افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 18 آذار 2019


افتتاحية صحيفة النهار

سباق بين موسم الاصطياف وأزمة نفايات جديدة

بعد رفع المملكة العربيّة السعوديّة الحظر عن سفر رعاياها إلى لبنان، وفي ظل توتّر العلاقة مع تركيا، وعدم إمكان السفر إلى سوريا، وتراجع السياحة المصريّة، يمكن أن يُشكِّل لبنان مجدّداً مقصداً للسياح العرب، وخصوصاً السعوديّين الذين يتوزّع منهم أكثر من مليوني شخص في الصيف على الدول المُشار إليها.

 

وإذا كان متوقّعاً أن ينعكس القرار السعودي إيجاباً على مجمل رعايا الدول العربيّة وتحديداً الخليجيّة، فإن مصادر سياحيّة ترجّح أن يكون الإقبال على الاصطياف في لبنان مرتفعاً هذا الصيف، وأن يتجاوز عدد القادمين السعوديين الـ 300 ألف سائح، الى نحو 100 ألف من دول عربية أخرى، فضلاً عن عدد أكبر من المغتربين اللبنانيّين الذين يقصدون مسقطهم لتمضية الصيف مع عائلاتهم، ما يجعل عدد الوافدين إلى صيف لبنان يتجاوز المليون، وهو رقم كبير نسبيّاً بالنسبة إلى القطاعات السياحيّة المختلفة، إذ انّه يُسبّب زحمة خانقة في الطرق وفي الأماكن السياحيّة والمراكز التجاريّة. وفيما الأرقام متوقّعة وغير مؤكّدة، فإن أيّاً من الوزارات المعنيّة، أو الأجهزة المُختصّة، لم تبدأ التحضيرات لمواجهة الاستحقاق الآتي. لكن وزيرة الداخلية ريا الحسن قالت لـ”النهار” إنها وضعت الأمر على جدول أعمالها، لكن الوقت لم يسمح بعد بالشروع في وضع خطة له، اذ تتضمن الخطة الموعودة تنسيقاً بين وزارات عدة. ولا يقتصر الأمر على أحوال الطرق، بل يشمل التنظيم في المطار الذي تركز عليه الحسن.

 

وكان وزير السياحة أواديس كيدانيان توقع لـ”النهار” وصول عدد السياح إلى المستويات التي شهدها العام 2010، وهو عام الفورة السياحية، باعتبار أن عدد الوافدين بلغ ذروته عامذاك ووصل الى مليونين و167 ألفاً و989 سائحاً بمردود وصل الى 8.3 مليارات دولار. ويستند كيدانيان في توقعاته هذه الى “رفع المملكة العربية السعودية الحظر عن سفر رعاياها الى لبنان، بالإضافة الى توجه الاماراتيين لإتخاذ قرار مماثل أيضاً”.

 

وفي هذا الإطار، علمت “النهار” أن سفارات عربيّة تجري مسحاً لعدد الفنادق وعدد أسرّتها في مناطق معيّنة، كما تجري تحضيرات لوجستيّة في عداد فريقها لمتابعة أوضاع رعاياها المصطافين، والسؤال عن إمكان توفير الحماية والأمن اللازمين لهؤلاء بمساعدة القوى الأمنيّة اللبنانيّة.

في المقابل، تبرز عقبة كبيرة قد تُواجه موسم الاصطياف، بل تنعكس عليه سلباً، وهي مشكلة النفايات التي قال رئيس بلديّة بيروت جمال عيتاني الشهر الماضي في جامعة بيروت العربيّة إنها مرشّحة للانفجار من جديد، لتمتلئ شوارع المدن والقرى بأكياس النفايات المكدّسة في كل مكان كما حصل قبل سنوات.

 

وفي هذا الإطار، يتحرّك وزير البيئة فادي جريصاتي لإعداد خطّته العمليّة خلال مئة يوم، أي نحو ثلاثة أشهر. وخطّة الأشهر الثلاثة التي ستكون جاهزة نهاية أيار المقبل مبدئياً، تحتاج إلى أشهر للتنفيذ اذا لم تلق اعتراضات، في حين أن مطمر الجديدة – برج حمود سيفقد قدرته الاستيعابيّة في تموز المقبل، وتالياً في ذروة موسم الاصطياف، ما قد يفجر الازمة من جديد إذا لم تسارع الوزارات المعنية مجتمعة الى توفير حل معجّل. ومرد الخوف ان مسار الحكومة غير المتضامنة وغير المنسجمة المكونات يمكن ان ينعكس سلباً على القرارات وكذلك على المضي في تنفيذها.

 

ورداً على اسئلة “النهار” قال رئيس لجنة البيئة النيابية مروان حمادة إن وزير البيئة الجديد جدي في البحث عن حلول موقتة وأخرى جذرية لمنع تفجر الأزمة من جديد، لكن الرؤية لم تتضح لديه كفاية بعد. ونحن في اللجنة سنعقد معه اجتماعات دورية وكثيفة للتصدي للأزمة بحلول قد يكون بعضها توسعة المطامر موقتاً. كما اننا سنواكبه في لجنة تنفيذ القوانين للاسراع في التنفيذ ما أمكن.

أسبوع أميركا

 

سياسياً، سيكون الأسبوع الطالع هو أسبوع أميركا في لبنان مع وصول وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو الى بيروت في نهايته، وما يحمله من تشدد حيال ايران و”حزب الله”. وقد سبقت زيارته حملة تصعيد سياسي لم يتضح مقصدها، وإن بان انها من يقوم بها بالإنابة أو بالتكليف، يكمل ما بدأه قبل أيام حين هاجم مؤتمر بروكسيل – 3، معبراً عن انقسام حكومي فاضح أمام المجتمع الدولي. وتوقعت مصادر متابعة لزيارة الرئيس ميشال عون لموسكو مطلع الأسبوع المقبل، ألا يصطحب فيها وزير الدفاع الياس بوصعب، تجنباً لتوقيع اتفاق للتعاون العسكري مع موسكو، وهو الأمر الذي تظهر واشنطن انزعاجاً منه، في ظل التزامها مد الجيش اللبناني بمساعدات سنوية في السلاح والعتاد. وهو ما قد يسمعه المسؤولون اللبنانيون صراحة من الضيف الأميركي.

 

واستباقاً للزيارة الاميركية للبنان، برز تصريح لقائد الحرس الثوري الإيراني محمد علي جعفري، جاء فيه أن “كل الأراضي الإسرائيلية تحت مرمى صواريخ حزب الله”، وأن “إسرائيل محاصرة من جميع الجهات”، كما نقلت عنه وكالة “فارس” الإيرانية للأنباء. هذا التصريح رأى النائب السابق لرئيس مجلس النواب فريد مكاري انه “يعرّي الدولة اللبنانية التي تغطي تسلح حزب الله بدلاً من أن تغطي بسيادتها كل الأراضي اللبنانية”.

 

وعلى رغم الأخبار عن مساع للتهدئة بين “بيت الوسط” ومقر “التيار الوطني الحر” في مركز ميرنا الشالوحي، فإن أجواء التشنج التي انطلقت عقب كلام رئيس التيار جبران باسيل بأن “لا حكومة” اذا لم تنفذ لائحة شروط ومطالب، استمرت أمس وإن بوتيرة أقل، ودعا “تلفزيون المستقبل” الى “الإبتعاد عن الشعارات الفارغة والإنخراط في ورشة العمل. المطلوب الإبتعاد عن السقوف العالية والذهاب نحو الإنتاجية. المطلوب مكافحة الفساد بالأفعال وليس بالأقوال عبر السماح بتطبيق القوانين وعدم التدخل في شؤون القضاء”.

 

ومن المتوقع ان تسري مفاعيل التهدئة مع عودة الرئيس سعد الحريري من باريس اليوم، قبل انعقاد مجلس الوزراء الخميس. وعلمت “النهار” ان الحريري سيستقبل مساء غد المرشح للانتخابات الفرعية في طرابلس سامر طباره الذي سيعلن انسحابه مفسحاً في المجال للنائبة المطعون في نيابتها ديما جمالي للترشح منفردة، وربما الفوز بالتزكية.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت- لاءات باسيل توتّر المشهد.. والحريري يتهمه بـ”الإنقلاب”.. و”القوات” “ترفض التهويل”

على وقع التحضير للمحادثات المُنتظرة الجمعة المقبل مع وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو الآتي الى لبنان ضمن جولة على المنطقة، إضطرب الوضع الحكومي والسياسي بفعل سجال مفاجىء بين رئيس الحكومة سعد الحريري وتيار “المستقبل” من جهة، والوزير جبران باسيل و”التيار الوطني الحر” من جهة ثانية، في الوقت الذي يواصل “حزب الله” معركته لمكافحة الفساد محضّراً لخطوات في شأن ملفات جديدة سيضعها في تصرّف القضاء. وقد اعاد السجال بين الحريري وباسيل البلاد بالذاكرة الى مطلع العام 2011 حيث أُسقطت حكومة الحريري يومها بـ”ضربة” الثلث المعطّل بتدبير باسيل، الذي جمع وزراء “التيار” وحلفائه في الرابية وأعلنوا استقالاتهم.

 

توقفت الاوساط السياسية في عطلة الاسبوع عند خلفيات اللاءات الثلاث التي كان باسيل اطلقها مساء الخميس بالتزامن مع انعقاد مؤتمر بروكسل للنازحين الذي غاب عنه، حيث قال: “إما عودة النازحين او لا حكومة، او طرد الفساد عن طاولة مجلس الوزراء او لا حكومة، وإما صفر عجز كهرباء أو الحكومة صفر ولا حكومة”.

 

ورأى بعض هذه الاوساط في هذه اللاءات ما يعكس أزمة صامتة بين الحريري وباسيل، ووجدت فيها “تلويحاً باسيلياً” بإسقاط الحكومة باستقالة “الثلث المعطل”، لكنها تساءلت هل انّ باسيل يملك هذا الثلث ليلوّح به؟ وإذا توافر له، هل انّ حلفاءه يوافقونه خطوة كهذه فيما اداؤهم حالياً يؤكّد تمسّكهم بالحكومة وعلى رأسهم “حزب الله”، الذي يتصدّر معركة مكافحة الفساد؟

 

وقد تابع باسيل أمس، مسلسل مواقفه ولاءاته خلال المؤتمر العام السنوي لـ”التيار”، فدافع عن نفسه ضد التهمة الموجّهة اليه بأنّه يستعجل الخطى قبل اوانها لخوض معركة انتخابات رئاسة الجمهورية، فقال: “إنّ الحديث عن الرئاسة هو أذى لي وللتيار والرئيس والبلد، وهذا الحديث ممنوع ان يُفتح معي لا من قريب ولا من بعيد، ومن يفتحه يكون يريد الأذى”. وأكّد أن “أهداف التيار في السنة المقبلة هي النازحون والفساد والاقتصاد، واذا كان هناك من يراهن على انّ من الممكن ان نتخلّى ونساوم على البلد والمبادئ من اجل شيء آخر فيكون لا يفهمنا، لأنني أنا من قلت إنّ البلد اكبر من الرئيس، والرئيس في خدمة البلد وليس البلد في خدمة الرئيس، وأنا أعرف انّ التيار لا يحيد عن وضع مصلحة البلد فوق اي مصلحة اخرى”.

 

طرح تحفيزي

وقالت مصادر بارزة في “التيار الوطني الحر” لـ”الجمهورية”، ان “ليس هناك لدى “التيار” قرار بفتح معركة سياسية مع “المستقبل” ولا نريد أن ننزلق إلى سجال معه، لكن في الوقت نفسه لسنا في وارد أن نتخلّى عن ثوابتنا واقتناعاتنا”.

 

واشارت إلى “أنّ التلويح باحتمال تغيير الحكومة هو طرح تحفيزي بالدرجة الأولى من أجل تجنّب فشلها”. وأضافت المصادر: “نحن نعرف أنه لم يمض على تشكيل الحكومة سوى فترة قصيرة، إلا أننا وجدنا انّ المؤشرات الأولية المتعلقة بنمط مقاربتها لبعض الملفات ليست مشجعة، ولذا كان لا بدّ من رفع الصوت لتصويب مسارها من دون أن يعني ذلك اننا نريد افتعال أزمة سياسية”.

 

إنقلاب على البيان

وردّت مصادر قريبة من الحريري على باسيل فقالت لـ”الجمهورية”، انّ رئيس الحكومة “ليست لديه نيّة للتصعيد وهو أصلاً لم يكن مبادراً اليه، خصوصاً انّه حريص على نجاح الحكومة التي يترأسها، لكنه في المقابل لن يسكت على تشويه الحقائق والتجنّي السياسي”. وأشارت الى “انّ كلام باسيل التهويلي مستغرب وبعيد كل البعد من الواقعية”، معتبرة انّه “يندرج في إطار اعتماد الشعبوية وخوض معركة دونكيشوتية ليس إلّا، ومستهجنة استسهاله التلويح بإسقاط الحكومة ما لم تتم الاستجابة لما يطرحه”.

 

ونبّهت المصادر الى انّ الخفّة في اتخاذ بعض القرارات وعدم تقدير عواقبها قد يؤديان الى سقوط الهيكل على رؤوس الجميع من دون استثناء، وتفتته الى “مئة شقفة”. وتساءلت: “ما المطلوب من الحريري ان يفعله اكثر مما فعل حتى الآن؟ إذا كانوا يريدون التواصل مع النظام السوري لإعادة النازحين، فإنّ هذا التواصل قائم عبر رئيس الجمهورية وبعض الوزراء والمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، ثم انّ الحريري كان حريصاً في كلمته امام مؤتمر بروكسل على الالتزام الحرفي، نصاً وروحاً، بما تمّ التوافق عليه في البيان الوزاري حول العودة الآمنة للنازحين، في حين انّ ما صدر عن باسيل هو انقلاب على هذا البيان”.

 

واستغربت المصادر اعتبار باسيل انّ مؤتمر بروكسل يهدف الى إبقاء النازحين في اماكن وجودهم، وتساءلت: “إذا كانت نيّات المؤتمر خبيثة، فلماذا أوفد وزير الخارجية مندوباً اليه، ولماذا اعترض وزير النازحين صالح الغريب ومن معه على عدم دعوته؟”.

 

موقف “القوات”

من جهتها، مصادر “القوات اللبنانية” قالت لـ”الجمهورية”: إنّ “الأولوية في هذه المرحلة وكل مرحلة يجب أن تكون للإنتظام المؤسساتي ولا يجب إطلاقاً العودة إلى منطق إستخدام المؤسسات بغية تحقيق غايات وأهداف شخصية، وفي حال لم تتحقق هذه الغايات، الذهاب في اتجاه تعطيل النظام والمؤسسات الدستورية”، مشيرة إلى “أنّ ما شهدناه في مراحل سابقة من فراغ ومحاولة توظيف هذا الفراغ لتحقيق أهداف سياسية أثّر على البلد إقتصادياً وسياسياً وكانت نتائجه كارثية، لذلك لا يجب إطلاقاً العودة إلى هذا المنطق الإبتزازي لإبتزاز المؤسسات وقوى سياسية أخرى لمآرب حزبية وشخصية لا علاقة لها بالمصلحة الوطنية”.

 

وأكّدت هذه المصادر أنّ “ما نشهده في هذه المرحلة من محاولة الإستئثار بالتعيينات، وأنه سيُصار إلى التهويل بتعطيل الحكومة في حال عدم القدرة على تحقيق هذا الهدف الإستئثاري، هو أمر مرفوض ودليل على أنّ هذا الطرف لا يريد فعلاً للحكومة أن تنطلق ولا للمسار المؤسساتي أن يسير في الإتجاه الصحيح، ولا للدولة أن تنتظم تحت سقف الدستور والقوانين المرعية والشفافية المطلوبة، بل انّ كل ما يريده هو تحقيق مصالح خاصة بعيدة من المسار الإصلاحي المطلوب”.

 

وشدّدت هذه المصادر على أنّ “أي طرف لا يُمكنه الإستئثار بالتعيينات. والمؤسف أنه سيصل إلى حد تعطيل الحكومة إذا لم يصل إلى هدفه الإستئثاري”.

 

وأوضحت المصادر موقف “القوات” من التعيينات، وهو “أن تتمّ وفق آلية تعكس الهدف المنشود في هذه المرحلة ومستقبلاً، وأن تكون هذه الآلية دستورية وقانونية تراعي الكفاية والجدارة بعيداً من المنطق الإستزلامي، حيث يشعر كل مواطن أنّ لديه فرصة في حال كان يتمتع بالكفاية والجدارة، وأن نستطيع من خلال آلية من هذا النوع إصلاح الإدارة عبر وصول الرجل المناسب إلى المكان المناسب”.

 

واعتبرت أنّ “من غير المسموح التهويل وفتح ملفات خلافية يميناً ويساراً سواء في موضوع النازحين وحرفه عن مساره الطبيعي أو في موضوع التطبيع بغية إمرار مشاريع وأجندات خاصة”. وقالت: “هذا البعض إذا كان يعتقد أنّ هذا الأسلوب التهويلي والتهديدي والتفجيري للحكومة سيؤدي إلى رضوخ القوى السياسية للمسار الذي يسلكه فهو مخطئ. لا يُمكن هذه الحكومة أن تعكس رغبات هذا الطرف أو ذاك، بل ستعكس رغبات البلد ومصلحة الناس”، متمنية على “هذا الطرف أو ذاك أن يقلع عن هذا الأسلوب الإبتزازي برفع السقف وبالتهديد بالإطاحة بالحكومة وبالتهويل بملفات خلافية بغية إمرار ملفات خاصة”، ومؤكّدة أنّ “هذه الملفات لن تمرّ وما سيمرّ في الحكومة هو المُتوافق عليه وتحت سقف الدستور والقوانين المرعية”.

 

مجلس الوزراء

الى ذلك، قالت مصادر وزارية مطلعة لـ “الجمهورية”، انّ جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء المقبلة بات جاهزاً في انتظار عودة الحريري من باريس لتحديد موعدها. واستغربت المصادر الحديث المتنامي والمبكر عن احتمالات وقوع أزمة وزارية ضمن الحكومة وهي في بداية مهماتها. وقالت لـ”الجمهورية” إنّ “اتفاقاً تمّ التوصل اليه بين رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة عشية سفر الأخير الى بروكسل على ضرورة تجنيب الحكومة هذه الخضات التي تُعتبر في غير مصلحة الجميع، وخصوصاً في حجم الرهانات التي بناها رئيس الجمهورية على اولى حكومات العهد التي تلت الفراغ الحكومي على مدى تسعة أشهر ونصف شهر امضاها البلد من اجل تشكيلها”.

 

وأضافت المصادر، “انّ كل ما جرى لا يمكنه هز الحكومة في هذه المرحلة التي تعدّدت فيها الإستحقاقات، وعليها مواجهتها على مختلف المستويات ولا سيما منها تلك المتصلة بأزمة النازحين وكلفتها على لبنان واللبنانيين جميعاً بلا استثناء”.

 

وتوقعت المصادر إنعقاد جلسة مجلس الوزراء هذا الأسبوع عشية وصول وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو، حيث تنشغل المراجع المعنية بتحضير ملفاتها لهذه الزيارة، محذّرة من أنّ اي اشكال حكومي ستكون له تداعيات كبيرة على هذه الزيارة وما هو مطروح من قضايا تعني جميع اللبنانيين ومصالحهم الحيوية.

 

اللقاء الماروني

من جهة ثانية، وبعد مرور شهرين على “اللقاء الماروني” المُوسّع الذي شهدته بكركي في كانون الثاني الماضي، وبلوغ عمرُ لجنة المتابعة المُنبثقة منه شهرين، عقدت خلالهما إجتماعها الأول، من المُرتقب أن تعقد اللجنة إجتماعها الثاني خلال الأيام العشرة المقبلة.

 

وتسعى بكركي إلى الوصول إلى موقف موحّد داخل اللجنة التي تضمّ 7 نواب يمثلون الأحزاب والشخصيات المسيحية، وبالتالي توحيد الموقف المسيحي حول مواضيع وطنية مُلحّة تمهيداً لتوحيد الموقف الوطني حولها، وذلك في سبيل إنقاذ لبنان ومصلحة اللبنانيين بكل طوائفهم وإنتماءاتهم. ومن أبرز هذه المواضيع قضية النازحين السوريين وضرورة عودتهم إلى بلادهم. ودار الحديث عن هذا الموضوع في اجتماع اللجنة الأول وسيتوسّع النقاش فيه أكثر في الإجتماع المُقبل. (تفاصيل ص.7).

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

لبنان: رغبة باسيل باحتكار حصة المسيحيين تؤخر التعيينات

جلسة محتملة للحكومة الخميس… وحديث عن «هدنة» مع زيارة بومبيو

بيروت: محمد شقير

كشف مصدر وزاري واكب الأجواء التي سادت لقاء رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري ورئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل، قبل سفر الأول إلى بروكسل لترؤس الوفد اللبناني في المؤتمر الدولي لتقديم الدعم المادي للدول المستضيفة للنازحين السوريين، أن الخلاف بينهما لم يكن بسبب عدم التحاق الثاني بالوفد، وإنما لإصراره على حصر حصة المسيحيين في التعيينات بتياره السياسي دون الآخرين، إضافة إلى إصراره على مشاركة المسلمين في حصتهم.

وأكد المصدر الوزاري لـ«الشرق الأوسط» أن «تذرّع باسيل بوجود تباين مع الحريري حيال التعاطي مع ملف النازحين انطلاقاً من قرارات مؤتمر بروكسل 2 لا يعكس أبداً الأجواء التي سادت اللقاء بمقدار ما أنه أراد التلطي وراء هذا الملف لإخفاء السبب الحقيقي للخلاف والمتعلق بالتعيينات التي يتحضر مجلس الوزراء لإصدارها».

ولفت إلى أن «الحريري كان واضحاً في عدم مراعاته لإصرار باسيل على حصر حصة المسيحيين في التعيينات بالتيار الوطني الحر، مع أنه يمثل نحو 32 في المائة من المسيحيين». وقال إن رفضه لما طرحه باسيل ينطلق من أنه «ليس في وارد الدخول في مواجهة مع المسيحيين الآخرين الذين يحق لهم الاعتراض على تفرّد وزير الخارجية في مطالبته هذه».

وسأل المصدر: «كيف سيتصرف الحريري في حال تسليمه بطلب باسيل للتعيينات؟ وماذا سيقول للأطراف الأخرى في الشارع المسيحي الذي سينتفض على استئثار التيار الوطني بالتعيينات الإدارية التي لن تقتصر على الفئة الأولى وإنما تشمل الفئات الوظيفية الأخرى في الإدارات والمؤسسات الرسمية؟ وهل من حقه أو يجوز له إلغاء القوى المسيحية ذات التمثيل الوازن في البرلمان والحكومة؟».

وأوضح المصدر أنه لم يعرف الأسباب التي كانت وراء تأجيل تعيين أعضاء جدد في المجلس العسكري لتأمين اكتمال نصابه، مشيراً إلى أن «هذا الأمر نوقش بين رئيس الجمهورية ميشال عون والحريري في الخلوة التي جمعتهما في بعبدا، قبل انعقاد الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء»، وكانت وراء اقتراح رئيس الوزراء تأجيل البحث في هذه التعيينات.

وأضاف أن «وزير الدفاع الوطني إلياس أبو صعب كان أعد المرسوم بخصوص تعيين 4 أعضاء جدد في المجلس العسكري وحمل أسماء العمداء المرشحين للمجلس. ومن بينهم العميد محمود الأسمر على أن يرقّى إلى رتبة لواء ليشغل منصب الأمين العام للمجلس الأعلى للدفاع، لكن جرى الاعتراض على اسمه تارة بذريعة أن الأفضلية للأقدم منه في الخدمة، وأخرى بأن هناك ملفاً له لا يسمح بتعيينه».

ولفت المصدر إلى أن «الحريري طلب ملفه، لكنه لم يتسلم حتى الساعة أي شيء من هذا القبيل». وسأل عما إذا كان لتأخير تعيين أعضاء في المجلس العسكري علاقة مباشرة بربط تعيينهم بالتعيينات الأخرى «وبعضها بات ملحاً، وتحديداً تعيين 4 نواب لحاكم مصرف لبنان الذين تنتهي ولايتهم في مطلع الأسبوع المقبل».

وأشار إلى أن «موضوع الكهرباء حضر بامتياز في لقاء الحريري وباسيل في ضوء مطالبة الأول بضرورة الإسراع في تشكيل الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء ومجلس إدارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان، وهذا ما يلقى معارضة من التيار الوطني الحر ممثلاً بوزيرة الطاقة ندى البستاني، مع أن الحكومة كانت تعهدت في ورقتها الإصلاحية إلى مؤتمر سيدر بتعيين هيئات ناظمة للكهرباء والاتصالات والطيران المدني».

واعتبر رفض باسيل «انقلاباً على ما التزم به في هذا الشأن أمام مؤتمر سيدر». وقال إن رفضه «يعني كأنه لا يريد الاستبدال بالحلول المؤقتة لتأمين تغذية إضافية بالتيار الكهربائي الحلول الدائمة بدءاً بإنشاء معامل جديدة، ما يعني أن من يرفض الربط لا يزال يرجّح خيار الاعتماد على البواخر التركية». واستغرب ربط تشكيل الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء بتعديل القانون الخاص به. وقال: «علينا أن نباشر بتطبيقه ومن ثم نلتفت إلى تعديله، أما الإصرار على الربط من شأنه أن يعيق عملية إصلاح هذا القطاع».

وأكد المصدر الوزاري أن إصرار باسيل على «مصادرة» التعيينات سيواجه برفض من الوزراء المسيحيين من غير «التيار الوطني»، وأيضاً المسلمين، وتوقف أمام قول الوزير السابق يوسف سعادة، القيادي في «تيار المردة» برئاسة الوزير السابق سليمان فرنجية، أن وزير الأشغال المنتمي إلى «المردة» لن يقبل أن ينوب عنه باسيل في تقديم الأسماء المرشحة لشغل المناصب الشاغرة في الوزارة، إضافة إلى موقف «القوات» في حال قفز «التيار الوطني» فوق دور مجلس الخدمة المدنية في إعداد لائحة المرشحين.

ورأى المصدر أن باسيل «يتصرف بعنجهية ويقدّم نفسه على أن تياره السياسي وحده المؤهل لشغل المناصب الإدارية». وقال إن «من يتصرف هكذا يعد نفسه منذ الآن لخوض معركة رئاسة الجمهورية، وإلا فلماذا يريد الإمساك بجميع مفاصل الدولة وإقصاء الآخرين عنها رغم أنه قال في الاجتماع القيادي للتيار إن طرح هذا الموضوع يؤذي العماد وتياره والبلد».

ويرى المصدر الوزاري أن «التهويل» الذي يتزعمه باسيل ورفاقه في «التيار الوطني» بالانسحاب من الحكومة بذريعة أنها غير منتجة، «يقحم البلد في اشتباك سياسي لا نهاية له، لأن هناك صعوبة في تشكيل حكومة بديلة حتى لو راهن على دور حليفه حزب الله في هذا المجال، وبالتالي سيقحم البلد في حكومة تصريف أعمال. فهل يتحمل الرئيس عون لجوء هذا أو ذاك إلى فرط حكومة العهد الأولى؟».

وأكد أن «هناك أكثر من ضرورة وحاجة لبقاء الحريري على رأس الحكومة، والتهويل عليه سيصل حقاً إلى طريق مسدودة وسيلقى معارضة دولية وإقليمية، لأن البديل سيدفع حتماً باتجاه الإخلال بالتوازن الداخلي، ما يؤمّن مصداقية لموقف واشنطن لجهة أن حزب الله يسيطر على الحكومة، فهل يتحمله باسيل مع وصول وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى بيروت الخميس المقبل في زيارة للبنان ضمن جولته على عدد من دول المنطقة يلتقي خلالها الرؤساء الثلاثة في اليوم الثاني من وصوله، إضافة إلى وزير الخارجية؟».

ويفتح الحديث عن زيارة بومبيو إلى بيروت الباب أمام احتمال انعقاد مجلس الوزراء ظهر الخميس، أي قبل وصوله بساعات، فهل ينعقد في حال لم تنجح الاتصالات بتبريد الأجواء ووقف الحملات الإعلامية، ويقتصر جدول أعماله على بنود عادية نظراً إلى ترحيل التعيينات إلى جلسة أخرى شرط التفاهم المسبق عليها؟

لذلك، فإن مجرد انعقاد الجلسة التي تم الاتفاق عليها في الجلسة السابقة لمجلس الوزراء من دون تثبيت موعدها وتوزيع جدول أعمالها، يعني أن الأطراف قررت الدخول في مهادنة، إلا إذا أصر البعض على أن يوجّه رسالة إلى بومبيو يتعامل معها على أنها أول الغيث في مواجهته لما يحمله في جعبته التي لن تريح طبعاً «حزب الله».

وإلى أن يحسم مصير الجلسة، فإن باسيل يحاول من خلال تركيزه على ملف النازحين أن يحشر خصومه وأولهم حزب «القوات اللبنانية»، لكنه يعرف أن جميعهم يقفون صفاً واحداً وراء عون لعله يقنع النظام في سوريا بإعادتهم إلى بلدهم. أما أن يرفضهم الأخير ويلتقي معه في رفض من ينتقد مؤتمر بروكسل، فهذا يعني أن التعاطي بمعايير مزدوجة حيال هذا الملف سيولد ارتدادات تهدد الاستقرار الأمني في البلد.

وبمعنى آخر، كيف سيكون حال البلد إذا رفض النظام في سوريا إعادتهم استجابة لموقف عون بعدم ربط عودتهم بالحل السياسي، وفي المقابل يهجم باسيل على مؤتمر بروكسل في وقت يغض فيه النظر عن موقف رئيس النظام بشار الأسد ويرفض المساعدة الدولية للنازحين في البلدان المضيفة لهم على الأقل في المرحلة الانتقالية إلى حين انتهاء ولاية الأسد، وهو كان أُعلم من قبل فرنسا وألمانيا وبريطانيا بما يتعرض له معظم الذين عادوا طوعياً إلى بلداتهم من قتل واعتقال وتعذيب، وهذا ما سمعه النائب في «التيار الوطني الحر» سيمون أبي رميا من وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان في زيارته لباريس في عداد الوفد النيابي اللبناني الذي التقاه قبل أسبوعين من تشكيل الحكومة.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

مسيرة حاشدة لـ”جنسيتي كرامتي”: لطاولة حوار خاصة بحق الأم اللبنانية ومكتومي القيد… وإلا التصعيد

 

نفذت جمعية المبادرة الفردية لحقوق الإنسان “مصير”، ضمن حملة “جنسيتي كرامتي”، مسيرة بعنوان “جنسية بلادي من حق ولادي” إنطلقت ظهر امس الاحد من جانب وزارة الداخلية وصولا الى ساحة رياض الصلح في بيروت، وشارك فيها الآلاف من الأمهات اللبنانيات وأبنائهن ومكتومي القيد وقيد الدرس، بالإضافة الى النائبين رولا الطبش جارودي وعدنان طرابلسي، ممثل عن النائب عبد الرحيم مراد، ممثلي هيئات مجتمع مدني، وفد من قطاع المرأة في “تيار العزم”، وفد من “حزب الإتحاد”، وفد من “إتحاد الشباب الديموقراطي اللبناني” وداعمين.

 

 

يشار الى أن هذا التحرك جاء لمناسبة شهر المرأة وعيد الأم، ليكون بمثابة “تذكير بالوعود التي أطلقت قبل الإنتخابات وخلال البيان الوزاري، بخصوص حق المرأة بمنح جنسيتها لأولادها وتصحيح وضع مكتومي القيد وقيد الدرس، وإلغاء التمييز بين المرأة والرجل وتعديل قانون الجنسية اللبناني”.

 

وقال رئيس حملة “جنسيتي كرامتي” مصطفى الشعار: “لم يعد هناك متسع من الوقت، لقد انتظرنا لحين انتخاب رئيس الجمهورية ومجلس النواب وتشكيل الحكومة، وخلال إنتظارنا كان هناك المئات من الأمهات وأبنائهن ومكتومي القيد يموتون كل يوم جسديا ونفسيا ومعنويا”.

 

أضاف: “من يتكلم عن الديموغرافيا نقول له معركة الأعداد خاسرة منذ زمن بعيد، والآن بقي للجميع المعركة الحقوقية والأخلاقية والانسانية والعدالة الإجتماعية، بهذه الخطوات فقط نحمي لبنان ومكوناته، فهو لا يستقيم إلا بجناحيه المسلم والمسيحي، ولا يستطيع أحد أن يقص من أحد الأجنحة لأن من غير المعقول أن يصير لبنان بجناح ونصف، لنلتف ولو مرة واحدة إلى الدستور ونطبقه على المواطنين جميعا دون تمايز أو تفضيل”. وأكد “ضرورة العمل على تطبيق وثيقة الأخوة الإنسانية من أجل السلام العالمي والعيش المشترك، لأنها السبيل الوحيد لتحقيق العدالة الإجتماعية”.

 

ورأى أن “هذه القضية آن لها أن تخرج من البازار السياسي إلى طاولة حوار جدية تبدد الهواجس والمخاوف لدى البعض، ونحن على إستعداد لتشكيلها برعاية الرئاسات الثلاث، فتجمع ممثلين عن جميع الأفرقاء والمجتمع المدني والأحزاب، للخروج بحل جذري ونهائي لهذه القضية، وإلا سوف تدخل في مرحلة التحركات التصعيدية للوصول إلى العدالة لأمهات لبنان ومكتومي القيد”. وقال: “من يريد أن يحقق مكاسب شعبية وسياسية فليبتعد عن أبناء اللبنانية ومكتومي القيد، لأنه خاسر لا محالة، إننا أصحاب حق ولبنان بلد أجدادنا حيث ولدنا وترعرعنا، وفي لبنان سوف ندفن في مقابر أجدادنا”.

 

أضاف: “من أجل آلام أمهات لبنان وأبنائهن ومكتومي القيد، من أجل كل دمعة في عيون طفل وطفلة، من أجل أن يبقى لبنان بلد الحضارة وبيروت أم الشرائع، مستمرون في نضالنا إلى أن ننتصر أو ننتصر! إذا كنا نموت كل يوم ألف مرة فنحن مستعدون للموت مرة واحدة في سبيل أن تحيا أمهات لبنان ومكتومو القيد حياة كريمة”.

 

وزاد: “من يريد زيادة أعداد بعض الفئات من المواطنين فليعمل على إيجاد العمل والكهرباء والماء والعلم والحياة الكريمة، فالمهاجرون سيعودون ومن يفكر بالهجرة سوف يبقى، لكن ليس بإغتصاب الحقوق، سوف نوقف الهجرة الجماعية التي تحصل كل سنة، فلبنان ليس بحاجة إلى أموال خارجية أو دعم مالي دولي، فقط دعونا نعمل وننتج ونساهم في جميع الأماكن للنهوض الوطني والاقتصادي”.

 

وتابع: “بالنسبة الى الإنتخابات الفرعية نعود ونكرر بأن إبن اللبنانية لا ينتخب، ولكن كل فرد يمون على مئات الأصوات، فإستفتوا قلوبكم وإنتخبوا من يقف بالفعل مع قضيتنا”.

 

وشدد الشعار على أن “المهلة هذه المرة ليست مفتوحة أمام الجميع، إنما فقط ثلاثة أشهر من تاريخ هذه المسيرة، لتتشكل طاولة حوار خاصة بحق الأم اللبنانية ومكتومي القيد. فلنوقف هذه الإبادة الجماعية ولنواجه معا كل ما يتعرض له لبنان، ولن نسمح لأحد بالخلط بين اللاجئ والنازح ومن ولد من رحم أم لبنانية أو عديمي الجنسية”.

 

جارودي: الحريري يعمل لإيجاد صيغة ترضي الجميع

 

من جهتها، قالت النائب جارودي: “لا يجوز أن تكون المرأة اللبنانية مظلومة في بلدها، وأن يكون هناك تمييز بين المرأة والرجل، فالأولاد أولاد الأم. في لبنان المرأة الأجنبية لديها حق أكثر من المرأة اللبنانية”.

 

أضافت: “إن كتلة المستقبل تقدمت بمشروع قانون للجنسية يسمح للمرأة بمنح جنسيتها لأولادها دون استثناء وبلا عنصرية، كما يقوم الرئيس سعد الحريري مع جميع الكتل السياسية بإيجاد صيغة ترضي جميع الأطراف ولا تكون على حساب المرأة اللبنانية وأولادها”.

 

طرابلسي

 

أما النائب طرابلسي، فقال: “هناك مشاكل كثيرة على الصعد كافة، وخاصة بموضوع الطبابة الذي يعاني منه أولاد الأم اللبنانية بشكل مستمر بسبب عدم حصولهم على الجنسية”. وأضاف: “من حق المرأة اللبنانية منح جنسيتها لأولادها، ولا بد من معالجة هذه القضية بطريقة جذرية، لأنها محقة ومطلب عام، ومن الضروري تحقيق أمنية كل الأمهات”.

*******************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

باسيل يتراجع والتهدئة تلجم التصعيد حول النازحين

الحريري يعود ليلاً ومجلس الوزراء الخميس .. وبعبدا تنفي معلومات عن صحة الرئيس

مع بداية أسبوع الاستحقاقات في جملة من الملفات الداخلية (جلسة مجلس الوزراء) والإقليمية (آلية عودة النازحين السوريين إلى بلادهم) والدولية (مجيء ناظر الخارجية الأميركية مايك بومبيو إلى بيروت)، تراجعت لهجة «التوتر» التي طغت على الساحة السياسية، قبيل مؤتمر بروكسل، والتي بدأها رئيس التيار الوطني الحر جبران باسيل وجنح إلى الخروج منها في خطابه أمس امام مؤتمر للتيار الوطني الحر، المح فيه ان خطابه السابق اسيء فهمه، فهو يريد مصلحة الرئيس، التيار والبلد، في ثلاثية جديدة، في الاحتفال بما وصفه «اليوبيل اللؤلؤي» لتيار الوطني الحر 30 عاماً على حركة «النضال العوني في 14 آذار 1989». في حين تولت اتصالات التهدئة، لجم التصعيد حول النازحين السوريين، بانتظار عقد جلسة لمجلس الوزراء، يجري الاعداد لجدول أعمالها، ويرجح ان تعقد الخميس، في وقت سارع اعلام بعبدا إلى نفي معلومات وردت في تغريدة على «التويتر» للاعلامي عباس ناصر، تضمنت ان «صحة الرئيس ليست جيدة».

فقد غرد مدير مكتب الإعلام في قصر بعبدا رفيق شلالا ان «صحة رئيس الجمهورية جيدة جداً والحمد لله».

ورد ناصر على شلالا: لا اتحدث انطلاقاً من اجتهادات أو إشاعات، افحصوا الإجراءات البروتوكولية الروسية لزيارة فخامته. وهناك الخبر اليقين. بكل الأحوال لا أتمنى لفخامته الا كل خير. وسأكون مسروراً جداً لو ان هذه المعلومات ليست دقيقة، مع العلم انّ مصادرها موثوقة بها».

وأعلنت رئيسة الهيئة الوطنيّة لشؤون المرأة اللبنانية كلودين عون روكز أنّ «الرئيس عون بصحة جيدة»، قائلة في حديث لبرنامج «وهلق شو» عبر قناة «الجديد»: «رافقنا الرئيس عون على الغداء اليوم وكل الأمور طبيعية».

بدوره أكّد النائب آلان عون للبرنامج نفسه ان «صحة الرئيس عون بخير، وربما حصل التباس لكون من دخل إلى المستشفى هي شقيقة الرئيس عون».

تفاهمات تسبق الاستحقاقات

وتريثت مصادر سياسية مطلعة، في التكهن بتوقعات الأسبوع الطالع، وانتظرت النشاط اليوم بعد عودة الرئيس سعد الحريري من باريس ليلا إلى بيروت بحسب ما أوضح مكتبه الإعلامي، وبالتالي التفاهم  مع الرئيس ميشال عون، سواء في ما خص حركة الاتصالات لرأب الصدع الذي خلفته حرب السجالات بين «التيار الوطني الحر» و«المستقبل»، والتي تردّد انها بدأت خلف الكواليس، أو بما يفترض ان يتم من تأمين مناخات هادئة يجب ان تسبق مجلس الوزراء المقرّر مبدئياً الخميس المقبل، من خلال التحضير لجدول أعمال خال من ملفات خلافية، وإلا فإن انعقاد الجلسة في ظل المناخات السائدة سيعرض الحكومة للسقوط، وهو ما لا يريده أحد، إلا إذا كان هناك من يريد قلب الطاولة على الجميع بحسب ما ألمح الوزير السابق رائد خوري، في سياق حديثه عن امتعاض «التيار الحر» من أداء رئيس الحكومة إزاء ملف النازحين والفساد.

يضاف إلى ذلك، ان وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو سيزور بيروت يومي الجمعة والسبت (22 و23 الجاري)، وليس من اللائق ان يظهر المسؤولون اللبنانيون تبايناتهم الداخلية إزاء القضايا التي سيطرحها الوزير الأميركي بما يضعف الموقف اللباني، بما يحتم عليهم، أقله، تنسيق مواقفهم، سواء بما يتعلق بحزب الله وإيران وبالصراعات الحاصلة في المنطقة والعالم، أو بما يتعلق بالصراع مع إسرائيل في البر والبحر وبالثروة النفطية.

باسيل لا يريد الوزارة

وفيما حرصت مصادر «التيار الحر» على التوضيح بأنه لا يريد إسقاط التسوية ولا الحكومة، ولا رفع السقف، وإنما الحث على انتاجية أكبر في مجلس الوزراء، لوحظ ان رئيس التيار الوزير جبران باسيل، تجنّب التطرق إلى خلافه مع الرئيس الحريري، في الكلمة التي ألقاها أمس، خلال المؤتمر العام السنوي الذي نظمه التيار في مجمع «نيوبيال» في فرن الشباك، مكتفياً بالحديث عن أهداف المؤتمر وبرنامجه وانجازاته في العام 2018، محدداً أهداف التيار في السنة المقبلة بثلاثة أمور هي: النازحون والفساد والاقتصاد، الا انه أعلن انه لم يكن يريد ان يشغل موقع الوزارة، وإنما أُجبر على ذلك من أجل التيار والرئيس والبلد، آملاً في ان يتمكن بالخروج من الوزارة في أوّل فرصة من أجل نفسه ومصلحته، لافتاً إلى ان «لا هم لديه سوى التيار والرئيس والبلد، وليس لديه أي مشروع ثان لا شخصي ولا عام»، معتبراً بأن الحديث عن الرئاسة هو أذى له وللتيار وللرئيس والبلد، مؤكداً بأن هذا الحديث ممنوع فتحه معه لا من قريب ولا من بعيد، ومن يفتحه يريد الأذى له وللرئيس وللتيار والبلد».

وفي إشارة إلى ما يتردد في الكواليس من صفقات في التعيينات وتوزيع الحصص على المناصرين والمحاسيب، قال الوزير باسيل: «ان خدمة النّاس واجب، لكن التيار ليس مكتب خدمات وليس موزع حصص على المحاسيب، فالخدمة يجب ان تكون محقة لصاحبها، ولن نسمح بأن نصبح تيّار خدمات تطالنا لوثة الخدمات الانتخابية على حساب القوانين والإصلاح، ولن نسمح بتسلل فيروس الفساد إلى جسم التيار، واذا حصل هذا الشيء سنقضي عليه استئصالاً، ولن نتستر على أي مرتكب باسم الصداقة، أو باسم الانتماء السياسي».

وذكرت معلومات ان باسيل أوعز إلى نواب «تكتل لبنان القوي» عدم الانجرار للرد على نواب كتلة «المستقبل»، وانه أبلغ نوابه بالاكتفاء بالقول انه قصد الجميع في خطابه في ذكرى 14 آذار، بمن فيهم رئيس الجمهورية والتيار.

.. و«المستقبل» يكتفي بمقدمته

في المقابل، بدا تيّار «المستقبل» انه اكتفى برده العنيف على باسيل في مقدمة نشرة اخبار تلفزيون «المستقبل» مساء الخميس، وردد نوابه ما قالته المقدمة من ان باسيل يحاول تقديم أوراق اعتماد لحزب الله والنظام السوري، في ما خص ملف النازحين، لكن مقدمة نشرته الإخبارية مساء أمس، شدّدت على ضرورة الابتعاد عن الشعارات الفارغة والانخراط في ورش العمل. وقالت «ان المطلوب هو الابتعاد عن السقوف العالية والذهاب نحو الانتاجية، ومكافحة الفساد بالافعال وليس بالاقوال، عبر السماح بتطبيق القوانين وعدم التدخل في شؤون القضاء».

ولوحظ ان اعلام «المستقبل» اضاء على ردّ مصادر كتلة «المستقبل» عبر موقع «ليبانون ديبايت» على مصادر «تكتل لبنان القوي»، مستغربة «كيف ان من عطل تشكيل الحكومة طوال 9 أشهر بات حريصاً اليوم على السؤال عن انجازاتها بعد 3 أسابيع من انطلاقتها». وسألت: «كيف ينوي من لم يستعد معتقلاً لبنانياً واحداً من سجون النظام السوري خلال 12 عاماً ان يُعيد مليون ونصف مليون نازح إلى سوريا، علماً ان لا أحد يمنعه عن القيام بذلك».

كذلك اضاء على تأكيد الرئيس نجيب ميقاتي عبر «تويتر» بأن «الصلاحيات الدستورية واضحة، وكل محاولات النيل منها تدخل في إطار تسجيل البطولات الوهمية»، لافتاً «الىان حروب المصادر والسجالات الإعلامية تنعكس سلباً على لبنان كلّه بدون فائدة»، مشددا «على ان طاولة مجلس الوزراء هي الإطار الوحيد لمعالجة الملفات كافة».

وفي السياق، اعتبر الوزير السابق اللواء اشرف ريفي ان ما قاله باسيل عن تطيير الحكومة يعكس نيته لافراع الدستور من محتواه وتعديله بالممارسة. وقال: «هذا أمر مرفوض ويتجاوز صلاحيات وزير أو فريق ممثّل في الحكومة، ولا يستشف منه الا سلوك الاستقواء بالسلاح للإطاحة باتفاق الطائف والاستمرار بنهج الفساد والمحاصصة».

تجدر الإشارة إلى ان المرشحة عن تيّار «المستقبل» للانتخابات الفرعية في طرابلس ديمة جمالي زارت اللواء ريفي أمس، شاكرة دعمه لها، وقالت: «نحو اقوى بهذه التحالفات، وان المعركة مستمرة ويجب عدم التهاون بها»، فيما دعا ريفي الطرابلسيين لإسقاط خيار قوى 8 آذار، لأن طرابلس لن تكون مرتعاً لحزب الله».

خلاف على النازحين والتعيينات

إلى ذلك، اشارت معطيات إلى ان تصاعد الخلاف بين الحريري وباسيل الذي ظهر بوضوح في لقاء «بيت الوسط» عشية مؤتمر بروكسل-3، لا يتعلق بملف النازحين السوريين ولا بملف «سيدر»، وإنما بأمرين اثنين: الأوّل التعيينات الإدارية وسعي باسيل إلى الاستئثار بالحصة المسيحية يسبب احراجاً للحريري، اما الثاني فسعى باسيل إلى إقرار خطة كهرباء، ترتكز على البواخر، وهذا الأمر لم يعد الرئيس الحريري متحمساً للسير به.

لكن مصادر رسمية ما تزال على اعتقادها بأن جوهر الخلاف كان حول ملف النازحين، وانه بات من المفروض التفاهم على سياسة رسمية واحدة وواضحة لمعالجة الملف، وإلا سيبقى الخلاف قائماً بين مكونات الحكومة، وسيبقى السجال محتدماً بين وجهتي نظر، ما يُشكّل لغماً يُهدّد كل الوضع القائم.

وتقول هذه المصادر ان ورقة العمل التي يعمل عليها وزير شؤون النازحين صالح الغريب، والتي ترفضها بعض القوى السياسية سلفاً، إذا ما اشتم منها محاولة تطبيع مع النظام السوري، قد تشكّل ارضية ومنطلقاً للحوار والتفاهم على مقاربة واحدة، ولو جرى تعديل بعض افكارها ومقترحاتها بما يتناسب ومصلح لبنان أولاً.

جنبلاط في ذكرى والده

في موضوع العلاقة مع سوريا، كانت لافتة للانتباه كلمة رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط في ذكرى استشهاد والده كمال جنبلاط، عندما أشار إلى ان السوريين لم يخرجوا نهائياً من لبنان، في سياق استشهاده بأحد رفاق كمال جنبلاط القيادي محسن إبراهيم الذي لم يتمكن من المشاركة في الاحتفال، حينما قال له: انهم (أي السوريون) دخلوا على دم كمال جنبلاط وخرجوا على دم رفيق الحريري».

وتابع: بصبر ومرونة، نحن وجميع الوطنيين والعروبيين من أجل استقلال هذا البلد وسيادته، ولتثبيت عروبة هذا البلد كما ورد في الطائف، سنستمر، ونعلم بأن الصعاب جمة والمشكلات كبيرة، لكن خطنا واضح والأهداف، وبإذن الله في يوم ما سننتصر».

ولاحقاً، غرد جنبلاط على صفحته على «تويتر» قائلاً: «أهم شيء في الحياة النظرة إلى الامام، ايا كانت الصعاب وطي صفحات الماضي المؤلمة»، لافتا إلى ان هناك بلادا متعددة عرفت حروباً أهلية والطريق الأوحد في الخروج من رواسبها هو في المراجعة، والنقد الذاتي والمصارحة».

اضاف: «لقد كانت حرب دول على ارضنا، وكنا أدوات، سوياً وفوق كل اعتبار سنبني لبنان والتضحية من أجله واجب».

وكانت مسيرة حاشدة انطلقت السبت في المختارة، من الباحات الخارجية للقصر باتجاه ضريح كمال جنبلاط تقدمها رجال دين مثلوا الطائف الإسلامية والمسيحية إلى جانب المشايخ الدروز، وسار إلى جانب عائلة جنبلاط النائب بهية الحريري ممثلة الرئيس الحريري مع النائب محمّد الحجار ممثلاً كتلة «المستقبل» وسفراء روسيا الكسندر زاسبكين والسعودية وليد بخاري والفلسطيني اشرف دبور ممثلاً الرئيس محمود عباس ورئيس التنظيم الشعبي الناصري النائب اسامة سعد على رأس وفد قيادي من التنظيم.

وعبر السفير السعودي عن تضامنه مع جنبلاط في هذه الذكرى الذي يجب ان نكون جميعاً متواجدين فيها، لتثبيت العلاقة التاريخية بين المملكة والحزب التقدمي الاشتراكي».

حزب الله: أدلة ضد الفساد

«على صعيد آخر، أكد نائب الأمين العام لـ «حزب الله» الشيخ نعيم قاسم ان مواجهة الحزب للفساد مدعومة بالادلة والأرقام، وهي لا تستهدف جهة أو طائفة وإنما تستهدف الأفراد المفسدين ليتوقفوا عن افسادهم وفسادهم». وأشار إلى ان الحزب «سيعمل على المتابعة من خلال مجلس الوزراء وآلية إقرار المشاريع بالمناقصات وتفعيل أجهزة الرقابة واقتراح وإقرار القوانين في المجلس النيابي والمحاسبة عبر القضاء والمواكبة الشعبية لمنطوق الفساد والمفسدين من النواحي المختلفة، وبالاشكال المختلفة التي ستبرز وستظهر تباعاً».

وفي السياق، كشفت محطة «الجديد» ان وزير الاتصالات محمّد شقير رفض إعطاء الاذن لمثول المدير العام الهيئة «اوجيرو» عماد كريدية امام المدعي العام المالي علي إبراهيم، ولو لمجرد الاستئناس برأيه، ونسبت المحطة إلى شقير قوله ان استدعاء كريدية هو بقرار سياسي ويستلزم معالجة سياسية، وإلى القاضي إبراهيم قوله تعليقاً موقف شقير: «يسكروا هالدكانة».

تزامناً، استدعى وزير المال علي حسن خليل كلاً من رئيس المجلس الأعلى للجمارك العميد أسعد الطفيلي ومدير عام الجمارك بدري ضاهر للاجتماع في مكتبه اليوم، في محاولة لوضع الأمور في نصابها بين الرجلين اثر ظهور خلافهما إلى العلن، على خلفية استدراج عروض لشراء ماكينات «سكانر» وتبادل اتهامات بارتكاب مخالفات جمركية.

ونسبت محطة MTV إلى مصادر في رئاسة الجمهورية قولها ان الطفيلي يتقاضى 25 مليون ليرة شهرياً كعائدات من رسم الخدمات، أي بما يعادل راتب ثالث قضاة، علماً ان الطفيلي كان اتهم ضاهر بأنه ليس رأس الإدارة، بل المستشارة في رئاسة الجمهورية ميراي عون.

*******************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

لماذا لم ينتظر المسؤولون زيارة بومبيو الخطرة قبل تفجير خلافاتهم الاستراتيجية داخل الحكومة ؟

خلاف اكبر كتلتين حكوميتين يهدد الحكومة والاقتصاد وقروض بـ 11.5 مليار دولار

العلاقة مع سوريا والنازحون السوريون والكهرباء والتعيينات هي نقاط الخلاف

 

انفجر الوضع الحكومي بين اكبر كتلتين حكوميتين ونيابيتين وظهرت مقدمات نشرات الاخبار للكتلتين وهما يهاجمان بعضهما بعضاً، وصدرت تصريحات عنيفة تهدد وضع الحكومة بالاستمرار او على الاقل بعدم انعقاد مجلس الوزراء. لكن بقية القوى السياسية كانت تفضل ان يحصل الخلاف في مجلس الوزراء وليس في العلن، خصوصا الرئيس نبيه بري الذي ينتظر الرئيس سعد الحريري لعودته من باريس كي يتباحث معه بشان الاوضاع الخطرة التي يمر بها لبنان وضرورة انعقاد الحكومة والبدء باقرار الموازنة التي ستأخذ شهراً ونصف شهر دراسة في مجلس الوزراء وبعدها شهراً ونصفاً في مجلس النواب ويمكن اختصار 3 اشهر. لكن قبل اقرار الموازنة التي تحتاج لهذه المدة تقريبا يجب اقرار قوانين الاصلاحات التي تم الاتفاق عليها في مؤتمر سيدر 1 الذي انعقد في باريس وقررت دول وهيئات مالية واقتصادية ودولية اقراض لبنان 11.5 مليار دولار منها 800 مليار هبة لمساعدة لبنان على دفع فوائد الديون العامة التي وصلت الى 100 مليار دولار.

 

لكن الخلاف انفجر في العلن ومواضيع الخلاف هي جهة تطالب بعدم التطبيع مع سوريا، وبالتحديد قولها من قبل الرئيس الحريري مع نظام الرئيس الاسد وفق المناخ الاوروبي بشكل عام، وبالتحديد اكثر الولايات المتحدة والسعودية وجهة تطالب بالعمل على تطبيع العلاقات لانها طبيعية، ويتبادل لبنان وسوريا السفراء وهنالك حركة انتقال كبيرة للمواطنين بين لبنان وسوريا.

 

لكن الموضوع ابعد من ذلك، فالمؤتمر الذي انعقد في بروكسل بشأن النازحين السوريين قرر منح المواطنين السوريين في سوريا مساعدات بقيمة مليارين وثلاثمائة مليون دولار لتحسين اوضاعهم بعد حرب ادت الى دمار في صفوف الشعب والقرى والمدن السورية وانتهت تقريبا بانتصار 80 بالمئة لمصلحة الرئيس السوري الدكتور بشار الاسد بعد ان واجه اكبر مؤامرة وحرب سلفية تكفيرية ارهابية ضد سوريا.

 

فيما تبقى مناطق مثل عفرين وناحيتها يسيطر عليها الجيش التركي وشمال سوريا في محافظة الحسكة وقسم من دير الزور حيث توجد قوات اميركية رغم اعلان ترامب قرار سحبها ثم تراجعه عن هذا القرار امام ضغط رئاسة الاركان الاميركية وابقاء حوالى 400 جندي لكن يرتبطون بالقوة البحرية والجوية. كذلك توجد قوات فرنسية بين وحدات حماية الشعب الكردي في محافظة الحسكة، لكن تركيا تهدد باحتلال اراض سورية بعمق 35 كلم انما الرئيس بوتين يمنعها من ذلك، وحتى واشنطن لم تعط الضوء الاخضر للرئيس اردوغان لتنفيذ ذلك ولا يستبعد ابدا حصول حرب بين الجيش العربي السوري والجيش التركي اذا قام باحتلال اراض سورية بعمق 35 كلم ضمن الاراضي العربية السورية.

 

 

انقسام حكومي خطر

 

خلاف بين 14 اذار وهي تقوم بعدم رفع مستوى التعاطي مع القيادة السورية برئاسة الرئيس بشار الاسد ومجموعة 8 اذار، اضافة الى مواقع كبرى في الدولة تريد رفع مستوى التنسيق مع سوريا خاصة من اجل بحث عودة النازحين السوريين الى وطنهم سوريا.

 

واذا كان البعض يقول ان لا عودة للنازحين السوريين خاصة دول مؤتمر بروكسل والولايات المتحدة والسعودية دون حل سياسي في سوريا، فان المندوب الدولي بيدرسون الذي زار امس دمشق واجتمع مع وزير الخارجية السيد وليد المعلم حيث صرح المعلم ان موضوع وضع دستور جديد في سوريا والتعديلات الدستورية هو قرار سيادي يخضع لقرار سوري مستقل ولا يخضع لتدخلات اجنبية لان هذا القرار هو قرار سيادي بكل معنى الكلمة يقرره الشعب السوري والقيادة السورية الرسمية وفق تصريح وزير الخارجية السوري وليد المعلم.

 

وهنا يبرز خلاف بين موقف دمشق المبدئي وبين موقف دول في الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والسعودية تريد حلا سياسيا على اساس دستور جديد فيما ايران تؤيد موقف سوريا. اما روسيا فهي تريد وضع دستور جديد وكانت طرحت افكاراً في كيفية توزيع المناصب العليا في سوريا، لكن دمشق وايران لا تقبلان ذلك، ومنذ الموقف الروسي تراجعت موسكو عن الاعلان بشكل واضح عن رأيها بالنسبة لكيفية التعديلات الدستورية ووضع دستور جديد.

 

على هذا الاساس، في الخلاف بين رفع مستوى العلاقة بين لبنان وسوريا الذي تريده فئة من الحكم و8 اذار وبين موقف فئة من الحكم و14 اذار التي ترفض ذلك، تقف الحكومة اللبنانية منقسمة بشكل خطر، اضافة الى الخلاف حول التعيينات خاصة المسيحية التي سيتم اعلانها خلال شهرين كاملة وتبدأ على اساس من الجلسة المقبلة للحكومة يوم الخميس اذا انعقدت، اضافة الى الخلاف حول الكهرباء والخلاف حول عودة النازحين السوريين الى سوريا يجعل لبنان يستقبل وزير الولايات المتحدة الذي يحمل اقتراحات قد تكون خطرة جدا وسبق ان اعلنتها واشنطن وهي عدم الانفتاح على القيادة السورية الدكتور بشار الاسد وعدم عودة النازحين السوريين قبل الحل السياسي، اي اجراء تعديلات ووضع دستور جديد وبعد اجراء انتخابات تصل الى حد اشراف الامم المتحدة عليها تكون نيابية وسنة 2021 تكون رئاسة وكيفية توزيع المناصب العليا في الدولة السورية.

 

 

جولة بومبيو

 

بومبيو وزير خارجية الولايات المتحدة الذي يبدأ جولته في 19 آذار وتمتد حتى 23 منه سيزور الكويت اولا وسيطلب منها عدم الانفتاح الى ايران، ومن ثم ينتقل الى القدس المحتلة ليجتمع برئيس مجلس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو ويبحث معه ربما صفقة القرن او لا يبحثها. لكن بومبيو اعلن بشكل واضح عبر المتحد الرسمي ان الولايات المتحدة تعتبر اسرائيل اولوية بالنسبة لها ولا يمكن ان تتساهال بهذا المجال، وهي ستستمر في محاصرة ايران وحتى قطع كل تحالف استراتيجي بين طهران ودمشق وصولا الى قطع الخطوط بين ايران وحزب الله ولا تقتنع بالفكرة السياسية التي يقدمها لبنان وهي ان حزب الله هو مكون سياسي له جمهور يصل عدده الى قرابة المليون او اقل وله 14 نائبا وحلفاء يصلون الى 22 نائباً مع كتلة حزب الله وبالتالي وجوب دخوله الحكومة.

 

اما بومبيو فيعتبر وفق قرار الولايات المتحدة والتزمت بريطانيا بذلك ان حزب الله ارهابي ولا يجب ان يشترك بالحكم في لبنان باعتباره وفق واشنطن انه تابع لايران ويعمل مع الحرس الثوري الايراني الذي تعتبره الولايات المتحدة ارهابياً وهي ستمضي بعقوبات تصاعدية حيث سيعلن ترامب اعلى واقسى عقوبات ضد ايران لوقف انتاجها للنصف ليصل الى 250 الف برميل فقط مع ان هذا الامر مستحيل، وقد يؤدي الى حرب بين الجيش الايراني واميركا وتمتد الحرب الى حدود افغانستان الى مضيق هرمز وكل ممر الخليج الذي يربط المحيط الهادئ بالبحر الاحمر والبحر الابيض المتوسط. والقوى الايرانية قوية جدا بريا وصاروخيا ودفاع جوي فيما يقابلها 170 قطعة حربية اميركية و12 قاعدة بحرية جوية تنتشر في الخليج العربي وفي مناطق اسيا الوسطى وصولا الى افغانستان، واضافة الى ان الولايات المتحدة تستعمل القواعد الجوية الموجودة في المانيا وبريطانيا اذ لديها قاذفات قادرة على الوصول الى ايران وقصفها، انما ايران لديها صواريخ بالستية بعدد كبير جدا وصواريخ ارض – بحر قوية جدا وصواريخ غير بالستية لكنها مدمرة تصل الى مسافة 2000 كلم، اضافة الى ان الجيش الايراني مع الحرس الثوري يصل عديده الى 3 ملايين جندي ويتوزع بشكل استراتيجي على ارض ايران البالغ مساحتها مليوناً وستمائة وخمسين كلم فيما منهم 7 ملايين وهم مدربون على القتال لحماية الاراضي الايرانية.

 

 

بومبيو سيطلب في بيروت ضبط حزب الله

 

سيصل بومبيو الى بيروت ويطلب من لبنان ضبط حزب الله وقد يصل به الامر الى مطالبة المسؤولين اللبنانية بمحاصرة وزارة حزب الله في الحكومة وتقديم حسابات وكشوفات حسابات بمصروف وزارة الصحة على اساس ان الولايات المتحدة تعتقد ان حزب الله قد يستفيد من ميزانية الوزارة وهو ما نفاه كليا سماحة السيد حسن نصرالله امين عام حزب الله الذي قال ان وزير الصحة الممثل لحزب الله سيكون اكثر وزير يعمل بشفافية ولكل الشعب اللبناني دون طائفة معينة. وان حزب الله له جمهوره وداعموه الذين يقدمون له كل المساعدة لتأمين موازنته للبقاء على جهوزية في صد اي عدوان اسرائيلي على لبنان او محاولة اسرائيل الهيمنة على المنطقة وفرض صفقة القرن التي ستنهي القضية الفلسطينية.

 

على الارجح بومبيو لن يطرح صفقة القرن لان السعودية على مستوى الملك سلمان ملك السعودية لا يستطيع واعلن انه لا يستطيع دون اعلان رسمي السير بصفقة القرن واعلن في قمة شرم الشيخ انه مع حدود 1939 بالنسبة للضفة الغربية وغيرها.

 

ان اهم منطقة لدى وزير خارجية اميركا هو محاصرة حزب الله وعدم انفتاح لبنان على القيادة السورية وعدم اقامة اي علاقة مع ايران بأي شكل، اضافة اذا استطاع بومبيو رفع مستوى الزيارة بين لبنان الى روسيا على مستوى عال جدا. وترفض واشنطن قبول اي هيبة عسكرية او اسلحة من روسيا وان واشنطن ماضية في تسليح الجيش وانها قدمت مليار دولار خلال اربع سنوات ماضية ودربت اكثر من 4 الاف ضابط و6 الاف رتيب من الجيش اللبناني في المعاهد العسكرية الاميركية وانها ضد عودة النازحين السوريين كليا الى سوريا وبومبيو قد يهدد بالضغط على الدول المانحة في مؤتمر سيدر 1 بعدم ارسال القروض الممنوحة للبنان بقيمة 11.5 مليار دولار اذا لم تتجاوب الدولة اللبنانية معه. اما لبنان فهو منقسم على مستوى المسؤولين الكبار والحكومة، وسيسمع بومبيو رأيين : رأياً يؤيد الموقف الاميركي واخر يرفض الموقف الاميركي. ومن هنا باتت زيارة بومبيو خطرة بنتائجها وقد تتخذ الولايات المتحدة اجراءات بالنسبة للبنان لكن ليس عقوبات. وفي هذا المجال يقول الديبلوماسيون المطلعون في واشنطن ان الولايات المتحدة ستحاول الحصول على اقصى حد تستطيع الحصول عليه في لبنان بالنسبة لحزب الله وقطع علاقته مع ايران لكنها ستحاول الحصول على اقصى ما تستطيع انما لن تصل الى حد ان تهدد استقرار لبنان وانفجار الوضع فيه وتستعمل سياسة الضغط بأقصى الدرجات للحصول على اقصى الطلبات، لكن عندما تصل الى وضع ان طلباتها ستهدد الاستقرار في لبنان ستقف عند حد لا تتجاوزه لان الاستقرار في لبنان ليس نابعاً من سيطرة الجيش اللبناني والاجهزة الامنية فقط بل ان قراراً دولياً بين واشنطن وموسكو تم ارساله الى قطر والسعودية وتركيا وايران عبر فرنسا التي ما زالت على علاقة مع ايران، اضافة الى ارسال رسالة لاسرائيل بعدم مس لبنان وامنه، وهذا ما ادى الى عدم حصول اي تفجير لسيارة مفخخة او اي وجود لخلية تحمل احزمة ناسفة. وهذه الامور لم تحصل لان الجيش والاجهزة كشفوا خلية او غيرها بل لعدم وجود خلايا تحمل أحزمة نتيجة القرار الدولي الروسي – الفرنسي تحديدا الذي قرر عدم حصول اي حادثة ولو كانت طفيفة على ارض لبنان، وهذا ما تعرفه اسرائيل وايران وتركيا ودول الخليج العربي انه خط احمر لدى واشنطن وموسكو وباريس.

 

 

هل تتوقف الحكومة عن الاجتماعات

 

على كل حال الخلاف الحاد الذي ظهر في العلن بين الكتلتين الحكوميتين الكبريين والنيابيتين الكبريين هو على محك اما الانفجار الحقيقي وتوقف الحكومة عن الاجتماع لان الاستقالة غير واردة، كذلك سقوط التسوية التي حصلت سابقا غير واردة كليا على توزيع مراكز الحكم الاساسية على الطائفة المسيحية والسنية والشيعية بل قد تتوقف الحكومة عن الاجتماع لفترة حتى تدخل الاحزاب السياسية اللبنانية لمحاولة رأب الصدع وخاصة دور الرئيس نبيه بري. كما ان الرئيس الحريري الذي اعلن انه يقوم بفحوصات طبية في باريس، فقد تواصل مع القيادة الفرنسية رغم انشغالها بأكبر احداث تشهدها العاصمة باريس وتحطيم المحلات والمصارف في جادة الشانزليزيه، انما ماكرون اجتمع مع الرئيس الحريري بعيدا عن الانظار وسيتدخل باريس عبر ارسال مندوب الى لبنان لمحاولة حصر الخلاف وتوقفه عند حد معين واعادة جمع الحكومة. كما ان الرئيس ماكرون على الارجح اتصل او سيتصل بترامب كيلا يضغط وزير خارجيته بومبيو على لبنان لعدم قدرة لبنان على تحمل هذا الضغط الاميركي وكيلا تنفجر المؤسسات الحاكمة في البلد في خلاف كبير بينها وعندئذ سيغرق لبنان في فوضى ويصبح مثل سوريا والعراق وليبيا والجزائر وغيرها.

 

لكن فرنسا والولايات المتحدة متوافقتان على عدم ارسال اي مبلغ من القروض الى لبنان قبل اقرار الاصلاحات والاهم اقرار موازنة لبنان التي ستظهر فيها كيف تصرفت الحكومة بالنسبة لتخفيف عجز الموازنة واذا لم تقم الحكومة بتخفيف العجز فتنفيذ مقررات سيدر 1 سيتم تجميدها ولن ترسل اي مبلغ من القروض التي قيمتها 11.5 مليار دولار.

 

*******************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

لبنان يتهيّأ لأسبوع «أميركي» عنوانه : لا لايران واتصالات مرتقبة لرأب الصدع الرسمي قبل وصول بومبيو

كان يفترض ان تكون بيروت، بعد اسابيع قليلة على تشكيل حكومة طال انتظارها، تشهد ورشة سياسية – اقتصادية – إنمائية كبيرة، لمسح الاضرار التي خلّفتها فترة الشغور في السلطة التنفيذية.

الا ان الواقع الداخلي اليوم مغايرٌ تماما لهذا السيناريو «الزهري». فالحقيقة، ان الخلافات اللبنانية التي حاولت القوى السياسية غضَّ النظر عنها إبان تأليف الحكومة – وهي ذات طبيعة «وجودية» «استراتيجية» «جوهرية»، تتعلق بكيفية حل مشكلة النزوح، وبالعلاقات مع دمشق، وبآلية محاربة الفساد والبدء بالاصلاحات – انفجرت سريعا في وجهها، حتى باتت اليوم تتهدد مصير الحكومة والتسوية التي أنشأتها، مع الاشتباك القوي الذي اندلع على جبهة ركنيها الاساسيين «التيار الوطني الحر» – «تيار المستقبل». أما الديبلوماسيون الذين زاروا لبنان في الاسابيع الماضية، وأولئك الذين سيزورونه قريبا وأبرزهم وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو الذي سيكون في بيروت خلال ايام، فقد لمسوا الشرخَ العمودي هذا، فغادروه خائبين محذّرين من تداعيات هذا الوضع، السلبية على الدعم المرتقب.

 

اذا كان الاسبوع الماضي حمل عنوان «مؤتمر بروكسل والنازحين»، فإن الاسبوع الطالع سيكون تحت اسم «أسبوع الولايات المتحدة في لبنان». فالزيارة التي سيقوم بها بومبيو، وهو أرفع مسؤول اميركي يصل الى بيروت منذ أشهر، ستفرض ايقاعها على الحركة السياسية المحلية. وبحسب ما تقول مصادر سياسية مطّلعة  فإن الديبلوماسي الاميركي الذي سيقابل المسؤولين اللبنانيين سينقل اليهم رسائل واضحة تتعلق بضرورة منع ايران من فرض توجهاتها على السياسات والخيارات اللبنانية، وعلى ضرورة انخراط بيروت في مسار يضع حدا لفائض قوة «حزب الله»، عبر تنفيذها ما تعهدت به لناحية احترام القرارات الدولية والبحث باستراتيجية دفاعية عبر طاولة حوار.

واذا كان الخطاب الاميركي في بيروت واضحاً، فإن الخشية كبيرة وفق المصادر، من ان تظهر التباينات الداخلية إزاء هذه القضايا كلّها، من سلاح حزب الله الى النأي بالنفس، مرورا بالنازحين والعلاقات مع دمشق وطهران، فاقعةً امام الضيف الاميركي، بما يضعف موقف لبنان. وحده الملف النفطي، جامع حتى اللحظة حيث يلتقي الجميع على التمسك بكل قطرة من ثروات لبنان برا وبحرا…

 

الا ان المصادر لا تستبعد ان تدور في قابل الساعات، بين بعبدا وعين التينة والسراي، عموما، وبين ميرنا الشالوحي وبيت الوسط خصوصا، في اعقاب عودة رئيس الحكومة سعد الحريري الى لبنان (وقد اوضح مكتبه الاعلامي انه يواصل زيارته الخاصة لباريس المخصصة لاجراء فحوصات طبية وسيعود الى بيروت فور الانتهاء منها) حركة اتصالات لرأب الصدع الذي خلّفته حربُ المواقف بين الجانبين، ووضع النقاط على حروفها، تحضيرا لاستقبال بومبيو من جهة، ولتأمين مناخات ملائمة لانعقاد مجلس الوزراء، من جهة ثانية.

 

وفي السياق، أوضح «التيار» عبر مصادره انه لا يريد اسقاط التسوية ولا الحكومة، بل هو رفع السقف، للحث على انتاجية اكبر في مجلس الوزراء. وأشارت المصادر  الى أن باسيل أراد ايصال رسالة واضحة: آن الأوان للعمل، خصوصا في ملف اللاجئين السوريين الذين يجب أن يعودوا إلى ديارهم اليوم قبل الغد.

 

اما عضو المكتب السياسي في «تيار المستقبل» مصطفى علوش فاشار  الى انه «يجب طرح الملفات على طاولة مجلس الوزراء اما العراضات والشعبوية في الكلام فلا نفع لها».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل