#adsense

عجاقة: إيران مُطوّقَة بالعقوبات الأميركية

حجم الخط

عجاقة: إيران مُطوّقَة بالعقوبات الأميركيةأشار الخبير الاقتصادي البروفسور جاسم عجاقة الى أن “إيران لديها مصلحة في أن تنسج علاقات وتنفتح على أكبر عدد من الدول في العالم، لا سيّما أنها مُطوّقَة بالعقوبات الأميركية. وإذا لم تذهب في هذا الاتجاه، تكون تعمل ضدّ مصلحتها”.

ولفت في حديث الى وكالة “أخبار اليوم” الى أن “الخطوة الأولى في أي انفتاح خارجي تبدأ من دول الجوار، ومن هنا يأتي الانفتاح البديهي من قِبَل إيران على العراق وسوريا أولاً. ومن هذا المنطلق، قد تذهب طهران، في ما بعد، الى ما هو أبعد، وهو توسيع مروحة علاقاتها مع دول أخرى أيضاً مثل تركيا وحتى مع إمارة دبي الى حدّ كبير، بقدر المستطاع، رغم العقوبات الإماراتية عليها (إيران) ورغم الخلاف السياسي بينهما، لأن المصالح هي التي تغلب في النهاية. والمثال على ذلك هو أنه في عزّ العقوبات على إيران عام 2013، اُدين مصرف HSBC البريطاني بتعاملات مع طهران بقيمة 16 مليار دولار، رغم أن بريطانيا كانت رأس حربة ضدّ النظام الإيراني، ومن أكثر الدول التي تفرض عليه عقوبات. كما أنه في عام 2013 أيضاً، وفي عزّ العقوبات، تضاعف التبادل التجاري بين تركيا وإيران ثلاث مرات”.

وشرح عجاقة: “العراق وسوريا شهدا الكثير من الحروب، وهو ما أدى الى تدمير الكثير من معالمهما السياحية، وأفقدهما الكثير من قدراتهما، وتسبّب بخسارة الشعب ثرواته وأملاكه، وبالتالي لم يَعُد من الممكن التحدّث عن قدرة سياحية فعلية لشعبَي سوريا والعراق. وحتى الشعب الإيراني، فإن وضعه المالي ليس جيداً، وهو ما يصعّب قيامه بسياحة في الخارج”.

وأضاف: “لا يُمكن القول بالمطلق إن لا أمل من الحَراك الاقتصادي الذي تقوم به إيران في المنطقة. ومن المرجّح أن الإيرانيّين يستعملون استراتيجية “حياكة السجاد العجمي” التي يشتهرون بها، وهي عملية صعبة وتحتاج الى الكثير من الدقّة. ومن هنا، يصبّ انفتاحهم على سوريا والعراق حالياً في إطار مخطّط استراتيجي كبير لديهم. فهم يهدفون الى القيام بخطوات تمكّنهم من تحقيق ولو بعض الفرق تجاه نتائج العقوبات الأميركية عليهم، ولو من باب تبادل أو تعاون صغير أو سياحة صغيرة”.

 

ورداً على سؤال حول لبنان، في المنظومة الإيرانية هذه، أجاب عجاقة: “لبنان حالة خاصة، ولا يُمكنه الدخول مع إيران في حلف مماثل، لا سيما أنه (لبنان) يتعرّض لضغوط كبيرة جداً من الدول الخارجية. وملف النزوح السوري وحده يُظهر حجم الضغوط الخارجية التي يتعرض لها لبنان”.

 

وختم: “التبادل التجاري بين لبنان وإيران وكيفية القيام به هو عائق إضافي وأساسي يصعّب عليه (لبنان) الدخول في إطار مماثل، لا سيّما أن العقوبات الأميركية تطاول المصرف المركزي الإيراني”.

 

المصدر:
أخبار اليوم

خبر عاجل