

استقبل البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية الدكتورة مي شدياق في “زيارة التماس بركة”، عرضت في خلالها “لأسلوب العمل الدقيق والمهم في وزارة التنمية الإدارية التي ترتدي اهمية كبرى، ولدورها الاساسي في هذه المرحلة نظرا الى علاقتها المباشرة مع كل الوزارات والإدارات لجهة مكننة الحكومة الإلكترونية، تبسيط المعاملات، آلية المناقصات وتحقيق اللامركزية، اضافة الى مشاريع تنموية مع مختلف البلديات في لبنان”.
واكدت شدياق “الإنطلاق في العمل وفق شعار الحكومة “الى العمل”، ذلك ان وضع البلد لم يعد يحتمل المزيد من التخاذل،” مشيرة الى “الارتباط المباشر لوزارة التنمية وآلية العمل فيها بمؤتمر “سيدر” من حيث كشف مكامن الخلل في عمل الإدارات وما ينتج منه من فساد وهدر للمال العام الأمر الذي شكل سدا منيعا في وجه نمو لبنان وقيامه وازدهاره منذ نهاية الحرب حتى اليوم”.
وقالت ردا على الاسئلة: “لقد تشرفت بزيارة صاحب الغبطة البطريرك الراعي، وكانت الأجواء كالعادة ايجابية بامتياز، وزيارتنا لغبطته هي واجب علينا ولا سيما بعد تعييني وزيرة. والبطريركية المارونية في بكركي بالنسبة الي هي محجة، وانا هنا لإلتماس بركة سيدنا والتحدث في عدد من المواضيع الآنية”.
ولفتت الى ان “الواقع السياسي في لبنان في غاية الدقة والمشكلة التي امامنا هي في الوضع الإقتصادي والمالي المتأزم بشدة. والجميع يعلم اين هو مكمن الداء وانه يجب ان نشبك ايدينا من اجل الانتقال الى مرحلة العمل. فهذه الحكومة شعارها “الى العمل”. وأتمنى ان نتعالى فوق كل هذه التجاذبات وطريقة التعامل السلبية لناحية الردود التي تفوق في بعض الأوقات الحد المقبول وكأنه من غير المسموح لأحد ان يطرح وجهة نظره في ما يتعلق بأي موضوع من المواضيع. لكل منا رأيه وتفسيره وواجباتنا ان نعمل معا ونحارب الفساد. ولقد رفعت الى مجلس الوزراء ملف استراتيجية مكافحة الفساد وآليتها التطبيقية، ونأمل اقرارها في الجلسة المقبلة. ونعمل معا على وضع آلية تطبيقية لاستراتيجية الحكومة الإلكترونية التي سنعرضها قريبا على مجلس الوزراء لإقرارها وتطبيقها. وهناك غيري من الوزراء الذين يطرحون العديد من المشاريع، ومهمتنا ان نعمل بطريقة ايجابية”.
وعن رأيها في الخلاف بين “القوات اللبنانية” و”التيار الوطني الحر” في مسألة الكهرباء، اجابت: “أسفت لهذه الطريقة في التعامل، فالدكتور جعجع فند بالأمس في اجتماع كتلة “الجمهورية القوية” كل ما بتعلق بهذا الملف من مشاكل تعترض انتاج الكهرباء وتصريفها قبل الوصول الى التعرفة وزيادتها، وموقف “القوات” معروف في هذا الشأن وهو عدم القبول بوجود قطب مخفية، ولدينا وزيران في الحكومة هما قامتان كبيرتان: الأستاذان غسان حاصباني وكميل ابو سليمان، وهما موجودان في اللجنة الوزارية التي تبحث في موضوع الكهرباء برئاسة رئيس الحكومة. وانما الطريقة التي واجه بها البعض تعليق الدكتور جعجع تعبر عن قلة دراية ونية في توتير الأجواء، فهل نحن اليوم في دولة ديكتاتورية ممنوع فيها التعبير عن الرأي؟ نحن لا نزال في بلد ديموقراطي وطريقة التعامل جد سيئة وهي تؤثر سلبا علينا، فهناك المجتمع الدولي الذي يراقبنا فإن لم نسرع في اتخاذ الإجراءات والإصلاحات الضرورية للبدء جديا في المشاريع المطلوبة فنخسر كل المساعدات الدولية من “سيدر” ونحن نتراشق بأسلوب اقل ما يقال فيه إنه بعيد من الأخلاقيات اللبنانية. لذلك اتمنى على الجميع ايقاف هذه الأساليب”.
وعن خلفيات هذا الإشكال اعلنت ان “هناك اسلوبا يعتمد وهو احراج الآخر لكي لا يعبر عن موقفه او يضع اصبعه على الجرح، مع العلم ان النية موجودة لدى الجميع بالتعاون معا لتخطي هذه المصاعب وايصال ملف الكهرباء الى بر الأمان، ولا سيما ان فخامة رئيس الجمهورية قال في مجلس الوزراء ان “اول ما طلب منا في مؤتمر “سيدر” هو معالجة موضوع الكهرباء وتخفيف العجز في الموازنة”. وانا اتحدث في هذا الصرح المسيحي الكريم، ونحن تعلمنا في أديباتنا ان نتعامل مع المسائل بمستوى راق، ونأمل ان تصل هذه الرسالة الى الجميع”.