زيارة بومبيو للحد من نفوذ إيران

أكد رئيس الحكومة سعد الحريري، خلال لقائه وفداً من نقابة الصحافة، أمس، أنه «لا يمكن لأحد أن يوقف عمل الحكومة، وخطة الكهرباء ستجهز قريباً، والاجتماعات بشأن الموازنة متواصلة وستُقر في أسرع وقت ممكن وستحمل طابعاً إصلاحياً». وقال إن «التسوية زواج ماروني لمصلحة البلد وكلنا متفاهمون عليها».

ولفت الحريري إلى ان «الزكزكات السياسية ستنتهي، والأهم الانجازات التي ستأتي»، مشيراً إلى أن «الجميع يريد عودة النازحين والحكومة تتعاون مع المبادرة الروسية».

الى ذلك، يصل وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو الى لبنان، بعد غد، في زيارة رسمية، يلتقي خلالها المسؤولين اللبنانيين.

وقالت مصادر سياسية متابعة إن «تطويق نفوذ إيران في الشرق الاوسط هو العنوان الأساسي لزيارة الوزير الأميركي»، مشيرةً إلى أنه «لا يمكن لبيروت ان تستمر في التغريد خارج هذا السرب. وعليه، لابد لها من الانضمام الى هذا النهج وإطلاق عملية سياسية واضحة تقود في نهاية المطاف الى تحويل حزب الله الى حزب سياسي أعزل، تماما كما باقي الاطراف اللبنانيين، وتُعيده من الميادين العربية حيث يقاتل، وتستعيد منه قرار الحرب والسلم».

وتابعت المصادر: «اما استمرار اللامبالاة اللبنانية عن فائض قوة الحزب وعن مُضيّه في خرق القرارات الدولية لاسيما جنوبا، وعن مشاركته في حروب ونزاعات المنطقة من سورية الى اليمن والعراق، فسيضع بيروت في مواجهة مع المجتمع الدولي».

وقالت: «بومبيو سيتحدث بصرامة ومن دون مسايرة، خلال لقاءاته المنتظرة، وستكون لهجته حازمة أكثر من تلك التي اعتمدها مساعده دايفيد ساترفيلد منذ اسابيع»، لافتة الى ان «المسؤول الأميركي سيذكّر بأن واشنطن أبرز شركاء الجيش اللبناني وداعميه، وتمدّه بالسلاح والاعتدة المتطورة دورياً، كما انها من أهمّ مساندي لبنان اقتصاديا واستثماريا. وبالتالي، فإن هذا التوجّه الاميركي يُفترض ان يُقابل بموقف لبناني إيجابي».

وأضافت: «سيشدد بومبيو على ضرورة تقيد الحكومة جديا بالنّأي بالنفس، وجعل القوى الشرعية المدافع الوحيد عن الاراضي اللبنانية، وأيضا أن تطلق سريعا ورشة إصلاحية فتضع موازنة وتتخذ اجراءات تقشّفية، تدل على رغبتها في وضع حد للفساد الذي نخر الدولة منذ عقود، وعلى عزمها الخروج من مستنقع التراجع والمديونية الذي تتخبط فيه منذ سنوات، لتفوز بمساعدات مؤتمر سيدر».

المصدر:
الجريدة الكويتية

خبر عاجل