#adsense

النائب جعجع كاريزما محورية بين الثقافة والتنمية

حجم الخط

إن المنهجية الثقافية أساس كل تطور حال ارتقائها لمستوى الأولويات في أجندة السياسة العامة للدول، والذي ينعكس بشكل إيجابي على النماء والتطور والتحديث المطلوب ترجمته تنفيذياَ سبيلاَ للوصول لامال وطموحات المجتمعات في تنسيق متوازن بين تلك الطموحات والامال مع أجندة السياسة العامة للدول بسلطاتها المختلفة.

لذا سأقتبس نموذجاَ يحتذى به حسب رأيي الشخصي على الصعيد الثقافي والتنموي من خلال متابعتي لشخصية برلمانية لبنانية السيدة “ستريدا جعجع”، النائب في المجلس النيابي اللبناني عن حزب القوات اللبنانية، ورئيسة لجنة “مهرجانات الأرز الدولية” والعديد من الفعاليات الاجتماعية والاقتصادية والتربوية، لدراسة أهمية البعد الثقافي في تطوير العديد من المستويات السياحية والإجتماعية والحضارية والإقتصادية لتحصيل التنمية الشاملة للمجتمع اللبناني من خلال عرض المحاور القادمة :

أولا: المحور الثقافي

ثانياَ: المحور الإنتاجي

لا شك بأن فعاليات – “مهرجانات الأرز الدولية” التي انعقدت في السنوات الأربعة السابقة أصبحت تشكل أحد الوجوه الثقافية المميزة على الصعيد العربي والعالمي، وأيضاَ التدرج في الاهتمام الإعلامي لهذه الفعالية والأثر الإيجابي على المسار الإنتاجي بوجه عام، وكل ذلك نتيجة متابعة النائب – ستريدا- وجهود اللجنة التنظيمية للوصول إلى أعلى مستويات الدقة والحرفية والمهنية في تنظيم هذه الفعاليات، وهذا ما سنبرزه من خلال الدراسة عبر الاتي بيانه:

أولاَ: المحور الثقافي أطلقت رئيسة مهرجانات الأرز الدولية السيدة النائب ستريدا جعجع وللسنة الخامسة على التوالي مؤتمراَ صحفياَ عقد في فندق لو رويال – ضبية، بيروت – بالتعاون مع اتحاد بلديات قضاء بشرى وبلدية بشرى بحضور: نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة غسان حاصباني، النواب: جوزيف إسحق، أنيس نصار، نعمة طعمة، زياد حواط، سيزار معلوف، إدي أبي اللمع، وشوقي الدكاش، الاستاذ كميل ابو سليمان ، قائمقام قضاء بشري ربى شفشق ، رؤساء بلديات جبة بشري وممثلة مؤسسة جبل الأرز الدكتورة ليلى جعجع كما الشاعر نزار فرنسيس والملحن ميشال فاضل والفنانين الكوميديين : صلاح تيزاني (بو سليم )، عادل كرم ، بيار شامسيان، ماريو باسيل، باميلا الكيك، نعيم حلاوي، فؤاد يمين، عباس جعفر، شادي مارون، ريمون صليبا ونمر ابو نصار ممثلا  بوكيل أعماله نادر جفال، أعضاء لجنة مهرجانات الأرز الدولية وحشد من الداعمين والاعلاميين.

ومما تجدر الإشارة إليه، فإن رئيسة مهرجانات الأرز الدولية السيدة “ستريدا جعجع”، استطاعت أن تجسد فكرة لبنان على الصعيد العالمي من خلال مهرجانات الأرز الدولية من حيث إبراز قدرات الشعب اللبناني وقيمته الحضارية والثبات أمام المعاناة اليومية التي شكلت في الحقيقة حالة نضال يومي للبقاء والاستمرار والعيش بكرامة وتأكيد هويته الثقافية صانعة الإرادة الحقيقية في تخطى المعاناة المختلفة باتجاه الغد الأفضل على قاعدة الإيمان بالأمل المتجدد في نفوس ووجدان الشعب اللبناني.

وفي كل سنة لانعقاد مهرجانات الأرز الدولية تجددت صناعة البسمة بتكريم شكل العنوان الجامع لمهرجانات الأرز الدولية طبقاَ لأهدافها الوطنية التي تعود بالخير العام على لبنان، ففي السنة الأولى فإن التكريم حظى به الجيش اللبناني المؤسسة الجامعة لكل لبنان، أما في السنة الثانية فكان التكريم “لجبران خليل جبران”، الوجه الثقافي الذي طبعت بصماته في وجدان وروح الأمة وأضفى مصدرا لفخر لبنان.

أما السنة الثالثة فكان التكريم – أرزة لبنان – رمز خلوده، ولنصل إلى السنة الرابعة من التكريم الذى حظى به لبنان كقيمة ببعده الحضاري والثقافي على مستوى العالم من خلال المواقع اللبنانية التاريخية والمدرجة على لائحة التراث الثقافي العالمي.

وأما في السنة الخامسة الحالية لعام 2019 فإن المؤتمر الصحفي قد ذهب إلى عنوان “النضال الإنساني والإجتماعي والمعيشي”، ليكون عنواناَ جامعاَ يجسد فيه بالحقيقة، مسيرة طويلة لشعب تشارك في الهموم والمعاناة و تمرس في إرادة الحياة ليصنع حالة نضال جمعية، بالإضافة لصناعة البسمة من رحم المهرجان فإنه قد تم إختيار فنان عالمي كبير، له من العطاء الحافل بالنجاحات عالمياَ، ورمزاَ من رموز الأمل والثقافة “اندريا بوتشللي”، حيث سيقدم وصلة ثقافية غنائية في المهرجان الذي سينعقد في شهر حزيران القادم 2019، طبقاَ لفعاليات المهرجان السنوي الذي يحرص دوماَ بإضافة فعاليات فنية وثقافية متنوعة بما يحقق الترفيه للمواطنين بعيداَ عن متاعب الحياة اليومية والأزمات السياسية والاجتماعية التي يمر بها البلد بالإضافة إلى هذه المهرجانات التي له الدور المهم في تنشيط الحركة السياحية وتعتبر رافعة للاقتصاد اللبناني.

ثانياَ: المحور الإنتاجي لا شك بأن مجتماعاتنا العربية بشكل عام تعاني من العديد من العوامل المعرقلة للوصول إلى التنمية المستدامة، والكثير من الدراسات والنظريات قد وضعت تشخيصاَ نقدياَ ومعالجات مختلفة لتنمية المجتمعات إلا أنها لم ترتقي إلى مستوى التنفيذ المطلوب لهذا التشخيص وهذه المعالجات، حيث أنني من المهتمين بشأن كيفية اكتشاف الموارد الطبيعية للمجتمع وبالتالي توظيفها بالشكل السليم لخلق قاعدة إنتاجية وطنية بهدف الوصول للتنمية، ولاشك بأن السيدة ستريدا جعجع تتحرك من خلال وعي ناضج وعلى أسس المنهجية العلمية في تحقيق العملية الإنمائية اللبنانية من خلال إدراكنا للحقائق التالية :

الأولى: في الانطلاقة العلمية السليمة وذلك بتطوير البنية التحتية لقطاع الزراعة كاستراتيجية (برك ماء، شبكات للري وتأسيس التعاونيات الزراعية بالتنسيق مع إتحاد البلديات)، والافتتاح الرسمي تحت رعايتها لمعمل فرز التفاح في” بيت منذر” لتهيئة التفاح للتصدير بحسب الشروط العالمية بما يعود للنفع الشخصي للمزارعين بتطوير منتجاتهم الزراعية والتي تنعكس بشكل إيجابي على حياتهم وأيضا العوائد من التصدير الخارجي للتفاح ذات الجودة العالية نتيجة مطابقاتها للمعايير والمواصفات العلمية للنفع العام.

الثانية: هو إشرافها على مشروع – بيت الطالب الجامعي- في منطقة “ضبية “، وهو من المشاريع المهمة لتطوير المسار العلمي من خلال معالجة كافة المعيقات التي تعترض مسار الطلاب في حياتهم الجامعية، وفي إطار جهودها أيضاَ في ملف المساعدات المدرسية فإن السيدة ستريدا قد اقترحت تقديم المساعدات الفردية للأقساط، وذلك من خلال حرصها على مساعدة الطلاب في تحصيل علمهم خدمة لهم ولأهلهم وبما ينعكس على صقل شخصيتهم باتجاه بلدهم لبنان وتجذرهم بالأرض، وبالتالي فإن الطلاب هم قادة المستقبل ومحور النسق الإنتاجي في أي مجتمع لذا برزت أهمية تطوير البنية البشرية وتأهيلها.

الثالثة: الاستفادة من فكرة نجاح المشاريع الصغيرة على مستوى القضاء وتغذيتها في المفهوم العام للاستراتيجية المركزية للدولة

الرابعة: نحن بحاجة إلى شخصية النائب المثقف ذو الفكر الإنمائي نظرياَ وعملياَ والمخلص لقضية أمته، في حالة من المزاوجة بين دوره في التشريع للمساهمة في تشريع قوانين تخدم قضايا التنمية وبشكل يعكس دوره العملي في مسيرة الإنتاج ناقلة القول: إن هدف الدراسة وأهميتها مع طرح الإشكالية توضح، قاعدة النائب الإنمائي المثقف ذو الرؤية المتعمقة والفكر المتجددة كمطلب جوهري في بعث الروح للنهضة الإصلاحية لخدمة التنمية الشاملة في المجتمع اللبناني، واقتباس نموذج السيدة ستريدا جعجع في العمل الإنمائي على مستوى الدائرة والقضاء إلى إستراتيجية عليا إنمائية للدولة بما يخدم النفع العام .

ومن جهة أخرى فإن التوظيف السليم للعمل التشريعي يكمن في قدرة النائب على الترجمة التنفيذية لخطط الإصلاح في ظل الموارد المحدودة للمجتمع والدولة وتوظيفها لخلق قاعدة إنتاجية وطنية وتسريع وتيرة الإنتاج بهدف الوصول للتنمية المستدامة بالتناسق مع وظيفة النائب في المساهمة لتشريع القوانين بما يتناسب مع امال وطموحات المواطنين .

المصدر:
الحوار المتمدن

خبر عاجل