#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 30 آذار 2019

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

كلام “احتوائي” عن إجراءات مالية “موجعة” ؟

تمددت فترة انتظار التحرك الحكومي والنيابي المتصل بالاستحقاقات المالية والاقتصادية الآخذة في الضغط على مجمل الاوضاع الداخلية بما يثير مزيداً من المخاوف من تداعيات الانتظار على الازمات المفتوحة. وإذ ينتظر ان يكون الاسبوع المقبل مبدئياً اسبوع الانطلاقة المتجددة للحكومة في مسار شاق سيكون هدفه الاساسي توجيه رسائل مطمئنة الى بدء التزام لبنان تنفيذ الاصلاحات المالية والاقتصادية الملحّة التي تنتظرها الدول والهيئات الدولية المعنية بمقررات مؤتمر “سيدر”، ذهبت أوساط وزارية ونيابية أمس الى التأكيد ان الاجراءات التي يجري التشاور الكثيف في شأنها لتبديل مجمل الانطباعات القاتمة التي تحاصر الواقع الحالي في لبنان ستتجاوز على الارجح التوقعات وتتسم بطابع “جراحي” موجع وحقيقي إثباتاً لصدقية التزام الحكومة بتعهداتها.

 

ولمحت هذه المصادر الى ان نقطة الارتكاز الاولى في إبراز الجدية الاستثنائية في إطلاق الاصلاحات المالية ستظهر من خلال عمل دؤوب يجري الآن لإحداث ما يتجاوز نسبة الواحد في المئة من خفض معدلات الموازنة، موضحة أن وزير المال علي حسن خليل يمضي في عملية “ترشيق” الموازنة وسط تسليم جميع الأفرقاء مبدئياً بشمول الخفوضات كل الوزارات ولا سيما منها الأبواب التي يمكن إحداث نسب عالية في خفوضاتها لمصلحة الأبواب التي تندرج نفقاتها تحت إطار الضرورات الملحة والحيوية. وقالت ان الاسبوع المقبل يفترض ان يبلور الكثير من الاتجاهات الجديدة التي يبدو ان توافقات عريضة حصلت عليها بعدما باتت وتيرة اطلاق صفارات الإنذار الخارجية والداخلية في شأن تضخم الازمات المالية والاقتصادية اللغة السائدة الوحيدة عن لبنان بما ينذر بأوخم العواقب ما لم تنطلق المعالجات الموجعة.

 

ومن المتوقع ان يحدد موعد الجلسة العادية لمجلس الوزراء الاسبوع المقبل بعيد عودة الرئيس سعد الحريري الى بيروت ليل الخميس على أن تكرس لمناقشة خطة الكهرباء وإقرار بعض التعيينات الضرورية وخصوصاً لنواب حاكم مصرف لبنان المنتهية ولايتهم.

 

ونقلت وكالة “رويترز” امس عن مسؤولين في البنك الدولي أن لبنان لم يفعل ما يكفي لاجراء إصلاحات اقتصادية، مشيراً إلى تحد وشيك يتمثل في احتواء ديونه الضخمة.

وقال نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا فريد بلحاج: “هذه الإصلاحات رغم البدء بها لا ترتقي إلى المستوى المرتقب وهذا ما قلناه بكل صراحة للحكومة اللبنانية”.

 

ورأى البنك الدولي أن الإصلاحات الأكثر إلحاحاً المطلوبة هي في قطاع الكهرباء الذي لم يتمكن لعقود من توفير الكهرباء على مدار 24 ساعة..

 

وفي العام الماضي، قالت الحكومة إنه نظراً الى ان محطات توليد الكهرباء تستخدم زيت الوقود الباهظ الثمن ولأن الرسوم الجمركية منخفضة، فإن الدولة تنفق ما بين مليار و1.5 مليار دولار سنويا على دعم القطاع

ويراجع مجلس الوزراء خطة لتحسين الخدمة وتقليص الإنفاق الحكومي على الكهرباء من طريق تركيب مولدات أكثر كفاءة.

 

عون الى تونس

 

وأعلنت رئاسة الجمهورية أمس ان رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يستعد للسفر ظهر اليوم السبت الى تونس ليرئس وفد لبنان الى مؤتمر القمة العربية في دورته الثلاثين الذي يعقد في العاصمة التونسية. ويضم الوفد الرسمي المرافق للرئيس، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وزيرة الداخلية والبلديات ريا حفار الحسن، وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب، وزير الثقافة محمد داود داود، الامين العام لوزارة الخارجية السفير هاني شميطلي، سفير لبنان في تونس طوني فرنجيه، ومندوب لبنان لدى جامعة الدول العربية السفير علي الحلبي. ومن المقرر ان يلقي الرئيس عون كلمة لبنان في القمة التي تبدأ اعمالها الساعة العاشرة قبل ظهر الاحد. كما ستكون له لقاءات مع عدد من رؤساء الوفود المشاركين في القمة.

 

ويشار الى ان السفير الروسي لدى لبنان ألكسندر زاسبيكين، علّق امس على أنباء تناقلتها وسائل إعلام لبنانية مطلع الأسبوع، عن “مفاجأة جيو سياسية” إثر اجتماع الرئيسين الروسي فلاديمير بوتين واللبناني العماد ميشال عون في موسكو. وقال زاسبيكين في حديث الى قناة “روسيا اليوم”: “صحيح، فقد سمعت مثل هذا الكلام… أنا متعجب! أنا أركز على إمكانات التطور المتواصل وليس المفاجآت”. وأضاف أن ما أثار إعجابه في اجتماع الرئيسين الروسي واللبناني هو “جدية الحديث من الجانبين”، مؤكدا أنه جرى عرض مجمل العلاقات الثنائية خصوصا في المجال الاقتصادي والمشاريع التي يمكن تنفيذها.

 

كذلك يسافر رئيس مجلس النواب نبيه بري في اليومين المقبلين على رأس وفد برلماني الى العراق في اطار زيارة رسمية تستمر حتى 5 نيسان المقبل، يلتقي خلالها المرجع الشيعي الاعلى السيد علي السيستاني، وعددا من كبار المسؤولين العراقيين. ويتضمن برنامجه زيارة لمحافظتي النجف وكربلاء. وكان السفير العراقي في لبنان علي العامري سلم الرئيس بري في 26 شباط الماضي دعوة وجهها اليه رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي لزيارة العراق فقبلها. ومن العراق، يتوجه الرئيس بري الى قطر للمشاركة في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي الذي يعقد في الدوحة من 6 الى 10 نيسان.

 

في غضون ذلك، نقل الوزير السابق وديع الخازن عن حاكم مصرف لبنان رياض سلامة ان الحملات على العملة الوطنية والنظام المصرفي “باءت بالفشل لأنها تستند إلى الأزمة السياسية والتأخير الحاصل في إنجاز موازنة سنة 2019، وسط تدهور إقتصادي إجتماعي أضعف قدرة اللبنانيين المعيشية، وكرر تطمينه المودعين إلى أموالهم وسط ملاءات المصارف والإحتياط النقدي في المصرف المركزي. ودعا المواطنين إلى عدم الإنجرار وراء الشائعات مؤكدا أنه مطمئن إلى الإجراءات الوقائية التي اعتمدها لدعم العملة الوطنية، باعتبارها ليرة الجميع ولا تنتمي إلى أية جهة سياسية. فوضع الليرة مستمر في الثبات إلى حد كبير، لا بل إنه تحسن عما قبل بفضل المخزون الإحتياطي المتوافر الذي يلبي أي طارئ، وكل كلام عدا ذلك هو إفتئات على المعطيات الموضوعية التي تدحض كل هراء وهرج إعلامي”.

************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت “الجمهورية”: 13 سؤالاً للحكومة حول القوانين المعطلة.. والنصائح الدولية تتوالى.. والموازنة جامدة

إنقضى الشهر الأول من فترة الثلاثة اشهر التي حدّدها المجلس النيابي كسقف زمني للصرف على القاعدة الاثني عشرية، على ان يتخللها جهد حكومي لإعداد موازنة العام 2019، بما يؤمن الانتظام الاقتصادي والمالي للدولة. الّا انّ اللافت للانتباه في هذا السياق هو انّ الوعد الحكومي بمقاربة سريعة للموازنة لم يَخطُ بعد على طريق تطبيقه، وهو أمر دفع الى اثارة تساؤلات عن سر هذا الانكفاء عن اعداد الموازنة. هذا في وقت تتوالى النصائح الدولية للبنان، وحثّه على وجوب مسارعته الى الخطوات التي تمكّنه من تدارك الازمة. وجديد هذه النصائح ما صدر عن البنك الدولي، الذي دعا الحكومة الى ارتقائها الى مستوى تطلعات الشعب اللبناني والقيام بالاصلاحات الجوهرية المطلوبة.

 

داخلياً، يقفل الأسبوع الجاري على مراوحة سياسية، يفترض ان تشهد بعض الحيوية خلال الاسبوع المقبل، مع عودة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون من تونس التي يسافر اليها اليوم للمشاركة في القمة العربية العادية التي تبدأ اعمالها غداً في العاصمة التونسية، ومع استئناف رئيس الحكومة سعد الحريري نشاطه بعد فترة النقاهة التي أمضاها نتيجة الوعكة الصحية التي ألمّت به.

 

وأكدت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ مجموعة ملفات في انتظار الحكومة الاسبوع المقبل بدءًا من ملف الموازنة، حيث اشارت الى توجّه حكومي للشروع في مقاربتها اعتباراً من الجلسة المقبلة لمجلس الوزراء، وكذلك ملف الكهرباء حيث ستعود اللجنة الوزارية الى مقاربتها مطلع الاسبوع، بالتزامن مع تحضيرات لإنجاز بعض التعيينات في الجلسة المقبلة ايضاً، وخصوصاً في حاكمية مصرف لبنان، حيث انّ ولاية نواب الحاكم الاربعة قد انتهت.

 

ولعلّ البارز هو الجلسة التي ستعقدها اللجنة النيابية للشؤون الخارجية ظهر الثلاثاء المقبل، برئاسة رئيسها النائب ياسين جابر للاستماع الى وزير الخارجية حول مجموعة من الملفات، ولاسيما ملف النازحين والمستجدات حوله، وكذلك حول زيارة وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو الى بيروت، وزيارة عون الى روسيا التي كان باسيل عضواً في الوفد الرسمي المرافق لرئيس الجمهورية.

 

13 سؤالاً

 

ويسبق ذلك اجتماع تعقده لجنة تطبيق القوانين برئاسة جابر يوم الاثنين، لبحث بعض الامور المرتبطة بمهمتها، والتحضير للقاء مع رئيس الجمهورية، بعدما تقدمت اللجنة بطلب موعد رسمي يرجّح ان يحدّد الاربعاء المقبل.

 

وعلمت «الجمهورية» انّ اللجنة تقارب 45 قانوناً، وهذه القوانين معطلة من قبل الحكومة. وخلصت بعد اجتماعها الاول الاسبوع الماضي الى وضع 13 سؤالاً نيابياً وقدمتها الى الحكومة عبر رئيس المجلس النيابي، للاجابة عنها من كل الوزراء المعنيين بالقوانين المعطلة، وماذا سيفعل حيالها؟ على ان يتم تحويل هذه الاسئلة الى استجوابات للوزراء المعنيين اذا اقتضى الامر.

 

الموازنة

 

إقتصادياً، سأل مرجع سياسي «ما هو سر البرودة الحكومية في التعاطي مع مسألة الموازنة على الرغم من التركيز الدولي عليها كقاعدة للاصلاحات المنتظرة من لبنان؟ وعلى الرغم من الحاجة الداخلية الماسّة اليها، إن لناحية إرسال رسالة ايجابية الى الخارج، وايضاً الى تأكيد الجدّية الحكومية بإقرار موازنة متوازنة وشفافة تحدّد الاعتمادات اللازمة لكل وزارة وتضبط الانفاق العشوائي والتهور بالانفاق من قبل بعض الوزراء».

 

وعلى رغم من إعلان وزير المال علي حسن خليل جهوزية وزارته للشروع في دراسة مشروع الموازنة، الّا ان لا شيء ملموساً حتى الآن بالنسبة الى توجّه الحكومة في هذا المجال، ما خلا الكلام غير الرسمي الذي يفيد بأنّ مجلس الوزراء سيبدأ مقاربة الموازنة اعتباراً من جلسته المقبلة.

 

بعد أيار!

 

ومع هذا التأخير، يتراكم عبء القاعدة الاثني عشرية بالتأكيد، وكذلك عبء الوقت الضائع، فكلّما تأخر الوقت، دُفعت الموازنة مساحة تأخير زمنية إضافية الى الأمام، وهذا معناه انّ إقرار موازنة العام 2019 في مجلس النواب، خلال الفترة الممتدة من الآن حتى 31 أيار، قد لا يكون ممكناً، بالنظر الى ضيق الوقت، خصوصاً انّ إعداد الموازنة أمامه اسبوعان على الاقل، ومن بعدهما يُحال المشروع الى اللجنة النيابية للمال والموازنة لدراسته وإقراره في جلسات متتالية بشكل يومي، نهاراً ومساء، وقد تمتد هذه الدراسة لأكثر من شهر، قبل إحالة المشروع الى الهيئة العامة للمجلس، ما يعني انّ الموازنة، وحتى في حال سارت الامور على نحو طبيعي اعتباراً من جلسة مجلس الوزراء المقبلة، فإنه من المستبعد ان تقرّ في المجلس قبل شهر حزيران.

 

تنبيه فرنسي جديد

 

وما ينبغي لَحظه في هذا السياق، هو الحضور الفرنسي المكثّف على سطح المشهد الداخلي، من باب حَثّ لبنان على إيجاد العلاجات لأزمته، وتجلى في إطلاق تنبيه جديد من السفير الفرنسي في لبنان برونو فوشيه، بضرورة مسارعة الحكومة اللبنانية ومن دون أي تأخير الى القيام بجملة إصلاحات لتنفيذ مؤتمر «سيدر»، وخصوصاً إقرار موازنة جريئة، وذلك بالتوازي مع الموقف الذي عبّر عنه أمس نائب رئيس منطقة الشرق الأوسط في البنك الدولي فريد بلحاج، بعد لقائه وزير المال، حيث أكد «انّ الوضع الاقتصادي في لبنان دقيق، وهذا ما ردّدناه مرات عدة. الموضوع اليوم هو كيفية ارتقاء الحكومة اللبنانية إلى مستوى تطلعات الشعب اللبناني، وخصوصاً الارتقاء إلى مستوى الإصلاحات لأنها هامة وجوهرية، حيث يجب أن يقوم بها لبنان للتواصل مع الجهات المانحة التي تدعمه، والتي لها أهمية في وضعَيه الاقتصادي والاجتماعي».

 

ليتهم سمعوا مني!

 

وحيال الوضع الاقتصادي، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري امام زواره: «كما هو واضح، وضعنا الاقتصادي لا نحسد عليه، وليتهم سمعوا منّي وأقرّينا الموازنة قبل تأليف الحكومة، لكنّا وَفّرنا على أنفسنا الكثير من المشكلات».

 

اضاف بري: «الآن، أعود واكرر انّ الموازنة هي اولى الاولويات، لم يعد هناك اي مجال لمزيد من الانتظار، كما ليس هناك اي مبرر لمزيد من التأخير في قيام الحكومة بالعمل الحثيث والمُلح الذي ينبغي عليها ان تنطلق فيه على كل المستويات».

 

أمّا عن موضوع الكهرباء، فقال بري: «سبق لي ان قلت إنني ألمس ايجابية في مقاربة ملف الكهرباء من حيث الشكل، وهذا ما ظهر في الاجتماع الاول لمجلس الوزراء. امّا من حيث المضمون، فإنّ الامور في خواتيمها، خصوصاً انّ هذا الملف يتطلّب مقاربته، الى جانب الجدية المطلوبة، بشفافية مطلقة».

 

وردا على سؤال قال: «لقد جرّبنا البواخر، وكانت النتيجة كلفة كبيرة وإرهاقاً للخزينة، الآن صارت البواخر «جرصة»، ولا اعتقد انّ هناك مجالاً للعودة اليها».

 

الكهرباء: تحفظات

 

وفي المجال الكهربائي، يبدو انّ خطة الكهرباء التي وضعتها وزارة الطاقة دخلت مدار السجال حولها، وهو ما تجلّى في ارتفاع متاريس التراشق السياسي بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية»، إضافة الى تحفظات من قوى سياسية أخرى، حول بعض مضامين الخطة التي وُصِفت بالملتبسة.

 

على انّ هذا التباين، ينتظر ان يخيّم على الجلسة المنتظرة للجنة الوزارية المكلفة دراسة خطة الكهرباء، والتي قد تعقد الاسبوع المقبل، ما لم يطرأ جديد يؤخّرها.

 

وبرزت حيال هذا الموضوع امس «تغريدة» لوزيرة الطاقة ندى البستاني، اعلنت فيها انّ «يدنا لا زالت ممدودة وآذاننا صاغية لكل ملاحظة هادفة وانتقاد بنّاء.

 

وستعاود اللجنة الوزارية مناقشة خطة الكهرباء الأسبوع المقبل، ونحن جاهزون للاستماع لكلّ فكرة جيّدة. في النهاية، خطّة الكهرباء يجب أن تُقرّ ويبدأ تنفيذها في أقرب وقت لأنّ مصلحة اللبنانيين أولوية».

 

200 مليون دولار

 

وبالتزامن مع هذه التغريدة، كشفت مصادر سياسية معنية بالخطة الكهربائية لـ«الجمهورية» انّ إشكالات كبرى تعتريها، ويمكن القول انها ملغومة في بعض تفاصيلها، ولعلّ الفاقع فيها انها تلحظ استملاكات بنحو 200 مليون دولار لإقامة معامل في بعض المناطق (حامات)، فما لا يمكن فهمه هو انّ دولة عاجزة مالياً وينبغي ان تفتش على كل زاوية تمكّنها من خفض الانفاق، يأتي من يقترح بكل وضوح تكبيد الخزينة أعباء إضافية ودفع 200 مليون دولار، وهي كلفة تُزاد الى كلفة إنشاء المعامل.

 

والمريب في طلب الاستملاك، وفق ما كشفته مصادر وزارية لـ«الجمهورية»، انه يأتي لاستملاك عقارات معينة في المنطقة المنوي إنشاء معامل كهرباء عليها، في وقت انّ مؤسسة كهرباء لبنان في عام 1978، بناء على مرسوم رقمه 1301 وصدر في 15 ايار 1978 وهو موقّع من قبل رئيس الجمهورية آنذاك الياس سركيس، استملكت عقاراً لإنشاء محطة كهرباء في حامات، ما يعني انّ هناك عقاراً موجوداً فلماذا شراء عقار جديد؟

 

وكشفت مصادر اللجنة الوزارية لـ«الجمهورية» انّ «خطة الكهرباء المطروحة تقترح ان يتخذ مجلس الوزراء قراراً بالموافقة عليها بكامل بنودها، والعمل على تسهيل سير المناقصات العلنية والاستملاكات والتنفيذ. ففي ما خَصّ معملي سلعاتا، تطلب «تأمين التمويل اللازم لاستملاك الارض الضرورية لمشروع إنشاء معمل لإنتاج الطاقة الكهربائية في منطقة حامات – سلعاتا، والمقدر بحوالى 200 مليون دولار أميركي».

 

أمّا في ما خَصّ معمل الجية، تضيف المصادر، فتطلب الخطة «اتخاذ القرار بتوقيف المجموعتين الاولى والثانية في سنة 2021 للبدء بعملية إزالة مادة «الاسبستوس» تمهيداً لتفكيك المعمل القديم واستبداله بمعمل جديد». والأمر نفسه بالنسبة الى معمل الذوق، حيث تطلب «اتخاذ القرار باستبدال المعمل الحالي بمعمل جديد». ولفتت المصادر الوزارية الى تساؤلات مطروحة حول «تجاهل معمل الزهراني».

 

عقارات الاستملاك!

 

وكشفت المصادر نفسها عن العقارات المرشحة للاستملاك وفق الخطة، ضمن منطقة حامات العقارية، وهي:

 

• العقار رقم 1915، مساحته 75256 م2 تملكه شركة ميكادا العقارية ش م ل

• العقار رقم 2017، مساحته 29834 م2 تملكه شركة ميكادا العقارية ش م ل

 

• العقار رقم 2018، مساحته 25520 م2 يملكه كلّ من: سامية فارس العضم (553,33 سهماً)، فارس نعمة الله ابي نصر (266,67 سهماً)، مالك نعمة الله ابي نصر (266,67 سهماً)، ربيع انطونيوس رعيدي (720 سهماً)، وجهاد لويس نصر (613,33 سهماً).

 

• العقار رقم 2019، مساحته 40691 م2، يملكه دير مار عبدا معاد للطائفة المارونية.

– العقار رقم 2020، مساحته 56477 م2 (المطلوب استملاك 36477 م2).

 

عودة الإضرابات؟

 

يستعد حراك المتعاقدين في التعليم الثانوي الرسمي لزيارة وزير التربية والتعليم العالي أكرم شهيّب يوم الاثنين، بعدما لم يتركوا أي وسيلة احتجاجية تعتب عليهم للتعبير عن سخطهم من الوضع المزري الذي بلغوه.

 

في هذا السياق، يؤكّد رئيس الحراك حمزة منصور لـ«الجمهورية»: «لن نحار من أين نبدأ في نقل وجعنا، فنحن نحو 1200 متعاقد نطالب بتثبيتنا، وهذه أم المعارك. ولا بد من إعادة تحريك ملفنا الموجود في لجنة التربية النيابية. لذا، سنحمل لشهيّب سلة مطالب من 10 نقاط أبرزها تثبيتنا، والإسراع في دفع رواتبنا بدلاً من أن تكون فصلية لتتحول إلى شهرية».

 

بدوره، يؤكّد رئيس رابطة التعليم الثانوي نزيه جباوي لـ«الجمهورية»، انّ «تجربة الإضراب العام في الثانويات الرسمية الذي شهده الاربعاء المنصرم، ستتكرر، وسيلازم نحو 76 ألف طالب منازلهم، في حال مسّت الدولة مكتسباتنا، فلتوقِف مزاريب الهدر أولاً» (تفاصيل ص 8).

 

«مليونية الأرض والعودة»

 

في الشأن الإقليمي، يحيي الفلسطينيون اليوم الذكرى السنوية الأولى لانطلاق «مسيرات العودة» على طول حدود غزة مع إسرائيل بـ«مليونية الأرض والعودة».

 

ويرتقب أن يتجمّع عشرات آلاف الفلسطينيين في نقاط مختلفة على طول السياج الإسرائيلي محكم الإغلاق والفاصل مع القطاع، في حين أعلن الجيش الإسرائيلي حال التأهّب على الحدود مع القطاع، وذلك بتعزيز ونشر ألوية مدرعة ومدفعية.

************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

لبنان يدخل الاسبوع المقبل في إجازة رئاسية عون الى تونس وبري الى العراق والحريري في سفر

يدخل لبنان مطلع الاسبوع المقبل في اجازة رئاسية، مع وجود رئيس الحكومة سعد الحريري، خارج البلاد بعد عملية قسطرة القلب التي اجراها في باريس. وفي وقت لم تحدد رسميا بعد عودة الحريري الى بيروت، تتجه الانظار اعتبارا من اليوم نحو الخارج مع سفر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى تونس ورئيس البرلمان نبيه بري نهاية الاسبوع الى العراق.

فقد اعلنت رئاسة الجمهورية أمس (الجمعة) ان الرئيس عون يستعد للمغادرة ظهر غد السبت (اليوم) الى تونس لترؤس وفد لبنان الى مؤتمر القمة العربية في دورته الثلاثين الذي يعقد في العاصمة التونسية. ويضم الوفد الرسمي المرافق للرئيس عون، وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، وزيرة الداخلية والبلديات ريا حفار الحسن، وزير الدولة لشؤون النازحين صالح الغريب، وزير الثقافة محمد داود داود، الامين العام لوزارة الخارجية السفير هاني شميطلي، سفير لبنان في تونس السفير طوني فرنجيه، ومندوب لبنان لدى جامعة الدول العربية السفير علي الحلبي.

 

ومن المقرر ان يلقي عون كلمة لبنان في القمة التي تبدأ اعمالها الساعة العاشرة قبل ظهر الاحد بتوقيت تونس (الحادية عشرة بتوقيت بيروت). كما ستكون لرئيس الجمهورية لقاءات مع عدد من رؤساء الوفود المشاركين في القمة.

 

بدوره يتوجه الرئيس بري، وفق “المركزية” نهاية الاسبوع على رأس وفد برلماني الى العراق في اطار زيارة رسمية تستمر حتى 5 نيسان (ابريل) المقبل، يلتقي في خلالها المرجع الديني الشيعي الاعلى السيد علي السيستاني في لقاء بالغ الاهمية، وعددا من كبار المسؤولين العراقيين. ويتضمن جدول اعمال الزيارة، بحسب المصادر، زيارة لمحافظتي النجف وكربلاء.

 

وكان السفير العراقي في لبنان علي العامري سلم رئيس البرلمان في 26 شباط (فبراير) الفائت، دعوة وجهها اليه رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي لزيارة بغداد. واعتبر ان الزيارة التي قبلها الرئيس بري ستكون تاريخية تتناول العلاقات وكيفية تطويرها مع كلّ الكتل السياسية العراقية.

 

ومن العراق، يتوجه الرئيس بري الى قطر للمشاركة في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي الذي يعقد في الدوحة من 6 الى 10 نيسان المقبل ، وهو مؤتمر دوري ينعقد مرتين في السنة، الاولى في جنيف في شهر تشرين الثاني (نوفمبر)، والثاني في شكل دوري في احد البلدان العربية او الغربية المنضوية في الاتحاد وقد تم التوافق في اجتماعه الاخير في سان بيترسبورغ على ان يلتئم في قطر التي ابدت رغبتها في استضافة المؤتمر المقبل.

 

ويلتقي بري على الهامش عددا من نظرائه العرب والاجانب ويبحث معهم ملفات لبنان لا سيما تداعيات ازمة النزوح السوري، والمنطقة العربية من سورية الى العراق واليمن والقضية الفلسطينية في ضوء اعتداءات اسرائيل. لكن النقطة الاهم كما تفيد المصادر تتركز على “توقيع الرئيس الاميركي دونالد ترامب على وثيقة الاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على مرتفعات الجولان المحتل وأبعاد هذه الخطوة وتداعياتها، على العرب وحقهم في ارضهم وثرواتهم التي تنتهكها اسرائيل من دون رادع، خصوصا انها جاءت اثر قرار اميركي مماثل قضى باعلان القدس عاصمة لاسرائيل”. وسيشدد بري وفق المصادر، على ضرورة وقوف العالم عموما والعرب خصوصا في وجه القرارات الاميركية التي تستبيح الاعراف والقوانين الدولية وتضرب قرارات مجلس الامن بعرض الحائط. كما يدعو الى موقف حاسم ضد صفقات تبديل الارض والوطن البديل، وضد التوطين بكل اشكاله، من دون ان يفوته التنبيه من الممارسات الصهوينية على حدود لبنان وفي الجولان المحتل وغور الاردن ويؤكد على صوابية خيار المقاومة، كسبيل وحيد لتحرير الارض”.

 

************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الجراح لا يرى جدية في البيان الروسي ـ اللبناني حول النازحين

أسف وزير الإعلام جمال الجراح لغياب أي مؤشر في البيان اللبناني الروسي المشترك يدل على الجدية في حل مشكلة النازحين، وقال إن خطة الكهرباء تقارب بموضوعية، آملا أن يتم إقرارها في جلسة الحكومة الأسبوع المقبل، ودعا إلى اعتماد آلية واحدة في التعيينات.

وإثر لقائه البطريرك الماروني بشارة الراعي بعد اجتماعه برئيس «حزب القوات» سمير جعجع، أوضح الجراح: «هناك قضايا مطروحة اليوم في البلد، وهي إصلاحية وسياسية، إضافة إلى قضية النازحين. ونحن لدينا حرص على الاستماع إلى كل الآراء والمقاربات لما فيه مصلحة لبنان لتوحيد الرأي في النهاية حول القضايا الوطنية».

وعن موقع «تيار المستقبل» في ملف الكهرباء، قال: «الخطة قيد الدرس، ويفترض أن يكون الموضوع في جلسة مجلس الوزراء المقبلة، وحتى الآن كل الأمور تقارب بإيجابية وموضوعية وبنقاش جدي، على أمل أن تقر في الجلسة المقبلة بشكل نهائي وترفع إلى مجلس الوزراء لإقرارها إذا تم التوافق عليها، وبالتالي تبدأ الخطوات العملية».

وعن التعيينات قال الجراح بعد لقائه جعجع بحضور وزير الإعلام السابق ملحم رياشي: «إما أن تعتمد الآلية الواحدة في جميع التعيينات أو لا تعتمد، وحتى الآن لا قرار نهائيا».

وعن ملف النازحين قال: «موقفنا واضح في هذا الملف وهو مع عودة النازحين، في الأمس قبل اليوم، ومع إيجاد آلية سريعة لإتمامها، إلا أن الظاهر هو أن نظام الأسد لا يريدها، وإلا لكان أصدر قانون عفو عن المتخلفين عن التجنيد الإجباري وأمن للنازحين مناطق آمنة ودعاهم للعودة إليها، فكما هم يعيشون في خيمة في لبنان يمكنهم العيش في خيمة في هذه المناطق، حيث يمكن للمفوضية العليا للاجئين في الأمم المتحدة تأمين المساعدات نفسها التي تؤمنها لهم حاليا في لبنان».

وبينما أسف الجراح لغياب «أي مؤشر يدل على العمل الجدي من أجل حل مشكلة النازحين وهو ما لمسناه في البيان المشترك اللبناني – الروسي الذي ربط هذه العودة بإعادة الإعمار»، رأى «إن حل ملف النازحين كان يمكن أن يكون بسيطا جدا لو كانت لدى النظام نية للسماح بعودتهم».

 

 

ولفت إلى أهمية البحث مع الجانب الروسي بالآليات الضرورية التي يجب أن يتخذها النظام السوري من أجل تسهيل هذه العودة، باعتبار أنه ليس نحن من عليه اتخاذ الآليات، لأننا لا نمنع أحدا من العودة

 

 

************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

إتجاه لإقرار خطّة الكهرباء معدَّلة الثلاثاء… على طريق «سيدر»

بلحاج: الإصلاحات دون المستوى المرتَقَب و7 مرشحين بمواجهة جمالي في طرابلس

يتوجه الرئيس ميشال عون إلى تونس لترؤس وفد لبنان إلى القمة العربية الدورية، التي تبدأ أعمالها غداً، وسط تحولات دولية وإقليمية وعربية بالغة الخطورة، تتعلق بالتسوية السلمية في المنطقة، لا سيما اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالسيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، من ضمن استراتيجية جديدة، تشكّل انقلاباً على مبدأ الأرض مقابل السلام..

وإذا كانت كلمة الرئيس عون امام القمة، ستضيء على الأوضاع العربية واللبنانية بوجه خاص، لجهة الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان، فضلا عن استمرار أراضٍ لبنانية في مزارع شبعا وبلدة الغجر وتلال كفرشوبا، والموضوع المتعلق بعودة النازحين السوريين إلى بلدهم، من دون إنتظار التسوية السياسية، فإن الورشة الداخلية للحكومة، تحتاج إلى عوامل تفعيل، تتجاوز الخلافات الحاصلة في البلاد، حول خطة الكهرباء أو سواها، في ضوء ملاحظات لم تعد خافية اسداها وفد البنك الدولي على شكل نصائح للمسؤولين اللبنانيين، سواء رئيسي الجمهورية ومجلس النواب أو وزير المال والسلطات المالية الأخرى.

ونسبت وكالة «رويترز» إلى فريد بلحاج نائب رئيس البنك الدولي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا قوله: «هذه الإصلاحات رغم البدء بها لا زالت لا ترتقي إلى المستوى المرتقب وهذا ما قلناه بكل صراحة إلى الحكومة اللبنانية».

وساعد البنك الدولي ومانحون دوليون آخرون في ترتيب تعهدات بقيمة 11 مليار دولار على شكل قروض ميسرة ومساعدات في مؤتمر عُقد في باريس قبل عام لتشييد بنية تحتية جديدة في لبنان، لكنه قال إن الأموال تتوقف على الإصلاحات.

وعلمت «اللواء» من مصادر وفد البنك الدولي ان الوفد شدّد على ارتباط بين خطة الكهرباء، وتخفيض العجز في الموازنة من زاوية ان ثلث العجز سببه عجز الكهرباء.

خطة الكهرباء الثلاثاء

في هذا الوقت، تستعيد الحركة السياسية الرسمية زخمها الأسبوع المقبل، بعد عودة الرئيس سعد الحريري إلى بيروت، والانتهاء من نقاهته من الوعكة الصحية التي استلزمت اجراءه عملية قسطرة في القلب في باريس، حيث يتوقع ان تلتئم اللجنة الوزارية المكلفة دراسة خطة الكهرباء التي طرحتها وزيرة الطاقة ندى البستاني يوم الثلاثاء المقبل، على أمل ان تعقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس بعد تحضير جدول الأعمال وتوزيعه على الوزراء مطلع الأسبوع، والذي قد يتضمن تعيينات لنواب حاكمية مصرف لبنان الأربعة، بعدما تمّ التوافق على التجديد لهم.

وذكرت مصادر وزارية ان لجنة الكهرباء اسست في بداية عملها لنقاش بناء وايجابي، لكن بعض الاطراف السياسية بدأت تطرح افكارها وملاحظاتها واراءها خارج اطار اللجنة، ما طرح علامات استفهام حول امكانية توصل اللجنة الى اتفاق قريب متكامل على خطة الكهرباء. مشيرة الى ان كل طرف من اعضاء اللجنة كان منكبا على دراسة الخطة ووضع ملاحظاته عليها لعرضها في اللجنة والتوصل الى توافق نهائي.

ولكن عضو اللجنة وزير الاعلام جمال الجراح قال لـ«اللواء»: ان جلسة الثلاثاء اذا عقدت قد تكون الاخيرة لأن كل الاطراف يفترض ان تكون قد حددت موقفها بعد درس الخطة، ويفترض ان تنهي اللجنة مهمتها بسرعة.

وعن الاعتراضات والملاحظات التي ابداها الحزب التقدمي و«القوات اللبنانية» على الخطة؟ قال: «انها اراء يتم التعبير عنها، ولكن النقاش ماشي ولم ينتهِ قبل التوصل الى اتفاق على الخطة ليبدأ تنفيذها».

وعلمت «اللواء» أن الاتجاه لدى الحكومة هو لإقرار خطة الكهرباء كما وضعتها وزيرة الطاقة، ولو بقي اعتراض «القوات» قائماً، في ظل التحذيرات الدولية للبنان من مغبة عدم معالجة قطاع الكهرباء، الأمر الذي سيرتب المزيد من الأعباء المالية على الخزينة ويفاقم من العجز القائم الذي تحذر منه الهيئات والمنظمات المالية الدولية، وفي مقدمها البنك الدولي.

وقد برزت هذه التحذيرات خلال جولة وفد البنك على المسؤولين اللبنانيين، لناحية ضرورة سير الحكومة بالإصلاحات الضرورية التي التزم بها لبنان في مؤتمر «سيدر»، سيما ما يتعلق بقطاع الكهرباء الذي يشكل أولوية لدى المسؤولين، بالتوازي مع الإسراع في إقرار الموازنة التي جرى التفاهم بشأنها بين رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيسي مجلس النواب والحكومة نبيه بري وسعد الحريري، بانتظار التوافق على تقليص حجم موازنة كل وزارة، باعتبار أنه لا يمكن إقرار الموازنة إذا لم يحصل هذا التقليص، سعياً لترشيد الموازنة وتخفيف النفقات مقارنة مع الواردات، وهو ما شدد عليه وزير المالية على حسن خليل، على أن يصار إلى بحث هذا الموضوع والتوافق عليه بينه وبين رئيس الحكومة والوزراء، قبل عرض الموازنة على مجلس الوزراء لإقرارها ومن ثم إحالتها إلى مجلس النواب.

وأشارت أوساط نيابية في هذا الإطار لـ«اللواء»، إلى أن وفد البنك الدولى حذّر المسؤولين اللبنانيين من عامل الوقت الذي قد يؤثر سلباً على الإصلاحات التي تنوي الحكومة القيام بها، في حال لم تبادر إلى وضع هذه الإصلاحات موضع التنفيذ، لأن الخيارات أمام لبنان بدأت تضيق، ولا بد من اتخاذ الخطوات التي تسمح في السير بالإصلاحات المطلوبة التي يحتاجها لبنان لتحسين مستوى اقتصاده الذي يكاد يقارب الخطوط  الحمر، بعد تراجع الأرقام الاقتصادية في السنوات الأخيرة.

وشددت هذه الأوساط على ان وفد البنك الدولي كشف بوضوح للمسؤولين الذين التقاهم ان دقة الظروف الاقتصادية التي يمر بها لبنان تستوجب وجود تفاهم سياسي لإقرار الإصلاحات التي يجب الا تتأخر أكثر، وهذا ما أبلغه صراحة نائب رئيس منطقة الشرق الأوسط في البنك الدولي فريد بلحاج الذي قال بعد لقائه وزير المال علي حسن خليل: «ان هذه الإصلاحات رغم البدء بها ما زالت لا ترتقي إلى المستوى المرتقب». مضيفاً بأننا «وصلنا إلى مرحلة بات فيها الوقت ثميناً جداً على اعتبار ان الوضع الحالي دقيق».

لكن بلحاج لاحظ ان الوزير خليل داعم ومتفهم للموضوع وهو يدعم الإصلاحات، ونحن يجب ان نثق بأن الحكومة لها القدرة لدعم هذه الإصلاحات.

جدول تخفيضات الموازنة

وفي حين تؤكد كل الاطراف الرسمية والسياسية على ضرورة إنجاز موازنة العام 2019 بسرعة حتى ينتظم الوضع المالي للدولة، لا زال المشروع في ادراج رئاسة مجلس الوزراء ولم يُعرف متى سيطرحه رئيس الحكومة على جدول اعمال جلسات الحكومة، علما ان مصادر وزارة المالية اكدت لـ«اللواء» ان العائق ليس من عندها فالوزير خليل اجرى مراجعة للمشروع في ضوء الاصلاحات التي وضعها مؤتمر «سيدر» لا سيما لجهة خفض الإنفاق، ولهذا الغرض أعد ملحقا بمشروع الموازنة تضمن التخفيضات الواجب اجراؤها. (يقدرها البعض بنحو 400 مليار ليرة). ولفتت إلى ان جدول التخفيضات شمل كل الوزارات، ووصلت نسبة التخفيض فيه مقارنة مع موازنة العام 2018 إلى 7 بالمائة، مع العلم ان مؤتمر «سيدر» أكد على وجوب ان يكون الوفر أكثر من واحد في المائة.

وفي هذا السياق، جدد الرئيس برّي التأكيد امام زواره ان أولوية الأولويات بالنسبة إليه يبقى إقرار الموازنة، مكرراً ما سبق ان أعلنه امام نواب الأربعاء بأنه «لو سمعوا مني وأقرينا الموازنة قبل تشكيل الحكومة لكنّا كسبنا الوقت وتجنبنا بعض المشاكل».

وأكّد وجوب ان يواكب إقرار الموازنة خطوات لمواجهة الوضع الراهن الذي يستلزم المبادرة سريعاً لاتخاذ كل القرارات، إلا انه لم يعط تفاصيل، لكنه قارب إيجاباً خطة معالجة أزمة الكهرباء، غير انه أشار إلى وجود ملاحظات لديه من بينها قوله انه «لا يجوز العودة أبداً إلى فكرة الاستعانة بالبواخر».

وكانت مصادر نيابية في كتلة «التنمية والتحرير» وعضوة في لجنة المال والموازنة قد أبلغت «اللواء» وجوب إحالة مشروع الموازنة إلى مجلس النواب بأسرع وقت قبل نهاية أيّار المقبل، من دون ان يكون هناك رابط بين إقرار الموازنة وخطة الكهرباء، على الرغم من ان حل أزمة الكهرباء أساس بالنسبة إلى الموازنة، على اعتبار ان الجميع يعترف بأن الهدر كبير جداً في قطاع الكهرباء وهو أساس الدين المرتفع والعجز، وسبب الأزمة المالية الكبيرة للدولة، كاشفة بأن الدين العام بلغ هذه السنة 86 مليار دولار من بينها 36 مليار دولار بسبب الكهرباء أي ما يقارب الثلث العجز، وقالت انه في حال استطعنا الوصول إلى خطة واضحة متكاملة وشفافة نكون استطعنا إيقاف أهم باب من أبواب الهدر، لأنه الأكبر تأثيراً على الموازنة وعلى مالية الدولة، الا ان هذا لا يعني إذا تمّ اقفال هذا الملف انه ليس هناك من هدر في وزارات أخرى.

تجدر الإشارة إلى ان رئيس المال والموازنة إبراهيم كنعان وجه أمس سؤالاً إلى الحكومة حول أسباب تأخير موازنة العام 2019، وبالحسابات المالية منذ العام 1993 حتى 2017، وعزا سؤاله إلى ان لديه خشية من ان يكون التأخير في إحالة الموازنة والحسابات لوضع المجلس النيابي امام أمر واقع وهو قبول الأمور بلا تدقيق فعلي، كما حصل في موازنة العام 2017.

عون إلى تونس وبري إلى العراق

سياسياً، سيكون رئيسا الجمهورية والمجلس خارج لبنان في نهاية الأسبوع، فالرئيس ميشال عون سيغادر ظهر اليوم إلى تونس لترؤس وفد لبنان إلى مؤتمر القمة العربية في دورته الثلاثين الذي يعقد في العاصمة التونسية، فيما يتوجه الرئيس برّي إلى العراق على رأس وفد نيابي في إطار زيارة رسمية تستمر حتى 5 نيسان المقبل، ومن ثم ينتقل إلى قطر للمشاركة في مؤتمر الاتحاد البرلماني الدولي الذي يعقد في الدوحة من 6 إلى 10 نيسان، حيث يفترض ان يكون في بيروت لترؤس جلسة المساءلة النيابية والذي كان أرجأ موعدها من أمس الجمعة إلى 10 نيسان المقبل.

وافادت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان الوفد الوزاري الذي يرافق الرئيس عون الى القمة العربية في تونس اليوم ويضم الوزراء جبران باسيل وريا الحسن ومحمد داوود وصالح الغريب يمثل غالبية المكونات اللبنانية، مشيرة الى حرص الرئيس عون على هذا الأمر.

واوضحت أن كلمة الرئيس عون امام القمة غدا الأحد تتناول التطورات الأقليمية وملف النازحين والوضع العربي ككل والتحديات التي تواجه ازمة الشرق الأوسط والموقف العربي والقرار الاميركي في موضوع الجولان.

وقالت ان الخطاب الرئاسي سيكون نوعيا وشاملا كما كانت عليه خطاباته امام القمم العربية التي شارك فيها.

اما بالنسبة الى إمكانية الابقاء على بيان التضامن مع لبنان وفق ما تم اقراره في قمة الظهران في المملكة العربية السعودية فإن المصادر توقعت ذلك.

وعلم ان هناك برنامجا اعد للرئيس عون للقاء عدد من رؤساء الوفود المشاركين في القمة وذلك على هامش مشاركته في القمة.

وكان الرئيس عون قد عرض للتحضيرات الجارية لمشاركته في اجتماعات عقدت في اليومين الماضيين في القصر الجمهوري.

وبالنسبة لزيارة برّي إلى العراق، فقد جاء الإعلان عنها رسمياً عبر الدائرة الإعلامية في مجلس النواب العراقي، من انها ستتم غداً الأحد، حيث سيكون النائب الأوّل لرئيس البرلمان العراقي حسن الكعبي في استقباله في مطار بغداد.

وأوضحت الدائرة ان «بري سيلتقي بالمسؤولين العراقيين لبحث العلاقات الثنائية بين العراق ولبنان وسبل تطويرها، إضافة إلى توسيع التبادل التجاري والاقتصادي بين البلدين».

انتخابات فرعية طرابلس

على صعيد آخر، أقفلت منتصف الليل، آخر فرصة لقبول الترشحات للانتخابات النيابية الفرعية التي ستجري في طرابلس في 14 نيسان المقبل، وأعلنت وزارة الداخلية رسمياً، بأن باب الترشيحات اقفل على ثمانية مرشحين، من بينهم النائب السابق مصباح الأحدب والذي شكل ترشيحه في اللحظة الأخيرة مفاجأة من شأنه منع احتمالات التزكية امام مرشحة تيّار «المستقبل» السيدة ديمة جمالي، على الرغم من وجود مرشحين آخرين امامها، خاصة بعدما أعلن مرشّح جمعية المشاريع الإسلامية طه ناجي مقاطعته للانتخابات، على اعتبار انه «لا يُمكن للفائز ان ينافس الخاسرين»، على حدّ ما أعلن في المؤتمر الصحفي الذي عقده أمس وإلى جانبه النائب فيصل كرامي الذي وصف بدوره ما يجري في انتخابات طرابلس بأنه «عملية سطو سياسي على مقعد نيابي، يقوم به تيّار «المستقبل» والسلطة المتمثلة بتيار «المستقبل».

ورأى كرامي ان المجلس الدستوري ارتكب هرطقة قانونية وقضائية غير مسبوقة عندما طعن بنيابة جمالي ولم يعلن عن فوز المرشح الطاعن طه ناجي، وذهب إلى الدعوة إلى انتخابات وفق القانون الالكتروني من دون أي مسوغ منطق يخوله ذلك».

وليلاً، اعلنت وزارة الداخلية والبلديات – المديرية العامة للشؤون السياسية واللاجئين انه في تمام الساعة 24 من يوم الجمعة الواقع فيه 29/3/2019 اقفل باب تقديم تصاريح الترشيح للانتخابات النيابية الفرعية التي ستجري بتاريخ 14/4/2019 في الدائرة الصغرى في طرابلس لانتخاب نائب عن المقعد السني الذي شغر بموجب قرار المجلس الدستوري رقم 10 تاريخ21/2/2019.

وقد بلغ عدد المرشحين عن المقعد المذكور، ثمانية، هم السادة:

يحي كامل مولود

ديما محمد رشيد الجمالي

سامر طارق كباره

طلال محمد علي كباره

عمر خالد السيد

حامد عمر عمشه

محمود ابراهيم الصمدى

محمد مصباح عوني احدب

وتجدر الإشارة الى ان مهلة الرجوع عن الترشيح تنتهي في الساعة 24 من يوم الأربعاء الواقع فيه 3/4/2019.

************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

خطة الكهرباء واسئلة حول بند الاستملاكات

بري : «القلة بتولد النقار» والبواخر أرهقت الخزينة ولا مجال للعودة اليها

محمد بلوط

 

الوضع المالي يكاد يختصر كل الاهتمامات بسبب دقته وصعوبته وتداعياته الخطرة اذا ما استمر بالانحدار على هذا المنوال.

 

صحيح ان المسؤولين والاطراف المشاركة في الحكومة قد رفعوا الصوت عاليا محذرين من استمرار مثل هذا الوضع ومطالبين بالاسراع في الخطوات الاصلاحية، إلاّ ان الصحيح ايضا ان هذا الكمّ من التحذيرات ودق ناقوس الخطر خلق نتائج سلبية مباشرة تمثلت باتساع دائرة القلق لدى المواطنين التي كثرت اسئلتهم ومخاوفهم على المصير.

 

بلغ عمر الحكومة اكثر من شهرين ولم تقدم حتى الآن على أي خطوة عملية مؤثرة لوقف هذا التدهور في الوضعين الاقتصادي والمالي، بل انها لم تعمد الى حسم الخطوة الاساسية للجم هذا الوضع وهي الموازنة للعام 2019 التي كان من المفروض ان تكون في مجلس النواب في بدء عقد تشرين الاول للمجلس.

 

وها هي الحكومة اليوم ما تزال في دائرة الانتظار رغم ضرورة وأهمية اقرار الموازنة قبل اليوم، فهل ستباشر مناقشتها واقرارها وإحالتها الى المجلس في غضون الاسبوعين او الثلاثة المقبلة ام أنها ستستهلك المزيد من الوقت بينما تحتاج البلاد لكل يوم يمر من أجل التصدي لمشاكلنا الاقتصادية والمالية؟

 

وزير المال علي حسن خليل كان انجز الموازنة منذ ايلول الماضي ثم عكف على اجراء تعديلات فيها لاحقاً بعد أن فضّل الرئيس الحريري عدم اقرار الموازنة في حكومة تصريف الاعمال السابقة رغم تأكيد وإلحاح الرئيس بري على ذلك مستنداً الى تفسير الدستور وخبراء اعلى المراجع الدستورية.

 

ووفقاً للمعلومات فإن الوزير خليل اجرى تخفيضات اضافية وصفت بتخفيضات الحدّ الادنى على موازنات الوزارات والادارات والمؤسسات في اطار سياسة التقشف وترشيد الانفاق المعتمدة في محاولة لتخفيض العجز بنسبة تتراوح بين 2 و3 بالمئة.

 

وفي توصيف للوضع الصعب القائم قال مصدر نيابي بارز أمس ان الوضع المالي بات مزريا جداً (قاصداً وضع الخزينة).

 

واضاف هناك سباق حقيقي مع الزمن لمعالجته ووقف تدهوره وتستند عملية الاصلاح او المعالجة بالدرجة الاولى الى الحدّ من الانفاق والتفتيش عن سبل زيادة الايرادات.

 

وقال المصدر ان الاولوية كما عبر الرئيس بري في لقاء الاربعاء النيابي هي لاقرار الموازنة، داعيا الى انتظار الايام المقبلة بعد ان عاد رئيس الحكومة من باريس.

 

واضاف «اذا كانت خطة الكهرباء ستدرج على جدول اعمال مجلس الوزراء المقبل، وهذا امر ضروري ايضاً للمعالجة والاصلاح، فإن المطلوب التسريع في درس الموازنة وإحالتها الى مجلس النواب في اقرب وقت»، متسائلاً عن اسباب التأخير وهل هي مرتبطة بقطع الحساب والحسابات المالية.

 

ورأى المصدر النيابي البارز ان مباشرة الحكومة درس واقرار الموازنة واحالتها الى المجلس النيابي ستشكل رسالة اطمئنان للداخل والخارج لما لها من دلالات على صعيد تحديد سقف النفقات وتحقيق الاصلاحات الضرورية المطلوبة لان في ذلك خطوة اساسية ومهمة لوقف قطار الانحدار الحاصل، وان الموازنة تشكل اول خطوة مهمة لفرملة هذا الانحدار للوضع المالي.

 

وفي خصوص موضوع الكهرباء ينتظر ان يعقد مجلس الوزراء جلسة له الاسبوع المقبل لاستكمال مناقشة الخطة المقترحة من وزيرة الطاقة.

 

ويبدو ان الاجواء لا تؤشر الى اقرارها في هذه الجلسة نظرا للملاحظات والاعتراضات على بعض بنودها من قبل اكثر من طرف داخل الحكومة.

 

وبرز في هذا المجال الاشتباك المستمر بين طرفين سياسيين اللذين يأخذان على الخطة اكثر من مأخذ.

 

وقد صرحت وزيرة الطاقة ندى البستاني في تغريدة لها امس «ان يدنا ما زالت ممدودة وآذاننا صاغية لكل ملاحظات هادفة وانتقاد بناء لخطة الكهرباء».

 

وقال وزير القوات كميل ابو سليمان ان هناك ثوابت للقوات عرضتها بشأن ملف الكهرباء، وناقشنا ملاحظاتنا بشأن الخطة في اللجنة الوزارية بجدّية وايجابية، ونحن مستعجلون اكثر من غيرنا لإقرارها، ونأمل التجاوب مع ملاحظاتنا والملاحظات ليست محصورة بالقوات اللبنانية».

 

وعلم ان الملاحظات والخلافات لا تنحصر حول بند واحد بل تشمل اكثر من بند. وترى جهات سياسية مشاركة في الحكومة ان الصياغة في الخطة حول الانتاج في المرحلة قصيرة الأمد توصي بإبقاء خيار البواخر، بل تؤدي الى هذا الخيار.

 

وتقول المصادر : الخطة ملغومة في بعض البنود ولعل الفاقع فيها هو انها تلحظ استملاكات بنحو مئتي مليون دولار للاراضي التي ستقام عليها معامل الانتاج، وان هذه الاراضي المحددة للاستملاك يقال ان نافذين سبق ان اشتروها قبل فترة غير بعيدة.

 

وأمس جدد الرئيس بري موقفه وقال امام الزوار ردا على سؤال عن الوضع المالي والاقتصادي «ليتهم سمعوا كلامي واقررنا الموازنة قبل تأليف الحكومة الحالية، ولو قمنا بذلك لكنّا وفّرنا علينا الكثير من المشاكل، والان اكرر القول ان الموازنة هي اولى الاولويات، ولم يعد هناك اي مجال لمزيد من الانتظار».

 

واضاف «ان درس الموازنة واحالتها الى المجلس النيابي يفترض ان يجري بالتوازي مع خطوات اخرى يجب ان تقوم بها الحكومة ومنها على سبيل المثال لا الحصر حل معضلة الكهرباء.

 

وصول الكهرباء قال بري: «سبق أن قلت انني ألمس ايجابية في مقاربة هذا الملف، وهذا ما ظهر في الجلسة الاولى لمجلس الوزراء في مناقشة خطة الكهرباء المقترحة، لكنني اعود واقول ان مضمون هذا الملف يتطلب شفافية مطلقة».

 

وحول موضوع البواخر قال: «لقد جربنا البواخر وكانت النتيجة كلفة كبيرة وارهاقاً للخزينة. والآن صارت البواخر جرصة، ولا اعتقد ان هناك مجالا للعودة اليها».

 

وامام احد الوفود قال: المثل يقول «القلة بتولد النقار»، لذلك علينا بذل كل جهدنا من اجل معالجة الوضع المالي والاقتصادي في أقرب وقت، والموازنة اولى هذه الخطوات وجدد القول: الوضع الامني في افضل حالاته ويسبق كل البلدان، وهذا يسجل منذ 2006 حتى الان.

************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

نواب الحاكم امام مجلس الوزراء الخميس

أكدت مصادر مالية متابعة لـ»المركزية»، أن جلسة مجلس الوزراء المقررة الأسبوع المقبل ستبتّ في مسألة تعيين أو تمديد ولاية نواب حاكم مصرف لبنان، وهم رائد شرف الدين النائب الأول، سعد العنداري النائب الثاني ، محمد بعاصيري النائب الثالث، وهاروت صاموئليان النائب الرابع، وذلك لانتهاء ولايتهم آخر الشهر الجاري.

ولفتت المصادر إلى أن «خيار التمديد بات الأقرب، بعد إبلاغ شرف الدين وبعاصيري موافقة الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري على إعادة تعيينهما لولاية جديدة، كما أن أوساط «حزب الطاشناق» أبلغت حاكم مصرف لبنان رياض سلامة رأيها في الإبقاء على صاموئليان لولاية جديدة إذا تم اعتماد خيار التمديد.

 

أضافت: وتبقى النقطة العالقة موقع النائب الثالث سعد العنداري حيث يطالب رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط باستبداله بالمصرفي فادي فليحان، وتجري محاولات لإقناعه بإبقاء القديم على قِدَمه، لكن حتى الساعة لم يتم التوصل إلى اتفاق في هذا الشأن.

ومع أن يوم الأحد ٣١ الجاري هو موعد انتهاء ولاية نواب الحاكم، وبالتالي يومان يفصلان عن البت بمصير هذا الاستحقاق، بحسب المصادر، من المتوقع أن تكون جلسة مجلس الوزراء الخميس المقبل فاصلة في هذا الموضوع.

 

وذكّرت المصادر بأن «حاكم مصرف لبنان يهمّه أن يتم التمديد لنوابه الأربعة الحاليين، باعتبار أنهم تعاونوا معه في أحلك الظروف المالية والنقدية وحتى الاقتصادية».

 

وإذ شددت على «أهمية الإسراع في اتخاذ القرار في مسألة تعيينات نواب الحاكم، لفتت المصادر  إلى أن «هناك إمكانية تعيين مفوّض الحكومة لدى مصرف لبنان كي يكتمل عدد الأعضاء الأساسيين في المجلس المركزي لمصرف لبنان».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل