كارثة بيئية مرتقبة في كسروان

 

في وطن صغير مثل لبنان، لا يستطيع أي فريق سياسي إخفاء ما يقوم به من صفقات مشبوهة، باعتبار أنها ستكشف لو بعد حين، فكيف الحال في ظل الكلام واستماتة معظم الافرقاء على محاربة الفساد؟

لا يعقل لمن يدعي محاربة الفساد ان يقوم بعملية ضغط او صفقة لتمرير مشروع مدمر لأي بلدة أو منطقة في لبنان، إلا إذا أصبح الحديث عن محاربة الفساد مظلة أو شماعة او ستار لحجب الصفقات المستورة التي تحاك سراً بعيداً عن عيون الدولة.

تعمد جهات نافذة في منطقة كسروان للاستفادة من حكم قضائي على إحدى الأملاك المرهونة والضغط من اجل شرائها بأسعار منخفضة لصالح جهات أخرى لإنشاء معمل تكرير للمياه المبتذلة، ومن ضمن الأراضي التي يعملون على استملاكها عقاراً وأرضاً أخرى تابعة لدير مار عبدا المشمّر، الذي يعترض على تنفيذ المشروع لأن المنطقة سياحية بامتياز.

وعلم موقع “القوات اللبنانية” الالكتروني ان عملية الاستملاك تتم عن طريق رجل سياسي كسرواني يقوم بحملة تسويق واسعة مستفيداً من العمولة التي سيتقاضاها من خلال الاستملاكات.

وتضيف المعلومات ان حركة مسار الاستملاكات لم تقتصر على العقار المذكور بل طاولت العقارات المحاذية لمجرى نهر الكلب ومن دون الاستناد إلى دراسة بيئية خصوصاً ان المنطقة المذكورة تشكل ثروة سياحية مهمة كونها المنطقة الوحيدة في وادي نهر الكلب التي تتمتع بمعالم سياحية ومركز استجمام يرتاده المواطنون، الامر الذي رفع من قيمة البيع وحولها من أراض زراعية إلى سياحية بامتياز ولا يجوز استملاكها بالقسمة المتدنية التي يعمد إليها الرجل النافذ ذاته.

وتشير إلى ان تحويل هذه المنطقة إلى محطة تكرير يشكل خسارة كبيرة للبيئة السياحية في كسروان خصوصا انها تحتوي على معالم أثرية قديمة وتضرّ أصحاب العقارات لان التعويض الذي يمكن ان يُبت لهم لن يعوض عليهم القيمة الحقيقية لممتلكاتهم، لافتة إلى انه يجب ان تعتبر قيمة هذه العقارات سياحية لا عقارية فقط.

وتوضح أنه “سيكون من الجائر ان يتم التعويض استناداً إلى تخمين سطحي لا يأخذ بعين الاعتبار القدرة السياحية لهذه العقارات عدا الخسائر البيئية التي ستترتب على المنطقة.

هذا الملف يوضع في إطار البحث عن حقيقة الاستملاكات لوقف هذه المجزرة بحق المنطقة الاثرية وبحق أهالي كسروان، وكأن نهر الكلب ينقصه تلوثاً، فالنفايات شوهت مياهه وحولته إلى مكب.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل