
تتحدث جين هينيس عن ابنتها آيلا التي كانت تعالج، على مدى سبع سنوات، في مصحة تضم مرضى يعانون من صعوبات التعلم، وتقول “كانت تعاني من حالة يأس شديدة، فابتلعت فرشاة أسنان”. وأضافت والدة آيلا إن ابنتها أصيبت برقعة صلعاء في رأسها تسببت في عدم نمو الشعر فيها وربما تعاني من أضرار في المخ.
ودخلت ابنة جين إلى وحدة التقييم والعلاج وهي في سن 19 عاما بعد معاناة من فقدان الشهية ومشاكل أخرى مرتبطة بصحتها العقلية. وتعالج هذه المصحات الصغار الضعفاء الذين يشكلون خطرا على أنفسهم.
ومن المفترض أن يدخل المرضى لمدة تصل من 9 إلى 18 شهرا، غير أن متوسط مدة الإقامة في تلك المصحات قد يمتد إلى أكثر من خمس سنوات. وقضت آيلا السنوات السبع الماضية كمريضة مقيمة في المصحة، وهي تعيش حاليا في نورثامبتوشاير، التي تبعد أكثر من 200 ميل عن منزلها الكائن في كارمارثين.
وتقول جين لبي بي سي إن ذلك قادها إلى سلوك يائس، من بينه ابتلاع فرشاة أسنان، ظلت في جسدها لمدة عشرة أشهر. وتابعت: “أصيبت برقعة صلعاء في رأسها تسببت في عدم نمو الشعر فيها على الإطلاق. وقال أحد الأطباء إن ذلك ربما سبب لها المزيد من أضرار في الدماغ”.
وتقول جودي هينس، جدة آيلا :”نحن عاجزون ونجلس نشاهد معاناتها”. وتضيف جين إنها لا تنتقد المكان الذي تعالج فيه آيلا، بقدر انتقادها للنظام.
وتقول وحدة التقييم والعلاج التي تقيم فيها آيلا إنها غير قادرة على التعليق على حالات فردية. بيد أنها قالت إنها “تتعاون مع جميع الأفراد لتصميم برامج رعاية لهم، والحفاظ على سلامتهم ومساعدتهم في إحراز تقدم والعودة إلى المجتمع”.
وتشير أرقام هيئة التأمين الصحي البريطانية إلى زيادة أعداد من يلجؤون للأدوية وإجراءات فصل وحتى ضبط النفس حال التعامل مع المرضى. وتشير التقارير إلى أنه من بين 2500 حادثة سجلت في كانون الأول العام الماضي وحده، كانت 800 حالة لأطفال دون سن 18 عاما.