
افتتاحية صحيفة النهار
السجالات مستمرة… وبطيش وحيدا في ساحة المعركة
في خضم السجالات الداخلية التي لا تشهد نهاية لها في لبنان المنقسم على ذاته، تستمر الردود والردود المضادة بما يوحي ان التسويات القائمة على زغل، قابلة للانفجار، ولا يحول دونها سوى الخوف المتبادل من مزيد من الخسائر المحققة. وفي هذا المجال رد رئيس حزب “القوات اللبنانية” سمير جعجع على رئيس الجمهورية ميشال عون من دون ان يسميه فغرد عبر حسابه على “تويتر” قائلا “للذين يقولون أن كان هناك خطة للكهرباء وجرت عرقلتها نسأل: من هم الذين عرقلوا الخطة؟ وكيف؟”. وكان عون قال رأى الرئيس عون ان “هناك ترسبات ورثناها منذ العام 1990، ونحن نعاني منها، وهمنا الاول ازالة آثارها. فوحده ملف الكهرباء رتب على خزينة الدولة اكثر من 40 مليار دولار، وسببه الاساسي الكيد السياسي. فبرغم اننا انجزنا سابقا خطة للكهرباء وتم التوافق عليها، الا انها تعرضت للعرقلة. اليوم نحاول رد الوطن الى الخيارات الاقتصادية، والابتعاد عن الكيدية لأن الانماء لا علاقة له بالأحزاب”.
بدوره رد رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط على اخبار مسربة من “حزب الله” بمقاطعته بسبب عدم تراجعه عن مواقفه في موضوع النزوح السوري، وتطبيع العلاقات مع النظام السوري، فشدد على أن “تكون وحدة الإمرة الأمنية والدفاعية في مواجهة الأعداء، للجيش اللبناني فقط”، في اشارة الى سلاح “المقاومة” وامتناع الحزب عن المضي في استراتيجية دفاعية رغم ادعائه عكس ذلك في الاعلام.
وفي شأن متعلق بالنزوح، تتحضّر بكركي للقاء موسّع سيعقده البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي في مع النواب الموارنة قريباً، على غرار اللقاء الذي عقد في كانون الثاني الماضي، وعلى جدول أعماله بند وحيد “النزوح السوري”.
وكانت لجنة المتابعة المنبثقة من لقاء بكركي الموسّع للنواب الموارنة، وضعت في لقائها الأخير منذ أسبوعين تصوراً موحداً حول رؤيتها لحل هذه الأزمة، وخلص الاجتماع بقرار يقضي بأن ينقل المجتمعون الأفكار التي تم بحثها الى كتلهم النيابية للتشاور حولها.
********************************
افتتاحية صحيفة الديار
الأهم الموازنة وواشنطن مع الاستقرار الاقتصادي والأمني وعلى الحدود رغم عقوبات ترامب
الأنظار كلها تتجه الى الموازنة التي سيقدمها وزير المالية الأستاذ علي حسن خليل وحجم التخفيض للعجز الذي تم تحقيقه عبر ارقام الموازنة لانها تشكل ركناً أساسياً في تنفيذ مقررات “سيدر1” التي التزم لبنان في هذا المؤتمر بتخفيض العجز وسيظهر من خلال تخفيض العجز في الموازنة اللبنانية، ووزير المالية الأستاذ علي حسن خليل انهى الموازنة وقدمها للرئيس سعد الحريري، ومن المقرر ان تجتمع الحكومة اللبنانية لدراستها والإسراع بإقرارها، لتحويلها الى المجلس النيابي عبر لجنة المال، ثم الجمعية العامة للمجلس النيابي وإقرارها مع التخفيضات وتخفيض الانفاق والإصلاحات التي لحقت بقرارات الموازنة.
اجمالا كل الأطراف رغم الخلافات السياسية العميقة بينها متفقة على ضرورة تحضير لبنان لتنفيذ “سيدر1” الذي يمضي بعد يومين سنة على انعقاده في باريس وقد أضاع لبنان فرصة ثمينة عبر تضييع الوقت بسبب الخلافات السياسية لمدة 9 اشهر من اجل تأليف الحكومة، في حين انه لو تم التأليف بشهرين وبعدها 3 اشهر اقرت الإصلاحات، لكانت المقررات تم تنفيذها وبدا النمو الاقتصادي في لبنان يستعيد عافيته إضافة الى إجراءات مكافحة الفساد وغيرها.
ومن خلال جلسة مجلس الوزراء ونقاش المجلس النيابي ستقر الموازنة التي وضعها الوزير بعدما تشاور ضمن لجنة المال ومع كل الأطراف بشان الموازنة والتخفيض من اعلى المراجع سواء رئيس الجمهورية ام الرئيس بري او الرئيس الحريري والأطراف السياسية والأطراف المشتركين في الحكومة والمجلس النيابي.
لكن ما زالت الموازنة العامة سرية الى حد كبير فهل تتضمن قرارات قاسية كما ذكر اكثر من مرجع مسؤول، وهل تتضمن رسوما وليست ضرائب لانها اخطر من الضرائب. ونعود ونقول هل تتضمن رسوماً على المواطنين في مجالات استهلاكية او احتياجية لهم والجواب صعب لكنها سرية انما خلال 10 أيام تكون قد ظهرت الموازنة وبانت واطلع البنك الدولي والمؤسسات المالية المانحة والاتحاد الأوروبي وخاصة فرنسا التي من المتوقع ان يزور وزير خارجيتها جان ايف لودريان لبنان الشهر المقبل للاضطلاع على ما حقق لبنان من مطالب للبدء بتنفيذ سيدر. في وقت كثرت التحقيقات مع الموظفين من الفئة الأولى كما تم منع قضاة من ممارسة مهامهم الى ان ينتهي التحقيق معهم لكن بشان حملة مكافحة الفساد فانها جمدت الموظفين والمسؤولين والقضاة والمديرين العامين في مؤسسات الدولة والوزارات لكن بقي امر هو ان موظفين هامين وقضاة وغيرهم لهم حماية سياسية لم تطالهم حملة مكافحة الفساد لان الامر تم حصره بشعبة المعلومات في قوى الامن الداخلي من خلال التنصت والمخبرين الذين لديها ومن خلال توقيف موظفين برتبة صغيرة تم الإقرار عن مخالفات على مستوى اعلى وصلت الى قضاة وغيرهم لكن شعبة المعلومات لم تكشف كل التحقيقات التي لديها لان اتصالات سياسية جرت لم تسمح للمواطن معرفة اذا كانت شعبة المعلومات راعت طلبات مسؤولين او وزراء بشان الموظفين الذين يخصون او تحت حمايتهم السياسية.
لكن وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان الذي إضافة الى كونه وزير خارجية فرنسا فهو مبعوث من قبل الرئيس ماكرون وهو يعطيه التقرير لكي تطلق فرنسا الضوء الأخضر خاصة ان يلعب الرئيس ماكرون دورا داعما مع باقي الشركاء من القطاعين العام والخاص من اجل اطلاق نهضة الاقتصاد اللبناني في ضوء ما يكون قد سمعه الرئيس ماكرون من وزير خارجيته مباشرة والذي يجري محادثات مفصلة في بيروت. لكن السفارة الفرنسية على تواصل مستمر عبر تقريرها من بيروت الى موفد الرئيس الفرنسي السيد بيار دوكان الذي زار بيروت في بداية شهر اذار واعلن عن ارتياحه لما سمعه عن تنفيذ ما تم الاتفاق عليه قبل سنة بشان مؤتمر “سيدر1”.
وقد كان الموفد الرئاسي الفرنسي صريحا مع الرئيس الحريري حيث ابلغه ان المشاريع التي سيتم بنائها في لبنان ودعم الاقتصاد هو امر مهم بالنسبة للدول المانحة والمؤسسات المالية لكن امر اهم اكثر هو مكافحة الفساد وان الدول التي اشتركت في “سيدر1” وزادت عن 80 دولة ومنظمة مالية وشركة يطالبون باشارات واضحة بشان مكافحة الفساد لاعطاء الضوء الأخضر للانطلاق، لان المشاريع التي يجب تنفيذها تأخذ وقتا وهذا ما فعلته المؤسسات الرقابية والقانونية في الشهر الماضي اذار، وحتى الان. مكافحة الفساد مستمر بقوة وكل يوم يتم صدور خبر عن تحويل مسؤولين مهمين منهم مدراء عامين وقضاة الى التحقيق او توقيفهم عن العمل او توقيفهم عن ممارسة وظائفهم.
وعند مجيء وزير خارجية فرنسا السيد جان ايف لودريان، سيكون قد تبلغ ان ما طلبه “سيدر 1” تشكيل حكومة قد حصل والإصلاحات والموازنة قد ظهرت وموضوع مكافحة الفساد مضت فيه الدولة بقوة وان الشفافية ستعتمد بتلزيم المشاريع عبر المناقصات الواضحة ولودريان يريد ان يبلغ الدول المانحة والمؤسسات العالمية وخاصة ماكرون ومن خلال الأمانة العامة للاليزية ان اكثر الأمور التي تطالب بها الدول المانحة والشركات قد قام بها لبنان لكن البعض يقول ان هناك أموراً أخرى غير معلنة مثل عودة النازحين السوريين، حيث ان الاتحاد الأوروبي والدول المانحة لا ترغب بتشديد لبنان على عودة النازحين الى بلدهم لكن هذا الامر لن يكون عائقا امام تنفيذ “سيدر1” وستكون الحكومة اللبنانية شفافة مع وزير خارجية فرنسا وجاهزة لتقدم له ملفات مكافحة الفساد والمخالفات التي تم ضبطها على مستوى الإدارات وحتى القضاء، لكن الدولة اللبنانية قد تعلم وزير خارجية فرنسا ما قامت به على مستوى المسؤولين العامين وحتى جزء من القطاع الخاص لكن الأهم اطلاعه على مكافحة الفساد في الجسم القضائي ويكون هذا امر غير مسبوق.
اما مساعد وزير الخارجية الفرنسي الذي سيحضر معه وهو المساعد المالي فسينظر الى الموازنة التي وضعها وزير المال علي حسن خليل وكم تجاوز فيها العجز وكم تم تخفيض الانفاق وتحسين المداخيل وسيبلغ الرئيس الحريري التفاصيل لكن فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون سيطلع وزير خارجية فرنسا على كل ما قام به لبنان من إجراءات لمكافحة الفساد في كل الميادين منها القضاء والجمارك وقوى الامن الداخلي ومصلحة تسجيل السيارات وكيفية تنشيط اللجنة المالية للتدقيق بصرف المال العام تمهيدا لوقف الهدر ووقف المساعدات للجمعيات والمدارس وتخفيض التعويضات حتى التي يتلقاها الوزراء والرؤساء إضافة الى معالجة الكهرباء والعجز الموجود فيها وبرئاسة الحريري وان الرئيس عون سيبلغ لودريان ان لبنان قام بأكثر ما عليه من تخفيض للعجز والانفاق ومكافحة الفساد بكل هذه الميادين.
هل تؤثر صفقة القرن وسياسة نتنياهو اذا عاد وعقوبات ترامب على “سيدر1”
وماذا عن الكهرباء والسدود والبنى التحتية والمطار والمرافئ البحرية
هنالك سباق في المنطقة بين صفقة القرن التي سيعلنها الرئيس ترامب وفق مصادر مؤكدة وردت في صحيفة “نيويورك تايمز” وفي “سي بي سي” الأميركية وهي اهم وسائل اعلام أميركية وان ترامب سيعلن في 15 أيار ذكرى النكبة على فلسطين صفقة القرن والتي ستكون لها ارتدادات كبيرة في المنطقة فهل ستؤثر على “سيدر1” الذي سيعلن النهضة الاقتصادية في لبنان.
بالعودة الى تصريحات وزير خارجية الولايات المتحدة بومبيو وبعض المعلومات عن محاضر الاجتماعات بينه وبين مسؤولين لبنانيين كبار، اكد بومبيو ان واشنطن حريصة وإدارة ترامب على الاستقرار الأمني الحاصل في لبنان وعلى الحدود مع إسرائيل أي فلسطين المحتلة وعلى الاستقرار الاقتصادي المقبل الى لبنان وان واشنطن تدعم هذا الاستقرار الاقتصادي كما السلم الأهلي والأمني كما الاستقرار على الحدود مع إسرائيل، ولذلك لا خوف من قرارات أميركية لتعطيل “سيدر1” ولكن البعض يخاف من العقوبات التي ستعلنها إدارة ترامب كما ذكرت مصادر رسمية أميركية علنا ووزير خارجيته بومبيو اثناء اكمال جولته في إسرائيل من القدس المحتلة ان الولايات المتحدة ستعاقب حلفاء حزب الله الذي تعتبره إرهابي وكل شخصيات او مؤسسات داعمة سياسيا ومعنويا للحزب بعدما أدرجت اميركا حزب الله على لائحة انه حزب إرهابي ولم تعد تفرق بين الحزب ككتلة نيابية ووزراء في الحكومة وبين الجناح العسكري له. وفي هذا المجال تناقلت الاخبار عن موقع “ذا ناشونال الأميركي” كلام غير مؤكد وهو موقع غير موثوق جدا او مطلع جدا لكنه قال ان واشنطن تنظر الى حركة امل والتيار الوطني انهما حلفاء للحزب لكن هذا الامر لم يتم الحديث به مع بومبيو والذي قال كلام صريح بشأن العقوبات التي ستحصل وبشأن موقع وزير حزب الله في الحكومة في وزارة الصحة.
لكن لا بد من التخوف من قرارات ترامب الذي هو متحالف مع الصهيونية ويريد من اجل إيقاع صدمة كبرى لتطبيق صفقة القرن عند إعلانها في منتصف أيار ان تكون قوى كثيرة قريبة من حزب الله او رافضة لفرض شروط عملية تسميها أميركا تسوية للشرق الأوسط على قاعدة المال مقابل السلام فإن ترامب قد يتخذ قرارات ضد نواب ووزراء وشخصيات لبنانية سياسية وإعلامية ومالية قريبة من حزب الله وفق تقارير للمخابرات الأميركية والسفارة الأميركية وتقارير من المخابرات الإسرائيلية ومخابرات دول عربية.
لكن مهما حصل فإن الخلافات السياسية العميقة في لبنان لم تتخطى اطار الخلاف والتصريحات بل حافظت على الوحدة اللبنانية في كل القرارات المتجهة لتشكيل الحكومة وبعدها في البيان الوزاري والان في عملية تنفيذ مقررات “سيدر1”.
اما بالنسبة لاعادة انتخاب نتنياهو فقد صرح ليل امس انه اذا تم انتخابه مجددا سيعلن السيادة الإسرائيلية على المستوطنات في الضفة الغربية المحتلة وهو امر مخالف للقانون الدولي اذ لا يحق لاي دولة تغيير معالم الأرض التي تحتلها لكن نتنياهو اعلن ذلك بوضوح ان إسرائيل ستعلن سيادتها على المستعمرات في الضفة الغربية والتي وصل عدد المستوطنين فيها الى اكثر من نصف مليون مستوطن يهودي. وقد تؤدي هذه الخطوة الى اندلاع انتفاضة كبرى في الضفة الغربية وقد تمتد الى غزة وتوتر الوضع في الشرق الأوسط، انما لبنان سيحاول البقاء بكل امكانياته كي لا يتعكر الوضع فيه داخليا نتيجة اعلان صفقة القرن. ان اعلان نتنياهو السيادة الإسرائيلية على المستوطنات في الضفة الغربية وما ستقوم به من ردة فعل السلطة إضافة الى الفلسطينيين خاصة الأردن الذين يقدر عددهم حوالى مليونين ونصف وانعكاس ذلك على لبنان.
وجود النازحين والمشاريع اللبنانية
عندما سينطلق مؤتمر “سيدر1” بإرسال المبالغ الى لبنان فان قدرة لبنان الاستيعابية هي حوالى مليار ونصف الى مليارين دولار في السنة والمبلغ المخصص هو 11.5 مليار دولار لكن الدولة اللبنانية تأمل مشاركة القطاع الخاص وربما اذا تمت المشاركة بين القطاعين الخاص والعام تطلقها ذات ربحية وعائدات للدولة والقطاع الخاص وستعمل الحكومة والوزارات المختصة على الاستثمار بسرعة في المشاريع الممولة من “سيدر1” من اجل خلق فرص عمل والبدء ببناء البنى التحتية وفي هذا المجال فان الكهرباء والعجز الذي فيها قد تم الانتهاء من الاتفاق على برنامج وخاصة إقامة معمل في سلعاتا قدرتها 500 ميغاوات وفي الزهراني قدرته 500 ميغاوات إضافة الى دير عمار والذوق وغدا الاثنين ستجتمع اللجنة الحكومية بشان الكهرباء لانهاء الموضوع انما لبنان كان بحاجة الى معمل قدرته الفي ميغا عرضته المانيا عند زيارتها الى بيروت وقدم العرض رئيس شركة سيمنز احدى اكبر شركات العالم في الطاقة الكهربائية والمعمل يلحظ انتاج الفي ميغاوات وفق ما ورد في التلفزيون الألماني ودير شبيغل وهذا المعمل الذي طاقته الفي ميغاوات سيعطي لبنان طاقة كبرى خلال 10 اشهر لتأمين الكهرباء خلال سنة وشهرين 24 ساعة على 24 وذلك ببناء المعمل خلال 10 اشهر وخمسة اشهر لتغيير الاسلاك الكهربائية وتحسينها لكن الموضوع لم يعرف كيف لم يتم، وما الذي جرى مع المستشارة الألمانية وكان هذا المعمل يشبه معمل الذوق الذي أقامه الرئيس الراحل كميل شمعون وطوال مدة 20 سنة يعطي لبنان كهرباء 24 ساعة على 24 والمعمل المقترح من المانيا لو تم اعتماده لكان يشبه تجربة الرئيس شمعون الراحل في عهد الرئيس الحالي فخامة الرئيس العماد ميشال عون.
اما بالنسبة للسدود فان هنالك سد البارد وهو هام في الشمال وهنالك سد بسري الذي هنالك خلاف كبير بشانه مع ان البنك الدولي وافق على الدراسة الجغرافية وموضوع وجود سد بسري في منطقة زلزالية لكن البنك الدولي وافق وهو اذا أقيم السد سيعطي طاقة مائية ضخمة لسهول صيدا إضافة الى كل ساحل إقليم الخروب من الناعمة الى الجيه والدامور ومداخل بيروت وساحل الشوف إضافة لوصول المياه الى العاصمة بيروت وهو سد حيوي جدا مع انه سيغطي منطقة بيئية لكن أهميته كبرى لحيوية الحصول على مياه في لبنان بدل ان تذهب الى البحر وهي تتسع لسد كبير يؤمن الكهرباء من صيدا الى العاصمة بيروت مع كل مناطق إقليم الخروب والشوف وساحل الإقليم وعاليه والاوزاعي والعاصمة بيروت.
وهنالك مشاريع تشمل تحديث النقل في لبنان وينطلق من مطار رفيق الحريري الدولي الى الطرق في لبنان الى مرفأ جونيه وصيدا ومطار رينيه معوض إضافة الى استملاك وتوزيع طرق وطريق دائري حول طرابلس وصيدا كما ان هنالك قضية الصرف الصحي وإقامة المحطات لمعالجة مياه الصرف في عدة مناطق من لبنان كما ان المهم هو في مجال الاتصالات حيث سيتم السعي لنقل لبنان في مجال الانترنت الى الدرجة الخامسة من قوة الانترنت. وامس دشنت كوريا الجنوبية الدرجة الخامسة وهي اول دولة في العالم وقد يدخل لبنان هذه الدرجة من الانترنت خلال 8 اشهر بعد انطلاق مشروع “سيدر1” كما ان ضخ الأموال بسرعة سيؤدي الى رفع النمو الاقتصادي من نسبة تقل عن 1 الى أربعة بالمئة في اول 3 اشهر في منتصف عام 2020 واذا كان لبنان يريد دعما فعليا لبناء اقتصاده وهو يحتاج الى مبلغ 40 مليار دولار ويشكل مؤتمر “سيدر1” تقديم 11.5 مليار قروض بفائدة 1 بالمئة لمدة اربع سنوات ويمكن تجديده في حال بينت إشارات كبرى ونمو اقتصادي لتمديد مدة القرض إضافة الى مساعدة جديدة انما يحتاج لبنان الى مشاركة القطاع الخاص بحوالي 30 مليار دولار لاطلاق اكبر ورشة اقتصادية إنمائية وبنية تحتية في تاريخ لبنان منذ عام 1943 تشبه واحدة منها الفترة عند وصول الرئيس الراحل سليمان فرنحية الذي وصل الى الحكم عام 1970 وازدهر لبنان حتى وصل لبنان عام 1974 ولديه فائض مالي حتى ان إيطاليا استدانت 4 مليارات دولار من لبنان لكن الرئيس فرنجية الذي اتى بحكومة تكنوقراط وخاصة في مجال المواد الاستهلاكية الغالية والخاصة للطبقة الغنية والتي جرت معارضتها بقوة انما نجحت الحكومة التكنوقراطية غير السياسية وهي الحكومة الاولى في عهد فرنجية بتنمية الاقتصاد واطلاقه انما في أيار 1973 بدأ اول اصطدام بين الجيش اللبناني والفلسطينيين يومها وكاد الجيش ان ينهي الامر لولا طلب عاجل من دول عربية من الرئيس الراحل فرنجية، فتم وقف اطلاق النار لكن لاحقا انطلقت الاحداث سنة 1975 والحروب الخارجية على ارض لبنان مع انه عاش فترة ازدهار كبيرة في عهد الرئيس الراحل سليمان فرنجية.
اليوم لبنان امامه فرصة بدأ بتنفيذها في عهد الرئيس العماد عون والرئيس بري والرئيس الحريري ومختلف الأحزاب التي فعلا رغم خلافاتها السياسية الكبيرة ما زالت تركز على الوحدة الوطنية ورغم الضغط الكبير على لبنان فان الوحدة الوطنية مستمرة شعبيا وعلى مستوى الأطراف السياسية ولذلك سنجد ان مؤتمر “سيدر1” سينطلق بعد 3 اشهر فعليا وللأسف فان النازحين السوريين لن يعودوا الان بحجم كبير باستثناء ما بين 40 او 50 الف نازح لان حتى الدول المانحة لا تريد عودة سريعة للنازحين السوريين قبل التسوية السورية او بشكل اخر تم القول للبنان لا يمكن فصل عودة النازحين عن الازمة السورية مثل عدم قدرة فصل لبنان عن ازمة الشرق الأوسط والقضية الفلسطينية رغم ان لبنان تمكن بواسطة شعبه وجيشه والمقاومة الخروج من مأزق العدوان الاسرائيلي المستمر الى حالة صمود وقدرة على ردع العدو وإخراج احتلاله من لبنان وردعه الذي حصل في 2006 ونتنياهو يعرف الذي يعيش زهو انتصارات مع ترامب انه غير قادر على ضرب المقاومة في لبنان ولا الجيش ولا الشعب وخاصة ان المقاومة قادرة على الحاق خسائر بالكيان الإسرائيلي ولا تستطيع إسرائيل تحملها لانها لم تر او تتوقع انها ستصل الى يوم تواجه فيه صواريخ كبيرة رغم انه لديها طائرات وصواريخ لكنها لا تعرف اين هو عدوها لان حزب الله لا تراه وقال مساعد مدير المخابرات العسكري يوري كاموس في تصريح له منذ أسبوعين “اننا اخطأنا التقدير سنة 2006 واعتقدنا ان حزب الله لديه 10 الاف مقاتل ولا نعرف الى الان كم هو العدد الذين شاركوا في القتال والان نقدر عددهم ما بين 30 الى 50 الف مقاتل لكن من يدري فان حزب الله يستطيع تجنيد اكثر فهو حزب سري وخطير على دولة إسرائيل والتي ستنتصر على حزب الله مهما كانت النتيجة” كما قال مساعد مدير المخابرات العسكري يوري كاموس.
العلاقات التي نسجها لبنان على المستوى العربي والدولي بالفترة الأخيرة من خلال زيارة موفدين دوليين او من خلال فخامة الرئيس العماد عون الى موسكو وحضوره القمة العربية وتحسن العلاقات مع دول الخليج إضافة الى التفاهم الكبير مع الدولة السورية إضافة الى العلاقات الممتازة مع مصر والاتحاد الأوروبي ونشاط الرئيس نبيه بري والرئيس الحريري وكل الوزراء والشخصيات ووزير الخارجية جعل من لبنان في وضع امن وقوي لاجتياز المرحلة الصعبة المقبلة كما ان قوة لبنان الشعبية وجيشه وخاصة المقاومة تجعل إسرائيل تفكر الف مرة قبل ان تتجه نحو لبنان بعدوان من أي نوع لان الثمن باهظ جدا على إسرائيل.
شارل أيوب يكتب كصحافي استقال من رئاسة التحرير احتجاجا على اتخاذ إجراءات غير قانونية ضده.
********************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
خامنئي يعارض تواجد الأميركيين في العراق ويطالب عبد المهدي بإخراجهم فوراً
رئيس الوزراء العراقي يبحث في طهران ملفات المنطقة قبل زيارته الرياض وواشنطن
طالب المرشد الإيراني علي خامنئي رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي بالعمل على طرد القوات الأميركية من العراق “على وجه السرعة”، معتبرا الوجود الأميركي في العراق “خطرا على المجموعة السياسية الحالية”، بما فيها الحكومة والبرلمان في العراق.
ونقل موقع خامنئي الرسمي قوله لرئيس الوزراء العراقي: “على الحكومة العراقية العمل على طرد القوات الأميركية فورا، معتبرا وجود الولايات المتحدة على الأراضي العراقية خطرا على الديمقراطية وعلى مجموعة السياسيين النشطين حاليا في العراق”.
وحاول خامنئي تحذير عبد المهدي من إقامة علاقات مع الأميركيين بقوله: “أميركا لا تمانع تبعية الحكومة والمسؤولين العراقيين” وأضاف: “الحكومة الحالية والبرلمان العراقي ومجموعة السياسيين الحاليين غير مرغوب فيهم من الأميركيين وعلى هذا الأساس يجب العمل على إخراجهم من المشهد السياسي في العراق”.
وأصر خامنئي على “إخراج” الأميركيين عدة مرات وقال في جزء آخر: “يجب أن تقوم بما يدفع الأميركيين بسحب قواتهم على وجه السرعة لأن طردهم سيصبح صعبا عندما يستمر وجودهم العسكري لأمد طويل في أي بلد يدخلونه”.
وزاد خامنئي على ذلك أن “العراق بإمكانه أن يصبح البلد الأكثر نفوذا في العالم العربي نظرا لطاقاته الإنسانية وذخائره النفطية”، مضيفا أن “الولايات المتحدة وحلفاءها لا يريدون تحول العراق بالإطار الديمقراطي الحالي والشخصيات والتيارات الحالية التي تتولى الأمور، ويعتبرونها ضد مصالحهم”.
واتهم خامنئي القوات الأميركية بـ”تصفية العلماء العراقيين منذ أول لحظات الدخول إلى العراق في 2003 لأنها كانت تعتبرهم ثروة العراق”.
وكان عبد المهدي التقى أمس الرئيس الإيراني حسن روحاني في إطار زيارته الحالية إلى إيران وهي الزيارة التي تسبق أخرى الأسبوع المقبل إلى السعودية وزيارتين متوقعتين إلى كل من تركيا والولايات المتحدة. وقال المكتب الإعلامي لعبد المهدي في بيان بأن “رئيس مجلس الوزراء وحسن روحاني عقدا اجتماعا ثنائيا، بحضور أعضاء الوفدين الرسميين”. ومن جهته أكد روحاني أن التعاون الحدودي بين إيران والعراق سيتم تعزيزه في مجال مكافحة الإرهاب والمخدرات والتهريب. وأضاف روحاني أن “إحدى القضايا المهمة التي تم بحثها بين الطرفين اليوم هي تنفيذ التوافقات الحاصلة بين البلدين خلال الزيارة الأخيرة التي قمت بها إلى العراق، وأولها مجانية تأشيرات الدخول بين البلدين حيث يستفيد مواطنوهما من ذلك في الوقت الحاضر ونأمل بأن يساعد هذا الأمر في تسهيل العلاقات الثنائية”. وأوضح روحاني أنه “تم اليوم (أمس) التوصل إلى اتفاق مهم جدا يتعلق بكري نهر أروند (التسمية الإيرانية لنهر شط العرب) الذي تم التأكيد عليه من قبل الطرفين ونأمل بأن تتم في غضون شهر?ن صياغة جميع البرامج الفنية لنشهد بعدها البدء بعمليات الكري فيه”. كما أشار روحاني إلى اتفاق آخر “يتعلق بالربط السككي بين إيران والعراق بمد خط سكك الحديد بين الشلامجة والبصرة والذي سترتبط به مسارات مختلفة مستقبلا”.
وقال روحاني إن إيران ستواصل تزويد العراق بالكهرباء والغاز والنفط لافتا إلى أن اتصالات بين بغداد وطهران لإقامة علاقات مالية وبنكية بين البنكين المركزيين الإيراني والعراقي بهدف رفع مستوى التبادل التجاري بين الجانبين إلى نحو 20 مليار دولار.
كما طالب روحاني بتنفيذ اتفاقية إنشاء مدن صناعية مشتركة بين البلدين مشيرا إلى توصله إلى اتفاق مع عبد المهدي بإنشاء مدينتين صناعيتين في غرب وجنوب غربي البلاد. وشدد روحاني على أهمية العلاقات بين الجامعات والمراكز العلمية بين البلدين على غرار العلاقات بين الحوزات الدينية في النجف وقم.
وشملت مباحثات روحاني وعبد المهدي الأوضاع الإقليمية بحسب ما نقلت الوكالات إيرانية. وقال روحاني في هذا الصدد إن “بغداد وطهران لديهما وجهات نظر مشتركة”.
من جهته، أكد عبد المهدي أن “العراق اليوم أكثر استقرارا وسلما وأنه يعمل على إرساء أسس السلام ويرغب في إنهاء عصر الحروب في المنطقة”. وأضاف أن “العراق وإيران يتمتعان بعلاقات تاريخية ويقفان مع بعضمها لمواجهة التحديات”، مضيفاً أن “العراق الآن أكثر استقراراً وسلماً، ونقوم بزيارات مهمة لدول العالم”. وتابع عبد المهدي: “نريد أن نجعل علاقتنا المتطورة مع إيران قدوة لعلاقتنا مع دول المنطقة، وعازمون على الوقوف سوية ضد أي تهديد يستهدف البلدين أو أياً من دول المنطقة”.
إلى ذلك أعلن مصدر مقرب من رئيس الوزراء عادل عبد المهدي أن الأخير سيطرح مبادرة لتقريب وجهات النظر بين إيران والسعودية. وفيما لم ينف أو يؤكد الخبر مكتب عبد المهدي فإن عضو لجنة العلاقات الخارجية في البرلمان العراقي فرات التميمي لم يستبعد ذلك قائلا في تصريح لـ”الشرق الأوسط” إنه “من غير المستبعد أن يطرح رئيس الوزراء مثل هذه المبادرة لتقريب وجهات النظر بين إيران والسعودية لا سيما أن الأجواء بما في ذلك الإقليمية برغم التصعيد الأميركي باتت مواتية”. وأضاف التميمي أن “لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب تدعم مثل هذا التوجه بقوة لأنه يخدم في النهاية الأمن والسلام في المنطقة خصوصا أن إيران والسعودية دولتان إسلاميتان كبيرتان وبالتالي فإن تقليل الفجوات بينهما من شأنه تقليل أجواء الاحتقان الطائفي في المنطقة علما بأن العراق سبق أن أعلن أنه يتجه نحو تصفير الأزمات في المنطقة”. وأوضح التميمي أن “الأهم أن العراق لن يدخل في سياسة المحاور مع أو ضد أي طرف في المنطقة بل نحن مع علاقات متوازنة مع دول المنطقة”.
في السياق نفسه أكد نعيم العبودي عضو البرلمان العراقي عن كتلة الفتح في تصريح لـ”الشرق الأوسط” أن “الزيارة الحالية طبيعية وقد جاءت ردا على زيارة الرئيس الإيراني حسن روحاني فضلا عن أن العراق يشهد الآن انفتاحا عربيا وإقليميا على العراق يستدعي أن يرتب العراق أوراقه بهذا الاتجاه”.
أما الدكتور إحسان الشمري رئيس مركز التفكير السياسي فقد أكد في حديث لـ”الشرق الأوسط” أن “زيارة عبد المهدي إلى إيران لن تكون منفصلة عن القمة الثلاثية التي عقدها مؤخرا في القاهرة مع الرئيس المصري وملك الأردن لكنها تحمل في مسارها العراقي إلى إيران قضية تنفيذ بعض التفاهمات التي لم تكتمل في بغداد خلال زيارة الرئيس الإيراني روحاني خصوصا ما يرتبط بالجانب الاقتصادي ومسألة العقوبات وكيفية التعامل معها والتبادل التجاري والطاقة والحدود وشط العرب”.
وأضاف أن “إيران باتت تنظر إلى العراق على أنه يمكن أن يكون بوابة باتجاه تسويات مهمة في المنطقة لا سيما على صعيد تقريب وجهات النظر بين إيران والمنظومة العربية وفي المقدمة منها المملكة العربية السعودية”.
وأوضح الشمري أن “مخرجات هذه الزيارة سوف تكون على أوضح ما تكون ليس الآن بل بعد أن يقوم عبد المهدي بزيارته المرتقبة إلى الرياض حيث ستتضح الصورة أكثر”.
********************************
افتتاحية صحيفة الحياة
باسيل: خوفنا الحقيقي في موضوع النازحين التوطين وتهجير السكان الاصليين
اعتبر وزير الخارجية والمغتربين اللبناني جبران باسيل ان “العرقلة السياسية هي من أوقفت المحطات الكهربائية، معامل النفايات والمطامر”. وقال: “يختبئون وراء اصبعهم ويمنعون عنا الإنماء الطبيعي والبديهي، ولكن نأمل ان نرى في بيروت عملا يوحدنا ويجمعنا ويجعلنا حقيقة نتشارك الحلوة والمرة”.
وكان باسيل افتتح في جولته البيروتية اليوم (السبت)، مكتب بيروت الثانية لـ”التيار الوطني الحر” في شارع سامي الصلح- بدارو، في حضور النواب ادغار طرابلس، نقولا صحناوي والكسندر ماطوسيان، رئيس المجلس البلدي لمدينة بيروت جمال عيتاني، رئيس لجنة تجار بدارو جورج براكس، منسق التيار في بيروت الثانية ناجي الخال وأعضاء المجلس السياسي للتيار وحشد من الحزبيين. وتوجه الى الحضور بالقول: “بدارو هي بيروت الثانية، وأنتم تبرزون الصورة الجميلة لبيروت الثانية التي هي نصف عاصمتنا، والتي تمثل التعايش والتعاون بين اللبنانيين، وتمثل أيضا العودة إلى الجذور”.
أضاف: “أنتم بدأتم طريقا لا يمكن فيه العودة إلى الوراء، ومثلما افتتحتم مكتبا في بدارو، يجب أن تذهبوا إلى كل مكان ضمن امكانياتكم. فيجب أن تحملوا رسالة التيار الجامع إلى اللبنانيين، وتجوبوا بها كل أحياء بيروت وأهلنا فيها، لنكون في قلب كل شارع في العاصمة، وفي قلب أبناء العاصمة، وليعرف الجميع بأننا اناس محبون”. وقال: “نريد وحدة هذا البلد، ونريد ان نحافظ عليه بتكاتفنا مع بعضنا، ومهما اختلفنا في السياسة هذا غنى والمهم ألا نختلف على الثوابت وعلى المبادىء وعلى وحدتنا ووحدة العاصمة، فمهما فكرنا بتجزئتها انتخابيا وديموقراطيا، فهذا كله لنا حق به ولكن المهم هي انها عاصمة كل اللبنانيين”.
وخلال جولته في دائرتي بيروت الأولى والثانية، شارك باسيل في غداء أقيم على شرفه، في حضور وزير العدل البير سرحان، النواب: طرابلسي، صحناوي، ماطوسيان، انطوان بانو، وهاغوب تريزيان، محافظ بيروت القاضي زياد شبيب، عيتاني، ممثل المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان العميد جورج الياس، وحشد من الشخصيات السياسية والإجتماعية والدينية ومسؤولين في التيار.
وألقى النائب طرابلسي اشار فيها الى أن “بدارو قدمت لنا الكثير من الأصوات خلال الإنتخابات. ونحن في عملنا السياسي هدفنا الانسان وخدمة كل الناس، ومكتب التيار مفتوح للجميع”. وأثنى على باسيل “حامل هم الإقتصاد الى جانب الديبلوماسية والسياسة”. كما اثنى على منطقة بدارو “النشيطة اقتصاديا”. وأكد أن ما وعد به رئيس الجمهورية العماد ميشال عون في مكافحة الفساد “أمر جدي والأمور التي تحصل تبشر بالخير”.
“مسؤولية التوازن”
أما باسيل فقال: “بيروت مثل لبنان واحدة موحدة، ويمكننا المطالبة بتقسيهما انتخابيا وبلديا واداريا، ومن حق الناس أن تفكر بأي خصوصية وتمايز، ولكن من واجبها أن تعيش ضمن الوحدة التي تتعززها أفكار جامعة ومنها الإنماء الجامع والمتوازن. وعندما يغيب التوازن تفكر الناس أكثر وأكثر باللامركزية المالية والإدارية، وهذه المسؤولية، مسؤولية التوازن، تعود للمحافظ ولرئيس البلدية، وان شاء الله نشهد مرحلة جديدة من العمل يشعر معها كل الناس بالإنماء في شكل متوازن وعادل”.
أضاف: “اننا في التيار الوطني الحر وتكتل لبنان القوي، لدينا مسؤولية أكبر، خصوصا أن هناك 5 نواب من بيروت ضمن تكتلنا، وهذا يعود بالفضل إلى قانون الانتخاب النسبي الذي جعل تيارات وأحزابا تأخذ بعدها الوطني الحقيقي في كل مكان من لبنان لنعيش التنوع والخصوصية ضمن الوحدة، وهذه مسؤوليتنا كتكتل أن نعطي بيروت وهذا هو هدف الزيارة اليوم”.
وشدد على أن “الطرقات والمياه يجب أن تكون من البديهيات في بيروت، وهذه المدينة يجب أن تفكر بسكك الحديد وبالمترو والتراموي”، موضحا أن “مياه سدي جنة وبسري مخصصة لبيروت وليس لجبيل ولجزين، والسدود ليست مناطقية بل للبنان ككل”. وقال: “لم يفكر أحد قبلا بهذه المشاريع البديهية التي ما إن طرحناها حتى لاقت معارضة سواء تحت ستار البيئة، فيفتئت أحدهم سياسيا على البيئة ليخرب ويعرقل من باب العرقلة السياسة وبعدها تسأل الناس أين العرقلة؟”.
“لا يجب استبدال أهل المدينة بالوافدين”
ورأى ان “أبناء بيروت وأهلها غادروها بسبب الكلفة المرتفعة للسكن فيها، ونتيجة الحرب أيضا”. وقال: “عندما طالبنا بتطبيق الميغاسنتر في الانتخابات، لم نطالب بها فقط للمناطق النائية والأطراف، إنما أيضا لأهل بيروت ليتمكن أهلها من الإنتخاب حيث هم. وكما تعلمون فإن أهل بيروت ينتشرون من الشمال إلى الجنوب، ونريدهم أن يشاركوا في الحياة السياسية من أي مكان يوجدون فيه، ويجب طرح سؤال: لما نسبة الإقتراع منخفضة في بيروت إلى هذا القدر الذي يفقد العاصمة روحها الجامعة؟”.
وبعدما شدد على أنه “لا يجب استبدال أهل المدينة بالوافدين إليها”، قال: “خوفنا الحقيقي في موضوع النازحين هو التوطين وتهجير السكان الاصليين، ولا حجة لعدم مواجهة هذه الظاهرة انسانيا ووطنيا”. ولفت إلى “صلاحية بلدية بيروت والمحافظ، في منع المحلات المخالفة للقانون التي يديرها النازحون واللاجئون، وصلاحية البلدية هذه لا يمكن لأحد ان ينزعها لا رئيس الجمهورية ولا الحكومة ولا وزير داخلية ولا أي مسؤول، ولكن عندما ترى الناس أن هناك مطرانية ومشيخة تريد تأجير أرضها ليسكن فيها النازحون فماذا سنقول للناس إذا، للذين يؤجرون أرضهم ومحلاتهم ويوظفون عمالة غير شرعية؟”. واعتبر أن “ازدياد البطالة وتراجع الاقتصاد هو بسبب بعض المسؤولين الذي يمارسون صلاحيتهم للضغط على المحافظين والبلديات ليثبتوا هذا النزوح”، مشددا على “دور أهل المدينة في استرداد وظائفهم، وبدارو وبلديات كثيرة في لبنان هي المثل، وهكذا نحافظ على هويتنا ونعيش لبنانيتنا، ونستضيف ونستقبل ولكن لا نتخلى عن ذاتنا وهويتنا وأرضنا”.
…ويعقوبيان ترد على دعوى باسيل بادّعاء
من جهة ثانية قدّم الوكيل القانوني للنائب بولا يعقوبيان المحامي لؤي غندور رداً على الدعوى المقامة ضدها من الوزير باسيل. ووضع مطالعة دستورية في مسألة تطرح للمرة الاولى على القضاء وهي الحصانة النيابية في الدعاوى المدنية، بعد ان حاول باسيل المساس بركائز النظام الديموقراطي لهذه الناحية.
واستهل غندور مطالعته بتوثيق زمني لواقع الفساد في لبنان وواقع قطاع الكهرباء وصفقات البواخر وملابساتها منذ العام ????.
وتضمّن الرد ادعاءً مقابلاً من يعقوبيان بوجه باسيل طلبت بموجبه تعيين خبير للتدقيق في الوثائق المبرزة وتحديد قيمة العمولات المدفوعة في صفقات البواخر وإلزام من قبضها بردّها الى الخزينة.
********************************
افتتاحية صحيفة العربي الجديد
تعنت النظام السوري يُفشل محاولات احتواء التوتر في درعا
“ثورتنا مُستمرة” و”يسقط الأسد” وغيرهما شعارات كتبت خلال الأيام القليلة الماضية على جدران في مناطق مُختلفة في محافظة درعا جنوب سورية، التي تشهد في الأسابيع القليلة الماضية عودة بعض مظاهر الاحتجاجات ضد نظام بشار الأسد، بموازاة عمليات أمنية واغتيالات تطاول عناصر في “الجيش السوري الحر” كانوا قد دخلوا في إطار “التسوية” مع النظام السوري، في يوليو/ تموز 2018. وتؤشر هذه التطورات إلى أن المحافظة، التي لم تشهد عمليات تهجير واسعة كغيرها من المناطق السورية، ترفض الخضوع بشكل كامل للنظام السوري وحلفائه، رغم أن المعارك العسكرية فيها انتهت فعلياً منذ نحو تسعة أشهر.
وكُتبت، منذ يومين، على جدران في درعا، شعارات ضد نظام الأسد، وذلك بعد يوم واحد، من كتابة “مجهولين” شعارات مماثلة على جدار قسم شرطة للنظام السوري في داعل شمال درعا البلد، وبعد أيام أيضاً على نشاطات مشابهة، في مناطق أخرى في المحافظة، مثل أم ولد ودرعا البلد. وتأتي هذه التحركات بعد نحو أسبوع على اجتماع لـ”لجنة التفاوض” عن درعا، مع ضباط في جيش واستخبارات النظام في دمشق لـ”تخفيف التوتر”، بعد ثلاثة أسابيع تقريباً على تظاهرات في درعا البلد، تزامنت مع الذكرى السنوية الثامنة للثورة السورية، واحتجاجاً على إعادةنصب تمثال لرئيس النظام السابق حافظ الأسد، في “ساحة تشرين” بدرعا المحطة، في محاولة من النظام لـ”استعادة الهيبة” في محافظة درعا.
ورغم أن مناطق عديدة في سورية، مثل الغوطة الشرقية، ووادي بردى، وأجزاء أخرى في ريف دمشق، شهدت عمليات عسكرية ضخمة أفضت، خلال عام 2018 خصوصاً، إلى إخضاع النظام السوري، بدعم من حلفائه الروس والإيرانيين، لهذه المناطق التي بقيت خارج سيطرته منذ عام 2012، إلا أن وضع محافظة درعا يبدو مختلفاً عن سواها لكونها ما زالت تشهد تحركات ضد النظام. واعتبر القيادي السابق في “الجيش السوري الحر”، والمنسق في “الجبهة الجنوبية”، أبو توفيق الديري، أن “خصوصية محافظة درعا تكمن في أنها لم تشهد عمليات تهجير وتدمير واسعة كغيرها من المناطق (كشرق حلب وداريا والغوطة)، وبالتالي بقي معظم أهلها فيها”، مضيفاً، في حديث لـ”العربي الجديد”، أن “مجتمع درعا مُتماسك، لكونه في معظمه مجتمعاً عشائرياً. هذا التماسك العائلي المجتمعي يمنح ميزة لمناطق حوران، والتي توجه رسائل واضحة، أن روح الثورة فيها لم تنته كما يتوهم نظام الأسد وحلفاؤه”. وشدد على أنه “رغم التسويات والمصالحة المزعومة، فإن النظام وحلفاءه لن يستطيعوا بسط سيطرتهم الفعلية على نفوس الناس في حوران، والذين يعبرون من خلال تحركاتهم ضد الأسد أن روح الثورة ما زالت حية فيهم، رغم ما حل بالمحافظة”. وقال إن “الجميع في حوران كان يدرك منذ المعركة الأخيرة (قبل تسعة أشهر) أن المصالحة وهم ولن يلتزم النظام والروس بها”.
في هذا السياق، كشف القيادي السابق في “الجيش الحر”، الذي دخل في “التسوية” في محافظة درعا، أدهم الكراد، أنه تلقى أخيراً تبليغاً من وزارة العدل في حكومة النظام، يقضي بتوقيفه وإحضاره “بالقوة إن استدعى الأمر”. وكتب الكراد، الموجود حالياً في درعا البلد، على صفحته في “فيسبوك” في 4 إبريل/ نيسان الحالي، أن الكتاب الموجه من وزارة العدل بحكومة النظام يُعتبر خرقاً جديداً لشروط “التسوية والمصالحة” الموقعة في درعا، وأحد بنودها ألا يتم تحريك دعاوى قضائية ضد شخصيات دخلت باتفاقات “التسوية” التي رعاها الجيش الروسي.
وأوضح الكراد أن الادعاء “تم تحريكه بتاريخ 6 مارس/ آذار (الماضي) من قبل لجنة توثيق الجرائم والإرهاب (في وزارة عدل النظام)، وهي تدعي علينا بطلاناً أننا إرهابيون وأننا تعرضنا للمدنيين والأطفال في حادثة مدرسة ذات النطاقين في منطقة السحاري في مدينة درعا في عام 2016”. وأضاف “بما أن اتفاقية التسوية تبطل الادعاء (المقدم من وزارة عدل النظام)، فإن ما حصل ينافي الاتفاق المبرم مع الجانب الروسي ومكتب الأمن الوطني والذي ينص على عدم فتح أي ادعاء بخصوص مرحلة القتال قبل تاريخ التسوية من قبل الطرفين. وبما أن جهة الادعاء حكومية، ويشار إليها بالتسييس والانحياز والفساد واللاشفافية، فإن الخصم والحكم واحد”. ووجه الكراد نسخة من رسالته إلى المبعوث الأممي إلى سورية غير بيدرسون، وإلى مكتب المبعوث الروسي في سورية، وإلى منظمة العفو الدولية، ولمجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة، مُطالباً بـ”بشطب هذا الادعاء الباطل فوراً وكل ادعاء مماثل على أي مواطن سوري لديه تسوية”. واعتبر الديري أن “هذه القصة، تكشف مرة جديدة كذب ادعاءات النظام بجديته في المصالحة المزعومة، وهو الذي لم يلتزم بشروط المصالحة، عبر إطلاق سراح المعتقلين وغيرها”.