الحرس الثوري الإرهابي

وأخيراً.. أصبح كابوس اللواء محمد علي جعفري حقيقة، كلّ تهديداته لأميركا لم تنفع، وأخيراً أدرج الـ»سپاه پاسداران إنقلاب اسلامي» ـ الإسم الفارسي للحرس الثوري الإيراني الإرهابي حرس الباسداران ـ على قائمة المنظمّات الإرهابيّة.

 

في هذه المرحلة أقصى طموحات نظام الملالي هي البقاء على قيد الحياة، كلّ ما يريده النظام الإيراني هو الاستمرار، إن استطاع إلى ذلك سبيلاً، بالطبع لا يستطيع الخامنئي أن يطعم الشعب الإيراني ولا ميليشياته وأحزابه في المنطقة وبيئتها الحاضنة صواريخ، أما السخافة الإيرانيّة في إعلان «الجيش الأميركي» منظمة إرهابيّة، وثمن التهديدات الواهية عسكرياً للجيش الأميركي في غرب آسيا سيكون مساوياً لتدمير إيران ونهاية نظام الملالي.

 

لن يجدي إيران التذاكي هذه المرّة ولن يكون بوسعها الالتفاف على العقوبات خصوصاً مع حلول موعد 3 أيار المقبل، لذا ليس ببعيد أن تنشر التفجيرات الأمنية في المنطقة خصوصاً في البلاد التي تعبث بها أذرعها الإرهابية، ولبنان واحدٌ منها، ليس سرّاً أنّ الحرس الثوري يدرب الخلايا الإرهابية من جنسيات عربية في معسكر «الإمام علي» في شمال طهران، ومعسكر «أمير المؤمنين» في كرج غرب طهران، وفي معسكر «مرصاد» شيراز الذي يعتبر من أهم مراكز تدريب المقاتلين الأجانب، في وقت يملك فيه فيلق القدس صلاحية القيام بأي عمل عسكري خارج حدود إيران من دون أن تطلع عليه الحكومة الإيرانية، وهذا قمّة الإرهاب!

هذا أمر تأخّر أربعة عقود من الزمن من عمر إيران الخمينيّة الإرهابيّة، منذ عودة الخميني إلى إيران وتصديره الإرهاب إلى كلّ دول المنطقة تفجيراً وتدميراً وباع الجنّة للإنتحاريين ففخّخت الشاحنات والسيارات استهدفت السفارات والمقرّات العسكريّة وعاث فساداً وحروباً في المنطقة.. إقتلاع إرهاب إيران من المنطقة والعالم يبدأ من إعلان الحرس الثوري الإيراني منظمّة إرهابيّة، المنطقة في جحيم حقيقي منذ مجيء الخميني إليها، حان الوقت أن يواجه العالم أبواب جهنّم الإيرانية المفتوحة، وأقصى تهديدات إيران إلى أين ممكن أن تصل، بالتأكيد يمكنها أن تفعل ما سبق وفعلته منذ العام 1983 عندما فجرّت السفارة الأميركية وفجّرت مقرّ المارينز ومقرّ المظليّين الفرنسيين في بيروت.

 

في العام 2017 وفي دراسة أجرتها منظمة «ترانسبيرنسي إنترناشيونال» غير الحكومية جاءت إيران على رأس قائمة الدول الأكثر فسادا، وتحتل المرتبة 136 من أصل 175 دولة من حيث الفساد، ووضعت منظمة الشفافية الدولية إيران في المرتبة 130 من أصل 168، ويرتبط هذا التصنيف كثيراً بمخاطر غسل الأموال وتمويل الإرهاب ومعظمها يمرّ عبر الحرس الثوري، من يتذكّر كلام  القائد السابق للحرس الثوري الإيراني محسن رضائي في آذار من ذاك العام عندما اعتبر أنّه «قد تبدو دولة ما قوية، لكنّها عملياً على وشك الانهيار من الداخل»، موضحاً أنه حتى لو كانت الصورة الخارجية قوية جداً، إلا أن النظام من الداخل «قد يتآكل ويتجه نحو التفكك والانهيار والتقسيم»، مشيراً في معرض حديثه، إلى انهيار الدولتين الصفوية (1501 ــ 1736) والقاجارية (1789 ــ 1925)، في إيران بعد أوج قوتهما»، وإيران الخميني اليوم ليست إلا تكراراً لنموذج «الولي الفقيه» الأوّل في الدولة الصفويّة.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل