Site icon Lebanese Forces Official Website

افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 1 نيسان 2019

افتتاحية صحيفة النهار

التلوّث القاتل تحدٍّ جديد لحكومة “إلى العمل”

اذا كان رئيس الجمهورية ميشال عون رفع المطالب اللبنانية عالياً أمام قمة الملوك والرؤساء العرب، مؤكداً الحقوق وعدم التنازل عنها، خصوصاً لناحية لبنانية مزارع شبعا وعدم التفريط بها، ومشدداً على ضرورة حل مسألة النازحين السوريين الذين باتوا يشكلون عبئاً وقنبلة موقوتة، فإن رئيس الوزراء سعد الحريري العائد من فترة نقاهة، بدا أكثر اندفاعاً إلى العمل، من دون التلهي “بالمهاترات وتبادل الاتهامات التي لا توصل الى نتيجة”.

 

والاسبوع الطالع سيكون حافلاً وسيشكل اختباراً لحكومة “هيا الى العمل” ولمدى قدرتها على العمل الفعلي بعد التعثر المستمر في انطلاقتها وامكان تحقيقها انجازات. وتنعقد اللجنة الوزارية لدرس ملف الكهرباء قبل اعادة عرض مشروع وزيرة الطاقة ندى البستاني على مجلس الوزراء. وفيما أبلغت مصادر وزارية “النهار” ان المشروع سيقر، استمرت الاجواء المكهربة بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”. ورأت المصادر ان الاتفاق على المشروع لن تحول دونه المشادات الكلامية، من دون التطرق الى امكان تشكيل وزراء “القوات” وغيرهم جبهة اعتراض قوية داخل مجلس الوزراء.

 

وأمام الحكومة في جلستها المقبلة مشاريع تعيينات أبرزها تعيين أو اعادة تعيين نواب حاكم مصرف لبنان الذين انتهت ولايتهم وسط رغبة البعض في تغييرهم وتمسك آخرين بهم ما يجعل التغيير عملية معقدة.

 

وتبقى الموازنة التحدي الاكبر للحكومة اذ لا يزال مشروعها قابعاً في أدراج الامانة العامة وينتظر تسوية سياسية واتفاقاً ينقله الى طاولة مجلس الوزراء. وتشكل الموازنة التحدي الكبير لخفض العجز المالي ولاعطاء صدقية للدولة اللبنانية أمام المجتمع الدولي وقبل البدء بتطبيق مقررات مؤتمر “سيدر”.

عون

وكان الرئيس عون لفت في كلمة لبنان أمام القمة العربية في تونس،الى أن قرار الرئيس الأميركي دونالد ترامب الاعتراف بسيادة اسرائيل على مرتفعات الجولان، “لا يهدد سيادة دولة شقيقة فحسب، بل يهدد أيضاً سيادة الدولة اللبنانية التي تمتلك أراضي قضمتها إسرائيل تدريجاً، ولا سيما منها مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم الشمالي من بلدة الغجر. فكيف سنطمئن بعد، نحن الدول الصغيرة، عندما تضرب المواثيق الدولية والحقوق، وتطعن الشرعية الدولية التي ترعى الحدود بين الدول التي اعترفت بها الامم المتحدة؟”.

 

وأكد قلق لبنان “من إصرار المجتمع الدولي على إبقاء النازحين السوريين في لبنان رغم معرفته بالظروف السيئة التي يعيشون فيها، وبأن معظم المناطق السورية قد أضحت آمنة، والإصرار على ربط عودة النازحين بالحل السياسي، لا بل اعطاء الأولوية للحل السياسي، رغم معرفتنا كلنا بأنه قد يطول. فهل يسعى المجتمع الدولي الى جعل النازحين رهائن لاستعمالهم أداة ضغط على سوريا وأيضا على لبنان، للقبول بما قد يفرض من حلول؟”.

الحريري

في المقابل، تحدث الرئيس الحريري عن أن “قرارات صعبة في ما يختص بالموازنة والإصلاحات وعلى الجميع ان يتشاركوا بمسؤولية اتخاذها، لا ان ينشغلوا بالمهاترات وتبادل الاتهامات التي لا توصل الى أي نتيجة”. وقال: “ان الإصلاحات والإجراءات التي سنقوم بها سيتأثر بها الجميع، ولكن أقل واحد سيتأثر بها هو المواطن اللبناني وأكثر من سيتأثر بها هي الإدارة اللبنانية لأنه علينا ان نشد الاحزمة وان نحارب الفساد والهدر وننفذ مشاريع الكهرباء كما وعدنا المواطنين، وكل هذه الأمور أدرجت في البيان الوزاري. أتمنى على جميع الافرقاء السياسيين ان يضعوا مصالحهم السياسة جانباً ونعمل لمصلحة الوطن والمواطنين”.

 

البيئة والتلوث

على صعيد آخر، وفيما كان وزير البيئة فادي جريصاتي يعلن من عكار “دعمه وتشجيعه للمشي على الدروب القديمة أعالي الجبال اللبنانية، حيث الطبيعة الرائعة والجمال الحقيقي”، داعياً “كل لبناني إلى اكتشاف لبنان وعكار وليمشي مع درب الجبل اللبناني”، ومؤكداً تعويله على السياحة البيئية، كان مجهولون على مقربة منه يحرقون إطارات سيارات مستعملة بين بلدتي بخعون والمطل في الضنية، ما أدى الى انتشار دخان أسود في سماء المنطقة، وسط مخاوف من تلوث بيئي وصحي.

وفي موضوع تلوث الهواء، تنشر “النهار” اليوم ملخصا لدراسات اعدت في اطار مشروع “#النهار_جامعة” (ص6-7) وفيها ان نسبة التلوث في الهواء تتصاعد بشكل خطير، وان 9 من أصل 10 أشخاص يستنشقون نسباً عالية من الملوثات. وكشفت الأرقام الأخيرة لمعدل الوفيات أن 7 ملايين شخص في العالم يلقون حتفهم سنوياً بسبب تلوث الهواء في الجو وفي المنازل.

وحتى لو لم يكن الأمر مرتبطاً ارتباطاً مباشراً بتلوث الهواء، فلا بدّ من التساؤل عن سبب تصدّر لبنان دول العالم من حيث أعلى نسب الإصابة بسرطان المثانة كما أظهرت الإحصاءات الأخيرة الصادرة عن الوكالة الدولية لبحوث السرطان. كذلك تصاب النساء اللبنانيات بسرطان الثدي في سن مبكرة في الخمسين كمعدل متوسط وذلك بالمقارنة مع البلدان الغربية حيث المعدل المتوسط للإصابة بسرطان الثدي يلامس سن الـ63 . وتبين الدراسات ان المصادر الاساسية للتلوث في بيروت الكبرى هي انبعاثات وسائل النقل ومولدات الكهرباء المقدر عددها بنحو عشرة آلاف.

**************************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

مانشيت “الجمهورية”: أسبوع العودة الى الموازنة والكهرباء.. و”التيار” يـــلوّح بمحاسبة “القوات”

فيما كانت الانظار مشدودة الى تونس متتبعة وقائع القمة العربية العادية التي انعقدت هناك في ظل مناخ عربي كئيب، بَدا من التطورات الجارية محلياً انّ المواقف السياسية لم تعد تنفع في معالجة الازمات الداخلية، وحتى الخارجية، وكذلك لم تعد الوعود التي تحوّلت معسولة تنفع ولا المزايدات الشعبوية، ولا التحذيرات الدولية تطمئن… وآن الاوان لـ«حكومة الى العمل» ان تعمل على «وضع الاصبع على الجرح فعلياً لا كلامياً، بدلاً من التمادي في عدم البدء بالإصلاحات»، على ما قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي أمس. ولكنّ المراقبين يجمعون على انّ الأوان لم يفت بعد، وأنّ المعالجات ما زالت متاحة، لكنّ اضاعة الوقت تزيد تراكم الدين العام وأعباءه، وتهدر الفرص وتزيد المخاطر. فيما تبقى الموازنة العامة للدولة للسنة الجارية اولى الاولويات، وتنفيذ الالتزامات بخفض العجز وإقرار الاصلاحات، وأولها حل مصيبة الكهرباء، السبيل الأوحد الى إنقاذ البلد.

 

أنهت القمة العربية الثلاثون أعمالها مساء أمس في تونس، وأعلنت في بيانها الختامي رفضها التدخلات الإيرانية في الشؤون العربية، مؤكدة انّ القضية الفلسطينية هي قضية العرب المركزية، ومشددة على أهمية السلام الشامل خياراً عربياً وفق مبادرة السلام العربية.

 

وأكد البيان أن «من غير المقبول بقاء المنطقة العربية مسرحاً للتدخلات الخارجية». وشدد على ضرورة العمل على التوصل إلى تسويات في سوريا وليبيا، والحفاظ على وحدة أراضي العراق، واستقرار لبنان وتنمية الصومال.

 

ودان «استهداف الأراضي السعودية بالصواريخ الحوثية»، مشيراً إلى «أنّ أمن السعودية جزء من الأمن العربي».

 

تحديات مالية واقتصادية

 

وإذ عاد رئيس الجمهورية ميشال عون والوفد المرافق من تونس مساء، ينتظر أن ينطلق الأسبوع سياسياً على وقع تحديات مالية واقتصادية تواجه الحكومة، من الموازنة إلى الكهرباء وما بينهما، علماً انّ الدولة كانت بَدت أمس وكأنها «مُهاجرة» نتيجة وجود عون في تونس ورئيس مجلس النواب نبيه بري في العراق والرئيس سعد الحريري خالداً للراحة في «بيت الوسط»، بعد القسطرة القلبية التي خضع لها في باريس الاسبوع الماضي.

 

ولاحظ متابعون انّ قلب الحكومة يحتاج بدوره إلى «تمييل» و«قسطرة» سياسيين نتيجة الانسداد في بعض شرايينه، بفعل التجاذبات الدائرة حول القضايا الخلافية ولاسيما منها قضيتي النازحين والكهرباء.

 

وفيما يأمل اللبنانيون في ان لا تكون الوعود بالنهوض الاقتصادي ومكافحة الفساد من مواليد الأول من نيسان، قالت مصادر الحريري لـ«الجمهورية» انه «مصمّم على تفعيل العمل الحكومي وتزخيمه في المرحلة المقبلة»، مشيرة إلى أنه سيستأنف نشاطه الرسمي بدءاً من اليوم بعد فترة الراحة التي خَلد اليها عقب عودته من رحلة العلاجية الباريسية.

 

وأكدت أنه مصرّ على «زيادة منسوب الإنتاجية الحكومية ومعالجة الملفات الحيوية التي لم تعد تتحمّل مزيداً من الوقت الضائع والفرص المهدورة».

 

وكان الحريري قد أعلن، خلال استقباله مساء امس وفوداً هنّأته بالسلامة، «انّ التحديات من حولنا كبيرة وقاسية جداً، وانّ هناك قرارات صعبة في ما يختص بالموازنة والإصلاحات وعلى الجميع ان يتشارك في مسؤولية اتخاذها».

 

الوضع المالي

 

من جهة ثانية لا يزال مشروع موازنة 2019 يتصدر واجهة الاهتمام الحكومي، خصوصاً بعد الاشارات الواضحة التي أرسلتها اكثر من جهة دولية الى الحكومة اللبنانية حول أولوية هذا الملف، في اعتبار انه لا يمكن الحديث عن إصلاحات او مشاريع او البدء في تنفيذ مقررات «سيدر» قبل إقرار موازنة تراعي الالتزامات التي قدمتها الحكومة اللبنانية في باريس في نيسان 2018.

 

وعلمت «الجمهورية» أنه يتمّ التركيز حالياً على شكل مشروع قانون الموازنة الذي قد يُعرض في جلسة مجلس الوزراء التي يرجّح انعقادها الخميس المقبل.

 

ولكن ما يثير القلق، انّ كل وزير يستعد للتصدّي لاقتراحات خفض موازنة وزارته. ما يطرح السؤال، كيف سيتم خفض العجز اذا كان كل وزير يضع «خطوطاً حمراء» ويطلب تحييد وزارته عن ورشة التقشّف؟

 

إصلاحات ضريبية

 

ومن جهته قال وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش لـ«الجمهورية» انّ «الأهم من خفض موازنة الوزارات هو الذهاب نحو مواجهة بعض القضايا الاساسية والموجودة في مكان آخر، مثل الإتفاق على خفض العجز الناجم من الكهرباء كتدبير أساسي، وإجراء إصلاحات ضريبية لمواجهة التهرّب الضريبي. فالتحصيل الضريبي يجعل كل المواطنين سواسية امام القانون، وبالتالي تحصيل حقوق الدولة».

 

وأضاف: «كما هو معروف، في لبنان 3 فئات: فئة تدفع واجباتها كاملة، وفئة تدفعها جزئياً وفئة المكتومين». وإذ جزم انه لا يؤيد زيادة الضرائب، شدّد على ضرورة مواجهة الفساد على صعد عدة، لافتاً الى انّ «قروض دعم كبيرة أُعطيت في مراحل سابقة يجب ان نعرف لمن أُعطيت، ولأي أهداف وما كانت نتائجها الاقتصادية على الوضع العام؟».

 

امّا بالنسبة الى موازنة الوزارات، فاعتبر بطيش انه «لا يزال مبكراً مناقشة نسب الخفض، لأننا لم نطّلع بعد على الموازنة، إنما يجب ان يكون هناك خفض لأننا في جَو تقشفي».

 

الاشتباك الكهربائي

 

وكانت حدّة السجال بين «التيار الوطني الحر» و»القوات اللبنانية» قد تصاعدت في اليومين الماضيين في شأن خطة الكهرباء، واستحضرت خلاله مجدداً مفردات ذكّرت بـ«المعارك الساخنة» التي اندلعت على مراحل بين الطرفين بعد توقيع «تفاهم معراب»، في ظل غياب الوسيط الجدي حتى الآن القادر على تقليص حجم الخلاف «الكهربائي» الذي يتمدّد ليطاول ملفات أخرى، وعلى رأسها التعيينات الادارية وإدارة أزمة خفض العجز.

 

وقالت أوساط «التيار الوطني الحر» في هذا السياق انّ «اللجنة الوزارية اليوم هي المكان الأسلم لمناقشة الخطة التي طرحتها وزيرة الطاقة ندى البستاني بكثير من الانفتاح على المقترحات، كونها خطة غير مقفلة، خصوصاً لناحية ربط أو عدم ربط الحلّ الدائم بالمؤقت»، معتبرة «أنّ اي اتهامات بهدر تتضمّنه «ملاحق سرية» للخطة سيعرّض الجهة المروّجة له للملاحقة القضائية، خصوصاً أنّ بنود الخطة نفسها تسمح بتعديلات وإضافات وتفاهمات تحت سقف لا تفاوض حوله: «أي حلّ مؤقت بالسعر الأرخص».

 

وتضيف الاوساط: «أما المطالبات المتكرّرة من جانب «القوات» باشتراط إزالة الهدر التقني وغير التقني قبل زيادة الانتاج فلا تعتبر سوى تعطيل مقصود للخطة، خصوصاً أنّ «التلازم» يمكن أن يحصل بين الأمرين، وهذا ما يحصل فعلاً، وما نَصّت عليه الخطة أصلاً بالتزامن مع تعزيز وصلات وشبكات النقل وتحسين الجباية»، محذّرة من أنّ «أي تأخير إضافي في إقرار خطة الكهرباء سنصنّفه في إطار العرقلة المقصودة لإنجاز الهدف الاساسي للخطة بإنشاء المعامل والاستغناء عن الحلول المؤقتة نهائياً، وبالتالي زيادة العجز الكهربائي أكثر بدلاً من خفضه، وعندها فليتحمّل «المرتكب» المسؤولية».

 

اللقيس الى دمشق

 

وعلى صعيد الاتصالات مع سوريا أبلغ وزير الزراعة حسن اللقيس الى رئيس الحكومة أنه سيزور دمشق في 9 الجاري، وسيلتقي رئيس الحكومة السورية ووزير الزراعة.

 

وقال اللقيس لـ»الجمهورية»: «بعد انتهاء الحرب السورية وفتح معبر «نصيب»، إرتفعت الكلفة على الصادرات اللبنانية، وهو الموضوع الأساسي الذي سنناقشه مع المسؤولين السوريين. وسنبحث جدياً في إعادة برمجة التصدير والاستيراد من سوريا وإليها عبر المعابر الشرعية، وقراءة الروزنامة الزراعية وفق المتغيّرات بما يخدم الطرفين. ولا بد من إيجاد توازن معيّن بين لبنان وسوريا تجنّباً لأعمال التهريب».

 

وأضاف: «لا مصلحة لهذه الحكومة في مقاطعة سوريا، خصوصاً أنّ علاقات ديبلوماسية قائمة بين البلدين، ويجب إبعاد مصلحة المزارعين عن الخلافات السياسية، لأنّ لا طائفة محدّدة للمزارعين، فهم من كل الأطياف، ومصلحتهم يجب أن تكون أولوية في ظل الظروف الاقتصادية الضاغطة».

 

لقاء لبناني يوناني وقبرصي

 

من جهة ثانية، وعلى صعيد الملف النفطي والغازي، كُشف النقاب أمس عن اجتماع لبناني ـ قبرصي ـ يوناني، سيعقد في 10 نيسان الجاري بدعوة من وزير الخارجية جبران باسيل ويضمّه الى وزيري خارجية قبرص واليونان، وذلك للبحث في أكثر من صيغة للتعاون في السياسات العامة على مستوى العلاقات الخارجية ومجالات أخرى كالنفط والسياحة، إذ تم خلال الاتصالات الإتفاق على ان يصطحب كل من الوزراء الثلاثة الى هذا الاجتماع وزير السياحة في بلده ضمن الوفود الرسمية.

**********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

الحريري يتحدث عن قرارات اقتصادية «صعبة» ويجهز «خريطة طريق»

دعا الجميع إلى المشاركة في مسؤولية اتخاذها… وخطته تشمل رؤية متكاملة للموازنة والكهرباء والبرنامج الاستثماري لـ«سيدر» والإصلاحات الإدارية

 

بيروت: محمد شقير

رأى رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري أن جميع الفرقاء السياسيين يتحملون مسؤولية حلّ المشكلات التي يعاني منها البلد، قائلاً إنه «لا يمكن لفريق سياسي أن يعتقد أن باستطاعته تحميل الآخرين مسؤولية كل المشاكل في البلد، لأن هذه المشاكل متراكمة منذ زمن»، لافتاً إلى أن «هناك قرارات صعبة فيما يختص بالموازنة والإصلاحات، وعلى الجميع أن يتشارك بمسؤولية اتخاذها، لا أن ينشغلوا بالمهاترات وتبادل الاتهامات التي لا توصل إلى نتيجة».

 

وقال الحريري خلال استقباله زواراً في «بيت الوسط»، أمس، إن «البلد يواجه صعوبات كثيرة وهي بحاجة إلى العمل الجدي، وعلينا أن نواجهها». وأضاف أن «هناك قرارات يجب أن نتخذها، وهي تصب في مصلحة المواطن اللبناني، أكان فيما يتعلق بـ(سيدر) أو بالإصلاحات التي يجب أن نقوم بها».

 

وأضاف: «أنا متأكد من أن كل الفرقاء السياسيين يريدون مصلحة البلد الذي يجب علينا جميعاً أن نضحي من أجله، وهذا الأمر يجب أن يحصل بأسرع وقت ممكن وبدءاً من الغد، فملفات الكهرباء والموازنة وكل ما له علاقة بالإصلاحات، سنبدأ بالعمل عليها، وهذا وعدي لكم، هذه حكومة إلى العمل، وإن شاء الله نقوم بهذا العمل جميعاً».

 

وأشار إلى أن «هناك خطة وافقنا عليها جميعاً في البيان الوزاري وهي واضحة حيال ما نريد أن نقوم به فيما يتعلق بالموازنة، والأرقام التي نصبو إليها، وماهية مؤتمر (سيدر) وإصلاحاته وسبل محاربة الفساد والهدر؛ لأنه فعلياً هناك فساد، ولكن هناك هدراً أيضاً، والفساد أدى إلى الهدر». وتعهد أن تعمل الحكومة «على تعزيز الوضع الاقتصادي لتثبيت شبابنا وشاباتنا في البلد، لأنه بالفعل كل العمل الذي نقوم به هو من أجل أولادنا وشبابنا».

 

وقال إن «الإصلاحات والإجراءات التي سنقوم بها سيتأثر بها الجميع، ولكن أقل واحد سيتأثر بها هو المواطن اللبناني، وأكثر من سيتأثر بها هي الإدارة اللبنانية، لأنه علينا أن نشد الأحزمة، وأن نحارب الفساد والهدر، وننفذ مشاريع الكهرباء، كما وعدنا المواطنين، وكل هذه الأمور أدرجت في البيان الوزاري».

 

ولفت إلى أنه «لا يوجد حزب سياسي في لبنان إلا وقد يكون في صفوفه بعض الفاسدين، وقلت فلنبدأ من (تيار المستقبل) فإذا كان فيه فاسدون فليلاحقوا أمام القضاء، فالقضاء هو الأساس كي نضع حداً للفساد». وحذر من أنه «إذا (استمرينا) في الجدل البيزنطي بيننا والانشغال بالمؤتمرات الصحافية لرشق الآخرين بتهم الفساد، فهذا لا يؤدي إلى محاربة الفساد؛ بل إلى حماية الفساد والضالعين فيه».

 

وفور عودته من باريس، باشر رئيس الحكومة إعداد تصور شامل لأبرز العناوين التي يُفترض أن تشكل «خريطة طريق» لعدد من المشكلات الاقتصادية التي لا تزال عالقة وباتت في حاجة إلى توفير الحلول، سعياً إلى تجنب تمديد إغراق البلد في مراوحة تُنذر باستمرار السجال السياسي والإعلامي، فيما حذر نائب رئيس البنك الدولي فريد بلحاج من عدم ارتقاء الحكومة إلى مستوى الإصلاحات المالية والإدارية المطلوبة منه للإفادة من مقررات مؤتمر «سيدر» لمساعدته على النهوض من أزماته الاقتصادية والمالية.

 

وعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر وزارية أن الحريري أوشك على الانتهاء من تصوّره للخروج تدريجياً من الأزمات التي لا تزال تحاصره، على أن يُدرجه في سلة متكاملة بدلاً من التعاطي مع الملفات منفردة. وكشفت المصادر الوزارية عن أن رئيس الحكومة «أخذ على عاتقه التعاطي بمسؤولية مع الإنذار الذي أطلقه بلحاج والذي يعكس واقع الحال في البلد». وأشارت إلى أن «توجهه لإدراج جميع المشكلات الملحّة في سلة واحدة يشمل الإصلاحات الإدارية والمالية والبرنامج الاستثماري لمؤتمر (سيدر) في مرحلته الأولى ومشروع قانون الموازنة العامة الحالي وخطة الكهرباء التي تناقشها حالياً اللجنة الوزارية برئاسته».

 

ولفتت المصادر إلى أن البرنامج الاستثماري في مرحلته الأولى يشمل تنفيذ 150 مشروعاً، وأنه «لا مشكلة في تمويلها مع أن بعض الأطراف كان يراهن على أن الرئيس الحريري لن يتمكن من إقناع المؤتمرين في (سيدر) بتبنّي تمويل كل هذه المشاريع». ورأت أنه «على جميع الأطراف بلا استثناء المبادرة إلى التعاطي بمسؤولية لتنفيذ هذه الخريطة، شرط أن يأخذوها بالجملة بدلاً من المفرّق»، خصوصاً أن «الحريري قد كسب الرهان وأقنع المؤتمرين في (سيدر) بضرورة تقديم الدعم المالي لمساعدة لبنان على تنفيذ المشاريع التي تقدّم بها».

 

وأكدت أن الحريري «سيجري في الساعات المقبلة مشاورات مع جميع الأطراف المشاركة في الحكومة، تتعلق برؤيته للخروج على مراحل من الوضع المأزوم بعيداً عن المزايدات الشعبوية، خصوصاً أن تنفيذ المشاريع الواردة في البرنامج الاستثماري في مرحلته الأولى يحتاج إلى ما بين 4 و5 سنوات وبمراقبة دقيقة من مؤتمر (سيدر)».

 

لكن مصادر سياسية مواكبة للسجال الدائر حول خطة الكهرباء التي أعدتها وزيرة الطاقة ندى البستاني لاحظت أن هناك مشكلة تتعلق بإنشاء معمل لتوليد الكهرباء في سلعاتا في البترون من ضمن المعامل المُدرجة في الخطة، وعزت الأمر إلى عدم وجود تمويل لبناء هذه المعامل، إضافة إلى التكلفة الباهظة المترتبة على استملاكات الأراضي التي تبلغ نحو 200 مليون دولار.

 

أما على صعيد التعيينات الإدارية التي ستُدرج على دفعات ضمن جدول الأعمال لجلسات مجلس الوزراء، فعلمت «الشرق الأوسط» من مصادر وزارية أن الأولوية «ستعطى لتعيين نواب جدد لحاكمية (مصرف لبنان) خلفاً للذين انتهت ولايتهم بدءاً من اليوم». وقالت إن خيارين في داخل مجلس الوزراء يتجاذبان هذه التعيينات؛ بين إبقاء القديم على قدمه، أي التمديد للنواب الأربعة لحاكمية «مصرف لبنان» لولاية جديدة، أو تعيين من يخلفهم.

 

ورأت أن مجرد الإبقاء على واحد منهم لولاية جديدة سيدفع برئيس المجلس النيابي نبيه بري إلى التمسك بالتمديد للحالي رائد شرف الدين. وقالت إن الحريري يميل إلى التمديد لمحمد بعاصيري، وإن هذا ما يتيح لبري الإبقاء على شرف الدين وإن كان يمانع في حال حصول توافق على تعيين 4 جدد، بتعيين الخبير الاقتصادي غازي وزنة.

 

ورجّحت المصادر أن يبادر رئيس «الحزب التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط إلى تبنّي ترشّح فادي فليحان خلفاً للحالي سعد العنداري مع أن النائب طلال أرسلان يدعم ترشيح النائب السابق لحاكم «مصرف لبنان» مجيد جنبلاط. وتوقعت عدم حدوث مشكلة في تعيين نواب لحاكمية «مصرف لبنان»، في حال عدل رئيس «التيار الوطني الحر» وزير الخارجية جبران باسيل عن مطالبته بتعيين أرمني كاثوليكي بدلاً من الأرمني الأرثوذكسي هاروت صموئليان المنتهية ولايته والذي يصر حزب «الطاشناق» على التمديد له.

 

وقالت إن باسيل سيضطر إلى التراجع عن طلبه لأنه ليس في وارد الدخول في مشكلة مع حليفه «الطاشناق»، ورأت أن تعيين مفوض جديد للحكومة لدى «مصرف لبنان» قد يكون من حصة «التيار الوطني». واستغربت ما أشيع أخيراً عن أن باسيل يربط تعيين نواب لحاكمية «مصرف لبنان»، بالتعيينات والتشكيلات المرتقبة التي ستصدر عن وزير المالية علي حسن خليل الذي يعود له أن يرفع لائحة بأسماء المرشحين لنواب الحاكمية إلى مجلس الوزراء.

 

وبالنسبة إلى إعادة تشكيل المجلس الدستوري، رأت مصادر وزارية أن هناك ضرورة لإنهاء خدمات المجلس الحالي الممدد له منذ نحو سنتين ونصف السنة، وقالت إن أعضاء المجلس العشرة يتوزّع تعيينهم مناصفة بين مجلس الوزراء والبرلمان الذي ينتخب خمسة منهم، على أن تعيّن الحكومة الخمسة الآخرين شرط مراعاة التوازن الطائفي.

 

وعزت المصادر الوزارية الإلحاح على تعيينهم قبل موعد إجراء الانتخابات النيابية الفرعية بطرابلس في 14 أبريل (نيسان) الحالي، إلى أن عدم تشكيل المجلس الدستوري قبل هذا الموعد، قد يفتح الباب أمام التمديد له في حال أن أحد المرشحين ممن لم يحالفهم الحظ للفوز بالمقعد النيابي الشاغر، قرر أن يتقدم منه بطعن بنيابة المرشحة أو المرشح الفائز.

 

وقالت إن مجرد حدوث الطعن سيضطر المجلس الدستوري إلى النظر فيه، وبالتالي لا يمكن تشكيل المجلس الجديد إلا بعد انتهائه من النظر في الطعن، وهذا ما حدث في الانتخابات النيابية العامة التي جرت في مايو (أيار) الماضي، عندما اضطر المجلس إلى النظر في الطعون التي قُدّمت إليه، وهذا ما أدى إلى التمديد له لأن نظامه الداخلي يعطيه حق النظر في الطعون، ما دام المجلس البديل لم يشكل كشرط لإنهاء ولاية سلفه الممدد له.

 

وبالنسبة لتعيين المدّعي العام التمييزي خلفاً للحالي القاضي سمير حمود الذي يُحال إلى التقاعد في مايو المقبل، قالت المصادر الوزارية إن هناك فرصة أمام مجلس الوزراء لتعيين خلف له قبل انتهاء ولايته، ورجّحت تعيين أحد القاضيين نبيل وهبة وغسان عويدات.

**********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

طالب في اطلالته الأولى بعد قسطرة القلب بـ “وقف خطاباتنا النارية ورشق بعضنا بالاتهامات”

الحريري يدعو امام وفود مطمئنة الى شد الأحزمة: هناك قرارات صعبة على الجميع مسؤولية اتخاذها

 

رأى رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري ان “جميع الفرقاء السياسيين يتحملون مسؤولية حلّ المشكلات التي يعاني منها البلد”، معلنا “ان الإصلاحات والإجراءات التي سنقوم بها سيتأثربها الجميع، ولكن اقل واحد سيتأثر بها هو المواطن اللبناني وأكثر من سيتأثر بها هي الإدارة اللبنانية لأن علينا ان نشد الاحزمة وان نحارب الفساد والهدر وننفذ مشاريع الكهرباء كما وعدنا المواطنين وكل هذه الأمور أدرجت في البيان الوزاري”.

وقال الحريري خلال استقباله مساء اليوم في بيت الوسط مواطنين وشخصيات وزارية ونيابية ونقابية واجتماعية وفاعليات هنأته بالسلامة بعد عملية القسطرة في أحد شرايين القلب التي خضع لها الأسبوع الفائت في باريس: “اشكركم على عاطفتكم وتمنياتكم والحمد لله كانت عملية بسيطة وان شاء الله كل الأمور ستعود كما كانت ونستأنف العمل غدا (الاثنين) لان البلد يواجه صعوبات كثيرة وهي بحاجة الى العمل الجدي وعلينا ان نواجهها، فهناك قرارات يجب ان نتخذها وهي تصب في مصلحة المواطن اللبناني، اكان في ما يتعلق بـ”سيدر” او بالإصلاحات التي يجب ان نقوم بها. انا متأكد ان كل الفرقاء السياسيين يريدون مصلحة البلد الذي يجب علينا جميعا ان نضحي من اجله، وهذا الامر يجب ان يحصل في أسرع وقت ممكن وبدءا من الغد، فان ملفات الكهرباء والموازنة وكل ما له علاقة بالإصلاحات سنبدأ بالعمل عليها وهذا وعدي لكم، هذه حكومة الى العمل وانشاء الله نقوم بهذا العمل جميعا”.

 

أضاف: “انا على ثقة اننا كلبنانيين، لا ينقصنا شيء سوى ان نعرف ما هي مصلحة البلد وان هناك قرارات يجب ان نتخذها خاصة في ما يتعلق بالشأن الاقتصادي، ويجب ان لا نحمل بعضنا بعضا مسؤولية تلك المشكلات التي حصلت في البلد. فكل منا يتحمل جزءا كبيرا من حلّ هذه المشاكل التي يعاني منها البلد. لذلك علينا جميعا ان ننجز الحلول مع بعضنا بعضا، وإذا كان هناك فريق سياسي يعتقد ان في استطاعته ان يحمل الاخرين كل المشاكل في البلد فهو مخطئ. فهذه المشاكل متراكمة منذ زمن ومن بعد اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري”.

ولفت الحريري الى ان “الخلافات بيننا في الماضي ادت الى انقسام البلد، الى ان تمكّنا من الوصول الى تفاهم وخلطنا الأوراق بانتخاب الرئيس ميشال عون. لذلك فالمسؤولية تقع على كل الافرقاء السياسيين الذين يجب عليهم جميعا ان يتحملوا مسؤولية اجراء الإصلاحات، التي يجب ان لا يتحملها فريق سياسي واحد. هناك خطة وافقنا عليها جميعا في البيان الوزاري وهي واضحة حيال ما نريد ان نقوم به في ما يتعلق بالموازنة، والأرقام التي نصبو اليها، وماهية مؤتمر “سيدر” واصلاحاته وسبل محاربة الفساد والهدر لأنه فعليا هناك فساد، ولكن هناك هدر أيضا، والفساد أدى الى الهدر”.

 

“كفانا انانيات ومناطقية وشعبوية”

وتابع: “علينا ان نتكل على الله سبحان وتعالى وكفانا القاء اللوم على بعضنا بعضا، فكلنا لبنانيون وجميعنا اهل هذا البلد، فكفانا انانيات ومناطقية وشعبوية. فالحلول وخطة العمل واضحة وهذه الحكومة ستعمل على تعزيز الوضع الاقتصادي لتثبيت شبابنا وشاباتنا في البلد لأنه بالفعل كل العمل الذي نقوم به هو من اجل أولادنا وشبابنا، فهذا المنطق الذي يجب ان نفكر فيه كما يجب ان نعي ان التحديات من حولنا كبيرة وقاسية جدا، فجميعنا يسمع المواقف التي تصدر وهي مواقف غريبة عجيبة، من الاعتراف بالقدس الى ضم الجولان وغيرها، فالمهم هو وحدتنا كلبنانيين واكمال المشروع الذي نطمح اليه مع بعضنا بعض”.

 

وتمنى على “جميع الافرقاء السياسيين ان يضعوا مصالحهم السياسة جانبا ونعمل لمصلحة الوطن والمواطنين. في موضوع الفساد فلا يوجد حزب سياسي في لبنان الا وقد يكون في صفوفه بعض الفاسدين وقلت فلنبدأ من تيار المستقبل فاذا كان فيه فاسدون فليلاحقوا امام القضاء، فالقضاء هو الأساس لكي نضع حدا للفساد. وإذا استمرينا في الجدل البيزنطي بيننا وبالانشغال بالمؤتمرات الصحافية لرشق الاخرين بتهم الفساد فهذا لا يؤدي الى محاربة الفساد بل الى حماية الفساد والضالعين فيه”.

 

وختم شاكرا “كل من اطمأن الى صحتي، والحمد لله انا بصحة جيدة و” قلبي كبير”والله سبحانه وتعالى هو من يحمي ويحفظ وايماننا به كبير جدا، وما اطلبه هو العمل معا للنهوض بالبلد ونحن في الحكومة سنعمل ليل نهار وعلينا ان نوقف خطاباتنا النارية ورشق بعضنا بالاتهامات المتبادلة فهذا يؤخر بدل ان يقدم”.

 

الصور الاولى بعد القسطرة

 

ونشر مستشار الرئيس الحريري، النائب السابق عمار حوري صورا لرئيس الحكومة قائلا: “الحمد لله، بألف خير بين بعض أحبابه في بيت الوسط”.

 

 

**********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

قمّة تونس تتفّهم القلق اللبناني: تضامن وشكر؟

لجنة الكهرباء تعود للإجتماع على محكّ الخلافات بين التيار العوني و«القوات»

 

الأوّل من نيسان، مطلع الأسبوع، المفترض ان يكون حافلاً بالملفات، من الكهرباء إلى الموازنة إلى تحقيقات الفساد، لا يشبه كذبة الأوّل من هذا الشهر، ولا هو على سبيل المزاح. الأنظار تتجه إلى أسبوع العمل، قبل أسبوع الأسئلة والأجوبة المقرّر ليس بعد غد الأربعاء، بل في العاشر منه، بعد عودة الرئيس نبيه برّي من العراق، والانطباعات التي يعود حاملها من بلد، تتقاطع تركيبته السكانية مع تركيبة لبنان في نواحٍ متعددة..

وما حصده لبنان في قمّة تونس العربية في دورتها العادية الثلاثين في تونس والتي أنهت أعمالها أمس، لا يتعدى التضامن مع لبنان والحرص على استقراره وسلامة أراضيه بوجه الانتهاكات الإسرائيلية، ودعم لبنان أيضاً في تحمله للأعباء المترتبة على أزمة النزوح السوري. والاشادة بنجاح مؤتمر روما وباريس لهذه الجهة، لا يخرج عن الإطار العام، وبقي في إطار العموميات، وهو دون ما كان يسعى إليه الوفد اللبناني برئاسة الرئيس ميشال عون.

الحريري يستأنف نشاطه

يستأنف رئيس الحكومة سعد الحريري نشاطه الرسمي اليوم، بعدما تعافي من الوعكة الصحية التي تعرض لها والزمته الاستراحة طيلة الاسبوع الماضي، ما يدفع الى تأكيد استعادة الحركة الرسمية زخمها لا سيما حول ملفات الكهرباء والاصلاح والموازنة. وقد استقبل الحريري مساء امس بين الخامسة والسابعة، عددا من الوزراء والنواب والمستشارين والاصدقاء، بينهم الوزيران يوسف فنيانوس ومحمد شقير، وبدا بصحة جيدة، ونشر مستشار الحريري النائب السابق الدكتور عمار حوري ٤ صور للرئيس الحريري، على حسابه عبر موقع تويتر‏، وقال: «الاحد ٣١/٣/٢٠١٩ الرئيس سعد الحريري، والحمد لله، بألف خير بين بعض أحبابه في بيت الوسط».

وأكد الحريري أمام زواره بأن العملية التي أجراها في باريس كانت «بسيطة» وانه الآن «بصحة جيدة»، و«ان شاء الله كل الأمور تعود كما كانت ونستأنف العمل اليوم، لأن البلد يواجه صعوبات كثيرة، وهي بحاجة إلى العمل الجدي»، لافتاً إلى ان هناك قرارات يجب ان نتخذها، وهي تصب في مصلحة المواطن اللبناني، أكان في ما يتعلق بمؤتمر «سيدر» أو بالاصلاحات التي يجب ان نقوم بها.

وقال انه «بدءاً من الغد (اليوم) فإن ملفات الكهرباء والموازنة وكل ما له علاقة بالاصلاحات سنبدأ بالعمل عليها، وهذا وعدي لكم».

ورأى ان جميع الفرقاء السياسيين يتحملون مسؤولية حل المشكلات التي يُعاني منها البلد، ولا يمكن لفريق ان يعتقد انه باستطاعته تحميل الآخرين مسؤولية كل المشاكل في البلد، لأن هذه المشاكل متراكمة منذ زمن، مشيراً إلى ان «القرارات التي ستتخذ في ما يختص الموازنة والاصلاحات ستكون صعبة، وعلى الجميع ان يتشارك بمسؤولية اتخاذها، لا ان ينشغلوا بالمهاترات وتبادل الاتهامات التي لا توصل إلى نتيجة».

وفي موضوع الفساد، شدّد الحريري على انه لا يوجد حزب سياسي في لبنان الا وقد يكون في صفوفه بعض الفاسدين، وقال: «لنبدأ من تيّار «المستقبل» فإذا كان فيه فاسدون فليلاحقوا امام القضاء، فهو الأساس لكي نضع حداً «للفساد»، مشيراً إلى ان الاستمرار في الجدل البيزنطي وبالانشغال بالمؤتمرات الصحفية لرشق الآخرين بتهم الفساد لن يؤدي إلى محاربة الفساد بل إلى حماية الفاسدين والضالعين فيه».

عودة إلى خطة الكهرباء

وفي أوّل إشارة إلى عزم الرئيس الحريري البدء بالكهرباء، اكد مصدر وزاري في اللجنة الوزارية المختصة بدراسة خطة الكهرباء ان اللجنة تعقد اجتماعا لها في الرابعة عصر اليوم في السراي الحكومي لاستكمال البحث في الخطة، مشيرا الى ان الاجتماعين الاولين كانا لعرض الاراء والتجارب السابقة ولم يدخل الاعضاء في تفاصيل الاتجاهات والاولويات التي يجب ان تسلكها الخطة وطرق تنفيذها وما هي التعديلات التي يمكن ان تطرأ عليها في ضوء الاختلاف في الاراء بين «التيار الوطني الحر والمستقبل» من جهة وبين القوى الاخرى في الحكومة لا سيما «القوات اللبنانية»، علما ان السجال الاعلامي حول خطة الكهرباء استمر  خلال يومي عطلة نهاية الاسبوع بين نواب «التيار والقوات».

وقال عضو لجنة الكهرباء نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني لـ«اللواء»: ان اللجنة ستستمع من وزيرة الطاقة الى اجوبتها حول الملاحظات الفنية التي طلبناها نحن وغيرنا حول الالية التنفيذية للمراحل الاولى السريعة من خطة الكهرباء، من اجل تخفيف الهدر المالي غير التقني، وما هي الاجراءات التي ستتخذ من اجل تحسين وضع شبكات النقل والتوزيع لتتمكن من استيعاب الطاقة المنتجة، وهل يمكن ان تسير عملية زيادة الانتاج عبر تأهيل المعامل اوالبواخر الحالية مع عملية تحسين وضع الشبكات؟ فلا قيمة لزيادة انتاج الطاقة بلا تحسين وضع الشبكات.

اضاف: ان الهدر الحاصل من جراء هذه الامور يبلغ نحو 15 في المائة بينما الهدر الباقي بنسبة 20 الى 25 في المائة هو بسبب ضعف الجباية، والبعض الاخر من الهدر طفيف يبلغ خمسة في المائة هوهدر تقني معروف.

واوضح حاصباني: ان انتاج الطاقة يتزايد من العام 2010 لكن الحاجة ايضا تتزايد، وكلما زاد الانتاج ووضع الشبكات والمعامل على هذا النحو كلما زاد الهدر، لذلك لا بد من التأكد من كيفية تنفيذ خطة الكهرباء وفق مراحل محددة حتى لا تبقى الخطة حبرا على ورق كما كانت خطة 2010، ويتم رمي مسؤوليات التأخير على اتهامات سياسية.

وقال: نحن نسجل ملاحظات تقنية وفنية ولا نزايد سياسياً. لأن قيمة العجز في الخزينة الذي يسببه قطاع الكهرباء يفوق ملياري دولار، ولا بد من حلول سريعة ومدروسة لا ان نكتفي بالعودة الى البواخر لزيادة الانتاج من دون معالجة المشكلات الاخرى.

واتهمت المصادر العونية «القوات اللبنانية» ليس بالعرقلة وحسب، بل أيضاً بـ«قوات العتمة».

وتساءلت «O.T.V» مساء امس: هل يُصرّ البعض على كهربة الأجواء السياسية بحملات سياسية واعلامية واعلانية مبرمجة؟ أم يجرؤون ولو لمرة واحدة، على مراجعة مسؤولة لمواقفهم التي غالباً ما ضربت مصلحة الوطن والمواطنين، من دون تحقيق الا كسب شعبي مرحلي..

فما هي ملاحظات حزب القوات على الخطة؟

«القوات» ترد انها ليست ضد الخطة، بل ان المطلوب ليس كلاماً عاماً، جميلاً، بل لا بدّ من عمل تنفيذي دؤوب..

فـ«القوات» تطالب بوقف الهدر، قبل زيادة الإنتاج، والذهاب إلى خيارات دائمة، وليس انتقالية، والمرور بإدارة المناقصات، وتشكيل مجلس إدارة جديد لمؤسسة الكهرباء، وهيئة ناظمة.

ولم تخرج كتلة «التنمية والتحرير» عن خط الملاحظات على الخط، فبعدما شدّد الرئيس نبيه برّي قبل سفره إلى بغداد على ضرورة عدم العودة إلى فكرة الاستعانة بالبواخر، رأى أمين عام كتلته النائب أنور الخليل، ان حل مشكلة الكهرباء يجب ان يبدأ بإعادة تشكيل مجلس إدارة مؤسسة الكهرباء، وتشكيل الهيئة الناظمة التي نصت عليها القوانين السابقة، لافتاً نظر الرئيس الحريري إلى ان خطة الكهرباء يجب ان تصدر عن مجلس الإدارة وليس من وزير الوصاية.

اما رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمّد رعد، فشدد من جهته على ضرورة الشروع ببناء معامل للكهرباء، لأنه بمجرد الشروع في إنجاز ملف الكهرباء سيجد الجميع تحولاً في الدورة الاقتصادية في البلد.

وقال ان «حزب الله» «كان ضد سياسة الاقتراض، لكننا وافقنا على نحو استثنائي على بعض مشاريع «سيدر» التي تُعزّز السيولة بين ايدي المواطنين وتحرك بعض المشاريع الاقتصادية في هذه المرحلة وتمتص بعض اليد العاملة، وتحرك الاقتصاد بيعاً وشراءً حتى نخرج من الركود القاتل على المستوى الاقتصادي، وقد فعلنا ذلك استثناءً لمصلحة شعبنا، ولكن لا نريد ان نفتح سيلاً لهدر هذه الاموال».

وشدد على أن «موضوع مكافحة الفساد ليس موسميا أو مرحليا، فلطالما نحن قادرون على أن نطيح بفساد في مكان ما، يجب علينا أن نفعل، ونحن لا نستهدف أشخاصا أو جهات أو قوى في معركتنا ضد الفساد، وإنما نستهدف ملفات يجب أن يصلح أمرها وتقفل على نظافة».

وفي تقدير مصادر وزارية انه إذا نجحت لجنة الكهرباء اليوم في انتزاع موافقة مبدئية على الخطة، فمن المرجح ان تكون البند الأوّل في مجلس الوزراء الذي سيعقد الخميس المقبل، الا انه ليس واضحاً بعد ما إذا كانت الجلسة ستناقش أيضاً مشروع الموازنة للعام 2019، مثلما تطالب الكتل النيابية.

عون في قمّة تونس

وفيما وصل الرئيس برّي أمس إلى بغداد، في زيارة رسمية تلبية لدعوة نظيره العراقي محمّد الحلبوسي الذي كان قطع زيارته للخارج لاستقباله اليوم، على ان يلتقي لاحقاً كبار المسؤولين العراقيين والمرجع الشيعي الأعلى السيّد علي السيستاني، عاد مساءً إلى بيروت رئيس الجمهورية العماد ميشال عون، بعد ان شارك في أعمال القمة العربية في دورتها العادية الثلاثين التي اختتمت مساء في تونس، وأجرى على هامشها، مجموعة لقاءات مع عدد من القادة العرب.

وكانت للرئيس عون كلمة امام القمة، رأى فيها ان «ما هو أخطر من الحروب التي اندلعت في بعض الدول العربية، المشاريع السياسية والصفقات التي تلوح في الأفق بعد سكوت المدفع، وما تحمله من تهديد وجودي لدولنا وشعوبنا».

واعتبر «أن قرار الرئيس الأميركي الذي يعترف بسيادة اسرائيل على مرتفعات الجولان، لا يهدد سيادة دولة شقيقة فحسب، بل يهدد أيضا سيادة الدولة اللبنانية التي تمتلك أراضي قضمتها إسرائيل تدريجيا، لا سيما في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم الشمالي من بلدة الغجر».

وأعرب عن قلقه من «اصرار المجتمع الدولي على إبقاء النازحين السوريين في لبنان رغم معرفته بالظروف السيئة التي يعيشون فيها».

وسأل: «هل يسعى المجتمع الدولي لجعل النازحين رهائن لاستعمالهم أداة ضغط على سوريا وأيضا على لبنان للقبول بما قد يفرض من حلول؟».

وشدد على انه «إذا كنا راغبين فعلا بحماية دولنا وشعوبنا والمحافظة على وحدتها وسيادتها واستقلالها، علينا أن نستعيد المبادرة، فنسعى مجتمعين الى التلاقي والحوار ونبذ التطرف والعنف، وتجفيف منابع الإرهاب».

والتقى الرئيس عون، على هامش أعمال القمة العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، والرئيس الفلسطيني محمود عباس، وممثل الرئيس الروسي إلى الشرق الأوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، نائب رئيس الوزراء العُماني لشؤون العلاقات والتعاون الدولي والممثل الشخصي لسلطان عمان قابوس بن سعيد، اسعد بن طارق آل سعيد والأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريس.

وشكر الرئيس عون غوتيريس على «الجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة، لمساعدة لبنان في المجالات الأمنية والاجتماعية والإنسانية»، وركز على أن «الأولوية بالنسبة إلى لبنان حاليا، هي عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، والتخفيف من العبء الثقيل الملقى عليه، وتداعيات النزوح على القطاعات كافة».

وشدد على أن «لبنان سيواصل تنظيم قوافل العائدين السوريين، إلى المناطق السورية الآمنة، وقد بلغ عدد هؤلاء ما يزيد عن 171 ألف نازح».

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الديار

الرئيس عون يضع النقاط على الحروف في القمة العربية ويلقي اهم خطاب استراتيجي

قمة تونس رفضت الخطوات في الجولان والقدس واعتبرتها باطلة والحقوق العربية اولاً

خطاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في القمة العربية كان استراتيجيا وواضحاً، ووصف الداء العربي واعطي الوصفة الناجحة للخروج منه ومن حال التشرذم والانقسامات التي تتطلب، كما قال الرئيس عون، بعض التنسيق والتعاون لمواجهة ما ينتظرنا، وسأل الرئيس عون بعد ضياع الارض ماذا يبقى من السلام، واين مصير المبادرة العربية للسلام بعد الذي حصل، وهل ما زالت قائمة ام اطلقت عليها رصاصات الرحمة…

 

الرئيس ميشال عون عبر في خطابه عن مكامن العجز العربي، والضعف وعدم مواجهة القرارات المصيرية الكبرى والصفقات التي تلوح في الافق لمصلحة كيانات عنصرية طائفية وفرض واقع سياسي وجغرافي جديد يلاقي ويبرر اعلان اسرائيل دولة يهودية.

 

الرئيس عون ردّ وبشكل غير مباشر بخطابه العربي الجامع على ما حمله وزير خارجية اميركا بومبيو الى لبنان وما تضمنته كلمته من مواقف داعمة لاسرائيل على حساب السيادة اللبنانية، كما رد على قرار ترامب يرفض سيادة اسرائيل على مرتفعات الجولان وهذا لا يحدد سيادة دولة شقيقة فحسب بل ايضاً سيادة الدولة اللبنانية.

 

مؤتمر القمة العربية كان دون مستوى التحديات التي تواجه المنطقة العربية والصفقات والتهديدات ورد عليها ببيان مطول غلب عليه الطابع الانشائي دون اي مقترحات عملية مكتفيا بالتنديد بقرار اميركا الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل والسيادة الاسرائيلية على الجولان، وتعاطي المؤتمر مع احداث سوريا وليبيا واليمن بالتمنيات دون اي مقترحات، كما لم يقدم اي مساعدة مالية للشعب الفلسطيني المحاصر واكتفى بالعموميات والخطابات وطغى على مجرياته ازمة الخليج ومغادرة امير قطر الشيخ تميم قبل ان يلقي كلمته، كما ان الملك السعودي غادر ايضاً في منتصف الجلسة الافتتاحية، وهذا ما يكشف مدى حجم الانقسامات.

 

وجاء خطاب رئيس الجمهورية ميشال عون على نقيض كلمات معظم الرؤساد العرب مركزاً على فلسطين كونها القضية المركزية، ولذلك حظي خطاب الرئيس عون باعجاب الرؤساء والملوك واثنوا على مواقفه.

 

القمة العربية امتدت ليوم واحد فقط، وصدر عنها بيان ختامي اعده وزراء الخارجية العرب، ولم يتضمن اي اشارة لعودة سوريا الى الجامعة العربية، مع اثارة البيان الختامي لدور ايران في المنطقة واستمرارها بعمليات اطلاق الصواريخ البالستية على السعودية من الاراضي اليمنية.

 

خطاب الرئيس ميشال عون شكل في القمة بارقة امل في ليل عربي مظلم لن يتمكن من مجاراة تطور العصر ومعالجة مشاكله في التنمية والبحبوحة والازدهار رغم ما يحتوي العالم العربي من ثروات هائلة، كما لم يتمكن من فعل اي شيء للشعب الفلسطيني الذي يواجه بصدوره العارية اقوى آلة بطش في العالم.

 

القمة العربية ترفض اعتراف ترامب بالجولان والقدس

 

رفض القادة العرب اعتراف الولايات المتحدة بالسيادة الإسرائيلية على هضبة الجولان، وغيرها من سياسات إدارة ترامب التي تعتبر منحازة بشكل غير عادل تجاه إسرائيل، وذلك في ختام القمة العربية في تونس، امس الأحد.

 

ودانت الدول الأعضاء بالجامعة العربية، دون سوريا، اعتراف ترامب بالسيطرة الإسرائيلية على مرتفعات الجولان، التي استولت عليها إسرائيل من سوريا في حرب عام 1967، بالإضافة لقرار ترامب العام الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل.

 

وفي بيانهم الختامي للقمة التي استمرت يوما واحدا، أكد الزعماء أن الجولان «أرض سورية محتلة وفق القانون الدولي»، وحذروا أي دولة من أن تحذو حذو الولايات المتحدة في الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان.

 

وقال البيان إن الدول العربية ستلجأ إلى مجلس الأمن لاستصدار قرار ضد الاعتراف الأميركي بالجولان.

 

كما أكد القادة على أهمية الدور العربي لخروج سوريا من الأزمة الراهنة لاستعادة مكانتها على الساحة العربية.

 

وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، دان البيان الختامي الاعتراف الأميركي بالقدس عاصمة لإسرائيل، كما رفض جميع الخطوات الأحادية الإسرائيلية لتغيير الوضع القانوني لمدينة القدس.

 

وقال البيان إن تحقيق الأمن والاستقرار يرتكز على التسوية العادلة والشاملة للقضية الفلسطينية.

 

كما أكدت القمة على الالتزام بتوفير الدعم المالي للميزانية الفلسطينية بما يضمن صمود الشعب الفلسطيني.

 

من جهة أخرى، دان القادة العرب استمرار عمليات إطلاق الصواريخ الباليستية إيرانية الصنع على السعودية من الأراضي اليمنية.

 

كما عبروا عن مساندتهم للجهود الإقليمية والدولية لإعادة الشرعية إلى اليمن.

 

وشدد البيان الختامي على مطالبة إيران بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية.

 

وأكد على سيادة دولة الإمارات العربية المتحدة على الجزر الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى، التي تحتلها إيران.

 

وتابع البيان: «نؤكد على أن تكون علاقات التعاون بين الدول العربية وإيران قائمة على حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية وعدم استخدام القوة أو التهديد بها، والامتناع عن الممارسات والأعمال التي من شأنها تقويض الثقة والاستقرار في المنطقة».

 

كما جدد القادة العرب تضامنهم مع لبنان وحرصهم على استقراره وسلامة اراضيه بوجه الانتهاكات الاسرائيلية المتكررة لسيادته، كما يعرب القادة عن دعمهم للبنان في تحمله للاعباء المترتبة على ازمة النزوح السوري ويشيدون بنجاح مؤتمري روما وباريس بما يعكس حرص المجتمع الدولي على استقرار لبنان وازدهاره.

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

عون في القمة: الاخطر من الحرب مشاريع وصفقات الشرذمة والفرز الطائفي

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون «أن ما هو أخطر من الحروب التي اندلعت في بعض الدول العربية، المشاريع السياسية والصفقات التي تلوح في الأفق بعد سكوت المدفع، وما تحمله من تهديد وجودي لدولنا وشعوبنا، فشرذمة المنطقة والفرز الطائفي يمهدان لمشروع إسقاط مفهوم الدولة الواحدة الجامعة لصالح كيانات عنصرية طائفية وفرض واقع سياسي وجغرافي جديد يلاقي ويبرر اعلان إسرائيل دولة يهودية».

 

واعتبر «أن قرار الرئيس الأميركي الذي يعترف بسيادة اسرائيل على مرتفعات الجولان، لا يهدد سيادة دولة شقيقة فحسب، بل يهدد أيضا سيادة الدولة اللبنانية التي تمتلك أراض قضمتها إسرائيل تدريجيا، لاسيما في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم الشمالي من بلدة الغجر، والملكية اللبنانية لهذه الأراضي مثبتة بالوثائق والخرائط المعترف بها دوليا».

 

وشدَّد الرئيس عون في كلمة لبنان التي ألقاها امس  في القمة العربية في دورتها العادية الثلاثين المنعقدة في تونس، «أننا إذا كنا راغبين فعلا بحماية دولنا وشعوبنا والمحافظة على وحدتها وسيادتها واستقلالها، علينا أن نستعيد المبادرة، فنسعى مجتمعين الى التلاقي والحوار ونبذ التطرف والعنف، وتجفيف منابع الإرهاب».

 

وتطرق إلى ملف النازحين السوريين في لبنان، فأعرب عن قلقه من «اصرار المجتمع الدولي على إبقاء النازحين السوريين في لبنان رغم معرفته بالظروف السيئة التي يعيشون فيها ورغم معرفته بأن معظم المناطق السورية قد أضحت آمنة، ورغم معرفته بأن لبنان لم يعد قادرا على تحمل هذا العبء الذي يضغط عليه من كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية والأمنية».

 

كما أعرب عن خشيته من «الإصرار على ربط عودة النازحين بالحل السياسي، لا بل اعطاء الأولوية للحل السياسي، رغم معرفتنا كلنا بأنه قد يطول»، متسائلا: «هل يسعى المجتمع الدولي لجعل النازحين رهائن لاستعمالهم أداة ضغط على سوريا وأيضا على لبنان للقبول بما قد يفرض من حلول؟».

 

وذكر الرئيس عون بدعوة المجتمع الدولي والدول المانحة في «قمة بيروت الاقتصادية» للاضطلاع بدورها في «تحمل أعباء ازمة النزوح وتنفيذ ما تعهدت به من تقديم التمويل للدول المضيفة لتلبية حاجات النازحين ودعم البنى التحتية، وكذلك تقديم المساعدات للنازحين في اوطانهم تحفيزا لهم على العودة».

 

وجاء في كلمة رئيس الجمهورية الآتي: «أصحاب الجلالة والسمو والفخامة والمعالي، أود بداية أن أتوجه بالتهنئة الى فخامة الرئيس الباجي قايد السبسي، على ترؤسه القمة العربية في دورتها الثلاثين، متمنيا له التوفيق في هذه المهمة، شاكرا فخامته والشعب التونسي العزيز على طيب الاستضافة. وأشكر أيضا جلالة الملك سلمان بن عبد العزيز على جهوده في إدارة القمة العربية السابقة طوال العام الماضي.

 

أصحاب الجلالة والسمو والفخامة والمعالي.

 

تسع سنوات مرت على بدء الحروب الإرهابية في الدول العربية، سقط فيها مئات آلاف الضحايا وتشرد الملايين، ناهيك عن الالاف المؤلفة من المعوقين والجرحى وأيضا المفقودين. أنظمة تهاوت ورؤساء غابوا، مدن بكاملها دمرت وثروات تبددت ومعالم ضاعت وشعوب تمزقت وخسر الجميع.

 

اليوم خف أزيز الرصاص ودوي الانفجارات وخف نزف الدم، ولكن الجراح التي خلفتها هذه الحروب حفرت عميقا في الوجدان العربي وفي المجتمعات العربية، فزادتها تمزقا وزادت شروخها شروخا.

 

نعم، الحرب هدأت أو تكاد، ولكن نتائجها لم تهدأ، فإلى متى الانتظار للبدء بترميم ما تكسر وإزالة التداعيات المؤلمة؟ إن الأخطر من الحرب هو المشاريع السياسية والصفقات التي تلوح في الأفق بعد سكوت المدفع، وما تحمله من تهديد وجودي لدولنا وشعوبنا، فشرذمة المنطقة والفرز الطائفي يمهدان لمشروع إسقاط مفهوم الدولة الواحدة الجامعة لصالح كيانات عنصرية طائفية وفرض واقع سياسي وجغرافي جديد يلاقي ويبرر اعلان إسرائيل دولة يهودية».

 

أضاف: «بالأمس وقع الرئيس الأميركي قرارا يعترف بسيادة اسرائيل على مرتفعات الجولان، ويأتي ذلك بعد قراره السابق بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل سفارة بلاده اليها، ما ينقض جميع القرارات الدولية ذات الصلة بما فيها البند الرابع من المادة الثانية من ميثاق الأمم المتحدة الذي يتعهد فيه أعضاء الهيئة جميعا «بالامتناع عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأي دولة.

 

إن هذا القرار لا يهدد سيادة دولة شقيقة فحسب، بل يهدد أيضا سيادة الدولة اللبنانية التي تمتلك أراض قضمتها إسرائيل تدريجيا، لا سيما في مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والقسم الشمالي من بلدة الغجر. والملكية اللبنانية لهذه الأراضي مثبتة بالوثائق والخرائط المعترف بها دوليا.

 

فكيف سنطمئن بعد، نحن الدول الصغيرة، عندما تضرب المواثيق الدولية والحقوق، وتطعن الشرعية الدولية التي ترعى الحدود بين الدول التي اعترفت بها الامم المتحدة.

 

وما هو مصير المبادرة العربية للسلام بعد الذي يحصل؟ هل ما زالت قائمة أم أطلقت عليها رصاصة الرحمة وباتت بلا جدوى؟ ذلك أنه بعد ضياع الأرض ماذا يبقى من السلام؟

 

وكيف ستترجم الاعتراضات الدولية والاستنكارات والإدانات لما جرى ويجري؟ وهل سيتمكن مجلس الأمن من حماية حق سوريا ولبنان في أراضيهما المحتلة؟

 

ونحن؟ كيف سنواجه هذه المخططات وهذه الاعتداءات على حقوقنا؟ هل بحدود لا تزال مغلقة بين دولنا؟ أم بمقاعد لاتزال شاغرة بيننا هنا؟».

 

وأردف عون: «إن كنا ونحن مجتمعين موحدين بالكاد نقدر على مجابهة هكذا مشاريع، فكيف الأمر إن كنا مبعثرين مشتتين كما هو حالنا اليوم؟ لعلكم إخواني تتساءلون معي:

 

هل نريد لسوريا ان تعود الى مكانها الطبيعي بيننا والى الحضن العربي؟ هل نريد لليمن أن يعود سعيدا وينعم شعبه بالأمن والاستقرار؟ هل نريد لفلسطين أن لا تضيع وتستباح معها القدس وكل مقدسات الأديان؟ لا بل أكثر من ذلك، هل نريد لكل دولنا الأمن والاستقرار، ولشعوبنا الأمان والازدهار؟

 

إذا كنا راغبين فعلا بحماية دولنا وشعوبنا والمحافظة على وحدتها وسيادتها واستقلالها، علينا أن نستعيد المبادرة، فنسعى مجتمعين الى التلاقي والحوار ونبذ التطرف والعنف، وتجفيف منابع الإرهاب.

 

لقد صرف العالم خلال السنوات الماضية المليارات للتسليح والقتل والتدمير، فلو استعملت تلك الأموال، أو بعضها، للتنمية، للتعليم، للتطوير، للصناعة، للزراعة، للاستثمارات وخلق فرص عمل للشباب، فأي قفزة كانت ستحققها دولنا؟ وهل كان شبابنا وأطفالنا سيقعون بسهولة فريسة للفكر المتطرف الذي يحولهم الى إرهابيين وآلات قتل وتدمير؟».

 

وقال: «ان كانت المشاريع التي تحضر للمنطقة مقلقة فإن لبنان هو الأشد قلقا، يقلقنا إصرار المجتمع الدولي على إبقاء النازحين السوريين في لبنان رغم معرفته بالظروف السيئة التي يعيشون فيها ورغم معرفته بأن معظم المناطق السورية قد أضحت آمنة، ورغم معرفته بأن لبنان لم يعد قادرا على تحمل هذا العبء الذي يضغط عليه من كافة النواحي الاقتصادية والاجتماعية والأمنية. ورغم تأكيد المنظمات الإنسانية الدولية أن ثمانين في المئة من النازحين السوريين في لبنان يرغبون بالعودة الى أراضيهم وممتلكاتهم.

 

يقلقنا مصطلح «العودة الطوعية» والتعاطي مع مليون ونصف نازح وكأنهم جميعا لاجئون سياسيون بينما معظمهم لجأ بسبب الأمن أو الضائقة الاقتصادية التي ترافق عادة الحروب.

 

يقلقنا الإصرار على ربط عودة النازحين بالحل السياسي، لا بل اعطاء الأولوية للحل السياسي، رغم معرفتنا كلنا بأنه قد يطول، فهل يسعى المجتمع الدولي لجعل النازحين رهائن لاستعمالهم أداة ضغط على سوريا وأيضا على لبنان للقبول بما قد يفرض من حلول؟ إن القضية الفلسطينية المستمرة منذ 71 عاما خير شاهد على عبثية ربط العودة بالحلول السياسية، إذ أن ما يلوح بشأنها بعد كل سنوات الانتظار هو محاولة فرض تسوية لإبقاء الفلسطينيين حيث هم وتصفية قضيتهم.

 

يقلقنا أيضا السعي الإسرائيلي لضرب القرار 194 وحرمان الفلسطينيين نهائيا من أرضهم وهويتهم وإقرار قانون «القومية اليهودية لدولة إسرائيل» ونكران حق العودة، مع ما يعني ذلك من سعي لتوطين فلسطينيي الشتات حيث يتواجدون، وللبنان الحصة الأكبر منهم».

 

ولفت الى «ان لبنان يضيق بسكانه، مع قلة موارده وضعف بنيته التحتية ومع جميع مشاكله الاقتصادية والاجتماعية، وهو لم يعد قادرا على استضافة ما يوازي أكثر من نصف مواطنيه، وهو قطعا لن يقبل بأي شكل من أشكال التوطين.

 

إن المساعدات العينية والمادية من المؤسسات الدولية لازالت تقدم للنازحين مباشرة من دون المرور بالقنوات الرسمية للدولة التي تستضيفهم، وفي هذا تشجيع صريح لهم للبقاء حيث هم والاستفادة من كل التقديمات من دون أن يترتب عليهم أي موجبات، في حين تنوء الدول المضيفة تحت الأعباء المتزايدة عليها، لذلك توجهنا في قمة بيروت الاقتصادية الى المجتمع الدولي وخصوصا الدول المانحة ودعوناها «للاضطلاع بدورها في تحمل أعباء ازمة النزوح وتنفيذ ما تعهدت به من تقديم التمويل للدول المضيفة لتلبية حاجات النازحين ودعم البنى التحتية، وكذلك تقديم المساعدات للنازحين في اوطانهم تحفيزا لهم على العودة، وهنا أود التأكيد على أن دعم الدول المضيفة ضروري جدا لكي تتمكن من الاستمرار، لكن ما يفوقه ضرورة هو تقديم المساعدات للنازحين العائدين في بلدهم، لتشجيعهم على العودة والمشاركة في إعادة الإعمار، عوض أن يبقوا مشردين، يتوقون الى سقف وطن يحميهم وأرض هي عنوان كرامتهم وهويتهم».

 

وختم الرئيس عون: «قديما قال حكماؤنا «إن في الاتحاد قوة»، ونحن اليوم لا نطلب اتحادا ولا وحدة بل أضعف الإيمان، بعض تنسيق وتعاون لمجابهة ما ينتظرنا، والسلام».

 

لقاءات عربية ودولية لعون في تونس

ملك الاردن: ندعم عودة النازحين

 

شارك رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في افتتاح اعمال القمة العربية العادية في دورتها الثلاثين التي تستضيفها تونس، مترئسا وفد لبنان الذي يضم الوزراء: جبران باسيل، ريا الحسن، محمد داود صالح الغريب، والمستشارة الرئيسية لرئيس الجمهورية السيدة ميراي عون هاشم، الامين العام للخارجية هاني شميطلي، السفير اللبناني لدى تونس السفير طوني فرنجية، ومندوب لبنان لدى جامعة الدول العربية السفير علي الحلبي، وعدد من المستشارين.

 

وكان عون قد بدأ لقاءاته فور وصوله إلى تونس،  فاستقبل في مقر إقامته في فندق «شيراتون»، الأمين العام للامم المتحدة أنطونيو غوتيريس، مع وفد ضم في عداده ممثل الامين العام في ليبيا الوزير السابق غسان سلامة، وكيلة الأمين العام للشؤون السياسية روزماري دي كارلو، المساعد الخاص للامين العام تانغي ستيلين ومسؤول المكتب التنفيذي للامين العام إيهاب عميش.

 

وتم خلال اللقاء، عرض الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة، حيث أعرب غوتيريس عن «إرادة الأمم المتحدة، الاستمرار في العمل على تحقيق الاستقرار في لبنان، بالتعاون مع الحكومة الجديدة، ومنظمات الأمم المتحدة، والقوة الدولية العاملة في الجنوب اليونيفيل، حفاظا على أمن الحدود واستقرارها».

 

وشدد على «أهمية تعزيز التعاون بين الجيش اللبناني واليونيفيل، لتطبيق القرار 1701، في إطار حفظ السيادة اللبنانية».

 

وشكر الرئيس عون غوتيريس على «الجهود التي تقوم بها الأمم المتحدة، لمساعدة لبنان في المجالات الأمنية والاجتماعية والإنسانية»، وركز على أن «الأولوية بالنسبة إلى لبنان حاليا، هي عودة النازحين السوريين إلى بلادهم، والتخفيف من العبء الثقيل الملقى عليه، وتداعيات النزوح على القطاعات كافة».

 

وشدد على أن «لبنان سيواصل تنظيم قوافل العائدين السوريين، إلى المناطق السورية الآمنة، وقد بلغ عدد هؤلاء ما يزيد عن 171 ألف نازح».

 

وعن الوضع على الحدود، أكد «احترام لبنان للقرار 1701، وتنفيذ مندرجاته، فيما تواصل إسرائيل انتهاكاتها في البر والبحر والجو، وتشن غارات جوية على سوريا، منتهكة الأجواء اللبنانية».

 

وقال: «لبنان يطالب الأمم المتحدة بمساعدته في ترسيم الحدود البحرية، وإقناع إسرائيل بالتجاوب مع هذه الرغبة».

 

كما إلتقى عون  العاهل الاردني الملك عبد الله الثاني بن الحسين، في حضور الوزراء: جبران باسيل، ريا الحسن، محمد داود وصالح الغريب، فيما حضر عن الجانب الاردني: وزير الخارجية ايمن الصفدي، مستشار الملك منار الدباس، والسفير الاردني لدى تونس عواد السرحان.

 

واعرب الملك عبد الله عن دعمه وتأييد بلاده للبنان وحكومته، من اجل ثبات الاستقرار وابقاء الامن والسلم في ربوعه، مشيرا الى انه يتفق مع الرئيس عون على وجوب توحيد الجهود لموِاجهة الصعوبات التي تحدق ببلدان المنطقة ومنها لبنان والاردن، ومؤكدا «دعم الاردن وجوب عودة النازحين السوريين الى اراضيهم بشكل آمن».

 

والتقى رئيس الجمهورية  الرئيس الفلسطيني محمود عباس وجرى تأكيد على خطورة القرار الاميركي بضم القدس لاسرائيل، ووجوب ترسيخ الوحدة والتضامن بين الفلسطينيين من اجل الصمود لاستعادة الارض وعودة الفلسطينيين الى منازلهم التي هجروا منها بشكل قسري.

 

كما التقى الرئيس عون ممثل الرئيس الروسي الى الشرق الاوسط نائب وزير الخارجية ميخائيل بوغدانوف، في حضور وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، والمستشارة الرئيسية لرئيس الجمهورية ميراي عون هاشم. ونقل بوغدانوف تحيات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واشادته بنجاح القمة اللبنانية – الروسية التي انعقدت في موسكو في السابع والعشرين من الشهر الحالي.

 

والتقى الرئيس عون نائب رئيس الوزراء لشؤون العلاقات والتعاون الدولي في سلطنة عمان والممثل الخاص للسلطان قابوس الأمير أسعد بن طارق آل سعيد نائب.

Exit mobile version