


كثبان رملية حمراء تمتد بلا نهاية، ولا توجد بها مظاهر للحياة، ولكن تحت الأرض يعيش السكان في بلدة كاملة أنشئت في منازل حُفرت في جوف الرمال، فهنا بلدة أسترالية يعيش سكانها تحت الأرض. عندما جاءت المصوِّرة التشيلية تمارا ميرينو إلى بلدة كوبر بيدي الأسترالية، ظنّت أنها “مدينة أشباحٍ.
حانات ومطاعم وأطفال يكبرون… سر هذه البلدة الأسترالية التي يعيش سكانها تحت الأرض “الحانات والمطاعم والكنائس تحت الأرض، وكل أولئك الأطفال يكبرون تحت الأرض. لا شيء فيهم مختلف، ليسوا رجال كهوف. إنهم أناسٌ عاديون، ولكن اختاروا العيش بطريقةٍ مختلفة”.
على مرِّ نحو قرنٍ من الزمان، عمل أهل بلدة كوبر بيدي تحت الأرض، وعاشوا وأحبوا أسفلها. السر الذي دفعهم لهذه الحياة الغريبة هو السعي نحو تحقيق الثراء عن طريق التنقيب عن حجر الأوبال. والأوبال (العقيق) هو حجرٌ كريمٌ نادر ملوَّن بألوان قوس قزح. ويتميز حجر الأوبال بتنوع ألوانه ومظهره الرائع، وله القدرة على إطلاق مجموعة من أطياف الألوان الجميلة مثل الأصفر الفاتح والأحمر الغامق واللون الأخضر والأرجواني، ويقال إنه يعطي انطباعاً لمن يراه بالتفاؤل والارتياح.
كما يشيع اعتقادٌ بأن الأوبال حجر ملعون. وتعزز هذا الاعتقاد بسبب إحدى الروايات الشهيرة للسير والتر سكوت (أديب ومؤرخ أسكتلندي تُوفي عام 1832)، والتي تدور قصتها حول حجر الأوبال بشكل كبير، وذلك بعد أن أساء البعض فهم الرواية على نحوٍ أضرَّ بسمعة هذا الحجر الكريم. ولكنها ليست البلدة الوحيدة التي يعيش سكانها تحت الأرض.