بالوثائق: 50 ألف زيادة لمياه مقطوعة والجنوبيون بـ‎”safe side”‎

“مبروك للبنانيين، مبروك زيادة فاتورة المياه 50 ألف ليرة لبنانية بدل اشتراك سنوي من دون سابق انذار، هذا ما كان ينقص الأيام الاقتصادية الصعبة الثقيلة”… هي العبارة التي تخطر ببال بعض اللبنانيين الذين تواصلوا مع شركة المياه، مع العلم ان المياه شبه مقطوعة عن منازل اللبنانيين لفترات تطول احيانا عدة ايام في معظم المناطق.

وهذا “البعض” ليس لأن هناك عدداً من الأفراد الذين تلقوا الصدمة خلال سماعهم الخبر، بل للاستنسابية التي وصل إليها حال لبنان على جميع الأصعدة، إذ إن هناك مناطق معفيّة من هذه الزيادة، وفقاً لمصادر معنيّة بالملف روت لموقع القوات اللبنانية الالكتروني.

ليست مزحة، هو واقع الحال السيء الذي يلقي ثقله على المواطنين. شكاوى بالجملة توالت الى موقع “القوات”، مفادها زيادة فاتورة المياه على المواطن اللبناني 50 ألف ليرة لبنانية، باستثناء مناطق جنوبية.

أول المشتكين، مواطن من الجنوب، اتصل معرباً عن سخط شديد، وقال إنه رفض دفع الفاتورة. إلا أنه عاود الاتصال بعد يومين، مشيراً إلى أن المشكلة حُلّت وزيادة التعرفة أبطلت في الجنوب.

وفي مقارنة بين فاتورتين لمواطنين جنوبين بعد الزيادة، يتبيّن أن أحدهما دفع في شهر شباط الماضي 330 ألف ل.ل، وبعد تسوية سياسية، عادت الفاتورة كما كانت عليه سابقاً، ودفع المواطن الثاني 290 ألف ل.ل.

أما في بيروت، يشكو مواطن من زيادة الاشتراك 50 ألف بشكل مفاجئ، رافضاً دفعها، ومعترضاً على القرار، إذ يرى في الأمر ظلماً، باعتبار أنه لا يمكن زيادة مبلغ كبير دفعة واحدة، في حال أرادت الدولة رفع الفاتورة، ساخراً من الوضع، “رح انقل نفوسي على الجنوب”.

في حين أن مواطناً آخر دفع الفاتورة، لكنه رفع الصوت، طالباً من الدولة “الرحمة”، إذ إنه دفع 299 ألف ل.ل العام 2018، فيما بلغت 349 ألف ل.ل فاتورة العام 2019.

موقع “القوات” تواصل مع شركة المياه كمواطن لبناني لاستيضاح حقيقة هذه الزيادة، سائلا عن سببها ليأتي الجواب على لسان موظفة، “زادوها بس صار فيك تقسط ما تعتل هم”. وتضمن الحديث الحوار التالي؛

– هل من تعميم خطي بهذه الزيادة المفاجئة؟

– نعم، تم التبليغ عبر مواقع التواصل الاجتماعي

– كيف يؤخذ قرار بهذا الحجم من دون تعميم رسمي

– موجود ع السوشيل ميديا”

– لكنني لست ناشطاً عبر هذه المواقع

-اه كيف بدك تعرف يعني”

في الحقيقة، يعتذر المواطنون غير المعنيين بمواقع التواصل لأنهم لم يتمكنوا من معرفة رفع الفاتورة، لكن في الواقع والمنطق، كان يتوجب على وزارة الطاقة والمياه تعميم الخبر مرفقاً بتوضيح عن أسباب الزيادة، وفقاً للمصادر ذاتها. وتستدرك، “يحق للوزارة تحديد التعرفة، لكن الأصول تتطلب تبليغاً واضحاً مسبقاً، ولو لم تكن ملزمة بذلك قانونياً”.

وتضيف، “لم يتم تفسير سبب الزيادة وأدرج ضمن بدل اشتراك سنوي”، لافتة إلى انه “قانونيا يحق لوزارة الطاقة والمياه ان تحدد الاشتراك السنوي ولكن في ظل وضع اقتصادي بهذا السوء لا تجوز الزيادات على مواطن يئن أساسا، ويجب أخذ الأمر بعين الاعتبار”.

وفي الوقت الذي تحقق الدولة كل أمنيات اللبناني الذي ما إن ترتفع ضريبة أو فاتورة حتى يقول “بعد في المي”، حتى تنال المياه نصيبها، بانتظار ضريبة الهواء، في بلد يصعب فيه التنفس من ضيقة العيش.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل