“رام” تتوسع لمساعدة مصابي الحرب والأسرى المحررين

عندما قرر آلاف الشبان والشابات حمل السلاح دفاعاً عن الـ10452 كلم2، اقتنعوا أن الاحتمالات كلها مفتوحة. بين أن يعودوا أحياء أو أن يسقطوا أبطالاً شهداء او أن يصابوا أو يعتقلوا، مصير حياتهم معلّق بثانية.

كانوا يعلمون أن قرار المقاومة الذي اتخذوه ليس سهلاً، لكن فكرة السيطرة على لبنان لم تكن واردة فساروا حتى النهاية، حتى الرمق الأخير.
تسأل الكثيرين منهم بعد سنوات على انتهاء الحرب وقبل ايام قليلة من ذكرى 13 نيسان، ماذا تقولون اليوم؟ لتأتي الإجابات صاعقة، “لو عاد بنا الزمن الى الوراء، كنا سنتخذ القرار نفسه”. هكذا ببساطة هي حال الآلاف من مصابي الحرب اللبنانية.

ولكن الدنيا ما زالت بألف خير، وهناك دائماً يد تمتد حتى لو لم تتمكن من التعويض عن الوجعين النفسي والجسدي، لكنها بالتأكيد الحجر الذي يستطيع أن يسند الخابية.

من هذا المنطلق تعمل جمعية “رام” غير الحكومية، المسجلة قانوناً وفق علم وخبر رقمه 665 الصادر في 29 أيار عام 2008.
هذه الجمعية تعنى بمصابي الحرب والأسرى المحررين من السجون وهي تتخذ من بناية الأسمر في ضبية مقراً لها.

يقول رئيس جهاز الشهداء والأسرى والمصابين في حزب القوات اللبنانية جورج العلم أن “رام” هي ملخص لرابطة أبناء مريم التي بدأت نشاطها فعلياً عام 1995، لكنها انها لم تصبح رسمية إلا بعد العلم والخبر الذي حصلت عليه عام 2007، مشدداً على أن عملها يرتكز على عائلات شهداء ومصابي حرب المقاومة اللبنانية والأسرى المحررين من السجون السورية.

ويشدد في حديث لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني على أن نشاط “رام” لا يقتصر فقط على المصابين والمحررين إنما يشمل أيضاً ذوي الاحتياجات الخاصة، كاشفاً عن أنه يتم التحضير لإبرام عقد مع وزارة الشؤون الاجتماعية، لكن المفاوضات ما زالت في بدايتها.

ويوضح علم أن “رام” تقف اليوم الى جانب أكثر من 200 شخص من مصابي الحرب و130 معتقلاً محرراً، متوقعاً أن يرتفع عدد المساعدات ليصل الى أكثر من 400 شخص.

ولكن من أين تؤمن “رام” مدخولها لتقوم بواجباتها؟ يؤكد علم أنهم يعتمدون فقط على الهبات والمساعدات التي يقدمها الخيرون للجمعية، هي مساعدات فردية ولا تكفي الحاجة، وهي بحاجة للمساعدة المالية كي تتمكن من الاستمرار، لأن الفئات التي تقدم العون لها، لديها الكثير من المصاريف، واضعاً في التصرف إمكان التواصل مع الجمعية إما على الرقم 04543297 وإما من خلال صفحة جميعة “رام” عبر فيسبوك.

منذ أيام قليلة جرت انتخابات الجمعية ففاز في الهيئة الإدارية الجديدة جورج عون رئيساً، جوزيف اسطفان نائباً للرئيس ورئيس مكتب مصابي الحرب، مي برباري أمينة للسر، ألبير ضاهر أميناً للمال، داود سابا ورندا كريم أعضاء، واللافت أن الرئيس ونائبه والأعضاء من مصابي الحرب، كما ضمت الهيئة العامة كل مصابي الحرب في المقاومة اللبنانية.

وتسعى “رام” في هذه المرحلة الى تأمين سيارة Rapide وأخرى Mini bus لنقل المعوقين، وتأهيل مشغل مع أدواته، يمكّن المصابين من العمل فيه وتأمين مصروفهم. وما يفيض من الإنتاج يذهب الى المعوقين الذين لا يستطيعون العمل أبداً وهم طريحو الفراش.

نائب رئيس الجمعية جوزيف اسطفان الذي واكب سير عملها منذ نشأتها، يلفت بدوره الى أن المساعدات التي يتم تأمينها لا تقتصر على حصص غذائية للبعض وإنما تشمل الكراسي المتحركة ودخول المستشفى، مشيراً الى أن المنتشرين يقومون بدور كبير أيضاً في تأمين الموارد، و”رام” اليوم بانتظار 15 كرسياً كهربائياً قدمها أحد الخيريين ويتم شحنها من أستراليا.

وأبدى لموقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني ثقته بالمجتمع الأهلي، الذي سيبادر إن تمكنّ الى المساعدة لأن حجم العمل ازداد والإمكانيات المالية متواضعة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل