“القوات” يخوض معركة إدارة المناقصات حتى النهاية

 

أيا كانت الحسابات أو الحيثيات التي اقتضت نقل موعد جلسة مجلس الوزراء، الخاصة ببتّ العقدة العالقة في خطة الكهرباء، وهي المناقصة، التي خففت وزيرة الطاقة ندى البستاني من وطأتها، إلى قصر بعبدا عند الثالثة من بعد ظهر الاثنين في 8 نيسان الجاري فإن تبسيط الخلاف حول النقطة الأهم في خطة الكهرباء ليس في محله، على الرغم من اللغة الملطفة، التي يقارب فيها الوزراء المعنيون مباشرة الموقف، فإذا ما حصل الاتفاق على المناقصة «ينتهي الامر» وفقاً لوزير الإعلام جمال الجراح.

أوضحت مصادر حزب القوات اللبنانية، لـ«اللواء» ان ابرز الملاحظات التي سجلتها تمّ الأخذ بها، وغير صحيح ان الخطة أقرّت كما هي، لا سيما أن مبدأ الخطة هذه المرة يختلف عن الخطة السابقة التي كانت نظرية وترتكز على البواخر، والدفع الذي قامت به القوات ادى الى الوصول الى هذه الخطة.

وقالت ان «القوات» ستخوض مواجهة شرسة في مجلس الوزراء من اجل ان تكون المرجعية لإدارة المناقصات وليس للجنة الوزارية التي تعني عمليا ان تبقى المناقصة مع وزارة الطاقة في ظل عدم إلمام اللجنة بالتفاصيل التقنية خلافا لإدارة المناقصات الملمة بكل الجوانب التقنية، وبالتالي وضعها ضمن لجنة وزارية يعني وضعها ضمن وزارة الطاقة، فضلا عن أن هذا الأمر يشكل مخالفة لقانون المحاسبة العمومية. مشيرة إلى ان ما قامت به «القوات» هو انها سدت الثغرات في الخطة، فلا يوجد طاقة مؤقتة فقط، انما التلازم بين المؤقت والدائم مع التركيز على ضرورة معالجة الهدر التقني وغير التقني قبل أي زيادة للإنتاج.

في حين قالت مصادر وزارية ان ملاحظات «القوات» كانت جد إيجابية، وساهمت في تسليط الضوء على نقاط أساسية في الخطة، وليس صحيحاً بأن مداخلات نائب رئيس الحكومة غسّان حاصباني ووزير العمل كميل أبو سليمان كانت موجهة ضد الوزيرة البستاني، مشيرة إلى ان أبو سليمان دافع عن البستاني عندما طرح موضوع مقدمي الخدمات، وساند مطلبها بضرورة تعزيز دورهم وقدرتهم من أجل تحسين الجباية والقيام بمهامهم.

واستمر الصراع بين وزراء “القوات” من جهة ووزيرة الطاقة ندى بستاني من جهة اخرى، خصوصاً في ملفي ادارة المناقصات والهيئة الناظمة للكهرباء. وتم الاتفاق مساء على جلسة خاصة لمجلس الوزراء برئاسة الرئيس ميشال عون الاثنين في قصر بعبدا لاقرار الخطة وسط تحفظات ورقابة شديدة ستفرض على مضامينها. وأعلنت بستاني انه “في العام 2020 سيرى اللبنانيون أنه تم البدء بالحل الموقت في خطة الكهرباء”. أما مصادر “القوات اللبنانية” فنظرت بإيجابية إلى التقدم الذي أحرز في اللجنة لجهة الملاحظات التي أخذ بها على رغم وجود بعض النقاط العالقة. وقالت عبر “النهار” إنه تم إقرار المبادئ العامة للخطة وفق الملاحظات التي كانت “القوات” قد أدرجتها ولا سيما لناحية الربط بين الحل الدائم والحل المؤقت والربط بين الانتاج والهدر، وسوف تحرص على النظر في تفاصيل التطبيق لكل مرحلة على حدة.

وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» إنّ «القوات» ستخوض معركة ادارة المناقصات حتى النهاية لأنها تعتبر انّ عدم بَت مسألة هذه الادارة يشكّل مخالفة للقانون و«القوات» متمسّكة بهذا الامر، فضلاً عن انّ تشكيل لجنة وزارية من اجل متابعة المناقصة لن تكون مُلمّة في نهاية المطاف بالتفاصيل التقنية، ما يجعل هذا الموضوع محصوراً بوزارة الطاقة، الأمر الذي يثير تساؤلات ولا يؤدي الغرض المطلوب فيما إدارة المناقصات هي الأكثر أهلية لمتابعة مسألة من هذا النوع».

المصدر:
اللواء, النهار, صحيفة الجمهورية

خبر عاجل