#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الثلثاء 26 آذار 2019

حجم الخط


افتتاحية صحيفة النهار

لبنان يواجه القلق المالي والأخطار الأقليمية

مع ان الملفات الداخلية في لبنان تشهد تصاعدا مثيرا للقلق الشديد حيال مختلف الاستحقاقات والازمات ولا سيما منها الاخطار المالية والاقتصادية التي عادت تجثم بثقلها على الواقع اللبناني برمته فان الحدث الاقليمي الخطير المتمثل باعتراف الادارة الاميركية رسميا بالسيادة الاسرائيلية على هضبة الجولان السورية المحتلة منذ عام 1967 احتل المشهد الخارجي والداخلي نظرا الى الخشية من تداعياته الاقليمية .

وفي وقت كان فيه الرئيس الاميركي دونالد ترامب يوقع وثيقة اعتراف بلاده بالسيادة الاسرائيلية على الجولان والى جانبه في البيت الابيض رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتياهو الذي تلقى الهدية الثمينة قبيل الانتخابات الاسرائيلية في 9 نيسان المقبل كانت الخشية اللبنانية عموما من تصاعد الاحتدامات الاقليمية وانعكاساتها على لبنان تسابق المخاوف الموازية من تصاعد القلق على الاوضاع المالية في ظل ما اثارته في الساعات الاخيرة مسألة مبلغ ال 21 مليار دولار التي لم تظهر في موازنة مصرف لبنان وأثير حولها التباس كثيف وصدور توضيحات عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة والجهات المعنية في المصرف المركزي لتهدئة المخاوف التي اثيرت باعتبار ان حذف هذه الأموال من الموازنة جاء ضمن عملية حسابية داخلية بين المركزي والمصارف اللبنانية ولا يشكل خطرا على الاوضاع النقدية والمالية .ولعل اللافت في توضيحات حاكم المركزي انه اذ شدد على سلامة الليرة اللبنانية عاود التأكيد ان المشكلة المالية هي عند الحكومة وهنا تكمن المخاطر . ومع ذلك فان ظلال المخاوف المالية والاقتصادية لم تتراجع اطلاقا وظلت ترخي بثقلها على مجمل الوضع الداخلي وطغت حتى على زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى موسكو التي بدأها امس ويتوجها اليوم بلقائه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين . واذ انشغل الوسط الداخلي بخبر خضوع رئيس الوزراء سعد الحريري لعملية تمييل ناجحة في شرايين القلب في المستشفى الاميركي في باريس اطمأن كبار المسؤولين والزعماء السياسيين الى صحة الرئيس الحريري عبر اتصالات كثيفة اجريت معه للاطمئنان والتهنئة بالسلامة ويبدو ان الرئيس الحريري يميل الى العودة بسرعة الى بيروت في اليومين المقبلين مبدئيا لاستئناف نشاطه بدءا بترؤسه الاجتماع الثاني للجنة الوزارية المكلفة قبل انعقاد مجلس الوزراء الخميس المقبل وبت الموقف الحكومي النهائي من الخطة ما لم تتصاعد التباينات حولها بين بعض مكونات الحكومة وهو الامر الذي برز بوضوح في ظل موقف رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع من الخطة الذي أعلنه مساء امس . وتقول اوساط وزارية ان الفترة المقبلة تبدو مقبلة على مزيد من الاستحقاقات الضاغطة بقوة بما يقتضي معها قيام حالة استنفار حكومية كاملة لان الاستحقاقات المترتبة على مالية الدولة والتي تصاعد الكلام عنها وفق وتيرة مقلقة في الايام الاخيرة تتطلب معالجات سريعة ووضع العناوين الإصلاحية التي تضمنها البيان الوزاري على سكة التنفيذ السريع . اما زيارة الرئيس عون لموسكو فشملت في يومها الاول لقاءات مع مسؤولي شركات روسية ومع الجالية اللبنانية في موسكو التي اعترف الرئيس عون أمامها بالصعوبات الاقتصادية التي يعاني منها لبنان لكنه شدد على جاهزية اللبناني للمقاومة الاقتصادية .

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

لبنان: التأزم الاقتصادي يحاصر الحكومة والبرلمان

معالجته تبدأ بموازنة «غير شعبوية»… وأجواء زيارة بومبيو قد تسهّل الحل

بيروت: محمد شقير

تحوّل الاهتمام في لبنان إلى الأزمة الاقتصادية والمالية التي تحاصر البلد وباتت أكثر إلحاحاً لتوفير الحلول لها، بعد انشغالٍ بزيارة وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، التي استمرت يومين من دون أن تترك تداعيات سلبية تدفع باتجاه استحضار انقسام داخلي حول «أمر العمليات» الذي حمله في مواجهة واشنطن لطهران وحليفها في لبنان «حزب الله» كان يمكن أن يعيق الالتفات إلى معالجة الوضع الاقتصادي.

وباتت هناك ضرورة للخروج من التباطؤ الحكومي في تحقيق الإصلاحات التي لفت إليها حاكم مصرف لبنان رياض سلامة، وأيضاً للشروع في اتباع سياسة شد الحزام التي تتطلّب وقف الإنفاق وحصره في رواتب العاملين في القطاع العام من دون إسقاط الحقوق المتوجبة على الدولة في المجال الصحي.

ومع أن الجلسة الأخيرة لمجلس الوزراء شهدت إشكالاً، كما كشف أحد الوزراء لـ«الشرق الأوسط»، بين رئيس الجمهورية ميشال عون، ووزير المال علي حسن خليل كاد يتطوّر لولا مبادرة وزراء إلى تدخّل أسفر عن إقناع خليل بعدم مغادرة الجلسة، فإن الحكومة مدعوّة اليوم قبل الغد إلى الانتهاء من مناقشة خطة الكهرباء التي وضعتها وزيرة الطاقة ندى البستاني. وعلمت «الشرق الأوسط» أن ملف الكهرباء هو الذي أشعل إشكالاً بين الرئيس عون والوزير خليل، وإنما هذه المرة على خلفية الوضع الدقيق الذي تمر به المالية العامة للدولة والذي بات في حاجة إلى حلول من نوع آخر لتفادي الانهيار.

لكن الإشكال هذا، حال دون استكمال النقاش، بطلب من الرئيس عون للعودة إلى البحث في البنود الأخرى المُدرجة على جدول أعمال الجلسة، كما أن تدخّل رئيس المجلس النيابي نبيه بري في الوقت المناسب ومبادرته إلى الاتصال برئيس الجمهورية أوقفا السجال الذي حصل بين مؤسسة كهرباء لبنان ووزارة المال، بعد أن تبين أن المؤسسة تسرّعت في رمي المسؤولية عليها في حال تقرر خفض ساعات التغذية بالتيار الكهربائي بسبب التأخّر في صرف الاعتماد لتأمين شراء الوقود.

وتبين أن اقتراح القانون الذي أقره البرلمان بإعطاء سلفة مقسطة لمؤسسة كهرباء لبنان لتأمين شراء الوقود لا يزال موجوداً لدى رئاسة الجمهورية، وهو في حاجة إلى توقيع عون، وهذا ما حصل نتيجة اتصال بري به.

لكنّ هناك صعوبة في انتهاء اللجنة الوزارية برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري من دراسة خطة الكهرباء التي كانت قد أحالتها البستاني إلى مجلس الوزراء للنظر فيها بأسرع وقت ممكن وفي مهلة أقصاها أسبوع، مع أن زعيم «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل، كان قد لمح خلال جولته، أول من أمس، على عدد من البلدات في قضاء الضنّية في شمال لبنان، إلى أن الخطة في حاجة إلى أسبوع لإقرارها.

وفي هذا السياق، يقول وزير عضو في اللجنة الوزارية لـ«الشرق الأوسط» إنه «لا اختلاف على وضع خطة للكهرباء، وإنما لا يمكن الموافقة على ما تقدّمت به الوزيرة البستاني على بياض من دون إدخال أي تعديل عليه، خصوصاً أنها لا تأتي لا من قريب ولا من بعيد على تشكيل الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء وتحصر تلزيم إنشاء المعامل وتأهيل المعامل الأخرى القائمة حالياً باللجنة الوزارية بدلاً من إدارة المناقصات».

كما أن من مهمة اللجنة الوزارية حسم مسألة الاستملاكات، وتحديداً في منطقة سلعاتا في البترون المشمولة بإنشاء معمل جديد، إضافة إلى ضرورة الربط بين الحل الدائم والآخر المؤقت وعلى قاعدة العمل لتأهيل خطوط النقل وشبكات التوزيع قبل زيادة الإنتاج لوقف الهدر من جراء الأعطال الفنية التي هي في حاجة إلى إصلاح.

وهناك من يدعو إلى تشكيل لجنة اقتصادية برئاسة الحريري تباشر أعمالها بالتلازم مع مناقشة خطة الكهرباء، ويعود السبب إلى أن الوضع المالي في حاجة إلى اهتمام فوق العادة، لأنه من غير الجائز عدم الالتفات إليه مع قرار الحكومة إعادة النظر في مشروع الموازنة الذي يحمل أرقاماً يمكن أن تزيد من نسبة العجز، خصوصاً أن سلة الضرائب والرسوم التي كانت قد استُحدثت لتأمين الموارد لتغطية تكاليف صرف سلسلة الرتب والرواتب للعاملين في القطاع العام جاءت أقل بكثير مما كانت تتوقّعه الحكومة، حتى إن عائداتها تدنّت بشكل ملحوظ عما كانت عليه قبل إقرار السلسلة.

وتبيّن أن مكافحة الفساد ووقف الهدر لن يكفيا لتأمين موارد مالية جديدة ما لم تأتِ هذه الخطوة الإصلاحية مقرونةً بتشديد وقف التهريب، وهذا ما لفت إليه أحد الوزراء بقوله إن توفير التكلفة المالية لصرف سلسلة الرتب والرواتب استدعى زيادة الضرائب والرسوم على استيراد الدخان الأجنبي والمشروبات الروحية.

لكن المفاجأة كانت، كما يقول الوزير، أن الموارد المالية جاءت أقل مما كانت عليه قبل هذه الزيادة، كاشفاً عن أن «شبكات التهريب استفادت من زيادة الرسوم وقامت باستحداث معابر غير شرعية للتهريب تربط الأراضي السورية بالأراضي اللبنانية». وأكد في الوقت نفسه أن عمليات التهريب «الدسمة» تتم عبر مرفأ طرطوس في الساحل السوري إلى داخل المناطق اللبنانية. وعليه يجب أن يستحوذ الوضع الاقتصادي على اهتمام جدي ولو لمرة واحدة، وبصورة استثنائية وهذا لن يكون في متناول اليد ما لم يتم التوافق بين البرلمان والحكومة على خريطة طريق تبدأ بعقد اجتماعات بين وزارة المال والكتل النيابية للاتفاق «بعيداً عن الشعبوية» على مشروع موازنة يكون وازناً ويؤدي إلى خفض العجز، وتنتهي بلجنة اقتصادية وزارية برئاسة الحريري.

وتلفت المصادر إلى أنه «لا بد من قرارات موجعة لخفض العجز وخدمة الدين العام لأن البديل سيكون أكثر إيلاماً للبلد الذي يستعد لتقديم أوراق اعتماده للمجتمع الدولي من خلال مؤتمر (سيدر) بأنه على قدر الاستجابة لمساعدته على النهوض».

وربما ما يشجع في هذا السياق أن لبنان اجتاز بهدوء المفاعيل السياسية لزيارة بومبيو التي لم يترتب عليها أي تراشق إعلامي أو سياسي بين الأطراف المحلية من موقع فريق رافض وآخر مؤيد، وهذا ما قد يحفز المضيّ في البحث عن حلول لأزمته الاقتصادية، استناداً إلى شراكة بين البرلمان والحكومة لتوفيرها قبل فوات الأوان.

***************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

عون من موسكو: شعبنا جاهز للمقاومة الاقتصادية وللبنان دور أساس في مرحلة إعادة إعمار سورية

في زيارة رسمية تستمر يومين، تلبية لدعوة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، حط رئيس الجمهورية اللبنانية أمس (الاثنين) في موسكو لاجراء محادثات عنوانها الاساس ايجاد حل لعودة النازحين الى سورية، من طريق تفعيل المبادرة الروسية.

ووصل عون على رأس وفد رسمي، ضم وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، والمستشارة الرئيسية لرئيس الجمهورية ميراي عون الهاشم، إلى موسكو عند الأولى بعد الظهر بتوقيت بيروت في زيارة يلتقي خلالها اضافة الى بوتين، رئيس مجلس النواب (الدوما) فولودين يتشسلاف فيكتوروفيتش. وكان في استقباله على أرض مطار فنوكوفو كلٌ من ممثل الرئيس الروسي في الشرق الأوسط ونائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، ومدير مراسم الدولة في وزارة الخارجية ايغير باغداشوف فيكتوروفيتش، والسفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبيكين.

 

ومن الجانب اللبناني، سفير لبنان في روسيا شوقي بو نصار، والنائب السابق أمل ابو زيد، والعميد خضر حمود الملحق العسكري في السفارة اللبنانية في موسكو، وممثل بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس لدى بطريركية موسكو وعموم روسيا المطران نيفون صيقلي.

وبعد مراسم الاستقبال، انتقل رئيس الجمهورية برفقة بوغدانوف إلى الجناح الرئاسي داخل المطار لاستراحة قصيرة، قبل أن يتوجه الى مقر اقامته في فندق فور سيزنز.

 

وبعد الظهر التقى رئيس الجمهورية، وفدا من رجال الأعمال الروس، ضم في عداده المدير العام للشركة الروسية المساهمة “سترونغ ترانس غاز ميخائيل خريابوف، المدير العام للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في شركة “أنتر راو” الروسية ستانيسلاف يانكوفيتش.

 

“استعداد روسي للمساهمة في النهوض الاقتصادي”

 

وأبدى الوفد الاقتصادي الروسي “استعدادا للمساهمة في خطة النهوض الاقتصادي في لبنان، من خلال المشاركة في عدد من المشاريع الإنمائية والاقتصادية، التي تعدها الحكومة اللبنانية، في هذه المرحلة، وخصوصا في مجالات الطاقة والغاز والنفط والمياه والإعمار والبنى التحتية”، مشددا على “أهمية العلاقات اللبنانية الروسية وأهمية تطويرها”.

 

بدوره، أكد عون، أن “التعاون الذي كان نشأ بين لبنان وشركات روسية مثل “نوفاتك”، العضو في الكونسرسيوم الإيطالي والفرنسي، الذي يعمل في التنقيب عن النفط والغاز في المياه الإقليمية اللبنانية، يمكن أن يستمر في مجالات أخرى ومتنوعة، وفقا للحاجة التي يحددها لبنان، الذي يستعد لتطبيق خطة نهوض اقتصادية. كذلك فإن للبنان دورا أساسيا في مرحلة إعادة إعمار سورية، حيث يمكن أن يكون المنطلق، لمثل هذه العملية، نظرا لموقعه الجغرافي، ولخبرة رجال الأعمال اللبنانيين القادرين على تنسيق عملية الإعمار هذه، والمساهمة فيها”.

 

وتم الاتفاق خلال اللقاء، على استمرار التواصل بين الجانبين اللبناني والروسي، لاستكمال البحث في النقاط، التي تم التطرق إليها في مجال التعاون بين البلدين.

 

وفد بطريركية روسيا

 

ثم استقبل عون، رئيس قسم العلاقات الخارجية، في بطريركية موسكو وكل الروسيا، المتروبوليت هيلاريون، الذي قال: “تربطنا بالكنائس الشرقية، علاقات نعتز بها، ونواصل العمل على تطويرها. وهذا اللقاء نريده مناسبة لتأكيد ما يجمعنا وتعزيز عرى الصداقة والتعاون في ما بيننا”، مشددا على “العلاقة التي تجمع البطريرك كيريل مع رؤساء الطوائف المسيحية في لبنان، وأن هذه العلاقات مستمرة”.

 

ورد عون مركزا على “أهمية ما يجمع الكنائس بين بعضها بعضا، بصرف النظر عن الفوارق المذهبية”. وقال: “إن منطقة الشرق الأوسط واجهت، ولا تزال، تواجه ظروفا دقيقة زادت المسيحيين وحدة بالفكر والسلوك، وأنا من خلال تعاطي مع مختلف الطوائف، وهم يعيشون ظلما ويحتاجون إلى من يساعدهم، وهذا الأمر لا يحل إلا بمرجعية مسيحية في الشرق الأوسط، يكونون هم أساسها، وليس عدة أشخاص أو جهات، وذلك حتى يتعزز الوجود المسيحي في الشرق، لا سيما بعدما أعلنت إسرائيل يهودية القدس، وتعمل على تهويدها، حيث معالم المسيحية والأرض المقدسة”.

 

أضاف: “لا يمكن تخيل المسيحية، من دون كنيسة المهد والقبر المقدس وكنيسة القيامة، والجلجلة والرسل. إذا تركنا هذه المعالم المقدسة، فإن المسيحية تخسر النبع، وهذه مشكلة لكل المسيحيين خارج الأراضي المقدسة، ونحن خصوصا، لأننا بقينا على صلة مادية مع الأراضي المقدسة وليس فقط على صلة روحية”، مستطردا: “أشعر أن الكنيسة الروسية، يمكن أن تلعب دورا مهما، بالنسبة إلى مسيحيي الشرق، وهي متعلقة بهم”.

 

بدوره، تحدث هيلاريون عن “قلق الكنيسة الروسية من الأوضاع، التي يعيش فيها المسيحيون في الشرق الأوسط راهنا، لا سيما بعد ما سمي بالربيع العربي”، لافتا إلى أن “الكنيسة الروسية، رفعت صوتها في وجه ما حصل للمسيحيين، وأبرزت خطورة إخراج المسيحيين من الشرق الأوسط”.

 

وقال: “كنا ولا نزال نتحدث عن هذه المخاطر، في كل المحافل الإقليمية والدولية، والبطريرك كيريل، يصر على الإضاءة على هذا الموضوع، وهو ما أثاره أيضا مع البابا فرنسيس والرئيس فلاديمير بوتين، حيث كان يركز على أهمية حماية المسيحيين في الشرق الأوسط، ويستمر بالمطالبة بدعم المسيحيين”.

 

وخلال اللقاء، عرض عون التحرك، الذي يقوم به من أجل إنشاء “أكاديمية الإنسان للتلاقي والحوار”، وردود الفعل الدولية الإيجابية عليها، مؤكدا “أهمية حصول تقارب ثقافي بين مسيحيي روسيا ومسيحيي الشرق الأوسط، من خلال عودة نشاطات مثل السياحة الدينية والمدارس والمؤسسات الاجتماعية”.

 

“لبنان قلب لغرب جاف وعقل لشرق عاطفي”

 

وفي مقر اقامته في فندق فور سيزنز التقى رئيس الجمهورية أبناء الجالية اللبنانية في روسيا، الثامنة مساء، وأكد أمامهم السعي “لتعزيز روابط اللبنانيين المنتشرين في العالم، بوطنهم الأم”، متمنيا على أفراد الجالية أن “يزوروا لبنان دائما”. وقال: “يمر لبنان اقتصاديا، بحالة صعبة، ولكننا نعمل للخروج منها، لأنني اعتقد ان الشعب اللبناني جاهز لخوض حرب المقاومة لقيامة الاقتصاد والمؤسسات”. وأكد أن “لبنان هو قلب لغرب جاف، وعقل لشرق عاطفي”. وقال: “نحن اليوم في روسيا، ونسعى لعلاقات متطورة مع روسيا الاتحادية، اقتصادية وثقافية وحضارية، وستكونون اقرب بالعقل والعاطفة لوطنكم ولروسيا”.

 

باسيل: سنرفض ما لا يتوافق مع مصلحتنا

 

من جهته أعلن الوزير باسيل أن “لبنان اعتاد العيش تحت الضغط، وطبيعته تحتمل ذلك”، وقال في حديث لـ”روسيا اليوم”: “اننا قادرون على نسج علاقاتنا بالحفاظ على خصوصيتنا وتوازناتنا الداخلية والخارجية وانفتاحنا. وبالنسبة إلينا سنرفض كل ما لا يتوافق مع مصلحتنا حتى ولو طلبته أميركا، فلبنان يحترم القوانين الدولية فيما لا تحترمها إسرائيل المدعومة للأسف من اميركا”.

 

وأضاف: “نتحدث مع الاميركيين كأصدقاء ولا يمكن أن يتحدثوا معنا إلا بلغة الصداقة، ومن يعتقد بأن نتنياهو يستطيع أن يهزمنا بالاعتماد على أميركا، فهو مخطئ، لان نتانياهو عجز عن هزيمتنا بالمباشر”.

 

وتابع: “لا يمكن أن نقبل بأي صورة إلصاق تهمة الارهاب بحزب الله وقياداته ووزرائه ونوابه وجمهوره”. وقال: “نحن نختلف مع اميركا في موضوع المقاومة والإرهاب، لكننا نتفاهم على ملفات كثيرة، وهذا برهان على قدرتنا على نسج علاقتنا مع الدول بما يحترم خصوصيتنا. إن أميركا تستطيع أن تقوض إقتصادنا بقوة الدولار، ولكن هل من مصلحتها ذلك؟ إن لبنان يقوم بدور الواقي من الصدمات، فهو يمتصها ويمنع عبورها الى أوروبا ومنها إلى الأطلسي وما وراءه، فاي مصلحة لأميركا بضربه؟ نحن لسنا في مواجهة مع الولايات المتحدة بل نتعاطى معها كصديقة، فهي تسلح الجيش اللبناني بما يؤكد حرصها على استقرار لبنان الذي نريد أن يصبح جزءا من مسار حياتنا الوطنية”.

 

أضاف: “لن نسمح بضرب العلاقات بين اللبنانيين، واي محاولة لتوسيع الحصار الأميركي، فإن لبنان يصبح هو المستهدف”.

 

وتابع: “نحن لم نتواجه كلاميا مع (وزير الخارجية الاميركي مايك) بومبيو بل أبدعنا معادلة التوفيق بين خلافاتنا الكبيرة حول المقاومة وبين ما هو مشترك بيننا في مجالات أخرى”.

 

وأكد أن “لبنان بمفرده قادر على إسقاط مخطط التوطين، نحن لدينا من القوة ما يكفي لذلك. لسنا أرض لجوء، ولا مستقبل للتطرف والآحادية. المستقبل هو للانفتاح وقبول الآخر، وهذا يجسده الانموذج اللبناني. فلسطين هي أرض كنيسة المهد والمسجد الأقصى، للأسف لم أسمع أي ردة فعل لما قاله نتنياهو عن تصنيف سكان إسرائيل على درجات واعتبارها العرب مسلمين ومسيحيين من الدرجة الثانية. أين العرب وأين الغرب؟ أنا كمسيحي أدين هذا الصمت الغربي، من الواجب الأخلاقي رفض العنصرية والانغلاق”.

 

… ولا نقبل مساعدات مشروطة من أحد

 

وقال باسيل: “لا نقبل مساعدات مشروطة من أحد، لا من أميركا ولا من روسيا ولا من غيرهما، ولغاية الآن لم يحصل ذلك، وأي محاولة لربط التمويل بتوطين النازحين واللاجئين سنرفضها ولن تمر. لا أحد يستطيع أن ينهكنا وإذا خيرونا بين كرامتنا وحياتنا فإننا نختار كرامتنا وحريتنا قبل حياتنا”.

 

وفي موضوع النازحين، أوضح باسيل: “لم ترد إلينا أي معلومة عن اضطهاد سوريين نازحين عادوا إلى بلادهم. لقد تبلغنا من النظام أنه يريد إعادة شعبه ونحن نصدق ذلك إلى أن يثبت العكس. وهناك تضخيم لبعض الحوادث وأنا تبلغت من المفوض السامي لشؤون اللاجئين فيليبو غراندي أنه زار سورية ووجدها آمنة وأن لا معلومات لديه بأن النازحين العائدين تعرضوا لأي إضطهاد”.

 

وأكد أن “لبنان يريد علاقات استراتجية مع روسيا، لان وجودها في شرق المتوسط هو مصدر اطمئنان لا قلق، وهي بذلك تبعد الارهاب وتخفف من غطرسة إسرائيل بفعل العلاقات الجيدة التي تقيمها معها. ان ما نطمح اليه من علاقات يشمل السياسة والاقتصاد وليس فقط التعاون في اعادة إعمار سورية، بل دعوة روسيا للاتفاق مع أميركا والتحالف معها في استخراج النفط والغاز من لبنان بحرا وبرا. كما أن لروسيا دورا في حماية الأقليات وضمانة التنوع، ونحن مستعدون لقبول مساعدات وهبات من روسيا اذا كانت تصب في مصلحتنا، وانا متأكد من أن روسيا لا يمكن أن تطلب من لبنان او تعرض عليه ما يضر به”.

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

ترامب» يضع المنطقة على «حافة الهاوية».. هل تبدأ «العمليات التذكيرية» في الجولان؟

بومبيو مارس «ضغوطا» لسحب حزب الله من سوريا محذرا من اشتعال «الجبهة الشمالية»

واشنطن تذكر «بالفيتو» على السلاح الروسي… وموسكو تنصح بيروت بالحوار مع دمشق

كتب ابراهيم ناصرالدين

 

ادخل الرئيس الاميركي دونالد ترامب المنطقة في دائرة «الفوضى» و«العنف» عقب توقيعه قرار اعتراف بلاده رسميا بسيادة اسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتلة، مانحا ايضا «الضوء الاخضر» لرئيس حكومة العدو بنيامين نتانياهو بخوض انتخاباته «بدماء» الفلسطينيين في غزة.

 

وبانتظار مواقف الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله اليوم التي ستكون حاسمة وبالغة الاهمية لتحديد مسار الاحداث في المنطقة، يتكشف المزيد حسب مصادر مقربة من حزب الله من خبايا زيارة وزير الخارجية الاميركية الى بيروت مايك بومبيو الذي حاول جاهدا الضغط لاخراج حزب الله من سوريا خوفا من «فتح» جبهة الجولان، مهددا «الاستقرار» اللبناني. في هذا الوقت لا تزال واشنطن تمارس «ضغوطها» اتجاه لبنان من خلال التذكير بالـ «فيتو» على اي محاولة لقبول عروض تسليح روسية للجيش اللبناني، وفيما يتعافى رئيس الحكومة من عملية «قسطرة» ناجحة للقلب اجراها في فرنسا، يبدو ان «كباشا» ينتظره في بيروت حول خطة الكهرباء ما لم تحصل التوافقات اللازمة حولها في اجتماعات اللجنة الوزارية.

 

ووفقا لاوساط مقربة من حزب الله، لن يغير «صك» البيع الذي وقعه ترامب لنتانياهو من واقع الامر شيئا، لكنه من خلال هذه الخطوة، اضافة الى تدهور الوضع في غزة يضع المنطقة على «حافة الهاوية». فقراره لن يقدم او يؤخر من حقيقة هوية الجولان المحتل، المعترف «بسوريته» بقرارات دولية، الرئيس الاميركي يتصرف كـ «بلطجي» خارج عن القانون، يتنازل لـ «حرامي» «وسارق» عن اراض لا يمتلكها، وهذا قد يؤتي ثماره في اطار دعمه في السباق الانتخابي المقبل،ولكنه لن يمنحه اي شرعية قانونية لوجود قوات الاحتلال في الاراضي السورية، بل على العكس من ذلك ستعري هذه الخطوة واشنطن، وتضع حلفائها في المنطقة ولبنان في موقف حرج، لانها تكشف «النفاق» الاميركي على حقيقته، وفي المقابل تمنح محور المقاومة «ورقة» رابحة لمواجهة كل «المنظرين» حول الشرعية الدولية «وشرعية السلاح»، وغيرها من العناوين التي لم تعد قابلة للتسويق في عهد ادارة دونالد ترامب الذي يمارس سياساته دون خداع او «قفازات»، وقد تكون تلك النقطة «المضيئة» في ولايته اكثر ما يمكن البناء عليها لتعرية السياسة الاميركية. لكن هذا «التهور» قد تكون له عواقب وخيمة على استقرار المنطقة.

 

 من سيدفع الثمن؟

 

وتعتقد المصادر المقربة من حزب الله، ان ترامب اقترف «خطيئة» ستدفع ثمنها قوات الاحتلال في جبهة الجولان التي ظلت هادئة خلال السنوات القليلة الماضية، فهذه الخطوة ستدفع محور المقاومة حتما للرد عمليا على الارض «بضربات تذكيرية» للاميركيين والاسرائيليين، وكذلك المجتمع الدولي، لاعادة التأكيد على هوية هذه الاراضي التي لن تسقط لا بالتقادم ولا بتوقيع من الرئيس الاميركي، وهذا يعني حكما ان اشكالا جديدة من المقاومة ستجد طريقها الى تلك المنطقة، ومن هنا يمكن فهم الاصرار والضغط الاميركي لسحب حزب الله والقوات الايرانية من سوريا، وهذا الامر اذا كان ممكنا في السابق، فانه اصبح مستحيلا امام هذه التطورات المتلاحقة.

 

 هذا ما يخشاه الاميركيون..

 

ووفقا للمصادر المقربة من حزب الله، كان وجود حزب الله في سوريا احد اكثر الملفات الذي اصر وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو على طرحه على المسؤولين اللبنانيين، وهو اختار توجيه «رسائل» حازمة في هذا الملف، طالبا اجراءات عملية تفضي الى عودة مقاتلي الحزب من هناك، وهو طرح ذلك كاجراء يسبق انعقاد «طاولة» الحوار للبحث في الاستراتيجية الدفاعية. وما يخشاه الاميركيون «شبكة» المجموعات السورية التي دربها حزب الله وتعمل تحت امرته هناك، وهم يرون انهم الخطر الاكبر على الوجود الاسرائيلي في الجولان، وقد كان وزير الخارجية الاميركي حازما لجهة عدم التسامح مع اي تحرك عسكري من قبل الحزب على تلك الجبهة مشددا ان بلاده لن تستطيع منع اسرائيل من اعتماد معيار واحد للجبهة الشمالية، اي ان لبنان لن يكون بمنأى عن اي رد فعل اسرائيلي…

 

 نصرالله والرد المتوقع..؟

 

وحسب المصادر نفسها، فان رئيس الدبلوماسية الاميركية لم يتمكن من الحصول على اي تعهد من قبل من التقاهم بهذا الشأن، لان احدا لا يملك «مفتاح» «الحل والربط» في مسألة عودة حزب الله من سوريا، او يملك معلومات واضحة عن كيفية رد فعله مع حلفائه ازاء القرار الاميركي، وقد يكون الرد متاحا اليوم من قبل الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله في كلمته المرتقبة، حيث سيحصل بومبيو على الرد المناسب على مواقفه التحريضية في بيروت، ومسألة ترسيم الحدود البحرية والبرية، وسيشيد طبعا بالموقف الرسمي اللبناني، وسيرد على قرارات ترامب التي لا تساوي «ثمن الحبر» الذي كتبت به بشأن الجولان المحتل..

 

 الخطر على لبنان..

 

وفي هذا السياق، تشدد تلك المصادر، على ان لبنان لن يكون بمنأى عن تداعيات هذا القرار الاميركي، لان الاسرائيليين لطالما تذرعوا بان ما تبقى من الاراضي اللبنانية المحتلة في مزارع شبعا، والقرى السبع، وما تبقى من قرية الغجر، هي اراض سورية، والان بعد توقيع ترامب قد يكون ضم تلك الارضي امر تلقائي، وهذا يتطلب تحركا سريعا وجديا من قبل الدولة اللبنانية لاعادة التأكيد على لبنانية تلك الاراضي، وعدم التخلي عن المطالبة باستعادتها..

 

 نصرالله وحماس..

 

وفي توقيت شديد الاهمية، استقبل السيد نصرالله وفدا من قيادة حركة المقاومة الاسلامية «حماس» برئاسة نائب رئيس المكتب السياسي الأستاذ صالح عاروري، حيث جرى البحث في آخر المستجدات في فلسطين والمنطقة، وخصوصا ما يجري الآن في قطاع غزة من عدوان إسرائيلي. وتم البحث في التعاون الثنائي وتنسيق المواقف تجاه مختلف التطورات. وسيكون هذا الملف جزءا من كلمة السيد بعد ظهر اليوم.

 

 تهديدات اميركية «بمفعول رجعي»؟

 

وفي سياق متصل «بالضغوط» الاميركية على لبنان، لفتت اوساط سياسية مطلعة الى ان السفارة الاميركية في بيروت قدمت في الساعات القليلة الماضية ما يمكن اعتباره «ملحقا» لزيارة بومبيو، حيث اعادت تذكير المسؤولين المعنيين بملف العلاقة مع موسكو، ان بلادها تعارض بشدة اي تعاون عسكري بين لبنان وروسيا، ملمحة ان بلادها لن تتهاون مع اي تجاوز للاتفاقات القائمة بين واشنطن والجانب اللبناني في هذا الملف، ولفتت الى ان ادارة الرئيس دونالد ترامب لن تتهاون في هذا السياق. وفي معرض «التهويل» على المسؤولين اللبنانيين ذكرت السفيرة الاميركية اليزابيت ريتشارد المعنيين بالملف، ان بلادها تتجه لفرض عقوبات على تركيا بسبب قرارها شراء انظمة صواريخ «اس400» الروسية، وألمحت الى ان لبنان لن يكون قادرا على تحمل اي اهتزاز للعلاقة بين الجيشين الاميركي واللبناني، ودعت الى عدم «المخاطرة» بضرب هذا التعاون الذي اعتبرت انه «بناء» ولا مصلحة للجانب اللبناني بتعريضه لخطر المراجعة من قبل «البنتاغون».

 

«التمويل» يعيق «المبادرة الروسية»

 

وفيما يسعى لبنان الى فتح الاسواق الروسية امام الانتاج اللبناني مع اعطاء حوافز جمركية وتشجيع السياحة بين البلدين، اضافة وتفعيل التعاون لمكافحة الارهاب، تبقى المبادرة الروسية لاعادة النازحين السوريين الى بلادهم مسألة رئيسية في العلاقة الثنائية، لكن ما يحيط بهذه المسألة لا يبدو مشجعا، ولا يوحي بأن هذه المبادرة ستأخذ طريقها نحو التنفيذ. وبحسب اوساط دبلوماسية في بيروت ثمة عقبتين رئيسيتين تمنعان «تسييلها»، الاولى ترتبط بعدم توفر التمويل اللازم لتطبيقها حيث يقدر المعنيون بالحاجة الى نحو ملياري دولار لاطلاق هذه العملية بالزخم المطلوب، وهذه الاموال غير متوفرة في روسيا، وترفض الامم المتحدة تمويل العودة لاسباب سياسية، وطبعا لا الدولة السورية قادرة على تأمينها، والدولة اللبنانية غير معنية اصلا بتأمين السيولة، وهذا ما يؤشر الى استمرار «شلل» المبادرة. اما العقبة الثانية فترتبط بالانقسامات اللبنانية حول التواصل مع الدولة السورية، وهذا الامر يزعج روسيا على نحو كبير، ووفقا للمعلومات نصحت موسكو المسؤولين اللبنانيين بالتواصل مع النظام السوري والعمل على «تطبيع» العلاقات معه لان هذا الامر يمكن ان يسهل عودة الكثير من النازحين. لكن الانقسام اللبناني لا يزال على حاله ولا تقدم يذكر في ظل اصرار رئيس الحكومة سعد الحريري والتيار السياسي الذي يدور في فلكه على رفض اي تعاون مع دمشق قبل الحصول على «ضوء اخضر» خليجي- اميركي، في المقابل يتعامل حلفاء سوريا بحذر من عملية «التطبيع» خوفا من اهتزاز الاستقرار الداخلي..

 

 جعجع»يفتتح» «الكباش» «الكهربائي»..

 

في هذا الوقت اعطى رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع مؤشرا واضحا على «كباش» محتمل حول خطة الكهرباء في جلسة الحكومة المقبلة، وقال بعد اجتماع تكتل «الجمهورية القوية» «هناك خطة للكهرباء وسننتظر الخطوات العملية بشأن هذه الخطة كي نحكم عليها»، معلنا «رفض القوات وضع الإنتاج إذا لم يصار الى سد ثغرات الهدر الكهربائي على الشبكة وعدم الجباية والتعليق على الكهرباء»، ولافتا الى أن «أي حزب في لبنان لا يمكنه تغطية وضع الكهرباء كما هو حاليا»، مطالبا «بإنشاء الهيئة الناظمة للكهرباء وتعيين مجلس إدارة جديد لها»، معتبرا أن «الأمر لا يحتاج إلا الى قرار، وذكر أن «التدخلات السياسية لم تكن هي التي تمنع إصلاح الكهرباء، ولكن كمشاركين في الحكومة كنا نلمس أنها تتعلق بالبواخر.

 

وفي هذا الاطار، تشير اوساط وزارية مطلعة على النقاشات في اللجنة الوزارية المكلفة درس خطة الكهرباء، ان المطلوب اجابات واضحة حول كيفية تجفيف الهدر وزيادة الانتاج والتعرفة وإزالة التعديات وبناء معامل جديدة ومناقصات عالمية شفافة والجمع بين الحل المؤقت والحل الطويل الأمد، وهذه الخطوة مطلوبة اولا ومن دونها لا يمكن فعل اي شيء لوقف الهدر التقني وغير التقني الذي يتجاوز الـ50 بالمئة.

 

ما هي الحلول المطروحة؟

 

وتحدثت تلك الاوساط عن وجود معارضة لدى أكثرية القوى داخل الحكومة لاستقدام بواخر جديدة ضمن ما يعرف بالحل المرحلي للقطاع الذي يستبِق الحل الدائم، ولذلك لا توافق حتى الان حول تفاصيل الخطّة، وثمة مطالب واضحة «بخطة شفافة ومتوازنة من خلال تعيين الهيئة الناظمة بعد تعهد الحكومة بذلك أمام مؤتمر سيدر، وتشكيل مجلس إدارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان. وأحدى الحلول المطروحة للخلاف حول وضع التلزيم في عهدة دائرة المناقصات ينص على أن تتولى اللجنة الوزارية وضع دفتر شروط التلزيم، وتوافق عليه دائرة المناقصات. وقد ردت مصادر وزارية بالتأكيد انه سيتم تعيين مجلس ادارة جديد لمؤسسة كهرباء لبنان في الجلسة نفسها التي تقر فيها خطة الكهرباء، وقالت ان لا احدا يزايد في موضوع الشفافية والنزاهة، فالخطة واضحة لناحية خفض العجز وتجفيف الهدر وزيادة الانتاج والتعرفة وإزالة التعديات وبناء معامل جديدة ومناقصات عالمية شفافة والجمع بين الحل المؤقت والحل الطويل الأمد. ودعت الى «وقف المهاترات والمزايدات».

 

 حل أزمة «العتمة»؟

 

وفي ملف الكهرباء ايضا، وقع وزير المال علي حسن خليل فتح الاعتمادات لتأمين استمرار عمل معامل توليد الطاقة، عبر تغطية كلفة باخرتي الغاو اويل، وتحويل الاموال يمر ضمن القنوات الادارية وبما ان امس كان يوم عطلة رسمية فانها ستصل الى وزارة الطاقة اليوم صباحا، وذلك لمنع توقف معمل دير عمار بالكامل هذه الليلة، ومعمل الزهراني ليل الخميس.

 

 «تطمينات» الحاكم..

 

من جهته طمأن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة انه لا خوف على الاستقرار النقدي والمشكلة مالية عند الحكومة، وهناك طبعا تكمن المخاطر، واشار الى ان الكلام عن ان المصارف اودعت في المصرف المركزي اكثر من 100مليار دولار بينما الاحتياطي الاجنبي عنده 38 مليار دولار غير دقيق لان ودائع المصارف بالليرة باغلبيتها وليس فقط بالدولار.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل