#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 21 آذار 2019

حجم الخط


افتتاحية صحيفة النهار

الحكومة تبدأ المقاربات الكبرى لـ”سيدر” بالكهرباء

مع ان الاوساط الرسمية والسياسية تبدو منشغلة بمناخ الزيارة التي سيبدأها وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو لبيروت مساء اليوم على الارجح على ان يقوم بجولته على المسؤولين الكبار غداً، والتي تكتسب دلالات بارزة لكونها زيارته الاولى للعاصمة اللبنانية، فان جلسة مجلس الوزراء المقرر عقدها اليوم في قصر بعبدا ستشكل بدورها استحقاقاً مهماً عقب الخلاف الذي هز الحكومة الاسبوع الماضي. ويمكن القول استناداً الى المعطيات المتوافرة عشية الجلسة ان خطة الكهرباء التي ضمّت بملحق خاص الى جدول أعمال الجلسة ووزعت على الوزراء أول من أمس ستشكل واقعيا اختبارا مزدوجا للحكومة بكل مكوناتها السياسية والحزبية في ظل عاملين. الاول ان هذه الخطة التي تعتبر تحديثا لخطة سابقة والتي اخضعت لتعديلات بعضها جوهري خصوصاً لجهة التقليص التدريجي لاعتماد البواخر المنتجة للطاقة والاتجاه الى انشاء معامل الانتاج كخيار نهائي، يفترض ان تستقطب التوافق الاوسع داخل الحكومة وألا تتعرض مجدداً للتأجيل واثارة الخلافات.

 

ومع ان مصادر وزارية من اتجاهات عدة أوضحت ليل أمس انه يصعب الجزم بما اذا كانت الخطة ستقر اليوم ام ترجأ الى الجلسة المقبلة، فان مجمل المعطيات يشير الى ان النقاش حول الخطة بندا بندا سيبدأ اليوم ولو طلب افرقاء كـ”القوات اللبنانية” ارجاء مناقشتها لانه لم يتسن للوزراء الوقت الكافي لدرسها وخشية سلقها بسرعة. لذا تعتقد المصادر الوزارية ان طرح الخطة اليوم سيتسم باهمية لانها ستكون المقاربة الاولى لملف كبير وحيوي من ملفات “سيدر” وان هذه المقاربة يجب ان تترك انطباعات ايجابية داخليا وخارجيا خصوصا بعدما جرى “تثقيل” بنود جدول أعمال الجلسة بهذا البند البارز، فيما يتضمن الجدول نحو 17 بنداً تتعلق بطلب موافقات على السفر!

 

أما العامل الثاني البارز في طرح هذا الملف، فيتعلق بقدرة الحكومة على الخروج بخطة تفي بمتطلبات انهاء إحدى أكثر الازمات في لبنان تعقيداً وتسبباً بالكثير من التداعيات السلبية على مجمل أوضاعه الخدماتية والاقتصادية والمالية. وتلفت المصادر نفسها الى ان بدء مجلس الوزراء معالجة هذا الملف سيكون بمثابة انطلاقة عملية لرحلة الحكومة في مقاربة التحديات الكبرى لمقررات “سيدر”، الامر الذي يرجح ان يكون قد طرح في لقاء رئيس الوزراء سعد الحريري والمدير الاقليمي للبنك الدولي – قسم الشرق الاوسط ساروج كومار جاه في “بيت الوسط” حيث جرى عرض للمشاريع التي يمولها البنك في لبنان.

 

وفيما ينتظر ان يقر مجلس الوزراء تعيينات المجلس العسكري كما تمَّ التوافق عليها سابقا خصوصا بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس الحريري، لم تستبعد المصادر الوزارية ان تفتح هذه التعيينات باب السجالات داخل الجلسة حول ملف التعيينات كلاً انطلاقاً من تخوف بعض القوى من استئثار أفرقاء آخرين بالمحاصصات المتعاقبة واطاحة آلية التعيينات السابقة، في حين ان اندفاع موجة مكافحة الفساد يفترض التركيز أولاً على دور الهيئات الرقابية في التعيينات ولا سيما منها مجلس الخدمة المدنية، كما اتباع آلية تعتمد اقصى معايير الكفاية بدل ابراز عامل التبعية والولاء للقوى الحزبية والسياسية.

 

وفي هذا السياق رأى رئيس مجلس النواب نبيه بري “أن مكافحة الفساد يمكن اختصارها بكلمتين: تطبيق القانون”، مشدداً مرة اخرى على “تطبيق القوانين التي لم تطبق والتي بلغ عددها حتى الان 43 قانوناً”.

 

ونقل عنه نواب في “لقاء الأربعاء”، انه سيدعو الى جلسات تشريعية ورقابية شهرياً، مثلما أعلن سابقاً، التشريعية في النصف الاول من الشهر والرقابية في النصف الثاني منه. وفي هذا السياق، دعا أمس الى جلسة اسئلة واجوبة الحادية عشرة قبل ظهر الاربعاء المقبل، بجدول أعمال يتضمن 13 سؤالاً تتناول الاوضاع الإقتصادية والإجتماعية في البلاد، على “ألا تطاول الإجراءات الواجب إتخاذها من اجل الاصلاح، الفئات الفقيرة أو المحدودة الدخل”.

 

عون وبيدرسن

 

وحضر ملف النازحين السوريين مع زيارة المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة الى سوريا غير بيدرسن لبيروت حيث التقى الرئيس عون الذي أبلغه ان لبنان “لم يعد لديه القدرة على تحمل تداعيات النزوح السوري على الصعد المختلفة الاجتماعية والاقتصادية والحياتية، وبتنا كمسؤولين قلقين على بلادنا”.

 

وقال: “إننا وصلنا الى الحد الاقصى للقبول بتحمل تداعيات وجود النازحين، ولا بد من العمل جديا لاعادتهم الى المناطق الامنة في سوريا والتي باتت شاسعة ويمكنها ان تستعيد أهلها”.

 

ولاحظ “أن دولاً عدة شاركت في الحرب على سوريا وتريد ان تحملنا النتائج. ولو خصصت 10 في المئة من تكاليف هذه الحرب لحلت مأساة النازحين، ولكانت ساعدت في حل مشاكلهم الانسانية وتجنيب العالم مزيداً من الازمات”.

وجدد دعوة الامم المتحدة والدول المانحة الى “تقديم المساعدات الى السوريين العائدين الى بلادهم، خصوصاً ان ثمة مناطق سورية لم يصل اليها الدمار، وبالتالي يمكن سكانها العودة اليها”.

 

وعبّر بيدرسن عن “امتنان الامم المتحدة لما يقدمه لبنان من مساعدات الى النازحين السوريين”، مؤكداً ان “احدى المهمات الموكولة الي، العمل للتوصل الى حل سياسي للنزاع في سوريا”.

 

وزار بدرسون أيضاً المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابرهيم، وبحث معه في أمور النازحين السوريين.

 

“لجنة الاشراف العليا”

 

الى ذلك، رأس قائد الجيش العماد جوزف عون أمس في اليرزة، اجتماع “لجنة الإشراف العليا” على برنامج المساعدات الأميركية والبريطانية لحماية الحدود البرية، في حضور السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد والسفير البريطاني كريس رامبلنغ يرافقهما الملحقان العسكريان، إلى جانب أعضاء فريق العمل المشترك.

 

وافادت مديرية التوجيه في قيادة الجيش انه جرى تقويم للخطوات التي تحققت في هذا المجال، وتلك اللاحقة لاستكمال تنفيذ البرنامج في ضوء حاجات الجيش.

 

وشكر قائد الجيش للسلطات الأميركية والبريطانية “مواصلة تنفيذ برنامج المساعدات الخاصة بتجهيز أفواج الحدود البرية”. مقدراً “حرصها الدائم على دعم الجيش في مختلف المجالات”.

 

ونوه كل من السفيرين بـ”كفاية الجيش اللبناني وإنجازاته المميزة في ضبط الحدود اللبنانية”، وأعربا عن “مواصلة بلديهما تقديم الدعم اللازم للجيش لتنفيذ مهماته، دفاعا عن لبنان وحفاظا على أمنه استقراره وسلامة أراضيه”.

**************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت “الجمهورية”: ما بعد الاشتباك: إختبارات صعبة.. “سيدر” ينتظر.. وتباينات حول الكهرباء

هدأت المنصات السياسية، وتوقف السجال عن إطلاق التهديدات والاتهامات، ودخل المختلفون في هدنة وخرجوا من خلف المنابر وتموضعوا في منطقة التعايش القسري داخل حكومة تعاني أصلاً تضامناً هشّاً بين مكوناتها. وهو ما تجلى بصورة عنيفة في الاشتباك الذي حصل بين تيار «المستقبل» والتيار «الوطني الحر»، ومستوى الخطاب الذي جرى تبادله بين الطرفين.

 

واضح من حجم الكلام الذي سال خلال اليومين الماضيين وما رافقه من تبريرات وتوضيحات من هنا وهناك، انّ «سوء التفاهم» بين التيارين قد كُسر جليده حالياً، وبشكل مؤقت، ما يعني انه لم يذلل بالكامل بل ما زال جمراً تحت الرماد، في غياب أساس جدي يمنع تكرار حصوله في اي وقت، بالنظر الى حجم الافتراق الكبير بين المختلفين على الاولويات والأساسيات، وفي مقدمها الملفات الداخلية الحيوية والخدماتية، وكذلك حول العلاقة مع سوريا وايضاً حول ملف إعادة النازحين السوريين المعقد محلياً وإقليمياً ودولياً.

 

ما قبل… وما بعد

 

وعلى ما يقال في الصالونات السياسية، انّ ما بعد الاشتباك السياسي الأخير غير ما قبله، وتحديداً على صعيد العلاقة بين طرفيه، خصوصاً انّ شظايا هذا الاشتباك أصابت الحكومة بشكل غير مباشر، ووضع انطلاقتها على خط التوتر بين ركنين أساسيين فيها، تجمع الاوساط السياسية على اختلافها بأنّ مردّه الى تباين سياسي حاد وعميق حول مجموعة من القضايا الجوهرية، ليس أقلها ملف النازحين والعلاقة مع النظام السوري.

 

واذا كانت الوساطات التي جرت في الايام الاخيرة قد نجحت في إطفاء فتيل الاشتباك، ولقيت استجابة من قبل أطرافه، وهو ما تجلّى في اليومين الماضيين بتقصّدهما سلوك منحى التبريد السياسي وإطلاق تبريرات وإشارات تطمينية لمستقبل الوضع الحكومي، فإنّ الحكومة تقف في هذه الفترة أمام «غرفة اختبارات» صعبة ومتتالية لها، بدءاً من جلسة مجلس الوزراء المقرر انعقادها اليوم في القصر الجمهوري، والتي تشكّل محطة لمكوّنات الحكومة ومعها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، لاختبار القدرة على إدخال الحكومة الى غرفة الانعاش من جديد، ليس فقط لغسل القلوب المحقونة داخلها، على حد تعبير أحد الرؤساء، بل لتنظيم الخلافات بين مكوّناتها، ذلك انّ هذه الحكومة قد تم تشكيلها بشق النفس، وهي ليست حكومة من لون واحد، بل هي مجمّعة من قوى سياسية مختلفة سياسياً حول العديد من القضايا، لا يستطيع اي طرف التحكّم بها او الذهاب بها الى حيث يريد.

 

الاختبار الصعب

 

والاختبار الأصعب للحكومة، كما تصفه مصادر نيابية بارزة، هو تمكّنها من إثبات جديتها على تأكيد تماسكها من جديد، وقدرتها على اطلاق ورشة العمل الذي وعدت بها، وتصويب مسارها في الاتجاه المنتج الذي ينفي عنها تهمة الهروب من المسؤولية، والتباطؤ المريب والمماطلة في مقاربة ما قطعته على نفسها من وعود والتزامات، وخصوصاً حيال الملفات التي يصنّف حسمها في خانة الانجاز.

 

وأوّل الطريق الى هذا الانجاز، تضيف المصادر، يبدأ في التعجيل بإحالة مشروع الموازنة الى مجلس النواب، فلا عذر للحكومة لمزيد من التأخير في إحالة المشروع الى المجلس، ومن باب حَثّها وضعنا سقفاً لها حتى آخر أيار للصرف على القاعدة الاثني عشرية، ومع ذلك لم نرَ شيئاً حتى الآن.

 

فكأنّ الحكومة بمماطلتها هذه تضرب الثقة التي منحها إيّاها المجلس عرض الحائط، وهي في الوقت نفسه تضرب ثقة العالم الخارجي بلبنان، بل لم تبادر الى استعادة هذه الثقة، وعلى حد قول النائب ياسين جابر «انّ لبنان اليوم في أزمة شديدة، وهو امام معركة جدية لاستعادة ثقة الدول الخارجية به، وهذا يتطلّب مبادرات وخطوات من قبل الحكومة تعزّز موقف لبنان في هذه المعركة. من هنا لا عذر للحكومة في اي تأخير، او مماطلة او تلكؤ في مقاربة متطلبات مؤتمر «سيدر» كما ينبغي، وبما يبدّد تشكيك رعاته، بصدقية الجانب اللبناني وجديته في السعي الى استفادة لبنان من تقديمات «سيدر». فإن بقينا على هذه الحال فالخسارة ستكون كبيرة، وقد لا تكون هناك ابواب أخرى لتعويضها».

 

الاختبار الكبير

 

والى جانب ذلك، يبقى ما تصفه مراجع سياسية بـ«الاختبار الكبير» المنتظر مع وصول وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو الى بيروت، حيث تكمن نقطة الاختبار الاساسية في قدرة الجانب اللبناني على تجاوز انقسامه وتبايناته حول قضايا خلافية اساسية، وبالتالي صياغة موقف لبناني رسمي موحّد حيالها.

 

وفيما اكدت أوساط رسمية لـ«الجمهورية» انّ موقف لبنان من مختلف القضايا، وأيّاً كانت الطروحات التي يحملها معه وزير الخارجية الاميركية، محدّد في البيان الوزاري للحكومة، وسيجري التعبير عنه من قبل مختلف المستويات اللبنانية الرسمية التي سيلتقيها بومبيو.

 

كشفت مصادر ديبلوماسية لـ«الجمهورية» انّ زيارة بومبيو الى لبنان لا يمكن اعتبارها استثنائية، تحمل افكاراً اميركية يمكن وصفها بالجدية او النوعية، ذلك انّ التحضيرات الديبلوماسية الاميركية لهذه الزيارة لم تؤشّر الى ذلك، بل هي تتويج لسلسلة الزيارات المتتالية التي قام بها مسؤولون اميركيون الى لبنان في الاشهر الاخيرة.

 

ولفتت المصادر الى انّ جدول اعمال زيارة بومبيو مكمل لما أثير في تلك الزيارات، والذي اكد انّ «حزب الله» هو البند الاساس في أجندة الضغط الاميركي، الرامية الى تشديد الخناق عليه باعتبار انه يشكل في نظر الادارة الاميركية وحلفائها مصدر قلق على مستوى المنطقة والعالم، وتهديداً لاستقرار لبنان.

 

وذكرت المصادر بـ«أنّ بومبيو، وكما كشف نائب وزير الخزانة الاميركية لشؤون مكافحة تمويل الارهاب مارشال بيلينغسلي امام شخصيات لبنانية خلال زيارته لبنان في كانون الثاني الماضي، هو صاحب فكرة وضع الحكومة اللبنانية تحت المجهر الاميركي خلال العام الحالي كتعبير عن استياء اميركي من إشراك «حزب الله» فيها، وإسناد وزارة الصحة الى وزير محسوب على الحزب، من شأنه ان يسخّر الوزارة وامكاناتها لأغراض تمويلية لـ«حزب الله» لتعويض ما يعانيه من ضائقة مالية وتمويلية».

 

وفيما لم تستبعد المصادر الديبلوماسية ان يكون ملف الحدود البحرية عنواناً اساسياً في زيارة بومبيو، قال مرجع معني بهذا الملف لـ«الجمهورية»: انّ لبنان، وتبعاً للتجربة مع الاميركيين في هذا الملف، لا يثق بالاميركيين كوسيط نزيه في هذه المسألة. وبالتالي، لا يتوقع ان يثير وزير الخارجية الاميركية هذه المسألة خارج سياق مصلحة اسرائيل.

 

وبالتالي، فإنّ خلاصة الموقف الرسمي انّ لبنان يرفض المس بسيادته وحدوده البحرية الكاملة، وبالتالي يرفض اي فكرة لتقاسم هذه سواء عبر ما يسمّى «خط فريدريك هوف» او اي خطوط وهمية اخرى، فـ«خط هوف» يحرم لبنان ما يزيد عن 360 كلم2 من حدوده البحرية ضمن بقعة الـ860 كلم2 الواقعة ضمن الحدود البحرية اللبنانية الخالصة والتي تنازعه عليها اسرائيل، والتي تقوم حالياً بمحاولات واضحة لبدء استخراج النفط والغاز من المناطق المتنازع عليها.

 

الكهرباء: شروحات

 

وفيما بات محسوماً انّ تعيينات المجلس العسكري ستمر بشكل انسيابي، الّا انّ العنوان الكهربائي الذي سيقاربه مجلس الوزراء من باب الخطة الموضوعة لمعالجة الازمة المزمنة في هذا القطاع، يتجاذبه توجهان داخل الحكومة، يسعى الاول الى إقراره في جلسة اليوم، ويدفع في هذا الاتجاه بشكل واضح وزراء تكتل «لبنان القوي»، ويسعى الثاني الى مقاربته بتمحيص تفصيلي ومن دون تسرّع، خصوصاً انّ جلسة واحدة لمجلس الوزراء قد لا تكون لعرض هذا الملف نظراً لضخامته، إضافة الى تشعباته التي تتطلب الاستعانة بخبراء لتقديم شروحات تفصيلية حوله، ويشدّ في هذا الاتجاه سائر الاطراف.

 

وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»: انّ مقاربة ملف الكهرباء حالياً لن تكون على طريقة البصم، والهدف الاساس هو الذهاب الى ابتداع حل جذري لأزمة الكهرباء، وإصلاح هذا القطاع الذي يشكّل احد الاسباب الجوهرية للأزمة الاقتصادية والمالية، وليس تكرار الذهاب الى حلول مؤقتة ومجتزأة تكبّد الخزينة اموالاً طائلة وتبقي في الوقت نفسه الأزمة قائمة، على غرار ما جرى اعتماده من حلول ترقيعية سابقة، تثير الالتباسات ويكثر حولها الحديث عن صفقات وسمسرات، على شاكلة استئجار البواخر، وهو الامر الذي لا يجد قبولاً لدى غالبية مكونات الحكومة.

 

النازحون

 

من جهة ثانية، تبقى أزمة النازحين الملف الأكثر سخونة على المشهد الداخلي، وهو ما عَبّر عنه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمام المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة الى سوريا غير بيدرسون، بأنّ «لبنان لم تعد له القدرة على تحمّل تداعيات النزوح السوري على مختلف الصعد الاجتماعية والاقتصادية والحياتية، وبتنا كمسؤولين قلقين على بلادنا».

 

وفي السياق ذاته جاء موقف البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي قال: «إننا مع الفصل الكامل بين الحل السياسي في سوريا وعودة النازحين. أمّا ربطهما ببعضهما فهذا أكبر خطأ في لبنان. مضى على الوجود الفلسطيني في لبنان 71 سنة، والحل السياسي لم يأت».

**************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

توظيف «مكافحة الفساد» في التعيينات يُدخل الحكومة في اشتباك سياسي

بيروت: محمد شقير

تتخوف مصادر سياسية من تعامل بعض الفرقاء مع حملات مكافحة الفساد على أنها مجرد طفرة عابرة، في محاولة لتحسين شروطهم في المفاوضات الجارية حول التعيينات الإدارية، بذريعة أنهم وحدهم المؤهلون لشغل المراكز المهمة في الإدارات والمؤسسات العامة والرسمية، وأن الآخرين غير مؤهلين لضلوعهم في تغطية الفاسدين.

وتقول المصادر إن لمكافحة الفساد آلية تتقيّد بها أجهزة الرقابة؛ شرط ألا تكون موسمية، استجابة لما نصّت عليه الورقة اللبنانية إلى مؤتمر «سيدر».

وتلفت المصادر إلى الأضرار المعنوية التي يمكن أن تلحق بلبنان إذا أُقفل ملف محاكمة الفاسدين، على قاعدة «لا غالب ولا مغلوب». وتؤكد أن التداعيات التي يمكن أن تترتب على لفلفة هذا الملف لن تقتصر على الإحباط الذي سيصيب اللبنانيين بفقدانهم الأمل في السير قدما في الإصلاح الإداري، وإنما ستنسحب سلبياته على سمعة لبنان أمام المجتمع الدولي.

وترى المصادر أن هناك ضرورة لإخراج ملف مكافحة الفساد من التجاذبات السياسية لقطع الطريق على تطييفها، وتقول إن «شعبة المعلومات» في قوى الأمن الداخلي حققت إنجازاً من خلال وضع يدها على من يقدّمون «الخدمات» لشبكات الفساد في إدارات الدولة، إضافة إلى ما أنجزته مديرية المخابرات في الجيش اللبناني في قضية تزوير الشهادات الجامعية.

وتؤكد المصادر أن التحقيقات التي تقوم بها «شعبة المعلومات» مع المشتبه بهم في جرائم الفساد، أظهرت أنهم لا ينتمون إلى طائفة معينة، وبالتالي من غير الجائز لجوء البعض إلى محاكمة هذه الطائفة أو تلك، على أساس إسناد التهم الجاهزة إليها.

وتعتبر أن إصرار البعض على توجيه أصابع الاتهام إلى طائفة معينة أو فريق سياسي، سيدفع بالمستهدفين من دون وجه حق إلى التذكير بما حصل في عهد رئيس الجمهورية الأسبق إميل لحود، عندما استحدث في بعبدا جهازاً عُرف بـ«غرفة الأوضاع» سرعان ما تبين أنه استهدف رموزاً في الدولة، ينتمون إلى طائفة معينة، إضافة إلى وزير المال آنذاك الرئيس فؤاد السنيورة، ما أدى إلى تشويه صورة العهد.

لذلك تنصح المصادر السياسية بتحييد ملف الفساد عن التدخّلات، وأن يُترك الحكم النهائي للقضاء الذي قرر أن يبدأ بنفسه أولاً، في ضوء ما يتردد عن ضلوع قضاة، ولو بعدد قليل، ورؤساء أقلام ومساعدين قضائيين في وزارة العدل، إضافة إلى ضباط هم رهن التحقيق حالياً، ومعهم أكثر من محامٍ لا بد من إخضاعهم للتحقيق، وهذا يتطلب من نقابة المحامين إعطاء الأذونات للاستماع إلى أقوالهم في التهم المنسوبة إليهم.

وتعتقد المصادر أن التوافق على التهدئة في مجلس الوزراء بعد وقف تبادل الحملات السياسية بين تياري «المستقبل» و«التيار الوطني الحر» التي كادت تهدد الانسجام الحكومي، لا يعني أن الطريق سالكة أمام إصدار التعيينات الإدارية على دفعات، بمقدار ما أن الأطراف المعنية باتت في حاجة إلى هدنة لمراجعة حساباتها، لعلها تتوصل إلى قناعة بضرورة التمسّك بالتسوية السياسية. وتؤكد أن مكافحة الفساد لا تتم في الإعلام، ولا في إطلاق الاتهامات جزافاً، أو في إصرار بعض النواب على تقديم أنفسهم للرأي العام على أنهم قضاة في النيابات العامة، إنما في إخلاء الساحة للقضاء ليكون له الحكم النهائي على الفاسدين، أو من يقدّم لهم «الخدمات» من العاملين في أجهزة الدولة، لقاء رِشَى مالية تدفعهم للإمعان في فسادهم وفي هدر المال العام.

لذلك يبدو أن المشاورات حول التعيينات ستغلب عليها السخونة؛ لكنها لن تؤدي في نهاية المطاف إلى تمكين «التيار الوطني» من إلغاء المسيحيين الآخرين، وحرمانهم من أن يكون لهم حضور في إدارات الدولة، وإن كان سيحاول استخدام ورقة إشراك «اللقاء التشاوري» في هذه التعيينات، لفتح الباب أمام الدخول في مقايضة تؤمّن له احتكار الحصة الأكبر من التعيينات، مع أن «التيار الوطني» لا يمثّل أكثر من 35 في المائة من المسيحيين، كما أظهرت الانتخابات النيابية الأخيرة، وبالتالي لا بد من تحقيق الحد الأدنى من التوازن لتفادي إقحام الحكومة في اشتباك سياسي، هي في غنى عنه.

**************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

عون لبيدرسون: لم يعد للبنان القدرة على تحمل تداعيات النزوح السوري

أبلغ رئيس الجمهورية اللبنانية ميشال عون، المبعوث الخاص للامين العام للامم المتحدة الى سورية غير بيدرسون، انه “لم يعد للبنان القدرة على تحمل تداعيات النزوح السوري على مختلف الصعد الاجتماعية والاقتصادية والحياتية، وبتنا كمسؤولين قلقين على بلادنا”. وقال: “لقد وصلنا الى الحد الاقصى للقبول بتحمل تداعيات وجود النازحين، ولا بد من العمل جديا لاعادتهم الى المناطق الامنة في سورية والتي باتت شاسعة ويمكنها ان تستعيد اهلها”.

اضاف: “لقد شاركت دول عدة في الحرب على سورية وتريد ان تحملنا النتائج. لو خصصت هذه الدول 10 في المئة من تكاليف هذه الحرب لحلت مأساة النازحين، ولكانت ساعدت في حل مشاكلهم الانسانية وتجنيب العالم المزيد من الازمات”.

واشار الى ان “لبنان لم يرفض خلال سنوات الحرب السورية اي نازح سوري لاسباب انسانية، اما اليوم فلم تعد هناك حاجة لان سورية بدأت تستعيد امنها واستقرارها باستثناء جيوب صغيرة”.

ودعا عون الامم المتحدة والدول المانحة الى “تقديم المساعدات الى السوريين العائدين الى بلادهم، لا سيما وان ثمة مناطق سورية لم يصل اليها الدما، وبالتالي يمكن لسكانها العودة اليها”، مشيرا الى ان “اكثر من 172 الف سوري عادوا من لبنان، ولم يصلنا اي تقرير يشير الى تعرضهم لمضايقات او ممارسات غير انسانية”.

 

بيدرسون

وكان بيدرسون اعرب عن سعادته لوجوده في لبنان مجددا، مقدرا “ما يقدمه هذا البلد من اجل السلام وما تحقق من انجازات فيه”، معبرا عن “امتنان الامم المتحدة لما يقدمه لبنان من مساعدات للنازحين السوريين”، ولافتا الى ان “من احدى المهمات الموكولة اليه العمل للتوصل الى حل سياسي للنزاع في سورية”.

 

وعرض بيدرسون لعون الاتصالات التي قام بها لهذه الغاية مع المسؤولين السوريين في دمشق والمعارضة السورية في الرياض، متمنيا “الوصول الى نتائج ايجابية تعيد الامن والاستقرار الى سورية”. واكد “دعم الامم المتحدة للبنان في المجالات كافة كي يتمكن من مواجهة التحديات الراهنة”.

 

والتقى بيدرسون المدير العام للامن العام اللواء عباس ابراهيم وبحثا في شؤون النازحين.

 

سلامة التقى عون: الاسواق المالية هادئة

 

المركزية- عرض رئيس الجمهورية العماد ميشال عون مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامة قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، الأوضاع المالية في البلاد والتطورات الداخلية الراهنة.

 

وقال سلامة بعد اللقاء، إنه أعلم الرئيس عون “بأن الوضع المالي مستقر، وثمة ترقب للإصلاحات والموازنة العامة لسنة 2019”.

 

وإذ أشار إلى جهوزية مصرف لبنان لمتابعة الوضع المالي في البلاد، أكد سلامة أن “الأسواق المالية هادئة وطبيعية”.

**************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

تعويم خطّة الكهرباء: تمديد التواريخ ومعالجة الهدر بمضاعفة التعرفة!

ترشيح الملاَّ رئيساً لمجلس الإنماء والإعمار.. والمبادرة الروسية في الواجهة قبل وصول بومبيو

تزاحمت الملفات في الساعات الماضية، على الرغم من توزيع جدول أعمال، يتضمن تعيينات المجلس العسكري، وشؤوناً مالية ووظيفية وتغطيات لسفر مسؤولين وموظفين، فمن جهة طرأ تطوّر في ما خص تعيين رئيس جديد لمجلس الإنماء والاعمار، واحياء المبادرة الروسية في ما خص عودة النازحين السوريين، في ضوء بلورة موقف لبناني موحد تجاه قضية النازحين السوريين، إذ ان «لبنان لم يعد يقوى على تحمل أعباء أكثر من مليون ونصف مليون نازح من اخوتنا السوريين على أراضيه»، والكلام الرئيس سعد الحريري.

ولاحظت مصادر مطلعة ان الموقف اللبناني هذا يأتي عشية وصول وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى بيروت، في إطار جولة في بعض دول المنطقة، ومن ضمنها لبنان.

وكشف مصدر لبناني مطلع لـ«اللواء» ان لبنان ملتزم سياسة «النأي بالنفس»، وهو لن يكون لا في هذا المحور ولا ذاك.

خطة الكهرباء

وكانت الأمانة العامة لمجلس الوزراء ادرجت موضوع خطة الكهرباء، من ضمن ملحق وزّع مساء أمس الأوّل على الوزراء يتضمن خمسة بنود ذات طابع مالي تتعلق بنقل اعتمادات من احتياطي الموازنة، من بينها مشروع مرسوم تحديد التعويضات لرئيس وأعضاء هيئة الاشراف على الانتخابات النيابية الفرعية التي ستجري في مدينة طرابلس، إلى جانب الاعتمادات المالية التي طلبتها وزارة الداخلية لاجراء هذه الانتخابات، بحسب ما ورد في البند الثاني من جدول الأعمال الأساسي الذي سبق ان وزّع على الوزراء ومنه 54 بنداً، حظي مشروع قانون الموارد البترولية بنداً أوّل فيه، مع البند الرابع الذي يتضمن تعيين المجلس العسكري.

ويلاحظ ان الخطة التي وضعتها وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني، استناداً إلى البيان الوزاري للحكومة وقرار مجلس الوزراء رقم 1 تاريخ 21/6/2010، بعنوان «ورقة سياسة قطاع الكهرباء- 2010 الميومة»، تضمنت خطة عمل تنفيذية وافق على بنودها البنك الدولي، الا ان الورقة لا تتضمن أية إشارة إلى موعد الانتهاء من تقنين التيار الكهربائي، ولا إلى موضوع استئجار بواخر جديدة، مع انها تحدثت عن موعد خروج البواخر الحالية عن الشبكة بحلول العام 2022، ما يعني استمرار الاستعانة بالباخرتين الموجودتين في معمل الذوق حتى ذلك الموعد، في حين لحظت انه ابتداء من العام 2020 سيتم استقدام أو إنشاء معامل مؤقتة ولفترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات وبقدرة 1450 ميغاوات، يتم تركيبها في أي موقع مناسب لتصريف الإنتاج الإضافي بشكل سريع، على ان يتم بالتوازي إنشاء معامل دائمة في كل من سلعاتا والزهراني والحريشة.

وبحسب ما جاء في الملخص التنفيذي للخطة، فإن العجز المالي لمؤسسة كهرباء لبنان بلغ في العام 2018 أكثر من 1،8 مليار دولار، بسبب عوامل عدّة أهمها: تثبيت معدل التعرفة على معدل أقل من كلفة الإنتاج، استخدام معامل قديمة ذات كفاءة متدنية وكلفة تشغيلية مرتفعة، نسبة هدر فني تصل إلى 16 في المائة ونسبة هدر غير فني مرتفعة تصل إلى 21 في المائة، إضافة إلى اثر النازحين السوريين الذين قدر استهلاكهم بـ500 ميغاوات، وان استمرار معظم هذه العوامل طوال السنوات الخمس والعشرين الماضية أدى إلى تراكم عجز مالي وصل إلى أكثر من 30 مليار دولار، حيث يتم صرف معظم المساهمات المالية للدولة من أجل شراء الفيول وتغطية دعم التعرفة ودعم الاستهلاك الكهربائي للقطاع العام ومؤسساته.

ويستند الحل المقترح من الوزارة على ركائز ثلاث يجب العمل على إنجازها بشكل متواز:

1 – خفض الهدر الفني وغير الفني وتحسين الجباية.

2 – زيادة القدرة الإنتاجية وتحسين فعاليتها وخفض كلفة المحروقات من خلال استخدام الغاز الطبيعي.

3 – زيادة التعرفة من 138 ليرة للكيلوات ساعة ليصبح ابتداء من أوّل العام 2020 نحو 217 ليرة، علماً ان هذه الزيادة سيكون لها اثر ضئيل على مجمل فاتورة الكهرباء التي يدفعها المواطن في ظل الانخفاض المتوقع لفاتورة المولدات الخاصة.

وترتكز الخطة على اعتماد أعلى معايير الشفافية والتنافسية عبر مناقصة عالمية تضمن تأمين الكهرباء، بأسرع وقت ممكن، أدنى كلفة ممكنة واقل اثر على البيئة، لذلك اعتمدت الخطة على نوعين من الحلول أحدهما مؤقت والآخر دائم مع إمكانية دمجهما ضمن حل موحد.

وتأخذ الخطة بيعن الاعتبار ان الفيول المتوفر حاليا في لبنان يقتصر على الغاز اويل وزيت الفيول الثقيل، غير ان العروض المقدمة يُمكن ان تقترح نوع وقود مختلفاً على ان يكون تأمينه على عاتق العارض، كما انه سيتم إخراج المعامل القديمة في الذوق والجية والحريشة من الخدمة، ابتداء من العام 2020 لاستبدالها في نفس المواقع تباعاً بمعامل حديثة صديقة للبيئة وذات مردودية وفعالية عاليتين، وبالتوازي يتم العمل حالياً على تأمين الغاز الطبيعي المسال في العام 2021، عبر محطات تخزين، إضافة إلى ان مشاريع الطاقة المتجددة ستلعب دوراً اساسياً في هذه المرحلة، حيث سيتم تركيب عدد من المحطات الشمسية بقدرة تفوق 840 ميغاوات تقريباً، بالإضافة إلى مزارع طاقة الرياح بقدرة تفوق الـ600 ميغاوات تقريباً.

مجلس الوزراء

وفي تقدير مصادر وزارية انه بالنظر إلى تشعب هذه الخطة وشمولها مجالات عدّة، تقع في 29 صفحة فولسكاب، فإنه من المرجح ان يُصار في مجلس الوزراء، إلى اعتماد واحد من خيارين.

الاول: تشكيل لجنة وزارية برئاسة الرئيس الحريري تأخذ على عاتقها درس تفاصيل الخطة وتحويل المقترحات الواردة فيها إلى قرارات كثيرة جداً من مجلس الوزراء، انطلاقاً من ان الخطة تحتاج إلى جلسة خاصة، أو إلى أكثر من جلسة.

والثاني: ارجاء البحث في الخطة إلى موعد آخر، وهو الخيار الذي سيقترحه وزراء «القوات اللبنانية» في ضوء الاجتماع الذي عقد ليلاً في معراب برئاسة الدكتور سمير جعجع، لدرس بنود جدول أعمال جلسة اليوم والاتفاق على مسار النقاش حولها، علماً ان مثل هذا الاجتماع يعقد دورياً عشية كل جلسة لمجلس الوزراء، اسوة بسائر الكتل النيابية.

وأوضح مصدر قواتي لـ«اللواء»، انه تقرر في الاجتماع في ما خص ملف الكهرباء، طلب تأجيل البحث في خطة الوزيرة البستاني، لأن الوزراء تسلموا الملف في وقت متأخر، وهو ملف ضخم ويحتاج إلى وقت لدرسه بدقة، أسوة بنا وبغيرنا، من أجل أخذ الوقت قبل إبداء الرأي فيه.

وسجل الوزراء مجموعة ثوابت يجب ان تتوافر في أي خطة للكهرباء، بينها: وقف مزاريب الهدر من الفواتير إلى التعدّي على الشبكة، وضرورة تحديد موعد نهائي لاقل فترة ممكنة وطرح كل الخيارات المحتملة ووضع دفتر شروط واضح المعالم تدرج فيه كل هذه الخيارات من استخدام الغاز إلى مراعاة الشأن البيئي والاعتماد على مناقصات شفافة عبر إدارة المناقصات.

كما سجل الوزراء ملاحظات على بعض بنود جدول الأعمال، ولا سيما بالنسبة إلى التعيينات الإدارية، فيما لو طرح هذا البند، مشددين على وجوب اعتماد الآلية المتبعة في التعيينات بعيداً عن المحاصصة، أو حصر التعيينات بطرف واحد.

وفي معلومات «اللواء» انه سيطرح من خارج جدول الأعمال اجراء تعيينات في مجلس الإنماء والاعمار، تقضي بتعيين الخبير الاقتصادي نديم المنلا، وهو مستشار لدى رئاسة الحكومة، رئيساً للمجلس خلفاً للمهندس نبيل الجسر.

وبحسب المعلومات أيضاً فإنه سبقت الجلسة اتصالات كرست أجواء التهدئة، بحيث توقع مصدر وزاري بأن تكون مريحة ومنتجة.

ملف النازحين

وعلى صعيد آخر، بقي ملف النازحين السوريين حاضراً في المشهد السياسي، خاصة مع وجود مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا غير بيدرسن في لبنان، حيث زار قصر بعبدا، وكذلك المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم، حيث كان هذا الملف الموضوع الرئيسي على الطاولة.

وبحسب المعلومات الرسمية، فإن الرئيس ميشال عون أبلغ المبعوث الأممي بأنه لم تعد لدى لبنان القدرة على تحمل تداعيات النزوح السوري على مختلف الصعد الاجتماعية والاقتصادية والحياتية، وقال له بصراحة: «بتنا كمسؤولين قلقين على بلادنا». مشدداً على وجوب إعادة هؤلاء النازحين إلى المناطق الآمنة في سوريا والتي باتت شاسعة ويمكنها ان تستعيد أهلها»، مشيرا «إلى ان لبنان لم يرفض خلال سنوات الحرب السورية أي نازح سوري لأسباب إنسانية، اما اليوم فلم تعد هناك حاجة لأن سوريا بدأت تستعيد أمنها واستقرارها باستثناء جيوب صغيرة». وجدّد دعوته الأمم المتحدة والدول المانحة الى تقديم المساعدات إلى السوريين العائدين إلى بلادهم»، مشيرا إلى ان أكثر من 172 ألف سوري عادوا من لبنان، وهو الرقم الذي اذاعه الأمن العام اللبناني أمس، وابلغه اللواء إبراهيم إلى بيدرسن، مؤكدا بأن هؤلاء لم يتعرضوا لمضايقات أو ممارسات غير إنسانية.

وفي السياق نفسه، وربما بالمعنى ذاته أكّد عليه الرئيس الحريري، خلال حفل العشاء الذي أقامه في «بيت الوسط» تكريماً لمستشاره للشوون الروسية جورج شعبان، لمناسبة تقليده وسام الصداقة مؤخرا من قبل الرئيس فلاديمير بوتين، إذ أعلن ان «لبنان لم يعد يقوى على تحمل أعباء أكثر من مليون ونصف مليون نازح من الاخوان السوريين على ارضه»، مشيرا إلى ان «سياسة الحكومة هي العمل على عودتهم الآمنة والكريمة في أسرع وقت ممكن»، معتبرا «بأن المبادرة الروسية في هذا المجال بالتعاون مع المفوضية العليا لشؤون اللاجئين تعمل على هذا الهدف تحديداً، وهي اليوم بصدد البحث عن خطوات لضمان العودة الآمنة والكريمة، شاكرا روسيا حكومة وشعبا والرئيس بوتين تحديداً على حرصه الدائم على استقرار لبنان وسيادته ومنع أي تدخل في شؤونه، كاشفاً انه التقى بوتين 9 مرات منذ العام 2006 إلى الآن.

ولفت الحريري إلى ان المبادرة الروسية لتشجيع النازحين على العودة هي المبادرة البراغماتية الوحيدة الموضوعة على الطاولة، وان من ضمن الضمانات المطلوبة استصدار قانون للعفو العام وتجميد التجنيد الاجباري لمدة سنتين.

لقاء الأربعاء

إلى ذلك، جدد رئيس مجلس النواب نبيه برّي، في لقاء الاربعاء النيابي، التأكيد على ان «مكافحة الفساد يمكن اختصارها بكلمتين: تطبيق القانون»، مؤكدا مرة اخرى «تطبيق القوانين التي لم تطبق والتي بلغ عددها حتى الان 43 قانونا».

ونقل النواب عنه قوله انه كما اعلن سابقا فإنه سيدعو الى جلسات تشريعية ورقابية شهريا، التشريعية في النصف الاول من الشهر والرقابية في النصف الثاني منه. واشار الى ان جلسة الاسئلة والاجوبة التي دعا اليها يوم الاربعاء المقبل يتضمن جدول اعمالها 13 سؤالا. (نشرته «اللواء» أمس).

وتناول بري الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، مؤكدا مرة اخرى ان «الإجراءات الواجب اتخاذها من اجل الاصلاح يجب الا تطاول الفئات الفقيرة او محدودة الدخل».

وقال النائب علي بزي ان وزير المال علي حسن خليل الذي شارك في اللقاء، قدم قراءة عن الوضع الإقتصادي والمالي، وان الرئيس بري ذكر بما كان طلبه خلال حكومة تصريف الأعمال، وضمن الأطر الدستورية، لمناقشة واقرار الموازنة، ولكن هذا لم يحصل. واضاف بري: كما يقول الإمام علي عليه السلام «لا رأي لمن لا يطاع».

مصالحة جنبلاط وارسلان

على صعيد آخر، كشف وزير شؤون المهجرين غسّان عطا الله ان الرئيس عون سيرعى لقاء مصالحة سيجمع رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط ورئيس الحزب الديمقراطي اللبناني النائب طلال أرسلان في قصر بعبدا غداً الجمعة.

وتأتي هذه المصالحة، عشية قدّاس التوبة والغفران، الذي سيقام في كنيسة سيّدة التلة في دير القمر السبت، والذي سيحضره جنبلاط ووزير الخارجية جبران باسيل، لمناسبة ذكرى استشهاد كمال جنبلاط، وتخليداً لذكرى شهداء الجبل، وربما يُشارك في القدّاس أيضاً النائب أرسلان الذي كان اشترط ان لا يلتقي جنبلاط الا برعاية الرئيس عون وحضوره.

**************************************

افتتاحية صحيفة الديار

الشهيد البطل الفلسطيني عمر ابو ليلى يفاجىء الجميع والكيان الصهيوني والجيش الاسرائيلي

رفض الاستسلام وقاوم حتى الشهادة وكلمة مؤثرة للرئيس بري اشتعلت على التواصل الاجتماعي

 

في ظل اخبار العالم العربي السطحية وفي ظل التصريحات السياسية السخيفة وفي ظل قرارات ادارة الرئيس الاميركي دونالد ترامب عبر تويتر ضد الحقوق العربية واعتبار القدس عاصمة للكيان الصهيوني ومطالبة نتنيتاهو باعتراف العالم بأن هضبة الجولان هي لاسرائيل، وقول وزير خارجية الولايات المتحدة ان الولايات المتحدة تعتبر الاولوية لديها امن اسرائيل وان اسرائيل لن تجد حليفا لها اوثق واقوى معها من الولايات المتحدة وانه يجب نزع صواريخ حزب الله والصواريخ في سوريا والعراق وايران، كي تكون اسرائيل في امان كامل، فيما اسرائيل تدوس على القرارات الدولية ولديها السلاح النووي ولديها صواريخ ارض – ارض الاميركية التي تصل الى مسافة 4 الاف كلم ولديها صواريخ نووية تصل الى 7 الاف ميل، ولديها 700 طائرة حربية اميركية هي من احدث الطائرات واخر نوع سلمته الولايات المتحدة لاسرائيل هي طائرات الشبح اف 35 الطائرة الاكثر تطورا في العالم باستثناء ان روسيا وبوتين قام بتطوير طائرة ميغ الـ 35 التي اصبحت طائرة الدفاع الفضائي وسرعتها 3 مرات سرعة الصوت، لكن تقنيات رادار طائرات الشبح الاميركية اف 35 قد تكون اهم من طائرة الميغ 35 لكن لا احد يستطيع الجزم بالامر.

 

في ظل كل هذا الجو ظهر البطل الشهيد عمر ابو ليلى وهز الكيان الصهيوني والجيش الاسرائيلي، حيث نفذ عملية بطولية قرب مستوطنة سيليفت الاسرائيلية وأردى جنديا اسرائيليا وحاخاما اسرائيليا، ثم قام باطلاق النار عبر قيادته لسيارة بسرعة على حافلة لمستوطنين اسرائيليين وجرح 6 منهم، وتوجه نحو قرى فلسطينية حيث اختفى هناك ونام ليلة في بستان الزيتون فيما كان الجيش الاسرائيلي قد ارسل 3 الوية مع 40 كلب بوليسي وجماعة المستعربين الذي يستعملهم الجيش الاسرائيلي للبحث عن ابطال فلسطين الذين يقاومون جيش الاحتلال الاسرائيلي.

 

ثم اتجه نحو مغارة وكهف وجهّز سلاحه وانتظر للدفاع هناك عن نفسه والقتال مع القوة الاسرائيلية التي ستأتي نحوه، خاصة وانه عرف ان المستعربين العرب والجيش الاسرائيلي حددوا تقريبا مكانه.

 

وما ان وصلت القوة الاسرائيلية قرب الموقع الذي يتمركز فيه البطل الشهيد الفلسطيني عمر ابو ليلى والذي فاجأ الجميع وفاجأ العرب وفاجأ اسرائيل وفاجأ الجيش الاسرائيلي بقوة عمله البطولي.

 

بدأت معركة الرصاص، فقام ضابط مخابرات اسرائيلي عبر مكبّر صوت ليدعو البطل الشهيد عمر ابو ليلى للاستسلام وانه سيتم محاكمته محاكمة عادلة وطلب منه الاستسلام عدة مرات، لكن الشهيد البطل عمر ابو ليلى من فلسطين المحتلة فتح النار باتجاه جنود الاحتلال الاسرائيلي، وبدأت المعركة الغير متكافئة، بين حوالي 80 جندي اسرائيلي وضباط وبين الشهيد البطل عمر ابو ليلى الذي كان لوحده. وقاتل حتى النهاية، وكان يصرخ وهو يطلق النار لتحيا فلسطين حرة.

 

ورد على مكبّر الصوت من ضابط المخابرات الاسرائيلي لن استسلم ابدا، قد تأخذون جسدي لكن روحي ابدا متمرّدة عليكم.

 

ودار الاشتباك لمدة 20 دقيقة، الى ان استشهد البطل عمر ابو ليلى شهيد فلسطين، شهيد العرب، والذي شكّل المفاجأة الكبرى في زمن يتباهى الجيش الاسرائيلي باحتلال الضفة الغربية واخضاع كامل الشعب الفلسطيني في فلسطين وقصف غزة بالطائرات بعملية بطولية هزّت المستوطنين الاسرائيليين في كامل الضفة الغربية لا بل هز المواطنين في تل ابيب الذين ما ان علموا بالعملية حتى انكفأوا من العملية التي قام بها الشهيد البطل عمر ابو ليلى ضد الجنود الاسرائيليين في الضفة الغربية من الشوارع وخلت شوارع تل ابيب وحيفا خوفا من ان يكون هنالك شبان فلسطينيين سيقومون بالعمل ذاته.

والد الشهيد عمر ابو ليلى

وانعقد مجلس الامن الاسرائيلي المصغر برئاسة نتنياهو واعتبر عملية البطل الشهيد عمر ابو ليلى ضد الجندي الاسرائيلي والحاخام ثم قيادته لسيارة بسرعة واطلاق النار على حافلة تنقل مستوطنين هي اختراق كبير للامن الاسرائيلي ولمستوطني المستعمرات في الضفة الغربية الذين اصيبوا بالذعر ومنهم من نزل الى الملاجىء.

 

استشهد البطل الفلسطيني المقاوم للاحتلال الاسرائيلي عمر ابو ليلى وهو لم يكن سن الـ 19 من حياته بل بعد شهرين سيصبح عمره 19 سنة، وتم تنظيم له عزاء كبير وجنازة وسط قريته، التي قالت مجد شقيقته ان قريته هي الأحبّ الى قلبه، وان الشهيد البطل عمر ابو ليلى كان شجاعا منذ صغره وحتى استشهاده، وانه كتب رسالة الى رفاقه في قريته والى الفلسطينيين نحن نرفع راسنا ولا نخضع للاحتلال الاسرائيلي، وطالبهم باكمال مسيرة تحرير فلسطين حتى النهاية.

 

وانطلق اسم الشهيد عمر ابو ليلى في كامل فلسطين حتى اصبح لقبه “رامبو” لكن عائلته رفضت هذا التشبيه وقالت انه بطل فلسطين. وقال جميع رفاقه انه كان شخص محبوب وصاحب اخلاق عالية، وكان احيانا يمزّق قميصه عندما يرى جنود الاحتلال الاسرائيلي وهم يمرون في دورية لانه لا يستطيع تحمّل مشاهدتهم على ارض فلسطين، وان الشهيد عمر ابو ليلى لم ينتمي الى اي فصيل فلسطيني، وانه غير ناشط سياسيا، وانه طالب جامعي مجتهد، وانه خرج منذ الصباح من المنزل دون ان يقول كلمة للعائلة، وهو يفكر في العملية التي سيقوم بها ضد جيش الاحتلال الاسرائيلي.

 

انتقم الجيش الاسرائيلي بقصف منزل الشهيد البطل عمر ابو ليلى بقذائف من دبابات دمرت جدران البيت الحجري من الخارج والداخل، واعترف الاحتلال الاسرائيلي ان عمر ابو ليلى رفض تسليم نفسه واطلق النار باتجاه القوة الخاصة التي حاصرته من السلاح الذي استولى عليه من الجنود الاسرائيليين، واعتبر الجيش الاسرائيلي الشهيد عمر ابو ليلى اختراقا جديدا في اكثر بقعة تكتظ بالاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية والمنطقة التي ينتشر فيها اكبر عدد من الجيش الاسرائيلي وهي الاكثر خطورة منذ عملية الفلسطيني اشرف نعالاو والتي ادت الى مقتل اسرائيليين اثنين واصابة اخرين في مكان قريب جدا، لكن عملية البطل الشهيد عمر ابو ليلى اختلفت بالشجاعة والجرأة عبر اقتحامه مجموعة جنود اسرائيليين وطعن جندي اسرائيلي والاستيلاء على سلاحه واطلاق النار على الجنود الاسرائيليين والحاخام، ثم ركب سيارة واللحاق بحافلة للمستوطنين واطلاق النار عليهم.

 

وقد انتقمت قوات الاحتلال الاسرائيلي في ساعة متأخرة من ليل امس الثلثاء من شابين فلسطينيين باطلاق النار على سيارتهما شرق نابلس، والشهيدين هما رائد حمدان وزيد نوري عمرهما 20 سنة و23 سنة، وان قوات الاحتلال اطلقت النار على سيارة الشابين وتركتهما ينزفان مدة طويلة من دون السماح للهلال الاحمر الفلسطيني للوصول اليهما.

 

واحتفلت الضفة الغربية كلها بعملية الشهيد البطل عمر ابو ليلى، وقالت ان المقاومة ستبقى روح حية في نفوس شباب فلسطين رغم التآمر والخذلان العربي، وان الاحتلال لن يستطيع كسر ارادة شعبنا الفلسطيني، وانه لن يستطيع اخضاع ووضع الخنوع في نفوس شبان فلسطين لسيطرة الاحتلال، وعملية الشهيد البطل عمر ابو ليلى فضحت عار التنسيق الامني بين السلطة الفلسطينية والكيان الصهيوني.

 

 

وقد اعلنت نابلس امس الاربعاء يوم حداد كامل في نابلس والمنطقة ووصل ذلك الى الناصرة والى رام الله والى مناطق كثيرة في فلسطين المحتلة كلها، فيما رفعت يافطات تقول لن يستطيع كل الجيش الاسرائيلي اطفاء جذوة المقاومة لدى روح الشبان الفلسطينيين في فلسطين، بل سيزيدها اشتعالا. وان ما صنعه الشهيد البطل عمر ابو ليلى “أذل المنظومة الامنية والعسكرية الصهيونية”.

 

وكشف جيش الاحتلال الاسرائيلي كيف تم محاصرة البطل الشهيد عمر ابو ليلى في قرية عبوين مساء يوم الثلثاء، وان قوات خاصة اسرائيلية دخلت متخفيّة في سيارات خضار وفواكه الى بلدة عبوين قبل ان تقتحم اكثر من 40 الية مدرعة عسكرية البلدة تحاصر منزله، ثم توجهت نحو موقع صخري كان يتمركز فيه الشهيد البطل عمر ابو ليلى، واطلقت صواريخ لاو المخصصة للاطلاق ضد المدرعات على مركز تمركز الشهيد البطل عمر ابو ليلى، في شمال غرب رام الله.

 

ثم تقدمت الوحدات الخاصة الاسرائيلية بعد اطلاق صواريخ لاو الاميركية الصنع باتجاه مركز الشهيد البطل عمر ابو ليلى، واندلعت على اثرها مواجهات عنيفة بالرصاص واطلق خلالها الشهيد البطل عمر ابو ليلى اكثر من 130 طلقة، ورغم مناداة القوات الاسرائيلية له بتسليم نفسه رفض ذلك كليا وبقي يطلق النار، الى ان اصاب صاروخ لاو مركز تمركز الشهيد البطل عمر ابو ليلى، واصيبت بجراح قاتلة واستشهد على اثرها.

 

وقالت القناة العبرية رقم 13 لقد كان الاشتباك صعبا علينا، وعلى ما يبدو ان الشهيد البطل عمر ابو ليلى اوقع اصابات في الجنود الاسرائيليين وحدث ذلك قبل ان يستشهد الشهيد البطل عمر ابو ليلى منفذ عملية سيليفت في الضفة الغربية.

 

وصية الشهيد ابو ليلى لوالديه تشعل مواقع التواصل الاجتماعي: ارضوا عني فاني شهيد”

 

هذا وتداول نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في فلسطين والعالم العربي صورة لوصية الشهيد البطل عمر ابو ليلى التي كتبها بخط يده قبل استشهاده، ويظهر في الوصية الموجهة الى والديه انه يطلب منهم الرضا والمصالحة وانه لا يذكر محاسنه بل سيئاته حتى يسامحه الناس عليها، وطالب الشهيد البطل عمر ابو ليلى من والديه ان يقوما بسداد ديونه عنه، وهنا الجدير بالذكر ان اهالي القرى الفلسطينية والمدن في الضفة الغربية قام بتقديم اموال وصلت الى ملايين لسداد ديون الشهيد البطل عمر ابو ليلى مع ان كل ما عليه هو 450 دولار والتي فصّلها بوصيته وذكر خاله ومطعم واحد اصدقائه ولكن بالنتيجة لم يصل رقم الدين الى 450 دولار بل ان كل ديونه لم تتجاوز 60 شيغل اسرائيلي.

 

وقد كتب ان عليه دينا لبعض الاشخاص ويوصي بسدادها حيث كتب اسماء الاشخاص وقيمة المبالغ فجاء منهم رامي محيي الدين وهو يريد 8 شيغل وخاله عبدالله يريد 20 شيغل ومعتصم البيك يريد منه 32 شيغل.

وهكذا انتهت عمليات قوات الاحتلال الاسرائيلي الليلة الماضية بعد استشهاد الشهيد البطل عمر ابو ليلى في مدينة نابلس ثم قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي بقتل شابين اثنين، واعدمتهما في المدينة باطلاق الرصاص عليهم ولم تسمح للهلال الاحمر الفلسطيني بالاقتراب منهما رغم انهما كانا ينزفان ولم يكونا قد فارقا الحياة.

 

اما اكثر ما تداولت وسائل التواصل الاجتماعي فهي كلمة الرئيس نبيه بري الذي نعى فيها الشهيد البطل عمر ابو ليلى بكلمات مؤثرة، وتوزعت على دول العالم العربي كله، وتم قراءتها من 7 ملايين و800 الف مواطن عربي حتى الان ونالت اعجاب كل من قرأها اي اكثر من 7 ملايين عربي خاصة في فلسطين، وننشر هنا الكلمة التي نعى عبرها الرئيس نبيه بري الشهيد البطل الفلسطيني عمر ابو ليلى:

 

الرئيس بري ينعي الشهيد البطل عمر أبو ليلى بكلمة مؤثرة تشعل التواصل الاجتماعي في العالم

 

لفلسطين أولا،

لفلسطين والزيتون وطور سنين

لفلسطين حجر الألم وحديقة الأمل

للقدس..

للقدس المقدسة بين المدن،

أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين وكنيسة المهد وبوابة العدل ومربد الفجر

للقدس صرخة في برية الله وبدء الكلام وحقيقة الإنسان

للقدس منطلق الثورة وكلمة سر الانتفاضة المرفوعة على الصليب والمكللة بالشوق والمطعونة في خاصرتها والنازفة حتى النصر أو الموت..

للضفة، لنابلس والخليل لشعلة المجد التي تتألف من جبل النار..

إلى جنين الأحرار للجليل الذي حلف على السيف والمصحف مع جبل عامل ان يكونا وشعبهما حتى النصر أو الشهادة..

لغزة التي ميتها لا يموت ونهارها لن يموت وليلها والتي ينبت الغار على رفاة شهدائها والتي تتوالد الأقمار من بيوتها

والتي يزهر رماد الحرائق بالنخيل على شفاهها

والتي ستزدهر حتما بالنصر الآتي ان شاء الله.

#عمر ابو ليلى …. وارتقى شهيدا

**************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
بومبيو عندنا برسائل متعدده وعون الى موسكو بملف النازحين

كتبت تيريز القسيس صعب :

تشهد نهاية هذا الاسبوع محطة ديبلوماسية مهمة تتجلى بزيارة وزير الخارجية الاميركية مارك بومبيو الى لبنان الجمعة المقبل، ضمن زيارة شرق اوسطية، ويبدا الاسبوع الطالع بزيارة رسمية يقوم بها الرئيس العماد ميشال عون الى روسيا بناء لدعوة وجهت من الرئيس فلاديمير بوتين.

 

المحطتان الديبلوماسيتان تشكلان بحسب متابعين ديبلوماسيين، قفزة نوعية في التعاطي الدولي مع لبنان، كما ترسم استراتيجية جديدة لمشروع دولي يحاول الطرفان الاميركي والروسي فرضه وتسويقه في الشرق الاوسط.

إلا ان زيارة الرئيس عون الى روسيا، والمنتظرة منذ اكثر من عام، لن تكون زيارة عادية او رسمية فقط، بل ان المواضيع الحساسة والتي سيتم طرحها من قبل الطرفين اللبناني والروسي ستكون في غاية الاهمية في المضمون وفي الشكل.

فوفق قراءة ديبلوماسية لمرجع عليم في العلاقات اللبنانية الروسية، فان روسيا ومنذ بدء الحرب في سوريا، والاستراتيجيات الضرورية التي طرحت عليها لمواجهة الارهاب والتطرف الجهادي، بدأ النفوذ الروسي يفرض ذاته على الاراضي السورية من خلال قواعد عسكرية ودعم عسكري مباشر لنظام بشار الاسد، وان كان بمشاركة النفوذ الايراني.

 

ومنذ ذاك التاريخ، بدأت روسيا السعي لتوسيع نطاق نفوذها في لبنان، فطرحت عقد اتفاقية لبيع سلاح للبنان، وهذا الامر ترددت الحكومة في الاستجابة له، كما شاركت روسيا ايضا من خلال شركاتها في العقود الخاصة بالتنقيب عن النفط والغاز الى جانب فرنسا وايطاليا، واخيرا طرحت روسيا مبادرة لعودة النازحين السوريين، والمعروفة بالمبادرة الروسية.

 

إلا ان هذا الامر لا يعني اطلاقا ان النفوذ الروسي في لبنان بدأ يحل مكان النفوذ الفرنسي التقليدي في لبنان، والاميركي في المنطقة، بل على العكس اصبحت روسيا شريكا اساسيا في المحور اللبناني السوري،ان لم يكن في مناطق آخرى في الشرق الاوسط. وبحسب المصادر، فمن المتوقع ان يطرح الرئيس عون خلال محادثاته مع الرئيس بوتين نقاطا عدة ابرزها:

1- ازمة النازحين السوريين واعادتهم الى بلادهم. فلبنان سيشرح تاثير الوجود السوري على الاوضاع الاقتصادية والاجتماعية، والتداعيات التي اثرت على المجتمع اللبناني من زيادة الفقر، والجريمة، وسيطرة اليد العاملة السورية… كما سيطالب لبنان بتفعيل المبادرة الروسية، وضرورة تنفيذها على الصعيد العملي. وهذا يفترض تنسيقا ما بين السلطات اللبنانية، السورية والروسية معا.

 

كما يقتضي تطمينات عملية للمجتمع الدولي بان هذه العودة ستكون آمنة، وعلى الافضل المساعدة على خلق ظروف مريحة في سوريا تدفع النازحين للعودة بصورة طوعية. وقد يستوجب ذلك خلق او تفعيل لجان مشتركة بين البلدين.

 

2- بيع اسلحة روسية للبنان. فمن المتوقع ان يتفق الجانبان اللبناني والروسي على شيء ما في هذا الخصوص يرضي الجانب الروسي ويطيب خاطره، لكن من دون الالتزام به ضمن مهلة محددة، مع الاخذ في الاعتبار حساسية هذا الامر، بالنسبة الى العلاقات الجيدة والمتينة مع الولايات المتحدة وفرنسا في ما خص تسليح الجيش.

 

وفي هذا الاطار، يترقب المتابعون ما قد يقوله الوزير بومبيو في بيروت حول هذا الشأن، ومدى تشدد الولايات المتحدة في مسألة التعاون اللبناني الروسي، خصوصاً وان السلاح، وقطع الغيار، والمواقع العسكرية التي انشئت على الحدود السورية – اللبنانية لمواجهة الارهاب (مواقع المراقبة) كلها من مصادر اميركية وبريطانية.

 

3- مسألة السيادة والمحافظة على الامن والاستقرار في لبنان لاسيما عند الحدود الجنوبية في ظل مسائل عدة ابرزها: – الاشكالية الحاصلة في شان ترسيم الحدود البحرية في الجنوب ( بلوك 9)، والبطء في استثمار الموارد النفطية والغازية للبنان في تلك البقعة. – القرار 1701 واحترام تطبيق بنوده، واهمية الحؤول دون خرقه من قبل اسرائيل.

 

– ما يتم تداوله اليوم من ان الرئيس الاميركي دونالد ترامب سوف يطرح حلا متكاملا لقضية الشرق الاوسط، والمعروف بصفقة القرن، مباشرة بعد الانتخابات الاسرائيلية في الربيع المقبل.

 

اذا مواضيع متشعبة ودقيقة قد يحملها الرئيس عون الى العاصمة الروسية، علها تعيد الامل الى اللبنانيين الحائرين والضائعين بملفات الفساد والفاسدين في دولة فقدوا فيها الثقة والحياة الهانئة….

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل