
افتتاحية صحيفة النهار
الموازنة وخطة الكهرباء تسابقان “الأزمة الوشيكة”
قد يكون الطابع الأبرز الذي واكب انطلاق العمل الحكومي أمس مع معاودة رئيس الوزراء سعد الحريري نشاطه، تمثل في سباق جدي وحقيقي نادراً ما ظهر مثله سابقاً بين الاتجاهات العاجلة لبت مواقف الحكومة وخططها الحاسمة من ملفات حيوية وتسارع المؤشرات الخطرة لأزمة اقتصادية ومالية واجتماعية تقترب منها البلاد. ولم يكن أدل على هذا السباق من تزامن عدد من العوامل والمؤشرات المتعاقبة ومن أبرزها استمرار صدور تحذيرات خارجية لدول أو منظمات مالية أو هيئات اقتصادية غربية معنية بمقررات مؤتمر “سيدر”، وكان آخر الاصوات المحذرة من “أزمة وشيكة” في لبنان أمس البنك الأوروبي لاعادة الاعمار والتنمية بعد التحذيرات المماثلة التي اطلقها البنك الدولي.
ولكن سجلت على الضفة الحكومية معالم استنفار استثنائي بدأ مع انجاز وزير المال علي حسن خليل التعديلات “القيصرية” الموجعة على مشروع الموازنة ايذاناً بدفعها قريباً الى جدول أعمال مجلس الوزراء، فيما شكل اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة درس خطة الكهرباء أمس برئاسة الرئيس الحريري الخطوة ما قبل الأخيرة لبت اللجنة الخطة في اجتماع آخر اليوم وتحال النتائج بعدها على جلسة مجلس الوزراء الخميس لاتخاذ الموقف الحاسم.
وحرص وزير الاعلام جمال الجراح بعد اجتماع اللجنة الوزارية في السرايا على أن يطمئن الى “أن الأجواء إيجابية جداً جداً في هذه الجلسة وحصل تقدم كبير جداً في الاتفاق المبدئي على بعض النقاط الأساسية في الخطة وفي سياسة الكهرباء”. وقال ان جلسة ستعقد اليوم بين الرابعة والسادسة عصراً لاستكمال هذه النقاط، بالإيجابية والروحية نفسها التي سادت اجتماع أمس”.
وأوضح انه “بات هناك توافق تقريباً على نقاط الارتكاز الأساسية للخطة، وقد حصلت مقاربات إيجابية، وغداً (اليوم) سنحسمها بشكل نهائي، وبالتالي نذهب إلى مجلس الوزراء الخميس المقبل بموافقة على البنود الأساسية والمهمة في خطة الكهرباء”. وعن موضوع المناقصات قال: “هناك رأيان، سنبحث في ما هو الأنسب بينهما، بمعنى من يعطينا مناقصة في وقت أسرع من الآخر، وما هي الضوابط في كلتا الحالتين”. كما أشار الى ان “القوات اللبنانية” قدمت ورقتها الى اللجنة وسيتخذ الموقف منها اليوم.
وأفادت مصادر متابعة ان “وزراء “القوات” كانوا أول من أثاروا ملف استملاكات سلعاتا لاقامة معمل للكهرباء وان وزيرة الطاقة ندى البستاني تراجعت عن هذه الاستملاكات وأبلغت اللجنة ان قيمة الاستملاكات لن تتخطى 30 مليون دولار على رغم ورود مبلغ ٢٠٠ مليون دولار في الخطة التي قدمتها الى مجلس الوزراء”.
وأضافت المصادر ان “وزراء القوات لم يتراجعوا عن ملاحظاتهم بل ناقشوا فيها وعلى هذا الأساس سوف يصار الى اقتراح نص معدل في الخطة خصوصاً لناحية ربط أي انتاج إضافي بخفض الهدر وعلى ان تكون كلفة أي انتاج إضافي صفراً. كما لا تزال اللجنة تناقش الطاقة الموقتة والدائمة”.
خفوضات الموازنة
في غضون ذلك، تهيأ وزير المال علي حسن خليل لوضع اللمسات الاخيرة على مشروع الموازنة المعدل بعد اجتماع يعقده لهذه الغاية مع الرئيس الحريري. وإذ قال في هذا الصدد “أنا جاهز”، لم يخف أنه أدخل خفوضات كبيرة جداً على النفقات، تزيد على المليار دولار بكثير من غير أن يكشف الرقم النهائي، وهذا يعني أن الخفض الذي ادخله على كل أبواب النفقات زاد عن الواحد في المئة الذي التزمته الحكومة في بيانها الوزاري، عملاً بتوصيات مؤتمر “سيدر”.
وعندما سئل خليل عن موعد البدء بمناقشة مشروع قانون الموازنة العامة في مجلس الوزراء، أجاب: “انتظروا لقائي مع رئيس الحكومة سعد الحريري”. وعلم أنه وضع نصاً وجداول بخفوضات تطاول كل السلطات العامة، من الرئاسات الى الوزراء والنواب، الى موازنات معظم الوزارات، كما تشمل المخصصات، ومنها تلك العائدة الى الأجهزة الامنية. وهذه الإجراءات الموجعة على المستوى الرسمي لا يخفي خليل توقعه “أن تحدث مشكلة”، لكنه يؤكد “عدم التراجع عنها، وإلا فليؤمنوا الأموال”.
وأحال خليل أمس على الامانة العامة لمجلس الوزراء مشروع قانون لإلغاء جميع الاعفاءات الجمركية الواردة في قانون الجمارك أو غيره من القوانين، وهي إعفاءات من عمر الاستقلال. ولم يستثن منها الا تلك التي تلحظها الاتفاقات والمعاهدات الدولية المقررة قانوناً.
وسط هذه الأجواء، التقى أمس النائب الأول لرئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يورجن ريجتيريك ونائب رئيس البنك بيار هيلبرون الرئيس الحريري والوزير خليل وجرى عرض للمشاريع المشتركة بين لبنان والبنك. وصرح ريجتيريك عقب زيارته لوزير المال: “سيكون هناك الكثير من الاستثمارات. ففي العام 2018 بلغت الاستثمارات 244 مليون أورو. ونحن نرغب في الاستمرار وتسريع العملية إذا أمكن ذلك”. لكنه أضاف: “من أهم المواضيع التي تناولتها مع الوزير أن المؤشرات الاقتصادية الحالية تشير الى أزمة وشيكة”. وعن الإصلاحات التي يزمع لبنان تنفيذها، قال: “بحسب خبرتنا، ان الإصلاحات قد تكون مؤلمة لكن البديل منها مؤلم أكثر. ونعتقد انه بفضل الحكومة الحالية، لبنان مستعد لاتخاذ هذه الخطوات”.
نواب الحاكم
الى ذلك، التقى الرئيس الحريري مساء في السرايا رئيس “الحزب التقدمي الاشتراكي” وليد جنبلاط ورئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب تيمور جنبلاط والوزير وائل ابو فاعور في حضور الوزير السابق غطاس خوري. وتجاوز اللقاء طابع الاطمئنان الى صحة الحريري، اذ فهم انه تناول الملفات الضاغطة داخلياً، كما موضوع تعيين نواب لحاكم مصرف لبنان الأربعة بعد انتهاء ولايتهم أو التمديد لهم، علماً ان هذا الموضوع سيبت في جلسة مجلس الوزراء الخميس.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت “الجمهورية”: قرارات موجِعَة بدأت و”بُشرى” خليل: خفض العجز الى 2 ونصف %
فيما تراجع الاهتمام بالملفات السياسية أمس، بَدا الاسبوع الجاري اقتصادياً ومالياً بامتياز، إنطلق على وقع نداءات دولية متجدّدة تطالب لبنان بالاسراع في إنجاز الاصلاحات المطلوبة منه، وتحذيرات محلية مستمرة من انفجار وشيك، ما وضعَ «حكومة الى العمل» أمام تحديات كبيرة وجعلها في سباق مع الوقت، ودفعها الى التبشير بقرارات غير شعبية، وبإجراءات اقتصادية صعبة وإصلاحات موجعة، لتقليص العجز في الموازنة العامة لسنة 2019، وتفادي الانهيار والحفاظ على ما تبقّى من مالية الدولة.
وهذه المواضيع كانت مدار بحث جدي أمس بين رئيس الحكومة سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل، الذي قال لـ«الجمهورية»: «وضعنا اللمسات الأخيرة على مشروع الخفض في الموازنة، والذي يهدف بالدرجة الاولى للوصول الى سقف عجز لا يتجاوز التسعة في المئة من الناتج المحلي».
واضاف: «إتفقنا على هذا الهدف مع المؤسسات الدولية، واذا سرنا به فإنّ الخفض سيتجاوز الواحد في المئة ليصل الى 2 ونصف في المئة».
إلغاء إعفاءات جمركية
وكان خليل، وفي سياق الخطوات التي تتخذها وزارة المال لخفض العجز في الموازنة، أحال إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء أمس مشروع قانون بإلغاء كل الإعفاءات الجمركية الواردة في قانون الجمارك أو غيره من القوانين، باستثناء التي تلحظها الاتفاقات والمعاهدات الدولية المقررة قانوناً.
تحذيرات البنك الأوروبي
وبعد التحذيرات التي أطلقها وفد البنك الدولي الذي زار لبنان أخيراً، حول دقة الوضع الاقتصادي وضيق الوقت للانقاذ، جاء دور البنك الاوروبي لإعادة الاعمار والتنمية. فأطلق النائب الأول لرئيس البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية يورجن ريجتيريك، بعد زيارته على رأس وفد من البنك رئيس الحكومة ووزير المال، تحذيرات جديدة، بعدما لفت الى «أنّ المؤشرات الاقتصادية الحالية تشير الى أزمة وشيكة».
وقال انّ البنك قدّم للحريري «الدعم الكامل لمواصلة العمل في أجندة الإصلاح، خصوصاً في ما يتعلق بضبط أوضاع المالية العامة والطاقة».
ومن وزارة المال، قال ريجتيريك: «نحن في البنك الأوروبي للإنشاء والتعمير نشعر أنّ هناك حاجة لإصلاحات مهمة وجريئة… وبحسب خبرتنا، الإصلاحات قد تكون مؤلمة ولكنّ البديل منها مؤلم أكثر. ونعتقد انه بفضل الحكومة الحالية، لبنان مستعد لاتخاذ هذه الخطوات».
خطة الكهرباء
في ملف الكهرباء، لم يدخل «الماس الكهربائي»، الذي حصل بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» في الساعات الماضية، الى قاعة اجتماع اللجنة الوزارية المكلفة درس خطة الكهرباء برئاسة الحريري وحضور الوزراء وممثلين عن البنك الدولي وعدد من المستشارين. فكان البحث هادئاً جداً، وسادت الايجابية أجواء الاجتماع، بحسب كل الوزراء أعضاء اللجنة.
وتركز البحث على الطاقة الموقتة وخفض العجز وتحسين شبكات النقل قبل الانتاج. فكان توجّه معظم الوزراء الى عدم إنتاج طاقة اضافية او ما هو مقرر بقدرة 1450 ميغاوات في الحل الموقت، من دون تحسين الجباية والمراقبة وتطوير شبكات النقل حتى لا تتحول هذه الطاقة الاضافية عبئاً جديداً.
ولم يجر البحث في الاستملاكات، وطُرحت افكار عدة وتمّ الاتفاق مبدئياً على مجموعة قرارات سيتم إعادة صوغها بناء على الملاحظات التي قُدِّمت لتُعرض مجدداً على اللجنة التي ستجتمع مجدداً الرابعة بعد الظهر اليوم في السراي الحكومي.
فنيش
وقال عضو اللجنة الوزير محمد فنيش لـ«الجمهورية»: «المهم ان نخرج من أجواء المناكفات السياسية وأن نذهب الى نقاش الخطة، وأن يُبدي كل طرف رأيه داخل اللجنة الوزارية للوصول الى معالجة مشكلة الكهرباء، ولا شيء غير قابل للتعديل ولا أحد ضد الملاحظات المُقنِعة، والمهم معالجة أمرين: تأمين الكهرباء للناس، وخفض العجز للوصول الى إنهائه. وقد أعطينا رأينا كـ«حزب الله» داخل اللجنة، وهو اننا مع إجراء المناقصة عبر ادراة المناقصات».
الحريري وجنبلاط
أمّا في الشأن السياسي، فلا حراك بارزاً، وقد غابت اللقاءات الرسمية عند رئيس الجمهورية العماد ميشال عون العائد من القمة العربية في تونس، في وقت واصَل رئيس مجلس النواب نبيه بري زيارته العراق مجدداً التأكيد «انّ الوضع الامني على احسن ما يرام، لكنّ الأزمة الاكبر اليوم في لبنان هي الوضع الاقتصادي الخطير بغَضّ النظر عن سلامة الوضع النقدي، وعلينا العمل بكل جدية لخفض العجز والّا فإنّ لبنان معرض لنتائج سلبية».
في هذا الوقت، زار رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط، مساء أمس، الحريري في السراي الحكومي ورافقه نجله النائب تيمور والوزير وائل أبو فاعور، حيث إطمأنّ الى صحته، وتخلل اللقاء عرض لآخر التطورات السياسية والأوضاع العامة.
وذكرت مصادر مطلعة لـ«الجمهورية» انّ البحث «تناول مسألة تعيينات نواب حاكم مصرف لبنان، وانتهى الى صيغة نهائية بالنسبة الى العضو الدرزي، لم يكشف عنها، سواء لجهة إبقاء القديم على قدمه، او تعيين اسم جديد إقترحه جنبلاط. وتبيّن انّ هذا الموضوع يحتاج الى بعض الإتصالات لتكوين الموقف النهائي الذي يكفل ترجمة التفاهم الذي تم التوصّل إليه».
قراءة في نتائج القمة
على صعيد آخر، وغداة القمة العربية في تونس، أكدت مصادر الوفد اللبناني لـ«الجمهورية» انّ لبنان تلقى دعماً عربياً واضحاً بعد قرار القمة بما يقوم به لترسيخ الاستقرار الماكرو إقتصادي، والمحافظة على الاستقرار النقدي وتحقيق النمو الاقتصادي، ومنح التراخيص للتنقيب عن النفط، ووضع استراتيجية وطنية عامة لمكافحة الفساد وتعزيز استقلالية القضاء».
وعبّرت المصادر عن الارتياح «الى الموقف الذي اتخذه المؤتمر بالتضامن مع لبنان وتبنّي ورقة العمل التي تقدّم بها»، وأملت «في ان تترجم هذه القرارات خطوات عملية، خصوصاً لجهة توفير الدعم السياسي والاقتصادي للبنان وللحكومة، وتأكيد حق اللبنانيين في تحرير او استرجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر، التي أشار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في كلمته الى مخاوف من أن يشمل القرار الاميركي بالسيادة الاسرائيلية على الجولان السوري، هذه المناطق المثبتة لبنانيتها وفقاً للأصول».
وتوقفت مصادر الوفد اللبناني «عند أهمية إقرار القمة العربية بضرورة دعم لبنان في تنفيذ قرار مجلس الامن الرقم 1701، عبر وضع حد لانتهاكات إسرائيل وتهديداتها الدائمة له ولمنشآته المدنية وبنيته التحتية، ودعم القرارات الناتجة عن المؤتمرات الدولية في بروكسل وروما المتخصصة في شؤون النازحين السوريين ودعم المؤسسات العسكرية ومواجهة الوضع الإقتصادي الذي ترجم بمقررات «سيدر 1».
كذلك أشادت بالجيش اللبناني وتضحياته في مكافحة الارهاب، وحَضّت الدول العربية على المساهمة في تعزيز قدراته وتمكينه من القيام بالمهمات الملقاة على عاتقه «كونه ركيزة لضمان الامن والاستقرار والسلم الاهلي في لبنان».
وكان اللافت في قرارات القمة، وفق المصادر نفسها، «الترحيب بتشكيل الحكومة الجديدة، والاقرار بالجهود التي يبذلها لبنان حيال النازحين السوريين، والتشديد على ضرورة مؤازرته ودعمه وتقاسم الاعباء والاعداد معه، ورفض لبنان أي شكل من أشكال اندماج النازحين او إدماجهم في المجتمعات المضيفة، والسعي لتأمين عودتهم الآمنة الى بلدهم في أسرع وقت باعتبارها الحل المستدام للنازحين من سوريا الى لبنان».
وزير خارجية فنزويلا
وفي هذه الأجواء، يزور وزير الخارجية الفنزويلية، خورخي أرياسا، لبنان اليوم، ضمن إطار جولة له في المنطقة لشرح الأزمة التي تشهدها بلاده نتيجة النزاع بين الرئيس نيكولاس مادورو ورئيس مجلس النواب المعارض خوان غوايدو، ونتائج التدخلات الأجنبية في التطورات الداخلية التي تشهدها فنزويلا منذ أشهر. ومن المقرر أن يلتقي أرياسا رئيس الجمهورية غداً، على ان تكون له لقاءات مع الحريري ووزير الخارجية جبران باسيل والأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
«محكمة الحريري» أوفدت بعثة أمنية لاستقصاء ردود الفعل قبل صدور الحكم
التقت نحو 300 شخص من أقارب الضحايا والمتضررين
كشفت مصادر سياسية لبنانية مواكبة لعمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان في قضية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري ورفاقه، أن هيئة المحكمة في لاهاي أوفدت بعثة أمنية دولية إلى بيروت كُلِّفت برصد ردود الفعل فور صدور الحكم المتوقع قريباً.
وأكدت المصادر لـ«الشرق الأوسط» أن فريق البعثة الأمنية الدولية وصل إلى بيروت قبل أيام «وباشر بعقد لقاءات مع أقارب الضحايا الذين سقطوا من جراء الانفجار، إضافة إلى تواصله مع عدد من أنسبائهم والشهود الذين تعذّر على البعثة الاجتماع بهم مباشرة».
ولفتت إلى أن عدد من التقتهم البعثة الأمنية الدولية مباشرة أو تواصلت معهم «نحو 300 شخص هم من أنسباء الضحايا والمتضررين من جريمة اغتيال الرئيس الحريري».
وقالت إن اللقاءات تمت مع أنسباء الأمين العام السابق لـ«الحزب الشيوعي اللبناني» جورج حاوي الذي اغتيل لاحقاً، وأيضاً النائب مروان حمادة الذي تعرّض لمحاولة اغتيال سبقت اغتيال الحريري، ونائب رئيس الحكومة السابق إلياس المر الذي كان تعرّض أيضاً لمحاولة اغتيال أعقبت جريمة اغتيال الحريري.
وأوضحت المصادر أن فريق البعثة الأمنية الدولية «توخى من زيارته لبيروت، القيام بمهمة استطلاعية طرح من خلالها مجموعة من الأسئلة على أنسباء الضحايا والمتضرّرين تمحورت حول توقعاتهم لردود الفعل على إصدار الحكم في جريمة اغتيال الحريري ورفاقه، وما إذا كانت ستحدث (خضّة) في البلد أو تقتصر على تبادل المواقف السياسية والإعلامية المتضاربة كما حصل في السابق فور تشكيل هيئة المحكمة بقرار صادر عن مجلس الأمن الدولي وكذلك خلال انعقاد الجلسات» لمحاكمة المتهمين في الجريمة غيابياً والذي تولى فريق من المحامين الدفاع عنهم، في مقابل وكلاء الدفاع عن الضحايا بتكليف من ذويهم وأنسبائهم.
وأشارت إلى أن المهمة الاستقصائية للبعثة «أحيطت بسرية تامة وبقيت بعيدة عن الأضواء»، لافتة إلى أنها «اتفقت مع أنسباء الضحايا على ضرورة التواصل من دون أن تبلغ من التقتهم بموعد صدور الحكم في جريمة اغتيال الحريري ورفاقه».
وعزت السبب إلى أن مهمة البعثة الأمنية استقصائية وبتكليف من المحكمة الدولية، وليست مخوّلة للدخول في أي تفاصيل تتعلق بموعد صدور الحكم. إلا أنه فور صدور الحكم، ستعاود المحكمة الدولية النظر في جريمة اغتيال حاوي ومحاولتي اغتيال حمادة والمر، بعدما تبين لها من خلال التحقيقات التي أجرتها في جريمة اغتيال الحريري والمعطيات التي توفرت لديها بأن هناك ترابطاً بين جميع هذه الجرائم، وهذا ما ستورده المحكمة في الحكم الذي سيصدر عنها.
أما فيما يخص جريمة اغتيال رئيس تحرير جريدة «النهار» النائب السابق في البرلمان اللبناني جبران تويني، ومحاولة اغتيال الصحافية مي شدياق التي تشغل حالياً وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية في حكومة الرئيس سعد الحريري، فقد علمت «الشرق الأوسط» من المصادر نفسها أن هناك معطيات جديدة توفرت للمحكمة الدولية في هاتين الجريمتين يتولى مكتب التحقيقات التابع لها التدقيق فيها للتأكّد مما إذا كان هناك رابط بينهما وبين الجرائم الأخرى.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
الجراح بعد اجتماع لجنة الكهرباء: تقدم كبير جدا في الخطة
جنبلاط يبحث مع الحريري الموازنة وتعيينات نواب حاكم مصرف لبنان
عرض رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري مساء أمس (الاثنين) في السراي الكبيرة مع رئيس الحزب “التقدمي الاشتراكي” النائب والوزير السابق وليد جنبلاط، يرافقه نجله رئيس “اللقاء الديموقراطي” النائب تيمور والوزير وائل أبو فاعور، في زيارة اطمئنان إلى صحة الحريري، آخر المستجدات السياسية والأوضاع العامة.
وفيما غادر جنبلاط السراي من دون الإدلاء بتصريح. افادت المعلومات ان اللقاء تناول ملف تعيينات نواب حاكم مصرف لبنان والموازنة والكهرباء، اضافة الى تطورات أوضاع لبنان والمنطقة.
وفي هذا السياق فان مسألة التعيين او التمديد لولاية نواب حاكم مصرف لبنان الاربعة، رائد شرف الدين النائب الأول، محمد بعاصيري النائب الثاني، سعد العنداري النائب الثالث، وهاروت صاموئليان النائب الرابع، يفترض ان يبتها مجلس الوزراء وسط اتجاه للتمديد في ضوء إبلاغ شرف الدين وبعاصيري موافقة الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري على إعادة تعيينهما لولاية جديدة، كما ابلاغ أوساط “حزب الطاشناق” حاكم مصرف لبنان رياض سلامة رأيها في الإبقاء على صاموئليان لولاية جديدة إذا تم اعتماد خيار التمديد. الا ان مصادر في “التقدمي” اشارت الى ان رئيس “الحزب الاشتراكي” يصر على استبدال النائب الثالث العنداري بالمصرفي فادي فليحان على رغم محاولات تجري لإقناعه بإبقاء القديم على قدمه وتاليا التمديد للنواب الاربعة، وتشير الى إمكان لتعيين مفوّض الحكومة لدى مصرف لبنان ليكتمل عدد الأعضاء الأساسيين في المجلس المركزي لمصرف لبنان.
جنبلاط والاقليات
الى ذلك، برزت تغريدة لجنبلاط قال فيها: “يبدو ان البعض لا يريد ان يتعلم من دروس الماضي وتجاربه التي جرّت الى مآسي. فقد عدنا الى نظرية حماية الاقليات بدل ان نركز على اهمية المواطنة والتأكيد على اعلان الازهر بين البابا فرنسيس وشيخ الازهر”.
وكان الحريري ترأس عصر اليوم في السراي، اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة درس خطة الكهرباء، حضره نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني والوزراء: علي حسن خليل، جمال الجراح، أكرم شهيب، محمد فنيش، يوسف فنيانوس، كميل أبو سليمان، ندى البستاني وعادل أفيوني والأمين العام لمجلس الوزراء محمود مكية وممثلون عن البنك الدولي وعدد من المستشارين.
بعد الاجتماع، طمان الوزير الجراح أن “الأجواء إيجابية جدا جدا في هذه الجلسة. حصل تقدم كبير جدا في الاتفاق المبدئي على بعض النقاط الأساسية في الخطة وفي سياسة الكهرباء”. وقال: “هناك جلسة ستعقد غدا(الثلثاء) بين الرابعة والسادسة عصرا لاستكمال هذه النقاط، بنفس الإيجابية والروحية التي سادت اجتماع اليوم. بات هناك توافق تقريبا على نقاط الارتكاز الأساسية للخطة، وقد حصلت مقاربات إيجابية، وغدا سنحسمها بشكل نهائي، وبالتالي نذهب إن شاء الله إلى مجلس الوزراء الخميس المقبل بموافقة على البنود الأساسية والمهمة في خطة الكهرباء”.
واضاف: “هناك تعديلات وتوضيحات. توجد بعض البنود التي يجري النقاش حولها فيحصل توضيح، فتصبح الأمور واضحة بشكل كبير جدا لأعضاء اللجنة، وتكون هناك إيجابية في الموافقة عليها. من جهة أخرى، تؤدي بعض النقاشات إلى تعديلات طفيفة، وهي بالأكثر من باب الإيضاح وليس من باب التعديل. فهناك نقاط تبدو غامضة للبعض، وتتضح حين يحصل نقاش وأسئلة حولها، وبالتالي تكون هناك إيجابية في مقاربتها”.
وعن موضوع المناقصات اجاب: “هناك رأيان، سنبحث غدا ما هو الأنسب بينهما، بمعنى من يعطينا مناقصة في وقت أسرع من الآخر، وما هي الضوابط في كلتا الحالتين”.
واضاف: “لدى القوات اللبنانية دراسة عبر ورقة خطية قدمتها إلى أعضاء اللجنة في نهاية الجلسة، وسندرسها الليلة ونتناقش فيها غدا، على أمل الاتفاق. أكثر البنود تمت دارستها، بما يوازي أكثر من النصف”. واشار الى أن “دفتر الشروط بحاجة إلى موافقة مجلس الوزراء، البنك الدولي يساعدنا في إعداده، وأساسا هناك فكرة عن دفاتر الشروط موجودة لدى وزارة الطاقة، ونأمل أن نذهب إلى مجلس الوزراء بدفتر ممتاز”.
وأكد أن “الحل المؤقت الذي سيؤمن لنا 1450 ميغاواط، وهو يمكن أن يكون منفردا أو جزءا من الحل الدائم، وبالتالي يصبح استعمال المؤقت لاستكمال الدائم، وهذا خيار مطروح وتمت مقاربته بإيجابية كبيرة جدا، وهو يبدأ بـOpen cycle ومن ثم نأتي إلى الـCombined cycle، وهذه الاحتمالات درست وقوربت بإيجابية، ونأمل بإذن الله الانتهاء منها”.
وكان وزراء “القوات” اشترطوا داخل الاجتماع “ضرورة توقف الهدر التقني وغير التقني في الكهرباء قبل تلزيم أي جهة”.
الخطة على طاولة مجلس الوزراء الخميس
أما وزيرة الطاقة ندى بستاني فقالت: “كل شيء قابل للحل على ان توضع الخطة الخميس على طاولة مجلس الوزراء”. وأكدت “أننا بدأنا بالعمل والتفكير حول كيفية خفض النفقات قدر المستطاع”، مشيرة إلى “أننا ننتظر أن يرسل لنا وزير المال الموازنة لنستطيع أن نرد له كيفية خفض النفقات”.
*****************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
إجراءات بحقّ قضاة قبل مؤتمر بعبدا.. ودفعة جديدة قريباً
البنك الأوروبي: إصلاحات مؤلمة أو نتائج أكثر إيلاماً.. والتسويات الأخيرة لخطة الكهرباء قبل مجلس الوزراء
استبق وزير العدل البير سرحان المؤتمر القضائي، الذي سيعقد في بعبدا، بدعوة من الرئيس ميشال عون، وفي واحدة من السوابق في عالم القضاء، الذي لطالما اعتبر ملاذ تحصيل الحقوق، وحماية مصالح البلاد والعباد بقوة القانون، باحالة ثلاثة قضاة (رئيس محكمة ومستشار ومحام عام) إلى المجلس التأديبي الخاص بالقضاة، وبالتزامن أصدر رئيس هيئة التفتيش القضائي، وفقا لصلاحياته القضائية والقانونية، قراراً بإحالة أربعة مساعدين قضائيين على المجلس التأديبي الخاص، بالمساعدين القضائيين، واوقف اثنين منهم عن العمل، عرف أحدهما، وهو (ن.ن).
اما وزير العدل، فأوضح في بيان «متابعة للتحقيقات التي تجريها هيئة التفتيش القضائي، أصدر مجلس الهيئة في تاريخ 29/3/2019 ثلاثة قرارات بإحالة ثلاثة قضاة على المجلس التأديبي الخاص بالقضاة، كما أن رئيس هيئة التفتيش القضائي، وفقا لصلاحياته القانونية، أصدر القرار بإحالة أربعة مساعدين قضائيين على المجلس التأديبي الخاص بالمساعدين القضائيين، وأوقف اثنين منهم عن العمل الى حين بت وضعهما من المجلس المذكور.
وامس اتخذ وزير العدل القرار، وفقا لصلاحياته القانونية (المادة 90 من قانون القضاء العدلي)، وبناء على اقتراح مجلس هيئة التفتيش القضائي، بوقف القضاة المذكورين عن العمل الى حين بت وضعهم من المجلس التأديبي، والتحقيقات مستمرة وقيد المتابعة من هيئة التفتيش القضائي، وسوف يصار الى اتخاذ القرارات الملائمة تباعا.
وتكتفي «اللواء» بالاشارة إلى أسماء القضاة بالأحرف الأولى، مع العلم ان مواقع تواصل كشفت عن الأسماء الصريحة.. والقضاة هم: (ح.ح)، (ر.ع)، (و.م).
لجنة الكهرباء
على صعيد اجتماع لجنة الكهرباء، وهو الثاني في السراي الكبير، قالت مصادر اللجنة لـ«اللواء» انه لم يطرح الاستعانة ببواخر الكهرباء لا من قريب ولا من بعيد، في المرحلة المؤقتة، والاتجاه هو للمباشرة ببناء المعامل أوّل بأول، على ان تكون المرحلة المؤقتة موصولة بالمرحلة الدائمة.
وبالنسبة لموضوع المناقصات، فهناك اتجاهان اما بالطريقة العادية التقليدية، أو كسباً للوقت، تتولى اللجنة الوزارية فض عروض ومناقصات..
وأشارت المعلومات إلى انه في ضوء التسويات الجارية فإن إنجاز الخطة المعدلة، سيفتح الباب لعقد جلسة لمجلس الوزراء الخميس او في وقت آخر: وتعود اللجنة في هذا الوقت لمناقشة الورقة التي قدمتها «القوات اللبنانية» في الاجتماع، وبعدما تعود وزيرة الطاقة ندى البستاني اليوم ايضاً بأجوبة على بعض الاسئلة والاستيضاحات حول دفاتر الشروط والمناقصات التي سيتولى بموجبها المتعهدون تنفيذ الحلول المؤقتة والبعيدة المدى، وحول امكانية وكيفية الجمع بين الحلين المؤقت والبعيد لاختصار الوقت وتوفير المال.
وتوقعت المصادر ان يتم الانتهاء من نقاش الخطة والاتفاق على تفاصيلها في اجتماع اليوم (او ربما في اجتماع اخير غدا الاربعاء) لتعرض في مجلس الوزراء الخميس ويتم نقاشها واقرارها.
وحرص وزير الإعلام جمال الجراح بعد انتهاء اجتماع اللجنة على وصف أجواء اللجنة «بالايجابية جداً جداً»، مشيراً إلى انه حصل تقدّم كبير جداً في الاتفاق المبدئي على بعض النقاط الأساسية في الخطة وفي سياسة الكهرباء، لافتاً إلى ان هناك جلسة ستعقد اليوم بين الرابعة والسادسة عصراً لاستكمال هذه النقاط بنفس الإيجابية والروحية التي سادت الاجتماع، وبات هناك توافق تقريباً على نقاط الارتكاز الأساسية للخطة، وحصلت مقاربات إيجابية، سنحسمها بشكل نهائي اليوم، وبالتالي نذهب إلى مجلس الوزراء الخميس المقبل بموافقة على البنود الأساسية والمهمة في خطة الكهرباء.
وكشف الجراح بأن هناك رأيين يتجاذبان اللجنة بالنسبة لموضوع المناقصات، سنبحث ما هو الأنسب بينهما، بمعنى من يعطينا مناقصة في وقت أسرع من الآخر، وما هي الضوابط في كلتا الحالتين.
وبالنسبة إلى الحل المؤقت، لفت الجراح إلى ان هذا الحل الذي يفترض ان يؤمن لنا 1450 ميغاوات يمكن ان يكون منفرداً أو جزءاً من الحل الدائم، وبالتالي يصبح استعمال المؤقت لاستكمال الدائم، وهذا خيار مطروح وتمت مقاربته بإيجابية كبيرة جداً.
لكن معلومات كشفت ان مسألة الطاقة المؤقتة لم تحسم بعد وسيستمر النقاش حولها اليوم، ووعدت الوزيرة البستاني ان تقدّم تصوراً عن الموضوع في اجتماع اللجنة اليوم.
ونقلت قناة «أو.تي.في» عن البستاني قولها بعد اجتماع اللجنة ان فريقاً من وزارة الطاقة والبنك الدولي حضر الاجتماع، وان النقاش كان تقنياً وايجابياً ويبشر بالخير، واخذنا الملاحظات بعين الاعتبار».
التصويت إذا تعذر التوافق
وفي السياق، نقلت مصادر سياسية متابعة لـ«اللواء» عن رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري تأكيده على القيام بكل ما هو مطلوب لوضع لبنان على السكة الاقتصادية والمالية الصحيحة، خصوصاً وان هناك رغبة لإنجاز هذا الأمر سياسياً من قبل رئيسي الجمهورية والمجلس النيابي، مما يعني ان هناك توافقاً سياسياً على القيام بخطوة أساسية على هذا الصعيد، لأن المرحلة لم تعد تحتمل المزيد من التأخير والمماطلة باعتراف الجميع من دون استثناء.
ولم تخف المصادر احتمال انه في حال لم يتم التوصّل إلى اجتماع وزاري أو اتفاق على إقرار الخطة للبدء بالتنفيذ، سيُصار في جلسة مجلس الوزراء إلى اتخاذ القرار بالتصويت، على اعتبار ان الوقت لم يعد يعمل لصالح أحد، فالجميع يعترف بنسبة الهدر الكبيرة التي يُعاني منها لبنان نتيجة النزف الذي يتسبب به ملف الكهرباء، ولا يُمكن الاستمرار بسياسة الترقيع والانتقادات من دون إعطاء البدائل.
الموازنة
كما اجتمع الحريري مع وزير المال علي حسن خليل حيث جرى بحث في موضوع موازنة العام 2019، والتخفيضات المطروحة عليها، وطلب الحريري أجراء مزيد من التخفيضات، فوعد الوزير خليل بإعادة درس التخفيضات ليعود بها اليوم الى الحريري بحيث يتم التوافق على موعد عرض الموازنة على مجلس الوزراء.
وكان وزير المال قد اعد مشروع قانون لإلغاء جميع الاعفاءات الجمركية غير المحقة باستثناء ما تمليه القوانين الدولية وذوي الاحتياجات الخاصة المعفاة سياراتهم من الرسوم الجمركية، بما يؤدي الى زيادة مداخيل الجمارك، والتي تشهد منذ فترة طويلة تفاؤلاً كبيراً، دفع لجنة الاشغال النيابية إلى التحقيق بالهدر الحاصل في مداخيل مرفأ بيروت، كأحد عناصر الهدر والفساد.
وفي سياق مالي متصل، حث نائب رئيس البنك الأوروبي للانشاء والتعمير يورغو يجريك وزارة المال بعد اجتماع مع وزير المال علي حسن خليل، على اتخاذ إصلاحات مؤلمة لأن البديل عنها مؤلم أكثر، وذلك لمواجهة أعباء الدين الضخمة، لا سيما في قطاع الطاقة..
جمال تعتذر
على صعيد آخر، أجرت المرشحة للانتخابات الفرعية في طرابلس ديما جمالي اتصالاً برئيس المجلس الدستوري عصام سليمان للاعتذار عما قالته، فردّ الاخير بأن الاعتذار مرفوض اذا لم تعبّر عنه امام اعضاء المجلس الدستوري بزيارة شخصية الى مقر المجلس.
وكان رئيس المجلس الدستوري سليمان ردّ على كلام المرشحة للانتخابات النيابية الفرعية عن المقعد السني الخامس في طرابلس ديما جمالي، وقال: “سأقيم دعوى إفتراء وكذب وقدح وذم ضد ديما جمالي حفاظاً على سمعة المجلس الدستوري الذي نحن حريصون عليه “.
وسُرّب مقطع فيديو لديما جمالي تتهم فيه المجلس الدستوري بتلقي الرشى لتغيير قراره قبل ساعات بالطعن.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الديار
الوفد اللبناني سمع دعما «انشائيا» في قمة تونس «وعاد اكثر «قلقا»…
«تفاؤل كهربائي» واجراءات «موجعة» لخفض عجز الموازنة
كتب ابراهيم ناصرالدين
لا «صوت» يعلو فوق «صوت» الحديث عن «الاجراءات الموجعة» المرتقبة، وفيما تحج الوفود الدولية الى لبنان مطالبة بالاسراع في اتخاذ قرارات اصلاحية مؤلمة، يبدو ان موازنة العام 2019 ستكون المقياس الحقيقي لالتزام الحكومة بخفض العجز مع الاقتراب من التفاهم على خفض العجز البالغ 11% في بموازنة العام 2018، وذلك لارضاء الدول المانحة في «سيدر»… في هذا الوقت سادت اجواء ايجابية جلسة اللجنة الوزراية لاقرار خطة الكهرباء التي ستحال الى مجلس الوزراء الخميس بعد جلسة اخيرة لها اليوم، مقابل اجواء «سلبية» و«مقلقة» من تونس عشية انتهاء القمة العربية التي تبنت «شكليا» الورقة اللبنانية التي تضمنت حق لبنان في حربه ضد الفساد،مقاومة اي عدوان على اراضيه، لكن الوقائع دلت على ما هو اخطر من الكلام المنمق، ما ينذر بواقع خطير في المنطقة.. فيما مؤتمر سيدر يطالب بتخفيض 1% من الناتج القومي البالغ 54 مليار دولار.
وفي هذا الاطار، اكدت اوساط سياسية بارزة على محادثات الوفد الرسمي اللبناني العائد من تونس، ان الاجواء العربية لم تكن «مشجعة» بل «مقلقة» ازاء مواجهة الخطط الاميركية المنتظر ان تتبلور في المنطقة نهاية ايار المقبل مع تشكيل الحكومة الاسرائيلية الجديدة، ودخول رزمة العقوبات الاميركية الجديدة على ايران…
«مرحلة جديدة»…؟
ولفتت تلك الاوساط الى ان القرارات «الاحتجاجية» على اعتراف الرئيس الاميركي دونالد ترامب بالسيادة الاسرائيلية على الجولان وكذلك «استنكار» قراره السابق باعتبار القدس عاصمة لاسرائيل، لم تغير من الوقائع شيئا، وما حصل من نقاشات «صاخبة» في «كواليس» القمة في ملف عودة سوريا الى الجامعة العربية، وما سمعه الرئيس الفلسطيني محمود عباس من «عجز» عربي في مواجهة ما ترسمه الادارة الاميركية للقضية الفلسطينية تحت عنوان «صفقة القرن»، يشير الى ان المنطقة على «ابواب» مرحلة جديدة غاية في الخطورة، وهو ما ردده الملك الاردني عبدالله الثاني على مسامع اكثر من شخصية عربية التقاها على هامش «القمة»…
«قلق» وجودي
وتلفت تلك الاوساط الى ان الاستضافة التونسية للقمة ساهم في «»خفض» سقف التوتر، وادى الى عدم تظهير حجم «الهوة» بين دول ينتابها «قلق» وجودي، كالاردن، ولبنان، والسلطة الفلسطينية، وبين دول خليجية لا ترى الا ايران عدوا في المنطقة، وكانت تتحدث صراحة عن اولوية مواجهة الخطر الايراني، دون الالتفات الى خطر «التوطين» في الاراضي اللبنانية، وخطر ضياع وحدة الاراضي الاردنية، فيما السلطة الفلسطينية تخشى ضم الضفة الغربية للسيادة الاسرائيلية الكاملة، كما ان ما سمعه الوفد اللبناني لم يكن مشجعا ازاء احتمال وجود موقف عربي داعم لجهوده في مسألة النزوح السوري، وكذلك الحقوق اللبنانية «المسلوبة» من قبل اسرائيل في البحر والبر.. .
«التواصل»… لا «المقاطعة»..؟
ووفقا للمعلومات، وجد الوفد اللبناني نفسه «معزولا» ازاء اصراره على الحصول على اجوبة في الاجتماعات المغلقة حول كيفية مواجهة الاستحقاقات المقبلة، سمع الكلام الخليجي نفسه الرافض لاي تسوية لمسألة النازحين دون الوصول الى حل سياسي للازمة السورية، وسط حديث واضح عن اثمان يجب على النظام السوري ان يدفعها مقابل اعادة «العلاقات الى مجاريها. كما كان واضحا وجود تغيير جذري في مقاربة عدة وفود خليجية لمسألة التطبيع مع اسرائيل، وبدا واضحا ان دولا خليجية اكثر وضوحا في هذا السياق، لجهة التسويق لضرورة فتح قنوات اتصال مع اسرائيل وعدم البقاء في مرحلة «انكار» الوقائع، حسب تعبيرهم، وهم ابلغوا الرئيس الفلسطيني ان موافقته على الخطة الاميركية او رفضه لن يغير الكثير من الامور، لان «صفقة القرن» لا تحتاج الى توقيعه وانما ستفرضها واشنطن كامر واقع على الارض، ولذلك نصحوه بضرورة اعادة التواصل مع الادارة الاميركية بدل مقاطعتها…
«رسالة» عربية للبنان…!
ومما استنتجه الوفد اللبناني ايضا، ان الموقف العربي بشكل عام والخليجي على نحو خاص سيساهم على نحو عملي في تمرير «الصفقة» الاميركية، وعبء اللجوء الفلسطيني سيكون امرا واقعا وعلى اللبنانيين التأقلم معه، وفي هذا السياق لفت مسؤول عربي بارز على هامش القمة الى ان اللبنانيين عليهم ان ينظروا على نحو ايجابي الى وضعهم الراهن مقارنة بدول اخرى ستكون التداعيات عليها «مأساوية»، وكان «يغمز» من «قناة» الاردن والسلطة الفلسطينية، وفهم من كلامه «رسالة» مفادها،»ارضوا بما هو مكتوب او ان المقبل سيكون اسوأ».
موقف حزب الله…
وفي هذا السياق، اصدر حزب الله بيانا راى فيه ان «قرارات القمة العربية جاءت أقل بكثير من خطورة المرحلة التي تمر بها الأمة، ولم ترق إلى مستوى التعامل مع القرارات الأميركية التي تهوّد القدس والجولان». واشار الى ان المواقف الصادرة عنها اظهرت تناقضاً كبيراً، ففيما أكد قادة الدول العربية على الحق العربي في استعادة القدس والجولان المحتلين، نرى الكثير من هؤلاء يجدون السير حثيثاً لمزيد من خطوات التطبيع مع العدو، حتى أن بعضهم يلوم نفسه لأنه لم يفتح ذراعيه للكيان الإسرائيلي منذ أمد بعيد. وأعرب «حزب الله» عن اعتزازه بالمواقف الوطنية والقومية التي عبّر عنها فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون فيما خصّ لبنان وفلسطين والجولان، وأكّد على عودة النازحين السوريين إلى بلادهم بما يحفظ مصالج لبنان وسوريا.
اجواء ايجابية «كهربائيا»..
في هذا الوقت، ارجات اللجنة الوزارية المكلفة مناقشة خطة الكهرباء التي أعدتها وزيرة الطاقة ندى البستاني الى بعد ظهر اليوم، واعلن وزير الاعلام جمال الجراح بعد انتهاء اجتماع اللجنة متابعة النقاشات لحسم الامور والبنود الاساسية في خطة الكهرباء في مجلس الوزراء الخميس، وقال ان هناك أكثر من رأي في هذا السياق، والقوات اللبنانية قدمت ورقة ستتم دراستها ومناقشتها في اجتماع اليوم…
وكان يفترض ان يكون الاجتماع بالامس الأخير قبل انتقال النقاش إلى طاولة مجلس الوزراء الخميس، لكن ثمة نقاطاً عالقة لم تحسم تطلبت عقد جلسة جديدة، ووفقا للمعلومات كان رئيس الحكومة حازما لجهة أن لبنان ما عاد يمتلك ترف الوقت وتسييس الملفات الحياتية، وفي مقدمتها ملف الكهرباء، وفي هذا السياق كان النقاش بالامس ايجابيا، وبحسب اوساط وزارية لم يتم بعد الاتفاق على الجهة التي ستجري المناقصات، وقد يرحل هذا البند الى جلسة الحكومة اذا لم يتم التفاهم عليه اليوم، فيما تتجه الامور الى ربط زيادة التعرفة بزيادة الانتاج، والوصول في ملف استملاكات سلعاتا الى اقل كلفة ممكنة..وقد شهدت الجلسة تقاربا بين ملاحظات حزب الله، وحركة امل، وتيار المردة، والقوات اللبنانية، خصوصا في مسالة تخفيض الهدر قبل فرض رفع التعرفة…
«ورقة» «القوات»…؟
ومن ابرز ما ورد في «ورقة» «القوات اللبنانية» التي قدمت خلال اجتماع اللجنة بالامس، معالجة الهدر التقني وغير التقني وإزالة التعديات عن الشبكة قبل زيادة الإنتاج ورفع التعرفة، وتحسين الجباية وتركيب العدادات الذكية، والأهم هو رفض الحل الموقت، والتأكد من ان الخطة قابلة للتنفيذ. وقالت مصادر «القوات» ان الخطة بحاجة الى تعديل في بعض تفاصيلها لتكون ناجحة،منتقدة موقف «التيار» الذي يضع شرط الموافقة على الخطة لتعيين مجلس إدارة لمؤسسة كهرباء لبنان وتشكيل هيئة ناظمة..وفي السياق، أوضحت مصادر «التيار» أن «المشكلة تكمن في الشعبوية التي اعتمدتها القوات اللبنانية في محاولات لاستباق الحلول الجدية..اما الاتهامات بحق «التيار» بالهدر «والسرقة» فالاتجاه سيكون الى القضاء كي يقول كلمته.
من جهته رئيس تيار المردة سليمان فرنجية كتب عبر تويتر: «من 30 سنة الحق على الحرب ومن بعد التسعين إجت 24 على 24 وبعدا صار الحق على الناس، على الجباية، على الخطوط، على الشبكة… ونحنا على بواب سنة العشرين في عنا عروض كتير من أكتر من بلد، فما لازم نسأل الحق على مين.. حق الشعب يكون عنده كهربا 24 على 24 وبدون سرقة..
الاصلاحات» المؤلمة…؟.
ويعد اصلاح قطاع الكهرباء اكثر من حيوي لخفض الدين، الذي يعادل الآن نحو 150 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي،فصافي التحويلات لشركة كهرباء لبنان، تمثل الآن ما بين مليار و1،5 مليار دولار في العام، يُنفق معظمها على «الفيول»، وهذا يعادل نحو ربع عجز الميزانية العام الماضي، البالغ 4،8 مليار دولار، وبحسب صندوق النقد الدولي فإن التكلفة المتراكمة لدعم شركة كهرباء لبنان تعادل نحو 40 بالمئة من إجمالي ديون لبنان…
في هذا الوقت حضرت الموازنة في لقاء بين رئيس الحكومة سعد الحريري، ووزير المال علي حسن خليل، اوساط مطلعة على الاجتماع لفتت الى ان الاجواء كان ايجابية وثمة توافق على غالبية الاجراءات المتخذة لخفض العجز، وسيعمل الوزير على تنقيح بعض البنود وسيعيد عرضها اليوم على الحريري، ليتفق حينها على توقيت درسها في مجلس الوزراء…
«الاجراءات» «الموجعة»…
ووفقا لتلك الاوساط، فان الاجراءات والاصلاحات المالية «الموجعة» المقترحة تهدف الى خفض العجز القائم «نقطتين» على الاقل مقارنة بموازنة العام 2018 وسيكون 9 بالمئة في موازنة 2019، وهذه المرة دون اي عمليات «تجميل» كما حصل في الموازنة السابقة حين تم سحب عجز الكهرباء من حساباتها. وبحسب المعلومات، ستطال تلك الاجراءات خفض رواتب الرؤساء والنواب، ومخصصات الاجهزة الامنية، وكذلك ثمة سعي جدي لفرض ضريبة على المصارف، وهو اجراء لا يزال رئيس الحكومة «يحاذر» مقاربته على نحو علني وواضح بانتظار اتصالات الساعات القليلة المقبلة. كما ان مسألة تجميد سلسلة الرتب والرواتب غير محسومة بعد حيث ستخضع لنقاش معمق في ظل ميل لرئيس الحكومة في السير بها، لكنه يواجه معارضة جدية من فريق وازن في مجلس الوزراء.
الاعفاءات الجمركية…
وفي سياق الخطوات الاصلاحية التي تقوم بها وزارة المال بالتزامن مع إقرار الموازنة العامة، أحال الوزير خليل، إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، مشروع قانون بإلغاء كل الإعفاءات الجمركية الواردة في قانون الجمارك أو غيره من القوانين، باستثناء التي تلحظها الاتفاقيات والمعاهدات الدولية المقررة قانونا. ووفقا لمصادر الوزارة فأن هذا الإجراء يمثل خطوة إيجابية تؤثر بشكل مباشر على زيادة الواردات بعشرات ملايين الدولارات، وضبط جزء من التحايل الضريبي، اما الجهات التي «ستتضرر» من هذا الاجراء فتشمل الادارات الرسمية التي كانت تعفى جمركيا من ادخال الكثير من الحاجيات الخاصة والعامة، وضمنا سيتطال وقف الاعفاء، الرؤساء والنواب، الذين كانوا مثلا يمنحون اعفاءات عن جمرك سيارة خاصة، وكذلك رؤساء الطوائف الروحية، والجمعيات، فيما تنظر وزارة المال بايجاد «استثناء» خاص لذوي الاحتياجات الخاصة…
البنك الأوروبي «والاصلاحلات»..
وسط هذه الاجواء، وغداة جولة وفد من البنك الدولي على المسؤولين اللبنانيين داعيا الى الاسراع في الاصلاحات، تنقل وفد من البنك الاوروبي امس بين مقارّهم حاملا النداء نفسه. فقد التقى النائب الاول لرئيس البنك الاوروبي لاعادة الاعمار والتنمية يورجن ريجتيريك ونائب رئيس البنك بيار هيلبورن، رئيس الحكومة سعد الحريري في السراي داعيا الى مواصلة العمل في أجندة الإصلاح، خاصة في ما يتعلق بضبط أوضاع المالية العامة والطاقة». كما زار الوفد وزير المال علي حسن خليل وقال رجيتيريك بعد اللقاء ان الإصلاحات التي يزمع لبنان تنفيذها، قد تكون مؤلمة ولكن البديل عنها مؤلم أكثر، واضاف: نعتقد انه بفضل الحكومة الحالية، لبنان مستعد لاتخاذ هذه الخطوات».وقال ردا على سؤال: «لقد أكد كل من رئيس الوزراء ووزير المالية على خطورة الوضع، وكلنا أمل أنه بعد مرور شهرين سنرى الموازنة قيد التنفيذ».
توقيفات في «الجسم القضائي»...
ومتابعة للتحقيقات التي تجريها هيئة التفتيش القضائي، في ملف الفساد في قصر العدل في بعبدا، احال وزير العدل ألبرت سرحان ثلاثة قرارات بإحالة ثلاثة قضاة على المجلس التأديبي الخاص بالقضاة، كما أن رئيس هيئة التفتيش القضائي، وفقا لصلاحياته القانونية، أصدر القرار بإحالة أربعة مساعدين قضائيين على المجلس التأديبي الخاص بالمساعدين القضائيين، وأوقف اثنين منهم عن العمل الى حين بت وضعهما من المجلس المذكور. والتحقيقات مستمرة وقيد المتابعة من هيئة التفتيش القضائي، وسوف يصار الى اتخاذ القرارات الملائمة تباعا». وتجدر الاشارة الى ان المساعدين القضائيين في قصر عدل بعبدا توقفوا صباح امس لنحو ساعة عن العمل ، احتجاجا على سوق بعض رفاقهم الى التحقيق في شعبة المعلومات، وطالبوا بان يتم ذلك في هيئة التفتيش القضائي، وكان لافتا صدور احتجاج من الحزب التقدمي الاشتراكي ازاء الاجراءات المتخذة بحق بعض رؤوساء الاقلام.
لقاء جنبلاط -الحريري
اما مسألة التعيين او التمديد لولاية نواب حاكم مصرف لبنان الاربعة، رائد شرف الدين النائب الأول، محمد بعاصيري النائب الثاني، سعد العنداري النائب الثالث، وهاروت صاموئليان النائب الرابع، فحضرت في اجتماع النائب السابق وليد جنبلاط ورئيس الحكومة سعد الحريري، ووفقا للمعلومات فان هذه التعيينات ستكون مطروحة على مجلس الوزراء وسط اتجاه للتمديد في ضوء إبلاغ شرف الدين وبعاصيري موافقة الرئيسين نبيه بري وسعد الحريري على إعادة تعيينهما لولاية جديدة، كما ابلاغ أوساط «حزب الطاشناق» حاكم مصرف لبنان رياض سلامة رأيها في الإبقاء على صاموئليان لولاية جديدة… ويبقى ان يحسم جنبلاط مسألة استبدال النائب الثالث سعد العنداري بالمصرفي فادي فليحان على الرغم ان المحاولات لا تزال تجري لإقناعه بإبقاء القديم على قدمه وتاليا التمديد للنواب الاربعة، وهو خيار يرتاح اليه جدا الحاكم رياض سلامة.
*****************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
اجتماع الكهرباء نصف حل والثاني اليوم
ترأس رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري عصر أمس في السراي الحكومي، اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة دراسة خطة الكهرباء، حضره نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني والوزراء: علي حسن خليل، جمال الجراح، أكرم شهيب، محمد فنيش، يوسف فنيانوس، كميل أبو سليمان، ندى البستاني وعادل أفيوني والأمين العام لمجلس الوزراء محمود مكية وممثلون عن البنك الدولي وعدد من المستشارين.
بعد الاجتماع، قال الوزير الجراح: «أحب أن أطمئنكم أن الأجواء إيجابية جدا جدا في هذه الجلسة. حصل تقدم كبير جدا في الاتفاق المبدئي على بعض النقاط الأساسية في الخطة وفي سياسة الكهرباء. هناك جلسة ستعقد اليوم بين الرابعة والسادسة عصرا لاستكمال هذه النقاط، بنفس الإيجابية والروحية التي سادت. بات هناك توافق تقريبا على نقاط الارتكاز الأساسية للخطة، وقد حصلت مقاربات إيجابية، وسنحسمها بشكل نهائي، وبالتالي نذهب إن شاء الله إلى مجلس الوزراء الخميس المقبل بموافقة على البنود الأساسية والمهمة في خطة الكهرباء».
سئل: هل يؤدي النقاش الحاصل إلى إدخال تعديلات على الخطة؟
أجاب: «هناك تعديلات وهناك توضيحات. توجد بعض البنود التي يجري النقاش حولها فيحصل توضيح، فتصبح الأمور واضحة بشكل كبير جدا لأعضاء اللجنة، وتكون هناك إيجابية في الموافقة عليها. من جهة أخرى، تؤدي بعض النقاشات إلى تعديلات طفيفة، وهي بالأكثر من باب الإيضاح وليس من باب التعديل. فهناك نقاط تبدو غامضة للبعض، وتتضح حين يحصل نقاش وأسئلة حولها، وبالتالي تكون هناك إيجابية في مقاربتها».
سئل: ما هي نسبة البنود المنجزة حتى الآن؟
أجاب: «أكثر البنود تمت دارستها، بما يوازي أكثر من النصف».
سئل: وماذا بشأن دفتر الشروط؟
أجاب: «دفتر الشروط بحاجة إلى موافقة مجلس الوزراء، البنك الدولي يساعدنا في إعداده، وأساسا هناك فكرة عن دفاتر الشروط موجودة لدى وزارة الطاقة، ونأمل أن نذهب إلى مجلس الوزراء بدفتر ممتاز».
