افتتاحيات الصحف ليوم الأربعاء 20 آذار 2019


افتتاحية صحيفة النهار

 

الحريري يبثّ التفاؤل: لا للتلهي بالمناكفات التسوية الرئاسية بمثابة زواج ماروني

لعل أفضل ما قيل أمس في مؤتمر المجلس الاقتصادي الاجتماعي بعنوان “نحو سياحة مستدامة” جاء على لسان مشارك أردني قال: “لبنان براند في ذاته. وعندما أقول إني ذاهب الى بيروت يقولون لي نيالك. وهذا في ذاته مصدر غنى لبيروت المدينة السياحية الجاذبة والتي تستأهل الزيارة والسياحة. ورجائي لك يا دولة الرئيس ان تتحدث مع كل السفراء الذين تلتقيهم عن السياحة في لبنان، وان توفر وكل الوزراء الدعم لوزير السياحة لان نجاح السياحة عمل مشترك ما بين وزارات عدة”. وأضاف: “لا تهمني خلافاتكم الداخلية ففي كل بلد صراعات داخلية. المهم ان تقدموا صورة جيدة للخارج”.

 

وتمنى رئيس الوزراء سعد الحريري أن يعي اللبنانيون مغزى الرسالة “لأننا بخلافاتنا أبعدنا السياح عن لبنان”. وقد بدا رئيس الوزراء في اطلالتين أمس متفائلاً بامكان انطلاق الحكومة وتحقيقها انجازات على رغم الملفات الخلافية الكبيرة والكثيرة والتي يمكن ان تشكل عوائق ليس أمام الحكومة فقط، وانما أمام البلد كله في ظل ظروف ضاغطة مالية واقتصادية وسياسية. كذلك بدا مصراً على”عدم التلهّي بالمناكفات والزكزكات السياسية”، مشدداً على ان “لا أحد يريد وقف عمل الحكومة”.

 

وخلال لقائه في السرايا الحكومية وفد نقابة الصحافة برئاسة النقيب عوني الكعكي، قال: “واجبي تدوير الزوايا مع الجميع، وزيادة الإستثمارات وتشجيع المستثمرين من الخارج، وإعادة الثقة بالدولة. هناك إيجابيات تتراكم وإن شعر البعض بأنها جزئيات”. وكرر أنه “اتخذت قراراً بعدم التوقف عند الضجيج السياسي، ولن أضيّع الوقت بخلافات لا تأتي بشيء للاقتصاد والنمو وفرص العمل”. وأكد تمسكه بالتسوية الرئاسية قائلاً: “إنها بمثابة زواج ماروني، لسبب واحد يتعلق بمصلحة لبنان. أخذنا قراراً، الرئيس وأنا، يتعلق بمصلحة البلد، ورغم المناكفات التواصل مستمر. وأطمئنكم الى أنه لن يحصل خلاف من شأنه أن يوقف العمل، لا مع “التيار الوطني الحر”، ولا مع حركة أمل ولا مع “الحزب التقدمي الإشتراكي” ولا مع “القوات اللبنانية” ولا مع المردة، وحتى الخلافات المعروفة والعلنية مع “حزب الله”، هناك قرار مشترك بألا نسمح لها بوقف عمل الحكومة”.

 

هذه الأجواء الايجابية ستنعكس حكماً على جلسة مجلس الوزراء المقرر عقها غداً في قصر بعبدا، وكذلك على استقبال وزير الخارجية الاميركي مارك بومبيو الجمعة. ووقت استبعدت مصادر مطلعة عبر “المركزية” أي تغيير في موعد الزيارة، أفادت أنه سيلتقي رئيس الجمهورية العماد ميشال عون (في خطوة لم يقم بها ديفيد ساترفيلد واعتبرت رسالة “شديدة اللهجة ” من واشنطن إلى السلطات اللبنانية)، إلى رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس الوزراء سعد الحريري، ووزير الخارجية جبران باسيل.

 

وأوضحت المصادر أن المحادثات الرسمية التي سيجريها المسؤول الأميركي الرفيع لن تتمحور على ملفات النفط والغاز (وإن كانت هذه مرتبطة بالنزاع مع اسرائيل)، بل ستكون سياسية بامتياز، وسيكرر المسؤول الاميركي دعوة لبنان إلى العمل الجدي والسريع على الحد من النفوذ السياسي “حزب الله”، وسيطرته على قرار الدولة اللبنانية، مستفيداً من اختلال ميزان القوى الحكومي لمصلحته، إضافة إلى مشاريع الاستثمار الأميركي في لبنان، وتأكيد الاستمرار في دعم المؤسسات الشرعية اللبنانية، وفي مقدمها الجيش.

 

غير أن المصادر توقعت أن يلقى الوزير الأميركي جواباً لبنانياً منطلقاً من البيان الوزاري، من حيث التمسك بالنأي بالنفس، باعتباره سياسة لبنانية رسمية، إضافة إلى أن الحزب مكون سياسي أساسي يمثل شريحة واسعة من الناس، في الحكومة كما في مجلس النواب.

 

وعشية جلسة مجلس الوزراء غداً الخميس تسلم الوزراء ملحقاً عن الخطة المقترحة لمعالجة أزمة الكهرباء التي أعدتها وزيرة الطاقة والمياه، اضافة الى جدول الأعمال الذي يتضمن تعيينات المجلس العسكري التي علقت في الجلسة السابقة، ومن دون تغيير في الاسماء، بعد تبادل الفيتوات، ثم اسقاطها في اتصال الحريري – باسيل.

 

لكن ملف التعيينات، وان كان سيسلك طريقه لما يرى متابعون، الا ان النائب في “كتلة الجمهورية القوية” زياد حواط صرح لـ”النهار” بان الكتلة ستتصدى لمحاولة “الحزب الحاكم الاستئثار بكل المواقع المسيحية في الادارة. يأتون بأناس يعربشون على الموظفين الاكفياء”. ولاحظ ان كل الاشارات تنبئ باعتماد “الزبائنية في ما يمكن ان يؤدي الى اجتياح الادارات والدولة”.

**************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت “الجمهورية”: الحكومة تختبر تضامنها غداً بالكهرباء.. برِّي الخلاف ليس شخصياً ولا حكومياً

إنصرف الداخل الى ترتيب بيته السياسي وسحب فتيل التوتير السياسي بين تياري «المستقبل» و«الوطني الحر»، عشيّة جلسة مجلس الوزراء التي تنعقد غداً في قصر بعبدا، وقبَيل زيارة وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو لبنان المرتقبة أواخر الاسبوع، بعدما حطّ في الكويت امس المحطة الاولى في جولته الشرق أوسطية، قبل محطته الثانية اسرائيل، علماً انه اتصل بولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، وأفادت وكالة الانباء السعودية الرسمية (واس) أنه تم خلال الاتصال «البحث في العلاقات الثنائية بين البلدين، إلى جانب استعراض أهم المستجدات الإقليمية والدولية، والجهود المشتركة المبذولة تجاهها».

 

كان اللافت عشيّة وصول بومبيو الى بيروت، زيارة السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد رئيس الحكومة سعد الحريري، حيث عرضت معه «آخر التطورات والعلاقات الثنائية بين البلدين»، في وقت جدّدت الولايات المتحدة الاميركية حملتها على ايران وأعلنت أنها «ستتصدى بقوة» لنَشرها صواريخها الباليستية في منطقة الشرق الأوسط، متهمة إيّاها بالسعي الى «زعزعة استقرار المنطقة».

 

وقبَيل انطلاق بومبيو في جولته، أعلنت وزارة الخارجية الأميركية انّ المتوقع أن يناقش في لبنان «الأوضاع السياسية والاقتصادية»، وأشارت الى انه سيبحث مع القادة الإسرائيليين «سبل مكافحة الأنشطة الإيرانية وتأكيد التزام واشنطن أمن إسرائيل».

 

زواج ماروني

 

وفي انتظار تبيان معالم المرحلة المقبلة في ضوء ما سيحمله بومبيو في جعبته الى لبنان، سارع المسؤولون الى لملمة صفوفهم، على رغم الانقسام الواضح وتَمترس كل طرف سياسي خلف مواقفه، وسط سعي حثيث الى تطويق ذيول الاشتباك السياسي الأخير بين التيارين «الازرق» و«البرتقالي»، والذي انتهى باتصال بين الحريري ورئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل.

 

وقال المراقبون انّ جلسة مجلس الوزراء غداً ستشكّل اختباراً جديداً لجهود التهدئة ومدى التضامن الحكومي بفِعل مقاربة ملفات عدة، وأبرزها خطة الكهرباء والتعيينات العسكرية. أمّا التسوية السياسية الرئاسية فقد طمأن الحريري الى مصيرها، ووصفها بأنها «زواج ماروني لمصلحة لبنان».

 

وقال امام وفد نقابة الصحافة: «إتخذنا قراراً، فخامة الرئيس وأنا، يتعلق بمصلحة البلد. وعلى رغم من كل المناكفات السياسية، فإنّ التواصل مستمر. في السابق كانت تحصل قطيعة وتَمترس من هنا وهناك، أمّا اليوم فالكلام السياسي لا يمنع أن تواصل الحكومة عملها، وجميع الوزراء يعملون، ولا شيء يوقف مسيرة الإصلاحات والإنجازات».

 

وطمأن الى أنه «لن يحصل خلاف من شأنه أن يوقف العمل، لا مع «التيار الوطني الحر» ولا مع حركة «أمل» ولا مع «الحزب التقدمي الإشتراكي» ولا مع «القوات اللبنانية» ولا مع «المردة»، وحتى الخلافات المعروفة والعلنية مع «حزب الله»، هناك قرار مِن طرفنا ومن طرفه أننا لن نسمح لها بوقف عمل الحكومة».

 

وأوضح الحريري أنّ قراره هو «العمل لمصلحة المواطنين والاقتصاد ولبنان، وعدم التلهّي بالمناكفات والزكزكات السياسية التي لا طائل منها»، مشدداً على «ان لا أحد من الاطراف السياسية يريد وقف عمل الحكومة».

 

باسيل

 

وليلاً، قال باسيل في مقابلة متلفزة: «انّ ما اعتبره البعض تصعيداً من قبلي هو تعبير عن عدم الرضى عن انطلاقة الحكومة حتى الآن، ونحن وضعنا لأنفسنا مهلة مئة يوم لإطلاق العمل، وقد مضى شهر ونحتاج الى حالة استنفار استثنائية».

 

وأوضح انه لم يطلق «الصرخة في 14 آذار في وجه جهة معينة، فنحن ايضاً جزء من الحكومة». ورأى انّ «النتيجة التي وصلنا اليها في تشكيل الحكومة هي العدالة في التمثيل، وهذا ما طالبنا به منذ اليوم الاول، ويجب ان تعوّض إنتاجية الحكومة الاشهر التسعة التي ضاعت».

 

وأقرّ بـ«أنّ قسماً من السوريين لا يستطيعون العودة جرّاء الخوف والظروف، ولكن هناك القسم الآخر الذي لا يعود بسبب المساعدات الدولية التي يحصل عليها هنا. ولذلك نتحدث عن عودة آمنة كريمة وليس طوعية، لأنه قد يبقى هنا ويصبح الامر توطيناً».

 

واعتبر «انّ صفقة القرن ستولد ميتة». وأوضح «انّ سياستنا الخارجية هي تحقيق مصلحة لبنان وليس اللعب على الحبال، وليس المهم ماذا يقال بل ما هي مصلحتنا».

 

بري

 

من جهته، ورداً على سؤال حول الاشتباك الأخير بين تيار «المستقبل» و«التيار الوطني الحر»، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري أمام زواره أمس: «لا أعتقد أنّ الخلاف الذي حصل هو خلاف شخصي أو هو يتعلّق بوضع الحكومة».

 

وإذ لم يُفصح عن أي تفاصيل أخرى، أكد أنه «من البديهي أن تعمل الحكومة ومن البديهي أكثر أن تُطبّق القوانين، فعندما يطبق القانون لا تحصل أي مشكلة».

 

وحول القوانين المعطلة التنفيذ، قال بري: «ما زلت عند موقفي بأنني متمسّك بضرورة المسارعة إلى تطبيق القوانين المعطّلة من دون أي مبرّر، لأنّ تنفيذها، في رأيي، يؤدي إلى إزالة 90 في المئة من الفساد الذي نعانيه، وأكرّر أن الدولة اللبنانية مع الأسف هي الفاسد الأكبر لأنها لا تطبّق القوانين».

 

وعُلم أن بري سيوجّه اليوم على الأرجح دعوة إلى جلسة نيابية للأسئلة والأجوبة، وعلى جدول أعمالها 17 سؤالاً نيابياً للحكومة تتمحور حول ملفات خدماتية وأخرى متعلقة بالفساد والإصلاح.

 

الكهرباء أولاً

 

وعلى صعيد مجلس الوزراء، يُنتظر أن يُناقش في جلسته غداً مواضيع مهمة، منها خطة الكهرباء والخطة البيئية. وإذ رجّح بعض الوزراء إقرار الخطة الكهربائية في هذه الجلسة، فإنّ مصادر وزارية أكدت لـ«الجمهورية» أنّ «ملف الكهرباء ضخم ويتطلّب أكثر من جلسة لمجلس الوزراء».

 

وقالت هذه المصادر إنّ «اتصالات جرت قبل الاشتباك لوضع هذا الملف على نار حامية، ويُفترض بعدما نُزع فتيل هذا الاشتباك أن يُصار إلى بدء عملية حَسمه عبر دفعات متتالية من هذه التعيينات، علماً أنّ البعض منها هو موضع اختلاف في وجهات النظر».

 

الخطة المحدثة

 

وعلمت «الجمهورية» أنّ رئيسي الجمهورية والحكومة توافقا أمس على أن تكون خطة الكهرباء المحدثة، البند الأول في جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء غداً، وقد تم توزيعها أمس ملحقاً على الوزراء.

 

وفي المعلومات انّ الخطوط العريضة لهذه الخطة، والتي يمكن ان تخضع لبعض التعديلات خلال الجلسة، تتضمن عدد المصانع المطلوب إنشاؤها والمدة الزمنية التي لا يزال لبنان في حاجة إليها للتزوّد بالكهرباء من البواخر التي سينتهي دورها تدريجاً.

 

كذلك، تنص الخطة على تنويع مصادر الطاقة الكهربائية، إذ يبقى الاساس المصانع على الغاز. ولكن الخطة تتضمن توليد كهرباء بواسطة حقول الطاقة الشمسية في الجنوب والشمال والبقاع والجبل، وكذلك توليدها بواسطة الطاقة الهوائية في عكار.

 

وكان الحريري، الذي التقى وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني أمس، بَشّر بأنّ «خطة الكهرباء ستجهز قريباً»، في وقت شدّد تكتل «لبنان القوي» على أنه من غير المسموح اعتبار ان ّملف الكهرباء يخص «التيار» او اي طرف معيّن، بل هو ملف يخصّ كل اللبنانيين».

 

وأشار الى انّ بعض التعديلات التي ستطرح في اليومين المقبلين على طاولة الحكومة، تأخذ في الاعتبار كل الملاحظات التي وردت سابقاً والتطور التقني الذي حصل. وطالبَ بعدم تأجيل هذا الموضوع، واعتباره اساسياً، وان تكون الشفافية فيه مطلقة».

 

وأكد تصميمه على «التعاطي الايجابي مع كل الطروحات البنّاءة، لا تلك الموضوعة للعرقلة لا سمح الله».

 

عودة النازحين

 

وفي ملف عودة النازحين، قال الحريري: «إنّ كل اللبنانيين والاطراف السياسية يريدون عودتهم، لكنّ السؤال هو طريقة تحقيق هذه العودة. ومنذ اللحظة الأولى كلّفنا المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم التواصل مع الطرف السوري، وهناك لوائح تم تقديمها، لكنّ الموافقة لا تأتي إلّا على نسب ضئيلة».

 

واستوضحت «الجمهورية» اللواء ابراهيم هذا الامر، فأجاب: «انّ مسار آلية عودة النازحين يأتي على الشكل التالي: يرفع الامن العام الى الجانب السوري لوائح بأسماء النازحين السوريين الراغبين بالعودة، فتأتي الموافقة على اللوائح كاملة، لكن هناك ملاحظات تُدوّن الى جانب بعض الاسماء المطلوبة للقضاء او الأمن، علماً انّ هناك اتفاقاً بين الامن العام والسلطات السورية على ترك الخيار لمَن تُدوّن ملاحظة الى جانب اسمه، بالبقاء في لبنان او بالعودة الى سوريا لتسوية أوضاعه، فنعود إليه ونخَيّره، ومنهم من يختار العودة لتسوية وضعه وفق الضمانات المعطاة لنا أصلاً. ولو كانت هناك نيّات بتوقيفهم لَما وُضعت ملاحظات الى جانب أسمائهم».

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

بومبيو سيناقش مع الحكومة اللبنانية التهديد الإيراني

الكونغرس يعد حزمة عقوبات جديدة على «حزب الله»

واشنطن: إيلي يوسف

تكتسب زيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى الكويت وإسرائيل ولبنان، أهمية خاصة في ظل الإعلان عن أن هدفها العمل على مواجهة القوات الإيرانية والميليشيات الشيعية المرتبطة بها.

لكن محطته اللبنانية قد تكون بالغة الأهمية في ظل الحديث عن تصاعد التوتر بين واشنطن وعدد من المسؤولين اللبنانيين على خلفية التعامل مع «حزب الله» ودوره السياسي والعسكري.

بومبيو أوضح قبل توجهه إلى المنطقة أنه «سيناقش مطولا مع الحكومة اللبنانية كيفية مساعدتها للانفصال عن التهديد الذي تمثله إيران وكذلك (حزب الله)، وعن المسائل الخطيرة المالية والاقتصادية وكل المساعدات التي قدمناها للقوات المسلحة اللبنانية».

لكن اللغة التي سيستخدمها في لبنان قد تكون شبيهة بالتي يستخدمها مع العراق، والتي أثارت توترا مع قادة هذا البلد في ظل الضغوط التي تمارسها واشنطن لإنهاء فترة السماح التي أعطيت للعراق للحصول على الطاقة الكهربائية من إيران، وتصنيف الكثير من الميليشيات الشيعية كتنظيمات إرهابية واحتمال إعلان فصائل أخرى وكذلك «فيلق القدس» في «الحرس الثوري» الإيراني تنظيمات إرهابية بناء لتوصية بومبيو، الذي لم يشأ الكشف عن تفاصيل هذا الاقتراح، في ظل تحفظات من قادة البنتاغون وأجهزة الاستخبارات، خوفا على سلامة القوات الأميركية وحرية حركتها في العراق، بحسب أوساط إعلامية أميركية.

وأعلنت الخارجية الأميركية في بيان أنها أدرجت 40 جهة مرتبطة بـ«حزب الله» في العام 2018، وهذا العدد الأعلى خلال سنة واحدة، متعهدة بمواصلة العمل لكشف وتعطيل الشبكات التي يستخدمها الحزب لتمويل عملياته وزعزعة الاستقرار في مختلف أنحاء العالم، بما في ذلك لبنان.

في هذا الوقت قالت أوساط في الكونغرس إن عددا من أعضائه من الحزبين الجمهوري والديمقراطي يعدون قائمة عقوبات جديدة ضد «حزب الله» لإقرارها في الأسابيع المقبلة.

وفيما أعلنت الخارجية الأميركية أن الوزير بومبيو سيؤكد أهمية العمل مع المؤسسات المالية اللبنانية للحفاظ على سلامة النظام المصرفي، أبدت أوساط الكونغرس ارتياحها لنتائج العقوبات التي فرضت على طهران والتي بدأت آثارها بالظهور بعد تصريحات أمين عام «حزب الله» الأخيرة التي طلب فيها من مناصريه الصبر وشد الحزام، مشيرة إلى أن وزارة الخزانة الأميركية طلبت من المصارف اللبنانية المزيد من التشدد في مكافحة تبييض الأموال التي ينشط من خلالها كل من «حزب الله» وإيران للالتفاف على العقوبات المفروضة على طهران.

مسؤول رفيع في الخارجية الأميركية كان أوضح في حوار مغلق مع عدد من الصحافيين، أن بومبيو سيعرض وجهة نظر الإدارة الأميركية بشأن حاجة لبنان إلى التقدم على مسار الازدهار والسلام والأمن المستدام كدولة قادرة على اتخاذ قرارات مستقلة بالنيابة عن الشعب اللبناني. وأضاف أن الوزير سيناقش بشكل مباشر التحديات التي تطرحها إيران وأنشطتها غير الشرعية وإجراءاتها التهديدية ودور «حزب الله» وأنشطته غير الشرعية، وتأثير كل ذلك على مستقبل الشعب اللبناني.

وفيما أكد هذا المسؤول دعم واشنطن القوي ومشاركتها المتواصلة مع قوات الأمن اللبنانية وخصوصا الجيش اللبناني، قال بيان الخارجية إن الولايات المتحدة هي الشريك الأبرز للبنان، وقدمت دعما له أكثر من أي بلد في العالم، إذ قدمت له أكثر من 800 مليون دولار في مجال الأمن والتنمية والمساعدة الإنسانية في العام 2018، واستثمرت منذ العام 2005 أكثر من 2.2 مليار دولار في الجيش اللبناني، ما أفاد مصالح أميركا في المنطقة.

لكن مصادر عسكرية قالت إن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ جراء تمكن «حزب الله» من السيطرة على المخابرات العسكرية، وعلى مفاصل مهمة في سلطة القرار الأمني. وأضافت أن سيطرة «حزب الله» على المعابر الحدودية وعلى المرافئ والمطارات، فضلا عن إعاقته عمل الجيش في منطقة الشريط الحدودي مع إسرائيل، والذي أدى إلى تعارض في التقارير التي تناولت التحقيق في الأنفاق التي حفرها الحزب نحو إسرائيل مع تقارير «قوات اليونيفيل»، ومحاولته تقييد مناطق عمله تلك القوات، تطرح تحديات جدية وتؤثر على التعاون القائم مع لبنان.

من ناحية أخرى أكد المسؤول في الخارجية الأميركية أنه لن يحصل أي التفاف حول مسألة مشاركة «حزب الله» في البرلمان والحكومة اللبنانية، وأن بومبيو سيتطرق إلى هذه المسألة بشكل واضح في اجتماعاته. وقال إن المشكلة لا تتمثل بهذا الواقع، بل في كيفية تصرف «حزب الله» إزاء هذه المشاركة. والسؤال المطروح: ما هو تأثير نفوذ «حزب الله» وإيران على مستقبل لبنان؟ وأضاف هذا المسؤول أن بومبيو لن يجتمع بقادة «حزب الله» والسياسة الأميركية لا تلحظ ذلك، لا في لبنان ولا في أي مكان آخر في العالم، مشيرا إلى أن الدعم الأميركي للقوات الأمنية اللبنانية يعود إلى نظرة الشعب اللبناني الذي يعتبرها الجهة الشرعية للدفاع عنه، بخلاف الوجود الأمني غير الشرعي لـ«حزب الله» و«الحرس الثوري» الإيراني في لبنان.

وأضاف أن الولايات المتحدة مستعدة، كما كانت في السنوات الأخيرة، لتسهيل المحادثات بين حكومتي لبنان وإسرائيل وممثليهما للتوصل إلى حل يفيد الطرفين في النزاع على الموارد البحرية المحتملة. وفيما تتقدم دول شرقي البحر المتوسط في مسألة استكشاف هذه الموارد واستغلالها بما يفيد شعوبها، مثل اليونان وقبرص وتركيا ومصر وإسرائيل، سيكون من المؤسف أن يُمنع الشعب اللبناني من الاستفادة منها أيضا بسبب «حزب الله» وجهات أخرى.

ونفى المسؤول أن تكون الولايات المتحدة تسعى إلى إقامة أي نوع من القواعد العسكرية في لبنان، وهو ما كانت بعض الأوساط قد ألمحت إليه في معرض التحريض على دور واشنطن في لبنان. وأكد المسؤول أن واشنطن لديها هدف إقليمي ومحلي يتمثل في الحد من مغامرات القوات الإيرانية وتأثيرها ووجودها، وكذلك القوات المرتبطة بها في مختلف أرجاء المنطقة وكبح جماحها إلى حين التوصل إلى وقفها بالكامل. وهذا الهدف يشمل لبنان وسوريا والعراق واليمن وينبغي النظر إلى زيارة الوزير بومبيو كجزء من تلك العملية.

وأوضح المسؤول أنه ومساعد وزير الخارجية للشؤون السياسية ديفيد هايل خلال زيارتهما إلى بيروت الأسبوع الماضي، عرضا مخاوف واشنطن إزاء حصول «حزب الله» على أموال الدولة اللبنانية أو أموال المجتمع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، التي يتم تقديمها من خلال أي مؤسسة تابعة للدولة اللبنانية. وأضاف أن «واشنطن تراقب هذه المسألة وكنا شفافين بشأنها ونتابعها عن كثب، وإذا وجدنا أي إشارة موثوق بها عن إساءة في توجيه الأموال أو تخصيصها بموجب القانون فإننا لسنا فقط ملزمين بالتحرك وحسب، بل هذه هي سياستنا أيضا».

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

تراجع اندفاعة موسكو لإعادة النازحين لغياب العفو العام والأزمة المعيشية وتعقيد الحلول

بيروت – وليد شقير  

تتوالى فصول الخلاف على ملف النازحين السوريين بين الفرقاء اللبنانيين وتنعكس على العلاقة مع الجهات الدولية المعنية بها بسبب تضارب التوجهات الداخلية في التعاطي مع هدف إعادتهم إلى سورية، حيث تسعى هذه الجهات إلى تلمس طريقة إعادة من يمكن إعادتهم، لكن وفقا للمعيار الذي تردده كلازمة عندما تتطرق إلى هذه المسألة، بتكرار إشارتها إلى التزام القوانين الدولية. والمعني بذلك أن تتم العودة بلا إكراه وضمان أمنهم وحريتهم وكرامة العيش في سورية، وعدم تعرضهم لضغوط أمنية أو قمع أو لمصادرة أملاكهم وحقوقهم

لكن الخلاف اللبناني الداخلي يؤدي إلى خطوات عشوائية في بعض المناطق طبقا لانتماءاتها السياسية ولدرجة الحساسية السياسية والاجتماعية التي تتراوح حدتها بين منطقة وأخرى، ولمدى المنافسة التي يتعرض لها اللبنانيون سواء في العمالة أو في الأعمال الصغيرة التي يزاولها السوريون المنتشرون في المناطق كافة.

 

وفي الحالتين يبقى لبنان خاضعا للضغوط الناجمة عن حجم النزوح، ما يفاقم أزمته الاقتصادية، ويزيد التوتر السياسي الداخلي، خصوصا أن الحملات المتبادلة بين وجهة نظر تستعجل إعادتهم، وأخرى تربط الأمر بتسهيلات المجتمع الدولي لها وبتمويلها، تداخلت مع مسألة خلافية أخرى هي العلاقة مع النظام السوري.

الخلاف اللبناني والتعايش مع النازحين

وتقول مصادر سياسية معنية بالملف لـ “الحياة” إن إصرار فريق “التيار الوطني الحر” وقوى 8 آذار على علاقة حكومية لبنانية سورية، مقابل اكتفاء الفرقاء الآخرين (“المستقبل” و”القوات اللبنانية” و”الحزب التقدمي الاشتراكي”) بالعلاقة القائمة حالياً عبر سفيري البلدين وعن طريق التفويض الرسمي للمدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم بالتواصل مع دمشق، جعل مسألة العلاقة مع النظام تتقدم على تسليم كل الفرقاء بوجوب تأمين العودة، وبالتالي على البحث بسبل تنفيذ خطة للعودة التدريجية.

 

ويشدد مصدر وزاري لـ “الحياة” على أن الحد الأدنى من التفكير الواقعي يؤكد أنه لا يمكن للبنان أن يعيد زهاء مليون ونصف المليون نازح ضمن فترة قصيرة، لأن الأمر يرتبط بالوضعين الميداني والسياسي في سورية، وبالمجتمع الدولي الذي يفترض أن يمول ذلك، وأن على القوى التي تريد تسريع العودة الكف عن جعل هذا الملف خلافيا يلهي الدولة عن الهدف الحقيقي، لأن استمرار التخبط بين رأيين، يشل قدرة الدولة على التحرك نحو هذا الهدف.

 

ويشير المصدر الوزاري نفسه إلى أن من الخطوات العشوائية التي تتخذ قيام بلدات وقرى بتفكيك مخيمات للنازحين، مستعينة بقوى أمنية محلية، بحيث ينتقل هؤلاء النازحين إلى مناطق أخرى، فلا تعلم الدولة اللبنانية وأجهزتها وجهتهم وفي أي مناطق باتوا، حتى تتمكن من متابعة وضعهم، لا سيما على الصعيد الأمني.

 

وتشير إلى أن هذا الأمر حصل في منطقة البترون في الأيام القليلة الماضية، وتحديداً في بلدة كبا، على أن يتم إخلاء نازحين يقطنون في 3 بلدات بترونية أخرى نهاية هذا الأسبوع أيضاً، لأن المواطنين اللبنانيين في هذه القرى يشكون من وجودهم. ويعتقد المصدر الوزاري أنه إذا كان مفهوما أن أهالي هذه القرى لم يعودوا قادرين على احتمال النزوح، فإن انتقال النازحين من دون تأمين أماكن بديلة لهم يخلق مشكلة أخرى حول الوجهة التي سلكوها، وهذا يزيد من فوضى انتشارهم الذي حصل في البلد منذ بداية تهجيرهم، نتيجة عدم تنظيم وجودهم في أماكن محصورة، ما فاقم أضرار عشوائية هذا الانتشار على الصعد كافة.

 

وتقول مصادر رسمية لـ “الحياة” إن لبنان محكوم بالتعايش مع الأزمة عبر خفض الأضرار، لأن ظروف العودة صعبة على رغم التطورات الميدانية في سورية. وتستند هذه المصادر إلى تقارير ديبلوماسية عن أنه حتى المبادرة الروسية لإعادة النازحين تعثرت وانخفضت اندفاعتها، ليس فقط بسبب التعقيدات التي تواجه الحل السياسي للأزمة، والذي كان يجب أن يشهد تقدما بعد سيطرة قوات النظام السوري على مناطق واسعة بسبب القوات الروسية والإيرانية و”حزب الله”، بل أيضا بفعل تدهور الوضعين الاقتصادي والمعيشي والأمني في هذه المناطق.

 

وتشير المصادر نفسها ل”الحياة” إلى أن النظام السوري لا يرغب بعودة النازحين لأنه غير قادر على استيعاب حاجاتهم الأساسية إذا عادوا ولأن لا إمكانية لديه لتأمين ظروف العيش بالحد الأدنى لهم.

 

العفو العام

وتتحدث هذه التقارير عن أن حتى الجانب الروسي بات يأخذ جملة عوامل بالاعتبار لا بد من معالجتها لضمان نجاح العودة كالآتي:

1- الحاجة إلى إصدار عفو عام جديد عن المتخلفين عن الخدمة العسكرية، لتشجيع الشباب على الالتحاق بقراهم وبلداتهم، لأن العفو العام السابق الذي صدر عن النظام شمل الذي انشقوا عن الجيش والتحقوا ب”الجيش السوري الحر” في شكل رئيسي، ولم يشمل الذي تخلفوا عن الخدمة العسكرية الإلزامية.

والعفو العام إذا صدر لا يشجع فقط النازحين إلى لبنان والأردن وتركيا على العودة، بل يدفع رجال الأعمال الذي غادروا سورية إلى إعادة ممارسة أعمالهم واستثمار أموالهم فيها ما يحسن الأوضاع الاقتصادية.

 

حتى الترميم

2- أن ترميم المنازل المتضررة في عدد من المناطق التي لم يصيبها الدمار الكلي يحتاج إلى مساعدات مالية حتى لو كانت تكاليفها منخفضة قياساً إلى المناطق المدمرة كلياً أو جزئياً. وهذا يتطلب إقبال المجتمع الدولي على تخصيص مبالغ. وتشير المعلومات في هذا الصدد إلى أن المسؤولين الروس حاولوا إقناع الدول الغربية وخصوصاً أوروبا، حين اشترطت الأخيرة حلاً سياسياً يستند إلى القرار الدولي الرقم 2254 قبل تمويل إعادة الإعمار التي تواكب خطتها لإعادة النازحين، بأن ليس المطلوب الآن البدء في إعادة الإعمار، بقدر ما أن الحاجة هي إلى مساعدات سقفها منخفض من أجل الترميم، إلا أن الدول الأوروبية الرئيسة، مثل ألمانيا وفرنسا رأت أن إعادة النازحين من دون ضمانات الحل السياسي قد تؤدي إلى عمليات قتل جديدة من الموالين للنظام ضد العائدين والمعارضين.

3- أن الأزمة المعيشية في سورية تشمل صعوبة تأمين المياه، الكهرباء، والوقود، حتى في المناطق التي يسيطر عليها النظام ويقطنها موالون له، ويضاف إليها في حال عودة جزء من النازحين مشكلة المسكن والمدارس.

وتشير المصادر إلى أن التقارير الديبلوماسية الواردة إلى بيروت، فضلاً عما ينقله زوار العاصمة السورية من اللبنانيين وما بثه بعض وسائل الإعلام، تتحدث عن تظاهرات يشهدها بعض المناطق احتجاجاً على غياب الحجات الرئيسة، إضافة إلى التظاهرات التي شهدتها مناطق مثل درعا احتجاجاً على إعادة تمثال حافظ الأسد فيها.

ولاتخفي هذه التقارير أن موسكو باتت تأخذ كل ذلك في الحسبان، لأن إنجازات العام الماضي العسكرية انقلبت إلى صعوبات اقتصادية كبرى تضاف إلى التعقيدات السياسية الناجمة عن اختلاف الحسابات تارة بين إيران والجانب السوري، وأخرى بينها وبين روسيا.

**************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

«تفاهم لبناني» على الموقف من طلبات بومبيو.. وغوتريس يحذِّر من الإخلال بالقرار 1701

الحريري يؤكِّد على التسوية مع عون.. وباسيل ينتقد تباطؤ العمل الحكومي

 

الأبرز على الجبهة السياسية، إعلان الرئيس سعد الحريري ان التسوية مع التيار الوطني الحر قائمة، فهي مع رئيس الجمهورية ميشال عون «زواج ماروني»، من زاوية مصلحة لبنان، التي جعلها الوزير جبران باسيل معيار المحادثات مع وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الذي يحلّ ضيفاً استثنائياً على لبنان، يومي الجمعة والسبت، بعد جلسة مجلس الوزراء التي نزعت الألغام من أمامها، بتوزيع ملحق عن الخطة التي أعدتها وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني لمعالجة أزمة الكهرباء، بالاستفادة من بواخر الكهرباء، والمضي إلى حلّ جذري من خلال إنشاء معامل الكهرباء.

ومن المؤشرات الإيجابية، ما كشفه الرئيس الحريري في مؤتمر إطلاق التنمية المستدامة، من انه بعد قرار المملكة العربية السعودية رفع الحظر عن سفر رعاياها لبنان في خلال أربعة أيام فقط 12 ألف سائح سعودي.

وعزا الوزير باسيل تصعيده إلى عدم رضاه عن العمل الحكومي.. وكشف انه مع عقد جلسات متتالية للحكومة بشأن النازحين السوريين، ومحاربة الفساد، الخ… مطالباً بحركة استنفار.. والمطلوب العمل أكثر.. وكشف ان صرخته لم يطلقها «بوجه أحد بحد ذاته».

وفي وقت بدا فيه ان كبار المسؤولين الذين سيلتقيهم بومبيو، سيبلغونه موقفاً رافضاً للانتقاص من السيادة اللبنانية في المنطقة الاقتصادية، والتمسك بسياسة النأي بالنفس، ورفض تصنيف «حزب الله» منظمة إرهابية، فضلاً عن الترحيب بالمساعدات العسكرية الأميركية للقوات المسلحة اللبنانية، أعرب الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس، في أحدث تقرير عن القرار 1701، عن قلقه من توريد أسلحة إلى لبنان، ومن ان تعرّض أسلحة حزب الله استقرار لبنان والمنطقة للخطر.

ودعا غوتيريس الدول الأعضاء بالقيام بواجباتها لجهة عدم تزويد الكيانات والأفراد في لبنان بالسلاح والعتاد الحربي.

كما طالب الحكومة اللبنانية باتخاذ كل الإجراءات الضرورية لنزع أسلحة الميليشيات تطبيقاً لاتفاق الطائف والقرارات الدولية.

الأمين العام للمنظمة الدولية الذي رحب بتشكيل الحكومة اللبنانية الجديدة، هنأ الرئيس سعد الحريري على هذا الإنجاز، معتبرا أنه من المهم ‏الآن أن يعالج مجلس الوزراء التحديات الأمنية والسياسية والاقتصادية المتشعبة التي تواجه لبنان. وحض خصوصاً ‏على تسريع وتيرة التقدم في تنفيذ الإصلاحات البنيوية والمالية، ولا سيما التي جرى التوافق عليها في مؤتمر سيدر.‎

ودعا غوتيريس الحكومة اللبنانية الجديدة إلى التزام سياسة النأي بالنفس مشدداً على ضرورة أن تتوقف كل الأطراف اللبنانية وجميع اللبنانيين عن التورط في الحرب السورية وغيرها من النزاعات في المنطقة.

وشدد غوتيريس على أن الالتزام المتواصل من كل الأطراف بالقرار 1701 لا يزال ‏مهماً لاستقرار لبنان والمنطقة، اكد ضرورة إجراء كل التحقيقات اللازمة حول الانفاق التابعة لحزب الله من اجل  التأكد انها لم تعد تشكل خطراً أمنياً . كما طالب الامين العام للامم المتحدة  اسرائيل بوقف انتهاكاتها للسيادة اللبنانية لا سيما استمرار طلعاتها الجوية فوق الاجواء اللبنانية واحتلالها الشطر ‏الشمالي لبلدة الغجر والمنطقة المحاذية لها شمال الخط الأزرق

تفاؤل الحريري

في هذا الوقت، عكس الرئيس الحريري أجواء تفاؤلية بالنسبة إلى مستقبل الوضع الحكومي، متجاوزاً الخلاف السياسي مع الوزير جبران باسيل، استناداً الى قراره عدم التوقف عند الضجيج السياسي وعدم تضييع الوقت بخلافات لا تأتي بشيء للاقتصاد والنمو وفرص العمل، لافتاً إلى ان الخلافات السياسية تقتل لبنان، كاشفاً انه بعد قرار المملكة العربية السعودية رفع الحظر عن سفر رعاياها زار لبنان خلال أربعة أيام فقط 12 ألف سائح سعودي.

وأظهر الرئيس الحريري، من خلال المواقف التي أطلقها سواء امام نقابة الصحافة، أو في خلال الحوار الذي جرى معه في ختام أعمال المؤتمر الذي نظمه المجلس الاقتصادي والاجتماعي تحت عنوان «نحو سياحة مستدامة»، حرصاً شديداً على تثبيت المناخات الإيجابية المؤاتية لجلسة مجلس الوزراء غداً الخميس، خصوصاً وأنه ستكون على جدول أعمالها ملفات خلافية، أبرزها خطة الكهرباء التي أضيفت كملحق وزّع مساءً على الوزراء، إضافة إلى التعيينات في المجلس العسكري، وطمأن الحريري سائليه إلى ان التسوية التي أرساها مع الرئيس ميشال عون هي زواج ماروني لمصلحة لبنان، وإلى ان الزكزكات السياسية ستنتهي ولن يحصل خلاف من شأنه ان يوقف العمل، لا مع «التيار الوطني الحر» ولا مع حركة أمل، ولا مع الحزب التقدمي الاشتراكي ولا مع «القوات اللبنانية» أو «المردة»، وقال انه «حتى الخلافات المعروفة والعلنية مع «حزب الله» هناك قرار من طرفنا ومن طرفه اننا لن نسمح لها بوقف عمل الحكومة».

وأشار إلى انه لا يُمكن لأحد ان يوقف عمل الحكومة، وان خطة الكهرباء ستجهز قريبا، والاجتماعات بشأن الموازنة متواصلة، وستقر في أسرع وقت ممكن وستحمل طابعاً اصلاحياً، مضيفاً «بان هناك تركيزاً على إقرار القوانين المتعلقة «بسيدر»، وخلال الأشهر القليلة المقبلة ستقر كل إصلاحات «سيدر»- لأن هناك اتفاقا بين كل القوى السياسية، خصوصاً بيني وبين رئيس الجمهورية ورئيس المجلس النيابي».

وبالنسبة إلى موضوع النازحين السوريين، أوضح ان الحكومة تتعاون مع المبادرة الروسية، والدول الكبرى هي القادرة على فرض الحل، لأنها هي من تعمل على الحل السياسي في سوريا، وبانتظار ذلك علينا تشجيع العودة والإفادة من الدعم الدولي لتحمل أعباء النزوح.

وقال ان مشكلة النازحين هي مشكلة لكل اللبنانيين وليس لطرف دون الآخر، والكلام بصراحة لا يفيد فنحن نريد نتائج عملية، اما الكلام عن التطبيع مع النظام فإن لبنان يعتمد سياسة النأي بالنفس ويلتزم بموقف الجامعة العربية وقراراتها من النظام، وسأل: «اين هي مصلحة لبنان بوضعه في «بوز المدفع» في مواجهة الجامعة العربية والمجتمع الدولي.

وفي حديثه إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي، شدّد الحريري على ان الخلافات السياسية هي مقتل لبنان، معتبرا بأن هذا البلد مركب بطريقة لا يُمكن ان يسير معها إلا بتوافق الجميع، مؤكداً بأن هذا الاستقرار هو الأساس في هذه الحكومة. لافتاً إلى ان السياحة من أهم القطاعات الانتاجية، وان بلدنا جميل لا ينقصه سوى ان ينتهي من مشكلة الكهرباء.

خطة الكهرباء

وكان الحريري استقبل أمس وزيرة الطاقة ندى البستاني وبحث معها بتحديث خطة الكهرباء، وقالت مصادر قريبة ان أجواء الاجتماع كانت إيجابية، وسادها اتفاق على البنود العريضة للخطة، مع الإشارة إلى ان الحريري كان اتصل مساء أمس الأوّل بالوزير باسيل وناقشا الأوضاع العامة بجو ودي.

وعلم انه تمّ مساء توزيع نسخ عن الخطة كملحق على الوزراء، كي يتمكن مجلس الوزراء الخميس من مناقشتها.

وتتكون الخطة من عناصر عدّة وخيارات مفتوحة بحسب ما قالت مصادر وزارية، تجمع بين الحلول القريبة المدى والبعيدة المدى، ليقرر مجلس الوزراء أي خيار يُمكن اعتماده، لكن أبرز ما تتضمنه بدء الخروج التدريجي من الاعتماد على البواخر، من دون ان يلغي هذا الخيار بالمطلق، وخفض العجز والهدر وزيادة الإنتاج من مصادر عدّة.

واوضحت المصادر ان الخطة الجديدة هي نوع من تحديث للخطة التي وضعتها وزارة الطاقة عام 2010، لكنها ابقت الخيارات مفتوحة، ولكن لا بد كمرحلة اولى من استمرار الاستعانة بالباخرتين اللتين تولدان الطاقة لحين بناء المعامل الجديدة في مناطق عديدة ومنها ما يعتمد الطاقة النظيفة كالغاز الى جانب الفيول والطاقة الشمسية وتوليد الطاقة من الرياح، وهذ الاخيرة سبق وتم تحديد مواقع انشاء المولدات لها في مناطق عكار، وتم تلزيم انشائها.

واوضحت المصادر ان النقاش سيأخذ مداه في مجلس الوزراء حول الخيارات المفترض ان تتبع، ولكن التوجه هو اعتماد السرعة والشفافية في آن معا. واشارت الى ان جميع الاطراف متعاونة في هذا المجال لأن المهم لديها ايجاد الحلول العملية للأزمة.

واضافت المصادر ان الشفافية تعني ان اي تلزيمات يجب ان تخضع لإدارة المناقصات، ولكن المرونة مطلوبة في الوقت ذاته من اجل تسريع الحلول، موضحة ان الخطة لا تشمل فقط معامل الانتاج بل خطوط النقل والتوزيع.

وذكرت المعلومات انه لا يمكن حاليا الاستغناء عن بواخر توليد الكهرباء على الاقل لمدة سنة ونصف السنة لحين تنفيذ بنود الخطة التي تقوم على انشاء معامل جديدة بالطاقة النظيفة والهواء والشمس، وتجديد معملي الزوق وديرعمار، وازالة التعديات والمخالفات على الشبكة وتركيب عدادات ذكية لمراقبة اي تلاعب، وزيادة التعرفة على سعر الكيلوواط بنسبة ضئيلة (قرابة المائة ليرة)، وزيادة الجبايات بحيث يتوافر لمؤسسة الكهرباء نحو 200 مليار ليرة وربما اكثر.

وتلحظ الخطة أيضاً إنشاء معامل مؤقتة، وهي تُشير إلى انه بدءاً من العام 2020 ولفترة تتراوح بين 3 و5 سنوات سيتم استقدام او انشاء معامل موقتة بقدرة 450 ميغاوات يتم تركيبها باي موقع مناسب لتصريف الانتاج الاضافي بشكل سريع على ان يتم العمل توازيا على انشاء معامل دائمة بكل من سلعاتا الزهراني والحريشة، كما  تعطي الخطة اولوية لمشاريع الطاقة المتجددة وتؤكد العمل مع الوكالة الدولية للطاقة المتجددة على خطة عمل جديدة للمرحلتين المقبلتين ، وتشير الى انه سيتم العمل بين عامي 2019 و2026 على تحصيل نحو 1200 مليار من خلال خفض مجمل الهدر من معدل 34 في المئة الى دون 11 في المئة، كما سيمكن تفعيل الجباية ووقف هدر الطاقة من تحصيل نحو 555 مليار ليرة إضافية.

واستبعدت مصادر وزارية عبر «اللواء» قيام اي خلاف داخل جلسة مجلس الوزراء،  هذا الخميس حول ملف تعيين المجلس العسكري مع العلم انه ارجيء سابقا لمزيد من الشروحات والإيضاحات حول الأسماء المقترحة وقالت ان ما من تبديل لحق بالاسماء التي طرحت في البداية، وأكّد وزير الدفاع الياس بو صعب في اتصال مع «أو.تي.في» ان اية فيتويات لم تطرح على الاسماء المقترحة، مشيرا الى ان التمهل باقرار البند سابقا كان للاجابة على استفسارات من اكثر من جهة تتعلق بثلاثة من الاسماء وبعد الحصول على الاجابات ابقي على البند كما هو، وعلمت «اللواء» ان منصب الأمين العام للمجلس العسكري بات محصوراً بين العميد محمود الأسمر والعميد خليل يحيى..

 

**************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

بومبيو الى بيروت : مواجهة حزب الله افضلية على الاستقرار الداخلي
خطة الكهرباء انجزت لكن هل تغيب عن جلسة الخميس وبري : لورشة كاملة في التعيينات
كتبت نور نعمة

يتبين في الافق ان هناك توجهاً اميركياً يضع مواجهة حزب الله افضلية على الحفاظ على الاستقرار الداخلي اللبناني خلافا للسابق حيث كانت واشنطن تمارس ضغوطات على الحكومة اللبنانية لاحتواء حزب الله قدر المستطاع دون ان تعرض السلم الاهلي للخطر ودون ان تصل سياستها الى حد زعزعة استقرار لبنان الهش. اما اليوم فهذه السياسة الاميركية بقيادة ترامب ستفعل كل ما في وسعها لتطويع لبنان على المضي قدما في سياستها للمنطقة وفرض على الدولة اللبنانية حصارا خانقا بهدف جعلها تسير وفقا للسياسة الاميركية للمنطقة وتنفذ املاءاتها التي لا تتوافق دائما مع مصلحة لبنان الجغرافية ولا السياسية. وهذه النهج الاميركي العدائي المستجد في التعامل مع الحكومة اللبنانية لا يلحق هذه المرة الضرر فقط بحزب الله وجمهوره بل بالشعب اللبناني باجمعه لان من شأن الحصار الاميركي ان يزيد الفقر والبؤس والقهر عند الشعب اللبناني خاصة ان الوضع الاقتصادي اللبناني يعاني من تدهور وتراجع مخيف وينذر بايام قاتمة اذا استمرت اميركا على هذا النحو. وفي سياق متصل، واستباقا لزيارة وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو الى بيروت وما يحمل في جعبته من ضغوطات اميركية لتضييق الخناق على حزب الله، اعتبر الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش ان سلاح حزب الله يهدد الاستقرار في لبنان والمنطقة، ليكون تصريح غوتيريش دليلا اضافيا على ضغط اميركي للمجتمع الدولي لزيادة الضغوطات على حزب الله من كل حدب وصوب وفي الوقت نفسه حشر الحكومة اللبنانية في الزاوية ودفعها الى اتخاذ اجراءات قد لا تكون قادرة على تحمل اعبائها.

وعليه، وقبيل وصول وزير الخارجية الاميركية الى بيروت بدأت التجهيزات اللوجيستية والترتيبات الامنية المشددة تمهيدا لزيارته يوم الجمعة المقبل، تبدو اهداف زيارة بومبيو الى بيروت واضحة كذلك الاجواء التي ستهيمن على اللقاءات مع المسؤولين اللبنانيين وهي ممارسة المزيد من الضغوطات المتصاعدة على الحكومة ودفعها باتجاه اتخاذ اجراءات قد تكون غير قادرة على تحمل اعبائها وتداعياتها خاصة ان حزب الله جزء لا يتجزأ من التركيبة اللبنانية وبالتالي اي اجراء عدائي بحق المقاومة سيكون له مردود سلبي على باقي المكونات اللبنانية. هذا ويسعى بومبيو بحسب اوساط سياسية الى احتواء النفوذ الروسي الذي بدأ يطل برأسه في لبنان من خلال زيارة وفود روسية لبيروت وتوقيع اتفاقيات تعاون بين عدة قطاعات لبنانية وروسية وخاصة في قطاع النفط والغاز.

واذا كانت سياسة الادارة الاميركية برئاسة دونالد ترامب تريد تكرار سياسة جورج بوش الابن في المنطقة والتي اعتمدت على نهج معين وهو: اما معنا اما ضدنا، فان الظروف الدولية والاقليمية مختلفة اليوم عن مرحلة بوش الابن حيث بات لروسيا موطئ قدم في الشرق الاوسط وهي اللاعب الاساسي في سوريا كما ان نفوذها يتنامى في لبنان. فهل ستأتي العقوبات الاميركية على لبنان بنتائج عكسية لواشنطن؟ بمعنى اخر هل الضغوطات الاميركية على لبنان ستدفع بالدولة اللبنانية الى الفلك الروسي واكثر فاكثر تحت التأثير الايراني عند تردي الاحوال في لبنان؟

في المقابل، ترى اوساط سياسية ان زيارة بومبيو لن تأتي بجديد بل ما يحمله هو موضوع قديم يتم تداوله من جديد وهو دعم الدولة والجيش وعزل حزب الله لافتة الى ان الضغط الاميركي لن يؤثر على الاقتصاد اللبناني وان الدعم الاميركي للجيش اللبناني لن يتوقف.

 جلسة الوزراء غدا: خطة الكهرباء 

اما في الداخل اللبناني، ورغم ان جلسات مجلس الوزراء غير منتظمة ومتقطعة بسبب سفر رئيس الوزراء سعد الحريري المتواصل وهذا الامر يبطئ من عمل السلطة التنفيذية الا ان جلسة الغد ستكون مهمة لطرح المسائل الشائكة والخلافات التي نتجت عن اراء ومقاربات مختلفة من قبل تيارين سياسيين حيال النازحين السوريين والفساد والعلاقة مع النظام السوري والكهرباء وعدة مواضيع اخرى. ونقلا عن زوار الرئيس بري، فقد وضعت خطة الكهرباء على جدول اعمال الجلسة وبات الطرح منجزاً لتقديمه للوزراء لمناقشته خطة الكهرباء التي هي كناية عن 200 صفحة ولذلك قد يستغرق بحثها ومناقشتها اكثر من جلسة واحدة. وايضا يندرج على جدول اعمال مجلس الوزراء غدا التعيينات العسكرية التي تخطت الالغام السابقة وعلى الارجح ستمر وسيتم البت بها. كما تقول المعلومات عن اتجاه الى تعيين مجلس ادارة الكهرباء في جلسة الغد وهنا يضع الرئيس بري كل جهده للتسريع بهذا الاتجاه لان ذلك سيصب في مصلحة الوطن. لكن معلومات اخرى اشارت الى ان ملف الكهرباء قد يغيب عن جلسة الخميس.

وهنا نقل زوار الرئيس بري حرصه على ان تكون التعيينات ورشة واحدة على كل الاصعدة لان هدر الوقت يؤذي الحكومة ولا يفيد اي مكون سياسي موجود في مجلس الوزراء.

وحول الخلاف بين طرفين سياسيين، قالت اوساط سياسية ان هذا الخلاف يندرج فقط ضمن التباين السياسي تحت السقف الحكومي وقد قال الحريري في جلسة مع نقابة الصحافة بان التسوية هي زواج ماروني ما يقطع الشك باليقين بان ما يجمعهما اكثر مما يفرقهما. من هنا لا يجب تحميل هذا التباين السياسي اكثر مما هو عليه اي بمعنى اخر ليس كل مرة يحدث تمايز سياسي بين افرقاء في الحكومة يعني ذلك سقوط الحكومة او اهتزازها. وشددت الاوساط السياسية بأن لا يراهن اي فريق على انهيار الحكومة لان ذلك يعني انهيار الوضع الاقتصادي وبالتالي الدولة اللبنانية.

وايضا نقلا عن زوار الرئيس نبيه بري، ان الخلاف بين طرفين سياسيين ليس شخصياً ولا يتعلق بوضع الحكومة وقد باتت الاجواء الان افضل بين الطرفين. وردا على سؤال، قال الرئيس بري: «عندما تطبق القوانيين وانا ما زلت عند موقفي لا بل انا متمسك به وهو يجب تطبيق القوانين المعطلة واذا فعلنا ذلك فانه يشكل 90% من الاصلاح ومكافحة الفساد. واضاف بري ان: الدولة هي الفاسد الاكبر عندما لا تطبق القوانين». من جهة اخرى، سيدعو الرئيس بري الى جلسة اسئلة واجوبة الاسبوع المقبل.

وفي هذا المجال، رأى مسؤول جهاز الاعلام والتواصل في القوات اللبنانية شارل جبور ان انطلاقة الحكومة جاءت متعثرة للاسف وطغى عليها التباين السياسي بدلا من ان تطغى الانتاجية السياسية والاقتصادية والانمائية و«السيدرية» على انطلاقاتها وهذا هو انطباع الرأي العام عن الحكومة. وقال جبور: «اننا كنا بالغنى عن الدخول في خلافات حول التطبيع مع النظام السوري حيث يجب ان تكون هذه النقطة محسومة من الجانب اللبناني في ظل العقوبات الدولية المفروضة على النظام وعدم استعادة سوريا مقعدها في الجامعة العربية. وتابع: «الخلاف حول النازحين السوريين كان ايضا يمكن تفاديه لانه لا يوجد فريق لبناني يعارض عودتهم الى الاراضي السورية غير ان كل كلام خارج هذا السياق يصب في خانة المزايدة السياسية التي لا تقدم ولا تؤخر». واضاف: «للاسف البعض اراد توظيف موضوع النازحين السوريين لاعتبارات سياسية ما ادى الى ضرب الانتظام السياسي في لبنان فيما كان يجب وضع هذا الملف في اطاره وتكون الحكومة هي المسؤولة عن هذا الملف».

ولفت مسؤول جهاز الاعلام والتواصل في القوات اللبنانية شارل جبور الى ان عودة النازحين باتت مادة للابتزاز السياسي خاصة ان حزب الله واللواء عباس ابراهيم ورئيس الجمهورية لديهم علاقة قائمة مع النظام السوري وبالتالي لو امكانية العودة متوفرة لكانت حصلت. والحال لو ان الموضوع متعلق فقط بالجانب اللبناني – السوري لما كان ملف النازحين السوريين على طاولة الرئيس الروسي والاميركي وفي جدول اعمال زيارة الرئيس عون الى روسيا ولما كان يتم مناقشة وضع النازحين في مؤتمرات بروكسل.

وحول ملف الكهرباء، شدد جبور على البحث في مشكلة الهدر التقني وغير التقني الذي تبلغ نسبته 50% قبل البحث في تأمين الكهرباء سواء عبر البحر او البر داعيا الى الذهاب الى حلول ثابتة ونهائية وسنطرح ذلك في الجلسة.

وحول التعيينات، رأى جبور ان القوات اللبنانية لا ترضى بالتعيينات على قاعدة المحاصصة بل تطالب بآلية تحسم مبدأ الخلافات اي الية علمية لا تجبر الموظف على الانتماء الى حزب معين كي يتوظف بل وفقا لجدارته الا ان جبور لفت في الوقت ذاته ان الطريقة المعتمدة داخل جسم الدولة تضرب مفهوم الاصلاح الذي ينظمه البعض كشعر يومي الا ان هذا البعض لا يترجم الاصلاح على ارض الواقع.

 الانتخابات الفرعية في طرابلس

بما ان الامور تتجه الى عدم وجود معركة انتخابية في طرابلس كون اللواء ريفي اعلن تأييده مرشحة تيار المستقبل كما حسم الرئيس نجيب ميقاتي موقفه المؤيد للحريري في طرابلس وفي الوقت نفسه لم يعلن فيصل كرامي والاحباش عن اي مرشح منافس لمرشح تيار المستقبل. يبقى المرشح الوحيد سامر كبارة والذي هو نجل شقيق محمد كبارة ويمثل حالة مستقلة في طرابلس وتوجهاً وطنياً غير انه لا يشكل منافسة حقيقية لمرشح تيار المستقبل. وبالتالي لن يضخ سعد الحريري المال في الانتخابات الفرعية في طرابلس الامر الذي يوفر على موازنته المالية الكثير من الاموال.

 وفد روسي اقتصادي في لبنان 

الى ذلك، وصل امس وفد روسي اقتصادي الى لبنان مؤلف من 20 شخصية تضم مصرفيين وصناعيين ورجال اعمال وقد قام الوفد بجولات على غرفة التجارة والصناعة والزراعة. وبذلك تكون العلاقة اللبنانية – الروسية تشهد تطورا ايجابيا وتعاونا وثيقا بين الطرفين خاصة انه تم توقيع اتفاقية تعاون بين جاك صراف والكسندر غوغوليف. اضف الى ذلك، حصلت اجتماعات تم التداول خلالها بفرص قطاع النفط والغاز وامكانية التعاون بين البلدين

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

الحريري: حلفي مع الرئيس عون زواج ماروني

 

أكد رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري أن قراره هو «العمل لمصلحة المواطنين والاقتصاد ولبنان وعدم التلهي بالمناكفات والزكزكات السياسية التي لا طائل منها»، مشددا على ان «لا احد من الاطراف السياسية يريد وقف عمل الحكومة»، ومبشرا بأن «خطة الكهرباء ستجهز خلال اسبوع والتحضيرات متواصلة لمناقشة واقرار مشروع الموازنة العامة باسرع وقت ممكن».

 

وشدد الحريري على ان «كل الافرقاء السياسيين يريدون عودة النازحين السوريين الى بلدهم ولكن السؤال هو حول كيفية تحقيق هذا الامر نافيا كل ما يروج عن موضوع التوطين لان الدستور اللبناني واضح في هذا الخصوص».

 

كلام الحريري جاء خلال لقائه امس في السراي الحكومي وفدا من نقابة الصحافة برئاسة النقيب عوني الكعكي الذي قدم له التهاني بتأليف الحكومة الجديدة متمنيا له النجاح في المهمات الصعبة الملقاة على عاتقه للنهوض بالوطن.

 

وردا على اسئلة اعضاء النقابة قال الحريري: «للأسف في لبنان هناك من ينظر إلى نصف الكوب الفارغ ويركز على السلبيات، أما أنا فأريد النظر إلى النصف الملآن، وإلى الإنجازات التي يمكننا القيام بها لمصلحة بلدنا ومواطنينا».

 

واضاف: «إن أحدا لا يريد وقف عمل الحكومة، وان خطة الكهرباء ستجهز قريبا والاجتماعات حول الموازنة متواصلة وستقر في أسرع وقت ممكن، وكما وعدنا في البيان الوزاري ستحمل الموازنة طابعا إصلاحيا وتحد من الهدر، ستكون موازنة واقعية، وانا أشعر أننا على الطريق الصحيح. فالكل يتكلم عن حل المشاكل نفسها، وكل الاطراف تريد حلا للكهرباء والنفايات واقرار الموازنة وأزمة النازحين ومكافحة الهدر والفساد.

 

ان واجبي هو تدوير الزوايا مع الجميع، وزيادة الإستثمارات في البلد وتشجيع المستثمرين من الخارج، وإعادة الثقة بالدولة». وقال: «هناك إيجابيات عديدة تتراكم وإن شعر البعض أنها جزئيات، وكل وزير يقوم بما عليه».

 

وأشاد بقرار المملكة العربية السعودية رفع الحظر عن زيارة مواطنيها إلى لبنان، لافتا إلى أن «أكثر من 12 ألف سائح سعودي زاروا لبنان خلال أيام معدودة بعد هذا القرار وأن عدد السياح الإجمالي إلى لبنان عبر مطار بيروت زاد بنسبة 20 في المئة خلال الشهرين الأولين من السنة». وقال: «نحن نعمل الآن مع دولة الإمارات العربية المتحدة للوصول إلى قرار مماثل بإذن الله».

 

وأضاف: «إن حركة مرفأ بيروت تضاعفت خلال العامين الماضيين، وهذه من النتائج الإيجابية للتوافق السياسي الحاصل. لقد اتخذت قرارا بعدم التوقف عند الضجيج السياسي، ولن أضيع الوقت بخلافات لا تأتي بشيء للاقتصاد والنمو وفرص العمل».

 

وتابع: «إن مؤتمر بروكسل 3 كان ناجحا وقد جمعت التزامات بـ7 مليارات دولار لمواجهة أعباء النزوح السوري في الدول المجاورة، بينما كانت لا تتخطى الخمسة مليارات دولار في السنتين الماضيتين».

 

ولفت إلى أن «النقاش السياسي طبيعي في البلد، إنما التحديات صعبة والقرارات الصعبة سنأخذها جميعا ومتوافقون عليها. هناك تشريعات عديدة أقرت، وتم سحب العديد من المشاريع المكلفة للخزينة، وهناك تركيز على إقرار القوانين المتعلقة بسيدر، وخلال الأشهر القليلة المقبلة ستقر كل إصلاحات سيدر، لأن هناك اتفاقا بين كل القوى السياسية، خصوصا بيني وبين فخامة الرئيس عون ودولة الرئيس بري».

 

واضاف: «الزكزكات السياسية تنتهي، والإنجازات ستأتي، وما أريد تأكيده هو أن كل الأفرقاء السياسيين يريدون تطبيق سيدر والقيام بالإصلاحات ومحاربة الفساد. الفساد لا هوية له، ويمكن أن يكون هناك فاسدون في كل الأطراف السياسية. المهم أن هناك قرارا أن أحدا لن يغطي الفاسد، وليس من خط أحمر أمام القضاء لملاحقة أي مرتكب». وتابع : «اذا ما صارت مناوشات سياسية لبنان ما بيكون لبنان»، مشيرا الى ان الاعلام يريد ان «يمشكلها بين التيارين»، وهذا لن يحدث.

وأكد ان الاتصال مستمر بينه وبين الوزير جبران باسيل ، مشيرا الى ان واجبي تدوير الزوايا مع الجميع للتوصل الى حلول، وتنتظرنا قرارات صعبة ونحن متوافقون عليها.

 

وقال: «إن علينا اعادة النظر بطريقة العمل والقوانين والقرارات، فعلى سبيل المثال إن حماية الصناعة والزراعة تكون فعليا عبر تشجيع الصناعيين والمزارعين على إنتاج ما يمكن أن ينافس في الأسواق العربية والعالمية، لكي تكون الصناعات والزراعات اللبنانية مربحة لهم وللاقتصاد والبلد». ولفت إلى أن «دراسة ماكينزي وضعت اقتراحات قطاعية للنهوض بكل قطاع على حدة، وهي في صلب خطة النهوض التي نعمل لتحقيقها».

 

وفي ما يتعلق بملف النازحين السوريين في لبنان، قال: «تعرفون أن كل اللبنانيين وكل الاطراف السياسية يريدون عودتهم إلى بلدهم، لكن السؤال هو كيفية تحقيق هذه العودة. ومنذ اللحظة الأولى كلفنا المدير العام للأمن العام التواصل مع الطرف السوري وهناك لوائح تم تقديمها، لكن الموافقة لا تأتي إلى على نسب ضئيلة. إن الحكومة اللبنانية تتعاون منذ اللحظة الأولى أيضا مع المبادرة الروسية والدول الكبرى هي القادرة على فرض الحل، لأنها هي من تعمل على الحل السياسي في سوريا وبانتظار ذلك، علينا تشجيع العودة، والإفادة من الدعم الدولي لتحمل أعباء النزوح.

 

إن مشكلة النازحين التي يبلغ عددهم في لبنان مليون ونصف المليون هي مشكلة لكل اللبنانيين وليس لطرف دون الآخر، والكلام بصراحة لا يفيد فنحن نريد نتائج عملية. أما الكلام عن التطبيع مع النظام، فإن لبنان يعتمد سياسة النأي بالنفس، ويلتزم بموقف الجامعة العربية وقراراتها من النظام السوري». وسأل: «أين هي مصلحة لبنان بوضعه «في بوز المدفع» في مواجهة الجامعة العربية والمجتمع الدولي؟».

 

وأكد الحريري أنه في كل المؤتمرات الدولية التي شارك فيها، من سيدر إلى مؤتمرات بروكسيل وغيرها لم يتطرق أحد، لا مباشرة ولا غير مباشرة، إلى نية صريحة أو مبطنة للتوطين في لبنان. وقال: «هذا الأمر غير مطروح، ولن يحصل، ودستورنا يمنعه بشكل قاطع، وهناك إجماع لبناني على ذلك، والجميع يعرف ذلك سلفا، بما فيهم المجتمع الدولي. في المقابل، نكون كمن يكذب على نفسه إن زعمنا أن كل مشاكلنا الاقتصادية هي فقط بسبب أزمة النزوح السوري إلى بلدنا. الحقيقة أن مشاكلنا تتأتى أيضا من طريقة عملنا التي علينا ان نغيرها والقيام بإصلاحات لمواكبة العصر، فليس من المنطق أننا ما زلنا نعمل بقوانين تعود إلى 50 و70 عاما إلى الوراء».

 

وردا على سؤال عن مصير التسوية الوطنية التي قام بها مع الرئيس ميشال عون وما يحكى عن تعرضها لاهتزازات، قال: «إن هذه التسوية هي بمثابة زواج ماروني، لسبب واحد يتعلق بمصلحة لبنان». وأضاف: «أخذنا قرارا، فخامة الرئيس وأنا، يتعلق بمصلحة البلد وبالرغم من كل المناكفات السياسية، فالتواصل مستمر. في السابق كانت تحصل قطيعة وتمترس من هنا وهناك، أما اليوم، فالكلام السياسي لا يمنع أن تواصل الحكومة عملها، وكل الوزراء يعملون، ولا شيء يوقف مسيرة الإصلاحات والإنجازات. وأنا أطمئنكم أنه لن يحصل خلاف من شأنه أن يوقف العمل، لا مع التيار الوطني الحر، ولا مع حركة أمل ولا مع الحزب التقدمي الإشتراكي ولا مع القوات اللبنانية ولا مع المردة، وحتى الخلافات المعروفة والعلنية مع حزب الله، هناك قرار من طرفنا ومن طرفه أننا لن نسمح لها بوقف عمل الحكومة».

 

لقاءات

 

بعدها التقى الحريري المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء عماد عثمان وعرض معه الاوضاع الامنية في البلاد وشؤونا تتعلق بالمديرية.

 

وكان الحريري استقبل  في السراي، السفيرة الاميركية اليزابيث ريتشارد، في حضور الوزير السابق غطاس الخوري، وعرض معها آخر التطورات والعلاقات الثنائية بين البلدين.

 

كذلك التقى وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني وبحث معها شؤونا تتعلق بملف الكهرباء واوضاع الوزارة.

 

والتقى أيضا وفدا من نقابة خبراء المحاسبة المجازين في لبنان برئاسة النقيب سركيس صقر الذي قال إثر اللقاء: «تشرفنا بزيارة الرئيس الحريري واطلعناه على برنامج النقابة للمرحلة المقبلة وتطلعاتنا للمستقبل.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل