي عن الأمور الصغيرة، لأن البلد بخطر، والاولوية لمواجهة التحديات، وأقول للشارع الطرابلسي ان يمارس قناعاته، لأن المدينة بحاجة إلى انماء، وان شاء الله تترجم الأمور إيجاباً.

وفي المعلومات ان المصالحة التي لعب دوراً كبيراً في اتمامها الوزير السابق درباس مع اللواء ريفي، والرئيس السنيورة مع الرئيس الحريري، لم تكن صعبة على الطرفين، في ظل الاستعداد المبدئي لكل من الحريري وريفي على ان يلتقيا ويتصالحا، ويطويا الصفحة السابقة.

وفي هذا السياق، قال درباس لـ«اللواء» انه لم يكن صعباً إقناع ريفي بالمصالحة، وكذلك بعدم خوض الانتخابات الفرعية، لافتاً إلى ان العمل على المصالحة تمّ بالتنسيق بينه وبين الرئيس السنيورة الذي كان اجتمع بريفي قبل أيام في بيروت، حيث اتفق على لقاء الرئيس الحريري.

وأوضح درباس، ان الكلام عن الخلاف حول الخيارات التي اعتمدها الحريري لم يستغرق أكثر من خمس دقائق، حسمها الحريري بالقول ان من حق الجميع ان نختلف بالسياسة، لكن مسؤولياتنا تحتم علينا ان نلتقي وان نتعاون لما فيه مصلحة المدنية ووحدة الصف الواحد.

وكشف درباس ان ريفي سيعلن في مؤتمره الصحفي غداً الخميس عزمه على عدم الترشح، الأمر الذي سيسهم في تأمين فوز مرشحة تيّار «المستقبل» بالتزكية، خصوصاً وان مرشّح جمعية المشاريع طه ناجي، قد يعزف ايضا عندما يلمس ان القوى السياسية الأساسية في المدينة بما فيها تيّار الرئيس نجيب ميقاتي والوزير السابق محمّد الصفدي ستدعم السيدة جمالي.

في المقابل، ذكرت مصادر «لائحة الكرامة» التي ينتمي اليها مرشح جمعية المشاريع طه ناجي، ان النائب فيصل كرامي ينتظر موقف الجمعية سواء بخوض الانتخابات او العزوف عنها، فيما قال المسؤول الاعلامي للجمعية عبد القادر فاكهاني لـ«اللواء»: لا زال لدينا الوقت لتقرير الموقف، ونحن نراقب الوضع الانتخابي وندرس كل الخيارات والامر بحاجة لتردٍ وتفكير في الخيارات برغم ان الصورة الانتخابية باتت شبه واضحة.

تجدر الإشارة إلى ان وزير الداخلية ريّا الحسن أصدرت بياناً، أمس، حددت فيه مهلة تقديم تصاريح الترشيح للانتخابات الفرعية، اعتبارا من صباح غد الخميس في 14 آذار وتنتهي منتصف ليل الجمعة في 29 آذار، وتنتهي مهلة الرجوع عن الترشيح في الساعة 24 من يوم الاربعاء في 3/4/2019.

بروكسل- 3

إلى ذلك، يتوجه الرئيس الحريري اليوم إلى العاصمة البلجيكية لترؤس وفد لبنان إلى مؤتمر «بروكسل- 3»، في نسخته الجديدة، والذي ينعقد هذا العام تحت عنوان «دعم مستقبل سوريا والمنطقة»، ويضم الوفد اللبناني وزيري التربية اكرم شهيب والشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان اللذين سبقاه إلى بروكسل، أمس، بدعوة من الاتحاد الأوروبي الذي يتولى تنظيم المؤتمر، وحرص على دعوة وزيرين معنيين بشكل مباشر بملف النازحين السوريين، بدلا من أربعة وزراء مثلما حصل في العام الماضي، تجنبا لبروز انقسامات لبنانية في أروقة المؤتمر، حول الملف، في حال شارك وزير الصحة جميل جبق وشؤون النازحين صالح الغريب، المعروف منهما قربهما من النظام السوري، فضلاً عن عدم وجود ورقة لبنانية محددة في شأن النازحين، بحسب ما أكدت مصادر الاتحاد الأوروبي، والتي استدركت لـ «اللواء» بأن هذا الأمر لا يخيف، إذ ان الأردن لم يقدم ورقة عمل أيضاً، سيما وان رئيس الحكومة في المؤتمر هو الذي سيمثل لبنان.

وكشفت المصادر انه سيشارك في المؤتمر 85 ومنظمة دولية، وقرابة ألف مشارك يمثلون الدول المانحة والأمم المتحدة ومنظمات المجتمع الدولي والدول المضيفة للنازحين وفي مقدمتهم لبنان والأردن وتركيا. وسيتناول المؤتمر كيفية إغاثة النازحين ومساعدة الدول المضيفة، ويتوقع ان يتم التطرق خلال المناقشات والكلمات إلى المواضيع السياسية المتعلقة بمستقبل سوريا وإعادة اعمارها.

ومن المقرّر ان يلقي الرئيس الحريري غداً الخميس كلمة لبنان في المؤتمر، وسيؤكد على ضرورة ان تكون هناك عودة آمنة وكريمة للنازحين، كما أشار البيان الوزاري، وسيدعو المجتمع الدولي إلى تحمل كامل مسؤولياته إزاء عودة آمنة للنازحين، وإلى ضرورة تقديم الدعم والمساعدة إلى لبنان، في الوقت التي تستنزف قدرات المجتمعات المضيفة والبنى التحتية. كما من المتوقع ان يتطرق الرئيس الحريري في كلمته إلى موضوع توفير التعليم إلى النازحين وسيؤكد على ان الاحتياجات كبيرة، وستكون له أيضاً سلسلة لقاءات على هامش المؤتمر، سيناقش فيها إمكانية تطوير الموقف في ما خص عودة النازحين، والتشديد على أهمية إيفاء الدول الداعمة بالتزاماتها تجاه لبنان، حيث يأمل الحصول على مساعدات تفوق المليار دولار للتخفيف من أعباء استضافته للنازحين، على الرغم من ان الحاجة تفوق المليارين ونصف المليار.

الحريري في بعبدا

وعشية سفره إلى بروكسل، زار الرئيس الحريري رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في قصر بعبدا، وعقد معه لقاء اتسم بالايجابية، بحسب مصادر مطلعة في بعبدا، وتم فيه التفاهم على سلّة نقاط أبرزها السير في مكافحة الفساد حتى النهاية، وجعل التحقيقات الجارية في هذا الملف تأخذ مداها القانوني، مع الحرص على ابقائه بعيدا عن الاعتبارات السياسية والطائفية.

ولفتت المصادر الى ان البحث تناول ايضاً مشاركة رئيس الحكومة في مؤتمر بروكسل وكان توافق على ان يكون سقف الموقف اللبناني فيه هو جوهر البيان الوزاري للحكومة، كما مضمون الموقف الرسمي من ملف النازحين السوريين. اما موضوع مشاركة الوزير صالح الغريب من ضمن الوفد فقد حضر ولكن لوحظ ان الرئيس الحريري كان مستاءا من البيان الذي أصدره الغريب وقد عكس ذلك في رده على اسئلة الصحافيين، عندما أكّد ان رئيس الوزراء هو الذي يمثل لبنان ويتحدث باسمه ويهتم بالشؤون ذات الصلة.

وإذ اكدت المصادر ان تعيين المجلس العسكري بقي خارج التداول الرئاسي في لقاء بعبدا في ظل عدم انعقاد جلسة حكومية هذا الأسبوع، اوضحت ان تطابقا في وجهات النظر بين عون والحريري ساد في ما خص تفعيل الجلسات الحكومية في المرحلة المقبلة وتحريك المشاريع المتصلة بشؤون المواطنين ولا سيما الموازنة فضلا عن الأسراع في تطبيق قوانين سيدر وقيام ضوء اخضر في هذا المجال. كما سجل الرئيسان ارتياحهما وفق المصادر لقرب موعد انعقاد اجتماع اللجنة العليا اللبنانية- السعودية المشتركة.

وقد عبر الرئيس الحريري بعد اللقاء بشكل واضح عن التفاهمات التي أرساها مع الرئيس عون، سواء في ملف مكافحة الفساد، أو مؤتمر بروكسل، أو بالنسبة إلى زيارته للمملكة العربية السعودية، حيث شدّد على ضرورة تشجيع عودة مواطني دول الخليج إلى لبنان، كما كانوا في السابق، بعد قرار المملكة رفع الحظر عن مجيئ رعاياها، آملاً ان تتخذ دول أخرى قرارات من هذا النوع في أسرع وقت ممكن، مشيرا إلى ان فريقاً كبيراً من لبنان عمل على إنجاز مجموعة من الاتفاقيات المشتركة والتي سيُصار إلى توقيعها في اجتماع اللجنة اللبنانية- السعودية.

وبالنسبة لملف محاربة الفساد والهدر، أكّد الحريري ان موقفه والرئيس عون واحد، وان الرئيس نبيه برّي يدعمهما في ذلك، ولن يكون هناك من غطاء لأي شخص مرتكب كائناً من كان، لافتا إلى ان جميع الأفرقاء السياسيين يعملون بإيجابية لحل كل الأمور من دون تسييس، معتبرا ان ملف الـ11 مليار دولار انتهى بعد إنجاز قطع الحساب الذي سيحال إلى مجلس النواب مع مشروع الموازنة، حيث ستكون هناك شفافية تامة، فالمرتكب سيثبت انه مرتكب، وكذلك لمن هو ليس مرتكباً.

وقال ان «حزب الله» أو تيّار «المستقبل» ليسا متجهين لاتهام بعضهما البعض بالفساد، بل هما متجهان إلى إنهاء الفساد بالتعاون مع «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» ومع كل الفرقاء، معتبرا ان أي مؤتمر صحافي يتناول الفساد هو حام له، فمن يريد محاربة الفساد يجب ان يعمل بصمت ووفقاً للقانون.

كتلة «المستقبل»

وتلقفت كتلة «المستقبل» النيابية، التي اجتمعت أمس في «بيت الوسط» برئاسة السيدة بهية الحريري، وجهة نظر الرئيس الحريري بالنسبة إلى الفساد، مشددة على «اعتبار الاصلاحات الإدارية والمالية والقطاعية التي التزمتها الحكومة في بيانها الوزاري المدخل الحقيقي والسليم لوقف الهدر ومكافحة الفساد ومنع التطاول على المال العام». ورأت ان «المبارزات الجارية على غير جبهة سياسية والتسابق الجاري لحمل راية مكافحة الفساد هي مبارزات تقع بمعظمها في خانة المزايدات أو الصراخ الذي يحجب الأنظار عن الجذور العميقة للفساد والهدر، إلا ان الكتلة رفضت الدخول في البازار السياسي والإعلامي المتعلق بهذه المسألة، آملة ان تلقى دعوتها إلى التركيز على البرنامج الحكومي والتضامن على إنجاز الإصلاحات المطلوبة الصدى الإيجابي لدى كل من يعنيهم الأمر».

وأكدت الكتلة ان مشاركة رئيس الحكومة على رأس الوفد اللبناني لمؤتمر بروكسل كافية لأن تغطي كل جوانب التمثيل الوطني والرسمي.

وفيما يشبه الرد على بيان الوزير الغريب، رأت ان بضض المحاولات التي ترمي إلى تحميل أصدقاء لبنان في المجموعة الأوروبية والمجتمع الدولي تبعات الحساسيات المحلية لن تقدّم أو تؤخّر في المسارات المعتمدة للتعامل مع قضية النازحين، ولن تعود كونها أساليب معروفة ومرفوضة لعرقلة أي جهد يقوم به رئيس الحكومة، الذي سيحمل حكماً موقف لبنان الرسمي بعيداً عن أية مزايدات وتأويلات».

لاكروا في بيروت

وفي مجال آخر، علمت «اللواء» ان وكيل الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام جان بيار لاكروا، الذي زار أمس الرؤساء الثلاثة ووزير الخارجية جبران باسيل، اعرب امام رئيس الجمهورية عن ارتياح الامم المتحدة للتعاون بين قوات اليونيفيل والجيش اللبناني كما للعلاقة القائمة مع اهالي منطقة الجنوب مركزا على وجود فرصة امام الحكومة من اجل تعزيز التعاون والتدريب بين «اليونيفيل» والجيش.

واذ أكد الرئيس عون رفض اسرائيل تحديد الحدود البحرية ابدى لاكروا تفهما للموقف اللبناني. كذلك شرح الرئيس عون للمسؤول الدولي موقف لبنان من موضوع بناء اسرائيل للجدار الاسمنتي مؤكدا اهمية عدم حصول اي اعتداء على لبنان.

وابلغ الرئيس عون لاكروا «ان لبنان لا يزال يواجه معارضة اسرائيلية لترسيم الحدود البحرية في المنطقة الاقتصادية الخالصة، على رغم الاقتراحات التي قدمت في هذا الاتجاه»، لافتا «الى ضرورة وقف الانتهاكات الاسرائيلية للسيادة اللبنانية في البر والبحر والجو».

بدوره، أكد الرئيس نبيه برّي على «العلاقات العائلية بين «اليونيفيل» وأهالي الجنوب، معرباً عن قلقه من موضوع التأخير في ترسيم الحدود البحرية»، مشددا «على أهمية دور الامم المتحدة في هذا المجال».

اما لاكروا، فجدد التأكيد على أهمية التعاون مع الحكومة في مختلف المجالات لاسيما عمل اليونيفيل»، متمنيا «ان يتعزز هذا التعاون خصوصا بعد تشكيل الحكومة الجديدة»، مقدرا الدور الذي يلعبه الجيش في اطار حفظ السلام على الحدود.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

مايك بومبيو وزير خارجيّة أميركا في بيروت اليوم.. من هو وماذا يُريد من لبنان؟

ديبلوماسيّو السفارة الأميركيّة في لبنان يُريدون زيارة تهدئة لبومبيو تختلف عن زيارة ساترفيلد

شارل أيوب

 

يصل اليوم الى بيروت وزير خارجية الولايات المتحدة مايك بومبيو والاسم الحقيقي له مايكل بومبيو ليبحث مع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وبقية المسؤولين امورا تهم الولايات المتحدة ولبنان، في مرحلة خطرة تمر بها المنطقة من سياسة رئيس وزراء اسرائيل نتنياهو المتطرفة الى الوضع في سوريا والعراق والخلاف الاميركي مع تركيا والعقوبات الاميركية على ايران، ودور لبنان في ظل هذا الصراع الحاصل، خاصة وان روسيا اصبحت جارة لبنان عبر قاعدتين عسكريتين في سوريا جوية وبحرية ولها قوات عسكرية من الجيش الروسي هي لواء من الشرطة العسكرية الروسية.

 

سبق زيارة وزير خارجية اميركا بومبيو الى بيروت زيارة مساعده ديفيد ساترفيلد التي كانت احادية الجانب وارتكزت على الاتصال بـ 14 اذار، كون الديبلوماسي ساترفيلد كان سفيرا للولايات المتحدة في لبنان واغلقت السفارة الاميركية في ايامه ثم حالف حركة 14 اذار وهو عمل على انجاز اتفاق الطائف مع السعودية والرئيس الشهيد رفيق الحريري، وطبعا النواب اللبنانيون وعلى رأسهم يومها الرئيس حسين الحسيني.

 

وأدت زيارة ساترفيلد الذي قاطع اثناءها زيارة قصر بعبدا لمقابلة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ثم اتخاذ موقف من الرئيس نبيه بري بأنه سواء طلب ساترفيلد موعدا ام لم يطلب فان الرئيس بري لم يجتمع به. لكن ديبلوماسيو السفارة الاميركية في بيروت يريدون ان تكون زيارة وزير خارجية اميركا بومبيو زيارة تهدئة تؤدّي الى عدم حصول اي توتر في لبنان والى تحسين العلاقة وتقويتها بين الولايات المتحدة ولبنان على كافة الاصعدة ومع كل الاطراف باستثناء حزب الله الذي تعتبره الولايات المتحدة حزب ارهابي. وطبعا بتأثير اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة وتحالف واشنطن مع اسرائيل.

 

 من هو مايك بومبيو؟

 

هو سياسي اميركي ورجل اعمال ووزير الخارجية الاميركي الحالي، شغل سابقا منصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية، وقام بتعيينه في 18 تشرين الثاني 2016 الرئيس المنتخب دونالد ترامب لمنصب مدير وكالة الاستخبارات المركزية الاميركية، ليشغل منصبه رسميا في 24 كانون الثاني من عام 2017 بعد موافقة مجلس الشيوخ على تعيينه.

 

ولد بومبيو في اورانج في ولاية كاليفورنيا، والتحق بالاكاديمية العسكرية الاميركية في ولاية نيويورك حيث درس الهندسة الميكانيكية، وحلّ في المرتبة الاولى في دورته، ثم خدم في الجيش الاميركي من عام 1986 حتى 1991 وحصل على درجة دكتوراه في جامعة هارفرد ثم عمل محرراً في مجلة هارفرد القانونية ثم محامياً لاكبر شركة واشهر شركات المحاماة وهي وليامز وكونولي القانونية.

 

ترشح بومبيو في العام 2010 ليمثل المقاطعة الرابعة لولاية كانسس وفاز على مرشحه الديموقراطي راش غوي واعيد انتخابه مرة اخرى في السنوات 2012 و2014 و2016، واثناء فترة خدمته في مجلس النواب كان بومبيو عضوا في لجنة الاستخبارات في الكونغرس الاميركي، واللجنة الفرعية المعنية بوكالة المخابرات المركزية، وتم تعيينه محققا في الاحداث المأساوية التي حصلت في بنغازي وذهب ضحيتها السفير الاميركي وديبلوماسيين اميركيين في ليبيا.

 

وفي شباط 2017 سافر بومبيو الى تركيا والتقى الرئيس التركي رجب طيب اردوغان وقام بالتنسيق معه في شأن الازمة السورية ليتجه بعدها الى السعودية وقام يومها بتكريم ولي العهد الامير محمد بن نايف ال سعود بميدالية «جورج تينيت» من وكالة المخابرات المركزية وقام بالتنسيق بين واشنطن وتركيا والسعودية في شأن الوضع في سوريا، اضافة الى تعزيز العلاقة بين النظام السعودي والولايات المتحدة.

 

بومبيو هو يميني متطرف، من خلال قراءة سيرة الاشخاص الذين تولوا مناصب حساسة في حكومة الرئيس الاميركي ترامب، يعتبر وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو بأنه يميني متطرف وتصريحاته استفزازية تارة واحيانا يلجأ لابتزاز دول اخرى من خلال التلويح باستخدام القوة او التنصل من الالتزام بتعهدات الحكومة السابقة برئاسة الرئيس باراك اوباما تارة اخرى.

 

وفي مجلة اسليت الاميركية الشهيرة كتبت مقالة الكاتبة والمحللة السياسية ميشيل غولدبرغ وهي اميركية اسرائيلية، فوصف بومبيو بأنه شخص متعصب ومتطرف، وانه يذهب الى اتخاذ اقصى الاجراءات بحق من يقف في وجه نهجه وسياسته. ولذلك يلتقي مع تفكير الرئيس الاميركي دونالد ترامب.

 

وذكرت الكاتبة ميشيل غولدبرغ ان وزير خارجية اميركا بومبيو عندما كان رئيس وكالة المخابرات المركزية الاميركية كان يعتبر ان التطرف الاسلامي تمكن من اختراق المجتمعات الغربية وان المعركة لا نهاية لها وان الكثير من فصولها يجب ان تجري بشكل خفي لا معلنة، وان بومبيو يذهب الى اجراء تغييرات جذرية في علاقاته مع الدول الحليفة، سواء الغربية او الاقليمية او المعادية للولايات المتحدة فيقوم بتغييرات جذرية على عدة مرات.

 

والمشهور عن وزير خارجية اميركا مايك بومبيو تصريح اكد فيه رفضه لمعتقل غوانتانامو واصفا المحققين الذين يلجأون الى تعذيب المتهمين للادلاء باعترافاتهم بأنهم وطنيون وليسوا جلادين، وقد ايده الرئيس الاميركي دونالد ترامب في هذا التصريح عندما سأله احد الصحافيين عن عدم قانونية التعذيب فرد الرئيس الاميركي ترامب بانه يجب تغيير القانون الذي لا يجيز اللجوء الى التعذيب من اجل حفظ امن ومصالح اميركا.

 

وعرف بومبيو بمعارضته القوية لسياسة الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما وانتقده بأنه لا يمثل سياسة القوة الاميركية بل سياسة الليونة التي تؤدي الى اضعاف الولايات المتحدة.

 

ماذا سيطلب بومبيو من لبنان وهل يمكن للبنان ان يلبي مطالب وزير خارجية اميركا والادارة الاميركية؟

 

ان لبنان ينتظر ما سيحمله وزير الخارجية الاميركية، واي ملفات سيتناولها. الا ان الجانب اللبناني، وتبعاً للأجندة الاميركية التي يعبّر عنها كل الزوار الاميركيين، وآخرهم مساعد وزير الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الادنى دايفيد ساترفيلد، يمتلك أجندة أجوبة جاهزة على اي طروحات اميركية، سواء لناحية التأكيد على النأي بالنفس، وايضاً في ما خَص «حزب الله» لناحية التأكيد على انه مكوّن لبناني له حضوره في الحكومة والمجلس النيابي وله ثقل شعبي وازن، ويشكّل احد عوامل التوازن الداخلي.

 

أضافت المصادر أنه إذا كان ملف النازحين السوريين أحد الملفات الاساسية التي سيطلب فيها لبنان دعم واشنطن لإزاحة هذا العبء عنه، فإنّ الملف الاكثر حساسية، والذي يتردد انه سيشكل محور زيارة بومبيو، يتعلق بالحدود البحرية بين لبنان واسرائيل، ومطلب لبنان حيال هذه المسألة يشدد على الترسيم السريع لهذه الحدود بدءاً من البر وصولاً الى البحر.

 

واشارت المصادر الى انّ الاجابات اللبنانية ستحمل رفضاً لبنانياً للاقتراح الاميركي بالقبول بـ«خط هوف»، لأنه يمس بسيادة لبنان وبحقه بثروته من النفط البحري والغاز.

 

وأوضحت انّ هذا الخط تمّ رسمه في العام 2012، عبر الموفد الاميركي فريدريك هوف، الذي اقترح من خلاله ان يتم تقاسم المنطقة المتنازع عليها بين لبنان واسرائيل عند الحدود البحرية الجنوبية، بحيث يعطى لبنان مساحة 500 كلم2 وتعطى اسرائيل 360 كلم2 من أصل مساحة الـ860 كلم2. وهو الامر الذي رفضه لبنان، خصوصاً انّ الاقتراح الاميركي يعطي اسرائيل من حق لبنان الكامل على مساحة الـ860 كلم2، فضلاً عن انّ دراسات دولية جديدة اكدت انّ حق لبنان يزيد عن الـ860 كلم2، بل هو يقارب الـ1350 كلم2.

 

وهذا الامر ذكّر به الرئيس نبيه بري في الفترة الاخيرة، مشيراً الى انه سبق وابلغ ساترفيلد موقف لبنان منه، والذي قال فيه: الطرح الاميركي غير مقبول، الـ 860 كلم2 هي حق للبنان، وليست هي فقط ملك للبنان وضمن مياهه الاقليمية وحدوده البحرية، بل هناك مساحة اخرى تزيد على الـ500 كلم2 جنوباً هي ايضاً ملك للبنان.

 

ولفتت المصادر الى محاولات لتمرير هذا الامر على لبنان تارة باستخدام لغة الترهيب، وتارة اخرى بالترغيب على شاكلة انّ لبنان في أزمة، وعليه بدل الدخول في خلافات وتباينات أن يُسارع الى بدء استخراج نفطه. او بالتحايل على شاكلة القول انّ «خط هوف» هو خط مؤقت وليس حدوداً نهائية. الا ان كل هذه المحاولات مرفوضة من قبل لبنان، فضلاً عن انّ «المؤقت» هو «دائم» بالنسبة الى اسرائيل، وخير دليل الحدود البرية.

 

وأشارت المصادر الى موقف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون (الذي استقبل أمس وزير الاشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس) حيال هذا الموضوع، والذي اكد فيه انّ لبنان متمسّك بحدوده البرية والبحرية، وانّ المساحة الممنوحة لإسرائيل تحت عنوان «خط هوف» تنتزع من لبنان مساحات واسعة فيها، بينما هي حق للبنان وتقع ضمن حدوده ومياهه الاقليمية.

 

ماذا يمثل لبنان بالنسبة للولايات المتحدة الاميركية وبالتحديد ادارة ترامب؟

 

لماذا قررت الولايات المتحدة بناء سفارة اميركية في لبنان بقيمة اكثر من مليار دولار في عوكر؟

 

اعتبرت الادارة الاميركية عبر وزارة الخارجية ووزارة الدفاع وخاصة وكالة المخابرات الاميركية المركزية ان لبنان هو افضل نقطة لجمع المعلومات حتى عن اسرائيل، وعن الداخل اللبناني كله وعن حزب الله وعن سوريا والعراق والفلسطينيين والاردن والخليج العربي وتركيا وايران، ذلك ان الاختلاط بالناس والبشر في لبنان سهل وان الوافدين من ايران وتركيا والخليج العربي وحتى اشخاص يزورون اسرائيل سرا، تستطيع المخابرات الاميركية التواصل معهم او السفارة الاميركية لكن بالتخصيص وكالة المخابرات المركزية الاميركية حيث تحصل على اكبر كمية من المعلومات عن كافة المنطقة، وكما قلنا من تركيا الى ايران الى روسيا والجيش الروسي الموجود في سوريا الى الحرس الثوري الايراني في العراق والوضع داخل العراق وفي الاردن والخليج العربي واسرائيل والوضع الفلسطيني والداخل اللبناني، لان مجموعة الاشخاص والبشر الذين يأتون الى لبنان من هذه الدول هم مصدر لا بل اهم مصدر معلومات للمخابرات المركزية الاميركية ومنها تنطلق الى كافة هذه الدول لتلعب دورها بعد ان ترفع تقارير الى وكالة المخابرات المركزية الاميركية ووزارة الخارجية الاميركية ليتم اتخاذ القرارات في البيت الابيض من قبل الادارة الاميركية.

 

على هذا الاساس قررت الولايات المتحدة اقامة اكبر سفارة لها في كامل المنطقة في الشرق الاوسط والمنطقة الاقليمية كلها اي اسيا الوسطى اكبر سفارة بلغت قيمة تكاليف بنائها مليار دولار وسيزيد المبلغ الى حدود مليار و300 مليار دولار حيث يتم تخصيص 300 مليون دولار لتجهيزات في السفارة الاميركية في عوكر في المتن الشمالي حيث تطل على البحر وقريبة من مدينة ضبيه وانطلياس ومدينة جونيه، وهي واقعة في منطقة امان ويخصص لها الجيش اللبناني انتشار لواء كامل من الوية الجيش اللبناني لينتشر في المنطقة دون ان يكون مخصص للسفارة لكن انتشار لواء الجيش اللبناني عبر اقامته حاجز على الطريق التي تؤدي الى السفارة وبعدها وفي كامل المنطقة وانتشاره في المتن الشمالي يحفظ امن السفارة الاميركية ومنازل الديبلوماسيين المقيمين في هذه المنطقة من المتن الشمالي.

 

وبالنسبة لذلك، نذكر هنا كيف تم البدء واتخاذ القرار ببناء السفارة الاميركية الاكبر في الشرق الاوسط واسيا الوسطى في لبنان.

 

وضعت السفيرة الأميركية في لبنان إليزابيث ريتشارد الخميس الفائت حجر الأساس لمجمع السفارة الأميركية الجديدة في بيروت، لينطلق مشروع عمراني ضخم كانت قد تحدثت عنه السفارة قبل سنتين.

 

والمجمع بحسب مخططاته متعدد المباني وسيشيد في ضاحية عوكر، شمال غرب بيروت، على مساحة 174 ألف متر مربع.

 

وبحسب موقع السفارة، سيوفر المجمع منبرا آمنا ومستداما وحديثا وداعما لموظفي السفارة في تمثيل الحكومة الأميركية في لبنان وفي الإدارة الديبلوماسية اليومية.

 

وأشارت السفيرة ريتشارد في المناسبة إلى أن «وضع حجر الأساس لمجمع السفارة الجديد هو رسالة قوية للشعب اللبناني بأننا معكم على المدى الطويل. ونحن نعتزم مواصلة روح التعاون والشراكة التي سادت في رحلتنا سويا منذ مئتي سنة تقريبا».

 

وستبلغ تكلفة بناء المرفق الجديد حوالى مليار دولار.

 

وأضافت أن المشروع الجديد المطل «على عاصمة نابضة بالحياة وعلى البحر المتوسط الذي يحبس الأنفاس، يملأني بالتفاؤل حول المستقبل».

 

وتابعت «آمل أننا نتشاطر هذا التفاؤل الذي يدفع الجيل القادم إلى مواصلة العمل… من أجل بناء لبنان آمن ومستقر ومزدهر».

 

وقالت السفارة على موقعها على الإنترنت إن «مرافق السفارة الأميركية الجديدة في بيروت تمثل أفضل ما في الثقافة الأميركية من هندسة وتكنولوجيا واستدامة وفن وتنفيذ للبناء».

 

وأفادت بأن مهنيين من الولايات المتحدة ولبنان وبلدان أخرى، سيعملون جنبا إلى جنب لاستكمال هذا المرفق الديبلوماسي الجديد.

 

وأشارت إلى أن شركة الهندسة العاملة على المشروع هي Morphosis Architects من مدينة كالفر، كاليفورنيا، ومتعهد البناء هي شركة B.L. Harbert الدولية من برمنغهام، ولاية ألاباما.

 

وكان السفير الأميركي السابق في لبنان ديفيد هيل قد أعلن عام 2015 عن مخطط بناء المجمع الجديد مؤكدا أن هذا الاستثمار الذي تبلغ قيمته مليار دولار تقريبا يؤكد على «الالتزام الطويل بالشراكة» بين الولايات المتحدة ولبنان.

 

وكشف أن «مساحات السفارة التي يرتادها الجمهور بشكل واسع، أي القسم القنصلي وقسم الديبلوماسية العامة، صممت كي تخلق تجربة ممتعة لزوارنا حيث سيتم نصب أنواع الفنون الأميركية واللبنانية في هذه المساحات».

 

وكانت وزارة الخارجية الأميركية قد نشرت على موقعها بتاريخ 6 كانون الثاني خبرا عن المشروع توقعت فيه انتهاء أعمال المجمع الجديد عام 2023.

 

اخطر ما يريد الحصول عليه وزير خارجية اميركا مايك بومبيو

 

في زيارة وزير خارجية اميركا مايك بومبيو الى بيروت سيتم البحث طبعا في ترسيم الحدود البحرية للبنان، لكن الفرق هو ان الولايات المتحدة تذكر ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل وهي كلمة قد تؤدي لاحقا الى اعتبارها اعتراف من لبنان باسرائيل طالما يتم القول بترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل.

 

كما تم الانتقال من اعتماد عبارة الخط الازرق وهو خط انسحاب الجيش الاسرائيلي الذي قام بعدوان ضد لبنان الى اعتباره حدود لبنان مع الكيان الاسرائيلي ثم اقامة جدار على هذا الخط كأنه الحدود الفعلية بين لبنان واسرائيل وهو شبه اعتراف غير معلن من لبنان الى اسرائيل كما تريد الولايات المتحدة وكما تخطط له اسرائيل. والان الحديث عن ترسيم الحدود بدل الكلام عن ترسيم حق لبنان في حدوده البحرية مع فلسطين المحتلة هو الاساس، انما ندخل في مرحلة هي رسم الحدود او ترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل بحرا، من خلال النزاع الحاصل في شأن حقول الغاز وهذا امر خطير لا يجب تكريسه في الديبلوماسية اللبنانية خاصة القول بترسيم الحدود بين لبنان واسرائيل، دون ذكر اسم اسرائيل طبعا ولكن ترسيم الحدود بين البلدين. على حد قول الموفد الاميركي هوف الذي رسم الخط البحري بين لبنان والكيان الصهيوني، وثانيا سيطلب بومبيو عدم مجاراة روسيا كليا او مسايرتها من خلال وجودها ودورها في سوريا، كذلك سيطلب عدم الانفتاح على سوريا لان الولايات المتحدة ما زالت ضد نظام الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد وتفرض عقوبات اقتصادية عليه وستزيد من العقوبات على سوريا.

 

كما انها تعرف ان الضغط والعقوبات على حزب الله في شكل قاسي، عكس رأي الديبلوماسيين في السفارة الاميركية في لبنان سيؤدي الى توتر على الساحة اللبنانية وينعكس على الحكومة اللبنانية والمجلس النيابي والوضع للسلم الاهلي في لبنان، خاصة توسيع العقوبات الاميركية ليس على حزب الله بل على جمهوره من خلال اختيار اسماء لشخصيات شيعية تفتح حسابات في مصارف لبنانية واعتبارها انها قريبة من حزب الله او تقدم تبرعات له والبدء بنشر سلسلة لوائح لهم ومنع المصارف من فتح حسابات لهم فيها، وهذا سيؤدي الى مشكلة كبرى على الساحة اللبنانية اذا وصل الضغط الاميركي الى هذا الحد.

 

اما بالنسبة للاجئين السوريين فبومبيو سيبلغ المسؤولين اللبنانيين ان الولايات المتحدة تقف ضد عودة النازحين السوريين، وبالتحديد وضع دستور جديد في سوريا وتوزيع المناصب العليا بطريقة ترضي السعودية وتركيا، كما وصل من خلال خبر الخلاف الروسي مع سوريا وايران في شان اعطاء ثلثي المناصب العليا للطائفة السنية وثلث للعلويين، لكن الاهم بالنسبة لواشنطن هو وضع دستور يشبه دستور الطائف في سوريا وتكون الصلاحيات بيد رئيس الوزراء السوري طبقا لاتفاق الطائف الذي اصبح دستور لبنان وذلك لسحب الصلاحيات من الرئيس السوري بشار الاسد والغاء النظام الرئاسي في سوريا واعطاء الصلاحيات لرئيس مجلس الوزراء السوري الذي سيكون من الطائفة السنية، مع العلم ان النظام المتبع في سوريا هو نظام قومي وليس نظام طوائفي ومذاهبي.

 

كما ان بومبيو سيطلب من لبنان عدم شراء او تسلم اي هبات من روسيا عسكرية، بل ان يختصر الامر على تحسين العلاقة بين لبنان وروسيا انما عدم مجاراة روسيا بعودة اللاجئين السوريين الى وطنهم، خاصة وان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يطالب بعودة النازحين السوريين الى بلادهم كونهم عبء كبير لان عددهم مليون ونصف مليون نازح مع عائلاتهم ولبنان لا يستطيع تحمل هذا العبء لان اقتصاده في وضع صعب، وتكلفة الاهتمام بالنازحين السوريين وعددهم مليون ونصف مليون نازح ومواطن سوري مع عائلاتهم تكلف لبنان 3 مليارات دولار، الى 4 مليارات دولار فيما لبنان لا يتلقى اي دعم فعلي لا من الاتحاد الاوروبي ولا من الولايات المتحدة ولو بحدود مليارين او 3 مليارات دولار لتحمل عبء النازحين السوريين بانتظار الحل السياسي كما تريد واشنطن وتطلب من لبنان ذلك.

 

اما بالنسبة الى ايران، فان بومبيو سيبلغ خاصة رئيس الجمهورية ان الولايات المتحدة تدعم الجيش اللبناني وتقوم بتسليحه لكن لا تقبل ابدا بوجود عسكريين ايرانيين او مستشارين ايرانيين لدى حزب الله ولذلك على مديرية المخابرات العسكرية في الجيش اللبناني منع وجود اي شكل من اشكال تواجد عسكريين ايرانيين ولو بحدود العشرات في صفوف حزب الله.

 

هل يستطيع لبنان تلبية مطالب الادارة الاميركية عبر زيارة وزير خارجيتها بومبيو

 

امس كان ديبلوماسيو السفارة الاميركية في عوكر في لبنان يتمنون ان تكون زيارة بومبيو هادئة وتعطي استقراراً للبنان ولا تكون مثل زيارة الديبلوماسي ساترفيلد الذي جمع 14 اذار فقط، وفق معلومات دقيقة وموثوقة، وهذه المرة سيكون اهم اجتماع يحصل هو بين فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كونه قائد جيش سابق وخدم في الجيش 44 سنة وله تاريخ عسكري كبير، ويعرف في السياسة الدفاعية ويعرف الاخطار التي تهدد لبنان كما يعرف الوضع الداخلي اللبناني، وذلك في مواجهة مطالب وزير خارجية الولايات المتحدة الذي سيطرح امورا من هذا النوع خاصة سلاح حزب الله.

 

ولذلك في هذا الاجتماع بين رئيس الجمهورية ووزير خارجية اميركا سيصل الامر الى تهدئة الوزير بومبيو من خلال شرح وكلام وحديث رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي سيكون مقنعا وموضوعيا وعقلانيا وواقعيا. ولن يستطيع الوزير الاميركي مايك بومبيو وزير خارجية اميركا المزايدة على فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لا بالسياسة الدفاعية ولا بالنسبة للوضع الداخلي اللبناني وكيفية تأمين الاستقرار وعمل وتسليح الجيش اللبناني وعمل الاجهزة الامنية حيث الوضع في لبنان مستقر وليس فيه اي حوادث ارهابية حتى الان والحمدلله في حين ان في الولايات المتحدة تقع اعمال عنف وارهاب يوميا وبالعشرات.

 

واذا كانت الادارة الاميركية قد تجنبت التعاطي مع رئيس الجمهورية اللبناني العماد ميشال عون فان هذا اللقاء بين رئيس جمهورية لبنان ووزير خارجية الولايات المتحدة سيكون تاريخيا لان منه ستنطلق نوعية العلاقة الاميركية اللبنانية بشكل واقعي وسليم وسينعكس ذلك في الاشهر والسنتين المقبلتين حيث ستعدّل الولايات المتحدة الكثير من خطواتها المتطرفة في شأن اوضاع داخل لبنان، خاصة بالنسبة الى حزب الله وهذا لا يعني ان الولايات المتحدة لن تعتبر بعد اليوم ان حزب الله ليس ارهابياً بل ستفهم ان التركيبة اللبنانية السياسية لا يمكن ان تتجاهل حزب الله الذي يصل جمهوره الى ما يقارب المليون مواطن ومواطنة او اقل من ذلك، لان عدد جمهور حزب الله لا نعرفه بالضبط من حيث الارقام، لكنه مرتفع جدا.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

بروكسل: مليار و 300 مليون دولار للنازحين وفقراء لبنان

علمت «الشرق» انه على ثلاثة محاور توزعت الاهتمامات اللبنانية الداخلية. مؤتمر بروكسل لـ«دعم مستقبل سوريا والمنطقة». زيارة الرئيس ميشال عون الى موسكو نهاية الجاري ومحطة وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو في بيروت.

وفي معلومات «الشرق» ان لبنان سيعود من بروكسل بمليار و٣٠٠ مليون دولار، بينها مليار و١٠٠ مليون للنازحين و٢٠٠ مليون لفقراء لبنان.

وفي وقت تردد ان بومبيو قد يرجئ زيارته للبنان، اكدت مصادر معنية  ان الزيارة قائمة في موعدها، رافضة ما يتردد عن انها تشكل تطويقا لزيارة الرئيس عون الى روسيا لجهة امكانية توقيع اتفاقيات في شأن مساعدات عسكرية. واشارت في السياق الى ان عدم وجود مسؤولين عسكريين في عداد الوفد الى موسكو يجعل فرضية البحث في تقديم مساعدات عسكرية منتفية، مذكرة بأن لا امكانيات مادية لعقد صفقات لشراء سلاح، الا في حال تم تقديمه على شكل هبات على غرار ما تفعل الولايات المتحدة الاميركية. وعشية انتقاله الى بلجيكا مترئسا الوفد الى مؤتمر بروكسل، زار رئيس الحكومة قصر بعبدا واجتمع الى الرئيس ميشال عون معلنا على الاثر «اننا ذاهبون إلى بروكسل لأننا نريد عودة النازحين لكن هناك واقع يجب التعامل معه وهو أنهم موجودون عندنا وتجب مساعدة المناطق المضيفة، وفي بروكسل تكون هناك فرصة أساسيّة للحديث مع المعنيّين بشأن ملف النازحين». وعن عدم ذهاب الوزير صالح الغريب، قال «رئيس الحكومة ذاهب إلى هناك وهو يمثّل لبنان ويتحدّث باسمه وممنوع تسييس هذا الملف».

 

وليس بعيدا، كرر رئيس الجمهورية مواقفه المعروفة من النزوح السوري. فأعرب عن رغبته في ان «تساهم فرنسا والدول الاوروبية في مساعدة لبنان على اعادة النازحين السوريين الى المناطق الامنة في سوريا»، لافتا الى ان «عدد النازحين الذين عادوا من لبنان حتى الان بلغ 167 الف نازح، قال رئيس المفوضية السامية لشؤون اللاجئين السيد فيليبو غراندي بعد زيارته الى سوريا انهم يعيشون في ظروف مطمئنة».

في غضون ذلك، تصدّر الوضع جنوبا على الحدود اللبنانية مع الاراضي المحتلة مفاوضات أجراها وكيل الامين العام لعمليات السلام ورئيس إدارة عمليات السلام في مقر الامم المتحدة جان بيار لاكروا وقائد قوات اليونيفيل ستيفانو ديل كول مع وفد، مع مسؤولين لبنانيين، بدأوها من قصر بعبدا، وشملت عين التينة والسراي وقصر بسترس واليرزة. وفي السياق، قال لاكروا «جئت مع زملائي في الامم المتحدة لزيارة الرئيس عون الذي كرر دعم لبنان لعمل الـFINUL، وتحدثنا عن التعاون بين السلطات اللبنانية والقوة الدولية. هذا التعاون اساسي بالنسبة لنا.

 

وتابع «أكدنا للرئيس عون استعدادنا لاستمرار التعاون مع الحكومة الجديدة وهي فرصة لاعادة اطلاق مشاريع مهمة عدة للبنان، ولعملنا معا في تقوية القوى العسكرية اللبنانية في جنوب لبنان، والعمل تدريجيا على تقوية قدراتها البحرية بحيث يحصل تحول تدريجي في العمل بين وجود القوة البحرية الدولية والجيش اللبناني».

 

من جانبه، أعرب رئيس مجلس النواب نبيه بري عن القلق من التأخير في ترسيم الحدود البحرية، مشددا على دور الامم المتحدة في ترسيم الحدود.

 

على خط انتخابات طرابلس النيابية الفرعية، أصدرت وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن بيانا فصّلت فيه  الشروط لتقديم تصاريح الترشيح للانتخابات والرجوع عنها لانتخاب نائب عن المقعد السني في الدائرة الصغرى في طرابلس  على ان تبدأ مهلة تقديم التصاريح اعتبارا من صباح الخميس في 14 الجاري وتنتهي منتصف ليل الجمعة في 29 آذار الجاري. واشار البيان الى ان مهلة الرجوع عن الترشيح تنتهي في الساعة 24 من يوم الاربعاء الواقع فيه 3-4-2019.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل