كيف يمكن لتوتنهام إيذاء مانشستر سيتي؟

يستقبل نادي توتنهام نظيره مانشستر سيتي في منافسات ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أوروبا ، في مباراة على الورق أقرب الى رجال بيب غوارديولا . لكن كيف بإمكان بوكيتينو رغم تاريخه المليء بالهزائم أمام الرجل الكتلوني، أن يُكبّد منافسه الهزيمة الأقسى التي ممكن أن تحرمه من الرباعية التاريخية؟

يملك بيب غوارديولا أفضلية تاريخية على ماوريسيو بوكيتينو منذ تعارفا في الدوري الاسباني. فمن أصل 14 مواجهة فاز بيب بـ 8 تعادل بـ4 مباريات وخسر في مباراتين. فما الذي يمكن ان يتغير في مباراة اليوم؟

الأفضلية ستبقى لبيب غوارديولا، لكن ما تعلمناه الموسم الفائت من مواجهة السيتي و ليفربول، يمكن ان يتم إسقاطه على مباراة اليوم. فالفارق بين الناديين كان 18 نقطة في البريميرلييغ آنذاك والفارق بين توتنهام والسيتي اليوم 16 نقطة، لكن وكما قال كيفن دي بروين “منافس مختلف، موسم مختلف ولاعبين ايضاً مختلفين، وممكن ان نضيف ايضاً “ظروف مختلفة” نسبة للجدالات التحكيمية التي تخللتها هاتين المواجهتين.

يعتمد سيتي – بيب على بناء اللعب من الخلف عبر حارسه ايديرسون، الا ان المفارقة التي تظهر في حالة توتنهام ان الحارس يملك أقل نسبة تمريرات صحيحة أمامهم ضمن فرق “التوب 6” اي ان توتنهام ينجح في منع الحارس من خيار التمرير القصير الى المدافعين او الأظهرة.

أمام تشيلسي يملك 84.9% نسبة تمرير صحيحة يليه تشيلسي، آرسنال واليونايتد وأخيراً مانشستر سيتي. الى ذلك يعتبر توتنهام اكثر نادي استطاع ان يقلل من نسبة استحواذ مانشستر سيتي على الكرة لتصل الى 52% في حين معدل استحواذه امام باقي اندية التوب 6 هو 57% لكن النجاح هذه المرة سيكمن في الاستفادة من هذه الميزة واستغلالها.

منطق الاعتماد على المرتدات والارتكان الى الدفاع لا ينجح إن كان خصمك مانشستر سيتي، لكن ما اثبت نجاحه في تفكيك نجاح السيتي هو اللعب بطريقة ليفربول “الضغط ثم الضغط” لأن من شان ذلك ان يوقفهم خلال مرحلة التحول الهجومي ويكسر الرابط الذي يتميزون به من الدفاع الى الهجوم وبالعكس، لكن هذا النوع من اللعب يلزمه لياقة بدنية كبيرة إذ لا يمكن لأي فريق ان يُطبق هذه الفلسفة طوال 90 دقيقة.

ما يُقلق غوارديولا هو همّ الأظهرة، بسبب كثرة الغيابات والاصابات، وهنا نعود الى اهمية “استغلال الاستحواذ ونقاط ضعف الخصم”، ففابيان ديلف وزيتشينكو لم يكونا متاحين مؤخراً بالإضافة الى خروج كايل ولكر أمام برايتون السبت بسبب بعض الانزعاجات في حين عودة بينجامين ميندي من الاصابة مؤخراً وفقدانه الى حساسية المباريات.

الرجل الذي عليه هذه المهمة هو هيونغ مين سون بسرعة تحركه أمام المدافعين فيما تقع على هاري كين مهمة ايجاد سون والتمرير له، وهو أمر طوّره كين كثيراً مؤخراً إذ بات قادراً على إشراك زملائه أكثر بالمد الهجومي.

أما الارهاق فهو العالم السلبي الذي لا ينكره بيب غوارديولا حتى امام الصحافة، يقول عنها “ضريبة نجاح” بالإضافة الى كون توتنهام حظى بأسبوع تحضير لهذه القمة في حين ان مانشستر سيتي خاض نصف نهائي كأس الاتحاد يوم السبت أي أنه حظي بيومين ليُحضر للمباراة.

كل العوامل تُشير الى تأهل بطل البريمرلييغ الى نصف نهائي البطولة، وإن حدث العكس لن يكون فقط لن بوكيتينو أدار المباراة بشكل جيد -لأن أمام هكذا فريق عليك ان تديرها بشكل ممتاز وعلى مرتين- بل سيكون ايضاً بيب قام بهفوات على مدى المباراتين، فهل سيتمكن الأرجنتيني من الأخذ بثأره في أهم مباراتين أمام غوارديولا؟

المصدر:
يوروسبورت

خبر عاجل