
أشارت استطلاعات رأي لدى خروج الناخبين من مراكز الاقتراع في أوكرانيا إلى تصدر الممثل الكوميدي فلوديمير زلينسكي الجولة الأولى من الانتخابات الرئاسية. ومن المرجح أن تكون هناك جولة إعادة بين زلينسكي والرئيس الحالي بوروشينكو.
وعلى الرغم من تشكيك نقاده في قدرته على الحكم وغموض برنامجه الانتخابي، استفاد الممثل فولوديمير زلسنكي من توجّه عالمي لرفض النخب حاضر بقوة في أوكرانيا التي تعاني منذ سنوات من مشاكل اقتصادية وفضائح فساد.
وتصدر ممثل يفتقر إلى الخبرة السياسية الأحد (31 آذار 2019)، الدورة الأولى من الانتخابات الرئاسية في أوكرانيا على أن يواجه في 21 نيسان الرئيس المنتهية ولايته، وفق استطلاع للرأي لدى الخروج من مكاتب الاقتراع، في استحقاق أجري على وقع نزاع دام يضع البلاد في صلب توترات بين موسكو والغرب.
وتقتصر خبرة زلنسكي (41 عاماً) الوحيدة في الحكم على تأديته دور أستاذ تاريخ يصبح رئيساً للبلاد بشكل مفاجئ في مسلسل تلفزيوني. وحصد زلنسكي أكثر من 30 في المئة من الأصوات مقابل نحو 18 في المئة فقط للرئيس المنتهية ولايته بترو بوروشنكو، فيما حلت رئيسة الوزراء السابقة يوليا تيموشنكو ثالثة (14 في المئة)، بحسب الاستطلاع الذي شاركت ثلاثة مراكز في إجرائه.
ورحّب زلنسكي بنتائج الاستطلاعات واعتبرها “خطوة أولى نحو انتصار كبير”، فيما وصف بوروشنكو حلوله ثانيا بـ”الدرس القاسي”. من جهتها رفضت تيموشنكو النتائج مؤكدة أنها حصلت على نسبة أصوات تخوّلها خوض الدورة الثانية.
وفي ضوء نتائج الاستطلاعات بات على بوروشنكو، حامل تطلعات الأوكرانيين الموالية للغرب والذي انتخب رئيساً فيما كانت الأزمة في أوجها، أن يبذل جهدا كبيرا لمقارعة زلسنكي في الدورة الثانية. وتحيط تساؤلات كثيرة بمدى قدرة زلسنكي على تشكيل غالبية وسط تحديات كثيرة.
وتعدّ أوكرانيا، البلد الواقع على أبواب الاتحاد الأوروبي والبالغ عدد سكانه 45 مليون نسمة، أكثر البلدان فقراً في أوروبا. ورغم ابتعادها عن روسيا وتحولها نحو الغرب، تمر حالياً بأسوأ أزمة منذ استقلالها عام 1991. وأعقب وصول الموالين للغرب إلى السلطة عام 2014، ضمّ روسيا لشبه جزيرة القرم الأوكرانية، ونزاع في شرق البلاد مع الانفصاليين أسفر حتى الآن عن 13 ألف قتيل.
وتعزز الصعود السريع لزلنسكي نتيجة سأم الأوكرانيين من الطبقة السياسية الغارقة في الفضائح وشعورهم بخيبة الأمل بعد خمس سنوات من الحراك الموالي للغرب في ساحة ميدان الذي أوصل بترو بوروشنكو إلى الحكم.