
افتتاحية صحيفة الحياة
أكد أن إقرار موازنة ثورية سريعا امر ملح … لتجنب الهاوية
جعجع: مصالح شخصية وسياسية كبرى خلف “الكهرباء”
“نحن ضد التيار الكهربائي، لا السياسي”. هكذا يصف رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع مقاربة الحزب للاشتباك السياسي مع التيار الوطني الحر. “فحينما اتخذ وزير البيئة فادي جريصاتي خطوات تستحق التقدير اثنينا عليها وتقدمنا منه بالتهنئة. ومنذ انتخاب الرئيس ميشال عون الذي اسهم الحزب اسهاما فعليا في ايصاله الى قصر بعبدا لا تنفك معراب تثني على معظم مواقفه الوطنية. فكيف اذا نكون ضد التيار الوطني الحر؟”.
وأكد جعجع “جاهزيته لأي لقاء يمكن ان يرأب الصدع مع المعنيين في التيار”، أعرب عن اعتقاده ان “الامور ابعد من الشكليات. ليست القوات وحدها من يثير ملاحظات على خطة الكهرباء بل الكون بأكمله. من مانحي “سيدر” الى البنك الدولي والبنك الاوروبي، والاحزاب وكل مواطن من اقصى الشمال الى اقصى جنوب لبنان ينادي بمعالجة صحية وجذرية للكهرباء توقف الهدر وتعيد التيار. حتى في اللجنة الوزارية لدرس خطة الكهرباء تتكامل مواقفنا مع مواقف حلفاء التيار. فلمَ التصويب والقنص والتجريح الشخصي بحق القوات فقط؟”.
وقال جعجع لـ”المركزية”: “إن البعض ما زال مصرا وماضيا في الصفقات ويحاول تمرير البواخر حيث المصالح الكبرى، وهنا بيت القصيد. اذ ان معارضة القوات الشرسة تمسّ بهذه المصالح بالذات وتمنعها وستستمر في هذا المنع، ذلك ان من غير المعقول ان تمرر صفقات من هذا النوع عبر مجلس الوزراء الذي نشكل جزءا منه ولا نتخذ الموقف المناسب. هذا احد الاسباب الاساسية التي تدفع هؤلاء الى حرف السجال نحو الشخصي وافتعال حرب شاملة بين القوات والتيار”.
اضاف: “اما السبب الآخر والاهم هو ان البعض يعتقد انه لن يتمكن من جمع التيار الا من خلال تذكيره بالعدائية مع القوات، معتبرا ان “هذه العدائية امنت لمّ الشمل في الزمن الغابر، وليس المشروع السياسي. هذا البعض يسعى في كل مناسبة لافتعال المشهد نفسه، علّه يجمع التيار حوله على غرار ما كان عليه خلال رئاسة العماد عون. للاسف ان المصالح الضيقة والشخصية تحرف الامور دائما في اتجاه تشويه علاقة الحزبين. وللمناسبة، اوجه دعوة الى كل قواتي ومناصر وصديق ومؤيد ومتعاطف مع القوات لعدم الانجرار الى معارك مع التيار ولتبق الردود، خصوصا عبر وسائل التواصل الاجتماعي محصورة بالموضوع الكهربائي، لمنع الانزلاق الى حيث يريد البعض وحرف الفكرة الاساسية عن مساره عبر “تضييع الشنكاش”، لكسب شعبية عن طريق الخلاف القواتي- العوني”.
ولفت جعجع الى أن “هذا البعض يجد اقصى مصلحته في تمرير بواخر الكهرباء على رغم كل ما جرى. واجبنا البقاء على يقظة تامة للمواجهة، لان ثمة مصالح شخصية كبرى في البواخر او مصالح اخرى يعتبر اصحابها انها لا تتأمن الا عبر هذه الطريقة، من دون النظر الى التداعيات الخطيرة”.
وعن حقيقة التقدم في اجتماع لجنة الكهرباء امس؟ أكد انه “تم الاخذ بالكثير من ملاحظات القوات على الخطة. وهذا دليل الى ان لا علاقة لملف الكهرباء بالاشتباك السياسي المفتعل. البحث سيستكمل اليوم، لتوضيح وتعديل بعض النقاط الاخرى وصولا الى افضل الحلول عبر خطة تضع حدا للوضع المزري. اما يتعلق بالحلول الموقتة اود التأكيد اننا لسنا ضد البواخر او المعامل الموقتة او مع الارض ضد البحر او العكس. ليست المسألة على هذا النحو. ان كل كيلوواط يوضع على الشبكة راهنا، يتبخر نصفه قبل وصوله الى حيث يجب من خلال الهدر التقني والخسارة في الجباية والفوترة والتعليق على شبكات الدولة. فأين الحكمة والمصلحة في استخدام الحل الموقت؟ المنطق يقضي بالتركيز على سد الهدر في الشبكة والشروع في بناء معامل دائمة لانها الافضل خصوصا ان يمكن ان تنشأ بالشراكة مع القطاع الخاص من دون اي تمويل من الدولة، وحينما يخفض الهدر في الشبكة الى الحد المقبول يصبح البحث مفيدا في امكان الاستعانة بالحل الموقت”.
اما الموازنة التي لم تقر بعد على رغم التحذيرات الدولية، فيعتبر جعجع ان “المشكلة تكمن في التوازن المالي العام للدولة. ان اول خطوة ضرورية هي الموازنة. وزراء القوات الاربعة راجعوا الرؤساء في اسباب التأخير عبر مذكرة اكدوا فيها وجوب بت الموازنة في اول جلسة لمجلس الوزراء، لان لبنان اصبح في خطر ولم يعد متجها نحوه، وحتى الساعة لم نتمكن من معرفة اسباب التأخير. المطلوب اقرار موازنة ثورية تخفض العجز بحدود 3 في المئة واكثر اذا امكن، لتجنب الهاوية. هذه اشارة لبداية العودة الى المسار الطبيعي”.
وفي الحركة الاميركية الروسية تجاه لبنان وتحديدا ما يتصل منها باعادة النازحين، يوضح جعجع ان “لا حل للملف قبل الاتفاق على ان عودة النازحين هو قرار سيادي لبناني. قد تكون المساعدة الخارجية بين روسيا والمجتمع الدولي مفيدة الى حد ما، غير ان النقطة الاساس تكمن في ان بشار الاسد لا يريد عودة النازحين، ويبقى علينا للمعالجة اعتبار الموضوع سياديا لبنانيا يتوجب البحث فيه واتخاذ القرارات المناسبة انطلاقا من المصلحة اللبنانية العليا وليس من اي اعتبار آخر”.
*************************************
افتتاحية صحيفة النهار
الموازنة والكهرباء والنزوح… هل البلد ماشي؟
ربما يمكن أي مراقب من بعيد استعارة عبارة “البلد ماشي” بمجرد الاطلاع على سلاسة الاتفاق على اقرار خطة الكهرباء في جلسة خاصة لمجلس الوزراء الجمعة المقبل، بعد جلسة عادية الخميس. وعلى رغم الاعتراض “القواتي”، يبدو ان خطة وزيرة الطاقة سلكت طريقها في اجتماع اللجنة الوزارية برئاسة الرئيس سعد الحريري أمس، ومن المتوقع عقد اجتماع أخير اليوم لوضع اللمسات النهائية عليها، كما بدا ان شبه الاتفاق سينسحب أيضاً على مشروع الموازنة الجديد الذي أدخل عليه وزير المال علي حسن خليل تعديلات اضافية بما يؤدي الى خفض العجز نحو 2.5 في المئة بدل 1 في المئة متوقعة، وهو ما يلبي الحد الأدنى من مطالب المجتمع الدولي التي حددها في مؤتمر “سيدر” وعبر دفاتر شروط البنك الدولي لتجنيب لبنان الانهيار المالي بعد الازمة الاقتصادية العميقة التي تزداد تجذراً.
لكن النقاشات الحامية وتبادل التهم لا تعكس دائماً الصورة الايجابية، ولا كمية المشاكل المتراكمة والعصية على الحل، ولا ملفات الفساد التي بدأت تتدحرج لتطيح رؤوساً من دون معالجة جذرية تطاول راس الهرم. فعلى رغم التحقيقات التي تتناول قضاة ومديرين عامين وموظفين في دوائر مختلفة، الا ان غياب الخطة وفق مسؤول حزبي رفيع، لا يؤدي الى علاج حقيقي بل يحقق عملية تجميل موقتة.
وفي اجتماع اللجنة الوزارية للكهرباء أمس، علمت “النهار” من مصادر متابعة ان “وزيرة الطاقة ندى البستاني توترت عندما طرح الوزير كميل أبو سليمان إحالة كل المناقصات على إدارة المناقصات واحتدم النقاش عندما أبلغ أبو سليمان انه تحقق من رئيس دائرة المناقصات جان العلية من أن الجدول الزمني لدى ادارته قصير ولا يستغرق شهوراً كما يروج، وقدم أبو سليمان ورقة مفصلة في هذا الخصوص”. وجاء رأي وزير “حزب الله” محمد فنيش مؤيدا لوزراء “القوات” من حيث ضرورة إحالة المناقصات على إدارة المناقصات والعودة الى مجلس الوزراء. وأضافت المصادر ان “البستاني قالت عندها يجب اجراء كل المناقصات في كل الوزارات في إدارة المناقصات فوافقها وزراء القوات ووزير حزب الله”.
وقد تضاربت المصادر المتابعة أيضاً، فقالت مصادر أخرى قريبة من اللجنة الوزارية ان النقاش احتدم في الاجتماع عندما قال وزير العمل كميل أبو سليمان انه طلب مشورة رئيس ادارة المناقصات حول كيفية اجراء المناقصة في وزارة الطاقة، عندها تكلمت وزيرة الطاقة رافضة تدخل أي وزير في غير وزارته، وساندها في ذلك الوزراء محمد فنيش وأكرم شهيب ويوسف فنيانوس رافضين ايضاً ومؤيدين موقف البستاني، كما حسم الموضوع الرئيس الحريري معتبراً ان هذا الامر لا يجوز وطالبوا ابو سليمان الاعتذار، وهكذا كان.
أما لجنة المال والموازنة، فناقشت ملف التوظيف والتعاقد في وزارة الاتصالات و”أوجيرو” في حضور وزير الاتصالات محمد شقير. بعد الجلسة، لفت رئيس اللجنة ابرهيم كنعان الى ان “هيئة أوجيرو رأت أنها لا تخضع للقانون 46 علماً ان القانون واضح لجهة خضوعها لمجلس الخدمة المدنية ومبارياته وهو ما يتناقض مع رأي المحامي الذي كلفته أوجيرو”. وقال إن “هناك ارباكاً في الأرقام، فالمستندات التي قدمتها اوجيرو تتحدث عن 221 مليار رواتب سنوياً، أما المستند الذي قدمه الزميل النائب جهاد الصمد فيتحدث عن 323 مليار”، مشيراً ان “التعاقد والتوظيف مع الـ453 شخصاً في اوجيرو جرى خارج الاصول لعدم خضوعهم لمجلس الخدمة المدنية”.
في الموازاة، قال رئيس لجنة الادارة والعدل النائب جورج عدوان عقب جلسة اللجنة “اننا استمعنا الى المجلس الاعلى للجمارك والى مدير عام الجمارك وهناك مشكلة على كل المستويات في الجمارك ونحن في وضع لا نحسد عليه من جهة عدم التنسيق والتضارب في الصلاحيات”. وتابع: “هناك هدر وفساد وعدم تطبيق قوانين في الجمارك وهذه الأمور لا يمكن أن تستمر، ولجنة الادارة ستمارس دورها الرقابي”. وكشف وجود شبكات غير شرعية في الجمارك تسهل أعمال تهريب البضائع، بإعتراف المسؤولين المعنيين.
ملف النازحين
على صعيد آخر، يستمر ملف النازحين يشكل جرحاً نازفاً وسط تضارب في المواقف حيال التعامل معه، وتباعد في الرؤى لمبادرات غير مكتملة لا تساهم الا في حل جزئي صغير من مشكلة تكاد تتحول أزمة وطنية اسوة بنظيرتها الفلسطينية.
وفي هذا الاطار تكرر التناقض ليس فقط حيال النظرة الداخلية الى طريقة الحل، وانما أيضاً حيال قراءة تفاصيل المبادرة الروسية، اذ ان السفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبكين، الذي قصد بكركي والتقى البطريرك مار بشارة بطرس الراعي، صرح “اننا نعمل لتحقيق اعادة النازحين بالتعاون مع السلطات السورية وهذا أحد الأهداف الأساسية في عملية التطبيع وغير مرتبط بالتسوية السياسية مع سوريا”.
وأوضح زاسبكين: “اننا نفضل ان نعمل وفقاً لخطة متواصلة، وهي خطة طويلة الأمد، وهذا العمل هو عمل جبار ونعمل وفقاً لإمكاناتنا”، داعياً “جميع الأطراف الآخرين للمشاركة بنشاط لتأمين العودة”، معتبراً انه “في هذه الحالة ان تم انضمام غربي او خليجي الى هذه العملية ومن دون شروط مسبقة سياسياً، سيكون الامر افضل للجميع لأن القضية انسانية فقط”.
أما وزير الخارجية جبران باسيل، فأشار الى أن “الحكومة متفقة على ضرورة عودة النازحين السوريين الى بلدهم ولكن عمليا لم نترجم هذا الاتفاق الى خطة تؤمن هذه العودة”. وأكد أن “العودة تتأمن بتطبيق القانون اللبناني وبالتعامل مع المجتمع الدولي ومع الحكومة السورية وهذه ثلاثة أجزاء للخطة ولا يجوز حصرها في اتجاه واحد”. وعن زيارته لسوريا، قال: “لم يطلب مني ذلك، ولسنا في حاجة إلى وساطة مع سوريا، فعلاقاتنا مباشرة معها”، مضيفاً أنه “لا يجب التحجج بهذا الموضوع للتقصير في واجباتنا، كما أنه لا يجب أن يستعمل للمغالاة، كل ما نسعى اليه هو التوازن واحترام السيادة في علاقتنا مع أي دولة، ومع سوريا تحديداً لنا مصلحة متبادلة في ذلك”.
*************************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت “الجمهورية”: جلسة عادية غداً و”كهربائية” متوقعة بعد غد.. وتعثّر التفاهم على نواب الحاكم
في ظل الواقع الاقتصادي والمالي الصعب، بَدا من خلال الخطوات الداخلية المتسارعة انّ السلطة قد «استحقّتها» بالفعل، وتحاول بشتى الوسائل المتاحة، وعلى رغم كل الخلافات بين مكوّنات الحكومة، الوصول الى بعض الخطوات الإصلاحية المطلوبة من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي ومؤتمر «سيدر». ولعل أبرز المؤشرات الى هذا التجاوب مع المطالب الدولية هو التقدّم الحاصل في عمل اللجنة الوزارية المكلفة مناقشة خطة الكهرباء، والتحضيرات لإنجاز موازنة 2019 مخفوضة العجز بنسبة اثنين ونصف في المئة. وإذا استمر المسؤولون في اتّباع هذه الوتيرة وأقرّوا إصلاحات اخرى من وقف تقديمات ومخصصات وسد أبواب هدر، فإنّ ذلك سيشكّل منطلقاً جيداً لوصول بعض القروض الدولية وتحريك عجلة الاستثمارات وتحسين الوضعين النقدي والاقتصادي.
ففي ملف الكهرباء، تستكمل اللجنة الوزارية في اجتماعها الثالث عند الثالثة عصر اليوم النقاش حول خطة الكهرباء، حتى اذا انتهت منه تصبح طريق الخطة سالكة الى مجلس الوزراء في جلسة استثنائية تعقد بعد غد الجمعة في قصر بعبدا.
وكانت وزيرة الطاقة ندى البستاني قدّمت ورقة أمس، حددت فيها بالتسلسل الخطوات التي يفترض التوافق عليها لتسيير شؤون الخطة.
وأكد وزير الاعلام جمال الجراح «انّ الجو إيجابي جداً، والنقاش مسؤول وفي العمق والأمور تسير في الاتجاه الصحيح»، وقال: «إن شاء الله تكون الأمور منتهية غداً (اليوم)».
واشار الى انه «إذا أنجزنا كل شيء، يمكن في جلسة الخميس أن نعرض الخطة حتى ولو من خارج جدول الأعمال، إذا كان هناك وقت، وإلّا فتخصّص لها جلسة خاصة». وأعلن انّ موضوع البواخر لم يعد مطروحاً.
من جهتها، اكدت البستاني «ان لا تعديلات جوهرية ولا غير جوهرية حتى اليوم بل فقط ملاحظات، وانّ موضوع سلعاتا غير جديد والكلفة غير التي يتم الحديث عنها».
واشارت الى «ان لا تعديلات جوهرية على الخطة، وإذا انتهينا غداً (اليوم) قد تُعقد جلسة وزارية خاصة للكهرباء يوم الجمعة في قصر بعبدا». وأوضحت ان «لا مشكلة لدينا بمن سيجري مناقصة المعامل التي ستكون واحدة، أكانت إدارة المناقصات أم غيرها».
وقالت مصادر اللجنة «إنّ النقاش احتدم في الجلسة عندما قال وزير العمل كميل ابو سليمان انه طلب مشورة رئيس ادارة المناقصات حول طريقة اجراء المناقصة في وزارة الطاقة، عندها تحدثت وزيرة الطاقة وأعلنت رفضها تدخل اي وزير في غير وزارته، وأيّدها الوزراء: محمد فنيش وأكرم شهيّب ويوسف فنيانوس رافضين ذلك أيضاً. كذلك حسم الرئيس الحريري الموضوع معتبراً انّ هذا الامر لا يجوز. وطالبوا ابو سليمان بالاعتذار، وهكذا حصل».
جنبلاط
الى ذلك أوضح رئيس الحزب «التقدمي الإشتراكي» وليد جنبلاط انّ رئيس الحكومة وضعه في جو بعض الإجراءات التقشفية المطلوبة والضرورية التي تنوي الحكومة اتخاذها».
وأكد أنّ «الحريري غير مستعد للدخول في خطة كهرباء عليها خلافات سياسية، واتفق على هذا الأمر مع البنك الدولي».
وقال جنبلاط في حوار مع «الأنباء» الإلكترونية: «إنّ البنك الدولي يضع بعض الشروط لتخفيض الانفاق، ويجب البدء من رواتب الوزراء والنواب السابقين وإيجارات الأبنية الحكومية، وإعادة النظر بالتدبير رقم 3 في الجيش وغيرها من الأمور»، وقال: «أنا نائب سابق ومستحقاتي تبلغ 6000 دولار شهرياً، وهذا ليس عدلاً».
وأكد أنّ «سلسلة الرتب والرواتب لن يتم المسّ بها». وقال انّ «التركيز مع الرئيس ميشال عون اليوم يجب أن يكون على الإصلاح والإقتصاد، والعلاقة معه جيدة».
خفض الموازنة
وبعد انتهاء اجتماع لجنة الكهرباء، عقد اجتماع بين الحريري ووزير المال علي حسن خليل دام ساعتين، تمّ خلاله الانتهاء من المراجعة النهائية لمشروع الموازنة.
وقال خليل: «قمتُ بالمراجعة النهائية للموازنة مع الرئيس الحريري «على الموجة نفسها»، في انتظار ان يحدّد هو الوقت المناسب لدرسها في مجلس الوزراء بعد مجموعة اتصالات ومشاورات».
وأضاف: «الموازنة واقعية متكاملة قابلة للتنفيذ لا مبالغات فيها، لا في خفض النفقات ولا في زيادة الواردات».
وقال خليل لـ«الجمهورية» مساء: «أجرينا المراجعة المطلوبة للتخفيضات وتقدير الواردات وصياغة التعديلات القانونية، وأصبحنا في المرحلة الاخيرة، اي مناقشتها داخل مجلس الوزراء في انتظار بعض المشاورات التي سيجريها الرئيس الحريري وتحديد موعد وضعها على جدول الاعمال. وإنّي أعمل مع الرئيس الحريري بالروحية نفسها، وأنا كوزير مال أنهيتُ مهمتي، طبعتُ الموازنة وأودعتها رئيس الحكومة».
«لبنان القوي»
في هذا الوقت، إعتبر تكتل «لبنان القوي» أنّ هناك ترابطاً بين الموازنة ومعالجة الكهرباء، وهو تخفيض العجز. وشدّد على أنّ لبنان واقتصاده لا يتحملان تأجيل البت بخطة الكهرباء التي فتحت الباب على كل الاحتمالات.
وسأل: «لماذا تتأخر الموازنة التي يجب إقرارها أمس قبل اليوم؟. وأوضح انه يريد أن تَرِد الموازنة مع الاصلاحات، معتبراً أنه يجب «إنقاذ البلاد وعدم الاستمرار في الكيدية التي شهدها سابقاً».
ودعا الحكومة الى المباشرة في تنفيذ ما ورد في البيان الوزاري والقرارات التي تلته «لإعطاء الملف المالي الاقتصادي الاصلاحي الأهمية القصوى، كذلك ملف النازحين».
«المستقبل»
بدورها، كتلة «المستقبل» اعتبرت «أنّ التوافق السياسي على اعتماد إجراءات إصلاحية تلتزم خفض العجز وإقفال مسارب الهدر والصرف العشوائي، مسألة لا تحتمل مزيداً من الترف السياسي، ولم يعد من المجدي الدوران حولها أو تأجيلها بدعوى البحث عن حلول أفضل».
ودعت الكتلة «من يملك حلولاً خلاف ما هو ممكن وما يجب ان يكون»، الى أن يبادر «لوضعها على الطاولة، والتأكد من صلاحيتها لإنجاز موازنة تحقّق الخفض المطلوب، ولا تكون نسخة عن موازنات تستنزف الدولة والبلاد».
نواب الحاكم
وعشيّة الجلسة العادية لمجلس الوزراء التي تنعقد برئاسة الحريري في السراي الحكومي الثانية عشرة ظهر غد الخميس لمناقشة جدول اعمال من 26 بنداً، أبرزها إطلاق دورة التراخيص الثانية للتنقيب عن النفط، ذكرت مصادر وزارية لـ«الجمهورية» انّ جدول الأعمال تجاهل إدراج بند خاص بتعيينات نواب حاكم مصرف لبنان، ومردّ ذلك هو تجدد الخلاف حول مصير العضو الأرمني هاروت صموئيليان الذي انتهت ولايته الأحد الماضي وكذلك بقية زملائه، بين «التيار الوطني الحر» وحزب «الطاشناق»، فالأول يريد استبداله، والثاني يصرّ على إبقائه في موقعه، ولذلك تمّ تأجيل البَت بالتعيينات الى جلسة لاحقة».
وأضافت المصادر: «ساد الإعتقاد أنّ الأمر انتهى عندما تفاهَم جنبلاط والحريري على تعيين المصرفي فادي فليحان بدلاً من سعد العنداري في الموقع الدرزي، لكنه بَدا أنّ ذلك لم يكن كافياً».
وكان جنبلاط أعلن أمس أنه طرح إسم فادي فليحان نائباً لحاكم مصرف لبنان.
وبرزت في هذا السياق أمس زيارة حاكم مصرف لبنان رياض سلامة للسراي الحكومي، حيث عرض مع الحريري الاوضاع المالية والاقتصادية في البلاد.
ظاهرة للمرة الأولى
على انّ الملفت في جدول اعمال جلسة مجلس الوزراء غداً، عدم إدراج اي تفاصيل في البند السادس والعشرين المتعلّق ببرامج سفر المسؤولين والوفود الوزارية لتفادي الاعلان عنها ومنعاً لتعميمها او للسخرية في آن.
كذلك بالنسبة الى اتجاهات السفر او الوفود المشاركة واي وزارات واي دول مقصودة، وأيضاً بالنسبة الى مضمون البند الخاص بالهبات (الرقم 25) أو الجهات التي تلقتها.
وقالت مراجع قانونية لـ«الجمهورية»: «انّ هذه الظاهرة تمارس للمرة الأولى، وهي تشكّل مخالفة قانونية ودستورية وخرقاً لكل الأصول التي تفرض تعميمها على الرأي العام، عملاً بقانون الوصول الى المعلومات».
النازحون: لا عودة
وعلى صعيد ملف النازحين وفيما يترقب الداخل تقريش نتائج زيارة رئيس الجمهورية الاخيرة لروسيا لجهة ما يتعلق بملف النازحين، تجمع القوى السياسية على ان لا جديد جديا من شأنه ان يضع هذا الملف على السكة السريعة لعودتهم على النحو الذي يريده لبنان.
ونقل ائدون من موسكو أن المسؤولين الروس راغبون بشدة مساعدة لبنان على الانتهاء من هذا الملف، وهم يشددون خلال مقاربتهم لملف النازحين السوريين، على مسألة اساسية وهي ان يتم التعاطي ايجابيا مع هذا الملف، بعيدا عن الخلافات والاعتبارات السياسية، فهي قضية انسانية تعني شعبا فرضت عليه الاوضاع الامنية مغادرة بلاده، وهي في الوقت نفسه قضية اقتصادية تشكل عبئا كبيرا على لبنان، وموسكو تتفهم موقفه كلياً وراغبة في مساعدته.
الا ان مصادر لبنانية معنية بملف النازحين قالت لـ«الجمهورية»: «ان المبادرة الروسية لاعادتهم معطلة كلياً وتفتقد القدرة على تنفيذ متطلبات العودة خصوصا في شق تمويلها، حيث تتطلب تأمين البنية التحتية للعودة من خلال تأمين المساكن والخدمات العامة ومعالجة المشكلات القانونية. يضاف الى ذلك افتقاد المبادرة الروسية الى التغطية الدولية وتحديداً الاميركية، حيث لا تبدو واشنطن متحمسة لها».
واشارت الى «ان هذا الملف معطل دوليا، وثمة اختلاف واضح بين موسكو التي تعتبر ان الوضع الامني في سوريا بات مهيأ لتوفير شروط العودة الآمنة للنازحين، وبين واشنطن وسائر الدول الغربية والعربية، التي تعتبر ان ظروف العودة الآمنة غير متوافرة او مهيأة، خصوصا في ظل الضغوط والتهديدات والاعدامات التي ينفذها النظام في حق العائدين».
وقالت المصادر نفسها انه «بناء على هذا الاختلاف فإن ملف النازحين السوريين مرتبط بمسار الازمة السورية، والمستغرب في هذا السياق هو اختلاف اللبنانيين على عودة النازحين، والتي هي ليست في يدهم، ولا هم اصحاب القرار فيها، فهذه المسألة معني بها طرفان هما سوريا والمجتمع الدولي، وحتى ولو تم الاتفاق والتنسيق بين لبنان والنظام السوري فلا توجد اي امكانية لهذه العودة في ظل الـ«فيتو» الخارجي، وتحديدا الاميركي».
*************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
الحكومة اللبنانية تمضي في سياسة تقشفية وقطاع الكهرباء هدف أول لضبط الإنفاق
تمضي الحكومة اللبنانية في سياسة تقشفية، تتبلور في الموازنة العامة لعام 2019 التي لم تقرها الحكومة بعد، وتتضمن «ضبطاً للنفقات» ضمن سياسة الإصلاحات المطلوبة من لبنان، بموجب مقررات مؤتمر «سيدر»، لتخفيض العجز.
وينتظر أن تناقش الحكومة الموازنة تمهيداً لإقرارها وإحالتها إلى البرلمان لإقرارها بدوره ضمن مهلة تنتهي في 31 مايو (أيار) المقبل، بموازاة «تصميم الحكومة على أن تنفذ مجموعة إصلاحات لا تهدف إلى إنعاش الاقتصاد اللبناني فحسب، بل إلى تحصينه وتوفير مقومات المرونة والاستمرار الدائمة له»، بحسب ما أعلنت وزيرة الداخلية ريا الحسن، خلال تمثيلها رئيس الحكومة سعد الحريري في «المؤتمر الإقليمي لمرونة المناطق الحضرية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا».
ورغم المعلومات التي تتردد عن أن ضبط النفقات سيطال رواتب الموظفين أو سلسلة الرتب والرواتب، أكدت مصادر وزارية لـ«الشرق الأوسط» أن لا شيء محسوماً ونهائياً بعد، مؤكدة أن «كل أبواب الإنفاق خاضعة للنقاش في مجلس الوزراء ثم في مجلس النواب».
وبات واضحاً أن قطاع الكهرباء سيكون الوجهة الأساسية لتخفيض النفقات الحكومية، إلى جانب قطاعات أخرى تعاني من هدر وستطالها الإصلاحات، أبرزها التقديمات الحكومية لموظفي القطاع العام، إلى جانب خطة زيادة الإيرادات عبر تفعيل الجباية الضريبية. وتحمل كل كتلة نيابية عدة ملفات لضرورة ضبط الإنفاق فيها، بحسب ما قالت مصادر نيابية لـ«الشرق الأوسط»، مشيرة إلى أن هذه الاقتراحات ستبدأ لجنة المال والموازنة بالبرلمان بدراستها عندما تحيل الحكومة الموازنة الجديدة إلى المجلس النيابي.
وكان الرئيس سعد الحريري أشار يوم الأحد الماضي إلى أن هناك «قرارات صعبة فيما يخص الموازنة والإصلاحات» داعياً جميع الفرقاء السياسيين للمشاركة في مسؤولية اتخاذها، «لا أن ينشغلوا بالمهاترات وتبادل الاتهامات التي لا توصل إلى نتيجة».
وقالت مصادر سياسية مطلعة لـ«الشرق الأوسط» إن من ضمن المقترحات لضبط الإنفاق، أن يطال تعويضات النواب، وخفض نفقات السفر لموظفي القطاع العام، وبدلات العمل الإضافي في الإدارات الرسمية، وقسائم المحروقات للضباط في القطاعات العسكرية والأمنية، وإعادة النظر في نفقات المجالس والصناديق، وخفض العاملين في السفارات والبعثات الدبلوماسية في الخارج، وخفض المخصصات التي تُمنح للجمعيات الخيرية.
وإلى جانب خطة تفعيل الجباية وضبط الحدود ومكافحة التهريب والتهرب الضريبي، قالت المصادر إنه من ضمن الاقتراحات أن يطال التخفيض المنح المدرسية لموظفي القطاع العام، التي تقدر «الدولية للمعلومات» قيمتها بنحو 300 مليار ليرة سنوياً (200 مليون دولار)، يذهب نحو 80 مليار ليرة منها (53 مليون دولار) إلى الموظفين في قطاع التعليم الرسمي، رغم أن هذه الأرقام تتفاوت. وترى مصادر وزارية أن هذه الأرقام غير دقيقة.
ويعاني قطاع الجمارك من «هدر وفساد»، بحسب ما قال رئيس لجنة الإدارة والعدل النائب جورج عدوان عقب اجتماع اللجنة، حيث أعلن أن «هناك هدرا وفسادا وعدم تطبيق قوانين في الجمارك، وهذه الأمور لا يمكن أن تستمر»، مشدداً على أن «لجنة إدارة العدل ستمارس دورها الرقابي».
وإثر مخاوف شعبية من أن تطال التخفيضات رواتب موظفي القطاع العام، أو المتقاعدين من الخدمة في الإدارات الرسمية والأجهزة العسكرية والأمنية، أوضح نائب رئيس مجلس النواب إيلي الفرزلي أن «الحديث عن تخفيضات تطال رواتب المتقاعدين، هدفه دفع المواطنين نحو الثورة»، لافتاً في حديث إذاعي إلى «أننا لم نسمع حتى الساعة أي كلام رسمي أو نيابي حيال هذا الأمر، وبالتالي كل ما يقال يأتي في إطار الإشاعات والحملات التي تستهدف الاستقرار الاقتصادي، ظناً من البعض أنه يستطيع النيل من الوضع القائم».
دمشق ترفض تثبيت حق لبنان في ملكية مزارع شبعا
«ممانعون» يحددون مواعيد لبدء المقاومة ضد «وثيقة الجولان»
بيروت: محمد شقير
المخاوف التي أوردها رئيس الجمهورية ميشال عون، في خطابه أمام القمة العربية في تونس، من أن يشمل القرار الأميركي المتعلق بالجولان مزارع شبعا المحتلة وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر، لن تكون موضع أخذ ورد بين اللبنانيين تقديراً منهم أن عون تحدّث باسمهم.
ومع أن القمة العربية أكدت في بيانها الختامي حق اللبنانيين في مقاومة أي اعتداء على أراضيهم بالوسائل المشروعة، فإن الموقف الرسمي السوري من إلحاق هضبة الجولان بالسيادة الإسرائيلية لم يحمل أي مفاجأة وجاء متناغماً مع المواقف العربية والدولية التي أجمعت على أن هذا القرار يشجّع إسرائيل على المضي في سياستها التوسعية ويعيق الجهود الرامية إلى تحقيق السلام في المنطقة.
لكن اللافت في المواقف المندّدة بضم الجولان إلى إسرائيل، مبادرة شخصيات لبنانية مقربة من «حزب الله» إلى المزايدة على النظام السوري بإعلانها أنها تتوقع انطلاق مقاومة سورية من الجولان، وبعضها ذهب إلى تحديد مواعيد لبدء هذه المقاومة، بذريعة أن القرار الأميركي ينسحب على الأراضي اللبنانية التي ما زالت تحتلها إسرائيل.
فهؤلاء بالسماح لأنفسهم بالنيابة عن النظام السوري بتحديد جدول زمني لانطلاق المقاومة السورية من الجولان، يريدون القول إن الموقف السوري تبدّل فجأة من «ممانع» إلى «مقاوم»، خلافاً لأدبياته السابقة في تعاطيه مع المقاومة اللبنانية للاحتلال الإسرائيلي التي كانت قائمة على تحييد هضبة الجولان، انسجاماً مع موافقته على اتفاق فك الاشتباك الذي أبرمه الرئيس الأميركي الأسبق نيكسون، مع الرئيس السوري الراحل حافظ الأسد، في أعقاب حرب أكتوبر (تشرين الأول) 1973، والذي أنتج هدنة مديدة ما زالت مفاعيلها سارية حتى اليوم.
وحاولت إسرائيل اعتبار الأراضي اللبنانية المحتلة عام 1967، خاضعة للقرار الدولي 242، وليس القرار 425 الذي انسحبت بموجبه من لبنان عام 2000، وهي تربط بقاءها في المناطق اللبنانية المحتلة بملف الجولان، علماً بأن قرار مجلس الأمن رقم 338 الصادر عام 1973، يدعو إلى وقف إطلاق النار على الجبهات كافة وتنفيذ القرار 242 بكامله.
وكان الموقف السوري يقوم على الالتزام باتفاق فك الاشتباك برعاية واشنطن، على أن يتولى لبنان مقاومة الاحتلال في مقابل اتباع النظام في سوريا سياسة «الممانعة».
إلا أن تحرير جنوب لبنان في مايو (أيار) 2000، وانسحاب إسرائيل من الأراضي التي احتلتها باستثناء مزارع شبعا وتلال كفرشوبا والجزء اللبناني من بلدة الغجر، كان وراء استحضار هذه المناطق في عهد الرئيس اللبناني الأسبق إميل لحود، الذي اعتبر أن التحرير منقوص ما لم يسترد لبنان سيادته على هذه الأراضي. ولم تعترض الأمم المتحدة على مطالبة لبنان باستردادها لكنها أحالته على النظام السوري بعد أشهر من وصول الرئيس بشار الأسد إلى سدة الرئاسة، وطلبت من لبنان الحصول من دمشق على وثيقة يتم إبرامها حسب القانون الدولي بين البلدين وتكون بمثابة وثيقة رسمية تعترف فيها سوريا بلبنانية هذه المناطق.
وجاء الرد السوري بعد مفاوضات ماراثونية بين البلدين، بموقف بقي في إطار موافقة دمشق، إنما إعلامياً، على أن هذه الأراضي لبنانية من دون أن تقرنه بإعطاء لبنان وثيقة رسمية يرفعها إلى الأمم المتحدة لتثبيت لبنانيتها. وعزت دمشق في حينه سبب رفضها تزويد لبنان بوثيقة سياسية إلى أنها تشترط أولاً انسحاب إسرائيل من هذه المناطق على أن يشكّل المدخل للبدء بترسيم الحدود بين لبنان وسوريا.
وقيل في حينها إن سوريا ترفض تزويد لبنان بهذه الوثيقة، ليس لإصرارها على التلازم بين المسارين اللبناني والسوري فحسب، وإنما لتقديرها أن المضي في تحرير هذه الأراضي دبلوماسياً سيُفقد سوريا ورقة سياسية تتيح لها الإمساك بورقة من شأنها أن تعزز موقفها في المفاوضات.
ويبدو اليوم أن ضم الجولان إلى السيادة الإسرائيلية أتاح للنظام السوري ربط لبنان إقليمياً بها، لكن هذا الكلام يقود حتماً إلى فتح جبهة الجولان أمام انطلاق المقاومة السورية كما يشتهي البعض في لبنان ممن هم على ارتباط وثيق بمحور «الممانعة».
فدمشق ليست قادرة على أن تتخذ قرارها برعاية مقاومة للاحتلال الإسرائيلي في الجولان في ظل وجود روسيا الذي نجح أخيراً في التمدُّد عسكرياً جنوب غربي سوريا، وهي المنطقة التي تطل على الجولان، وكانت قد تمكّنت من إبعاد أي وجود لإيران وحلفائها من هذه المنطقة حيث إنهم أعادوا انتشارهم على مسافة تبعد نحو 60 كيلومتراً عن هذه المنطقة.
وعليه فإن روسيا تبقى اللاعب الأول في هذه المنطقة الخاضعة جغرافياً للملعب السوري، فهل تدفع في اتجاه إعطاء الضوء الأخضر لبدء المقاومة السورية في الجولان في وقت تستمر فيه إسرائيل بتوجيه ضرباتها الجوية إلى الأماكن التي توجد فيها الوحدات العسكرية التابعة لإيران وحلفائها، حيث لا تلقى اعتراضاً روسياً باستثناء الاعتراض الذي جاء على خلفية إسقاط المقاتلات الإسرائيلية لمقاتلة روسية من نوع «سوخوي» عن طريق الخطأ؟
يُذكر أن سوريا كانت قد أقامت في منتصف الستينات عدة مخافر في منطقة المزارع لوقف عمليات التهريب التي كانت تنطلق منها باتجاه سوريا ولبنان والأردن مروراً بإسرائيل. وبقيت هذه المخافر قائمة إلى أن احتلتها إسرائيل في حرب يونيو (حزيران) 1967، إضافة إلى هضبة الجولان، لكنّ الحكومات اللبنانية المتعاقبة لم تبادر إلى مخاطبة الأمم المتحدة لاسترداد هذه المنطقة، واستمر الوضع على حاله إلى حين تسلّم الرئيس لحود سدة الرئاسة، وإنما بعد انسحاب إسرائيل من جنوب لبنان من دون أن يقرن موقفه بمطالبة دمشق بتسليم الحكومة وثيقة رسمية تعترف فيها بلبنانية المزارع، ما يعني أنه قرر مراعاة النظام السوري الذي كان يتعامل ضمناً مع أي مطالبة من هذا القبيل على أنها محاولة لاستفراده.
لذلك يبقى السؤال: هل يعاود لبنان الرسمي محاولته لدى دمشق باعترافها بلبنانية مزارع شبعا أم أن مخاوفه تبقى في حدود تظهيرها إعلامياً لئلا يزعزع علاقته بالرئيس الأسد؟
*************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
نقاش «بديهيات» في لجنة الكهرباء.. والمناكفة القواتية – العونية الحاضر الأكبر
لا تعيينات في مجلس الوزراء غداً.. وجنبلاط يعترض: تقاعدي 6000 دولار!
السؤال، الذي يفرض نفسه، سياسياً، ما الرابط بين الحملات المتمادية بين التيار الوطني الحر وحزب «القوات اللبنانية» كلما اجتمعت اللجنة الوزارية لبحث وإقرار أو إقرار معدل لخطة وزيرة الطاقة في حكومة «الى العمل» ندى البستاني المحسوبة على التيار الحاكم أو الموالي؟
المسألة، قد لا تجد جواباً عليها، لا في تصريحات أو بيانات مسؤولي «القوات» من القيادة إلى القاعدة، ولا في الإعلام «العوني»، أو تصريحات النواب، ورئيس التيار الوطني الحر، أو الوزراء.. بل في خيارات، ومواقف كلا الفريقين.
على ان المهم ان حجم التهم المتبادلة، والتي وان لم تؤثر على مجرى العمل الحكومي، أو التضامن الوزاري.. عشية الكلام عن جهوزية موازنة العام 2019، واحالتها إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، لوضعها على جدول أعمال جلسة قريبة لمجلس الوزراء. على خلفية طموح لدى وزير المال بأن يتجاوز التخفيض الواحد في المئة ليصل إلى اثنين ونصف بالمائة.
وعلمت «اللواء» ان مناكفات حصلت بين الوزير «القواتي» كميل أبو سليمان، ووزيرة الطاقة ندى البستاني، التي اتهمته باستهداف التيار الوطني في السياسة.
وتعود اللجنة إلى الاجتماع عند الساعة الثانية بعد ظهر اليوم في السراي الكبير، على ان لا يتجاوز اجتماعها الخامسة حيث سيقام حفل تكريم لرئيس بلدية صيدا محمّد السعودي في السراي الكبير، يتخلله عشاء على شرفه، وكلمة للرئيس سعد الحريري، عشية مجلس الوزراء في السراي الكبير غداً، لمناقشة وإقرار جدول أعمال عادي من 26 بنداً، أبرزها إطلاق دورة التراخيص الثانية للتنقيب عن النفط في المياه الإقليمية اللبنانية.
واستبعد مصدر وزاري اجراء أية تعيينات في الجلسة، لاسيما لنواب حاكم مصرف لبنان.
وقالت مصادر المعلومات ان السبب ان النائب وليد جنبلاط يرشح المصرفي فادي فليحان، في حين يرشح النائب طلال أرسلان مجيد جنبلاط عضو مجلس إدارة كازينو لبنان.
مجلس وزراء في السراي
وخلافاً لما كان متوقعاً، لم تنجز اللجنة الوزارية المكلفة دراسة خطة الكهرباء في اجتماعها الثالث أمس، المهمة المنوطة بها، بسبب الورقة التي قدمتها وزيرة الطاقة ندى البستاني إلى أعضاء اللجنة، والتي حددت فيها بالتسلسل الخطوات التي يفترض التوافق عليها لتسير أمور الخطة، ما دفع رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري إلى تحديد موعد جديد للجنة هو الرابع لعقد اجتماع آخر عقد الثالثة من بعد ظهر اليوم، يفترض ان يكون الأخير قبل رفع الخطة إلى مجلس الوزراء لاقرارها، علماً ان هذا التأخير في بت الخطة، كان من أسباب عقد الجلسة الأسبوعية لمجلس الوزراء غدا الخميس في السراي الحكومي بدلا من القصر الجمهوري، بحسب ما كان متوقعاً، لكن مصادر وزارية لم تستبعد ان يعقد مجلس الوزراء جلسة خاصة واستثنائية بعد ظهر يوم الجمعة المقبل في قصر بعبدا لإقرار خطة الكهرباء، إضافة إلى موضوع تعيينات نواب حاكم مصرف لبنان الأربعة.
واوضحت مصادر وزارية لـ«اللواء» انه في حال تم انجاز كل التفاصيل المتعلقة بملف الكهرباء، فإن ارجحية انعقاد جلسة لمجلس الوزراء بعد غد الجمعة في القصر الجمهوري واردة لاسيما ان هناك رغبة بالانتهاء من الملف سريعا باعتباره ملفا اصلاحيا، غير ان المصادر نفسها لفتت إلى أن هذا الملف سيخضع لنقاش داخل مجلس الوزراء وسط وجود ملاحظات لبعض الوزراء حتى وان ضمت اللجنة الوزارية الخاصة به مختلف المكونات الحكومية.
ويتضمن جدول أعمال جلسة الخميس في السراي والذي وزّع مساء أمس على الوزراء 26 بنداً، أبرزها البند الأوّل الذي يتعلق بإطلاق دورة التراخيص الثانية للتنقيب عن النفط في المياه البحرية، ونموذج اتفاقية الاستكشاف والانتاج، والبند الثاني المتضمن عرض وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية مشروع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد الذي وزّع على الوزراء بتاريخ 18/3/2019، وطلب وزارة الصناعة إنشاء مناطق صناعية مشتركة بين القطاعين العام والخاص.
وضمن الشؤون الوظيفية، بند يتعلق بتعيين رئيس مجلس الخدمة المدنية رئيساً لإدارة التفتيش المركزي بالوكالة لمدة سنة، وتعيين رئيس إدارة التفتيش المركزي رئيساً لمجلس الخدمة المدنية بالوكالة لنفس المدة. وطلب وزارة الداخلية والبلديات تمديد استخدام 21 عنصراً ضمن المتقاعدين بالإضافة إلى 20 عنصراً آخرين جرى استخدامهم بالفاتورة للاستمرار بمساندة المديرية العامة للأحوال الشخصية في مهمة استنساخ وإعادة تكوين السجلات، وكذلك عرض وزارة الداخلية موضوع تأمين اعتمادات لمقر هيئة الاشراف على الانتخابات النيابية وغيرها من النفقات والموافقة على توظيف 3 أشخاص لجهازها الإداري لمدة سنة, وهو ما وصف بأنه «توظيف مقنع».
لجنة الكهرباء
وأبرز ما تمّ التوصّل إليه في اجتماع لجنة الكهرباء، هو ما أعلنه وزير الإعلام جمال الجراح بأن موضوع البواخر لم يعد مطروحاً، لا سيما بعد ان تمّ دمج مرحلة الحل المؤقت بالحل الدائم في خطة واحدة، والاتفاق على ان يذهب كل ما له علاقة بانتاج الطاقة إلى هيئة المناقصات، لكن النقطة التي يفترض ان تحسم في اجتماع اليوم هي من يشرف على هيئة المناقصات وزارة الطاقة أم اللجنة الوزارية التي ستبقى قائمة لمواكبة مراحل تنفيذ الخطة.
ونفى الجراح ان تكون الـ1450 ميغاوات التي يفترض ان تتأمن ضمن الحل المؤقت ستزيد الكلفة على الخزينة، مؤكداً انه بالعكس سيكون هناك تخفيض في مرحلة اعداد دفتر الشروط والمناقصة، لافتا إلى انه سيكون هناك عمل بالتوازي على تخفيف الهدر التقني وغير التقني، بما يوفّر مبالغ على الخزينة خلال العام 2019.
وأوضح انه في العام المقبل، أي 2020 ستبدأ المرحلة المؤقتة بالتوازي مع المرحلة الدائمة، التي يفترض ان يبدأ فيها إنشاء المعامل، على ان يستمر العمل ثلاث سنوات لبدء الإنتاج، وفي نفس الوقت يستمر العمل على تحسين شبكات النقل والتوزيع.
ونفت الوزيرة البستاني من جهتها ان تكون قد طرأت على الخطة تعديلات جوهرية، مشيرة إلى أن لا مشكلة لديها بمن سيجري مناقصة المعامل سواء كانت إدارة المناقصات أو غيرها، ولفتت إلى ان أهم ما يجب ان يعرفه المواطن هو ان فاتورة واحدة للكهرباء أفضل واقل كلفة من فاتورتين عندما سيتم زيادة التعرفة.
وقالت مصادر وزارية في اللجنة ان النقاش احتدم في الجلسة عندما قال وزير العمل كميل ابو سليمان انه طلب مشورة رئيس ادارة المناقصات حول كيفية اجراء المناقصة في وزارة الطاقة، عندها ردت وزيرة الطاقة رافضة تدخل اي وزير في غير وزارته، وساندها في الموضوع الوزراء محمد فنيش وأكرم شهيب ويوسف فنيانوس رافضين ايضاً ومؤيدين موقف البستاني، كما حسم الموضوع الرئيس الحريري معتبراً ان هذا الامر لا يجوز.
جنبلاط
إلى ذلك، كشف جنبلاط، في حديث لجريدة «الانباء» الالكترونية بالنسبة لخطة الكهرباء ان الرئيس الحريري غير مستعد للدخول في خطة كهرباء عليها خلافات سياسية، وانه اتفق على هذا الأمر مع البنك الدولي، وشدّد على ضرورة الخروج من قضية البواخر، وإصلاح الشبكات وتعيين الهيئة الناظمة للقطاع ومجلس إدارة الكهرباء، مؤكدا انه لا يُمكن ان تبقى الكهرباء بيد الوزير حتى لو كانت هناك خصخصة، إذ يجب ان تبقى للدولة حصتها.
وأشار إلى ان ما يعرقل استيراد الغاز هي حروب المصالح في الداخل والتي تنسحب على النفط والكهرباء والاتصالات، مشدداً على ان محاربة الفساد لا يُمكن ان تكون إلا من خلال القضاء، وعلى تعزيز إدارة المناقصات.
وأوضح جنبلاط انه زار الرئيس الحريري لتهنئته بالسلامة بعد العارض الصحي، وقال انه وضعه في جو بعض الإجراءات التقشفية المطلوبة والضرورية التي تنوي الحكومة اتخاذها.
ولفت رئيس الحزب الاشتراكي إلى ان هناك جملة شروط من البنك الدولي لتخفيض الانفاق، وهذا ضروري ابتداء من رواتب الوزراء والنواب والمستحقات الوهمية لبعض الجمعيات والمباني المستأجرة من الدولة، وطالباً بإعادة النظر بالتدبير رقم 3 الخاص بالعسكريين، قائلاً: «اذا كان من ظلم فإن الظلم الآتي سيكون أكبر إذا ما انهارت الليرة».
واضاف: «يجب أيضاً إيقاف المال الذي يذهب هدراً، فعلى سبيل المثال انا استقلت من الندوة البرلمانية ولي تعويض لمدى الحياة يبلغ 6 آلاف دولار شهرياً، وهذا أحد أسباب الهدر، وكذلك الأمر في الضمان وعلاوات التعليم في الجامعات الخاصة لبعض الأمنيين، وكذلك لا لزوم لملحقين عسكريين في عدد من الدول وإغلاق بعض السفارات وتوحيد سلسلة الرتب والرواتب بين المصرف المركزي ومجلس الإنماء والاعمار.
وقال: انا نائب سابق ومستحقاتي تبلغ 6000 دولار شهرياً، وهذا ليس عدلاً.
وانتقد جنبلاط خطاب الوزير جبران باسيل في قدّاس «التوبة والغفران» الذي أقيم قبل أسبوع في دير القمر، معتبرا ان «منطق الاستقواء انتهى»، وان الكلام الذي صدر في القدّاس كنا بغنى عنه، وتوجه إلى باسيل قائلاً: «أنت أتيت لتحييّ شهداءك، لكن نحن لدينا أيضا شهداء، وانه ليس مطلوباً فتح الجراح الماضية من حرب 1860 التي كانت حرب محاور»، مؤكداً أن «كلام باسيل لم يلق أي استحسان عند الدروز».
وانتقد جنبلاط ايضا كلام وزير المهجرين غسّان عطاالله عن خوف المسيحيين من النوم ليلاً في الجبل، وسأل إذا كان «التيار الوطني الحر» يقبل بهذا الكلام، معتبرا بأنه ليس بهذه الطريقة تتم المصالحة.
الموازنة
في غضون ذلك، خطا مشروع موازنة العام 2019 خطوة كبيرة في اتجاه مجلس الوزراء، في خلال الاجتماع الذي عقده الرئيس الحريري مع وزير المال علي حسن خليل، بعد انتهاء لجنة الكهرباء، من أجل الاتفاق بشكل نهائي على مسودة مشروع الموازنة والذي من المتوقع ان يبدأ مجلس الوزراء بدراسته عندما يُحدّد الرئيس الحريري الوقت المناسب لادراجه على جدول الاعمال، حسب ما أعلن الوزير خليل، الذي أوضح انه تمّ التدقيق بالجمعيات والهيئات التي تحصل على مساهمات وعطاءات كل اسم بإسمه وتم تخفيض الانفاق حيث يجب». مؤكداً انه مع الحريري على «نفس الموجة».
وكشفت مصادر المالية ان المشروع يلحط تخفيض العجز من 11،4 في المائة إلى 9 في المائة من الناتج المحلي، وان التخفيضات التي ستطرأ ستشمل رواتب المسؤولين من وزراء ونواب والجمعيات والمدارس المجانية التي لا تبغي الربح والتي تبين انها وهمية، وكذلك كل ما له علاقة بمفروشات الوزارات والإيجارات، والسفر والساعات الإضافية للموظفين ونفقات التمثيل الخارجي، بحيث تصل إلى نسبة 50 في المائة.
ولفتت إلى توجه لاعتماد التصاعد المبكر للموظفين، مشيرة إلى ان موضوع سلسلة الرتب والرواتب مطروح للبحث، لكنه بحاجة إلى توافق سياسي، لا سيما في ظل رفض الرئيس نبيه برّي وجنبلاط و«حزب الله» المس بالسلسلة.
وفي هذا السياق، حذّرت هيئة التنسيق النقابية التي عقدت اجتماعاً طارئاً أمس في مقر رابطة أساتذة التعليم الثانوي الرسمي من المس بالسلسلة، وأعلنت عن عقد مؤتمر صحافي الاثنين للرد على تحميل السلسلة تبعات الوضع الاقتصادي على ان تعلن خطوات تحركها المقبلة، والتي لن يكون أقلها الإضراب والاعتصام والتظاهر وشل عمل المؤسسات كافة.
في المقابل، رأت كتلة «المستقبل» النيابية، بعد اجتماعها الأسبوعي، ان «التوافق السياسي على اعتماد اجراءات اصلاحية تلتزم خفض العجز واقفال مسارب الهدر والصرف العشوائي، مسألة لا تحتمل المزيد من الترف السياسي ولم يعد من المجدي الدوران حولها او تأجيلها بدعوى البحث عن حلول افضل»، فيما طالب تكتل «لبنان القوي» وجوب تضمين الموازنة الإصلاحات على مختلف المستويات من التقشف على صعيد الجمعيات والتوظيف، حيث تشكّل كتلة الرواتب 40 في المائة من الموازنة، وهو ما يتطلب الضبط.
ولفت التكتل إلى ان هناك محاولة كبيرة لتخفيض العجز والتقيد بالاصلاحات التي التزمنا بها تجاه المجتمع الدولي والمحلي المالي، متسائلة: «هل نستمر بظل عجز في الكهرباء بقيمة ملياري دولار؟ فمن يُمكن ان يتحمل تأجيل وتعطيل خطة الكهرباء؟
الى ذلك تتواصل التحضيرات في القصر الجمهوري بشأن مؤتمر القضاء الذي ينعقد في خلال الشهر الحالي, أما بالنسبة الى مؤتمر التربية فإن لا موعد محددا له انما تنطلق التحضيرات له قريبا جدا.
زكا مرشحاً تاسعاً
على صعيد آخر، قرر مجلس شورى الدولة بالاجماع قبول المراجعة التي تقدّم بها الموقوف في طهران نزار زكا طالبا إبطال قرار وزارة الداخلية رفض قبول ترشحه إلى الانتخابات الفرعية في طرابلس. وإعتبر المجلس زكا «مرشحا لعضوية المجلس النيابي عن المقعد المخصص للطائفة السنية في طرابلس (الدائرة الصغرى)».
وقال زكا في بيان نشرته عائلته «أعاد لي القضاء اللبناني بعضا كثيرا من حريتي. إنه قرار تاريخي غير مسبوق، أن يُنصف بل ينصر القضاء النزيه مخطوفا لبنانيا في السجون الإيرانية، في وقت تتقاعس السلطات السياسية عن القيام بواجباتها وتتلكأ عن العمل على تحريري».
يُشار إلى ان مهلة الرجوع عن الترشيح للانتخابات الفرعية في طرابلس تنتهي منتصف ليل اليوم الأربعاء، حيث يفترض ان تحسم الداخلية موقفها من قرار مجلس الشورى.
*************************************
افتتاحية صحيفة الديار
بعد ضغط البنكين الدولي والاوروبي والدول المانحة ورشة لتخفيض الموازنة في لبنان
الموازنة تسلمها الحريري وخلاف التيار والقوات كهربائيا والجمعة جلسة حاسمة للحكومة في بعبدا
جنبلاط انتقد باسيل وعطالله واكد التخفيض وجعجع: خلافنا مع التيار كهربائي لا سياسي
بقلم شارل ايوب الذي ما زال مستقيلا من رئاسة تحرير الديار والموقع الالكتروني حتى الغاء الاجراءت غير القانونية بحقه ويكتب بصفة صحافي في الديار
بعد ضغط البنك الدولي والبنك الاوروبي والدول المانحة وضرورة اقرار موازنة فيها خفض كبير بالعجز كي يتم تنفيذ مقررات مؤتمر سيدر 1 ، وكي لا ينهار الاقتصاد اللبناني، بدأت ورشة عمل اقتصادية مالية في لبنان كبيرة جدا، اهمها ان وزير المال علي حسن خليل انهى الموازنة وسلمها الى الرئيس سعد الحريري، على ان يدرسها ويستعرضها مع الوزارات المختصة ويوم الجمعة تكون جلسة الحكومة في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية الرئيس العماد ميشال عون لحسم الامور في شأن الموازنة والتخفيضات فيها وفي شأن ملف الكهرباء الذي حصل خلاف جديد اثناء جلسة اللجنة الحكومية امس لدرس موضوع الكهرباء.
الحسم سيأتي يوم الجمعة في جلسة الحكومة التي ستعقد في بعبدا برئاسة فخامة الرئيس العماد ميشال عون وحسم كل الامور بسرعة بوجود فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لكن الجلسة العادية ستعقد الخميس وتدرس موضوع النفط في السراي، ويوم الجمعة ستعقد جلسة استثنائية في بعبدا لتكون برئاسة العماد ميشال عون لاقرار الموازنة واقرار التخفيضات فيها وتخفيض العجز وانهاء موضوع ملف الكهرباء نهائيا بوجود الرئيسين عون والحريري وبقية الوزراء الذين يمثلون كافة الاحزاب.
وزير المال حضّر الموازنة وقدمها للرئيس الحريري
لم يعلن وزير المال علي حسن خليل اي شيء بالنسبة للقرارات التي اتخذها لكن اذا كان البنك الدولي والبنك الاوروبي طلبا في مؤتمر سيدر 1 تخفيض عجز الموازنة بنسبة 1 في المئة فان الكلام اصبح في بيروت ان العجز في الموازنة قد ينخفض 2.5 في المئة من الناتج المحلي الذي هو 54 مليار دولار اي مجموع كل ما هو من اموال تصرف على الساحة اللبنانية للشعب اللبناني كله وليس الموازنة لان الموازنة هي بحجم 13 مليار دولار سنة 2018 وسنة 2019 لم يتم الكشف عن الارقام.
الموازنة اللبنانية ارقامها تتضمن 83 في المئة يذهب منها 40 في المئة على الرواتب و43 بالمئة لخدمة الدين والكهرباء، وهذان يشكلان العجز الكبير، كذلك ستتضمن الموازنة تخفيضات في مصروف الوزارات والتقاعد كما سيتم تخفيض خدمة الدين والاهم العجز في الكهرباء الذي وصل ما بين مليارين ونصف و3 مليارات دولار.
محطة ام. تي. في. التلفزيونية تكشف عن 30 مخالفة كهربائية لكن لم تتأكد الديار من الارقام.
وفي المناسبة، اعلنت محطة تلفزيون ام. تي. في وفق معلومات لها ان شركات خاصة تقوم بالاشراف على صيانة الكهرباء وتوزيعها وهي مكلفة بذلك، اكتشفت 30 الف مخالفة لتعليق الكهرباء على الاسلاك التابعة لشركة كهرباء لبنان ووضعت «ضبوطات» توزعت بين 10 ملايين ليرة وهذه «الضبوطات» تدخل الى الخزينة 974 مليون دولار وفق ما قالوا.
لكن احزاب وقوى تدخلت واوقفت جمع الضبوطات من المخالفين، والقضية مجمدة وفق محطة ام. تي. في لكن «الديار» لم تستطع التأكد من هذا الرقم لا من شركة الكهرباء ولا من وزارة الطاقة ولا من اي جهة. وكيف ظهرت فجأة 30 الف مخالفة كهربائية ضبطتها شركات تتعلق بصيانة اسلاك الكهرباء والمخالفات فيها.
اقتراحات لتخفيض العجز
لكن هذا الامر ليس مهما، المهم هو ان الاتجاه لتخفيض الموازنة يرتكز على الاتي: تخفيض 2.5 في المئة بالنسبة للناتج المحلي مع ان المطلوب هو تخفيض 1 في المئة وفق مقررات سيدر 1،
2 – لا مس بسلسلة الرتب والرواتب. مع العلم ان هنالك معلومات ان رواتب المتقاعدين سيتم تخفيضها في الادارات العامة والجيش وقوى الامن الداخلي والاجهزة الامنية.
3 – لا زيادة على صفيحة البنزين.
4 – دراسة تخفيض رواتب الوزراء والنواب المتقاعدين وتخفيض مصاريف القصر الجمهوري ومجلس النواب ورئاسة مجلس النواب ورئاسة مجلس الوزراء ومصاريفها.
5 – درس رفع قيمة الارباح على الودائع المصرفية من 7 الى 10 في المئة لكن هذه الامور يجب بتها ودراستها مع القوى السياسية وعبر طاولة الحوار اذا تم الحاجة اليها مستقبلا.
اما التخفيضات الفورية فشملت الغاء الاعفاءات الجمركية
2 – الغاء التقاعد المبكر
3 – وقف الاموال للمدارس المجانية
4 – تخفيض كافة موازنات الوزارات ما بين نسبة 10 الى 50 في المئة
5 – لا تخفيض على موازنة وزارة الصحة ولا زيادة عليها، وبالتالي فان الموازنة التي تذهب بالاساس منها 40 في المئة للرواتب سيتم تخفيضها بنسبة 16 في المئة والباقي الذي هو 43 في المئة عجز لخدمة الدين والكهرباء سيتم محاولة تخفيض ملياري دولار في الكهرباء اذا توصلوا الى نتيجة في هذا المجال وهذا صعب جدا.
اللجنة الحكومية لدراسة الكهرباء: الاتفاق جزئي
هذا وفي جلسة امس للجنة الحكومية لدراسة موضوع الكهرباء حصل سجال بين الوزيرة البستاني وزيرة الطاقة التي تمثل التيار الوطني الحرّ والوزير كميل ابو سليمان القواتي الذي هو وزير العمل، وقال ابو سليمان لقد حصلت تعديلات جوهرية في الخطة من جهة تخفيض قيمة الاستملاكات في سلعاتا من 207 مليون دولار الى 30 مليون دولار وتم الاتفاق على ان تكون شركة واحدة تتولى ملف الكهرباء والطاقة الدائمة والطاقة المؤقتة والاصلاحات لا ان تكون 5 شركات في هذا المجال، واصر ابو سليمان على ذلك وايده بعض الوزراء في هذا المجال.
فردت وزيرة الطاقة الوزيرة البستاني بان هذه التعديلات ليست جوهرية وهي شكلية وان الوزير ابو سليمان لو جاء بتعديلات لكيفية ادارة المناقصات منذ 10سنوات لوافقت على تعديلاته.
هذا ما حصل امس لكن رغم اجواء الخلافات بالنسبة لخطة الكهرباء فستعقد اللجنة اجتماعاً استثنائياً اليوم لدرسها وانهاء الملف نهائيا.
كما تم الاتفاق بان لا بواخر في الخطة وهذا الامر طرحه وزراء القوات اللبنانية مع شركة واحدة لتنظيم كل ملف الكهرباء من بناء معامل الى محطات توليد الى الاسلاك الكهربائية الى الجباية والمناقصات.
والنقاش في جلسة الاربعاء اليوم سيرتكز على المناقصات ومن يديرها هل ادارة المناقصات ام الوزارة ام لجنة وزارية وكذلك تشكيل الهيئة الناظمة للكهرباء وتشكيل مجلس ادارة لكهرباء لبنان. وقد وصف وزير مشارك باللجنة للديار ان اجتماع الاثنين كان افضل من اجتماع يوم امس لكن الخطة ستقرّ وعلينا ان ننتظر النقاشات في اجتماع اليوم.
وبالنتيجة تم التوافق في الجلسة على ان تتولى شركة واحدة موضوع الطاقة الدائمة والمؤقتة والاصلاحات وتنظيم الشبكة الكهربائية من قبل شركة واحدة فقط لا غير، وفي اطار هذه الخطة يمكن تأمين الكهرباء 24 ساعة على 24 سنة 2022.
هيئة التنسيق النقابية
على صعيد اخر هددت هيئة التنسيق النقابية بالنزول الى الشارع اذا تم تخفيض الرواتب وحذرت من المس بمكتسباتها واشارت الى ان مدير عام التعاونية يحيى خميس ابلغ الهيئة بان الدولة اوقفت تحويل الاموال اليها مما اعاق حالة المساعدات المرضية والمنح التعليمية ومستحقات المستشفيات وحذرت المديرية العامة للتعاونية من المس بالمعاش التقاعدي لان هذا سيؤدي الى الجوع لدى المتقاعدين وعائلاتهم.
خلاف جنبلاط وارسلان على موضوع نائب حاكم مصرف لبنان الدرزي
على صعيد اخر، هناك ملف نواب حاكم مصرف لبنان الذين انتهت مدة ولايتهم الاحد الماضي، والملف سيبحث في جلستي الخميس او الجمعة ، لكن الوزير خليل لم يرفع الاسماء في ظل الخلاف القائم على الاسم الدرزي حيث اقترح جنبلاط الاستاذ فادي فليحان كنائب لحاكم مصرف لبنان، فيما اقترح طلال ارسلان فؤاد فرحان ابو الحسن، ولم يتم الاتفاق على حل بينهما، وهنالك طرح جديد يؤيد التمديد للعضو الحالي الاستاذ سعد العنداري.
كلام كنعان للـ«الديار» بشأن التوظيف غير القانوني والموازنة والملف المالي
وبالنسبة للملف المالي فقال النائب ابراهيم كنعان رئيس لجنة المال في المجلس النيابي لـ« الديار»: دخلنا على ملف التوظيف في الدولة الذي لم يخضع للرقابة منذ زمن طويل وكان هدفنا ضبط التوظيف تحت سقف القانون وفتح فرص عمل للاشخاص الكفوئين القادرين على تفعيل الدولة.
واضاف ان سلسلة الرتب والرواتب تشكل 40 في المئة من موازنة الدولة ومع اقرار السلسلة لم تطبق الاصلاحات فيها وتحديدا المادة 21 التي اوقفت التوظيف اضافة الى القيام بمسح شامل للموظفين.
واكد كنعان للديار ان الموازنة ضرورية لتخفيف الاعباء وحتى الان نحن بانتظارها، وقيل ان الوزير علي حسن خليل سلمها للحريري وننتظر مناقشتها في مجلس الوزراء وتحويلها الى المجلس النيابي.
واكمل النائب ابراهيم كنعان حديثه في شأن موضوع التوظيف العشوائي وقال: نحن لا نبحث في ملفات اوجيرو فقط كما يعتقد البعض، بل في كل ادارات الدولة، ونحن نناقش ما يصلنا من ملفات من التفيش المركزي ونسأل الوزارات عن هذه المخالفات لنظهر الحقائق دون سياسة وحيادية، وعند الانتهاء من عملنا نحيل الملفات الى ديوان المحاسبة.
وتابع: التفتيش المركزي حدد الذين ادخلوا الى ادارات الدولة بعد وقف التوظيف بـ 4995 موظفا ما عدا الاسلاك العسكرية 3 الاف الى 4 الاف وبالتالي فان عدد الذين دخلوا بشكل غير قانوني بعد اقرار السلسلة هو في حدود 9 الاف وهؤلاء دخلوا في سنة الانتخابات.
اما في اوجيرو فان عدد الذين دخلوا بشكل مخالف للقانون وشروط التقاعد بلغ 453 موظفا ونحن لا نفتش عن هذا الحزب او ذاك، بل هدفنا واضح هل دخلوا ضمن الاصول القانونية او لا؟
وفي المعلومات ان موازنة اوجيرو زادت 70 مليار ليرة 2018 وبلغت 320 مليار ليرة، ويقول النائب جهاد الصمد ان هنالك 15 موظفا يعملون بصفة مدراء يتقاضى الواحد منهم 50 مليون ليرة في الشهر وان اوجيرو لم تقدم حتى الان موازنة محددة لوزارة الاتصالات.
تصريح هام لجعجع
وفي هذا المجال صرح الدكنور سمير جعجع قائد حزب القوات اللبنانية نحن ضد التيار الكهربائي وليس السياسي، وقال حين اتخذ وزير البيئة فادي جريصاتي من التيار خطوات تستحق التقدير قمنا بالثناء عليه والتهنئة له.
ونحن لسنا ابدا ضد التيار الوطني الحر سياسيا، وانه مع اي اجتماع مع المعنيين في التيار لرأب الصدع بين الطرفين بين القوات والتيار وقال ليست القوات اللبنانية وحدها من يثير ملاحظاتها بل الكون بأكمله من مانحي سيدر 1 الى البنك الدولي والاحزاب والمواطنين يطالبون بحل جذري للكهرباء يوقف الهدر ويعيد التيار الكهربائي.
وقال : في تقديري ان البعض ما زال مصرا وماضيا في الصفقات ويحاول تمرير البواخر وهذا بيت القصيد ذلك ان معارضة القوات الشرسة وقفت في هذا الاتجاه ومن غير المعقول ان تمرر الصفقات من هذا النوع عبر مجلس الوزراء الذي نشكل جزءاً منه، وافتعال حرب شاملة بين القوات والتيار في شان موضوع الكهرباء.
وقال : ان البعض يعتقد انه لن يتمكن من جمع التيار الا من خلال العداء، معتبرا ان العداء كان قديما وليس المشروع السياسي الحالي.
ووجه دعوة الى كل قواتي بعدم الانجرار الى معارك مع جمهور التيار وتبقى الردود عبر التواصل الاجتماعي محصورة في موضوع الكهرباء. وقال ان في اجتماع اللجنة الحكومية للكهرباء تم الاخذ بالكثير من الملاحظات وهذا دليل ان لا علاقة للكهرباء بالاشتباك السياسي.
وقال : ان كل تركيزنا هو على وقف الهدر التقني والخسارة في الجباية والفوترة والتعليق على شبكات الدولة وان التركيز يجب ان يكون على اصلاح الشبكة والشروع في بناء معامل دائمة لانها الافضل واشراك القطاع الخاص من دون اي تمويل من الدولة. وان وزراء القوات الاربعة راجعوا الوزراء المعنيين لان لبنان لم يعد متجها نحوه وحتى الساعة لم يصلنا جواب عن اسباب التأخير.
تصريح خطير وهام لجنبلاط
هذا وصرح رئيس الحزب الاشتراكي جنبلاط بانه زار الحريري لتهنئته بالسلامة بعد العارض الصحي، وبحث معه في الخطوات التي تنوي الحكومة اتخاذها وقال ان البنك الدولي لديه شروط ابتداء من رواتب النواب والوزراء والمستحقات الوهمية واعادة النظر بالتدبير رقم 3 في الجيش وقوى الامن واذا كان من ظلم فان الظلم الآتي سيكون اكبر.
وفي حديث مع جريدة الانباء مع الاعلامية ريما خداج قال جنبلاط يجب ايقاف المال الذي يذهب هدرا. وعلى سبيل المثال انا لي تعويض مدى الحياة يبلغ 6 الاف دولار شهريا، وهذا احد اسباب الهدر ويجب وقفه، كذلك الامر في الضمان الاجتماعي ورواتب التعليم في الجامعات الخاصة لبعض الامنيين فلدينا الجامعة اللبنانية كذلك نحن بحاجة لملحق عسكري من الدولة التي تعطينا السلاح ولا لزوم لملحق عسكري في مصر او تركيا او اي دولة اخرى ويجب اغلاق سفارات لبنانية في دول كثيرة وتوحيد سلسلة الرتب والرواتب بين المصرف المركزي ومجلس الانماء والاعمار.
وقال جنبلاط ان الحريري غير مستعد للدخول في خطة كهرباء عليها خلاف سياسي واتفق الحريري مع البنك الدولي وقال جنبلاط لا بد من الخروج من قضية البواخر واصلاح الشبكات وتعيين هيئة ناظمة . اذ لا يمكن ان نبقي الكهرباء بيد الوزير حتى لو كان هنالك خصخصة فيجب ان يبقى ذلك في اطار الدولة اللبنانية وحصتها.
وعن عرض ايران للمساعدة في الكهرباء قال يكفي المساعدة الايرانية فلدينا فائض في الصواريخ.
ثم انتقل جنبلاط الى موضوع الجبل فقال ان منطق الاستقواء انتهى والكلام الذي صدر في القداس كنا في غنى عنه وتوجه الى باسيل بالقول انت اتيت لتحيي شهداءك لكن نحن ايضا لدينا شهداء، مؤكدا ان كلام باسيل لم يلق اي استحسان عند الدروز، واضاف للتذكير حرب الجبل بدات مع القوات ودخلنا في مرحلة التهجير ثم استمرت الحرب في 89 مع الجيش وكان عون مسؤولاً، فكان على الوزير باسيل لا ان يعطينا دروسا في التوبة، واضاف جنبلاط اذا بدك التوبة والغفران فيجب ان تشمل فريقك ايضا.
ثم رد جنبلاط على موقف وزير المهجرين الوزير عطالله الذي قال عن نوم المسيحيين ليلا في الجبل فسأل جنبلاط التيار الوطني الحر اذا كان يقبل بهذا الكلام مضيفا ليس بهذه الطريقة تتم المصالحة ولا بخطاب المجتمع في الجبل، لنتكلم بهدوء وليس على طريقة زياد اسود وغيره، واكد انه ليس نادماً على انتخاب عون وان المطلوب التركيز على الاصلاح والاقتصاد وان علاقته مع عون جيدة.
ثم اشاد جنبلاط بالبطريرك صفير والنائب الراحل فرنجية مذكرا انه زار ستريدا جعجع في يسوع الملك فيكفي هواجس ولنركز على الانماء.
في الماضي تم اقتراح انشاء مدينة تكنولوجية في الدامور لكن تم اتهامنا باننا نريد توطين الفلسطينيين فيها ونفى اي اشتراك له باقامة مشاريع انمائية له وقال هنالك مشاريع ناجحة في الجبل وليس لي شراكة فيها اما المجمع التجاري الذي كان لاحد اصحاب الرساميل فقال جنبلاط ان المشروع توقف بسبب افلاس صاحبه.
وقال عن زيارة موسكو للرئيس عون ان افضل ما خرج عن موسكو هو ملف عودة النازحين الذي هو بيان موسكو ان لا اعمار قبل العودة.
واستغرب جنبلاط استبعاد صالح غريب عن زيارة موسكو من قبل عون وانتقد الرئيس الحريري بعدم اصطحاب غريب الى مؤتمر النازحين السوريين.
وقال ان لا خوف من وصاية دولية على لبنان في حال انهار اقتصاديا وماليا وما يهمني نصائح البنك الدولي.
النهاية والخاتمة
بالنتيجة هذا الاسبوع هو اسبوع ورشة كبرى ستصل في نهايتها الحكومة بقيادة الرئيس عون نهار الجمعة في قصر بعبدا الى نتيجة، حيث تكون اللجنة الحكومية لدرس مشروع الكهرباء قد توصلت الى نتائج مقبولة لكن فخامة الرئيس سيحسم الامر في هذا المجال وبالنسبة للموازنة يكون الحريري قد درس الموازنة التي تسلمها من وزير المال علي حسن خليل وتباحث بشانها مع الوزراء والوزارات والاحزاب واقر التخفيضات.
كما ان موضوع الرواتب مشكلة دقيقة لا يمكن مسها خاصة بالنسبة للمتقاعدين الذي قيل ان هنالك فكرة بحسم 25 في المئة من رواتب المتقاعدين وهذا سيطال العائلات من الجيش وموظفي قطاع الدولة بوضع صعب، اما المتقاعدين فعددهم 231 الف متقاعد وهذه العائلات ستجوع، اذا تم التخفيض، خاصة ضباط الجيش اللبناني الذين امضوا وضباط قوى الامن الداخلي اكثر من 35 الى 40 سنة في الخدمة ومنهم شهداء ومنهم معاقون اضافة الى موظفي الدولة الذين خدموا الدولة واذا كنا نريد ان نقول الحقيقة فالذي سرق اكثر اموال الدولة هم الاحزاب الذين تولوا الحكم في لبنان منذ عام 1984 حتى عام 2019. منذ ايام روجيه تمرز وسقوط بنك المشرق وافلاسه الى يومنا هذا.
الضمانة الكبرى المالية والاقتصادية هو دماغ وعقل حاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة وطبعا بتوجيه فخامة الرئيس والرئيسين بري والحريري
لولا حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الذي حافظ 26 سنة على سعر الدولار مقابل الليرة اي ان تكون الليرة بسعر 1510 ليرات رغم الحروب واستشهاد الرئيس الحريري وحصول استشهادات كبرى وحرب تموز 2006 وحروب كثيرة في الجنوب وفي بيروت وفراغ رئاسي وفراغ حكومي كان حاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة هو الضمانة الكبرى لليرة اللبنانية وللقطاع المصرفي حيث قام باعطاء المصارف توجيهات بتسليف قطاعات الانتاج والزراعة والصناعة والمعلومات وغيرها قروض بفائدة 1 في المئة.
اضافة الى انه خفض الدولار من 2800 ليرة الى 1500 ليرة وهذا ثابت منذ 26 سنة ثم انه لدى استدعائه لاخذ رأيه في المجلس النيابي حول سلسلة الرتب والرواتب اقترح دفعها على مدى 5 سنوات اي 20 في المئة كل سنة على ان تنتهي خلال 5 سنوات لكن المجلس والحكومة اقروا سلسلة الرواتب دفعة واحدة وهذا ما سبب عجز الـ 40 في المئة ضمن الموازنة.
عودوا الى دماغ وعقل وفكر والضمانة الكبيرة هو حاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة ولا تفتشوا في غير مكان. لان الذي نقل ودائع لبنان من 21 مليار الى 183 مليار دولار في المصارف واعطى تسليفات سكنية واعطى المستشفيات والسياحة والزراعة والصناعة والمعلوماتية وكل الخدمات بقروض فائدتها 1 في المئة هو بتوجيه من حاكم مصرف لبنان، كما ان لدى مصرف لبنان 43 مليار دولار ودائع بالاضافة الى ودائع بالذهب بقيمة عشرات مليارات الدولارات لا يمسها احد، كذلك الاستاذ رياض سلامة هو الذي حافظ على الذهب في المصرف المركزي.
وكم من رسالة سرية وجهها الى رؤساء جمهوريات ورؤساء مجالس ورؤساء حكومات في لبنان يحذر من كيفية الفساد والسرقة الحاصلة في الدولة الى ان وصلنا الى شبه انهيار اقتصادي وافلاس. وهو الذي عمل كثيرا في تنظيم مشروع سيدر 1 طبعا الى جانب الرئيس سعد الحريري وطبعا الى جانب فخامة الرئيس عون، لكن علاقة حاكم مصرف لبنان بحكام المصارف الاوروبية كل المصارف المركزية الاوروبية هي التي ساهمت مع علاقته مع الرئيس الفرنسي ماكرون الذي اطلع منه على الاوضاع المالية وهو الذي جعل 11 مليار ونصف يتم تقديمها الى لبنان عبر اتصالات سلامة مع البنك الدولي والبنك الاوروبي.
ايام سوداء حاليا لكن الفرج آت بعد شهرين ونصف ولبنان سيزدهر ويرتفع النمو فيه من 1 بالمئة الى 4 بالمئة وموسم سياحي زاهر هذا الصيف
على كل حال وصلنا الى ما وصلنا اليه، والسرقة في لبنان هي ضمن غطاء احزاب ووزراء وفاعليات سياسية وطبعا ليس اكثرها بل معظمها ويبقى 20 في المئة منها احزاب ووزراء وشخصيات نظيفة الكف خدمت في الوزارات دون سرقة لكن هنالك نسبة لا يمكن تحديدها سرقوا من الدولة اللبنانية وهم فاعليات وسياسيون واحزاب سياسية، ولم يقوموا بادارة مالية الدولة في التوازن بين المصروف والمدخول مما ادى الى ضرب مالية لبنان في شكل كبير ووصلنا الى حافة الهاوية انما الان مع الخطوات الذي اتخذها وزير المالية علي حسن خليل في تخفيض الموازنة بتوجيه من الرئيس سعد الحريري وخاصة تركيز الرئيس نبيه بري على وزير المالية الذي يمثل حركة امل بضرورة التخفيض ومنع الاقتصاد من الانهيار وتصريح الرئيس نبيه بري في هذا المجال الواضح، هو خطوة ممتازة للتخفيض في الموازنة وبعد التخفيض يجب اقرار الاصلاحات في المجلس وعندها نبدأ بالاستلام من الدول المانحة القروض التي قيمتها 11 مليار ونصف مليار دولار باستثناء 800 مليون دولار هي خدمة لتخفيض عجز الفائدة على الديون، وعندما تبدأ القروض بالوصول الى لبنان كل سنة مليار ونصف تقريبا فان ذلك وربما اسرع من ذلك خلال 4 او 5 سنوات فانه بعد 6 اشهر سينمو الاقتصاد اللبناني من 1 في المئة الى 4 في المئة وسيظهر لبنان اكثر ازدهارا ويبشر موسم الصيف بسياحة خليجية للبنان لاول مرة كذلك ان الاحصاءات المقدرة خاصة بتوجيه سيصدر من الكويت والسعودية ودولة الامارات ومملكة البحرية وسلطنة عمان بالسياحة في لبنان ويقدر عددهم بـ 300 الف واكثر اضافة الى ان السياحة الاغترابية من المغتربين اللبنانيين ستصل هذه السنة الى 850 الف و950 الف مغترب لبناني ولذلك فالامل كبير في نهضة الاقتصاد اللبناني والخروج من هذه الايام السوداء حاليا التي ستنفرج باذن الله بعد شهرين ونصف بعد اقرار الموازنة والاصلاحات والبدء بتنفيذ مقررات مؤتمر سيدر 1 وفق معلومات الديار الاكيدة ان الورشة مصمم عليها العماد ميشال عون وايضا الرئيس نبيه بري والرئيس سعد الحريري الذي يتمتع بفكر مالي واقتصادي هام وكذلك مصرف لبنان مستعد للمساعدة كما ان مجمل الاحزاب اللبنانية المشاركة في الحكومة موافقة على تخفيض العجز في الموازنة ولذلك فلا يجب على اللبنانيين ان يغرقوا في التشاؤم بل ان يتفاءلوا بالشمس التي تطلق نورها على لبنان بعد شهرين ونصف.
بقلم شارل ايوب الذي ما زال مستقيلا من رئاسة تحرير الديار والموقع الالكتروني حتى الغاء الاجراءت غير القانونية بحقه ويكتب بصفة صحافي في الديار
*************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
الكهرباء والموازنة على نار حامية… وسلامة عند الحريري
سلامة فــي السراي .. و»اوجيرو» والجمارك على المشرحة النيايية
في فلك الاصلاحات ومحاربة الفساد ووقف الهدر وخطة الكهرباء، استمر دوران الحركة السياسية في البلاد، في انتظار جلسة مجلس الوزراء المفترض ان تنعقد غدا الخميس لوضع خطة الكهرباء على مشرحة النقاش.
في هذا الاطار، قال رئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع ان البعض ما زال مصرا وماضيا في الصفقات ويحاول تمرير البواخر حيث المصالح الكبرى، وهنا بيت القصيد.
في غضون ذلك، يبدو ان مشروع الموازنة وضع على نار حامية، وقد باتت امتار قليلة تفصله عن طرحه في مجلس الوزراء لاقراره واحالته الى مجلس النواب. وعشية جلسة مجلس الوزراء المفترض ان تبت في تعيينات نواب حاكم المصرف المركزي، وبعيد زيارة رئيس الحزب الاشتراكي وليد جنبلاط للرئيس سعد الحريري اول امس حيث اشارت مصادر متابعة الى انه ابلغ الحريري اصراره على تعيين فادي فليحان نائبا ثالثا، زار اليوم حاكم مصرف لبنان رياض سلامة الرئيس الحريري وعرض معه الاوضاع المالية والاقتصادية في البلاد.
وليس بعيدا، وفيما التقى الحريري ايضا سفيري الولايات المتحدة وفرنسا، أعلنت وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن، في كلمة القتها ممثلة الحريري في «المؤتمر الإقليمي لمرونة المناطق الحضرية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»، ان «حكومتنا اليوم مصممة على أن تنفذ مجموعة إصلاحات لا تهدف إلى إنعاش الاقتصاد اللبناني فحسب بل إلى تحصينه وتوفير مقومات الاستقرار والمرونة الدائمة له».
وسط هذه الاجواء، واصلت اللجان النيابية نشاطها على خط محاربة الفساد. فعقدت لجنة المال جلسة برئاسة النائب ابراهيم كنعان ناقشت فيها ملف التوظيف والتعاقد في وزارة الاتصالات واوجيرو في حضور وزير الاتصالات محمد شقير. بعد الجلسة، لفت كنعان الى ان «هيئة اوجيرو رأت أنها لا تخضع للقانون 46 علما ان القانون واضح لجهة خضوعها لمجلس الخدمة المدنية ومبارياته وهو ما يتناقض مع رأي المحامي الذي كلفته اوجيرو»، مشيرا الى ان «اوجيرو طبقت قانون السلسلة فلا يمكنها استثناء المادة 21 من القانون 46 وقد حسمنا مسألة خضوعها لمجلس الخدمة بالقانون والمستندات التي بين ايدينا».
في الموازاة، قال رئيس لجنة الادارة والعدل النائب جورج عدوان عقب اجتماع اللجنة «اننا استمعنا الى المجلس الاعلى للجمارك والى مدير عام الجمارك وهناك مشكلة على كل المستويات في الجمارك وحلها يحتاج إلى 3 أمور،أوّلها على الصعيد التنظيمي للجمارك والصلاحيات يتطلب اصدار مذكرة من وزير المال يحدد فيها كامل الصلاحيات ونحن في وضع لا نحسد عليه من جهة عدم التنسيق والتضارب في الصلاحيات». وتابع «هناك هدر وفساد وعدم تطبيق قوانين في الجمارك وهذه الأمور لا يمكن أن تستمر، ولجنة الادارة ستمارس دورها الرقابي». وكشف عن وجود شبكات غير شرعية في الجمارك تسهل أعمال تهريب البضائع، بإعتراف المسؤولين المعنيين.
وعلى خط مواز اعلنت وزيرة الطاقة ندى البستاني بعد اجتماع لجنة الكهرباء في السراي برئاسة الرئيس سعد الحريري ان مجلس الوزراء قد يخصص جلسة يوم الجمعة لمناقشة واقرار خطة الكهرباء.
وعلمت «الشرق» امس من مصادر سياسية انه في حال انهت اللجنة الوزراية درس الخطة اليوم ، فمن المتوقع ان تعقد جلسة لمجلس الوزراء بعد ظهر يوم الجمعة المقبل المخصصة لمشروع الكهرباء وتعيين نواب حاكم مصرف لبنان ، على ان تعقد يوم غد الخميس جلسة عادية لمجلس الوزراء في السراي الحكومي ، لا يتضمن جدول اعمالها اي تعيينات.
الحريري استقبل ريتشارد وفوشييه
وعرض الوضع المالي مع سلامة
استقبل رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري، امس في السراي الحكومي، سفيرة الولايات المتحدة الاميركية اليزابيث ريتشارد، وأجرى معها جولة أفق تناولت آخر المستجدات المحلية والإقليمية والعلاقات الثنائية.
ثم استقبل الرئيس الحريري السفير الفرنسي برونو فوشيه وعرض معه الاوضاع العامة والعلاقات بين لبنان وفرنسا.
كما استقبل حاكم مصرف لبنان رياض سلامة وعرض معه الاوضاع المالية والاقتصادية في البلاد.
