
افتتاحية صحيفة النهار
الهجوم على الحاكم “زوبعة في فنجان” !
لعل السؤال بالعبارة المستعارة الذي طرحته “النهار” قبل يومين هل “البلد ماشي؟” تتظهر الأجوبة عنه يوماً بعد آخر في اتجاه سلبي، ذلك ان اتفاق مجلس الوزراء على قرارات ايجابية تسبق اقرار خطة الكهرباء، لا يلغي الصورة السوداوية لواقع الحياة السياسية والاقتصادية، اذ يتبين من الممارسة السياسية ان كل الملفات ستبقى خاضعة للتجاذبات بما يؤخر كل انطلاق فعلي لتحقيق انجازات منتظرة.
أمس وبعيد انتهاء جلسة مجلس الوزراء التي نجحت في الموافقة على اطلاق الدورة الثانية لتراخيص التنقيب عن النفط واضافة بلوكين على الثلاثة السابقة، اطل وزير الاقتصاد منصور بطيش ليشن هجوماً مباشراً وغير مسبوق على حاكم مصرف لبنان رياض سلامه، منتقداً اجراءاته وهندساته المالية. وقال إن “واقعنا الاقتصادي الحالي هو نتيجة التوجهات الخاطئة منذ أكثر من ربع قرن، وما عاد يكفي الاقتراض من الخارج والترقيع ولا التذاكي على حساب الناس والبلد”. وفيما لاذ مصرف لبنان بالصمت، وسيستمر في ذلك على الارجح، تخوفت مصادر نيابية عبر “النهار” من “تداعيات هذا الاشتباك المفتعل في هذه الظروف الضاغطة اقتصادياً ومالياً، وفي ظل ضغوط دولية لتنفيذ اصلاحات مالية وادارية”. وبينما ربطت التأخير في تعيين نواب الحاكم بالمستجد، نفت علمها بـ”وجود اي خطة لتغيير الحاكم حالياً”. وفضلت المصادر الانتظار لاتضاح الموقف وما اذا كان رداً موضعياً على الحاكم الذي قال قبل أسبوعين: “تشكل الادارة الحكيمة وسيلةً لخفض عجز الموازنة، لا سيما أنه بعد شهرين من تشكيل الحكومة، لم تَبحث في برامجَ إصلاحية تضع لبنان على مسار إصلاحي، مع أن الأسواق تترقب ذلك، ما أثار ردود فعل سلبية تجسدت بارتفاع الفوائد.” ورجحت ان تكون “زوبعة في فنجان” لأن الوقت غير مؤات لاحداث تغييرات تكون لها ارتدادات غير مناسبة، كما ان لا اتفاق على اجراء تعديل أو تغيير في الحاكمية.
أما اللجنة الوزارية للكهرباء، فلم تتوصل الى حسم كل نقاط الخلاف، واستمر الصراع بين وزراء “القوات” من جهة ووزيرة الطاقة ندى بستاني من جهة اخرى، خصوصاً في ملفي ادارة المناقصات والهيئة الناظمة للكهرباء. وتم الاتفاق مساء على جلسة خاصة لمجلس الوزراء برئاسة الرئيس ميشال عون الاثنين في قصر بعبدا لاقرار الخطة وسط تحفظات ورقابة شديدة ستفرض على مضامينها. وأعلنت بستاني انه “في العام 2020 سيرى اللبنانيون أنه تم البدء بالحل الموقت في خطة الكهرباء”. أما مصادر “القوات اللبنانية” فنظرت بإيجابية إلى التقدم الذي أحرز في اللجنة لجهة الملاحظات التي أخذ بها على رغم وجود بعض النقاط العالقة. وقالت إنه تم إقرار المبادئ العامة للخطة وفق الملاحظات التي كانت “القوات” قد أدرجتها ولا سيما لناحية الربط بين الحل الدائم والحل المؤقت والربط بين الانتاج والهدر، وسوف تحرص على النظر في تفاصيل التطبيق لكل مرحلة على حدة.
وفي شأن متصل بالعمل الحكومي، واكبت تحركات مطلبية جلسة مجلس الوزراء، فشهدت ساحة رياض الصلح اعتصاماً للجنة متابعة الناجحين في مجلس الخدمة المدنية لمصلحة المديرية العامة للطيران المدني، رفضاً للمماطلة في توقيع مراسيم تعيينهم، والمطالبة بحل هذا الملف وتعيين الناجحين في الوظائف التي نجحوا فيها.
كذلك نظّم متطوعو الدفاع المدني المعتصمون منذ أيام في ساحة الشهداء، وقفة في ساحة رياض الصلح، مطالبين بالاسراع في إصدار مرسوم تثبيتهم. وعمد عدد منهم الى تقييد أيديهم بسلاسل حديد، وأقفلوا مداخل السرايا بأجسادهم لمنع الوزراء من دخولها. وتجمهر عدد من الناشطين المناهضين لإنشاء مشروع سد بسري.
وفي سياق المواقف التصعيدية التي تقودها نقابة مقاولي الأشغال العامة والبناء في لبنان للحصول على المستحقات المتأخرة، قاطع متعهدو الأشغال العامة مناقصة انشاء مبنى الجمارك لدى مجلس الانماء والاعمار، وذلك بناء على قرار مجلس إدارة النقابة الذي دعا الى مقاطعة كل المناقصات المعروضة بتمويل محلي.
ويذكر ان الرئيس سعد الحريري لفت في مستهل الجلسة الحكومية الى انه “لا يجوز تسريب جدول اعمال مجلس الوزراء والبدء بمناقشته في الاعلام”، وذلك رداً على الضجة التي اثيرت حول موضوع اعفاء شركات مالية ومصرفية من غرامات كبيرة متأخرة ما استدعى تأجيل البند المطروح الى الاسبوع المقبل. وصرح وزير الإعلام جمال الجراح بان “تسوية الغرامات تسمح لوزير المال بجباية المال، وبالتالي فإنه مطلب حق أن نحاول إدخال مال إضافي إلى الخزينة، نتيجة هذه الغرامات والرسوم. وتأجل هذا البند إلى الأسبوع المقبل، وحتى وزير المال أحب أن يوضح بعض الأمور بخصوصه، وهو سيكون على جدول أعمال جلسة الأسبوع المقبل. لكني أردت أن أشرح للرأي العام أنه ليس صحيحاً ما تم تداوله في الإعلام من إعفاء مؤسسات من الرسوم والضرائب، بل إن الإعفاء المطلوب هو من الغرامات فقط”.
وعلم من مصادر وزارية ان التوجه العام كان الى حسم هذا الملف الذي يجرجر أذياله منذ نحو عشر سنين، ويحال القانون الرقم ٦٦٢ الصادر في تاريخ ٤/٢/٢٠٠٥ الذي ينص على تعليق اجازة تسوية أي غرامة يتجاوز معها الخفض المليار ليرة على موافقة مجلس الوزراء، دون متابعة إجراءات التحصيل الجبري الى حين بت طالبات خفض الغرامات.
**********************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
مانشيت- بومبيو يتهم إيران بـ”أنشطة إغتيالات”… والكهـرباء إلى الإخراج النهائي
تواصل السلطة اجتماعاتها الحكومية والوزارية استعداداً لاستحقاقي موازنة 2019 وخطة إنهاء أزمة الكهرباء، بغية ملاقاة الاستحقاقات والمتطلبات التي حددتها الدول المانحة لتنفيذ مقررات مؤتمر «سيدر»، وينتظر أن يشهد الاسبوع المقبل إنجازاً لهذه الاستعدادات. فيما برز أمس موقف أميركي لافت ضد إيران أطلقه وزير الخارجية مايك بومبيو، أكد فيه انّ واشنطن «تبذل كل الجهود لكبح جماح إيران في تنفيذ اغتيالات وعمليات إرهابية». واتهم إيران بالقيام بـ»أنشطة اغتيالات» في أوروبا. وقال في افتتاح اجتماع وزراء خارجية حلف شمال الأطلسي (الناتو) في واشنطن لمناسبة الذكرى السبعين لإنشاء الحلف «انّ نشاطات إيران تجعل أوروبا ودول الناتو أقل أمناً».
تجهد السلطة في هذه المرحلة الدقيقة التي يمر بها لبنان في اتخاذ خطوات إصلاحية والدفع بها قدماً الى الامام، لخفض عجز الموازنة والنهوض اقتصادياً ومالياً في محاولة منها لإطلاق بعض الاشارات الايجابية الى المجتمع الدولي ومجموعة الدول والمؤسسات الدولية المانحة.
غير أنّ هذه الدول والمؤسسات، وعلى رأسها فرنسا والبنك الدولي، لا تزال غير مقتنعة بأنّ الاصلاحات التي تقوم بها السلطات اللبنانية كافية، وهي تعتقد، وفق معلومات «الجمهورية»، أنّ الحكومة اللبنانية «تحاول الالتفاف على الاصلاحات في بعض العناوين الاصلاحية».
وتضيف هذه المعلومات انّ الحكومة الفرنسية لم تُشجّع على زيارة مسؤول لبناني كبير لباريس للبحث في شؤون استثمارية واقتصادية. وقد ربطت هذا الامر بضرورة تحقيق إصلاحات فعلية يتم إقرارها بنحو نهائي.
فعلى وقع سلسلة تحركات مطلبية في ساحة رياض الصلح، انعقدت جلسة مجلس الوزراء العادية في السراي الحكومي قبل ظهر امس برئاسة الرئيس سعد الحريري، فيما سلكت مساء خطة الكهرباء طريقها الى جلسة استثنائية تنعقد في القصر الجمهوري الاثنين المقبل، حيث بادرَ الحريري، بعد انتهاء الاجتماع الطويل للجنة الوزارية المكلفة درس خطة الكهرباء، الى الاتصال برئيس الجمهورية العماد ميشال عون، واتفق معه على انعقاد هذه الجلسة على ان يكون الثالثة بعد ظهر الاثنين، طالباً بعض الوقت لإجراء مشاورات حول بعض النقاط المتعلقة بالخطة.
باسيل وخليل
وعلمت «الجمهورية» انه بعد انتهاء جلسة مجلس الوزراء، عقد اجتماع طويل بين الوزيرين جبران باسيل وعلي حسن خليل، عرضا خلاله لمجمل الملفات الساخنة المطروحة.
وكان الهدوء قد غلب على أجواء جلسة مجلس الوزراء، ودخل الحريري مباشرة في جدول الاعمال بعدما اكتفى بانتقاد عملية تسريب جداول أعمال جلسات المجلس الى الاعلام قبل مناقشته في هذه الجلسات. وتمنى على الوزراء عدم التسريب.
وعند وصول الجلسة الى بند الاعفاء من الغرامات المالية، طلب الحريري سحبه الى جلسة الاسبوع المقبل. وأوضح وزير الاعلام جمال الجرّاح «انّ الامر ليس إعفاء من الرسوم المترتبة على الشركات او المؤسسات، بل هو إعفاء على الغرامات المترتبة كما يحصل لدى إقرار كل الموازنات، إذ يُصار الى إعفاء 80 او 90 في المئة من الغرامات حسب ما يصدر في قانون الموازنة، وما هو مطروح الشيء نفسه، أي الاعفاء من الغرامات». ووافق مجلس الوزراء على إطلاق دورة التراخيص الثانية للتنقيب عن النفط والغاز في المياه البحرية، على ان يغلق باب تقديم عروض المزايدة في ٣١-١-٢٠٢٠. كذلك تم تأليف لجنة وزارية لدرس مشروع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.
لجنة الكهرباء
وعلى صعيد ملف الكهرباء، أقرّت اللجنة الوزارية المكلفة درس خطة الكهرباء في اجتماعها مساء امس، برئاسة الحريري، سياسة الكهرباء، بعدما ناقشت كل بنود الخطة، وأجرت بعض التعديلات الطفيفة لتوضيح عدد من الفقرات الواردة فيها. وتم الاتفاق على كمية الانتاج المطلوبة في المرحلتين الموقتة والدائمة، وكذلك توزيع المحطات المؤقتة والدائمة على المناطق الجغرافية المقترحة في سياسة الكهرباء. وتمت الموافقة أيضاً على موضوع النقل والتوزيع، بحسب ما ورد في الورقة بنحو كامل، مع بعض التعديلات الطفيفة، والتوافق على أن تطلق وزارة الطاقة دفتر الشروط، والعمل على إشراك شركة كهرباء لبنان والإسراع في تشكيل مجلس إدارة.
أما في موضوع النقل، فتقررت ماهية الخطوات الواجب اتخاذها، ومن سيشرف عليها، ومن سينفّذها، في سبيل تأمين خطة نقل كاملة ومتكاملة من دون أي عقبات.
وأمّا بالنسبة إلى تمويل خطة النقل، فقد تم الاتفاق على أن يكون إمّا من المتعهد أو من الجهات المانحة وإمّا من الموازنة، والاستملاكات بالطريقة نفسها، وتمويل الاستملاكات مؤمّن في العام 2019. كما أنّ هناك التزاماً من وزارة الطاقة بخفض الهدر الفني من 34 إلى 25% خلال سنة 2019.
وتحدث الجرّاح عن «إجراءات ستتخذها وزارة الطاقة، من تركيب العدادات الذكية وتفعيل عمل شركات الخدمات وكل الآلية المرتبطة بتفعيل الجباية وإزالة العقبات من أمام الجباية والنقل، مع مواكبة القوى الأمنية لكل الخطوات الواجب اتخاذها، وزيادة التعرفة حتى نصل إلى عشرين ساعة تغذية، بحسب الشطور المقترحة من شركة كهرباء لبنان، والتي ستدرس لاحقاً بنحو تفصيلي، لكي تكون الخطة كاملة ومتكاملة، وتؤدي إلى الهدف الأساسي منها، وهو خفض عجز الكهرباء تدريجاً حتى نصل إلى صفر بالمئة، وزيادة الإنتاج حتى نصل إلى 24 ساعة».
أمّا في شأن المناقصات فقد وضعت اللجنة خيارين، وتركت لمجلس الوزراء البَت بالخيار الذي يريد. وأكد الجراح خروج الجميع «متوافقين على الخطة ومندرجاتها وأسلوبها، وبقي على مجلس الوزراء أن يقر ما قررناه».
وعن سبل ضمان شفافية هذه المناقصة، أجاب: «حين نتحدث عن هيئة إدارة المناقصات أو اللجنة الوزارية، فإنّ كل القوى السياسية ستكون موجودة على الطاولة، وهناك اشتراك لإدارة المناقصات والخبراء والجهات التي ترغب أن تكون مشرفة. ليس هناك أكثر من هذا الكم من العيون على الطاولة لإجراء المناقصة، وعلينا أن نثق بعضنا ببعض قليلاً».
البستاني
وعن عدم حسم كل بنود الخطة، خصوصاً أنّ جميع القوى السياسية ممثلة في اللجنة، قالت وزيرة الطاقة والمياه ندى البستاني: «أهم خبر اليوم هو أننا توصّلنا إلى اتفاق حول هذه الخطة، وبقيت أمور بسيطة، لا أعتقد أنها ستأخذ جدلاً. الأهم اليوم أنّ جميع الأطراف تعاطوا مع هذه الخطة بطريقة إيجابية جداً،
وقد أجبنا عن كل الملاحظات، ولم يحصل أي تعديل جوهري على الخطة. إنها مجرد ملاحظات تم الرد عليها».
وعن بقاء موضوع المناقصات عالقاً، قالت البستاني: «هذا الموضوع أكرره دائماً، نحن تركنا الأمر مفتوحاً، إمّا إدارة المناقصات أو لجنة وزارية. اليوم بات علينا تحديد الطريقة التي سنعتمدها فقط. لست راغبة في الدخول بتفاصيل أكبر، لكن يمكننا أن نحسم الأمور في مجلس الوزراء الاثنين المقبل، ولا أعتقد أنه بقيت أمور كثيرة لم تناقش».
وسُئلت البستاني: ما الذي يؤكد اليوم للبنانيين أنّ هذه الخطة ستنفذ؟ فأجابت: «انّ كل القوى السياسية موجودة على طاولة اللجنة الوزارية، والجميع وافقوا على الخطة. كما أننا اليوم أمام واقع العجز في مؤسسة كهرباء لبنان والجميع يفهم خطورة ذلك، ويتخذ القرارات اللازمة لخفض هذا العجز».
وعن موعد تنفيذ هذه الخطة ومتى يصبح لدى اللبنانيين 20 ساعة تغذية؟ قالت البستاني: «في سنة 2020. هناك إجراءات لتنفيذ المناقصة. نحن سنسرّع الأمور قدر المستطاع، لكن هناك إجراءات لا يمكن التغاضي عنها، وهي تحتاج إلى وقت، وفي 2020 يكون الحل الموقت بات متوافراً».
أبرز التعديلات
وعدّدت مصادر متابعة لعمل اللجنة الوزارية للكهرباء لـ«الجمهورية» أبرز التعديلات التي أدخلت الى الخطة، وهي:
• الربط العضوي بين الحل الموقت والدائم، خلافاً لما جاء في الاقتراح الأول لوزيرة الطاقة الذي كان نصّه كالآتي: «باقتراح المدى القصير وحده، أو المدى الطويل وحده، او اعتمادهما معاً». فتم الاتفاق في النهاية على دمج كافة المراحل في مناقصة واحدة وفي حزم موزّعة تقنياً ومناطقياً.
• الربط بين الانتاج والهدر.
• الطلب من وزارة الطاقة الشروع في تشكيل مجلس إدارة مؤسسة كهرباء لبنان إذ لم يرد هذا الموضوع في خطة الوزارة.
• خفض استملاكات سلعاتا للحاجة الضرورية للمعمل الأول، في حين كانت كلفة الاستملاك 200 مليون دولار.
• إشارة واضحة الى الالتزام بخفض العجز هدفاً أساسياً للخطة.
• إلتزام مجلس الوزراء في وضوح باتخاذ الاجراءات المطلوبة لخفض الهدر التقني وغير التقني.
وأضافت المصادر: «لا يمكن إغفال بصمات وزراء «القوات» على هذه التعديلات». وقالت: «مع انتهاء اللجنة من عملها، سترفع التوصيات لمناقشتها في مجلس الوزراء، لأنّ اللجنة لا تقرّ خططاً بل مجلس الوزراء هو الذي يقرها. النقطتان العالقتان هما إدارة المناقصات والهيئة الناظمة، حيث ترك النقاش حولهما والحسم لمجلس الوزراء. بحيث لم يتم الاتفاق على موضوع إدارة المناقصات في ظل إصرار وزراء «القوات» على موقفهم بضرورة الالتزام بتطبيق القوانين. أمّا في ما يتعلق بالهيئة الناظمة، فقرأ الوزير كميل ابو سليمان مقاطع من البيان الوزاري الذي نَصّ على ضرورة تشكيل الهيئة الناظمة قبل تعديل القانون، وقال: «هذا التزام من الحكومة تجاه المجلس النيابي لا يمكن العدول عنه. لكنّ بعض الافرقاء السياسيين، وخصوصاً وزيرة الطاقة، أبدوا معارضة شديدة لتشكيل الهيئة الناظمة».
«القوات»
وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية»: «إنّ «القوات» ستخوض معركة ادارة المناقصات حتى النهاية لأنها تعتبر انّ عدم بَت مسألة هذه الادارة يشكّل مخالفة للقانون و«القوات» متمسّكة بهذا الامر، فضلاً عن انّ تشكيل لجنة وزارية من اجل متابعة المناقصة لن تكون مُلمّة في نهاية المطاف بالتفاصيل التقنية، ما يجعل هذا الموضوع محصوراً بوزارة الطاقة، الأمر الذي يثير تساؤلات ولا يؤدي الغرض المطلوب فيما إدارة المناقصات هي الأكثر أهلية لمتابعة مسألة من هذا النوع».
دعم كهربائي روسي
الى ذلك دخلت روسيا على خط ملف الكهرباء، وأعلن سفيرها في لبنان الكسندر زاسبكين انّ بلاده «مستعدة للتعاون في حل مشكلة الكهرباء في لبنان عبر بناء محطات كهرباء حديثة»، وأشار الى «رؤية مشتركة بين لبنان وروسيا لِما يحصل في المنطقة، وانّ موسكو مهتمّة بتعزيز الدور اللبناني على مستوى المنطقة ككل».
الراعي
وكان البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي قد زار مقر قيادة القطاع الغربي لـ«اليونيفيل» في شمع – قضاء صور، وأشاد بـ«جنود حفظ السلام في اليونيفيل وتضحياتهم من أجل استتباب الأمن والاستقرار في المنطقة الجنوبية»، مباركاً لهم «مهامهم النبيلة من أجل حفظ كرامة الإنسان»، ومنوِّهاً بـ«دعمهم للأهالي عبر إنجاز المشاريع الخدماتية والإنمائية».
*************************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
الحكومة اللبنانية تطلق دورة تراخيص ثانية للاستثمار في الغاز البحري
أقرّت تشكيل لجنة وزارية لدراسة خطة مكافحة الفساد
أطلقت الحكومة اللبنانية في جلسة عقدتها أمس، دورة تراخيص ثانية للاستثمار بالغاز البحري في المياه الاقتصادية اللبنانية، وحددت 31 يناير (كانون الثاني) 2020 موعداً نهائياً لتقديم العروض.
وأعلنت وزيرة الطاقة ندى بستاني على «تويتر»، أمس (الخميس)، أن الحكومة «وافقت على إطلاق دورة تراخيص الغاز البحري الثانية»، وذلك خلال جلسة مجلس الوزراء التي عُقِدت في السراي الحكومي برئاسة رئيس الحكومة سعد الحريري، وكان على جدول أعمالها 26 بنداً، ليس بينها بند تعيين نواب حاكم مصرف لبنان الذي لم يُطرح خلال الجلسة، علماً بأن هناك خلافاً على نائب الحاكم الذي ينتمي إلى الطائفة الدرزية.
ومنح لبنان أول ترخيص للتنقيب عن النفط والغاز في البحر وإنتاجهما العام الماضي لكونسورتيوم يضم شركات «توتال» الفرنسية و«إيني» الإيطالية و«نوفاتك» الروسية، الذي يسعى لحفر أول بئر بنهاية العام الحالي.
وأوصت هيئة إدارة قطاع البترول الحكومية بإدراج أربع مناطق بحرية للتنقيب في الجولة الثانية من تراخيص الغاز. وأعلن وزير الإعلام جمال الجراح بعد جلسة مجلس الوزراء أن الحكومة عرضت «بلوك بحرياً» إضافياً على دورة التراخيص، فأصبح هناك بلوكان، إضافة إلى الثلاثة السابقة.
وأعلن الجراح، إثر انتهاء الجلسة، أن «جدول الأعمال أُقرّ بمعظمه، وأرجئت بعض البنود البسيطة إلى الأسبوع المقبل»، مشيراً إلى أنه ستعقد الآن جلسة للجنة المكلفة دراسة ملف الكهرباء». وقال: «الجو جيد ومعظم البنود أُقرت، ويمكن عقد جلسة غداً (اليوم) في قصر بعبدا إذا انتهينا من لجنة خطة الكهرباء». وأشار إلى أن المجلس أقرّ تأليف لجنة وزارية لدراسة مشروع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد.
وفي وقت كان يُتوقّع أن يثير فيه بند تسوية الغرامات أخذاً وردّاً، قرر الرئيس سعد الحريري، بالتوافق مع وزير المال علي حسن خليل، سحب هذا الموضوع، وإرجاءه إلى الجلسة المقبلة لمزيد من الدراسة. وأبرز البنود المؤجلة بند «الإعفاء من الغرامات المالية». وأوضح الجراح أن «الأمر ليس إعفاءً من الرسوم المترتبة على الشركات أو المؤسسات، بل إعفاء على الغرامات المترتبة كما يحصل لدى إقرار كل الموازنات، إذ يُصار إلى إعفاء 80 أو 90 في المائة من الغرامات، حسبما يصدر في قانون الموازنة، وما هو مطروح الشيء نفسه، أي الإعفاء من الغرامات». وقال الجراح: «وزير المالية لديه سلطة الإعفاء لغاية 99 مليوناً، وما يفوق هذا المبلغ بحاجة إلى إقراره من قبل مجلس الوزراء، وقد شهد هذا الموضوع لغطاً كبيراً، في حين أن الأمر هو مشروع إعفاء من الغرامات المترتبة عن عدم دفع الرسوم، فاقتضى التوضيح».
وقال الجراح: «تسوية الغرامات تسمح لوزير المالية بجباية المال، وبالتالي، فإنه مطلب حق أن نحاول إدخال مال إضافي إلى الخزينة، نتيجة هذه الغرامات والرسوم. وقد تأجل هذا البند إلى الأسبوع المقبل، وحتى وزير المالية أحب أن يوضح بعض الأمور بخصوصه، وهو سيكون على جدول أعمال جلسة الأسبوع المقبل». وشدد الجراح على أنه «ليس صحيحاً ما تم تداوله في الإعلام من إعفاء مؤسسات من الرسوم والضرائب، بل إن الإعفاء المطلوب هو من الغرامات فقط».
وتجنبت الحكومة النقاش في ملف زيارة وزير الزراعة حسن اللقيس إلى سوريا، مطلع الأسبوع. ولدى سؤاله قبل اجتماع مجلس الوزراء عن موافقة الحكومة على زيارته إلى سوريا، قال: «منتهية»، في إشارة إلى أنه لن يكون هناك سجال حولها.
وبالتزامن مع اجتماع الحكومة، شهدت «ساحة رياض الصلح» سلسلة تحركات مطلبية، إذ نفّذت لجنة متابعة الناجحين في مجلس الخدمة المدنية لصالح المديرية العامة للطيران المدني، اعتصاماً رفضاً للمماطلة في توقيع وإصدار مراسيم تعيينهم ولمطالبة المسؤولين بحل هذا الملف وتعيين الناجحين في الوظائف التي نجحوا بها بكفاءتهم. كما نظم متطوعو الدفاع المدني المعتصمون في «ساحة الشهداء» وقفة في «ساحة رياض الصلح»، كذلك تجمع بعض الناشطين ضد مشروع سد بسري.
*************************************
افتتاحية صحيفة الحياة
السفير الروسي يعرض بناء محطات كهرباء في لبنان: قواتنا في سورية لمحاربة الإرهاب لا إسرائيل
قال السفير الروسي في بيروت الكسندر زاسبكين ان بلاده “مستعدة للتعاون في حل مشكلة الكهرباء في لبنان عبر بناء محطات كهرباء حديثة”، وأشار الى “رؤية مشتركة بين لبنان وروسيا لما يحصل في المنطقة وان موسكو مهتمة بتعزيز الدور اللبناني على مستوى المنطقة ككل”.
كلام السفير الروسي جاء خلال ندوة في الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) في حرم بيروت، بدعوة من “نادي العلاقات الدولية”، في حضور حشد طالبي.
واعتبر زاسبكين أن توقيت زيارة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لإلىموسكو ارتبط بجدول اعمال الرئيسين فلاديمير بوتين وعون، إضافة الى تشكيل الحكومة اللبنانية، ما وفر فرصة لمناقشة الملفات الاقتصادية والدور الروسي في لبنان وتوقيع الشركات الروسية اتفاقات التنقيب عن النفط في لبنان، إضافة الى اعادة تأهيل خزانات النفط في الشمال”.
وأشار الى “جهوز بلاده لمساعدة لبنان في معالجة ازمة الكهرباء عبر بناء محطات كهرباء حديثة”.
وفيما نوه بـ”البعد الاستراتيجي للعلاقة بين البلدين”، كرر تأكيد “تعاون بلاده مع لبنان لحل مشكلة النازحين السوريين”، معتبراً أن الموضوع “سياسي وليس انسانيا”. ورأى ردا على سؤال حول توقيع اتفاق تعاون عسكري مشترك بين لبنان وروسيا أن “الجانب اللبناني هو الأكثر دراية بمصلحته، وموقف موسكو معروف وهي مستعدة للتعاون بعد التفاهم على الأسلحة التي يريدها لبنان والتي تتناسب مع منظومة السلاح المعتمدة لدى الجيش اللبناني”. وأوضح ان بلاده “تأخذ الخصوصية اللبنانية في الاعتبار وموضوع التعاون العسكري هو مثار نقاش بين الخبراء في البلدين”.
واعتبر زاسبكين أن “ما تقوم به بلاده في سورية ليس محصورا بسورية فقط بل هو عمل يستهدف منطقة الشرق الاوسط برمتها”. وقال إن موسكو “عملت على توحيد جهود المجتمع الدولي في مواجهة الإرهاب”.
وندد بالقرار الاميركي “الاعتراف بالسيادة الاسرائيلية على الجولان لأنه يتناقض مع ثوابت حل قضية الشرق الاوسط”.
واعتبر ردا على سؤال أن “روسيا ليست طرفا في نزاعات الشرق الاوسط ومحور الممانعة يعني المجموعة التي تواجه اسرائيل، في حين ان روسيا تسعى الى انجاز عملية السلام وتؤدي دور الوسيط في النزاع العربي – الاسرائيلي وموسكو أرسلت قواتها الى سورية للقضاء على الارهاب وليس لمحاربة اسرائيل”.
*************************************
افتتاحية صحيفة اللواء
«منازلة الكهرباء» الإثنين في بعبدا: التصويت لإنقاذ الخطة
العهد يفتح النار على حاكم المركزي.. ومطالبة بيروتية للحريري بتعديل قانون الإيجارات
أيا كانت الحسابات أو الحيثيات التي اقتضت نقل موعد جلسة مجلس الوزراء، الخاصة ببتّ العقدة العالقة في خطة الكهرباء، وهي المناقصة، التي خففت وزيرة الطاقة ندى البستاني من وطأتها، إلى قصر بعبدا عند الثالثة من بعد ظهر الاثنين في 8 نيسان الجاري فإن تبسيط الخلاف حول النقطة الأهم في خطة الكهرباء ليس في محله، على الرغم من اللغة الملطفة، التي يقارب فيها الوزراء المعنيون مباشرة الموقف، فإذا ما حصل الاتفاق على المناقصة «ينتهي الامر» وفقاً لوزير الإعلام جمال الجراح.. الذي أشار أيضاً إلى خيارين هما: هيئة إدارة المناقصات أو اللجنة الوزارية، كاشفاً عن لغز العقدة، لجهة الثقة.. فليس هناك أكثر من هذا الكم من العيون على الطاولة لاجراء المناقصة، وعلينا ان نثق ببعضنا البعض قليلاً..
وفي معلومات «اللواء» ان الوزراء تابعوا المناقشات الحادّة، التي كانت تقترب أحياناً من حدود المماحكة بين وزيرة الطاقة، وممثل «القوات اللبنانية» في اللجنة كميل أبو سليمان.
وتوقع مصدر وزاري ان يحدث استقطاب في مجلس الوزراء بين اتجاه ان تكون اللجنة الوزارية هي التي تفض العروض أو تذهب إلى هيئة إدارة المناقصات، وان الأمور ذاهبة إلى التصويت، على الرغم من الاحراجات المرتقبة في مجلس الوزراء، لا سيما وان حزب الله يدعم الذهاب إلى إدارة المناقصات.
لجنة الكهرباء
وكانت اللجنة الوزارية المكلفة دراسة خطة الكهرباء، أقرّت مساء أمس، وبعد خمسة اجتماعات متتالية كامل بنود الخطة التي وضعتها وزيرة الطاقة ندى البستاني، مع بعض التعديلات الطفيفة، بحسب وزير الإعلام جمال الجراح، باستثناء نقطة خلافية تتعلق بمرجعية اجراء مناقصات تلزيم معامل الإنتاج، وتم الاتفاق على ترحيل هذه النقطة إلى مجلس الوزراء الذي تقرر ان يعقد جلسة استثنائية الاثنين المقبل في بعبدا في ضوء مشاورات عاجلة جرت بين الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري.
وتركز النقاش في الاجتماع الخامس والأخير، على نقطتين اساسيتين، حيث تمّ الاتفاق على دمج حليّ انتاج الطاقة المؤقتة والبعيدة المدى وتلزيمهما لمتعهد واحد على ان يباشر بالحل البعيد المدى لكن في الوقت ذاته يعمل على الحل المؤقت وفق ما يقرر هو سواء الاستعانة بالبواخر او اقامة معامل صغيرة مع مراعاة الا تكون الكلفة مرتفعة.
اما النقطة الثانية فهي استمرار النقاش حول مرجعية إجراء المناقصات هل تكون لهيئة ادارة المناقصات ام لإشراف اللجنة الوزارية ووزارة الطاقة، وتبين ان معظم الاطراف طرحت تولي هيئة المناقصات، وابدت وزيرة الطاقة عدم اعتراضها قائلة نحن نمشي بأي اقتراح والمهم التوافق. إلا انها طرحت ملاحظات حول صلاحية هيئة إدارة المناقصات بنظام B.O.T الذي ستجري على أساسه مناقصات إنتاج الطاقة والتي لا علاقة لها بالأموال العمومية التي تحكم عمل إدارة المناقصات وينحصر ادائها بهذه الأموال، إلى جانب الخلاف حول صلاحية عمل الهيئة الناظمة للقطاع وتضاربها مع احكام القانون 462.
وأوضح الوزير الجراح، بعد انتهاء الاجتماع الذي استمر قرابة 4 ساعات انه تمّ الاتفاق على كمية الإنتاج المطلوبة، في المرحلتين المؤقتة والدائمة، وتم توزيع هذه المحطات على المناطق الجغرافية المقترحة في سياسة الكهرباء، كما تمت الموافقة على موضوع النقل والتوزيع بحسب ما ورد في الورقة بشكل كامل مع بعض التعديلات الطفيفة، وتم الاتفاق أيضاً على ان تطلق وزارة الطاقة دفتر الشروط والعمل على اشراك مؤسسة الكهرباء والاسراع في تشكيل مجلس الإدارة.
وقال انه تقرر في موضوع النقل الخطوات الواجب اتخاذها ومن سيشرف عليها ومن سينفذها، كما اتفق على ان يكون تمويل خطة النقل اما من المتعهد أو من الجهات المانحة أو من الموازنة، لافتا إلى ان الاستملاك سيتم بالطريقة ذاتها، علماً ان تمويل الاستملاك مؤمن في العام 2019، مع التزام وزارة الطاقة بتخفيض الهدر الفني من 34 إلى 25 في المائة خلال سنة 2019.
ولفت إلى إجراءات ستتخذها وزارة الطاقة من تركيب العدادات الذكية وتفعيل عمل شركات الخدمات وكل الآلية المرتبطة بتفعيل الجباية وإزالة العقبات من امام الجباية والنقل مع مواكبة القوى الأمنية لكل الخطوات الواجب القيام بها.
اما مصادر «القوات اللبنانية»، فقد أوضحت من جهتها لـ«اللواء» ان ابرز الملاحظات التي سجلتها تمّ الأخذ بها، وغير صحيح ان الخطة أقرّت كما هي، لا سيما أن مبدأ الخطة هذه المرة يختلف عن الخطة السابقة التي كانت نظرية وترتكز على البواخر، والدفع الذي قامت به القوات ادى الى الوصول الى هذه الخطة.
وقالت ان «القوات» ستخوض مواجهة شرسة في مجلس الوزراء من اجل ان تكون المرجعية لإدارة المناقصات وليس للجنة الوزارية التي تعني عمليا ان تبقى المناقصة مع وزارة الطاقة في ظل عدم إلمام اللجنة بالتفاصيل التقنية خلافا لإدارة المناقصات الملمة بكل الجوانب التقنية، وبالتالي وضعها ضمن لجنة وزارية يعني وضعها ضمن وزارة الطاقة، فضلا عن أن هذا الأمر يشكل مخالفة لقانون المحاسبة العمومية. مشيرة إلى ان ما قامت به «القوات» هو انها سدت الثغرات في الخطة، فلا يوجد طاقة مؤقتة فقط، انما التلازم بين المؤقت والدائم مع التركيز على ضرورة معالجة الهدر التقني وغير التقني قبل أي زيادة للإنتاج.
ومن جانبها، قالت مصادر وزارية ان ملاحظات «القوات» كانت جد إيجابية، وساهمت في تسليط الضوء على نقاط أساسية في الخطة، وليس صحيحاً بأن مداخلات نائب رئيس الحكومة غسّان حاصباني ووزير العمل كميل أبو سليمان كانت موجهة ضد الوزيرة البستاني، مشيرة إلى ان أبو سليمان دافع عن البستاني عندما طرح موضوع مقدمي الخدمات، وساند مطلبها بضرورة تعزيز دورهم وقدرتهم من أجل تحسين الجباية والقيام بمهامهم.
واكدت مصادر وزارية اخرى لـ«اللواء» انه مع اقرار اللجنة الوزارية لملف الكهرباء باستثتاء بعض النقاط، فإن الحكومة ستكون أمام اختبار في بته والانتقال الى خطوة التطبيق، مشيرة الى ان الاتصالات التي تسبق جلسة مجلس الوزراء المخصصة لهذا الملف تتمحور على سحب فتيل أي تفجير والسماح لتمرير هذا الملف الذي لا يحتمل اي تأخير.
واوضحت أنه على الرغم من اشباع الخطة درساً داخل اللجنة الوزارية الا ان الجلسة الحكومية ستكون جلسة مفصلية انطلاقا من تفسيرات بعض الوزراء، مؤكدة ان النقاط المتوافق عليها ستمر من دون اشكال، اما تلك التي تحتاج الى توضيح فإنها قد تستغرق وقتا لا سيما تلك المتصلة بموضوع دور دائرة المناقصات.
وفهم من المصادر ان اي كباش بين «التيار الوطني الحر» و«القوات اللبنانية» بشأن هذا الملف لا يرغب به الرئيسان عون والحريري، لأن ذلك سيقود الى فرملة هذا الملف، ودعت الى انتظار ما قد يسبق هذه الجلسة من اتصالات للتهدئة .
ولم يعرف ما اذا كان الرئيس الحريري سيزور قصر بعبدا في الساعات المقبلة أو يستعاض عنه بإتصال هاتفي بينهما.
مجلس الوزراء
إلى ذلك، أقر مجلس الوزراء الذي انعقد في السراي الحكومية امس، إطلاق دورة التراخيص الثانية في المياه البحرية للتنقيب عن النفط والغاز، على ان يغلق باب عروض المزايدة في 31/1/2020، وقد أضيف اليها بلوك رقم 8 الحدودي مع فلسطين المحتلة بطلب من رئيس الحكومة سعد الحريري وكذلك البلوك رقم 1 امام عكار، فأصبح عدد البلوكات المعروضة اربعة (1و5 و8 و10)، وفق ما أعلن وزير الاعلام جمال الجراح. على ان يتم التواصل مع قبرص واليونان للتنسيق في مواضيع الانتاج والحدود، بغض النظر عما اتفقت عليه الدولتان مع الكيان الاسرائيلي، مع العلم ان الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس سيزور لبنان في النصف الثاني من هذا الشهر، وفي المقابل زيارة سيقوم بها الرئيس البلغاري رومين راديف في 9 و10 من الشهر الحالي.
وعلم ان الوزيرة البستاني ستعقد ظهر اليوم مؤتمراً صحافياً تعلن فيه إطلاق دورة التراخيص الثانية في المياه البحرية.
وفي وقت كان يتوقع ان يثير بند تسوية الغرامات، أخذا وردا، قرر الحريري بالتوافق مع وزير المال علي حسن خليل، سحب هذا الموضوع وإرجاءه الى الجلسة المقبلة لمزيد من الدرس، علما ان وزير الاعلام أصرّ على التوضيح بأن ثمة لغطا في شأن هذه النقطة وان المطروح هو إعفاء من الغرامات المترتبة بسبب تأخر في الدفع وليس الاعفاء من الضرائب او كل الغرامات».
وأقرّ المجلس أيضاً تأليف لجنة وزارية لدراسة مشروع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد بطلب من الرئيس الحريري، بعد ابداء بعض الملاحظات عليها، حيث اعترض عدد من الوزراء على اللغة التي صيغ بها مشروع الوزيرة مي شدياق ووصفها بأنها قاسية وفيها اتهام بالفساد لمعظم الطبقة السياسية.
وطلب الحريري خلال الجلسة من الوزراء عدم تسريب جدول اعمال مجلس الوزراء والبدء بمناقشته في الاعلام قبل الوصول به الى مجلس الوزراء، كما طلب منهم البدء بأرسال كل ملفات الوزارات تباعا الى الامانة العامة ليبدأ درسها وخاطب الوزراء بالقول: امامنا شغل كثير ولا يجب تضييع مزيد من الوقت.
وعقدت الجلسة في اجواء هادئة سياسيا وناقشت جدول اعمال من 26 بندا، حيث طلب الحريري الدخول فورا في مناقشة جدول الاعمال. وغاب عنها بند تعيين نواب حاكم مصرف لبنان بسبب تعذّر الاتفاق على النائب «الدرزي» حتى الان، بسبب تمسك كل من الحزب التقدمي الاشتراكي والحزب الديموقراطي اللبناني بمرشحه.
وكانت مداخلة لوزير المهجرين غسان عطاالله في جلسة مجلس الوزراء بما خص أحوال الطرقات في الشوف والانهيارات التي أصابت عدداً منها، ودعا فيها الى تأمين الاموال اللازمة لحل المسألة قبل الصيف، اضافة الى الطرقات التي كان من المقرر العمل بها منذ مدّة كسرجبال وكفرنيس والتي تم تأمين الاعتمادات لها.
بطيش يهاجم الحاكم
على ان اللافت على هامش مجلس الوزراء المؤتمر الصحفي الذي عقده وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش لشرح خارطة الطريق للحلول التي اقترحها للخروج من الواقع الاقتصاد الراهن والذي «لا يستدعي كل هذا التهويل وبث السلبية بين الناس».
وأخذ بطيش بصفته وزيراً ومن موقعه في «التيار الوطني الحر» على الحاكم سلامة عدم تقديمه لوزير المال قبل 30 حزيران من كل سنة الميزانية وحساب الأرباح والخسائر على السنة المنتهية وتقريراً عن عمليات المصرف خلالها. وقال «اننا لغاية الآن لم نطلع على تقرير يوضح العمليات التي يقوم بها مصرف لبنان تحت عنوان «الهندسة المالية»، متسائلاً: ما هي هذه العمليات ولماذا تجري ولم تبلغ كلفتها، وما هو اثرها على الاقتصاد والمالية العامة؟
وقال ان «رفع أسعار الفائدة والهندسات المالية هي من الأسباب البارزة لرفع كلفة تمويل الدولة والاقتصاد، وبالتالي لا يُمكن تُصوّر إصلاح جدي للمالية العامة لا يتضمن اصلاحاً موازياً للسياسة النقدية، وكذلك اصلاحاً لسياسات الدعم والحوافز.
واعتبرت مصادر مطلعة أن مو قف الوزير بطيش.. وهو وزير عوني، ينتسب إلى فريق التيار الوطني الحر، يعكس وجهة نظر العهد من النظرة إلى مصرف جديد على الطاولة مجدداً، على الرغم من أن الحاكم رياض سلامة لن يمض سنة بعد على إعادة تعيينه في منصبه.
لجان المستأجرين
وعلى هامش الجلسة، نفذت لجان المستأجرين والعائلات البيروتية من مختلف المناطق والاحياء اعتصاماً امام «بيت الوسط»، حيث سلم رئيس تجمع المحامين للطعن وتعديل قانون الإيجارات المحامي أديب زخور باسمهم كتاباً إلى رئيس الحكومة سعد الحريري تضمن ملاحظات على قانون الإيجارات مطالبين الرئيس الحريري الايفاء بوعده بتعديل قانون الإيجارات وفقاً للاقتراحات المقدمة من تجمع المحامين، مع العلم ان هناك تعديلات أخرى مقترحة من عدد من النواب.
مكافحة الفساد
وفي ملف مكافحة الفساد، أكّد وزير المهجرين غسان عطالله، انه أعطى الاذن للمدعي العام المالي القاضي علي ابراهيم، بملاحقة موظفين حاليين في وزارة المهجرين وآخرين سابقين فيها بتهم فساد.
وكان القاضي علي ابراهيم راسل وزراء المهجرين السابقين، الذين رفضوا إعطاءه الاذن بملاحقة أربعة موظفين كانوا يركبون ملفات وهمية لإصابات مواطنين في حرب تموز 2006، ويتقاضون بدلها الأموال من الهيئة العليا للإغاثة.
وستكون هناك إطلالة جديدة للأمين العام لـ«حزب الله» السيّد حسن نصر الله عصر الأربعاء المقبل في 10 الشهر الحالي، لمناسبة «يوم الجريح» في الحزب، سيتطرق فيها إلى التطورات الحاصلة في المنطقة، والحملة التي باشرها الحزب على الفساد وضرورة مكافحته، ويشير فيها أيضاً إلى موضوع الموازنة، والكلام الذي يتردد ان التقشف فيها سيمس سلسلة الرتب والرواتب للموظفين.
*************************************
افتتاحية صحيفة الديار
اياكم فالصهيونية وترامب يحاولان تصفية القضية الفلسطينية نهائيا عبر صفقة القرن
شارل أيوب
منذ مئات السنين والصهيونية تخطط لاغتصاب فلسطين وإلغاء الشخصية الفلسطينية والسيطرة من فلسطين على المشرق العربي كله لا بل على العالم العربي. فيما الصهيونية انتشرت في المجتمع الأميركي ولها نفوذ كبير في روسيا وفي الاتحاد الأوروبي واقامت علاقات مع الصين ودول اسيوية في اكبر مخطط للسيطرة على القرارات الكبرى في العالم.
ففي الولايات المتحدة تعتبر المنظمات الصهيونية الناخب الأقوى لوصول رئيس الولايات المتحدة الى البيت الأبيض، وفي أوروبا قامت الصهيونية عبر ثورة طلابية قادها كوهين مما أدى الى اسقاط اهم رئيس جمهورية بتاريخ فرنسا هو الجنرال ديغول ومحررها من النازية كما ان نفوذها في كل دول العالم.
لكن اخطر دور لها هو المخطط الصهيوني لاغتصاب فلسطين وإلغاء الشخصية الفلسطينية والهيمنة على المشرق العربي وعلى الدول العربية أيضا، منذ 52 سنة بدأت اول خطوة صهيونية عملية عسكرية، غير اغتصاب فلسطين سنة 1948، وهي حرب وعدوان 1967 على مصر والأردن وسوريا فاحتل الجيش الإسرائيلي صحراء سيناء والضفة الغربية بكاملها وخاصة مدينة القدس، عاصمة فلسطين واكمل الى الاغوار ووادي عربة، واحتل هضبة الجولان التي بقي فيها حوالى 20 الف مواطن سوري من طائفة الموحدين الدروز وتم تهجير 800 الف الى مليون من الجولان المحتل والذي هو ليس هضبة بل سلسلة جبال ووديان وينابيع وانهر ومزارع تفاح وفواكه وخضار وغيرها. ودمرت اهم مدينة في الجولان قبل انسحابها منها وهي مدينة القنيطرة في تدمير همجي ووحشي.
ونزح اهل الجولان الى محافظة درعا السورية في جنوب سوريا.
حاولت سوريا ومصر الرد على العدوان الإسرائيلي في حرب 1973 لكن الرئيس السادات أوقف حربه في سيناء، وعندها صب الجيش الاسرائيلي بسلاحه الجوي وبكل طاقاته ضد الجيش السوري واتجه نحو سهل الحولة، فاعلنت الولايات المتحدة الإنذار النووي، واقامت جسراً بين جيشها الأميركي في المانيا والجيش الإسرائيلي بتزويده بالدبابات والصواريخ وحتى الطائرات لاعادة احتلال مزيد من الأراضي في مناطق الجولان بعد ان كان الجيش العربي السوري قد حرر في حرب 73 قسماً كبيراً من الجولان واجتاز طبريا باتجاه سهل الحولة.
كانت اول ضربة سددتها الصهيونية مع الإدارة الأميركية وخاصة وزير الخارجية الأميركي كيسنجر هو عقد اتفاق كامب ديفيد بين مصر والعدو الإسرائيلي وزيارة الرئيس الراحل السادات الى القدس وانفصال مصر عن الصراع العربي ـ الإسرائيلي نهائيا وإقامة علاقات ديبلوماسية كاملة وتطبيع كامل مع ان الشعب المصري ليس متحمسا لهذا التطبيع حتى اليوم.
ثم أكملت الصهيونية تخطيطها مع الإدارة الأميركية باتجاه الأردن، الذي وقّع على اتفاقية تسوية تم تسميتها تسوية سلام واقام الأردن مع إسرائيل علاقات كاملة ديبلوماسية واعتراف متبادل وبقاء مليونين ونصف مليون فلسطيني في الأردن، مع استئجار العدو الإسرائيلي وادي عربة وقسم من الاغوار لمدة 99 سنة. وهذا احتلال تحت عنوان استئجار أراض لمدة 99 سنة.
ثم لاحقا ظهرت مفاوضات الرئيس ياسر عرفات مع العدو الإسرائيلي الى ان وقّع امام البيت الأبيض مع رئيس الحكومة الإسرائيلية اسحق رابين اتفاق أوسلو والسلام حيث تم الاعتراف بإسرائيل مقابل إعطاء شبه حكم ذاتي في الضفة الغربية وإعطاء حكم ذاتي لغزة مع مطار مدني في غزة، لكن لاحقا قام شارون الراحل بتدمير مطار غزة واقتحامها وقتل الاف المدنيين فيها في حروب متلاحقة حتى أصبحت غزة محاصرة برا ومحاصرة بحرا من خلال منع صيادي الأسماك الصيد الا على مسافة 3 كلم فقط.
حصلت 3 خطوات اخترقت الصف العربي ووصلت الان الى قلب المشرق العربي من خلال الاتفاق الإسرائيلي مع الأردن والاعتراف المتبادل وإقامة السفارات الديبلوماسية بينهما، كذلك اخترقت الصهيونية مع اميركا منظمة التحرير الفلسطينية واعطت للسلطات الفلسطينية منطقة رام الله كقيادة وتقسيم المناطق في الضفة الغربية على أساس انسحاب الجيش الإسرائيلي تدريجيا منها، لكن في ذات الوقت قامت إسرائيل بأكبر عملية استيطان في الضفة الغربية التي وصلت اليوم الى 600 الف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية. وتم محاصرة الرئيس الراحل ياسر عرفات في رام الله الى ان توفي بسبب غير معروف لكن قيل انه تم دسّ السم في طعام له.
اتفاق أوسلو الذي عقدته منظمة التحرير مع الدولة العبرية كان اكبر خسارة للشعب الفلسطيني، والضمانات الاميركية التي أعطيت لمنظمة التحرير الفلسطينية ذهبت ادراج الرياح، وأصبحت المستوطنات الإسرائيلية تزداد وتكبر ويصادر الجيش الإسرائيلي أراضي في الضفة الغربية ويقيم الجدران ويفصل بين القرى الفلسطينية في مخطط متواصل باتجاه اعلان الدولة القومية اليهودية، أي إقامة دولة على أساس عنصري ديني هو اليهودية.
نتنياهو اعلن الدولة القومية اليهودية
وبالفعل اعلن نتنياهو ان إسرائيل تحولت من دولة إسرائيل العادية الى الدولة القومية اليهودية التي اسمها إسرائيل. واعترفت بها واشنطن فورا واصبح سكان فلسطين الأصليين بموجب قانون الدولة القومية اليهودية مجرد مواطنين درجة ثانية لا بل لاجئين مقيمين في الدولة القومية اليهودية.
الصهيونية دمرت العراق
في هذا الوقت عرفت الصهيونية ان العراق هو الدولة المشرقية الكبرى التي تهدد امن إسرائيل فدفعت الولايات المتحدة صدام حسين الولايات المتحدة الى حرب ضد ايران مع دعم كبير وتمويل من دول الخليج حتى تم انهاك الجيش العراقي والجيش الإيراني. لكن لاحقا استطاع صدام حسين إعادة تنظيم جيشه وبما ان الجيش الإسرائيلي غير قادر على احتلال العراق وتدمير جيشه وتقسيم العراق فلم يعد امام الصهيونية الا دفع الإدارة الأميركية وإدارة جورج بوش الابن بالتحديد لاحتلال العراق وتدميره وتقسيمه. فأطلقوا امام الرأي العام الأميركي حملة كبرى عن ان العراق لديه أسلحة دمار شامل وفي ذات الوقت قامت الصهيونية مع المخابرات الأميركية مادة الانتراكس عبر رسائل بريدية اخافت الشعب الأميركي وكانت تقول ان هذه المادة التي تقتل 30 شخص في أي مركز بريدي منها صدام حسين مليون طن من هذه المادة الكيمائية، وتم الطلب الى رئيس اركان الجيش الأميركي الذي اصبح وزير خارجية الولايات المتحدة الجنرال كولن باول الشهادة امام مجلس الامن بان صور الأقمار الاصطناعية تظهر ان صدام حسين لديه أسلحة دمار شامل، ووقفت فرنسا في وجه الولايات المتحدة برئاسة الرئيس شيراك وعبثا حاول جورج بوش تأمين أكثرية مقبولة في مجلس الامن لكنه فشل في تأمين 9 أصوات.
وفي مذكرات مدير المخابرات الأميركية اعترف بانه تم الطلب اليه كمدير المخابرات المركزية الأميركية والى كولن باول وقاد الحملة أيضا رامسفيلد وزير الدفاع وبالنتيجة شنت الولايات المتحدة اعنف حرب على العراق فدمرت جيشه وقتلت الكثير من الشعب العراقي ثم نهبت المصرف المركزي العراقي والمصارف العراقية وبدأت بتقسيم العراق جنوبا وشمالا دولة كردستان واخرى في اطار دستور اتحادي للعراق أدى الى تقسيمه وعمليا اطلاق النفوذ الإيراني الكبير فيه.
فاصبح الشمال في فترة من الزمن معزولا وهو ذو أكثرية سنيّة، وبغداد منقسمة والجنوب شيعي وشبه منفصل عن العاصمة وكردستان لها دولتها وجيشها البشمركا من الاكراد وضاعت ثروات العراق فيما قام المندوب الأميركي المكلف بإدارة شؤون العراق بحل الجيش العراقي المؤلف من 800 الف جندي وما اشتراه الرئيس الراحل صدام حسين من اسلحة بقيمة تفوق الـ 220 مليار دولار ضاعت هذه الأسلحة عبر شبكة إسرائيلية أميركية اوكرانية نقلت الأسلحة بتوقيع رئيس جمهورية العراق يومها ونائب وزير الدفاع العراقي وشبكة موساد إسرائيلية بالتنسيق مع الجيش الأميركي ومافيا اوكرانية ولبنانية لسحب أسلحة صدام حسين ونقلها تدريجيا الى البحرين ومن البحرين لبيعها في العالم كله ولم يعد لدى العراق أي أسلحة هامة من كل الأسلحة التي اشتراها صدام حسين حتى ان الأسلحة التي كان دفنها صدام حسين تحت التراب على عمق 10 امتار جاء مخبرون عراقيون وحتى جنرالات اميركيون وموساد إسرائيلي وغيرهم ليخبروا عن هذه الأماكن لتأخذها من رئيس الجمهورية العراقي يومها ونائب وزير الدفاع العراقي يومها، سنة 2004 و2005 مع الموساد بقطارات تم نقلها بسفن الى البحرين ومن البحرين الى العالم لبيعها حيث تم تحقيق اكبر ثروة للموساد الإسرائيلي ولمافيا اوكرانية لبنانية عراقية وهذا ما أدى الى إزاحة العراق من طريق الصهيونية وشبه تدميره، واعتبرت الصهيونية ان العراق لن يستطيع بعد الان القيام من عبء الحرب التي تم شنها عليه من قبل نصف مليون جندي أميركي وبريطاني وقصف 4 الاف طائرة لكامل الأراضي العراقية.
وطلبت الولايات المتحدة إزاحة الرئيس اياد علاوي بمجيء الرئيس نوري المالكي كي تكون العلاقة مع ايران جيدة بين العراق وايران وهو ما ادى الى اكبر نفوذ إيراني في العراق.
ونقول ذلك لان اليوم تقوم إدارة ترامب في شن اكبر حصار وعقوبات ضد ايران فيما هي عملت على توسيع النفوذ الإيراني الى العراق. فلماذا هذا التناقض لدى الإدارة الأميركية.
بعد العراق… الحرب في سوريا
ما ان انتهت حرب العراق وتدميره من قبل الجيش الأميركي والبريطاني وزيارة ملايين الإيرانيين الى النجف الشريف وكربلاء حتى بدأت الحرب في سوريا، وكما يقول خبراء في الحرب السورية فان 30 في المئة من هذه الحرب كانت من منطلقات داخلية، اما 70 في المئة منها فهي مؤامرة صهيونية ـ أميركية ـ دولية ـ خليجية لتدمير سوريا واسقاط نظام الرئيس بشار الأسد وإقامة الفكر الديني السلفي الإرهابي تحت عنوان دولة الخلافة إلاسلامية من قبل تنظيم داعش الذي دمر جزءاً كبيراً من شمال العراق خاصة في مدينة الموصل العظيمة ثم أدى الى دمار في سوريا وكاد ان ينجح في حربه لولا صمود سوريا قيادة وجيشاً وشعبا وقيام حلفاء لها مثل حزب الله والإيرانيين ثم الحليف الأقوى سنة 2015 في تشرين الأول حيث قام الجيش الروسي بخطوة كبيرة وارسل طائراته وجيشه الى سوريا واستطاع ضرب المؤامرة عليها وضرب الإرهاب التكفيري ودولة الخلافة الإسلامية وجبهة النصرة وكل التنظيمات التي كانت ستؤدي الى تقسيم سوريا مناطق مناطق ودويلات دويلات وكل دويلة تقوم على فكر ديني إرهابي إسلامي متخلف خارج عن الدين الإسلامي الكريم والمتسامح ودين خوف الله.
صمدت سوريا وانتصرت على هذه المؤامرة مع حلفائها وخاصة روسيا، لكن سوريا خرجت من المعركة تحتاج الى سنوات وسنوات لاعادة بناء مدنها وقراها وتنظيم سكانها وإعادة النازحين، كما ان الجيش العربي السوري الذي اعاد تنظيم نفسه بقيادة الرئيس بشار الأسد يحتاج الى 5 سنوات كي يستطيع العودة الى ان يكون جيشاً قادراً على محاربة الصهيونية ومحاولة الدفاع بقوة عن سوريا وإمكانية العمل لتحرير الجولان مع ان هذا الامر صعب جدا من خلال قيام الولايات المتحدة بتسليم إسرائيل اهم الأسلحة الصاروخية والطائرات الحربية المتطورة مثل طائرات اف 35 الشبح الذي استلمتها إسرائيل من قبل سلاح الجو الأميركي. ووصل عددها حتى الان 20 طائرة من اصل 60 طائرة والـ، اف 35 الشبح هي افضل طائرة في المنطقة كلها.
بعد ان انتقلت الخطة الصهيوينة من اخراج مصر واخراج الأردن ايضا واعتراف الدولتين باسرائيل ثم الوصول الى اتفاق أوسلو واعتراف منظمة التحرير دون ان يتم تنفيذ المقررات الأميركية وخسارة السلطة الفلسطينية لوجودها وقيام الشعب الفلسطيني لوحده وهو اعزل من السلاح ومقاومة غزة القوية قامت إسرائيل باستعمال الأسلحة القوية في الضفة الغربية حتى انهت بشكل كبير مقاومة الشعب الفلسطيني.
اما غزة فهي على استمرار بحرب متواصلة، السكان المدنيون او المقاتلون من حركة حماس لكن إسرائيل تحاصر غزة وتقطع عنها حتى الماء والكهرباء والمعابر.
حزب الله بقي القوة الاساسية في وجه اسرائيل
وبقيت القوة الأساسية في وجه إسرائيل وحزب الله المدعوم من ايران وسوريا، وسوريا لم يعد عندها قدرة كبيرة على دعم حزب الله وحزب الله الذي يمتلك عشرات الاف الصواريخ التي تسلمها من ايران بدأت إدارة الرئيس ترامب مع دول خليجية وأوروبية بفرض اقصى العقوبات على ايران ومنعها من بيع نفطها لضرب اقتصادها وقطع كل شرايين الاتصال بين ايران عسكريا وماديا ومن كل النواحي مع حزب الله، كي تحاول إسرائيل التحضير لحرب ضد حزب الله وتسيطر الصهيونية على المنطقة.
لكن مشكلة إسرائيل مع حزب الله هو ما قاله مدير المخابرات الإسرائيلية عام 2006 بان المخابرات العسكرية الإسرائيلية والموساد قدروا قوة حزب الله بحجم اصغر من الحجم الفعلي للمقاومة أي حزب الله ولذلك فشلت إسرائيل في حربها عام 2006.
ويقول جنرال في الجيش الإسرائيلي ان المعركة القادمة مع حزب الله ستحسمها قوات برية وجوية من العدو الإسرائيلي بقوة كبيرة وستستعمل إسرائيل اقصى درجات القوة والقصف بكل أنواع الصواريخ والقنابل ضد صواريخ حزب الله التي تهدد إسرائيل وجوديا، لكن إسرائيل والصهيونية ودول خليجية وأميركا تعتبر ان قطع الشريان بين ايران وحزب الله خاصة المالي والصاروخي ووضع ايران في وضع اقتصادي محاصر وعقوبات قوية سيجعل ايران لا تستطيع دعم حزب الله، وعندما تشعر إسرائيل بان حزب الله اصبح معزولا عن ايران تقرر شن الحرب وفق موقع ديبكا المخابراتي العبري ووفق مصادر كثيرة تظهر على التلفزيون الإسرائيلي.
صفقة القرن التي ستظهر خلال شهرين
اما بالنسبة للخطة الاتية لتصفية القضية الفلسطينية وهي تصفية فعلية تريدها الصهيونية للقضية الفلسطينية فان الرئيس الأميركي ترامب رئيس الولايات المتحدة اعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ثم اعترف بحق إسرائيل في إقامة المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية التي وصلت الان الى 600 الف مستوطن وإسرائيل تطمح الى إقامة مستوطنات بحجم مليون ونصف مليون مستوطن سنة 2030 في الضفة الغربية.
كما ان صفقة القرن ستعرض مشروع تسوية أميركي لا يشبه أي مشروع سابق ولا يعتمد على تاريخ المفاوضات ومرجعيات العملية السياسية وينطلق من الحقائق على الأرض بمعنى انه يسلم بالاحتلال والاستيطان وعليه لا يمكن البناء إيجابيا على أي موقف أميركي متوقع.
وذكرت صحيفة نيويورك تايمز وواشنطن بوست وول ستريت جورنال وتلفزيونات اميركية سي. بي. اس وسي. ان. بي. سي وغيرها نقلا عن طاقم الرئيس الأميركي واخرهم وزير الخارجية مايك بومبيو بان صفقة القرن هي خطة أعدتها إدارة ترامب بهدف تسوية الصراع في الأراضي الفلسطينية مع اسرائيل وهي تتضمن اجبار الفلسطينيين على تقديم تنازلات مجحفة لصالح الاحتلال، كما ان صفقة القرن في رأي الادارة الاميركية تلقى دعما من دول الخليج ومن مصر ودول عربية أخرى.
واذا كانت القيادة الفلسطينية قد أعلنت رفضها المسبق لخطة صفقة القرن بعدما اعلن ترامب انها ستسقط موضوع القدس من طاولة المفاوضات واعترفت الولايات المتحدة بسيادة إسرائيل على الجولان، فقالت مصادر الإدارة الاميركية والصهيونية الان امام الفلسطينيين خيارين: اما القبول بهذه العملية التي هي صفقة القرن واما التوقف عن الشكوى.
وترتكز خطة صفقة القرن على تقديم المال مقابل السلام وليس الأرض مقابل السلام. وكشفت صحيفة نيويورك تايمز تفاصيل ما يعرف بصفقة القرن فقد ذكرت نقلا عن مصادر مطلعة في واشنطن ان صفقة القرن اكتملت ولا تتضمن أي اعتراف بدولة فلسطينية بل تقوم على أساس إعطاء قطاع غزة حكما ذاتيا لكن تحت السيطرة العسكرية الخارجية، كذلك إعطاء السلطات الفلسطينية مناطق حكم ذاتي في مناطق الضفة الغربية وإقامة طرقات بين غزة ومناطق الضفة الغربية التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية واجراء مفاوضات بين الفلسطينيين وإسرائيل لتامين طرقات بين قطاع غزة ومناطق الحكم الذاتي في الضفة الغربية على ان تكون مباشرة لكن ضمن جدران ويحميها الجيش الإسرائيلي.
اما امنيا بالنسبة لمعظم الضفة الغربية فستكون الحواجز العسكرية الإسرائيلية هي التي تضمن حركة الفلسطينيين لاعمالهم ومدراسهم ومستشفياتهم وسيبقى الامن في يد إسرائيل بشكل كامل حتى منطقة الاغوار في الأردن.
وذكرت نيويورك تايمز نقلا عن مصادر في البيت الأبيض ونقلا عن صهر الرئيس ترامب كوشنير ان الخطة هي لتعزيز الشراكة بين الأردن والفلسطينيين وإسرائيل وضمان وصول المصلين اليه.
اما بالنسبة للمستوطنات الإسرائيلية فستقسم الى ما يسمى بالكتل الكبرى التي ستضم رسميا لإسرائيل، والمستوطنات الأخرى المقامة خارج الكتل الكبرى ستبقى هي تحت السيطرة الإسرائيلية لكن دون توسيعها. اما المستوطنات العشوائية التي تم اقامتها سيتم تفكيكها.
وتقول هيئة البحث الإسرائيلية الصهيونية نقلا عن صحيفة نيويورك تايمز ان الخطة لا تشمل تبادل أراضي بل ستكون هناك تعويضات للفلسطينيين الذين باستطاعتهم اثبات ملكيتهم لبعض الأراضي وشرائها بشكل مباشر شرط تسلم الاذن من الجيش الإسرائيلي.
كل ذلك يؤدي بنا الى التأكد من ان الخطة الصهيونية لتصفية القضية الفلسطينية مستمرة وتعمل لكن لا يعني ذلك انها ستستطيع قمع ثورة الشعب الفلسطيني ثورة شعوب المشرق العربي وحتى شعوب عربية إسلامية ومنها مسيحيون بنسبة قليلة ضد هذه الخطة، لكن الولايات المتحدة مع دول خليجية وأوروبية وبسكوت روسي سيوافقان من حيث المبدأ على صفقة القرن.
المال مقابل السلام
اما الخطة الخطيرة للصهيونية وإدارة ترامب فيمكننا أيضا نقلا عن صحيفة وول ستريت جورنال ونيويورك تايمز انها ستشمل استثمار 25 مليار دولار في الضفة الغربية وقطاع غزة على مدار السنوات الخمس القادمة، إضافة الى ان تقوم الولايات المتحدة مع دول خليجية باستثمار 40 مليار دولار في الأردن وفي قسم من الضفة الغربية، وهكذا مع إقامة مرفأ كبير تجاري في غزة لتصدير بضائع سيتم إقامة فرص عمل لحوالى 18 الف موظف فلسطيني، ثم ستقوم دول خليجية ضمن صفقة القرن مع الولايات المتحدة والصهيونية بإقامة طرقات في غزة واسعة ودعم اقتصاد الفلسطينيين في غزة على قاعدة المال مقابل السلام وليس الأرض مقابل السلام. وانه سيكون هنالك تواصل بري بين غزة والضفة الغربية إضافة الى ان جاريد كوشنير قال سنقوم بانشاء وسائل نقل خلاقة في النقل الجوي من والى غزة للبشر والبضائع وتعزيز قطاع الإنتاج التكنولوجي في غزة والضفة الغربية لكن دائما تحت سيطرة الدولة القومية اليهودية.
وبالنسبة للاربعين مليار دولار سيكون هناك 25 مليار دولار للاردن و15 مليار دولار للضفة الغربية على مدى 5 سنوات، اما بالنسبة للفلسطينيين في الضفة الغربية وكانوا في قرى فلسطين 48 فعددهم وفق احصاء اسرائيلي هو 60 الف وتسمح اسرائيل لهم بالعودة الى فلسطين 48.
انما احصاءات السلطات الفلسطينية تقول ان عددهم 725 الف فلسطيني دون الذين هاجروا الى دول بعيدة في اميركا اللاتينية وكندا والولايات المتحدة واوروبا منذ 75 سنة. فيما اسرائيل قدرتهم بين 30و60 الف فلسطيني وستسمح لـ60 الف فلسطيني فقط وبشكل نهائي للانتقال الى فلسطين المحتلة.
اما في غزة،و فسيتم بناء مرفأ كبير ومطار مدني وان زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الى الولايات المتحدة التي ستحصل في 8 نيسان والتي تتزامن مع رفع اجور الشعب المصري والترقيات واعطاء مساعدات من اميركا بدعم قد يصل الى 229 مليار دولار ستدفعها دول خليجية فان مصر مقابل ذلك تفتح معبر رفح ويتم توسيعه وتركه حراً بمسافة 3 كيلومتر بالعرض على ان يمتد سكن الشعب الفلسطيني فقط الى مدينة العريش حيث تبعد غزة عن مدينة العريش الفلسطينية 75 كيلومتراً، وستقوم الدول الخليجية بتزويد الفلسطينيين بالاموال في منطقة رفح والعريش والتي سيمتد اليها السكن من قبل الفلسطينيين بالمال الخليجي ودعم اميركي لاقامة تجمعات سكنية لاهالي غزة تخفف من الاكتظاظ السكاني في غزة الذي يبلغ مليوني مواطن في مساحة لا تتعدى 450 كيلومتاً مربعاً، ويمكن للمسافة بين غزة والعريش الفلسطينية، اسكان اكثر من مليون ونصف مليون فلسطيني في تجمعات سكنية واقامة حدائق ومنتديات سياحية على شاطئ البحر المتوسط والبحر الاحمر واقامة استثمارات فقط بالمسافة بين العريش وغزة حيث تبعد العريش عن غزة مسافة 75 كيلومتراً وبالعرض تمتد بين شاطئ البحر المتوسط وشاطئ البحر الاحمر.
ويقول صهر الرئيس الاميركي كوشنير ان الاموال التي ستنفقها اليابان وكوريا الجنوبية واوروبا واميركا والاتحاد الاوروبي ستجعل عيش الفلسطينيين في هذه المنطقة مزدهراً مع فرص عمل كبيرة بدل البقاء في حرب مستمرة مع اسرائيل.
اخيراً نقول، اياكم وصفقة القرن التي ستكون بذور حرب لن تنتهي بين الشعوب العربية واسرائيل.
وتركيا التي تريد مصالحها تباحثت معها الولايات المتحدة كي تكون على الحياد وبان الولايات المتحدة ستراعي مصالح تركيا وستظل تعتبرها الدولة الثانية في حلف الناتو مقابل سكوتها عن اطلاق صفقة القرن.
لبنان
اما بالنسبة للبنان فلا ترى الصهيونية أي أهمية لبناء جيش لبناني او قوة له، بل ان الجيش اللبناني قد تحول لحفظ الامن الداخلي في لبنان فقط، وممنوع عليه تسلم أسلحة هامة خاصة صواريخ ارض جو او صواريخ ارض ارض او دبابات متطورة او إقامة مراكز له هامة على الحدود مع فلسطين المحتلة أي مع الحدود الإسرائيلية، وان الولايات المتحدة ستصرف حوالى 20 مليار للبنان الذي يقع تحت ديون قيمتها 100 مليار دولار. وان المساعدة التي تم تقديمها الى لبنان تحت اسم قروض دون فائدة الى 1 في المئة لمدة 4 سنوات وهي 11 مليار ونصف مليار دولار هي بداية لتحضير لبنان الى ان يبقى في وضع اقتصادي ضعيف وتحت ديون ثم لاحقا تقديم له 20 مليار دولار لتخفيف جزء من الدين الذي هو 100 مليار وسيكون اكثر مع الوقت وسيتم دفع 6 مليارات دولار لا تتسلمها الدولة اللبنانية بل منظمة اللاجئين الفلسطينيين ليقبضها الفلسطينيون مباشرة وستضع الولايات المتحدة كل ضغطها مع الصهيونية ودول أخرى لاجبار لبنان على ان يتسلم الفلسطينيون مبلغ 6 مليارات دولار التي سيتم توزيعها نقدا او ضمن مشاريع لمناطق سكنية وإلغاء المخيمات الفلسطينية واقامة تجمعات سكنية كبرى في مناطق عكار وقرب طرابلس والضنية وفي قسم من البقاع وخاصة البقاع الغربي إضافة الى صيدا ومحيط صيدا ومناطق وسهول بين صيدا وصور. وتكون هذه التجمعات السكنية المؤلفة من شقق هي البديل عن المخيمات بحيث يتم إزالة المخيمات وينتقل الفلسطينيون الى هذه التجمعات السكنية ويحصل عليها الفلسطينيون مقابل دفع أموال تقدم لهم او يتسلمون شقق دون ان يدفعوا ثمنها ويعتبر ذلك الدعم المالي لهم. ويتم تطبيق مبدأ حق تقرير المصير للفلسطينيين بالنسبة للبقاء في لبنان او الهجرة منه لكن حق العودة يتم الغاءه نهائيا من قبل صفقة القرن التي ترعاها الولايات المتحدة والصهيونية وحتى دول أوروبية لكن بطريقة خجولة وتدعمها بقوة دول خليجية.
واذا لم يوافق لبنان على ذلك فانه سيبقى يراوح تحت الديون الخارجية التي ستبقى بحدود 80 الى 90 مليار دولار وهو غير قادر على ردها وغير قادر على دفع فوائدها الا اذا مشى كما قالت مصادر إدارة الرئيس الاميركي ترامب وخاصة وزير الخارجية الأميركي بومبيو بان لبنان اما ان يكون في دائرة الدولار او ان يكون في دائر ة الاضمحلال والسقوط الاقتصادي وخارج دائرة الدولار وخارج اطار صفقة القرن.
اياكم ايها العرب من صفقة القرن
اياكم أيها المشرقيون العروبيون واياكم أيها العرب من صفقة القرن، واياكم أيها الفلسطينيون والاردنيون والعراقيون والسوريون واللبنانيون ودول الخليج ومصر وغيرها من صفقة القرن لانها ستفجر اكبر حرب مستديمة في المنطقة، ذلك ان الحرب العالمية الأولى قامت على ضم أراضي بالقوة وفرض الامر الواقع على شعوب الى ان قامت بحروب كبيرة، كما ان الحرب العالمية الثانية نشأت من خلال احتلال أراض وضم دول بالقوة وفرض ضم هذه الدول الى دولة مهاجمة وبالتالي اشتعلت حرب الحلفاء ضد المانيا، والان تقوم خطة صفقة القرن على ضم أراض بالقوة مقابل المال، بعد ان تم انهاء وجود العراق القوي وسوريا القوية التي تحتاج الى 5 سنوات واكثر فيما تكون إسرائيل والصهيونية قد تقدمت بشكل كبير بفضل الأسلحة إضافة الى استمرار عدوان الطيران الاسرائيلي على أي دولة في المنطقة وخاصة في سوريا ومواقع حزب الله طوال السنوات القادمة.
وسيتم تخيير الجميع حتى لبنان اما بتوقيع تسوية مع العدو الاسرائيلي واما بانهياره اقتصاديا بشكل نهائي. مع عدم استبعاد حصول حرب بين إسرائيل وحزب الله، ومحاولة إسرائيل توجيه ضربة قوية الى حزب الله.
انما إسرائيل لا تعرف فعليا وفق موقف ديبكا المخابراتي العبري ووفق مراجع عديدة قوة عدد المقاتلين لدى حزب الله، والصواريخ التي لديهم ضد المدرعات وعددها كذلك عدد الصواريخ ارض ارض التي يملكها حزب الله وأماكن انتشارها لان المعلومات باتت تقول ان إسرائيل وفق الأقمار الاصطناعية ترى ان لحزب الله صواريخ في جنوب لبنان والبقاع وجرود شمال لبنان إضافة الى البادية السورية ومناطق في سوريا قرب حماه وتدمر وأيضا هنالك صواريخ لحزب الله مداها 800 كلم و1000 كلم منصوبة قرب الحدود السورية – العراقية.
وهذا ما جعل قائد سلاح الجو الإسرائيلي يقول ان المعركة القادمة ستكون واسعة بالنسبة للسلاح الجوي الإسرائيلي.
صفقة القرن هي اشعال فتيل الحرب وحروب مستمرة في المنطقة مع ان القوى المتحالفة من الصهيونية الى إدارة الرئيس الأميركي ترامب الى سكوت خجول من تركيا الى عقوبات وحصار كبير على ايران، الى عزل مصر عن الصراع، وتأييد مصر وبعض الدول الخليجية لصفقة القرن وتحييد تركيا مع ضمانات أميركية بتأمين امنه على الحدود السورية ورفع العقوبات عن تركيا لاحقا ان هي مشت في صفقة القرن، وفي ذات الوقت فرض اكبر عقوبات وحصار على ايران حتى تنقطع أي مساعدة ودعم إيراني لحزب الله.
اما بالنسبة للشعب الفلسطيني فالصهيونية والادارة الاميركية ودول خليجية ستقول للاردن اقبلوا الامر الواقع، وبالنسبة للبنان عرض عليه 20 مليار دولار مع دعم متصاعد لخروج لبنان خلال 10 سنوات من ازمة ديونه البالغة 100 مليار دولار.
وهنا السؤال هل تم استدانة لبنان 100 مليار دولار صدفة ام ضمن خطة سواء وضعتها جهات لبنانية ام وضعتها الولايات المتحدة واوصلت لبنان الى هذا الدين الذي سيرتفع هذه السنة عن 100 مليار حيث المقدر 105 مليار دولار انما تخفيض الموازنة اللبنانية قد يجعل الدين العام يرتفع في نهاية 2019 الى 103 مليار دولار ولذلك الصهيوني والولايات المتحدة ستلوح الى لبنان بـ 20 مليار دولار و6 مليار دولار للنازحين الفلسطينيين مقابل الغاء نظرتهم الى حق العودة الى فلسطين المحتلة أي اسرائيل التي كما اعلنها رئيس وزراء العدو نتنياهو الدولة القومية اليهودية وتم الاعتراف بها.
نحن امام المرحلة الأخيرة التي تريدها الصهيونية لتصفية القضية الفلسطينية بعد ان جعلت المشرق العربي كله شبه مدمر إضافة الى عالم عربي أيضا شبه مدمر وفي توترات كبرى، ولذلك صفقة القرن التي يقوم بها الرئيس ترامب هي خطيرة على السلم في المنطقة كلها، وهي وان نجحت لسنة وسنتين او ثلاث في دفع أموال بالمليارات مقابل سلام تريده الصهيونية أي الغاء القضية الفلسطينية والاهم الغاء الشخصية الفلسطينية فانها ستنفجر بعد سنتين او ثلاث بحروب متواصلة لن تتوقف، وفي سقوط انظمة مشت في صفقة القرن الصهيونية الأميركية.
واخيراً نقول .. اياكم وصفقة القرن التي ستؤسس لبذور حروب لن تنتهي بين الشعوب العربية واسرائيل.
*************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
المناقصات الكهربائية… تصويت ام توافق ؟!
غاص مجلس الوزراء طويلاً امس في الغرامات فسحبها والتراخيص التي اطلق دورتها الثانية واضاف اليها بلوكين، فيما لاتزال عمليات الغوص الى اعماق خطة الكهرباء جارية داخل اللجنة الوزارية.
مجددا، انعقدت اللجنة المكلفة درس خطة الكهرباء في السراي برئاسة الرئيس سعد الحريري. وفي وقت تركّز مشاوراتها على تذليل آخر العقد الماثلة وابرزها الجهة التي ستتولى اجراء المناقصات للشركات التي ستلزّم إنشاء المعامل، وقد انخذت اللجنة مهامّها، تمهيدا لدعوة مجلس الوزراء الى جلسة استثنائية في بعبدا لاقرار الخطة.
وفيما التوتر على اشده بين معراب وميرنا الشالوحي على خلفية ادارة المناقصات، اشارت مصادر معنية الى اتصالات تدور بين بعض القوى السياسية من اجل حل اشكالية المناقصات عن طريق اخضاع الخطة الى وزارة المال.
الا ان اوساط معراب اكدت انها ترفض اي طرح خارج اطار دائرة المناقصات، مؤكدة ان اتصالات تجري بين مؤيدي نظريتها من القوى السياسية المنضوية في اللجنة، الثنائي الشيعي والحزب الاشتراكي، لرص الصف لجهة الاصرار على دائرة المناقصات.
من جهتها، اشارت مصادر التيار الوطني الحر الى أن اللجنة لم تتطرق في اجتماعها اول أمس إلى موضوع المناقصات، مبدية أسفها إزاء ما اعتبرته «المحاولات الدؤوبة من جانب القوات لايهام الرأي العام بأنها تكافح الفساد، فيما بادرت وزارة الطاقة إلى إعادة دور إدارة المناقصات من خلال اعتماد آلية لإنشاء معامل الجية والزوق ودير عمار، علما أن كل مشاريع الوزارة تمر عبر مناقصات»، ومشيرة إلى أن هذه الأمور قد شرحت لوزير العمل الذي «عاد واعترف بأنه لا يعرف كيفية التعاطي مع الادارات والمؤسسات العامة في لبنان، وهو العائد حديثا من الولايات المتحدة». وذكرت المصادر الوزير كميل أبو سليمان ومن يمثل» بأن الخطة التي يملك نسخة عنها تنص بوضوح على اتخاذ القرارات المناسبة، سواء في اللجنة الوزارية أو عبر إدارة المناقصات، وهو ما أكدته البستاني مرارا وتكرارا أمام وسائل الاعلام».
وكان مجلس الوزراء عقد جلسة عادية في السراي على جدول أعمالها 26 بندا، غاب عنها بند تعيين نواب حاكم مصرف لبنان بسبب تعذّر الاتفاق على النائب «الدرزي» حتى الساعة. وأبرز ما تقرر، اطلاق دورة التراخيص الثانية في المياه البحرية على ان يغلق باب عروض المزايدة في 31-1-2020، وقد أضيف اليها بلوكان، وفق ما أعلن وزير الاعلام جمال الجراح. وفي وقت كان يتوقع ان يثير بند تسوية الغرامات، أخذا وردا، قرر رئيس الحكومة سعد الحريري بالتوافق مع وزير المال علي حسن خليل، سحب الموضوع وإرجاءه الى الجلسة المقبلة لمزيد من الدرس، علما ان وزير الاعلام أصرّ على التوضيح بأن ثمة لغطا في شأن هذه النقطة «فالبعض يصوّر وكأن ثمة محاولة لإعفاء شركات من ضرائب ورسوم، بينما المطروح هو إعفاء من الغرامات المترتبة بسبب تأخر في الدفع». كما أقرّ المجلس تأليف لجنة وزارية لدراسة مشروع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد. وأشار الجراح الى احتمال عقد جلسة استثنائية غدا في حال إنهاء لجنة الكهرباء الوزارية أعمالها.
في الاثناء، أكد السفير الروسي في لبنان الكسندر زاسبكين ان بلاده مستعدة للتعاون في حل مشكلة الكهرباء من خلال بناء محطات كهربائية، وأشار الى رؤية مشتركة بين لبنان وروسيا لما يحصل في المنطقة وان موسكو مهتمة بتعزيز الدور اللبناني على مستوى المنطقة ككل. وخلال ندوة في الجامعة اللبنانية الاميركية (LAU) في حرم بيروت بدعوة من «نادي العلاقات الدولية»، كرر زاسبكين التأكيد على تعاون بلاده مع لبنان لحل مشكلة النازحين السوريين وان الموضوع سياسي وليس انسانيا.
مجلس الوزراء أطلق دورة تراخيص النفط وأرجأ بند الغرامات
ولجنة الكهرباء انجزت خطة البستاني ورفعتها الى الحكومة
عقد مجلس الوزراء جلسة امس، في السراي الحكومي، برئاسة الرئيس سعد الحريري وحضور الوزراء، وناقش جدول اعمال مؤلفا من 26 بندا.
بعد انتهاء الجلسة، صرح وزير الاعلام جمال الجراح: «تضمن جدول اعمال اليوم عدة بنود اساسية، وقد أقر بمعظمه وتم تأجيل بعض البنود لمزيد من الدراسة واهمها الاعفاء من الغرامات المالية. وهنا اود ان اوضح امرا معينا يتعلق بهذا الموضوع، فالامر ليس اعفاء من الرسوم المترتبة على الشركات او المؤسسات بل اعفاء من الغرامات المترتبة كما يحصل لدى اقرار كل الموازنات، اذ يصار الى اعفاء 80 او 90 بالمئة من الغرامات حسب ما يصدر في قانون الموازنة، وما هو مطروح الامر نفسه، اي الاعفاء من الغرامات».
أضاف: «معالي وزير المالية لديه سلطة الاعفاء لغاية الـ99 مليونا وما يفوق هذا المبلغ يحتاج الى اقراره من قبل مجلس الوزراء. وقد شهد هذا الموضوع لغطا كبيرا في حين ان الامر هو مشروع اعفاء من الغرامات المترتبة عن عدم دفع الرسوم، فاقتضى التوضيح. اما في ما يتعلق ببقية البنود فقد اقرت وتم تأجيل بعض البنود البسيطة الى الاسبوع المقبل لاعادة طرحها، وكان الجو جيدا جدا واقرت معظم البنود في ظل نقاش هادىء، والان سنعقد اجتماعا للجنة الوزارية المكلفة دراسة خطة الكهرباء».
حوار
سئل: لماذا تم تأجيل بند الغرامات إلى الأسبوع المقبل؟
أجاب: «تسوية الغرامات تسمح لوزير المالية بجباية المال، وبالتالي، فإنه مطلب حق أن نحاول إدخال مال إضافي إلى الخزينة، نتيجة هذه الغرامات والرسوم. وقد تأجل هذا البند إلى الأسبوع المقبل، وحتى وزير المالية أحب أن يوضح بعض الأمور بخصوصه، وهو سيكون على جدول أعمال جلسة الأسبوع المقبل. لكني أردت أن أشرح للرأي العام أنه ليس صحيحا ما تم تداوله في الإعلام من إعفاء مؤسسات من الرسوم والضرائب، بل إن الإعفاء المطلوب هو من الغرامات فقط».
سئل: هل هناك احتمال أن تكون هناك غدا جلسة مخصصة للكهرباء؟
أجاب: «نعم هناك احتمال، وذلك في ضوء ما سنقوم به اليوم في لجنة الكهرباء».
سئل: ماذا عن موضوع منح التراخيص؟
أجاب: «تمت زيادة بلوك على دورة التراخيص، فأصبح هناك بلوكان، إضافة إلى الثلاثة السابقة».
سئل: لماذا اختصرتم بنود السفر والهبات في بند واحد؟
أجاب: «هذه البنود ترد في جدول الأعمال بفقرة واحدة، لكن في المستندات التي يتسلمها الوزراء، هناك جدول مفصل، وكل المستندات تكون مرفقة وموجودة. وبالتالي هذه المستندات تصل إلى الوزراء تفصيليا، مع الأوراق اللازمة ولا شيء مخبأ. فاختصارا، وبدل أن يكون لدينا 120 بندا، نوردها بهذه الطريقة نظرا لكثرتها. على كل حال، أعتقد أننا انتهينا تقريبا من الهبات، وفي الجلسة المقبلة هناك بعضها فقط».
سئل: لكنكم متهمون بأنكم تخبئون عن الإعلام موضوع الهبات والسفر؟
أجاب: «كلا لماذا نخبىء؟ حين تأتينا هبة من أحد فلا شيء فيها يخبأ. وحين يكون السفر ضروريا لمصلحة لبنان والدولة اللبنانية نأخذ هذا القرار على رأس السطح. فعلى سبيل المثال، كنت سأسافر إلى موسكو، ووجدت أن لا علاقة لي كثيرا بهذا الموضوع، خصوصا مع سفر الوزير محمد شقير، لذلك طلبت إلغاء سفري. نحن كوزراء نتصرف بكل مسؤولية. كذلك، قال اليوم أحد الوزراء أنه اتصل بالجهة الداعية، وأصبحت السفرة على حساب هذه الجهة، ولن تتكلف الدولة اللبنانية أي مبلغ. نحن كوزراء نتصرف بمسؤولية لأننا أكثر الناس الذين يعرفون الوضع المالي والاقتصادي».
وعند الرابعة عصرا، عقدت اللجنة الوزارية المكلفة دراسة خطة الكهرباء اجتماعها الاخير برئاسة الرئيس الحريري، وحضور نائب رئيس المجلس غسان حاصباني والوزراء: علي حسن خليل، جمال الجراح، اكرم شهيب، محمد فنيش، يوسف فنيانوس، كميل ابو سليمان، ندى البستاني وعادل افيوني وممثلين عن البنك الدولي وعدد من المستشارين.
وانجزت اللجنة دراسة الخطة وقررت رفعها الى مجلس الوزراء مع بقاء عدد من البنود التي لم يتفق عليها، وترك الامر للحكومة مجتمعة البت بها، وابرز هذه البنود الجهة التي ستجري المناقصات.
من ناحية اخرى، تلقى رئيس مجلس الوزراء اتصالا من رئيس مجلس الامة الكويتي مرزوق الغانم اطمأن خلاله الى صحته وهنأه بالسلامة.