كرم: ما يطرحه باسيل سيء جداً

كان لافتاً أمس كلام وزير الخارجية جبران باسيل في احتفال ذكرى 14 آذار حين أشار الى أنه “اما عودة النازحين او لا حكومة واما طرد الفساد عن طاولة مجلس الوزراء او لا حكومة واما صفر عجز كهرباء او لا حكومة”، مضيفاً: “ليس صدفة اني اليوم معكم وليس في مؤتمر النازحين ببروكسل لأن هذه المؤتمرات تموّل بقاء النازحين في أمكانهم ونحن نريدها ان تمول عودتهم لبلدهم”، وحول موضوع شراء الكهرباء، اعتبر “أننا نشتري كهرباء! لا بواخر ولا معامل، المهم السعر الأرخص”. فهل مهاجمة باسيل للحكومة، حكومة العهد القوي، والتي هو من أبرز وزرائها ووزاء تكتل “لبنان القوي” يشكلون اكبر كتلة وزارية، يدل الى أن عمر هذه الحكومة سيكون قصيراً ومرتبطاً بشروط “باسيلية”؟

أمين سر تكتل “الجمهورية القوية” النائب السابق فادي كرم، أكد لـ”المركزية” “أن هذا الطرح يعكس طريقة تفكير تقوم على: إما الفرض أو الإقالة أو التعطيل، وقد اعتمد باسيل هذا الطرح حتى مع وزراء تكتله. فإما الرضوخ للشروط أو تقديم استقالتهم. واليوم يستمر في هذا المنطق، فإما فرض شروطهم ونظرتهم على كل الملفات وإما عرقلة الحكومة، التي هي حكومة العهد، والتي من المفترض ان يكون حريصاً عليها وان يتبع فيها سياسة انقاذية”. ولفت الى “أن ما يطرحه باسيل هو سيّئ جدا للجو العام. فهو يحاول دائما فرض شروطه ومفهومه على كل الملفات وخاصة ملف الكهرباء، الذي أصبح واضحاً انه يلف ويدور على مدى سنوات لتمرير صفقة البواخر التي لا تؤمّن الحلّ لموضوع الكهرباء في لبنان كما ان هناك شبهات كثيرة وكبيرة على الصفقة” معتبراً “أن باسيل يهدد بأنه سيشلّ الحكومة والعهد ويُدخل لبنان في أزمات أكبر من الازمات التي يمر بها اليوم من أجل تمرير الصفقات التي يرى أنها لمصلحته ومصلحة فريقه. هذه مسألة يُسأل عنها الوزير باسيل، هل هي مجرد كلام يطلقه امام شعبيته ام يدخل في مجال الديماغوجية ام هو جدي في هذا الموضوع. سنراقب”.

وأضاف: “بالنسبة لنا كـ”قوات لبنانية” دخلنا الى الحكومة كي نُصلِح، وسنتخذ موقفاً إصلاحياً من  اي ملف يُطرَح. لن نعارض أي فريق سياسي يطرح ملفاً اصلاحياً، ولن نؤيد اياً من حلفائنا او اي فريق تجمعنا معه تحالفات او تفاهمات اذا طرح ملفاً غير اصلاحي. سيكون موقفنا دائما قوياً وصامداً امام اي مفهوم لمزرعة ولمحاولات ابقاء لبنان رهينة بيد أحد الافرقاء السياسيين. نريد ان نستمر ببناء مؤسسات الدولة وتقوية دورها وعملها، واهمها دائرة المناقصات التي يحاول الوزير باسيل ان يلغيها ويضعها خارج العمل”.

وشدّد على “ان محاولات “القوات” ستستمر لإنجاح الحكومة، من اجل الشعب اللبناني ومن اجل انقاذ لبنان الذي يمر حاليا بأصعب أزمات العالم. تصنيفه الاقتصادي في حالة سيئة جدا والوضع الاقتصادي والاستثماري والسياحي والنمو الى انخفاض وهذا يستدعي الوعي من الافرقاء كافة. وطروحات كتلك التي طرحها الوزير باسيل لا توحي بأنه يعي خطورة المرحلة، لكن نحن سنتصرف عكس ذلك وسيكون طرحنا دائما واعياً وحكيماً للوصول الى إنقاذ لبنان”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل