
افتتاحية صحيفة النهار
البنك الدولي يلحّ على خفض عجز الموازنة
تنامت الدعوات الدولية الى الحكومة اللبنانية مستعجلة اقرار الاصلاحات الاقتصادية والمالية، موحية بخشية واضحة لمزيد من التأخير في تنفيذ لبنان التزاماته الاصلاحية لاطلاق مسيرة ترجمة مقررات مؤتمر “سيدر”، علماً ان هذا الملف سيشكل جوهر الزيارة التي سيقوم بها وزير الخارجية الفرنسي جان – إيف لودريان لبيروت في نيسان المقبل.
وبعدما فرض غياب رئيس الوزراء سعد الحريري عن البلاد في فترة نقاهة طبية في باريس منذ أيام إرجاء جلسة مجلس الوزراء الاسبوعية وجلسة مجلس النواب المخصصة لمناقشة عدد من الأسئلة النيابية، ينتظر ان تشكل عودته الى بيروت مساء أمس ايذاناً بتفعيل كثيف للعمل الحكومي سيبدأ كما علمت “النهار” باجتماع للجنة الوزارية المكلفة درس خطة الكهرباء مطلع الاسبوع وبتها تمهيداً لطرح النتائج على جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل. كما لا يستبعد ان يعقد الرئيس الحريري اجتماعات موازية مع وزير المال علي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامة للبحث في ملفات الانفاق العام وأولوياته الملحة في ظل سريان قانون الصرف وفق القاعدة الاثنتي عشرية حتى نهاية أيار المقبل، علماً ان الملف الأكثر إثارة للتعقيدات والذي سيتخذ طابعاً مصيرياً في الاسابيع المقبلة هو ملف موازنة 2019. ويبدو ان ثمة اقتناعاً يحظى باجماع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ورئيس مجلس النواب نبيه بري والرئيس الحريري وجميع القوى المشاركة في الحكومة بخفض المستويات المرتفعة والمضخمة لموازنات الوزارات ولو ان ترجمة عملية الخفض ستحتاج الى جراحات حقيقية لترشيق الموازنة والوفاء بخفض معدلاتها الاجمالية بنسبة واحد في المئة على الأقل وفق الالتزامات التي حصلت في مؤتمر “سيدر”.
وعلمت “النهار” في هذا السياق انه لدى اتصال الرئيس بري برئيس الجمهورية لتهنئته بعوده سالماً من موسكو، تمنى عليه الاسراع في اقرار مشروع الموازنة واحالته على مجلس النواب. ورد الرئيس عون أنه يريد انجاز الموازنة اليوم قبل الغد، وهذا ما كرره أمام مجلس الوزراء في الجلستين الاخيرتين. طالب الوزراء بالاسراع في مراجعة موازنات وزاراتهم والتزام خفضها واحد في المئة وأكثر اذا أمكن.
كما علم في بعبدا، أن رئيس الجمهورية يسير بالاصلاحات المطلوبة في الموازنة ولكن من دون ضرائب جديدة ومن دون المسّ بالرواتب أو بمعاشات التقاعد، انما بإجراءات تقشفية تطاول السفر، وتقوم على تقنين ذاتي تمارسه الاجهزة الأمنية، بالاضافة الى تفعيل جباية مستحقات ورسوم لا تمسّ بالناس. أما خفض فاتورة الكهرباء فيجب ألا يكون بالتقنين الكهربائي لمصلحة المولدات الخاصة كما حصل أكثر من مرة.
البنك الدولي
وبرز في هذا الاطار، تحرك البنك الدولي أمس في بيروت من خلال جولة وفده الذي ضم نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط فريد بلحاج والمدير الاقليمي ساروج كومار على الرئيسين عون وبري واجتماعه أيضاً بعدد من رؤساء اللجان النيابية. وأفادت المعلومات عن تحرك الوفد انه عرض الخطوات الإصلاحية التي بدأ لبنان القيام بها تنفيذاً لمقررات مؤتمر “سيدر” وأكد ان هذه الإصلاحات اساسية للبنان وكذلك للبنك الدولي، مبدياً الإستعداد للمساعدة في عدد من المشاريع ولا سيما في مجال الكهرباء. واعتبر الوفد ان من شأن اقرار الموازنة اعادة الثقة بلبنان واطلاق المشاريع والتمويل التي ينوي البنك الدولي تنفيذها في لبنان بالتعاون مع الحكومة اللبنانية، وشدد على دعم لبنان في كل الإصلاحات التي ينفذها والاستعداد لإيصال هذه الرسالة في مؤتمره السنوي المقرر في شهر نيسان المقبل.
واجتمع الوفد مع رؤساء لجان المال والموازنة ابرهيم كنعان، الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط نعمة افرام، الشؤون الخارجية والمغتربين ياسين جابر، البيئة مروان حمادة، الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه نزيه نجم، شؤون المهجرين جان طالوزيان،الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية عاصم عراجي. وتركز البحث على اولويات البنك الدولي في لبنان والتي تتمحور على الكهرباء والموازنة واصلاحاتها ومؤتمر “سيدر” باستثماراته واصلاحاته، والمشاريع القائمة حالياً والتي تنفذ بقيمة مليار و300 مليون دولار، وأخرى تنتظر اقرارها في المؤسسات الدستورية بقيمة 900 مليون دولار. وعلمت “النهار” ان الوفد شدد على ضرورة خفض العجز وخصوصاً في اعتمادات بعض أبواب الموازنة تبعا للاصلاحات في موازنتي 2017 و2018 التي لو طبقت في حينه لأمنت وفراً بقيمة 1200 مليار ليرة. وعلم ان النائب كنعان سيقدم سؤالا الى الحكومة اليوم عن التأخير في اقرار الموازنة واحالتها مع الحسابات المالية على المجلس.
زيارة موسكو
الى ذلك، تحدثت أمس مصادر الوفد اللبناني المرافق للرئيس عون في زيارته لموسكو عن “نتائجها المهمة التي فتحت باباً عريضاً لتطوير العلاقة بإرادة مشتركة من الجانبين لا سيما في المجالات الاقتصادية والنفطية والسياحية، وبالتوافق على تعزيز حركة الاستيراد من لبنان ولا سيما للمنتجات الزراعية اللبنانية الى الأسواق الروسية كما الى الدول المجاورة. وقد أبدى رجال الاعمال الروس اهتماماً بالمشاركة في كل المشاريع التطويرية للبنان ضمن خطة النهوض الاقتصادي ومؤتمر “سيدر”. وقالت ان الرئيس الروسي أعطى توجيهاته، لاعادة رفع نسبة التبادل بعدما كان انخفض بنسبة 25% ونقلت تأكيداً روسياً للمشاركة في استخراج النفط والغاز، خصوصاً أن شركة “نوفاتيك” الروسية تشارك في كونسورسيوم التنقيب عن النفط مع شركتي “ايني” الايطالية و”توتال “الفرنسية”.
وأوضحت المصادر ان “الهدف الاستراتيجي الذي تركزت عليه المحادثات هو زيادة حجم التبادل التجاري بين البلدين عن ملياري دولار سنوياً. وفي ملف النفط والغاز عبر الجانب اللبناني عن ترحيب بالمشاركة الروسية في المناقصات على غرار مشاركة شركتي “نوفاتيك” و”روسنفت “التي تتولى منشآت النفط في الشمال، من خلال مشاريع انشاء محطات توزيع كهربائية والاستفادة من السدود. وفي التبادل السياحي اكد الرئيس عون ترحيب لبنان بالسياح الروس، على غرار اقبالهم على الدول المجاورة. كما شرح الجانب اللبناني اهمية جعل لبنان منصة لإعادة اعمار سوريا، انطلاقاً من حاجة الشركات التي ستشارك في هذه العملية الى اعتماده انطلاقاً من موقعه الجغرافي ومن مقوماته الانسانية لما يتمتع به من طاقات وقدرات وخبرات”.
وقالت إن الرئيس الروسي أبدى اهتماماً بالتجاوب مع ما يرغب فيه لبنان، وكان التوافق على اهمية الموقع الجغرافي للبنان. كما فهم ان أي قرار بإعادة اعمار سوريا يجب ان يحظى بموافقة روسيا.
وأضافت الى ان الوزيرين سيرغي لافروف وجبران باسيل اقترحا دعوة لبنان الى مؤتمر الاستانه في 29 و30 نيسان المقبل بصفة مراقب لمتابعة تطور الحل السلمي وعودة النازحين. وقد أبدى الرئيسان اللبناني والروسي موافقة على مشاركة لبنان في هذا المؤتمر. وفي ملف النازحين السوريين، وأوردت المصادر ان الرئيس بوتين ذكر بضرورة ازالة الاسباب التي تعرقل تنفيذ الاتفاقات السابقة، وكان تأكيد ان تفعيل عملية عودة النازحين يتم من خلال تسمية أعضاء الجانب الروسي في اللجنة المشتركة لهذا الملف وامكان نقل النازحين في ظروف آمنة والاهتمام بهم في المناطق السورية التي ينتقلون اليها، واستمرار عودة النازحين وفقاً للآلية اللبنانية المتبعة. وقد أبدى المسؤولين الروس ارتياحاً إلى عودة أكثر من 170 ألف نازح سوري مع تأكيدهم أهمية قيام نقاش ثلاثي لبناني – روسي – سوري تأميناً لانتظام العودة فضلاً عن ان سوريا تساعد في تذليل العقبات من أمام عودة النازحين.
بومبيو مجدداً
وسط هذه الأجواء، وزعت أوساط قريبة من زارة الخارجية وقصر بعبدا معلومات عن تقرير ورد الى بيروت يفيد أن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، تحدث عقب زيارته للبنان أمام اللجنة الفرعية للمخصصات في مجلس النواب الأميركي عن موضوع تمويل المساعدات للنازحين السوريين وعودتهم، فقال: “في لبنان هناك 1.5 مليون لاجئ سوري مع كل العبء الذي يشكله ذلك على البلد من ناحية الكلفة والمخاطر التي يشكلها وجود اللاجئين على لبنان وديموقراطيته. وكانت وزارة الخارجية الاميركية تقود الحديث عن كيفية تحضير الظروف المناسبة على الأرض داخل سوريا وكيفية تأمين الولايات المتحدة وشركائها العرب الظروف المناسبة على الأرض في سوريا لكي يتمكن هؤلاء اللاجئون من العودة الى بيوتهم. وهذه هي المهمة المحددة التي يرغب فيها الشعب اللبناني. وانا أعتقد بصراحة ان عودة هؤلاء الأفراد هي الافضل لهم. وعلينا أن نتأكد من ان الشروط مناسبة لعودتهم وهو موضوع ستكون الخارجية الاميركية في الصفوف الامامية لتحقيقه”.
**************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت “الجمهورية”: قرار دولي بمكافحة تمويل الإرهاب.. وبومبيو يُؤيد «العودة الآمنة»
تشهد المنطقة خلط أوراق واختلالاً في موازين القوى المختلفة في ضوء كشف الولايات المتحدة الاميركية نيتها طرح خطة جديدة للسلام في الشرق الأوسط، تستبدل فيها المعايير القديمة بالاستناد الى الوقائع السائدة على الارض. ويأتي هذا بعد عدم اعتراف المجتمع الدولي بقرار إدارة الرئيس دونالد ترامب الاعتراف بسيادة اسرائيل على الجولان السوري المحتل، وعزمها على تحديث خرائطها لكي تصبح مرتفعات هذه الهضبة ضمن إسرائيل بدلاً من اعتبارها منطقة محتلة، وكذلك يأتي بعد استهداف اسرائيل مجدداً منشآت عسكرية إيرانية ومستودعات للأسلحة في محيط مدينة حلب السورية، واتّهامها طهران بمحاولة إدخال صواريخ دقيقة واسلحة متطورة إلى سوريا، مؤكدة استمرارها في الهجمات لمواجهة محاولات إيران التموضع عسكرياً على الاراضي السورية، واصفة اعتراف ترامب بالسيادة الإسرائيلية على الجولان بأنه «إنجاز دبلوماسي عظيم لدولة إسرائيل». وقد تزامن هذا الموقف الاسرائيلي مع قرار اتخذه مجلس الأمن الدولي فيه وبالإجماع، يقضي بالتشدد في مكافحة تمويل الإرهاب.
فقد تبنّى مجلس الأمن أمس وبالإجماع، قراراً قدمته فرنسا ويقضي بتشديد تدابير مكافحة تمويل الارهاب، ليصبح أول قرار للأمم المتحدة مخصصاً تحديداً لهذا الموضوع، وهو مدرج تحت الفصل السابع من ميثاقها ما يمنحه «قوة قانونية ملزمة»، ويطلب من الدول الأعضاء وضع «قوانين وطنية وقواعد تنصّ على جرائم جنائية أو عقوبات» مناسبة على أيّ فرد يستخدم أو ينوي استخدام أموال «بنحو مباشر أو غير مباشر» لتنفيذ اعتداءات.
ويطلب القرار أيضاً من الدول الأعضاء «تحديد القطاعات الاقتصادية الأسهل لتمويل الإرهاب»، والتزوّد بوحدات استخباراتية متخصّصة في كشف الدوائر المالية التي تستفيد منها منظمات إرهابية، ويحضّها على التحرّك لكشف سرّية التحويلات وتطوير وسائل لمراقبة المدفوعات عبر الهاتف واستخدام المبالغ النقدية والعملات المشفرة.
لودريان
وقال وزير الخارجية الفرنسية جان إيف لودريان، خلال ترؤسه اجتماع مجلس الامن، إنّ القرار يرمي إلى وضع «عقيدة مرجعية، هي بداية التطبيق». وأضاف: «مشاركة القطاع الخاص في ذلك باتت ضرورية أكثر من أي وقت مضى». وأكّد «ضرورة التركيز على تَشارك المعلومات الاستخباراتية». وقال: «علينا معالجة المسألة من جذورها»، مشيراً إلى «أنّ المجموعات الإرهابية كالقاعدة أو تنظيم «داعش» لا تختفي بل تتأقلم، ويجب قطع موارد تمويلها».
وقال وكيل الأمين العام لمكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب فلاديمير فورونكوف: «إنّ الأموال لا تزال تصل إلى المنظمات الإرهابية من خلال طرق شرعية أو غير شرعية».
وقال فورونكوف بعد التصويت على القرار: «إنّ اعتماد القرار 2463 يأتي في وقت حرج، خصوصاً مع استمرار الهجمات الإرهابية على مستوى العالم، ما يؤكد أنّ التمويل ما زال يصل الى الإرهابيين». وأشار الى أنّ هذا القرار «يعزّز من الاشتراطات والمعايير الخاصة بمكافحة تمويل الإرهاب، ويجمعها في وثيقة واحدة».
شهادة بومبيو
وفي هذه الاجواء، ظل ملف عودة النازحين السوريين يتصدّر واجهة الاهتمامات، وفي هذا الاطار برز أمس موقف أميركي متقدّم منه عبّر عنه وزير الخارجية مايك بومبيو في شهادة امام مجلس النواب الاميركي شرح فيها وضع النازحين في لبنان، مؤكداً ضرورة العمل مع حلفاء الولايات المتحدة لإيجاد الارضية المناسبة داخل سوريا لعودة هؤلاء النازحين الى بلادهم، خصوصاً انه لمس هذا المطلب لدى جميع الافرقاء اللبنانيين كافة.
وأفاد تقرير ديبلوماسي وردَ الى بيروت، أنّ بومبيو تحدث الى اللجنة الفرعية للمخصصات في مجلس النواب الاميركي حول موضوع تمويل المساعدات للنازحين السوريين وعودتهم، وتناول زيارته الأخيرة للبنان، فقال: «في لبنان هناك 1,5 مليون لاجىء سوري، مع كل العبء الذي يشكّله ذلك على البلد من ناحية الكلفة والمخاطر التي يرتّبها وجود اللاجئين على لبنان وديموقراطيته. وكانت وزارة الخارجية الاميركية تقود الحديث عن سبل تأمين الولايات المتحدة وشركائها العرب الظروف المناسبة على الارض في سوريا لكي يتمكن هؤلاء اللاجئون من العودة الى بيوتهم. وهذه هي المهمة المحددة التي يرغب فيها الشعب اللبناني. وانا أعتقد صراحة انّ عودة هؤلاء الافراد هي الافضل لهم، وعلينا ان نتأكد من انّ الشروط مناسبة لعودتهم، وهو موضوع ستكون الخارجية الاميركية في الصفوف الامامية لتحقيقه».
الخارجية اللبنانية
ورحّبت أوساط وزارة الخارجية اللبنانية بما ورد في شهادة بومبيو، واعتبرت أنّ كلامه «شكّل خطوة متقدمة على طريق الاقتناع بوجهة نظر لبنان بضرورة حل أزمة النازحين السوريين بعودتهم إلى بلادهم». واكدت لـ«الجمهورية» انّ ذلك «ما كان ليحصل لولا المطالعة الشاملة والمقنعة التي سمعها بومبيو من الوزير جبران باسيل حول المخاطر الوجودية على لبنان نتيجة وجود مليون ونصف مليون نازح على أرضه». واعلنت «أنّ لبنان سيواصل العمل مع الأميركيين والدول الأخرى، حتى يقتنع الجميع بضرورة عودة النازحين التي لا يريدها لبنان إلّا آمنة وكريمة».
باسيل يشيد
وكان باسيل أشاد بخطوة بومبيو، واصفاً شهادته امام مجلس النواب الأميركي بأنها «خطوة متقدمة، تؤكد أنّ الحوار الصريح والجريء والموقف الوطني الواضح هما أقرب الطرق الى تحقيق المصلحة الوطنية».
التجاذب مستمرّ
وفي غمرة هذه التطورات، تستمر التجاذبات السياسية اللبنانية حول ملفات عدة، حيث أنّ «حكومة الى العمل»، التي ألّفت منذ ثلاثة أشهر، لم تنطلق بعد الى ورشة العمل الجدّي والفعلي. وقد عاد رئيسها سعد الحريري مساء من باريس وستحدد مواعيد جديدة للإجتماعات والجلسات التي تأجلت في غيابه، وقد حدّد العاشر من نيسان موعداً لجلسة الأسئلة والأجوبة النيابية التي كانت مقررة اليوم، على ان تحدد مواعيد لاجتماعات اللجنة الوزارية المكلفة درس خطة الكهرباء التي كان عون أمهلها أسبوعاً فقط لإنجاز مهمتها. امّا مشروع الموازنة العامة لسنة 2019 فهناك سعي حثيث لإقرارها في ايار المقبل، شأنها شأن الاصلاحات المطلوبة لإنقاذ البلاد من الركود الاقتصادي.
عون الى تونس
الى ذلك يتوجّه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى تونس غداً، مُترئساً الوفد اللبناني الى القمة العربية في دورتها السنوية العادية، وهو يضمّ الى باسيل، وزيرة الداخلية ريا الحسن، وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب، ووزير الدولة لشؤون المهجرين غسان عطالله. وسينضمّ إليه سفيرا لبنان لدى تونس طوني فرنجية، ولدى مصر والجامعة العربية علي حلبي. وينتظر ان تكون لعون لقاءات مع عدد من الملوك والرؤساء العرب وممثلي المؤسسات الأممية والدولية المشاركة في القمة.
الحريري
وأوضحت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ عودة الحريري ستطلق عجلة الحياة السياسية، وتحديداً بما يتصل ببعض الملفات الأساسية ولاسيما منها المتصلة بملف الكهرباء إستعداداً لطرحه في جلسة مجلس الوزراء المتوقعة الأسبوع المقبل، حتى ولو اضطرّت اللجنة الوزارية المختصة الى عقد اجتماعات عدة لاستكمال ما كانت قد بدأته اللجان التقنية التي لم توقف عملها لِبَت هذا الملف». واكدت «انّ ما يجري على مستوى قطاع الكهرباء جار على مستوى إعداد الموازنة العامة لسنة 2019».
خليل
وأكد وزير المال علي حسن خليل لـ«الجمهورية» انه في جهوزية كاملة لعرض موازنة 2019 على مجلس الوزراء، مشيراً الى انه يجري حالياً مراجعة نهائية لجدول خفض النفقات التي اقترحها تمهيداً لطرحها في المجلس. وقال: «في استطاعتنا حتماً السير في تخفيضات اذا توافر القرار السياسي، وإني انتظر عودة الرئيس الحريري لتحديد بدء مناقشة الموازنة في الحكومة والمفترض ان تحصل الاسبوع المقبل». ونفى صحة كل ما يُذكر من ارقام هنا وهناك، مؤكداً «انّ أحداً لا يعرف بعد حجم التخفيضات وكيف توزّعت على موازنات الوزارات، وهي ستكون في عهدة مجلس الوزراء لاتخاذ القرار المناسب».
وعلمت «الجمهورية» انّ الحد الأدنى للتخفيضات يقارب الـ 5000 مليار ليرة، وانّ من ضمن المقترحات المطروحة للنقاش إجراء مقارنة خلال السنوات الماضية للصرف في كل قطاع وأخذ الحد الأدنى منها، وستُحال الموازنة التي خضعت لتعديلات فرضتها أمور كثيرة استجدت الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء فور عودة الحريري، الذي سيحدد جلسات خاصة متتالية لمناقشتها.
تجدر الاشارة الى انّ رئيس لجنة المال والموازنة النائب ابراهيم كنعان سيتقدّم اليوم بسؤال الى الحكومة حول الموازنة والحسابات المالية، على أن يشرح في مؤتمر صحافي موقفه من الملفين.
نواب الحاكم
وكشفت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء، التي كان يفترض أن تعقد أمس، سبق وأنجز ويتضمن 63 بنداً، وتتصدّره خطة الكهرباء إضافة الى بنود دسمة لتسهيل شؤون الدولة لكنها خالية من التعيينات. واضافت: «انّ بند تعيين نواب الحاكم الأربعة الذين تنتهي ولايتهم بعد غد الأحد، يُفترض ان يرفعه وزير المال مطلع الاسبوع المقبل الى الامانة العامة لمجلس الوزراء، ليدرج على جدول الاعمال في اعتباره بنداً ملحّاً بعد انتهاء مدة ولايتهم».
وعلمت «الجمهورية» انه تمّ الاتفاق على التجديد لنائبي الحاكم السني محمد بعاصيري السني والشيعي رائد شرف الدين، فيما هناك شبه توافق على نائب الحاكم الدرزي فادي فليحان الذي رشّحه رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط. امّا نائب الحاكم الأرمني هاروت ساموليان، الذي كان موضع خلاف ونقاش في الساعات الماضية، فقد تم الاتفاق على تجديد ولايته ايضاً».
البنك الدولي
وكان وفد من البنك الدولي جالَ أمس على رئيس الجمهورية ورئيس مجلس النواب نبيه بري ورؤساء اللجان النيابية، وعَمّم على المسؤولين الذين التقاهم 3 أولويات على الحكومة الشروع بها، وهي: معالجة أزمة الكهرباء، إقرار موازنة تقشّفية، الشروع في إجراء الإصلاحات التي تعهّد بها لبنان في مؤتمر «سيدر» للحصول على التمويل. وتمّ الاتفاق بين رؤساء اللجان والبنك الدولي على عقد اجتماعات دورية لمتابعة تنفيذ الملفات المطروحة، وخلق مناخ وآلية تسرّع في اتخاذ القرارات والمسار التنفيذي للمشاريع.
**************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
مخاوف في لبنان من تأثير قرار الجولان على مصير مزارع شبعا
بيروت: بولا أسطيح
لم يقتصر الموقف اللبناني الرسمي والشعبي من قرار الرئيس دونالد ترمب، الاعتراف بسيادة إسرائيل على الجولان السوري المحتل، على الاستياء، إنما تخطاه إلى مخاوف البعض من أن يشمل هذا القرار الأراضي المحتلة في مزارع شبعا، والتي تعدها إسرائيل جزءاً من الجولان.
وتقع مزارع شبعا على الحدود بين لبنان والجزء المحتل من الجولان السوري، وتتبع منطقة العرقوب وتمتاز بموقع جغرافي استراتيجي باعتبارها حلقة وصل مع المستوطنات الإسرائيلية الشمالية والجولان المحتل. وتنطلق المخاوف اللبنانية من أنه حين طالب لبنان باستعادة مزارع شبعا وكفرشوبا بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي من جنوب لبنان في عام 2000 كان جواب الأمم المتحدة أنها أرض مرتبطة بالجولان.
وكانت إسرائيل قد احتلت هذه المزارع عام 1967، علماً بأنه قبل عام 2000 كان هناك خلاف لبناني – سوري حول ما إذا كانت تابعة للبنان أو لسوريا نظراً إلى تداخل الأراضي بين البلدين وعدم ترسيمها بشكل رسمي. لكن بعد تحرير الجنوب اللبناني وانسحاب إسرائيل، خرجت سوريا لتعلن «لبنانية» مزارع شبعا، من غير أن يتم توثيق ذلك بصورة رسمية. وقال الرئيس بشار الأسد في يناير (كانون الثاني) 2006، إن مزارع شبعا لبنانية، لكنه شدد على أن «ترسيم الحدود يكون بعد انسحاب إسرائيل من هذه المنطقة».
وبعد الاعتراف الأميركي بسيادة إسرائيل على الجولان، صدرت عن المسؤولين اللبنانيين سلسلة مواقف معترضة أبرزها لرئيس الجمهورية العماد ميشال عون، الذي وصف اليوم الذي قرر فيه الرئيس الأميركي إعطاء الحق لإسرائيل بضم الجولان بـ«اليوم الأسود»، معتبراً أن ما حصل «عمل تعسفي يناقض الشرعية الدولية التي ترعى الحدود بين الدول». أما الأمين العام لـ«حزب الله» حسن نصر الله فدعا إلى اعتماد خيار «المقاومة» لاستعادة الأراضي التي تحتلها إسرائيل، وطالب جامعة الدول العربية بالتحرك وإعلان سحب المبادرة العربية للسلام والعودة إلى نقطة الصفر.
لكنّ المسؤولين اللبنانيين لم يروا أن هناك مبرراً لاعتبار أن القرار الأميركي الأخير يشمل الأراضي اللبنانية المحتلة. وقال مصدر رسمي لبناني لـ«الشرق الأوسط»: «لم يقترب أحد من أراضينا ليعلن ضمها إلى إسرائيل، لذلك اقتصرت المواقف الرسمية اللبنانية على انتقاد الخطوة من منطلق أنها تمس سوريا وأراضيها، أما أراضينا المحتلة فلم تكن يوماً جزءاً من الجولان، ونحن نستمد حقنا في المقاومة من وجود هذا الاحتلال».
في المقابل، اعتبر رئيس مركز «الشرق الأدنى والخليج للتحليل العسكري – إينغما» رياض قهوجي، أنه «ما دامت مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وقرية الغجر هي بالنسبة إلى إسرائيل أراضٍ تابعة للجولان احتلت معظمها في عام 1967، فإن الاعتراف الأميركي بسيادتها على الجولان يعني تلقائياً سيادتها على الأراضي التابعة له ومنها الأراضي اللبنانية المحتلة». وأشار قهوجي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» إلى أن «ما يزيد من الفوضى في هذا المجال هو عدم وجود وثائق وخرائط واضحة لدى الأمم المتحدة تحدد أين يبدأ الجولان وأين ينتهي، فالسوريون تقصّدوا طوال المرحلة الماضية إبقاء الأمور ملتبسة، فكان هناك موقف شفهي للأسد بأن مزارع شبعا وتلال كفرشوبا أراضٍ لبنانية، لكن الحكومة السورية رفضت تقديم أي شيء خطّي مرفق بخرائط ووثائق، كما طالبت الأمم المتحدة وجهات أخرى، لإثبات لبنانية مزارع شبعا، رابطة ترسيم الحدود بين لبنان وسوريا بانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة».
وأوضح قهوجي أن «الخرائط التي لدى لبنان تثبت أن مزارع شبعا أراضٍ لبنانية احتلها السوريون في خمسينات القرن الماضي، وعندما احتلت إسرائيل الجولان وهذه الأراضي معها تحوّل الملف إلى ملف سوري – إسرائيلي، وباتت إسرائيل تتعاطى مع هذه الأراضي كسوريا محتلة».
وربط قهوجي إمكانية تطور الأمر إلى نزاع عسكري بـ«القرار الذي سيتخذه محور المقاومة، فإذا قرروا فتح جبهة الجولان ستكون هناك ردة فعل إسرائيلية كبيرة، علماً بأننا لا نستبعد أصلاً أن تكون الخطوة الأميركية – الإسرائيلية الأخيرة لاستجرار ردة الفعل هذه تمهيداً لعمل عسكري»، وختم: «فلننتظر ونرَ كيف ستتطور الأمور».
**************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
بومبيو أمام مجلس النواب الاميركي: سنعمل لإعادة النازحين والشعب اللبناني يريد ذلك
أفاد تقرير ديبلوماسي ورد الى بيروت أن وزير الخارجية الاميركي مارك بومبيو، تحدث في اعقاب زيارته لبنان، الى اللجنة الفرعية للمخصصات في مجلس النواب الاميركي في موضوع تمويل المساعدات للنازحين السوريين وعودتهم، وتناول زيارته لبيروت، فقال: “في لبنان هناك 1,5 مليون لاجىء سوري مع كل العبء الذي يشكله ذلك على البلد من ناحية الكلفة والمخاطر التي يشكلها وجود اللاجئين على لبنان وديموقراطيته. وكانت وزارة الخارجية الاميركية تقود الحديث عن كيفية تحضير الظروف المناسبة على الارض داخل سورية وكيفية تأمين الولايات المتحدة وشركائها العرب الظروف المناسبة على الارض في سورية لكي يتمكن هؤلاء اللاجئون من العودة الى بيوتهم. وهذه هي المهمة المحددة التي يرغب فيها الشعب اللبناني. وانا اعتقد بصراحة ان عودة هؤلاء الافراد هي الافضل لهم. وعلينا ان نتأكد من ان الشروط مناسبة لعودتهم، وهو موضوع ستكون الخارجية الاميركية في الصفوف الامامية لتحقيقة”.
باسيل: شهادة بومبيو خطوة متقدمة
وغرد وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل عبر حسابه على “تويتر” بالقول: “شهادة الوزير بومبيو أمام الكونغرس في شأن النازحين خطوة متقدمة تؤكد أن الحوار الصريح والجريء والموقف الوطني الواضح هما اقرب الطرق لتحقيق المصلحة الوطنية… معركة الدفاع عن الوجود والكيان طويلة وصعبة لكن ارادتنا أقوى وأصلب، العودة ستتحقق ولن نرتضيها الا آمنة وكريمة”.
**************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
البنك الدولي على خط الكهرباء: عرض التمويل وإصلاح القطاع
إخبار «قواتي» يؤدي إلى رفع الحصانة عن قزي.. وباسيل يشيد بـ«بومبيو»!
في «الوقت الميّت» شغلت محادثات وفد البنك الدولي مع رئيسي الجمهورية ومجلس النواب ميشال عون ونبيه برّي ولجنة المال النيابية الأوساط اللبنانية، الرسمية والاقتصادية، لا سيما في مسائل تتعلق بخطة الكهرباء، والموازنة، ومشاريع سيدر، والوضع الاقتصادي، والمالي والإجراءات المتخذة لمواجهة المديونية، على ان تستأنف اجتماعات اللجنة الوزارية للكهرباء، مع عودة الرئيس سعد الحريري مساء أمس إلى بيروت من العاصمة الفرنسية، بعدما خضع لقسطرة في أحد شرايين القلب، وأفاد مكتبه الإعلامي ان الرئيس الحريري سيستأنف نشاطه الرسمي بداية الأسبوع الطالع الذي سيشهد بدوره عقد جلسة لمجلس الوزراء، يتوقع أن تكون حافلة بجدول الأعمال، بما في ذلك خطة الكهرباء، التي رأى فيها نائب رئيس البنك الدولي لشؤون منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا فريد بلحاج ومساعده ريشار عبدالنور خطة مقبولة بمعايير البنك الدولي، ومن هنا إمكانية المساهمة في تمويلها، لكن معلومات أخرى ربطت المساهمة المالية الدولية بإصلاح قطاع الكهرباء بعد اعادة النظر في الخطة وبرمجتها الزمنية.
وفيما أرجأ الرئيس نبيه برّي جلسة الأسئلة والأجوبة التي كانت مقررة اليوم إلى الأربعاء في العاشر من نيسان المقبل، قفز الملف الاقتصادي إلى الواجهة، من باب الكهرباء والموازنة، وهما عنوانان حملهما وفد البنك الدولي برئاسة بلحاج، إلى كل من الرئيس ميشال عون في بعبدا والرئيس برّي في عين التينة، إضافة إلى مشاريع المياه ومنها سد بسري.
وبحسب المعلومات، فإن الوفد أكّد للمسؤولين الذين التقاهم انه يعتبر حل مشكلة الكهرباء أولوية بالنسبة له، كما بالنسبة الى لبنان، باعتبارها من الإصلاحات الأساسية التي يجب المباشرة بها، مشيراً إلى مساهمته عن قرب بالخطة التي قدمتها وزيرة الطاقة ندى البستاني لمعالجة وضع الكهرباء، منوهاً بالعلاقة الممتازة مع الوزيرة واستعداده للمساعدة في هذا القطاع لا سيما لجهة إمكانية التمويل.
وبالنسبة لموضوع الموازنة، لفت الوفد إلى انعكاس إقرار هذه الموازنة على الحالة الاقتصادية في لبنان، والتي يعتبرها البنك الدولي الباب الوحيد للولوج إلى الإصلاحات البنوية المطلوبة لاستعادة الثقة بلبنان وإطلاق المشاريع والتمويل التي ينوي البعض تنفيذها.
وكان الوفد التقى عدداً من رؤساء اللجان النيابية في البرلمان وتركز البحث على أولويات البنك، وفق ما جرى الحديث عنها مع الرئيسين عون وبري، والتي تتمحور حول الكهرباء واصلاحات الموازنة واستثمارات مؤتمر «سيدر» واصلاحاته، والمشاريع القائمة حالياً والتي تبلغ قيمتها مليار و300 مليون دولار، وتلك التي ينتظر اقرارها وهي بقيمة 900 مليون دولار.
وتم التوافق على متابعة العمل والتنسيق المستمر مع البنك الدولي، عبر التعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، فيما أكّد الوفد دعم لبنان في الخطوات الإصلاحية التي ينتهجها، والاستعداد لإيصال هذه الرسالة إلى المؤتمر السنوي المقرّر في شهر نيسان المقبل، والذي سيشارك فيه النائبان إبراهيم كنعان وياسين جابر.
وفي هذا السياق، أكّد وزير المال علي حسن خليل انه أنجز مشروع الموازنة، وهو في انتظار، الرئيس الحريري لاقراره في مجلس الوزراء، فيما أعلن عضو كتلة «التنمية والتحرير» النائب محمّد خواجه لقناة «ان.بي.ان» ان الموازنة جاهزة منذ شهر أيلول، وان مجلس النواب جاهز لاقرارها إذا كان بعض الوزراء لا يوافقون عليها، في حين دعت كتلة نواب «حزب الله» (الوفاء للمقاومة) الحكومة للإسراع في إحالة مشروع الموازنة على المجلس النيابي لمناقشته واقراره.
اما ملف الفساد والذي بات دسماً للغاية، فقد كانت آخر تجلياته تقديم نائبي «القوات اللبنانية» ماجد إدي أبي اللمع وجورج عقيص بإخبار أمام النيابة العامة التمييزيّة «حول التحقيقات في ملفات الفساد التي يجري التداول به في وسائل الإعلام والمتعلّقة بالمديريّة العامّة للجمارك»، فيما أعطى الوزير خليل الإذن للقاضية غادة عون لملاحقة عضو المجلس الأعلى للجمارك غراسيا القزي، بعد طرح قضية شبهات مالية تطالها في برنامج «هوا الحرية» الذي يعرض عبر قناة «LBC»، التي كشفت من جهتها بأن مدير الجمارك بدري ضاهر قرّر رفع الحصانة عن نفسه، معتبراً بأن حصانته ينالها من إدانه.
اشادة لبنانية بـ بومبيو
سياسياً، يتوجه الرئيس عون إلى تونس الأحد المقبل لترؤس وفد لبنان إلى القمة العربية الدورية التي ستعقد في العاصمة التونسية، وسبقه إلى هناك وزير الخارجية جبران باسيل لمتابعة اجتماعات وزراء الخارجية العرب التي تسبق عادة اجتماع القمة، فيما بقيت زيارة عون إلى موسكو موضع متابعة وترقب إلى حين ظهور نتائجها العملية على المستويات السياسية والاقتصادية، بالتزامن مع زيارة وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو إلى بيروت، والتي كادت ان تخلق توتراً سياسياً لا مبرر له سوى محاولات واشنطن ضم لبنان إلى محورها المناهض لإيران وحزب الله.
لكن لفت الانتباه على هذا الصعيد اشادة الوزير باسيل بالشهادة التي أدلى بها الوزير بومبيو امام الكونغرس بشأن النازحين السوريين، حيث وصفها باسيل في تغريدة له عبر «تويتر» بأنها «خطوة متقدمة تؤكد ان الحوار الصريح والجريء والموقف الوطني الواضح هما أقرب الطرق لتحقيق المصلحة الوطنية». لافتاً إلى ان معركة الدفاع عن الوجود والكيان طويلة وصعبة، لكن العودة ستتحقق ولن نرتضيها الا آمنة وكريمة.
وكان تقرير ديبلوماسي ورد إلى بيروت أفاد ان بومبيو تحدث في أعقاب زيارته بيروت إلى اللجنة الفرعية للمخصصات في مجلس النواب الأميركي في موضوع تمويل المساعدات للنازحين السوريين وعودتهم، فلفت نظر اللجنة إلى انه يوجد في لبنان مليون ونصف مليون لاجئ سوري يشكلون عبئاً على هذا البلد من ناحية الكلفة والمخاطر التي يشكلها وجود اللاجئين على لبنان وعلى ديمقراطيته.
وأشار إلى ان المهمة المحددة التي يرغب فيها الشعب اللبناني، هي في كيفية تأمين الولايات المتحدة وشركائها العرب الظروف المناسبة على الأرض في سوريا، لكن يتمكن هؤلاء اللاجئون من العودة إلى بيوتهم.
وقال: «انا اعتقد بصراحة ان عودة هؤلاء الأفراد هي الأفضل لهم، وعلينا ان نتأكد من ان الشروط مناسبة لعودتهم، وهو موضوع ستكون الخارجية الأميركية في الصفوف الامامية لتحقيقه.
وفي سياق دبلوماسي كشفت الجهات الاميركية ذاتها عن ان بومبيو نقل لادارته استياءً واضحا من الكلام العالي السقف الذي سمعه من الرئاسات الثلاث وحتى من خصوم حزب الله ، وطالب ادارته باعادة النظر في دعم الجيش اللبناني وفي تحييد حلفاء حزب الله عن الضغوطات معتبرا بان زيادة الضغط على الحزب وحده لا تكفي ولا بد من التضييق على حلفائه الذين يحمون ظهره سياسيا وماليا حتى نستطيع محاصرته وتقليب الرأي العام السياسي والشعبي ضده.
وفي المقابل، أكّد مصدر وزاري لـ«اللواء» ان الفرنسيين غير مرتاحين لاعتبار «حزب الله» بجناحيه السياسي والعسكري ارهابيا، وان هذا الاستياء الفرنسي أبلغ إلى بريطانيا غداة عدم تمييز لندن الجناح السياسي عن العسكري.
ولفت المصدر الوزاري إلى ان هناك قراراً فرنسياً لاستمرار التواصل مع «حزب الله»، وان هذا التوجه برز من خلال الزيارة التي قام بها السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه إلى الوزير محمّد فنيش قبل أيام، وكذلك تعيين سفير لفرنسا في إيران في وقت قريب، بعد ان كان السفير غادر طهران منذ ستة أشهر.
واستغرب المصدر، كيف ان وزير الخارجية الأميركية لم يحمل خلال زيارته إلى لبنان دعوة لرئيس الجمهورية لزيارة واشنطن كما جرت العادة مع انتخاب أي رئيس لجمهورية لبنان.
تجدر الإشارة إلى ان اوساطاً دبلوماسية غربية توقعت ان يزور وزير الخارجية الفرنسية جان ايف لودريان بيروت في الأسبوع الأخير من شهر نيسان المقبل من ضمن جولة على عدد من دول المنطقة، تحضيراً لزيارة الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون المرتقبة للبنان في الربيع أو الصيف المقبل.
انتخابات طرابلس
وعلى صعيد آخر، تنتهي منتصف ليل اليوم مهلة تقديم طلبات الترشيح رسميا الى الانتخابات الفرعية في طرابلس، والتي اقتصرت حتى الان على ثلاثة مرشحين رسميا هم المرشحة المبطلة نيابتها ديمة جمالي ويحيى مولود وسامر كبارة.
وتعقد «لائحة الكرامة الوطنية» مؤتمراً صحافياً اليوم الجمعة عند الساعة الخامسة عصراً، في دارة النائب فيصل كرامي في طرابلس، للإعلان عن موقف اللائحة وجمعية المشاريع الخيرية الاسلامية من الانتخابات النيابية الفرعية وعن قرار الدكتور طه ناجي سواء بالترشح او العزوف، وذلك في ضوء جلاء الصورة الانتخابية بعد الفرز الواضح داخل المدينة بين تيار المستقبل وحلفائه والذين باتوا يشكلون الثقل الانتخابي الاكبر، وبين اركان «لائحة الكرامة» والحلفاء الاخرين.
**************************************
افتتاحية صحيفة الديار
ضغوط غربية لتحويل بيروت ودول المنطقة الى «مكب نفايات» لعناصر تنظيم «داعش» !
الصواريخ «الدقيقة» في لبنان ونتنياهو «يستعرض» في سوريا.. لا تغيير في «قواعد اللعبة»
باريس «مستاءة» وتمنح الحكومة حتى نهاية نيسان.. والبنك الدولي يحذر من «المماطلة»
كتب ابراهيم ناصرالدين
«المراوحة» السياسية والاقتصادية عنوان المرحلة الراهنة لبنانيا في ظل «النقاهة» الصحية لرئيس الحكومة سعد الحريري والتي يفترض ان تنتهي نهاية الاسبوع الحالي، وقد فرضت «الوعكة» تأجيلا لجلسة الحكومة، ومعها خطة «الكهرباء» التي «كهربت» الاجواء خلال الساعات القليلة الماضية، ما اضطر ايضا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى ارجاء جلسة الاسئلة والاجوبة للحكومة الى العاشر من الشهر المقبل.. وفيما لا ينتظر لبنان اي نتائج مهمة من القمة العربية الاحد المقبل في تونس خصوصا مع استمرار «تعنت» عدد من الدول العربية في موقفها من ازمة النزوح السوري وربطها بالحل السياسي، تحتاج نتائج قمة موسكو الى «تسييل» عملي في هذا الاطار في ظل عدم وضوح «الرؤية» العملية لتنفيذ المبادرة الروسية..
وبالانتظار، تقدمت قضايا الفساد والملاحقات القضائية داخليا، دون تفاؤل كبير في المدى الذي قد تبلغه بعد «الخطوط الحمراء» الطائفية التي تم وضعها امام محاسبة عدد من كبار المسؤولين، فيما تقدمت الى الواجهة من جديد التحذيرات الفرنسية من «التباطؤ» اللبناني في اجراء الاصلاحات الضرورية للاستفادة من مؤتمر «سيدر»، والدخول الاسرائيلي على خط التصعيد،وضغوط غربية متوقعة على لبنان في ملف «داعش» الارهابي في ظل معلومات عراقية وصلت الى بيروت عن محاولات اوروبية -واميركية لتحويل دول المنطقة الى «مكب لنفايات» عناصر هذا «التنظيم»..
ضغوط واغراءات غربية..
وفي هذا السياق علم ان مسؤولا بارزا في الحكومة العراقية حذر نظيره اللبناني من وجود ضغوط اميركية واوروبية على دول المنطقة، ومنها العراق، لقبول محاكمة عناصر «داعش» الاجانب المعتقلين لدى قوات»قسد» في سوريا..ولفت الى ان الرفض العراقي قوبل بعروض واغراءات من قبل الاوروبيين والاميركيين، بتمويل مشاريع استثمارية، اضافة الى وعد بتوزيع هؤلاء على عدد من دول المنطقة، ومنهم لبنان، وعدم حصرهم بالعراق، وابلغه ان هؤلاء الارهابيين اغلبهم يحملون جنسيات فرنسية والمانية، وبريطانية، وكندية، وعدد منهم يحمل الجنسية الاميركية، ولا ترغب تلك الدول بعودتهم اليها..
كلام فرنسي «مقلق»..؟
ووفقا للمصدر، ابلغ رئيس جمهورية اللعراق برهم صالح الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون خلال لقائهما الشهر الماضي «رسالة» واضحة برفض نقل ارهابيي «داعش» الى الاراضي العراقية، لكنه سمع كلاما فرنسيا مقلقا لجهة الاصرار على عدم قبول اوروبا باعادة هؤلاء الى دولهم، وهو امر يردده ايضا المسؤولون الاميركيون ويحاولون ممارسة ضغوطهم في هذا السياق..
ووفقا للمعلومات، حذر المسؤول العراقي نظيره اللبناني من «موجة» ضغوط مرتقبة على لبنان لنيل حصته من هؤلاء تحت عناوين «شتى» ووفق مغريات ترتبط بالمساعدات المالية والديون، وابلغه بانه سمع كلاما مباشرا خلال جولته الاوروبية الاخيرة عن ادراج لبنان ضمن الدول المؤهلة لاستيعاب عدد غير محدد من عناصر التنظيم الارهابي، وحذره من الرضوخ لهذه الضغوط لان هؤلاء يشكلون «قنابل موقوتة» تحاول الدول الغربية التخلص منهم وتوريط دول المنطقة بمشكلات معقدة لن تنتهي عند حدود المحاكمات، ولفت الى ان بغداد ستجري نقاشات معمقة حيال هذه المعضلة على هامش القمة العربية نهاية الشهر الجاري في تونس..
فتح ملف «ارامل» «داعش»..
ووفقا لاوساط وزارية مطلعة على هذا الملف، لم يتبلغ لبنان بعد اي موقف اوروبي او اميركي في هذا الاتجاه مع العلم ان عددا من الوزراء المعنيين سمعوا كلاما مشابها للتحذير العراقي، خصوصا من الجانب الاردني الذي تمت مفاتحته في هذه القضية، بينما بدات نقاشات غير رسمية مع الجانب اللبناني لاستعادة عدد من «ارامل» «داعش» اللبنانيات الموجودات في مخيمات لـ«قسد» في الرقة، وقرب دير الزور، فضلا عن بعض «الارهابيين» اللبنانيين التابعين لـ«جبهة النصرة»، وفي هذا الاطار، تؤكد تلك المصادر ان ثمة قراراً لبنانياً ثابتاً برفض اي اقتراح غربي لجعل لبنان «مكب نفيات» لهؤلاء الارهابيين، ولا يستطيع احد اجبار الحكومة على القبول بهذا الامر مهما اشتدت الضغوط الاقتصادية والسياسية..
لا تعديل في «قواعد» الاشتباك
وفي ظل التطورات المتلاحقة اقليميا، قللت مصادر مطلعة على «الميدان» السوري من اهمية الغارات الاسرائيلية قرب حلب، ولفتت الى انها كانت ضمن «قواعد اللعبة» السائدة منذ فترة في الاجواء، وفوق الاراضي السورية، واي حديث عن تعديل في الموقف الروسي او «توطؤ» مع الاسرائيليين ليس واقعيا ومناف للحقيقة، لان التفاهمات الاسرائيلية- الروسية لم تشمل يوما ما تشتبه اسرائيل انه قواعد عسكرية ايرانية او لحزب الله، وما قام به سلاح الجوء الاسرائيلي يأتي في هذا السياق..
«لعبة» «القط والفأر»
واشارت تلك المصادر، الى ان ما يحصل عمليا شبه «لعبة» «القط والفأر»، واسرائيل عادة ما تكتشف بعد شنها للغارات بانه تم خداعها من قبل المعنيين في غرفة عمليات محور المقاومة، وهي ليست متأكدة حتى الان بانها حققت اهدافها في الغارات الاخيرة، خصوصا ان الطرف الاخر بات لديه الخبرة في التمويه والتستر على القواعد العسكرية ومخازن الاسلحة، والدليل على ذلك حجم الخسائر القليلة التي تنتج عن هذه الغارات..
وتعتقد هذه المصادر،ان الاعتداءات الاسرائيلية لا تزال ضمن «هامش» معقول، خصوصا ان بنيامين نتانياهو «العاجز» في غزة، كان يحتاج الى رد على «الصواريخ الدقيقة» التي اطلقت من القطاع، واراد ان يقول للايرانيين ان «الرسالة» وصلت، وفي هذا السياق لا تزال الامور ضمن نطاق يمكن تحمل نتائجه، لان ثمة اولويات يجري التعامل معها ولن تفرض اسرائيل اجندتها في التوقيت الذي تختاره..
الصواريخ «الدقيقة» في لبنان..
اما «تبجح» نتنياهو وقوله»انه سيواصل عملياته ضد المحاولات الإيرانية للتموضع عسكريا في سوريا ومنعها من إدخال صواريخ دقيقة بعيدة المدى، فهو «هذيان» «لذر الرماد» في «العيون»، فهو يدرك والامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله قالها دون مواربة، بان هذه الصواريخ باتت فوق الاراضي اللبنانية، ولا داعي كي يبذل جهودا في سوريا لمنعها من الدخول الى الاراضي اللبنانية، وقد افادت التقارير الاستخباراتية الغربية ان هذه الصواريخ يعاد تجميعها في لبنان بعد دخولها على مراحل، فيجري زيادة دقتها، ووصل الرأس المتفجر بجسم الصاروخ، وبجهاز الكومبيوتر الخاص بتحديد الهدف واصابته بدقة،لكن نتانياهو لا يجرؤ على استهدافها لسببين رئيسيين الاول ان اجهزته الاستخباراتية لا تعرف اماكنها، والثانية انه لا يستطيع تحمل تبعات هذا الاستهداف في ظل قرار حاسم لدى حزب الله بالرد..ولذلك لا تتوقع تلك المصادر تدهوراً واسعاً في المنطقة خصوصا ان «رسائل» اميركية واوروبية «تطمينية» وردت في هذا السياق الى بيروت..
باريس «مستاءة» وتضع «المهل»؟
وفي سياق متصل بمندرجات مؤتمر «سيدر»، اكدت اوساط نيابية مطلعة ان باريس لا تزال «مستاءة» للغاية من التباطؤ اللبناني في تلبية شروط تنفيذه خصوصا على مستوى عملية الاصلاح وعجز الموازنة التي لم «تبصر النور» بعد، وفي هذا الاطار منحت الدولة الفرنسية المسؤولين اللبنانية فرصة حتى الأسبوع الأخير من شهر نيسان المقبل لانجاز «شيء ما» على هذا الصعيد، وسيصل وزير خارجية فرنسا جان إيف لودريان في هذه الفترة للاطلاع على سير الامور وسيكون على جدول اعماله ايضا التحضير لزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون المرتقبة للبنان في الربيع أو الصيف المقبل.
اجراءات «موجعة»..؟
وفيما اكدت اوساط وزارية بارزة الاتجاه الى اتخاذ قرارات موجعة لخفض العجز وخدمة الدين العام لأن البديل سيكون أكثر إيلاماً للبلد، اكدت مصادر نيابية مطلعة على اجواء الاجتماعات التي عقدها وفد البنك الدولي في بيروت بالامس، ان الوفد طالب بضرورة الاسراع في تنفيذ خطوات تثبت جدية الحكومة في وقف الهدر ومكافحة الفساد، وحذر ان لبنان لا يملك ترف المماطلة، نظرا الى وضعه الدقيق، كان الوفد واضحا بان اي تقصير للحكومة في القيام بمهامها، سيعني، إضاعة الدعم الخارجي..
وكان وفد من البنك الدولي الذي ضم نائب رئيس البنك لشؤون منطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا فريد بلحاج والمدير الاقليمي ساروج كومار ومساعد نائب الرئيس ريشار عبد النور، التقى رئيس الجمهورية ميشال عون. وعرض المجتمعون الاوضاع الاقتصادية والمالية في البلاد وعمل البنك الدولي والخطط الموضوعة للنهوض بالاقتصاد اللبناني ومساهمة البنك الدولي فيها… كما التقى الوفد ايضا رئيس مجلس النواب نبيه بري، وعددا من رؤساء اللجان النيابية، وتركز البحث على أولويات البنك الدولي في لبنان وتتمحور حول الكهرباء، والاصلاحات والموازنة وانعكاسها على الحالة الاقتصادية والتي يعتبرها البنك الدولي الباب الوحيد للولوج الى الاصلاحات البنوية المطلوبة لاستعادة الثقة بلبنان واطلاق المشاريع والتمويل التي ينوي البنك الدولي تنفيذها في لبنان بالتعاون مع الحكومة اللبنانية، وكذلك ابدى الوفد اهتمامه بمشاريع المياه، ومنها سد بسري، وهو من اكبر المشاريع التي مولها البنك الدولي والتي تحتاج الى مبادرة حكومية لتذليل العقبات امام تنفيذه بالتعاون مع المجتمع المدني.
خطة الكهرباء «عالقة»..
وفي هذا السياق لا تزال خطة الكهرباء تخضع «للتجاذبات»، وبانتظار انعقاد الاجتماع الثاني للجنة بعد عودة الرئيس الحريري، يلح بعض الوزراء على تشكيل الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء، ويرفضون حصر تلزيم إنشاء المعامل وتأهيل المعامل الأخرى القائمة حالياً باللجنة الوزارية بدلاً من إدارة المناقصات..كما تقع على عاتق اللجنة حسم مسألة الاستملاكات، وتحديداً في منطقة سلعاتا في البترون المشمولة بإنشاء معمل جديد، إضافة إلى ضرورة الربط بين الحل الدائم والآخر المؤقت وعلى قاعدة العمل لتأهيل خطوط النقل وشبكات التوزيع قبل زيادة الإنتاج لوقف الهدر من جراء الأعطال الفنية التي هي في حاجة إلى إصلاح…
الملاحقات القضائية..
وفيما قدمت القوات اللبنانية إخباراً لدى النيابة العامة التمييزية لجهة ما يجري التداول فيه من معلومات حول الفساد والهدر في المال العام في المديرية العامة للجمارك، واعلان المدير العام بدري ضاهر انه يرفع الحصانة عن نفسه امام اي تحقيقات، اتخذت القاضية غادة عون اجراءات مسلكية ضد قاضيين، وشطبت اسميهما عن جدول المناوبة ومنعتهما من اصدار اي استنابات قضائية ريثما تنتهي التحقيقات في قضايا تلقي رشاوى مالية..من جهته منح وزير المال علي حسن خليل الاذن للقاضية غادة عون بملاحقة عضو المجلس الاعلى للجمارك غراسيا القزي..
ملف النزوح «لا عودة»..؟
وعلى وقع الكلام «الايجابي» لوزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو امام لجنة فرعية في مجلس النواب الاميركي حول عدم قدرة لبنان على تحمل «عبء» النزوح السوري، لا يبدو ان «النيات الحسنة» لها ترجمة عملية على ارض الواقع، فمن خلال الاجتماعات التحضيرية لانعقاد القمة العربية في دورتها الثلاثين التي تلتئم في تونس الأحد المقبل في 31 الجاري، لا يبدو ان هذا البند الذي سيحمله معه رئيس الجمهورية سيجد المخارج المطلوبة في ظل اصرار الدول الخليجية على عدم مناقشة تعليق عضوية سوريا في الجامعة العربية كون الموضوع غير مدرج جدول الأعمال، كما تصر على عدم عودة هؤلاء الا بعد التسوية السياسية، لكن الرئيس الذي يرأس الوفد اللبناني سيثير موضوع اعادة النازحين الى بلادهم وسيدعو العرب الى دعم «المبادرة الروسية»..
**************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
اهتمامات البنك الدولي: الكهرباء والمياه والموازنة
بحث رئيس الجمهورية ميشال عون في حضور رئيس لجنة المال والموازنة النيابية ابراهيم كنعان والنائب الان عون، مع نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الاوسط فريد بلحاج والمدير الاقليمي ساروج كومار في العلاقات بين لبنان والبنك الدولي.
وافادت معلومات ان وفد البنك الدولي اكد خلال اللقاء ثلاثة مواضيع:
١- الكهرباء وهي أولوية لهم كما للبنان. وكما ان الاصلاحات أساسية للبنان، فهي أيضاً كذلك للبنك الدولي. ونوه الوفد بالعلاقة الممتازة مع وزيرة الطاقة ندى البستاني واكد استعداد البنك الدولي لتقديم المساعدة في هذا القطاع، لاسيما لجهة امكانية التمويل.
٢- الموازنة وانعكاسها على الحالة الاقتصادية والتي يعتبرها البنك الدولي الباب الوحيد للولوج الى الاصلاحات البنوية المطلوبة لاستعادة الثقة بلبنان واطلاق المشاريع والتمويل التي ينوي البنك الدولي تنفيذها في لبنان بالتعاون مع الحكومة اللبنانية.
٣- مشاريع المياه، ومنها سدّ بسري، وهو من اكبر المشاريع التي مولها البنك الدولي والتي تحتاج الى مبادرة حكومية لتذليل العقبات امام تنفيذه بالتعاون مع المجتمع المدني.
وفي النهاية اكد الوفد على دعم لبنان ورئيسه في الخطوات الاصلاحية التي ينتهجها والاستعداد لإيصال هذه الرسالة في مؤتمره السنوي المقرر في شهر نيسان المقبل والذي سيشارك فيه النائب كنعان بالاضافة الى رئيس لجنة الشؤون الخارجية النائب ياسين جابر.
وفي قاعة لجنة المال والموازنة في ساحة النجمة، التقى وفد البنك الدولي يرافقه خبراء في مختلف القطاعات من مال واقتصاد وبيئة واشغال، مع عدد من رؤساء اللجان النيابية، وهم، رئيس لجنة المال والموازنة النائب كنعان، رئيس لجنة الاقتصاد الوطني والتجارة والصناعة والتخطيط نعمت افرام، رئيس لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين ياسين جابر، رئيس لجنة البيئة مروان حمادة، رئيس لجنة الأشغال العامة والنقل والطاقة والمياه نزيه نجم، رئيس لجنة شؤون المهجرين جان طالوزيان ورئيس لجنة الصحة العامة والعمل والشؤون الاجتماعية عاصم عراجي.
وتركز البحث على أولويات البنك الدولي في لبنان وتتمحور حول الكهرباء والموازنة واصلاحاتها ومؤتمر «سيدر» باستثماراته واصلاحاته، والمشاريع القائمة حاليا والتي تنفذ بقيمة مليار و300 مليون دولار، وأخرى تنتظر اقرارها في المؤسسات الدستورية بقيمة 900 مليون دولار.
وتم التوافق على متابعة العمل والتنسيق المستمر مع البنك الدولي في ما يتعلق بالمشاريع المقدمة لدعم لبنان، وذلك بالتعاون ما بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، سيما لناحية اقرار الاصلاحات المطلوبة وتنفيذها ومتابعة مسار كل المشاريع القائمة والمرتقبة بين البنك الدولي ولبنان.