#adsense

سن الفيل مدينة التطوّر والحداثة

حجم الخط


كتبت كريستين الصليبي في “المسيرة” – العدد 1692

سن الفيل مدينة التطوّر والحداثة

كحالة: رؤية واضحة لبلدية نموذجية

 

تتربّع مدينة «سنّ الفيل» على عرش التقدّم والتطوّر والإزدهار، هي التي باتت تقدّم نموذجاً حقيقياً لمشهد الحضارة والتمدّن الذي يتمناه جميع اللبنانيين، بعدما تحوّلت من ضيعة إلى مدينة نموذجية ضمن الإمكانات الموجودة لدى البلدية. ويقترن الحديث عن التطوّر بالدور الإنمائي البارز الذي لعبه رئيس البلدية نبيل كحالة، ووضع البلدة على خارطة المدن المتطوّرة، حيث جعل من موقعه ملجأ لحلّ مشاكل المنطقة، بعدما خلع عنه الرداء التقليدي لرؤساء البلدية بهدف تطوير وإنماء البلدة. كيف تعيش سن الفيل التطوّر والإزدهار؟ ماذا عن المبنى الجديد؟ وما هي مخاوف الرئيس كحالة؟

 

منذ إنتخابه عام 2004 رئيساً لبلدية سن الفيل، عمل نبيل كحالة بجهد مع أعضاء البلدية بهدف وضع مخطط للمشاريع الإنمائية التي كان ينوي تحقيقها. ومن أولى إهتماماته الوقوف على مطالب أبناء البلدة، ولهذه الغاية عمد الى فتح أبواب مكتبه للإستماع الى شكواهم ومطالبهم والإقتراحات المُقدّمة والنظر في حاجاتهم. من هنا بدأت تتبلور لدى كحالة رؤية واضحة للشكل النموذجي الذي يجب أن تتبعه سن الفيل لتكون مدينة على قدر تطلعات وطموح اللبنانيين.

لا ينكر كحالة في حديثه لـ«النجوى ـ المسيرة» أنّ «رؤساء البلدية السابقين حاولوا الكثير وقاموا بجهود عديدة على رغم الظروف الصعبة التي كانت تحيط بهم، فأعطوا على قدر استطاعتهم. ونعلم جميعاً أن الحرب اللبنانية ساهمت في التمديد لولاية رؤساء البلديات بسبب تعذّر تنظيم الإنتخابات في ظل أجواء الحرب والتفلت الأمني آنذاك».

عام 1998، أُجريت أوّل إنتخابات بلدية بعد الحرب وقلبت المقاييس، إذ دخل عنصر الشباب إلى عضوية بلدية سن الفيل مع فوز سامي شاوول رئيساً لبلدية سن الفيل ونبيل كحالة عضو في المجلس البلدي. وانطلق تطوير المنطقة وبدأ فريق العمل الجديد بوضع الخطط ورسم المشاريع. وبعد تسلّمه رئاسة البلدية عام 2004، أكمل كحالة هذا النهج، فكانت البداية مع رصف الشوارع وتنظيم أرصفة المشاة والطرقات ووجهات السير حيث باتت معالم دخول المدينة والخروج منها واضحة، إضافة إلى مداخل ومخارج الشوارع.

ويوضح كحالة: «تعمل البلدية حالياً على إستحداث عنوان بريدي لكل حي ضمن شوارع سن الفيل، مع الحفاظ على أسماء الشوارع، وسيتم ترقيم المباني والأحياء لتصبح واضحة على تطبيق نظام تحديد المواقع العالمي (أو GPS)».

وعن مبنى البلدية الجديد، يشرح: «إستحدثت بلدية سن الفيل مبنى جديداً تحضيراً لتنفيذ اللامركزية الإدارية التي لحظها إتفاق الطائف. إنما وكالعادة تنكث السلطة بوعودها. أصبحت البلديات مشمئزة من ممارسات الدولة لسلطتها إذ إنها حيناً تسرق منا بعض الصلاحيات وأحياناً أخرى تضع اللوم على البلديات في التقصير تجاه المواطن، كما حصل في ملف النفايات».

 

صحيح أن البلديات غير قادرة على إقامة المطامر أو مصانع إعادة التدوير لكن بلدية سن الفيل بدأت تحثّ سكان المنطقة على فرز نفاياتهم عبر حملات التوعية التي تقوم بها. وبالفعل بدأ قسم من المواطنين بتنفيذ خطّة الفرز ليُصار إلى إعطاء جمعية Arc En Ciel النفايات التي يمكن إعادة تدويرها.

وفي جولة داخل مبنى البلدية حدثنا كحالة لافتاً إلى أن «هذا المبنى يُعدّ مؤسسة جاهزة تتألف من الإدارة العامة، وقسم الشرطة، ومستوصف يضمّ عيادة لطب الأسنان والصحة العامة ويشرف عليه أطباء من جميع الإختصاصات، وأرشيف لكل قسم، ومسرح، وقاعات متحرّكة، إضافة إلى مكتبة عامة تضمّ حوالى 40000 كتاب ومستلزمات أجهزة الحواسيب يمكن لطلّاب المدارس والجامعات إستعمالها مجاناً لأبحاثهم وفروضهم المدرسية».

 

والجدير ذكره أن حجز القاعات المتحركة والمسرح داخل مبنى البلدية يكون مجاناً حتى لمن ليسوا من سكان المنطقة. كما استحدث قسم التنمية المحلية الذي يعتبره كحالة ضروريًا لما فيه من مصلحة للمنطقة وسكانها. ويلعب هذا القسم دوراً كصلة وصل مباشرة بين الإدارة العامة للبلدية والمواطنين؛ ويتولى إطلاق عدد من المشاريع الإجتماعية، والصحية، والبيئية، والرياضية، والتربوية – التوعوية والترفيهية.

بيئيًا، تضم سن الفيل 3 حدائق هي: حديقة السيدة، وحديقة ضهر الجمل وحرج تابت وقد افتتحت مؤخراً ملعبين. وتقوم البلدية حالياً بتجهيز قطعة أرض محاذية لحديقة السيدة إستملكتها مؤخراً لتصبح مرآباً للسيارات يتسع ل500 سيارة ورسم الإشتراك فيه رمزي، وذلك بهدف حلّ مشكلة المواقف التي تعاني منها بعض الشوارع.

من أهمّ الإنجازات التي قامت بها بلدية سن الفيل إنشاء المركز الثقافي والرياضي بموجب بروتوكول تعاون بين الدولة اللبنانية ممثلة بوزارة الثقافة والوكالة الفرنكوفونية. وقد تم إستحداثه للتشجيع على القراءة وتحفيز الثقافة، كما لتنمية مفهوم التعاون والتواصل بين الشباب.

على الرغم من أن بلدية سن الفيل وضعت نصب أعينها تطوير المنطقة تماشيًا مع تطلعات وطموحات جيل الشباب، إلّا أنها لم تنس ولم تهمل المسنين من سكانها. لذلك، افتتحت البلدية «بيت العطاء» وهو مركز يلتقي فيه المسنون، فيصلون صباحاً، عبر باص أمّنته لهم البلدية، ويمضون يومهم هناك حيث يشاركون في مختلف النشطات ويحصلون على وجبة غداء، ليعودوا ليلاً إلى منزلهم. وللمسنين الفقراء رعاية خاصّة في بلدة سن الفيل، إذ يقدّم لهم المركز الملابس النظيفة وكل الخدمات التي قد يحتاجونها.

لا يخفي كحالة خوفه من تفاقم مشكلة رواتب الموظفين في المستقبل القريب، إذ يرى أنّ «سلسلة الرتب والرواتب بالشكل الذي أُقرّت به ستضرّ بالبلديات، لأن رواتب الموظفين ارتفعت فيما إيرادات البلديات لا تزال كما كانت سابقاً».

عسى أن يثير الحراك في بلدية سن الفيل  غيرة البلديات الأخرى ويفتح خط منافسة بين مختلف المناطق لتقديم حياة أفضل للبنانيين.

 

للإشتراك في “المسيرة” Online:

http://www.almassira.com/subscription/signup/index

from Australia: 0415311113 or: [email protected]

المصدر:
المسيرة

خبر عاجل