مصادر “القوات”: للإعتذار من أبو سليمان

أبلغت مصادر قواتية بأن وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني لا تزال مُصرة على رفض إعطاء صلاحية المناقصات إلى هيئة إدارة المناقصات، في مقابل إصرار الثنائي الشيعي و”القوات” والحزب الاشتراكي على إدارة المناقصات التي أظهرت فعالية في المرحلة السابقة.

وكشفت هذه المصادر لـ”اللواء” ان وزير العمل وممثل “القوات” في اللجنة كميل أبو سليمان أجرى دراسة معمقة حول موضوع المناقصات التي أظهرت انه خلال ثلاثة أشهر تكون لدى الإدارة جهوزية تامة لمواكبة هذه المسألة، و”هو أمر قانوني وأساسي وأكثر من ضروري لمعالجة الأمر، ومن المفترض ان يتم الاعتذار من الوزير أبو سليمان وليس العكس، لأنه يقوم بعمله بشكل محترف ولا يجوز التصرف بأموال بهذه الضخامة من دون مسؤولية.

ولفتت إلى ان “القوات” طالب بإجراء عملية دمج بين الموقت والدائم شرط ان تتم معالجة الهدر قبل أي شيء آخر، لكن المصادر نفسها استدركت بأن “القوات” يعالج تقنياً ولا يريد الدخول في مهاترات سياسية مع الطرف الآخر الذي يريد نقل الاشتباك إلى مكان سياسي آخر بعد ان فشل في إدارة الأمور للملفات الحيوية.

وذكرت مصادر “القوات اللبنانية” لـ”الجمهورية”، انّ خطة الكهرباء “جوبهت بمواجهة شديدة من “القوات” والحزب التقدمي الاشتراكي والثنائي الشيعي لجهة التمسّك بإدارة المناقصات، فيما كان رفض وزيرة الطاقة ندى بستاني ادارة المناقصات واضحاً، انطلاقاً من السياسة نفسها التي عمل عليها هذا الفريق طوال سنتين منصرمتين، برفض ادارة المناقصات، الامر الذي يثير كثيراً من الشكوك في هذا الموضوع”.

وأضافت، “لكن في المقابل كان هناك اصرار كليّ على هذا الأمر، خصوصاً وانّ الوزير كميل ابو سليمان كان اجرى دراسة معمّقة حول إدارة المناقصات تُبيّن انّ الامر لا يتطلّب اكثر من ثلاثة اشهر ونحصل بذلك على مناقصة مستوفية الشروط وشفافة وتُحقّق المبتغى المطلوب، ونأسف للتحوير الحاصل في كلامه، فمن حقه الطبيعي، كما من حق اي وزير، الاطلاع من ادارة المناقصات او من اي ادارة اخرى على الآليات التي تعمل عليها، وهذا امر مطلوب ومفروض. نحن نتحدث عن مناقصة بمبالغ كبيرة وطائلة جداً”.

وتابعت، “لذلك يقتضي التدقيق في الآليات المُفترض اتباعها وبالتالي المطلوب الاعتذار من الوزير ابو سليمان، لا ان يعتذر هو، فهو كان يقوم بعمله على اكمل وجه، فيما القوى المعنية هي القوى المقصّرة على هذا المستوى. ما شهدناه في اليومين الماضيين دليل كبير الى ان هناك فريقاً يُصرّ على التزوير “على عينك يا تاجر” بعيداً من الاصول بطريقة التعاطي السياسية والمهنية، من مثل ما حصل في ملف النازحين، حيث انّ القاصي يعلم كما الداني، انّ لا علاقة لوزارة الشؤون الاجتماعية، لا من قريب ولا من بعيد، في تعداد الولادات، فهذه مسألة من صلاحية وزارة الداخلية التي ترفع تقريرها الى وزارة الخارجية لكي تبلّغها الى السلطات المعنية”.

وفي سياق متصّل، قالت مصادر اخرى معنية بعمل اللجنة لـ”النهار” إن تشبث الوزيرة البستاني برفض اجراء المناقصات في إدارة المناقصات جبه برفض وزراء كل من “القوات اللبنانية” والحزب التقدمي الاشتراكي وحركة “أمل” و”حزب الله”. وأفادت ان وزير العمل كميل ابو سليمان كان قد سلّم دراسة قانونية عن وجوب اللجوء الى إدارة المناقصات واصرّ على أن العمل لدى إدارة المناقصات لن يستغرق أكثر من ثلاثة أشهر. واضافت ان النقاش لا يزال مستمراً في شأن الحل الدائم والموقت حيث يصرّ وزراء “القوات” على ضرورة الربط بينهما في المناقصات مع عدم انتاج أي طاقة إضافية قبل وقف الهدر.

المصدر:
اللواء, النهار, صحيفة الجمهورية

خبر عاجل