#adsense

ولد برتبة نائب!!

حجم الخط

غريب أمر بعض الأحزاب والتيارات في لبنان، فهم صورة طبق الأصل عن المواطن الإنفعالي الذي لا يملك أي حجة ولا يتقن إلا فنّ التهجم بالشخصي على مواضيع ذات طابع تقني بحت، ما يُظهر ضعفه وهشاشته وثقافته الركيكة!!

أتحفنا أحد هؤلاء بالأمس بكلام أقل ما يُقال فيه أنه ينطبق بالشكل والمضمون عليه وعلى مرؤوسيه وعلى تياره بإمتياز.

بالنسبة للطب، لقد تمّ شرح هذه النقطة مراراً وتكراراً، وللذي لا يريد أن يفهم، أو صعب عليه أن يفهم، فلدينا أطباء أيضاً لهذه الحالات المستعصية ومستعدون للمساعدة والنتائج مضمونة لهذا النوع الذي ظننا أنه على طريق الإنقراض، لكن للأسف ما زال موجوداً وبقوة.

أما بالنسبة للعد، لم يترك تيار هذا الفهيم أي فصيل سياسي على مساحة الوطن إلا وتحالف معه، حتى الذين لا يجمعه معهم أي شيء لا بل على خلاف كبير وعقائدي معهم، كما سخّر كل ما استطاع من دوائر حكومية وأجهزة أمنية ومدنية… وكل ما كان متوفر من إمكانات مادية، وبالكاد استطاع أن يحصل على أصوات تفضيلية قريبة من أصوات القوات اللبنانية. وهذا واضح تماماً ولا يحتاج الى اختصاص أو تخصص لفهمه، لكن أيضاً هناك من لا يريد أن يفهم ويستوعب ويعترف كيف أن القوات التي خاضت الانتخابات وحدها بعد كل الضغوط التي مورست من أجل تركها وحيدة تمهيداً لتحجيمها، فكانت المفاجأة غير السارة لهم والتي ربطت ألسنتهم وشوشت عقولهم ولم يعد ينفعهم لا عدّاً ولا من يحزنون.

أما قصة إبريق زيت النازحين والتي كان لتيار هذا الفهيم 10 وزراء في ذاك الوقت، أي ثلث مجلس الوزراء، ماذا فعلوا في هذا الموضوع؟؟!! لماذا لم يمنعوا النازحين من الدخول الى الأراضي اللبنانية وأقاموا لهم مخيمات آمنة على الحدود؟؟!!

والله عيب والناس أصبحت تعرف وتميز الكذاب والمنافق ولو كان ببدلة وربطة عنق حتى ولو كان ذو لقب حرزان.

اليوم لا نسمع منهم إلا حرتقة على قفا تنكة فارغة ومعارك طواحين الهواء من أجل عودة النازحين!! وكأنهم يملكون الامتياز في أخذ هذا القرار، وهم يعلمون علم اليقين، أنه لا يمكن إجبار أي نازح على العودة بالقوة، وأن أمر العودة مرتبط بالطاغية القابع في دمشق والذي لا يريد لا من قريب ولا من بعيد عودة النازحين، وهذا هو الرادع الوحيد الذي يمنع عودتهم، خوفاً من التنكيل بهم وقتلهم. وبكل الأحوال، لم نرى أي فريق لبناني يقف عند الحدود ليمنع أي نازح من العودة الى دياره، إن كان بقي له أي دار. لذلك، موضوع النازحين شائك ولا يصلح لإطلاق المواقف الشعبوية لاستقطاب أي شعبية تضمحل وعلى طريق الأفول.

أما موضوع الكهرباء الذي يُحَسِس هذا الفهيم وجماعته كثيراً لدرجة الشرقطة، فقد قيل قديماً إذا ابتليتم بالمعاصي فاستتروا، فكم كان ناس ذاك الزمن يملكون من الفهم والشرف والكرامة ما يفتقده اليوم البعض الكثير.

من العام 2010 ووزارة الطاقة مع فريق هذا الفهيم وكل مرة يستلم وزير جديد يَعِد اللبنانيين بالكهرباء 24 ساعة وبإصلاح وتغيير القطاع بأكمله، وعند نهاية ولاية كل وزير تكون حالة وزارة الطاقة أسوأ بكثير من بداية ولايته، والنتيجة، 20 مليار دولار دين إضافي بفضلكم. في كل الأحوال لن ينفع فجوركم ولن يدفعنا للموافقة على صفقات خارج القانون ولا تحافظ على المال العام.

أخيراً، الخيارات الاستراتيجية!! لن أغوص في هذا الموضوع كثيراً لأن في فمي ماء ولم أشتاق بعد لمحكمة المطبوعات، لكن بالمختصر المفيد، وللذين كانوا في سن الطفولة في عزّ أيام المِحن التي كانت بأمس الحاجة لمن يأخذ القرار، ولك أنت أيها الفهيم وكل مَن يمت إليك بصلة سياسية، أنتم آخر مَن يحق له التكلم عن الاستراتيجية وخياراتها، أنتم آخر مَن يحق له لفظ كلمة استراتيجيا أصلاً، فالتاريخ لا زال حاضراً وشاهداً على استراتيجياتكم القاتلة والمدمرة والكارثية والشيطانية!!

أما القوات اللبنانية التي خاضت كل المعارك التي فُرضت عليها وحافظت على نواة الوطن الذي أصبحتم فيه نواباً ووزراء ومسؤولين، أثبت التاريخ والحاضر والواقع، أنه لولا دقة خياراتها وصمودها لكنتم تعيشون مشردين في كل أصقاع الأرض. وخيارات قائدها الاستراتيجية، من قرار ترك جامعته في سنته الأخيرة، الى قرار المواجهة من زنزانة السجن وعدم الهروب الى الخارج، مروراً بإحباط مخططات حافظ الأسد للسيطرة على لبنان وأهمها إسقاط إتفاقه الثلاثي… وصولاً الى الوقوف وحيداً تقريباً في وجه أيرنة لبنان… كلها ساهمت في بقاء لبنان وطن لأبنائه وليس محافظة تابعة لبلد آخر. ومن بين القرارات الاستراتيجية أيضاً، دعم ميشال عون لرئاسة الجمهورية، فهل يعتبر هذا الفهيم أيضاً أنه لم يصب في خياره هذا؟؟!!

لا يقتل الجهل إلا أصحابه، فرحمة بمن يضع ثقته فيكم، تثقفوا قليلاً قبل أن تتفاصحوا وتحولون أنفسكم الى مهزلة مُضحكة للآخرين.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل