“المورفين” لن ينقذ لبنان… والآتي أعظم

 

عندما يتم التداول بموضوع العجز والدين العام والنمو الاقتصادي في معظم مجالس خبراء الاقتصاد، يُطرح السؤال حول خطر المديونية الهائلة للدولة اللبنانية، وما إذا كانت الدولة ستعتمد خطة انقاذ شاملة للنهوض بلبنان من الوضع الذي هو عليه، مع العلم ان بعض الخبراء متشائمون لأن الخطط المطروحة بمثابة “مورفين” لا أكثر.

تتوزع مصادر تمويل الدين في لبنان، بين مصرف لبنان المركزي و”باريس 2″، وحكومات ومؤسسات متعددة الأطراف، وغيرها، لكن الجزء الأكبر منه يعود لسندات “يوروبوندز”. وبحسب “The spectator index” (دليل يعنى بنشر احصاءات اعتماداً على الأبحاث الدولية)، احتل لبنان المركز الثالث 148% بعد اليابان 253%، واليونان 178% بحجم الدين العام كحصة من الناتج المحلي للدولة.

ويقول خبراء اقتصاديون إنه بالنسبة لليابان التي احتلت المرتبة الأولى ليس لديها عجز بميزان المدفوعات لأن فوائد الدين متدنية، اما اليونان فديونها باليورو والفوائد ايضاً منخفضة، ولديها 30 مليون سائح سنوياَ، ما يغطي عجزها.

وأشاروا إلى أن المشكلة الأساسية في لبنان ليست فقط بالدين العام، انما غياب آلية الإصلاحات وتحديداً الاقتصادية والقدرة على تفعيل النمو، وان كل ما يقال وهو مطروح لا يعالج المشكلة انما يخفف من آلام الاقتصاد اللبناني لفترة زمنية محددة، لافتين إلى ان لبنان سيتصدر المرتبة الاولى عن اليابان إذا بقي الوضع على ما هو عليه.

وفي سياق الحديث عن نتائج مؤتمر “سيدر” وانعكاس نتائجه ايجاباً على الوضع اللبناني، أجمعوا على أن “سيدر” ليس حلاً، لأن الإصلاحات المطلوبة لم تتم بعد، كما ان الدولة الفرنسية غضت النظر عن بعض الشروط لتمرير استثمارات بعض الشركات الفرنسية.

وبالنسبة إلى دفتر شروط المناقصات، كشفوا عن ان ليس هناك دفتر شروط واضح بل مجرد تبليغ أي بمعنى ان الشركات تقدم المناقصات ويتم تبليغ الشركة التي يريدون اعطاءها المناقصة بأسعار الشركات المنافسة كي يتم تخفيض السعر لكسب المناقصة من دون دفتر شروط وبمعايير مدروسة، والاهم بالنسبة للدولة هو الارخص لكن هذا غير كافِ.

اراء الخبراء الاقتصاديين لا تختلف من خبير إلى آخر، والتشاؤم يخيم على الاقتصاد اللبناني، ويحذرون من انه بسبب الوضع الاقتصادي “سنفقد بعض الصناعات في ظل غياب الخطط الواضحة بدءًا من ملف الكهرباء وصولاً إلى أصغر ملف اقتصادي.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل