#adsense

‏”عَ كلوَتك ما تتأخّر”… وتبرُّع الأحياء يُنقذ كثيرين

حجم الخط

‏"عَ كلوَتك ما تتأخّر"... وتبرُّع الأحياء يُنقذ كثيرين

يعاني 10 في المئة من اللبنانيين من أمراض الكلى، وهذا العدد يُنذر بالخطر، إذا لم نتزّود بالثقافة الوقائية، والوعي حول أهمية التشخيص والعلاج المبكرين، للحدّ من تطوّر مرض الكلى المزمن. فما هي أبرز الإرشادات الطبية التي يجب التزوّد بها لحماية أنفسنا؟

تُعتبر أمراض الكلى المزمنة سادس أسرع سبب للوفاة على مستوى العالم. كما أنّ القصور الكلوي الحاد هو أحد أبرز العوامل المؤدية إلى أمراض الكلى المزمن التي تصيب أكثر من 13 مليون شخص حول العالم، وتؤدي الى وفاة حوالي 1.7 مليون شخص نتيجة القصور الكلوي الحاد.

 

وتماشياً مع شعار الحملة العالمية لمناسبة اليوم العالمي للكلى “صحة الكلى لكل شخص في كل مكان”، أطلقت وزارة الصحة العامة (بالتعاون مع عدد من الشركات والجمعيات اللبنانية)، الحملة الوطنية السنوية للوقاية والكشف المُبكر عن أمراض الكلى في لبنان، تحت شعار “عَ كلوتك… ما تتأخّر”.

 

أجيبوا عن هذه الاسئلة!

في هذا السياق، كان لـ”الجمهورية” حديث خاص مع منسق الحملة الوطنية، والرئيس السابق للجمعية اللبنانية لأمراض الكلى الاختصاصي في امراض الكلى والضغط الدكتور روبير نجم الذي قال، إنّ “الوعي في هذا الموضوع مهم جدّاً، ومن الاهم أن يعرف كل شخص متى يكون معرّضاً للإصابة، التنبّه الى الحالات الآتية:

• ضغط الدم المرتفع: من المسببات الاساسية العالمية لقصور الكلى.

 

• السكري: 30 في المئة من المرضى الذين يخضعون لغسل الكلى لسبب اصابتهم بالسكري.

• السمنة والوزن الزائد.

• التدخين.

• العمر فوق الـ50 عاماً: بعد عمر الـ50، شخص من كل 10 اشخاص، يبدأ بخسارة 1 في المئة من وظيفة كليته في السنة، وترتفع هذه النسبة في عمر الـ70، لنلاحظ إصابة شخص من كل 5 اشخاص بالقصور الكلوي.

• إصابة الشخص او أحد اقاربه بأمراض الكلى: مثل الاصابة بالحصى او اي التهاب في الكلى. في هذه الحالة يكون الشخص أكثر عرضة للقصور الكلوي”.

 

وأضاف الدكتور نجم: “على كل شخص يطرح هذه الاسئلة على نفسه (مثلاً: هل اعاني من السكري؟)، وأي اجابة ايجابية على أحد هذه الاسئلة، تنذره بضرورة التوجّه للتشخيص المُبكر الذي يقتضي فحص دم وبول بسيطين، والذي يساهم في أن يكون العلاج فعاّلاً ويؤخّر تطور المرض. ومن الافضل أيضاً أن يخضع كل شخص للفحوصات في عمر الـ50، للتحقق من وظيفة الكلى لديه”.

القاتل الصامت، تُعتبر أمراض الكلى من الأمراض الصامتة. فغالباً ما يتطوّر المرض في غياب العوارض الواضحة حتّى لو كانت نسبة الخلل في الكلى قد وصلت الى الـ80 أو 90 في المئة.

ويوضح د. نجم أنّ “في مرحلة مبكرة، تغيب العوارض عن المريض، لذا قد يجهل وجود ضعف في وظائف كليته إلى أن يصل المرض إلى مراحل متقدّمة، فيعاني من التعب والارهاق (بسبب فقر الدم أو ارتفاع ضغط الدم)، وعدد قليل من الاشخاص قد يشعر بالألم في الكلى في حال عانى من الالتهاب الحاد أو الحصى فيها.

ويخضع حوالي الـ4000 مريض لبناني لغسل الكلى عبر غسل الدم والبطن (5 في المئة منهم فقط عبر غسل البطن). وتجدر الاشارة، الى أنّ عملية غسل البطن يمكن أن يقوم بها المريض في منزله، فيما غسل الدم، يجرى فقط في مراكز داخل المستشفيات لحماية المريض من اي مضاعفات يمكن أن تواجهه”.

 

التبرّع من الاحياء، من العام 1985 حتى يومنا هذا، خضع 2100 مريض لبناني الى عملية زرع الكلى في لبنان، ويوجد على لائحة الانتظار 400 مريض، وسنوياً يزيد 100 شخص تقريباً على هذه اللائحة، وبحسب د. نجم: “نحن نقوم بـ100 الى 120 عملية زرع سنوياً، وهذه النسبة منخفضة مقارنةً بعدد سكان لبنان، ما يحتّم التشجيع على وهب الاعضاء من الاحياء او من الاشخاص الذين يعانون من الموت الدماغي. وأنا اترأس اللجنة الاخلاقية التي تركّز على هذا الموضوع، بالتعاون مع وزارة الصحة ونقابة الاطباء، والتي تحدد اخلاقيات وهب الاعضاء من الاشخاص الغرباء عن المريض للحد من تجارة الأعضاء”.

 

وعمّا إذا كان يشجع وهب الاعضاء بين الاحياء، اجاب: “بالطبع. هل تعلمون أنّ 5 في المئة من الاشخاص يولدون بكلية واحدة دون أن يعرفوا ذلك. ولكن من يريد التبرّع بإحدى كليتيه، يجب أن يتمتع بصحة سليمة مئة في المئة، ليتمكن من العيش بكلية واحدة، شرط اتباع نظام حياة وقائي وصحي، لمنع خطر اصابته بقصور في كليته”.

 

القواعد الذهبية، للعام الرابع على التوالي، ساهمت حملات التوعية المنظمة في هذا الصدد في وضع أمراض الكلى على أجندة الرعاية الصحّية في لبنان، مساهمةً في تعزيز الخدمات الصحّية الأساسية التي يحتاجها مرضى الكلى، مثل مراقبة ضغط الدم والكوليسترول ومستوى سكر الدم وتناول الأدوية الأساسية لتأخير تطوّر مرض الكلى المزمن.

وقد عمدت “الجمعية اللبنانية لأمراض الكلى” وضغط الدم، بالتعاون مع الجهات المعنية، إلى توسيع دائرة انتشار الرسالة التوعوية لتصل إلى أكبر عدد ممكن من اللبنانيين والمعنيين، من خلال تنظيم سلسلة من الفعاليات تتضمن الأكشاك الطبية في 73 مستشفى في مختلف أنحاء لبنان، ستقدّم اختبارات مجانية لضغط الدم وتوزّع الكتيبات التثقيفية. ونصح د. نجم “باتباع 8 قواعد ذهبية للحفاظ على صحة الكلى وهي:

 

• الحفاظ على مستوى طبيعي من سكر الدم.

• مراقبة ضغط الدم بانتظام.

• اتباع نظام غذائي صحي ومتوازن مع المحافظة على وزن مثالي مستقر.

• المحافظة على النشاط البدني بممارسة الرياضة.

• شرب كمية كافية من المياه يومياً.

• الإقلاع عن التدخين.

• تجنب تناول أدوية من دون وصفة طبية.

• إجراء فحص للكلى في حال تعرضكم للإصابة بأمراض الكلى أو أثر الاصابة بالسكري او الضغط.

 

المصدر:
الجمهورية

خبر عاجل