ندوة حول ذوي الاحتياجات الخاصة في الـ”USEK”

ندوة حول ذوي الاحتياجات الخاصة في الـ"USEK"

نظمت جامعة الروح القدس- الكسليك ندوة بعنوان “المعاملة الجيدة للفتيات والفتيان والمراهقين من ذوي الاحتياجات الخاصة”، ألقتها المبعوثة الخاصة للأمانة العامة للأمم المتحدة المعنية بالإعاقة وإمكانية التجاوز البروفسورة ماريا سوليداد سيستيرناس رييس.

استهلت الندوة بكلمة ترحيبية لنائب رئيس الجامعة للشؤون الثقافية البروفسورة هدى نعمة قدّمت فيها المحاضِرة. وتناولت أهمية موضوعها من حيث بلوغ احترام الآخر في ما هو عليه ككائن كامل الحقوق.

ثم أشارت سيسترناس في كلمتها إلى أنّ “الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة والجمعيات التي تُعنى بهم قد عمدوا إلى العمل على إبراز الطابع الاجتماعي للمعوقين الكامن وراء الطابع الطبي، الذي عادة ما ينتبه إليه المجتمع. وانطلاقاً من هذه القناعة، قدّمت أجهزة الأمم المتحدة مبادرة لوضع اتفاقية خاصة بحقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة قائمة على النموذج الاجتماعي الخاص بهم. وبدأ العمل منذ العام 2002 حيث أنجزت مسودة هذه الاتفاقية الهادفة إلى توفير ضمان تمتع الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة على قدم المساواة مع الآخرين، بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، والإقرار بإلزامية احترام حقوق الطفل، وحقوق العمال الأجانب، ونبذ كل أشكال التمييز ضد المرأة وشؤون التعذيب. وبعد أربع سنوات من العمل المتواصل، جرت الموافقة على هذه المسودة في نهاية 2006، ودخلت حيّز التنفيذ في العام 2008، وحازت على تصديق 20 دولة. أما اليوم، فهناك 177 دولة في العالم قد صادقت عليها، وهي بمثابة مصادقة دولية. وقد أفرزت هذه المعاهدة معياراً جديداً لحقوق الإنسان في القرن الواحد والعشرين، وهي الاتفاقية الأولى حول حقوق الإنسان الموقّعة مطلع هذا القرن”.

ودعت المحاضِرة لبنان إلى “المصادقة على هذه الاتفاقية نظراً إلى أهميتها من حيث إرساء رؤية جديدة للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة على أنهم أصحاب حق، لأن الغرض الأسمى من هذه الاتفاقية هو تعزيز وحماية وكفالة تمتّع الأشخاص المعوقين تمتّعًا كاملاً بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية، وتعزيز احترام كرامتهم المتأصلة. كما أنّ هذه الاتفاقية قد طرحت أوجهًا جديدة ومعيارية لتسهيل إمكانية وصول هذه الفئة من الناس، في شتّى الظروف إلى ما تبتغيه، وهي تقوم على سلسلة مبادئ عادلة شأن احترام كرامة الإنسان واستقلاليته، حرية اتخاذ القرارات، رفض التمييز وتكافؤ الفرص. وتعتبر الاتفاقية أنّ ذوي الاحتياجات الخاصة هم أحد وجوه تنوّع الكائن البشري وشدّدت على الاحترام الكامل لحقوق الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة واحترام هويتهم الشخصية. وبعد هذه الاتفاقية، جرى الاعتراف عالمياً بأن الإعاقة هي مهمة لتفعيل الابداع الفكري في مجالات حقوق الإنسان، فيما يتعلّق بالأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة. وتجدر الإشارة هنا إلى أنّ هذه الحقوق تنطبق أيضاً على المسنين والأشخاص الذين تعرضوا لحوادث تركت انعكاساتها عليهم. وهكذا، كرّست الاتفاقية ضرورة إمكانية الوصول في مجال حقوق الإنسان، وهي لا تعني الوصول إلى الأماكن فحسب، بل إلى الوصول إلى المعلومات والتواصل والمواصلات… وتكمن أهمية هذه الاتفاقية أيضاً بأنها تسلّط الضوء على مختلف فئات الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة ومن بينهم النساء اللواتي، وبحسب الاتفاقية، يعانين من أنواع كثيرة من التمييز، ومن الضروري توفير الظروف التي تضمن تقدم وتمكين وتطوير هذه الفئة من النساء، وكذلك الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة. لذا، أدعو لبنان إلى المصادقة على هذه الاتفاقية، على أمل أن نقوم بجولة على عدد من الوزراء المعنيين للبحث في هذا الموضوع”.

بعد ذلك، أشارت إلى أنّ “كل دولة قد قامت برفع تقرير خاص إلى اللجنة المعنية بحقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بين عامي 2013 و2016، عرضت فيه لوضع هذه الفئات في بلدها. وقد قدمت اللجنة توصياتها وتوجيهاتها لحسن تطبيق هذه الاتفاقية. وكان لهيئات المجتمع المدني دور فاعل أيضاً في رفع تقارير عن واقع المجتمع المدني داخل البلد… ويبقى عمل اللجنة معقداً لجهة تقديم التقارير واختيار الوفود الممثلة للدول، وتدوين الملاحظات بغية تطبيق الاتفاقية تطبيقاً كاملاً وسليماً”.

وخلصت إلى القول: “إنّ نظام حماية حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، من خلال عمل لجنة حقوق الإنسان، هو جدّ مهم، وقد وضعت رؤية حول حقوق الإنسان، وأدرجت في أجندة 2030، وذلك لأنه لا يمكن الحديث عن التنمية المستدامة من دون وضع رؤية شاملة بشأن حقوق الإنسان، أينما كان في العالم”.

 

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل