بعدني الثورة وبعدني 14 آذار

أنا 14 آذار، انا روح الثورة والمقاومة، انا النضال لأجل الكرامة، انا الصوت الذي صرخ ذات احتلال من دون خوف او تردد بوجه الاسود “فل من هون هيدي ارضنا”، فخرج من هون واستعدنا ارضنا. رجعت الينا الالوان بفارق ثورة، عاد الربيع بفارق صراخ، عادت الشمس بفارق قلب امتلا شجاعة وايماناً، وقرر ان الثورة هي نحن ونحن الثورة حين نشاء، حين نلتقي، حين تجمعنا الارض على الحب والتقينا، التقينا على الحب فكانت الثورة وكانت الحرية وكان 14 آذار 2005. 14 آذار هي اول حركة شعبية حديثة تشرّف تاريخنا الحديث لأنها التقاء الشعب اللبناني على القيم الكبيرة وضد الاحتلال السوري”، يقول عميد المناضلين في حزب القوات اللبنانية النائب السابق انطوان زهرا.

“لم نخرج بعد من الساحات على الرغم من الظنون باننا اقفلنا أبواب الثورة وجلسنا في ظلمة الاستسلام. مش صحيح، بعدنا هونيك، في الخيم القصور التي بنيناها لأجل الحرية، بعدنا هونيك بساحة الشهدا، ساحة الحرية نطلب الحرية للوطن ومعتقليه، نحارب اساطين الاستعباد والمال وعبودية الذل والارتهان. نحن هناك لم نخلع الجينز الازرق وحذاء الرياضة ذاك لتسهيل المشي الطويل والركض في الريح ونحن نهتف إي يللا سوريا طلعي برا. بعدنا هونيك ولكن غيّرنا في الشكل وليس في المضمون، انتقلنا الى الحكومة والبرلمان، نلبس الكرافات احيانا صحيح، لكن تحتها ما تحتها من طبقات عمالية عسكرية نضالية عند الضرورة”، يقول زهرا.

ويضيف، “نحن لم نكن يوما طبقة المرفّهين المسترخيين في اللامبالاة والتحليل هيك من بعيد لبعيد، نحن دائما البروليتاريا الكادحة لأجل اهدافها الكبيرة. واهدافنا لم تكن يوما الا بحجم وطن، نحن ما غيرنا القوات اللبنانية، لا تصدقوا اننا نلبس الكرافات والتنورة الانيقة ونجلس في رفاهية منصب، مش صحيح. مناصبنا متاريسنا الجديدة، ونضالنا لأجل الانسان في لبنان”.

“نحن من هنا ومن الشارع والحقل والمعمل والدكان والمطبعة والمتجر والصحيفة نناضل، نصنع ثورة 14 اذار كل دقيقة، لا تصدقوا ان الثورة ماتت، لكن للثورة وجوهاً متنوعة غير الشارع، لكل وقته وزمنه، الان ليس للشارع وعندما تحين اللحظة يعود الشارع بيتنا الاول وقبل البيوت كافة. نحن لا نصنع النضال بالغوغائية والشعبوية والخطابات الفارغة، نصنعه بالتفاصيل الصغيرة والكبيرة، نحن قوات لبنانية لا تنسوا. نحن الشارع والبيت والمسرح والسينما والبندقية والزهرة والكنيسة والشمعة وكل الايمان ذاك، افقدتم الايمان بـ 14 آذار؟”، يسأل الرجل القواتي.

“تبقى القوات اللبنانية روح وقلب حركة 14 اذار، وهذه الحركة الملتزمة بمبادئها وبإرادة شعبية جامعة نادرة انهت وبشكل حاسم الاحتلال السوري للبلاد وشكلت الممر الفعلي لبناء الدولة المستقلة. صحيح ان 14 اذار جوبهت وبقوة من القوى الحليفة لسوريا ولكن رغم ذلك لم تتمكن من القضاء كليا او فعليا على روح وفكر 14 اذار، الذي لا يزال المحرّك الرئيسي للقوى السيادية في لبنان، وفي مقدمتها القوات اللبنانية، وفكر 14 اذار لا يزال موجودا عبر نوابنا ووزرائنا والعمل اليومي الصعب والدؤوب لأجل بناء الدولة”، يؤكد زهرا.

ويصر على أن للثورة وجوه متعددة وهذه الوجوه هي من تصنع الثورة الحالية في منظومة الدولة، “الان هو وقت العمل وليس وقت التحركات الشعبية او الشعبوية، ونشالله ما نضطر نرجع ننزل للشارع لكن اذا لزم الامر مش رح نتأخر ابدا. لكن المناسب اليوم هو ان ننصرف الى عمل المؤسسات والقوات اللبنانية مثال اعلى يحتذى به في هذا المجال لمواجهة الفساد والعمل الشفاف النظيف”.

ذكرى 14 اذار ماذا نكتب عنها بعد؟ شو بقي من الرواية؟ هل دخل الشعب اللبناني في سن اليأس فعلا؟ يستنكر نمر القوات هذا الكلام بشدة “كل الحكي انو الناس يئست وقرفت وملّت هيدا حكي مش بمحلّو. بعرف في غضب وبعرف في ضيقة لكن رغم كل شي بيبقى الشعب اللبناني من اكتر الشعوب حيوية. ما في زعيم بالعالم قادر يكون وحدو من دون الناس وصوت الناس، والشعب اللبناني تعرّض لانتكاسات كبيرة عبر التاريخ، من محاولات تطويع وتطبيع وما شابه وتغلّب على كل الظروف لأنه شعب حيوي وطموح وعندو عنفوان وعندو تراكم تاريخي نضالي انتج هالشخصية اللبنانية الفريدة بمحيطها. وثورة 14 اذار ما كانت لتحصل لو لم يكن الشعب اللبناني جاهز ليقرر مصيره بيديه خصوصا ان جوهرها الحرية والسيادة والاستقلال”.

ويضيف، “من عايش تلك الايام لن ينسى عمرا تلك اللحظة التي سمح الجيش اللبناني للمعتصمين في ساحة الحرية من اختراق الساحة وصولا الى تمثال الحرية، وصرنا نركض ونركض ونضحك والجيش يضحك لنا، هل سُرقت منا الثورة؟ “لم تُسرق الثورة انما حاول البعض من اصدقاء سوريا ويحاولون حتى اليوم عرقلتها، لكن القوات اللبنانية يبقى دائما السبّاق في ثوراته، نحن كل يوم ننجز 14 اذار بصمت وصبر ومن دون غوغائية وشعارات طنانة رنانة. نحن نحفر بالصخر لإعادة دور المؤسسات وهيبة الدولة اللبنانية وسطوة القانون وليس اي قوة اخرى، هذه ثورة القوات الان، وهذه عمق وروح ثورة 14 اذار بالأساس”.

من هنا من ساحة الشهداء، من صوت جبران تويني، من صراخ المناضلين، من ريح الحرية الهادرة باسم الشعب اللبناني، نعلن اننا لا نزال هون بساحة الحرية نناضل لأجل الثورة والثورة روح والقوات روح والروح لا تموت…

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل