جابر لـ”القوات”: “التنمية والتحرير” متمسكة بإدارة المناقصات

في الجلسة الخامسة، أنهت اللجنة الوزارية المكلفة دراسة خطة الكهرباء بكامل بنودها، باستثناء البند المتعلق بالجهة التي ستشرف على تلزيم معامل إنتاج الكهرباء. فقد بقي الاختلاف في وجهات النظر قائماً بين مواقف حزب القوات اللبنانية والحزب التقدمي الاشتراكي وحركة أمل وحزب الله الداعية إلى تولي إدارة المناقصات هذا الإجراء، وبين موقف وزيرة الطاقة ندى البستاني التي تمسكت بإبقاء الأمر في عهدة وزارتها.

وأحالت اللجنة الوزارية الخطة إلى مجلس الوزراء، تاركة البند المختلف عليه في عهدته ليتخذ القرار في جلسة يعقدها الإثنين المقبل في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون. في وقت ترددت معلومات أن القضية قد تصل إلى حد اللجوء إلى التصويت في مجلس الوزراء في حال تعذَّر التوافق.

رئيس لجنة الشؤون الخارجية والمغتربين في مجلس النواب، عضو كتلة التنمية والتحرير النائب ياسين جابر يؤكد أن “المطلوب في هذه المرحلة أن يكون هناك شفافية مطلقة”، لافتاً إلى أنه “من ضمن الأمور التي يدعو إليها المجتمع الدولي والدول والصناديق المانحة والمؤسسات الدولية المنخرطة ومؤتمر سيدر، ليس فقط أن يلتزم لبنان بما هو قائم، بل أن ينجز قانوناً جديداً للمناقصات”.

ويشير جابر، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، إلى أن “كتلة التنمية والتحرير متمسكة بموقفها الداعي لتكليف إدارة المناقصات بالإشراف على تلزيم معامل إنتاج الطاقة”. ويكشف عن أننا ككتلة نيابية “حضّرنا اقتراح قانون في هذا الصدد، ثم علمنا من وزير المالية علي حسن خليل أن معهد باسل فليحان المالي والاقتصادي التابع لوزارة المال برئاسة لمياء المبيّض، أعدّ دفاتر شروط نموذجية وقانوناً جديداً للمناقصات، على غرار ما هو حاصل في تونس ومصر والأردن والعديد من دول العالم”.

ويشدد على أن “مسألة الشفافية في التلزيمات هي ألف باء الموضوع. وأستغرب كثيراً ما يحصل. نتحدث في الإصلاح، ونلاحظ أنه حين نصل إلى الموضوع (نُعصلِج). وأنا لا أفهم هذا الأمر”.

ويلفت جابر إلى أن “في أساس إنشاء وزارة الطاقة ومؤسسة كهرباء لبنان، وزير الطاقة هو فقط وزير وصاية. بالتالي، إما أن نحترم القوانين أو تصبح العملية كلٌّ يغنّي على ليلاه”. وأسف لأنه “أصبح هناك قلة احترام للقانون في البلد إلى هذه الدرجة. في التوظيف، وفي كل شيء، رموا القوانين في سلة المهملات للأسف. فكيف يمكن أن يستمر البلد إن لم يُحترم القانون فيه؟”.

وفي سياق آخر، حول تخفيض رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين والأسلاك العسكرية والأمنية، يقول جابر إنه “كنائب ضد اجتزاء أي تدبير. وإنه حين يطالب بموازنة تقشفية، فهو مشمول بها ولا تقف متى وصلت إليه، وهذا أمر طبيعي”.

لكنه يشدد على أن “المسألة تتطلب أن تكون هناك خطة متكاملة، لا أن نعالج في مكان ونهدر في مكان آخر. فلا يمكنني أن أذهب إلى عسكري في الجيش على الحدود في جرود عرسال راتبه الشهري 950 ألف ليرة، وأقول له سنحسم منك 100 ألف ليرة شهرياً، فيما في المقابل لا بأس إن بقي العجز والخسائر في الكهرباء ملياري دولار في السنة، أو أن يستمر البزخ والدفع يميناً وشمالاً”.

ويرى جابر أن “المطلوب خطة تقشف وطني شاملة متكاملة تسري على الجميع، فيكونون سواسية كأسنان المشط. المطلوب من الجميع أن يضحّوا، لا أن نقرّ 17 قرار سفر في جلسة واحدة. ومن المفترض أن نتطلع إلى هذه الأمور بكل جدية”.

ويدعو في هذا السياق إلى عدم الاستنسابية، “فلا يكون هناك خسائر على الخزينة بملياري دولار في السنة، ويرفض البعض (ويُمنْتِع) في الوقت ذاته ويعاند اعتماد إدارة المناقصات بسبب خوفه من قطعها الطريق على امكان الاستفادة من أمور معينة، فيما من جهة أخرى نريد أن نلاحق الآخرين في رواتبهم وأجورهم”.

ويكرر جابر التشديد على أن “المطلوب هو خطة تقشف شاملة متكاملة لكل أبواب الإنفاق في لبنان من دون استثناء. على أن تكون البداية في وقف الهدر غير المعقول في أماكن معينة. فلنفرض مثلاً أننا اشترينا غرضاً بـ20 ألف ليرة فيما ثمنه الفعلي 10 آلاف ليرة، صحيح نكون مغبونين في السعر لكن على الأقل حصلنا على غرضنا. لكن ما يحصل في ما يتعلق بموضوع الكهرباء غير معقول، إذ ندفع ملياري دولار في السنة ولا نحصل على الكهرباء. من دون أن ننسى فاتورة المولدات، والخسائر الأخرى التي يتكبدها الناس والمتعلقة بكل ما يتصل بالأدوات الكهربائية وخرابها نتيجة الضعف والفولتاج المتأرجح في التيار الكهربائي، إن وُجد”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل