#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 28 آذار 2019

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

“دومينو” أزمات مطلبية وتجدد المواجهة الكهربائية

تراجعت كل الملفات السياسية المفتوحة بما فيها نتائج زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لموسكو الى المرتبة الخلفية أمام تقدم تطورات مثيرة للقلق التصاعدي حيال وتيرة تهدد بتوقف تدريجي لقطاعات خدماتية حيوية في البلاد تبدأ بالطاقة الكهربائية ولا تقف عند أبسط البديهيات مثل الحقائب الديبلوماسية بفعل خلل قسري غير مسبوق في الانفاق العام وتصاعد حركة الاحتجاج بما ينذر بـ”دومينو” يهدد بشل قطاعات واسعة في البلاد. وكأنه لا ينقص البلاد مزيد من التعقيدات والمشكلات المتناسلة، فجاء تجدد السجالات “المكهربة” بين “التيار الوطني الحر” وحزب “القوات اللبنانية” حول خطة الكهرباء المفروضة على النقاش في اللجنة الوزارية المكلفة بت الخطة قبل اعادة طرحها على مجلس الوزراء ليفاقم المناخ السياسي المشدود أصلاً بفعل التباينات القائمة بين أفرقاء عدة حيال هذه الخطة.

 

ولعل ما زاد السجالات سخونة ورفع حماوتها ان تجدد السجالات التي انخرط فيها وزراء ونواب من “التيار الوطني الحر” و”القوات” تزامن مع بداية التعتيم الشامل الزاحف على المناطق بفعل تأخر تفريغ باخرتي الفيول الراسيتين قبالة معملي دير عمار والزهراني بعد مشكلة تسديد الاموال. وبالفعل توقف معمل دير عمار الساعة الرابعة فجر امس عن إنتاج الطاقة الكهربائية بسبب نفاد الغاز أويل، وافيد ان معمل الزهراني سيتوقف في الساعات المقبلة، علما أن الإعتمادات وقعت بعد ظهر أول من أمس في وزارة المال وصرفت امس من مصرف لبنان، لكن أحوال الطقس قد لا تساعد في إفراغ حمولة السفينتين في اليومين المقبلين.

وقالت أوساط وزارية لـ”النهار” إن الوضع الخدماتي من كل جوانبه بات يشكل عاملاً ضاغطاً بقوة غير مسبوقة على الحكومة لاستعجال الحلول الجذرية لمالية الدولة التي تنتظر في المقام الاول اعادة اقرار سريعة للموازنة بعد اعادة النظر في مجمل ارقامها وخفض نفقاتها ومستويات الانفاق العام والعجز الى سقوف موجعة اضطرارية ومقنعة لئلا يتجه لبنان نحو منزلقات بالغة الخطورة ان على الصعيد المالي والاقتصادي الذاتي، أم على صعيد تهديد خشبة الخلاص المقدمة اليه بشروط واضحة ومعروفة عبر مقررات “سيدر”.

 

وأفادت معلومات ان اقتصار تسديد النفقات العامة على الرواتب والاجور انعكس حتى على حركة الحقائب الديبلوماسية لعدم وجود عقود نفقات وبدأ يؤخر معاملات المغتربين واللبنانيين المتنقلين بين لبنان وبلدان الانتشار.

وبرزت في اطار المشهد المأزوم قطاعياً واقتصادياً صرخة الانذار التي وجهها الصناعيون أمس باحتشادهم في فندق “البريستول” معلنين حال طوارئ الصناعية.

هذه الصرخة، والتحذيرات من الافلاسات المتعاقبة وإن لم تكن الاولى يطلقها الصناعيون، حظيت برعاية من وزير الصناعة وائل أبو فاعور الذي وعد بإجراءات بدأت عملياً، منها كما قال لــ”النهار” توقيع اتفاق في المرفأ يقضي بخفض الرسوم بنسبة 50% على كل المواد الاولية المستخدمة في الصناعة، والعمل على آلية لتبسيط الاجراءات الادارية للتراخيص الصناعية سيعلن عنها الاسبوع المقبل مع وزيرة التنمية الادارية مي شدياق، “وبعد تبسيط الاجراءات، سأعلن مهلة نهائية لترخيص المصانع والمصانع غير المرخصة، على أن يتم بعدها التعامل مع المصانع غير المرخصة على أنها غير شرعية”. واذ اعلن “ان وزارة الصناعة ستطعن بكل مناقصة لا تلتزم هذا القرار”، أوضح انه يعمل على اجراءات الحماية على أمل الموافقة عليها في مجلس الوزراء، وذلك على رغم “بعض الممانعة من الوزراء من انصار العقل الريعي، لكن أملي بموقف الرئيس ورئيس الحكومة وكذلك باقتناعنا كطرف سياسي”.

 

… ومستحقات المقاولين

وفي سياق مماثل، عقد اجتماع بين وزير الأشغال العامة والنقل يوسف فنيانوس ونقابة مقاولي الأشغال العامة والبناء اللبنانية برئاسة النقيب مارون الحلو تناول أوضاع النقابة ومستحقات المقاولين المزمنة، ومستجدات أوضاع قطاع المقاولات الطارئ والوضع الاقتصادي والمالي في البلد.

 

وقال الحلو إن المالية العامة تستوفي مبالغ ضخمة من المقاولين وتجّار البناء والمطوّرين العقاريّين، “فهم يقومون بواجباتهم كاملة، في حين تمتنع الدولة عن إعطائهم حقوقهم البديهية، وان ثلث الدين لدى المصارف الذي يبلغ 22 مليار دولار من أصل 60 ملياراً يعود إلى قطاع المقاولة والتطوير العقاري، وبذلك يمكننا القول إن القطاع يشكّل 30% من الناتج المحلي”. ودعا المقاولين إلى “عدم المشاركة في المناقصات المنوي إجراؤها قبل التأكد من وجود حجز النفقات لها. على الدولة الوفاء بواجباتها، كما يقوم المقاولون بدفع متوجباتهم لها”. وأكد ان “المقاول لم يعد في استطاعته تمويل المشاريع على نفقته والاستدانة من المصارف بفوائد باهظة، وآن الاوان لتصحيح الخلل ورفع الظلم والإجحاف عنه”.

 

معركة جديدة ؟

 

ومع تصاعد التراشق الكلامي الحاد بين وزراء ونواب من “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية” في ملف الكهرباء، رفض رئيس حزب “القوات” سمير جعجع اتهامه بعرقلة خطة الكهرباء الجديدة وبأن كلامه “مشبوه ومضلّل”، ولاحظ أن “هناك بعض الناس لا شغل لديهم سوى توجيه الشتائم، ونحن لا نقف عند هذا الأمر، إلا أنني أسأل هل تعطّل اليوم ملف الكهرباء؟ أوَلم يكن معطلاً في السنين الماضيّة؟”، لافتاً الى أن “ما نحاول القيام به هو تصحيح وضع الكهرباء من خلال طرح مكامن الإهدار والثغرات الموجودة والتي تؤدي إلى ما تؤدي إليه”.

 

ولوحظ ان جعجع أيد دعوة رئيس مجلس النواب نبيه بري إلى “خفض العجز في الموازنة أو أننا سنكون أمام مشكلة كبيرة”، بقوله: “أؤيد هذا الكلام 100% على خلفيّة أنه لا يمكننا أن نبدأ بالإصلاح إلا عبر سد الثغرات في الوعاء الذي يجب ألا تشوبه أي ثغرة وهو الموازنة، وفي هذا الإطار أنوّه بقرار وزير المال علي حسن خليل لجهة وقف اي عقد نفقة”.

 

وفي سياق آخر رأى جعجع أنه استناداً الى البيان عن زيارة رئيس الجمهورية ميشال عون لموسكو في موضوع أزمة النازحين، “ليس هناك، وياللأسف، أي أمر جديد في هذه القضيّة، باعتبار أن البيان تطرّق إلى انتظار استكمال الظروف داخل سوريا بما فيها إعادة الإعمار”، معتبراً “أن الجزء الأهم في هذه الظروف هو نيّة بشار الأسد حيث أن كل الدلائل في الوقت الراهن تشير إلى أنه لا يريد عودتهم”.

 

وانخرطت وزيرة الطاقة ندى بستاني للمرة الاولى في السجالات مع نواب “القوات”، فغردت عبر “تويتر”: “تتوالى الهجمات الهدّامة على خطّة الكهرباء من بعض الافرقاء بغية التشويش وتكوين فكرة سلبيّة ومغالطة لدى الرأي العام. ليتهم يحصرون تعليقاتهم واستفساراتهم ضمن اللجنة الوزارية المختصة بدل ادّعاء بطولات وهميّة أمام الاعلام. تبقى يدنا ممدودة للتعاون البنّاء لحلّ يفرح كلّ اللبنانيين”. وفي وقت لاحق صدر بيان عن وزارة الطاقة جاء فيه أن “خطة إنشاء معامل الإنتاج الدائمة الواردة في ورقة سياسة قطاع الكهرباء التي أقرّتها الحكومة اللبنانية في العام 2010 قد تعرضت للعرقلة في مراحل متعددة، والتي لو تمّ تنفيذها وفقاً للتوقيت المقترح لها، لكانت تحققت الاستدامة في تزوّد التيار الكهربائي”. وذكرت “أن الخطة المحدّثة المعروضة على مجلس الوزراء لا تتضمن حلولاً موقتة بحد ذاتها، وانما حلولاً متكاملة تدمج بين تأمين الكهرباء في المديين القصير والبعيد معاً”. وفي رد واضح على “القوات” اكد البيان إن “خفض الهدر يشكّل العامل الأول للخطة المحدّثة، وقد بوشر العمل على تقليصه منذ تشكيل الحكومة وحتى قبل طرح الخطة على مجلس الوزراء لإقرارها”. وختم: “نشدّد على ان يدنا ممدودة لكل الأفرقاء، وندعوهم الى الحوار الايجابي والبنّاء من أجل تأمين الكهرباء للجميع”.

***********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت “الجمهورية”: توافُق على موازنة إصلاحية.. وتشجيع فرنســي للإستفادة من سيدر

عندما نالت الحكومة ثقة المجلس النيابي منتصف شباط الماضي، كان إجماع على كل المستويات بأنّ هذه الثقة برغم رصيدها العالي الذي بلغ 111 صوتاً، تبقى شكلية وبلا أي مضمون، إن لم تسارع هذه الحكومة الى نيل ثقة المواطن اللبناني، وخريطة الطريق الى هذه الثقة تبدأ بنزولها الى ارض الواقع، الى هموم الناس وأزماتهم، والشروع في تطبيق برنامج علاجي لكل ملفات الأزمة المتشابكة من الصحة إلى النفايات، إلى الكهرباء، إلى الهدر، في كل مرافق الدولة.

 

وتشير المعلومات الى انّ الرؤساء الثلاثة اتفقوا على الاسراع في بت الموازنة كمدخل اصلاحي، وان تكون أرقامها واقعية ومتقشفة وشفافة، كما نقل عن رئيس الحكومة سعد الحريري الذي أبلغ جهات مسؤولة سياسية واقتصادية أنّ «كل الأفرقاء السياسيين يريدون تطبيق «سيدر»، والمهم أنّ الكل سيحارب الهدر والفساد، ولا شيء يوقف مسيرة الإصلاحات والإنجازات».

 

وطمأن الحريري انّ «خطة الكهرباء ستجهز قريباً، وانّ الموازنة ستقرّ بأقرب وقت ممكن وستحمل طابعاً إصلاحياً»، كاشفاً التوصّل الى اقتراحات «للنهوض بكل قطاع من القطاعات الاقتصادية، وهي في صلب خطة النهوض التي نعمل لتحقيقها».

 

واكدت المعلومات انّ هناك اتفاقاً بين الرؤساء ميشال عون ونبيه بري والحريري على إقرار كل قوانين «سيدر» وإصلاحاته خلال فترة تترواح بين شهرين وثلاثة اشهر كحد أقصى.

 

«سيدر»

 

الجديد في هذا السياق، هو تزايد الإشارات الخارجية، التحذيرية والتحفيزية في آن معاً، في اتجاه لبنان، وآخرها كلام واضح من المسؤولين المعنيين بمؤتمر «سيدر»، تمّ إبلاغه الى شخصيات اقتصادية لبنانية يتضمن تشجيعاً للحكومة اللبنانية للاسراع في الاستفادة من هذا الاستحقاق، تنفيذاً لما قطعته من وعود، وتجنّب تضييع مزيد من الوقت.

 

وقالت مصادر موثوقة لـ«الجمهورية»، انّ هذه الشخصيات تبلّغت من السفير المكلّف متابعة مؤتمر «سيدر» بيار دوكان، اقتناعه بأنّ الحكومة اللبنانية قادرة على إثبات جدّيتها في مقاربة «سيدر» ومتطلباته الضرورية، وخصوصاً الخطوات الاصلاحية التي يتوجب القيام بها على طريق استفادة لبنان من تقديمات هذا المؤتمر لإنعاش الاقتصاد اللبناني.

 

فوشيه

الى ذلك، برز أمس كلام السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه، حيث قال خلال جلسة نقاش مع مجلس إدارة تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم: «إنّ تنفيذ مقررات «سيدر» يقع على عاتق الحكومة اللبنانية وإجراءاتها التي ينبغي أن تتخذها حيال مكافحة الفساد والحوكمة في القطاع العام، إضافة إلى الإصلاحات الإقتصادية الضرورية. إنه شأن لبناني داخلي صرف حيال اتخاذ هذه الإجراءات الإقتصادية الضرورية من قِبل هذه الحكومة.

 

أمّا من جهة فرنسا فهي قدّمت المساعدة من خلال تنظيم مؤتمر «سيدر» في باريس، وما نجم عنه من قروض وهبات للقطاعات الإقتصادية اللبنانية، والتي تبلغ نحو 12 مليار دولار».

 

وقال: «إنّ لبنان بحاجة إلى طمأنة المستثمرين لإدارة حساباته العامة بصرامة، وانّ مجتمع الأعمال يتوقع إصلاحات هيكلية كبيرة لزيادة الشفافية الإقتصادية والكفاءة».

 

بري: أوتوستراد سريع

 

واذا كان الطارىء الصحي الذي ألَمّ برئيس الحكومة سعد الحريري قد جمّد عمل الحكومة الى حين عودته الى بيروت، الّا انّ نقاشاً جرى في الايام القليلة الماضية بين مستويات رسميّة وسياسيّة، وكذلك على خَطّي بعبدا وعين التينة، تمحور حول ضرورة التوجّه السريع نحو فعالية حكومية نوعية اعتباراً من الاسبوع المقبل، حيث يُصار فيه الى وضع الحكومة على سكة الانتاج، خصوصاً انّ وضع البلد لم يعد يتحمّل الصعوبات التي يعانيها.

 

وفي هذا السياق، قال رئيس المجلس النيابي نبيه بري لـ»الجمهورية»: «وضع البلد لا يتطلّب فقط وضع الحكومة على الطريق الصحيح وعلى سكة الانتاج، بل يتطلب ان تسلك الاوتوستراد السريع لتتمكن من اللحاق بالأزمة قبل ان تسبقنا ويصعب علاجها».

 

فعالية حكومية

 

وحول هذا الموضوع، جرى تواصل هاتفي بين الرئيس عون والرئيس بري، وجرى التأكيد على أولوية إقرار الموازنة. وأبلغ رئيس المجلس نواب الاربعاء قوله: «حبذا لو كانت الموازنة قد أُقرّت قبل تأليف الحكومة، لأننا كنّا أمام فرصة ذهبية لإنجاز هذا الاستحقاق. وكما عبّرتُ سابقاً، على مجلس الوزراء الاسراع في إقرار الموازنة التي أنجزها وزير المال بأسرع وقت، وفي إحالتها على مجلس النواب»، منبّهاً الى انه «اذا لم تخفّض الموازنة العجز بنسبة تزيد على 1% فإنّ ذلك يعني انّ البلد سيكون في وضع غير جيد».

 

2300 مليون دولار

 

وفي هذا السياق، قالت مصادر اقتصادية لـ«الجمهورية» انّ حاكم مصرف لبنان أطلق تحذيراً من باب تشخيصه للواقع الذي نعيشه، والذي يتطلب مسارعة الحكومة الى العلاجات المطلوبة وعدم تضييع الوقت.

 

وأكدت انّ «هناك فرصة متاحة للانتقال بلبنان من حال الانكماش الاقتصادي الذي يعانيه الى حال الانتعاش، وأول اجراء جدي وفعلي وحاسم على طريق العلاج ينطلق من اقرار موازنة العام 2019 التي يُفترض ان تكون إصلاحية، تخفّض العجز المرتفع في المالية العامة، وترسل إشارات ايجابية الى مؤتمر «سيدر» والاسواق المالية العالمية ووكالات التصنيف الدولية.

 

ويُفترض، في هذا السياق، المبادرة الى إنقاذ قطاع الكهرباء. فهناك خطة موجودة حالياً يجب نقاشها بشكل جدّي وشفاف والانطلاق منها، لأنّ وضع هذا الملف على سكة العلاج من شأنه أن يعالج مشكلات متعددة تنعكس ايجاباً على المالية العامة والنمو الاقتصادي والوضع النقدي والمالي».

 

سنة مفصلية

 

وقال الخبير الاقتصادي غازي وزني لـ«الجمهورية»: «ما لم تتوافر العلاجات والاصلاحات المطلوبة، فإنّ سلبيات الازمة ستظهر خلال الاشهر المقبلة، وسنة 2020 سنة مفصلية، اي انها ستكون سنة الأزمة الكبرى إن لم يتم تداركها من الآن».

 

اضاف: «أمامنا عدة اشهر، يتطلب من الحكومة العمل وعدم إضاعة الوقت والشروع في المعالجات، وحتى الآن المعالجة ممكنة ومتوفرة وواضحة، تنقصها الارادة والقرار السياسي، وهنا مسؤولية القوى السياسية التي لا تستطيع ان تهرب من المسؤولية، ولم تعد ثمة إمكانية للاختباء خلف الاصبع، فإن لم تعالج هذه القوى الأزمة في عام 2019، فإنّ هذا الأمر سيدفع الناس وكل المجتمع الوطني الى الشارع».

 

الإصلاحات المطلوبة

 

ورداً على سؤال قال وزني: «الاصلاح يُفترض ان يبدأ بالمالية العامة اي بالموازنة، حيث تستطيع الدولة خفض العجز اكثر من 2% من حجم الاقتصاد، وايضاً بتجميد كلّي للتوظيف في عام 2019، وبالمباشرة فوراً بإصلاح نظام التقاعد، حيث ارتفعت معاشات التقاعد من 1400 مليار في عام 2010 الى اكثر من 3200 مليار في عام 2018، والامر نفسه بالنسبة الى الكهرباء التي تتطلب قرارات جريئة.

 

وثمة نقطة اساسية تتعلق بخدمة الدين العام، حيث تستطيع الحكومة بالتفاهم بين مصرف لبنان والقطاع المصرفي تقليص معدلات فوائد خدمة الدين العام على غرار ما حصل في مؤتمر باريس 2».

 

جمود وسجال

 

سياسياً، هناك جمود ملحوظ يسود المشهد الداخلي، رئيس الجمهورية عاد من روسيا فجراً من دون ان يسجل اي نشاط رئاسي أمس، ورئيس المجلس النيابي حصر نشاطه بلقاء الاربعاء التقليدي مع النواب، فيما يمضي رئيس الحكومة فترة نقاهة بعد خضوعه لعملية قسطرة في القلب.

 

وهذا الجمود يبدو انه سيستمر على مدى الاسبوع الحالي، فلا جلسة لمجلس الوزراء، ولا جلسة للأسئلة والأجوبة في المجلس النيابي في انتظار عودة رئيس الحكومة، على ان تظهر الحيويّة السياسيّة والحكومية الاسبوع المقبل.

 

لكنّ اللافت للانتباه في ظل هذا الجمود، هو اندلاع سجال كهربائي بين «التيار الوطني الحر» وحزب «القوات اللبنانية»، وهو الأمر الذي يؤشّر الى انّ خطة الكهرباء المطروحة على بساط البحث مُحاطة بتباينات وشكوك، وانّ التوافق عليها دونه عقبات ومطبّات.

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

تفاؤل في بيروت بالوعود الروسية لحل أزمة النازحين

باسيل ولافروف اقترحا أن يشارك لبنان في مؤتمر آستانة بصفة مراقب

بيروت: خليل فليحان – وكارولين عاكوم

لخصت مصادر الوفد اللبناني الذي رافق الرئيس ميشال عون إلى روسيا الزيارة بـ«الناجحة بكل المعايير»، مؤكدة أنها ستكون بداية مرحلة جديدة ومثمرة بين البلدين على مختلف الصعد، وكشفت لـ«الشرق الأوسط» أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أعلن موافقته على كل طروحات الوفد اللبناني، وطلب من الفريق الذي شارك في الاجتماع الموسّع العمل على وضعها موضع التنفيذ، وأشارت المصادر إلى أنه لم يتم التطرق إلى الاتفاقات أو المساعدات العسكرية. وفيما أعلن أول من أمس أن رئيس مجلس الدوما الروسي فياتشيسلاف فالودين اقترح خلال لقائه الوفد اللبناني عقد مؤتمر برلماني في بيروت يجمع ممثلي البرلمانات اللبنانية والروسية والأوروبية والتركية والإيرانية والسورية، ويخصص لدرس عودة النازحين السوريين، أكدت المصادر أنه تم الاتفاق على تفعيل ثلاثي لعملية عودة النازحين انطلاقا من المبادرة الروسية من قبل موسكو ودمشق وبيروت في موازاة الاستمرار بعملية العودة التي ينظمها الأمن العام اللبناني. وأوضحت أنه سيحصل تنسيق أكبر مع الجانب الروسي لأن الأخير سيساعد داخل سوريا لتحضير الأرض والمعطيات الدقيقة بالاشتراك مع السلطات السورية من أجل تأمين العودة الآمنة والهادئة من دون اضطرابات بعد تحديد الأماكن والمناطق التي يمكن أن يعودوا إليها إذا كانوا غير قادرين على العودة لبلداتهم نتيجة الدمار، مشيرة كذلك إلى تعهد موسكو بالمساعدة في إعادة الإعمار وتذليل العقبات حول بعض الأشخاص أو في موضوع الإقامة مثل تقديم تسهيلات لإنجازها وفي مجال البنى التحتية والمنازل الجاهزة.

 

ومع تأكيد الجانب اللبناني على رفضه ربط العودة بالحلّ السياسي في سوريا، كان هناك طرح من قبل وزير الخارجية جبران باسيل ونظيره الروسي سيرغي لافروف، بأن يشارك لبنان في مؤتمر آستانة الذي ترعاه روسيا وتركيا حول سوريا الشهر المقبل بصفة مراقب، كي يكون على تماس أكثر مع الحل السياسي للأزمة السورية وموضوع عودة النازحين السوريين وإعادة إعمار سوريا، بحسب المصادر.

 

من جهة أخرى، تؤكد المصادر أن الاهتمام الروسي كان شبه كامل بلبنان وتفعيل الاتفاقات معه، من الصناعة إلى النفط والسياحة كما الثقافة، مشيرة في الوقت عينه إلى أنه لم يتم التطرق إلى موضوع المساعدات أو الاتفاقات العسكرية بين البلدين، وذلك بعدما كانت معلومات قد أشارت إلى رفض لبنان لعروض عسكرية روسية وهو الذي كان قد تلقّى هبات أميركية تجاوزت قيمتها ملياري دولار خلال السنوات العشر الأخيرة.

 

وأشارت المصادر إلى اهتمام روسي لافت لتوسيع الاستثمار في المنشآت النفطية اللبنانية، والدخول في المزيد من المناقصات بعدما كانت شركة «روسنفت» قد فازت بمناقصة إعادة تأهيل منشآت النفط في طرابلس في الشمال، وتوسّع البحث ليشمل إمداد لبنان بالغاز المسال إذا أراد ذلك في ظل كلام قوي عن احتمال استخدام الغاز بدلا من الفيول لتوليد الطاقة الكهربائية.

 

وأبدى وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك بعد مغادرة الرئيس عون بساعات عزم بلاده تعزيز تعاونها الاقتصادي والتجاري مع لبنان «بما في ذلك توريد الغاز الطبيعي المسال إلى لبنان» ولفت إلى أن «الشركات الروسية على استعداد لتوريد الغاز الطبيعي المسال إلى لبنان والعمل على استكشاف الهيدروكربونات في الساحل اللبناني»، ولفتت المصادر إلى أن العرض الروسي يستوجب طرحه على الجهات المختصة وعلى مجلس الوزراء لاتخاذ القرار بشأنه.

 

في موازاة ذلك، كان هناك اتفاق على تفعيل التبادل التجاري بين البلدين والذي كان قد تراجع في السنوات الأخيرة 26 في المائة وهو ما أشار إليه بوتين في الاجتماع، داعيا إلى البحث عن مجالات جديدة للتعاون، وتفعيل الاتفاقات المشتركة والسير قدما بتلك التي كان قد بدأ العمل عليها.

 

وكما في التجارة كذلك في السياحة والثقافة، اتفق الجانبان أيضا على أهمية تعزيز الحركة الاقتصادية بين البلدين، وإعطاء لبنان تسهيلات خاصة وتفعيل التبادل السياحي وتشجيع الزراعة اللبنانية وفتح الأسواق الروسية أمامها، ولا سيما أن الإنتاج اللبناني يتمتع بالجودة والتنوع. كما أبدى الجانب اللبناني رغبة في تسهيل قدوم السياح الروس إلى لبنان للسياحة الترفيهية والدينية، لا سيما أن عددهم منخفض بالمقارنة مع الحضور السياحي الروسي في دول أخرى مجاورة للبنان.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

بري قارعا ناقوس الخطر اقتصاديا: شدوا الأحزمة خفض عجز الموازنة واحد في المئة غير كاف

 

“الوضع الإقتصادي فائق الصعوبة وبدأ يلامس الخطر الشديد، وصولا الى ما لا يحمد عقباه”، هذا التحذير اطلقه رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري أمس (الاربعاء)، على ما قالت مصادر نيابية لـ “الحياة” مشاركة في لقاء الأربعاء النيابي الاسبوعي في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة. قارعا مجددا ناقوس الخطر”، ومنبها من انه “اذا لم تخفض الموازنة، العجز بنسبة تزيد على الواحد في المئة فان ذلك يعني ان البلد ستكون بوضع غير جيد لا بل مقلقا الى ابعد الحدود”.

 

 

وقال بري أمام النواب: “الوضع الاقتصادي لم يعد يحسد عليه، فعلى الجميع وخصوصا المعنيين أقول شدوا الأحزمة. خفض عجز الموازنة واحد في المئة غير كاف، وهو يجب، لتستقيم الأمور أن يبلغ اثنين أوحتى اربعة في المئة، ولو تضمنت الموازنة اجراءات موجعة، وان يترافق ذلك ايضا مع وقف الهدر، وضبط الانفاق”.

 

مخاطر الوضع الإقتصادي لمسه بري من خلال لقاءات واتصالات شملت وزير الإقتصاد منصور بطيش ولجنة الإقتصاد النيابية وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة وخبراء إقتصاديين من اجل مقاربة موضوعية للوضع الإقتصادي الصعب والدقيق وإنقاذ البلاد من خلال إجراءات تحول دون الوصول الى ما لا تحمد عقباه، وان لا تكون هذه الإجراءات على حساب الإستقرار المعيشي لذوي الدخل المحدود”.

 

وأكد بري وفق المصادر النيابية ان “المخاطر الناجمة عن الوضع الإقتصادي المتردي، لا يمكن مواجهتها الا بحزمة اجراءات، قد لا تكون شعبية، الا انها لن تطاول الطبقات الفقيرة، وإنما التقديمات الاجتماعية”. واشارت نقلا عن رئيس المجلس الى أن “ما وصلنا اليه، واستباقا لما قد نصل اليه، هناك حاجة أكثر من ضرورة لاجراءات سريعة من داخل الموازنة، اذا لم تدخلها الحكومة، فللمجلس النيابي صلاحية القيام بذلك”. وزادت: “إن الرئيس بري يقوم بمبادرة انقاذية عبر اللقاءات والاتصالات التي يجريها مع المعنيين لمقاربة الوضع الإقتصادي الدقيق بموضوعية لإنقاذ البلد”.

 

اتصال بري برئيس الجمهورية

 

وصودف مع دخول النواب للقاء الاربعاء، أن بري كان في اللحظات الأخيرة من محادثته مع رئيس الجمهورية ميشال عون. فأستفسر النواب عن مضمون الاتصال فأبلغهم أنه جرى “التأكيد على ان الاولوية لإقرار الموازنة، وحبذا لو كانت اقرت قبل تأليف الحكومة لأننا كنا امام فرصة ذهبية لإنجاز هذه الإستحقاق”. وقال: “الأمل الوحيد والثاني والعاشر هو ضرورة الاسراع باقرار الموازنة واحالتها الى المجلس النيابي. وقلت له يا فخامة الرئيس المجلس مستعد وكذلك لجنة المال والموازنة القيام بما عليهما، فإن على مجلس الوزراء الإسراع في اقرار الموازنة التي انجزها وزير المال بأسرع وقت وإحالتها الى مجلس النواب الذي على اتم الاستعداد، لينكب على درسها ومناقشتها في لجنة المال والموازنة واحالتها الى الهيئة العامة لإقرارها”.

 

ولفتت المصادر الى أن النواب بحثوا مع رئيس المجلس بعمق الاوضاع الاقتصادية واثارها الاجتماعية، “وتم الاتفاق على ضرورة ان يكون هناك توافق وطني حول الاجراءات الواجب اتخاذها وعدم المس بالحقوق المكتسبة أو ضرب الاستقرار الاجتماعي والمعيشي لذوي الدخل المحدود ، ودون ان يكون هناك نوع من التنافس على الشعبوية، اذ ان الوضع الاقتصادي في مرحلة لا نحسد عليها، لكنه في الوقت ذاته يستدعي مجموعة إجراءات قد لا تكون شعبية، لكنها لن تطال الطبقات الفقيرة”

 

واكد بري في هذا السياق انه “يجب ألا يشعر أي لبناني بحال اليأس، ويجب ان تكون هناك خطط لمعالجة المواضيع الاقتصادية”.

 

ارجاء جلسة الاسئلة والأجوبة

 

ونقل النواب عن بري ان “جلسة الاسئلة والأجوبة التي كانت مقررة بعد غد الجمعة، ارجات مرة ثانية الى موعد يحدد لاحقا، وينسحب ذلك ايضا

 

على جلسة مجلس الوزراء المقررة غدا الخميس، بسبب الوضع الصحي لرئيس الحكومة سعد الحريري، بعد اجراء عملية قسطرة القلب التي اجراها في باريس.

 

وفي ما يتعلق بالقرار الاميركي بإعتبار الجولان جزءا من الكيان الإسرائيلي وردود الفعل عليه إستعار الرئيس بري من الأديب ميخائيل نعمة القول: “سئل الجبل من اين علوك فأجاب من الوادي”، وهذه هو الحال بالنسبة للعرب الذي اوصلوا الوضع الى ما هو عليه”. وأكد أن “الحل في المنطقة هو في المقاومة والمقاومة فقط”.

 

أسرلة الجولان

 

وبعد انتهاء لقاء الاربعاء النيابي ترأس بري اجتماع كتلة “التنمية والتحرير” التي ناقشت عددا من البنود والقضايا الإجتماعية والمعيشية المقترحة من النواب اعضاء الكتلة، واكدت “ضرورة إقرار الحكومة للموازنة وإرسالها الى مجلس النواب”.

 

وبحثت الكتلة لما توصلت اليه اللجنة المكلفة إعداد قانون جديد للانتخابات والذي يؤكد على “اعتماد لبنان دائرة انتخابية واحدة على اساس المناصفة والنسبية متضمنا بنودا إصلاحية على ان تبت به الكتلة خلال اجتماعها القادم”.

 

واصدرت الكتلة بيانا اشارت فيه الى “قرار الرئيس الاميركي دونالد ترامب بأسرلة الجولان”، ورأت ان “القرار بالإضافة الى انه يشكل تجاوزا للقانون الدولي، فإنه يشكل مخالفة صريحة وتهديدا للأراضي اللبنانية المحتلة في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا ولمقتضيات الحل العادل والشامل في الشرق الاوسط ويزيد التوتر، وفي ابعاده تشكل رشوة سياسية وإنتخابية لبنيامين نتنياهو وحكومته”. واكدت “على سورية الجولان وبطلان القرار الاميركي”.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

خلاف عوني – قواتي حول خطّة الكهرباء – يهدِّد التضامن ووقف الهدر

باسيل يتجه لتغيير الحاكم الأرمني.. وكفُّ يد مُحاميَّين عامَّين عن الإشارة للضابطة العدلية

 

من أين تبدأ الحكومة مشوار الألف ميل، بعد التعيينات العسكرية، التي مرّت وفقاً لاقتراحات ممثلي الكتل والطوائف داخل مجلس الوزراء، في إصلاح الخلل الفاضح، سواء في القطاع العام أو القطاع الخاص، حيث دقت جمعية الصناعيين أمس ناقوس الخطر ودعت لإعلان حالة الطوارئ والتأهب لإنقاذ القطاع.. في وقت نقل نواب لقاء الأربعاء النيابي عن الرئيس نبيه برّي دعوته للإسراع بإقرار موازنة مخفضة، واحالتها بأسرع وقت إلى المجلس النيابي، ومقاربة معالجة صحيحة للاقتصاد، عبر إجراءات تحول دون الوصول إلى ما لا تحمد عقباه..

وتنظر مصادر وزارية إلى أوّل جلسة لمجلس الوزراء، بعد عودة الرئيس سعد الحريري من باريس باعتبارها كاشفة إلى كيفية اختبار مكونات الحكومة قدرتها على معالجة البنود الملحة، كقضية الكهرباء، التي احيلت خطتها إلى لجنة وزارية، وتتراوح المعالجة بين الإسراع بالتنفيذ أو العودة إلى العتمة، وسط خلاف بين التيار الوطني الحر و«القوات اللبنانية» التي تتعرض لحملة عونية على خلفية المعارضة «القواتية» لخطة الوزيرة ندى البستاني للمعالجة بإجراءات مؤقتة ودائمة لمعضلة الهدر في الكهرباء وتوفير الكهرباء 24/24.

استراحة قسرية

وباستثناء لقاء الأربعاء النيابي، حيث أعاد الرئيس نبيه برّي الاعتبار إلى أولوية إقرار الموازنة التي غابت عن التداول رغم المهلة التي حددها المجلس النيابي لنفسه بثلاثة أشهر في آخر جلسة عقدها، لم يسجل أمس، أي نشاط رئاسي بفعل الاستراحة التي فرضتها عودة الرئيس ميشال عون في الخامسة فجراً من موسكو، واستمرار خضوع الرئيس سعد الحريري لفترة نقاهة في باريس من عملية التمييل في شرايين القلب التي أجراها في العاصمة الفرنسية، مما حتّم تأجيل جلسة مجلس الوزراء إلى الأسبوع المقبل، وكذلك تأجيل جلسة الأسئلة والأجوبة التي كانت أرجئت من الجمعة إلى موعد آخر يُحدّد لاحقاً.

لكن الاستراحة القسرية لم تحجب التوتر السياسي الذي عاد إلى الواجهة بين «القوات اللبنانية» و«التيار الوطني الحر»، على خلفية تحفظ «القوات» على خطة الكهرباء التي وضعتها وزيرة الطاقة ندى البستاني، في حين كانت العاصمة بيروت، ومعها معظم المناطق اللبنانية تعيش في شبه عتمة شاملة، بسبب توقف معملي دير عمار في الشمال والزهراني في الجنوب، بشكل كامل أو جزئي، وأدى إلى تقنين قاس تجاوز الـ12 ساعة تغذية في اليوم، عزت مؤسسة كهرباء لبنان سببه إلى سوء الأحوال الجوية الذي منع بواخر «الفيول اويل» من تفريغ حمولتها إلى المعملين المذكورين، على الرغم من توقيع وزير المال علي حسن خليل للاعتمادات المالية المطلوبة للمؤسسة منذ يومين.

وبحسب المعلومات، فإنه من المحتمل ان تصل ساعات التقنين إلى عشر ساعات في حال توقف معمل الزهراني كلياً مساء اليوم، وقد يمتد إلى بداية الأسبوع المقبل، علماً ان مؤسسة الكهرباء طلبت فتح اعتمادات جديدة لتأمين الفيول لسفينتي إنتاج في معمل الزوق، لكي تتمكنا من الاستمرار في الإنتاج حتى منتصف نيسان المقبل.

أولوية الموازنة

وعليه، بات حل مشكلة الكهرباء التي تشكّل ثلث عجز الموازنة، أولوية بالتزامن مع إقرار الموازنة، وهو ما أكّد عليه الرئيس برّي خلال اتصال هاتفي اجراه مع الرئيس عون، متمنياً لو كانت أقرّت قبل تأليف الحكومة، حيث كنا امام فرصة ذهبية لإنجاز هذا الاستحقاق». بحسب ما أبلغ نواب الأربعاء، لافتاً نظر هؤلاء إلى ان وزير المال أنجز مشروع الموازنة، ويجب على مجلس الوزراء الإسراع في اقراره واحالته بأسرع وقت الى مجلس النواب الذي سينكب على درسه في لجنة المال قبل اقراره في الهيئة العامة».

إلا ان برّي اشترط تخفيض العجز في الموازنة بنسبة تزيد على الواحد في المائة وهو ما نص عليه البيان الوزاري للحكومة، وقال انه إذا لم يتم تخفيض العجز، فإن ذلك يعني ان البلد ستكون بوضع غير جيد.

ونقل النواب عن الرئيس بري ان «جلسة الاسئلة والأجوبة المقررة غداً الجمعة كما جلسة مجلس الوزراء ستؤجل بسبب الوضع الصحي للرئيس الحريري». كما نقلوا عنه انه «يجري لقاءات واتصالات شملت وزير الاقتصاد ولجنة الاقتصاد النيابية وحاكم مصرف لبنان وخبراء اقتصاديين من اجل مقاربة موضوعية للوضع الاقتصادي الصعب والدقيق وإنقاذ البلاد من خلال إجراءات تحول دون الوصول الى ما لا تحمد عقباه، وان لا تكون هذه الإجراءات على حساب الاستقرار المعيشي لذوي الدخل المحدود».

وفي ما يتعلق بالقرار الاميركي باعتبار الجولان جزءا من الكيان الإسرائيلي وردود الفعل عليه استعار الرئيس بري من الأديب ميخائيل نعمة القول: «سئل الجبل من اين علوك فأجاب من الوادي»، وهذه هي الحال بالنسبة للعرب الذي اوصلوا الوضع الى ما هو عليه.

توتر سياسي حول الكهرباء

غير أن مصادر سياسية متابعة، رأت ان حل مشكلة الكهرباء يحتاج إلى توافق سياسي، لا يبدو انه متوافر حتى الساعة، نظراً لتحفظ «القوات اللبنانية» ومعها فريق وزاري آخر، على الخطة التي وضعتها الوزيرة البستاني، ما اعتبر رفضاً لها، وهو ما أعاد وتيرة التساجل «التويتري» بين نواب «القوات» و«التيار الوطني الحر»، وفي الوقت نفسه ساهم في خلق اجواء توتر سياسي بين الطرفين، يخشى ان يترك انعكاسات على أداء الحكومة، وتالياً على إقرار الخطة.

وسارعت الوزيرة البستاني للرد على انتقاد «القوات» للخطة، معتبرة بأن الهجوم على الخطة هدفه التشويش عليها، وتمنت عبر «تويتر» لو تمّ حصر التعليقات والاستفسارات ضمن اللجنة الوزارية المختصة، بل ادعاء بطولات وهمية امام الإعلام، لكنها أعلنت ان يدها ستبقى ممدودة للتعاون البناء لحل يفرح كل اللبنانيين».

ولاحقاً، أصدرت وزارة الطاقة بياناً توضيحياً، أكدت فيه ان «الخطة المحدثة المعروضة على مجلس الوزراء لا تتضمن حلولاً مؤقتة، وإنما حلولاً متكاملة تدمج بين تأمين الكهرباء في المديين القصير والبعيد معاً، وان خفض الهدر يشكل العامل الأوّل للخطة، وقد بوشر العمل على تقليصه منذ تشكيل الحكومة، وحتى قبل طرح الخطة على مجلس الوزراء لاقرارها.

ودعا البيان كل الأفرقاء إلى الحوار الإيجابي والبناء من أجل تأمين الكهرباء للجميع.

ومن جهتها، شددت أوساط بارزة في «القوات» على ان «معراب» لم ترفض خطة الكهرباء، بل انها تناقش مضمونها، ولم تقل انها لا تريد هذه الخطة، وتريد في المقابل خطة أخرى، وأكدت لـ«اللواء» انه يجب ان تكون هناك انطلاقة لكل خطة، من أين تبدأ وكيف تنتهي، لذلك يجب البدء من مشكلة معالجة الهدر الذي يفوق الخمسين في المائة.

وأشارت إلى أن «الركيزة الأساسية لأي خطة لمعالجة الكهرباء تحديد المرحلة الانتقالية بأقرب وقت ممكن، والعمل بشكل ثابت على الحلول والخيارات الثابتة، وليس وفق الحلول الموقتة التي ما زلنا نعمل بها منذ 2013، بعدما تحولت الحلول الموقتة إلى حلول دائمة لدى البعض»، لافتة إلى أن «القوات تريد الذهاب فوراً إلى الحلول الدائمة والاستغناء عن الحلول الموقتة، على أن يكون كل شيء من خلال إدارة المناقصات».

إلى ذلك، اعربت مصادر وزارية لـ«اللواء» عن اعتقادها أنه مع عودة الحكومة الى الانعقاد مجددا الاسبوع المقبل، فإن اختبارا جديدا يواجهها ويتصل بمقاربة البنود الاصلاحية التي يراد ان تقر سريعا بفعل عدة أسباب، ومن هنا رأت ان اي خلاف حول اي بند قد يعني حكما دق ناقوس الخطر، مشيرة الى ان البداية تكون مع ملف الكهرباء المحال الى لجنة وزارية.

واكدت المصادر ان الملف الاقتصادي الذي تحول الى اكثر من ضاغط واصبحت الحاجة الى مقاومة فيه كما ذكر الرئيس ميشال عون فإنه من دون شك قد يحضر في اجتماعات المعنيين وسط اتجاه الى اجراءات قد تتخذ من أجل سلامة الوضع، واستذكرت المصادر ما اشار اليه الرئيس عون في اطلاق حملة النهوض الاقتصادي .

واوضحت ان الرئيس عون يتابع مع حاكم مصرف لبنان رياض سلامه الوضعين المالي والنقدي في البلاد من خلال اجتماع اسبوعي معه وان تطمينات الحاكم تبعث بالراحة على ان المواكبة لها تكون من خلال سلة تدابير تحت عنوان مكافحة الفساد والسير بالاصلاح اللازم.

عودة النازحين

وفي هذه الغضون، رأت مصادر سياسية، ان المحادثات التي أجراها الرئيس عون مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والتي تناولت بشكل أساسي ملف النازحين السوريين، لا بدّ ان تعيد تصويب الموقف الرسمي اللبناني من الملف، في ضوء الموقف الروسي من المبادرة التي سبق ان طرحتها موسكو لإعادة النازحين في قمّة هلسنكي التي جمعت الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع الرئيس الروسي في منتصف تموز الماضي، والتي أعقبها تعيين لبنان لأعضاء اللجنة المشتركة الروسية- اللبنانية لمتابعة المبادرة والتي بقيت شبه مجمدة في انتظار تحقيق الكثير من الأهداف للانطلاق بها بشكّل فعلي.

وفي هذا الإطار، علمت «اللواء» ان الرئيس عون سمع من الرئيس بوتين وغيره من المسؤولين الروس، ان المبادرة الروسية تحتاج إلى تمويل من قبل المجتمع الدولي، إضافة إلى قرارات وتسهيلات من قبل النظام السوري، مثل إصدار عفو عام وحل موضوع التجنيد الاجباري، وان موسكو تعمل مع النظام السوري لتنفيذ هذين القرارين من أجل تحريك المبادرة.

تعيينات نواب الحاكم

وسط ذلك، تداولت أوساط معنية في خلفية المعلومات المسربة عن خلاف بين رئيس تيّار الوطن الحر الوزير جبران باسيل وحزب الطاشناق، إذ يقترح باسيل اسم كاثوليكي من خارج الطاشناق خلافاً للعرف المعمول به (MTV) وهو غريس ايراديان، مقابل إصرار الطاشناق على إبقاء هاروت صاموئيليان في موقعه كنائب الحاكم رياض سلامة، مع اتجاه كل من الرئيسين برّي والحريري للتجديد لكل من رائد شرف الدين ومحمّد بعاصيري وتوجه النائب السابق وليد جنبلاط لاستبدال النائب الدرزي للحاكم سعد العنداري بالمصرفي فادي فليحان.

في سياق قضائي، ذكرت مصادر قضائية ان النائب العام الاستثنافي في جبل لبنان القاضية غادة عون اعطت تعليمات لمدعين عامين بعدم إعطاء أية إشارة للضابطة العدلية (القوى الأمنية المنفذة لأوامر القضاة) خلال المناوبة، على ان يستمرا بمزاولة عمليهما الآخر، بشكل اعتيادي، إجراءات لا يعود لها اتخاذها.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

ترامب يوقع على اوهام لنتنياهو والمجتمع الدولي يواجه واشنطن في مجلس الامن

زيارة الرئيس عون لروسيا ناجحة لكن مشكلة النازحين السوريين معقدة ؟

الاقتصاد اللبناني مستقر لكن اذا لم تنجز الموازنة ومقررات سيدر1 سينهار

رضوان الذيب

اعتبرت حكومة رئيس وزراء العدو الاسرائيلي انها اللحظة مؤاتية بعد المؤامرة التي حصلت على سوريا لمدة 8 سنوات وايضا حصلت في العراق من قبل قوى تكفيرية وصل عددها في لحظة من الاوقات الى 600 الف تكفيري اسلامي ارهابي خارج عن الديانة الاسلامية السمحاء والكريمة.

 

ولذلك اعتبر نتنياهو انه مع ادارة ترامب يمكنه استغلال الوضع فجرى الاعتراف بالقدس عاصمة للدولة العبرية وجاء القرار المخالف الخطير لكل قرارات مجلس الامن الدولي باعلان سيادة اسرائيل على الجولان السوري المحتل ليوقظ العالم كله خاصة الاتحاد الاوروبي وروسيا والصين والدول العربية الى ان الامر خطير اذا كان الاتجاه يسير بهذا الشكل نحو نقد قرارات مجلس الامن واضعاف الامم المتحدة ثم اضعاف مجلس الامن كمؤسسة دولية للحفاظ على السلام واعتبار قراراته باطلة من خلال نقد ترامب هذه القرارات الصادرة عن مجلس الامن.

لكن دول العالم تعاملت مع سوريا على ان القيادة السورية موجودة والدولة موجودة وان رئيس الجمهورية والرئيس بشار الاسد من خلال قيام فرنسا بدعوة مجلس الامن للاجتماع فورا ليل الاربعاء – الخميس ثم انضم الاتحاد الاوروبي وروسيا والصين ودول عربية الى الاندفاع لدعوة مجلس الامن ليلة امس لبحث قرار الرئيس ترامب باعترافه بسيادة اسرائيل على هضبة الجولان السورية وما سينتج عنه من زيادة استمرار الصراع العربي – الاسرائيلي على مدى عشرات السنوات واحتمال بقاء الحروب مستمرة في المنطقة.

 

وهكذا ستجد واشنطن نفسها مطوقة من قبل فرنسا وبريطانيا والاتحاد الاوروبي وروسيا والصين ودول عربية حتى الخليجية الحليفة لواشنطن، لكن وفق مصادر في الامم المتحدة فان اميركا ستستعمل حق الفيتو ضد مشروع الاقتراح الفرنسي بعدم شرعية وقانونية قرار الرئيس ترامب بالاعتراف بسيادة اسرائيل على هضبة الجولان السورية انما ستجد واشنطن ان الاكثرية في مجلس الامن سيصوتون ضدها وستكون معزولة ومن اقرب الحلفاء لها في المجتمع الدولي سواء فرنسا او بريطانيا او الاتحاد الاوروبي او دول الخليج كلها.

 

وبالنتيجة فان ما قام به ترامب وتوقيعه على الاعتراف بالجولان السوري المحتل تحت سيادة اسرائيلية هو توقيع على اوهام لنتنياهو رئيس وزراء العدو الاسرائيلي ولن تبقى الا اوهام لانه وان دام الاحتلال 50 سنة للجولان فان هذه الاحتلال سيزول يوما لان الشعب السوري لن يتخلى عن ارضه وما يعنيه له الجولان وقمة جبل حرمون فيه.

 

 زيارة عون لموسكو ناجحة ولكن قضية اللاجئين معقدة

 

استطاع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون تعزيز العلاقات اللبنانية – الروسية على مستوى رؤساء جمهورية الدولتين سواء الروسية الاتحادية والدولة اللبنانية من خلال القمة التي انعقدت بين الرئيسين عون وبوتين وكان الرئيس بوتين مهتم جدا باستقبال الوفد اللبناني والرئيس عون وبحث معه كل الامور بشكل ان بوتين ظهر انه يريد فعلا مصلحة لبنان.

 

وهكذا اظهر الرئيس عون ان لبنان هو البلد الفعلي الوحيد الملتزم بعدم الانحياز الى اي معسكر لا الولايات المتحدة ولا روسيا بل منفتح على روسيا والولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي والدول العربية مجتمعة وفي الشأن الاقتصادي بين لبنان وسوريا وروسيا ستظهر اشارات جيدة بان التعاون الاقتصادي والتنقيب عن الغاز والنفط في البحر والبر ستشترك فيه روسيا.

 

اما بالنسبة للشق العسكري فلم يأت اي خبر بهذا المجال في الوقت الذي كانت روسيا قد عرضت قبل 15 سنة 10 طائرات ميغ 29 تقدمها مجانا لسلاح الجو اللبناني ودبابات تي 72 ومدافع من عيار 130 ملم لكن لبنان لم يقبل الهبة الروسية ولا الطائرات الحربية ولا الطوافات الروسية 180 العسكرية ولا الدبابات لكن الان لم يجر البحث في تقديم اسلحة خاصة وان الرئيس عون لم يرافقه اي ضابط من قيادة الجيش لبحث هذا الموضوع بل ان الزيارة هي لانفتاح لبنان على روسيا بشكل كبير وتاكيد على دور لبنان العالمي بين القوى العظمى.

 

اما على صعيد النازحين فقد اثار الرئيس عون موضوع النازحين السوريين وان لبنان يتحمل عبئاً كبيراً من وجود مليون ونصف مليون نازح سوري مع التاكيد على مبدا لبنان الانساني الذي استقبل طوال هذه السنوات هذا العدد الكبير وطلب الرئيس عون من الرئيس الروسي المساعدة في هذا المجال وناقش بوتين افكار عديدة ووعد باتصالات ستقوم بها روسيا مع القيادة السورية لكن طالب لبنان بالانفتاح على سوريا انفتاحا حقيقيا وكبيرا كي يتم المساعدة في عودة النازحين السوريين ومساعدة المبادرة الروسية وقال الرئيس عون انه لا يوجد احد في لبنان ضد المبادرة الروسية حتى ان الرئيس الحريري انه مع قبول المبادرة الروسية لعودة النازحين ولذلك يأمل الرئيس عون ان تلعب روسيا دورا في هذا المجال ووعدت روسيا بذل كل جهده الذي سيظهر في الاشهر المقبلة

 

انما مشكلة النازحين معقدة ويلزمها الية قوية لتنفيذها في ظل معارضة اميركا والاتحاد الاوروبي عودة النازحين قبل التسوية السياسية في سوريا.

 

 مشكلة الكهرباء بين جعجع والوزيرة ندى البستاني

 

في حديث للدكتور سمير جعجع ويبدو ان القوات بدات بمعارضة بعد ان التزمت الصمت طوال سنتين واربع اشهر باستثناء مواقفها في الحكومة التي اخذتها وكانت معارضة لمشاريع او اقتراحات التي قدمها حزب التيار الوطني الحر عبر وزرائه داخل الحكومة انما هذه المرة مباشرة رئيس حزب القوات سمير جعجع قال ان من لم يعمل شيئا طوال 10 سنوات بالنسبة للكهرباء كيف يستطيع ان يعمل الان موجها انتقادا مباشرا الى التيار الوطني الحر ووزرائه لانهم حازوا على وزارة الطاقة ولم يفعلوا النتيجة المطلوبة. وان القوات اللبنانية لن تقبل بمشاريع جزئية ومفصلة بل تريد حلاً شاملاً لموضوع الكهرباء. وهذا يؤشر لبداية المعارضة العلنية للقوات اللبنانية للتيار الوطني الحر الموالي للرئيس عون والذي يراسه جبران باسيل.

 

 وزيرة الطاقة ندى بستاني: بطولات وهمية

 

في المقابل صرحت وزيرة الطاقة المنتسبة للتيار الوطني الحر او التي تمثله في الحكومة الوزيرة ندى بستاني ان هناك حملة تضليلية للراي العام ضد نشاط وزارة الطاقة وما نفذته في الكهرباء وان هنالك من يقوم ببطولات وهمية في هذا المجال اما العمل الحقيقي فتقوم به وزارة الطاقة وهي ستؤمن الكهرباء خلال السنتين المقبلتين انما قالت ان هنالك اطرافاً عطلت مشاريع حزب التيار الوطني الحر في الوزارة ولم تسمح له بتنفيذ مشاريع بتامين الكهرباء لكل الاراضي اللبناني ولمدة تمتد الى ساعات طويلة باليوم للشعب اللبناني وقالت انها مع المرحلة الاولى التي تحضر لها وانه لا يمكن القيام بمشروع كامل للكهرباء فورا بل يجب ان تجري معالجة الكهرباء على مراحل انما كلها ضمن خطة متكاملة خططت لها وزارة الطاقة والان على راسها الوزيرة ندى بستاني.

 

 الوضع الاقتصادي في ضبابية واتصال هاتفي بين عون وبري بشأن الموازنة

 

الوضع الاقتصادي في لبنان مستقر على ما هو فهو ضعيف لكنه لا يسير نحو ضعف اكثر ولا يرتفع بانتظار اقرار الاصلاحات التي طلبها مؤتمر سيدر1 وقدم من اجل ذلك 11.5 مليار دولار قروض قابلة للتمديد فترة اطول وفي طليعتها لمشاريع البنية التحتية من كهرباء ومياه وحل مشكلة النفايات وانعاش الاقتصاد اللبناني لكن يبدو انه في 7 نيسان سيكون ذكرى السنة الاولى لانعقاد مؤتمر سيدر1 فيما لبنان اضاع سنة كاملة ولم يستفد من مبلغ 11.5 مليار دولار لاطلاق مشاريعه كما تم الاتفاق في المؤتمر مع الفرنسيين والرئيس ماكرون ليسوا راضين عن الوضع في لبنان لكن لبنان يقول ان اختلاف القوى السياسية ادى الى تاخير التشكيل 9 اشهر وان الحكومة خلال شهرين واسبوع عملت للتحضير لكن فعليا هنالك تقصير من الحكومة بانجاز جزء كبير من الموازنة والبدء باقرار الاصلاحات وارسالها الى مجلس النواب وخاصة اشراك القطاع الخاص وتخفيض العجز الذي سيظهر في الموازنة التي يعدها وزير المالية ومن اجل ذلك اتصل رئيس مجلس النواب الرئيس بري بالرئيس عون وبحث معه ضرورة انجاز الموازنة باسرع وقت لكن ربما الاسبوع المقبل قد لا تحصل جلسات حكومة بسبب وضع الرئيس الحريري الذي اجرى عملية شبه جراحية من خلال تمييل في شرايين القلب ووضع «متانة» لشريان القلب وهو بحاجة الى راحة على الاقل 10 ايام او اسبوعين.

 

انما الوضع الاقتصادي اذا لم يتم اقرار مقررات سيدر1 من قبل الحكومة والمجلس النيابي وما لم يتم انجاز الموازنة بسرعة الذي يحرص الرئيس بري على اقرارها في المجلس النيابي بسرعة قصوى فان الاقتصاد اللبناني سينهار اذا لم تحصل هذه الخطوات لان كثيراً من الشركات اقفلت ابوابها كما ان محلات تجارية اغلقت ايضا ابوابها وان قطاع الصناعة غير جيد والسياحة شبه معدودة في لبنان.

 

تدابير قاسية مطلوبة من الحكومة والمجلس النيابي

 

لا يمكن الوصول الى تخفيض العجز دون فرض رسوم قاسية على استهلاكات للشعب مثل البنزين وزيادة الضريبة على القيمة المضافة وفرض رسوم على استهلاكات اخرى من اجل زيادة ايرادات الدولة كذلك تنظيم الجمارك بشكل تستطيع الجمارك جباية مبلغ يصل الى 1.5 من واردات الجمارك من المطار او الحدود البرية او المرافىء ثم هنالك قرارات لا بد ان يتحملها الشعب ليتم انقاذ الاقتصاد الذي هو قادر على التحسن بسرعة اذا عملت الحكومة على انجاز الموازنة وحصلت على اول مليار ونصف من المبلغ الاساسي ومع قرارات قاسية على الشعب اللبناني عبر رسوم مفروض وضعها اضافة الى تقليص القطاع العام وفتح الباب امام القطاع الخاص في الخصخصة خاصة في الاتصالات ومجالات اخرى والاسراع في التنقيب عن النفط والغاز في البر والبحر ويبدو ان روسيا من خلال زيارة الرئيس عون ستشارك عبر شركتين وهما من اكبر شركات في العالم للتنقيب عن الغاز في مربعين هما في البحر قبالة الشاطئ اللبناني لكن يوجد نفط ايضا في البر انما هنالك شبه فيتو على التنقيب عن النفط لان دولاً اوروبية والولايات المتحدة لا ترغب بذلك تحت عنوان اسباب بيئية انما الاسباب غير ذلك.

 

 امر خطر ستقوم به الادارة الاميركية

 

بعد زيارة بومبيو الى بيروت واتصاله واجتماعه تقريبا بكل الاطراف وجد ان اعتدالا في لبنان موجود وانه لا يوجد اي طرف مستعد لحصول اشتباك بينه وبين حزب الله او تعكير السلم الاهلي والعودة الى زمن الحروب الداخلية لكن واشنطن قررت حشد الاغتراب اللبناني في اميركا وفي اميركا اللاتينية وفي اوروبا كي ياخذ الاغتراب موقفا متشددا ضد حزب الله وسلاحه وهذه الخطة ستبدا باجتماعات في المدن الاميركية كذلك ستشمل حوالى 400 الف شيعي موجودون في مدينة ديترويت وضواحيها للطلب منهم اتخاذ موقف من حزب الله تحت عنوان الضغط عليهم وزيارة مراقبتهم فهل ينجح هذا الامر عبر حشد اغترابي لبناني ضد حزب الله بعدما فشل حشد احزاب 14 اذار في لبنان والسؤال مطروح والايام ستظهر ما الذي سيحصل.

 

 توقيفات

 

في هذا الوقت صدرت مذكرات توقيف وتحقيق مع رتباء وضباط بتهمة نصب واحتيال والاخطر تسهيل دعارة وهذه اول مرة يصل الامر الى توقيف ضباط برتبة عميد وعقيد اضافة الى ضباط اخرين ورتباء ومحاكمتهم انما هذا الامر ضروري من اجل تنظيف الجسم العسكري والامني مع العلم ان الموضوع لا يتعلق بالجيش بل بالامن الداخلي وضمن اجهزة امنية لبنانية.

 

مكافحة الفساد حتى الان تقتصر على الموظفين ولم تشمل اي سياسي

 

اليس غريبا بعد شهرين من بدء مكافحة الفساد وهدر الاموال ان لا يتم التحقيق مع اي سياسي واحد ومعروف ان لبنان الذي يرزح تحت 100 مليار دولار ديون خارجية والكهرباء لا تصل الى البيوت واطفال تموت على ابواب المستشفيات وطلاب لا يستطيعون دفع الاقساط ومعروف ان قوى وشخصيات سياسية ووزراء ونواب اشتركوا في هدر الاموال وحتى سرقة الاموال العامة من الموازنة اللبنانية ان تجري التحقيقات مع موظفين فقط ولا يتم محاسبة جهات سياسية لكن ملفقات الـ 100 مليار دولار التي كان من المفروض ان تنعش لبنان وتبني البنى التحتية من كهرباء ومياه وكذلك لم يحصل شيء بل وقع لبنان تحت دين 100 مليار دولار لان لبنان الذي اجازت حكومته ومجلس النواب الاستدانة بالعملة الاجنبية فان لبنان لن يجد اي دولة تعطيه ديون لان المؤسسات يعمها الفساد وتصنفه الدول بالفساد ولم يقم لبنان باجراء موازنته وتخفيض العجز والاصلاحات التي اتفق عليها في سيدر1 فان اقتصاد لبنان سينهار لكن الاخطر مكافحة الفساد لم تطل سياسياً او حزبياً او نائباً بل طالت مساكين ضعفاء من الموظفين وبضعة مديرين عامين وقضاة لا يزيد عددهم عدد اصابع اليدين لذلك حملة مكافحة الفساد غير جدية وذلك ان لا تطال اي سياسي او حزبي او نائب او وزير في سرقة المال العام وهدر الاموال في مشاريع تمت منذ سقوط بنك المشرق وافلاسه من قبل روجيه تمرز في نهاية عهد الرئيس امين الجميل وصولا الى اليوم 2019 في شهر اذار.

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

كلام بومبيو في بيروت يستحضر معادلة مورفي !

إثبات «لبنانية المزارع» يجنبها «كأس ترامب»

كتبت تيريز القسيس صعب:

لا تشبه زيارة وزير خارجية أميركا مايك بومبيو الى لبنان، الزيارات الكلاسيكية التي يقوم بها وزراء الخارجية في اطار جولات تقليدية، إذ تكون عادة بمثل هذه الحالات مختصرة ومقتصرة على بعض الرسميين، ومنضبطة في اطر تصاريح رسمية ومختارة.

 

بينما زيارة بومبيو تميزت بتوسيع دائرة الاجتماعات لتشمل قيادات سياسية وروحية، وتضمنت دعوات عشاء وغداء في أماكن خاصة ومطاعم سياحية، لمدة يومين، اضافة الى تصاريح نارية، لا بل، تهديدية ذكرت بتصاريح شبيهة نسبت الى المبعوث الاميركي ريتشارد مورفي حيث نقل عنه »اما ميخائيل ضاهر رئيساً، اما الفوضى«. واليوم بمعنى آخر »اما مواجهة حزب الله وايران او مواجهة مخاطر جمة على لبنان«.

 

أما في المضمون، فبحسب متابعين لزيارة بومبيو، فهناك من ربط هذه التصاريح وقرار الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على الجولان، بأنها مجرد وسيلة لتحسين فرص فوز بنيامين نتانياهو في الانتخابات المقبلة، وتحسين علاقة اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة مع الرئيس ترامب.

 

في حين ان البعض الآخر ذهب الى القول ان هذه المواقف المتشددة تجاه ايران والداعمة لاسرائيل في الجولان هي تمهيد »لصفقة القرن« التي قد يطرحها الرئيس ترامب بعد انتهاء الانتخابات الاسرائيلية في ايار المقبل.

 

وقد جاء ذلك خلافاً للمبادئ العامة ولقرارات الامم المتحدة خصوصاً أنه سبق للولايات المتحدة ولأوروبا ان اخرجوا روسيا من مجموعة G7 بسبب رفضهم لقرار روسيا غير الشرعي برأيهم هم، بضم جزر القرم.

 

أما تأثير هذا القرار على مزارع شبعا المرتبط بمسألة الترسيم النهائي للحدود بين سوريا ولبنان، فإذا تمّ اثبات المزارع بأنها لبنانية من طريق الادلة والترسيم باشراف الأمم المتحدة بأنها لبنانية، أمكن لبنان الاحتفاظ بحقه في استرجاعهما، بالطرق الديبلوماسية، إلا اذا بقيت هذه المزارع موضع اشكالية يسمح بحق الاستمرار في السعي لاسترجاعها بجميع الوسائل بما في ذلك المقاومة.

 

تجدر الاشارة الى ان الأمم المتحدة تعتبر بأن اسرائيل انسحبت من كامل الاراضي اللبنانية وفقاً للقرارين 425 و1701، إلا ان اعتراض لبنان على ذلك، واصراره عن ان مزارع شبعا هي لبنانية ومازالت قيد الاحتلال، أبقى الاشكالية مفتوحة على أي احتمال كالتسوية الديبلوماسية او المواجهة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل