كرم لـ”القوات”: لن نقبل بغير “إدارة المناقصات”

 

على الرغم من كل الأجواء التي تشاع حول قرب التوصل إلى الانتهاء من درس كل المواضيع العالقة في ما يخص خطة الكهرباء التي تُبحث بعد ظهر اليوم في الاجتماع الرابع للجنة الوزارية المكلفة درسها، وترجيح عقد جلسة لمجلس الوزراء غداً الجمعة في قصر بعبدا لإقرارها، يبقى الأمر رهن اللحظات الأخيرة، إذ لا يزال الضباب يلف جوانب معينة من الخطة، خصوصاً تلك المتعلقة بالجهة التي ستتولى إدارة المناقصات: هل تكون وزارة الطاقة كما تريد الوزيرة ندى البستاني، أم كما يطالب ويصرّ حزب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي وحركة أمل وحزب الله عبر إدارة المناقصات حصراً؟

أمين سر تكتل “الجمهورية القوية” فادي كرم يؤكد أن “الموقف من موضوع المناقصات لا رجوع عنه، ولا يمكن أن نقبل بأي أمر غير إدارة المناقصات”.

ويشدد، في حديث إلى موقع “القوات اللبنانية” الإلكتروني، على أن هذه “مسألة مبدئية بالنسبة لنا ونعتبر أن أي تلزيم لأي ملف في الدولة اللبنانية ينجح حينما نذهب به إلى شفافية كاملة، وإدارة المناقصات هي المكان المناسب”.

ويضيف: “أما في ما يتعلق بباقي النقاط في ملف الكهرباء، فنحن نسعى لأن يكون الحل الموقت من ضمن الحل الدائم والطويل الأمد، لأننا نعتبر أن الحل الموقت هو لفترة قصيرة من الحل الأساسي الذي هو بناء المعامل وغير منفصل عنه، وهذه النقطة لا تزال في طور النقاش. ونحن نعتبر أنه إذا كنا نريد فعلاً وقف الهدر والتركيبات على حساب الكهرباء في لبنان، يجب أن يكون الحل على المدى القصير من ضمن الحل الطويل الأمد”.

“أما بما يخص موضوع استملاك الأراضي لإنشاء المعامل، يشير كرم إلى أننا “استطعنا كقوات لبنانية من خلال دراستنا الجدية وتعمُّقنا بالملف كاملاً، أن نوفّر على الشعب اللبناني أكثر من 270 مليون دولار، لأنهم كانوا ذاهبين إلى استملاك أراض ربما بكلفة 300 مليون دولار وليس فقط بـ200 مليون، واليوم خفّضنا الرقم إلى 30 مليون دولار. وهذه مسألة أساسية جداً في عملية النقاش الحاصلة والنتيجة التي توصلنا إليها”.

ويقول إنه “مما لا شك فيه، كي نتمكن من الوصول إلى حلول ناجحة في ملف الكهرباء ونتخلص من الهدر الحقيقي ويصبح ملف الكهرباء منتجاً، علينا التخلص من الهدر والسرقات”، لافتاً إلى أن “هناك هدراً تقنياً عالياً وسرقات كبيرة جداً، ونعتبر أن أي زيادة في الانتاج تعني ديوناً أكثر وهدراً أكثر. من هذا المنطلق نحن نسعى للانتهاء من ملف الهدر في ملف الكهرباء، الذي يكلّف الشعب اللبناني خسائر عالية تصل إلى 50% من كمية الانتاج”.

ويشدد أمين سر التكتل على أن “تشكيل الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء وتشكيل مجلس إدارة شركة كهرباء لبنان، من أساسات نجاح هذا الملف. وأي حل لا يتضمن ذلك هناك شك فيه، وسيبقى حزب القوات ممانعاً لكل هذه الأمور التي لا تكون متكاملة”.

وحول تأييد الحزب التقدمي الاشتراكي وحركة أمل وحزب الله لمواقف القوات في ما يتعلق بملف الكهرباء، يؤكد كرم أنهم “مؤيدون لبعض النقاط التي يطرحها حزب القوات، مثلاً الموقف من اعتماد إدارة المناقصات في التلزيمات. وهناك بعض النقاط الأخرى، هم يؤيدون موقف القوات في المبدأ وفي الأساس، لكن ربما لديهم رؤية متمايزة نوعاً ما في ما يتعلق بمراحل تطبيقها وليس في مبدئها”.

ويوضح أن “كل النقاط التي يطرحها القوات تلاقي قبولاً من عدد كبير من الأفرقاء الأساسيين في الحكومة، لكن هناك نقاط متطابقة تماماً في التوقيت والتنفيذ والمسار، ونقاط أخرى بعض الأفرقاء، لا تخالفها، لكن تتمايز عن موقف القوات في المرحلة التي يمكن أن تطبَّق فيها”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل