#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم الخميس 11 نيسان 2019

حجم الخط

 

افتتاحية صحيفة النهار

“قرار كبير” يغطي الاجراءات القاسية… وإلّا

نادرا ما اطلق رئيس الوزراء سعد الحريري تنبيهاً الى تجنب الوقوع في تجربة شبيهة بتجربة اليونان كما فعل أمس عقب لقائه رئيس مجلس النواب نبيه بري على هامش جلسة مساءلة الحكومة في الاسئلة والاجوبة في مجلس النواب. والواقع ان الرئيس الحريري بدا كأنه يضرب “الحديد الحامي” لخطوة قرار خطة الكهرباء، دافعا بقوة نحو اطلاق نفير الاجراءات القاسية والمتقشفة في الموازنة التي وضع ملفها واستحقاقها على سكة الاستعدادات العاجلة بعدما اودع وزير المال علي حسن خليل النسخة المعدلة لمشروع الموازنة الامانة العامة لمجلس الوزراء تمهيدا لادراجها في جدول اعمال الجلسة التي سيتفق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس الحريري قريباً على تحديدها.

 

وبدا واضحاً ان تحركات ومبادرات وشيكة ستتخذ من اجل استعجال التوصل الى قرار سياسي وصف بانه كبير وجامع من كل الكتل النيابية بما يوفر المظلة الكبيرة لاتخاذ قرارات تقشقية موجعة من شأنها ربما ان تزيد منسوب خفض العجز في الموازنة بما يقترب من نسبة الثلاثة في المئة. ولذا بدأ الحديث عن اتجاه الى عقد لقاء مهم وبارز ومفصلي بين الرئيس الحريري ورؤساء أو ممثلي الكتل النيابية قبل ادراج مشروع الموازنة في جدول اعمال مجلس الوزراء سعياً الى بلورة قرار سياسي كبير يدفع الاتجاهات التقشفية نحو مسار التنفيذ وضمان خفض ملموس للعجز في الموازنة. كما تردد ان الاجراءات الموجعة التي كثر الكلام عنها قد تتناول جوانب مهمة من هيكليات ادارية ووزارية.

 

في أي حال، لمح الرئيس الحريري الى الطبيعة “القاسية” للاجراءات المطلوبة من دون تفصيله،ا كما بدا كأنه يضع جميع القوى السياسية أمام مسؤولياتها في استجابة الاتجاه الى اقرار موازنة متقشفة. وقال بعد لقائه الرئيس بري عقب جلسة الاسئلة والاجوبة التي عقدها أمس مجلس النواب : “اليوم كانت جلسة اسئلة واجوبة للحكومة، وهذا أمر صحي، ويجب ان تحصل هذه الجلسات دوماً ليرى الناس ماذا نفعل في الحكومة، ومجلس النواب له الحق في أن يعرف ما الذي تقوم به الحكومة”.

 

وأضاف: “في موضوع الموازنة علينا ان نتخذ قرارات صعبة، وأعمل مع معظم الاطراف السياسيين من أجل ان يكون هناك اجماع كامل على الموازنة، لأن خوفي ان يحصل هنا كما حصل في اليونان، وهذا ما لا يجب ان يحصل، فلا يخافن أحد لأننا سنقوم بإجراءات تنقذ البلد من اي مشكل اقتصادي، ويجب أن نوقف المزايدات بعضنا على البعض ونرى مصلحة البلد المالية والاقتصادية وكيف سنحقق نمواً في الاقتصاد ونقوم بإجراءات ليست كبيرة كثيراً، ولكن قاسية قليلا، نتحملها سنة أو سنتين ثم تعود الامور كما كانت “.

 

وأوضح رداً على سؤال أن “هذه الاجراءات تنقذ لبنان وليس لدي شك في الأمر، والاساس هو أن نؤمن الإجماع على الاصلاحات من أجل ان نكون جميعاً في خط واحد ونشرح للناس لماذا نقوم بهذا الامر ولماذا وصلنا الى هنا”. وسئل ما اذا كان هناك من يرفض هذه الاجراءات، فاجاب: “حتى الآن هناك نقاش، وتعرفون ان النقاش يجب ان يحصل. الموازنة هي سلسلة اجراءات لمصلحة المواطن اللبناني “.

 

وقالت مصادر الحريري لـ”النهار” مساء إن ما عناه في تصريحه في مجلس النواب هو انه اذا لم نتخذ الاجراءات اللازمة فمن شأن ذلك ان يجعلنا نواجه سيناريو اليونان.

 

وشكلت جلسة البارحة الجلسة الاولى لمساءلة الحكومة الحالية برلمانياً وطرح عليها 13 سؤالاً نيابياً، طغت عليها مسألة التوظيف المخالف لقرار وقف التوظيف والملف البيئي. وفيما لفت الرئيس بري الى أن موضوع التوظيف معلق لمزيد من الدرس، قال الرئيس الحريري: “الموضوع شائك وهذا لم يكن توظيفاً انتخابياً أو سياسياً وكل القوى السياسية تدخلت ووظفت وخصوصا في أوجيرو، كما تم توظيف 3000 شخص في الاجهزة العسكرية والامنية، لكن هناك اقتراحات في الحكومة لاجراء مناقلات داخل الادارة”. وأضاف: “لا شك أن أخطاء حصلت في التوظيف لذلك أقفلنا باب التوظيف الاستثنائي عبر الحكومة في الموازنة المقبلة”.

 

ورد بري بان لدى مجلس النواب ارقاماً تشير الى توظيف 5000 شخص بمعزل عن العسكريين. وسيتم التأكد من التزام قرار عدم التوظيف.

 

نصرالله

 

ومع ان الامين العام لـ”حزب الله” السيد حسن نصرالله خصص معظم كلمته أمس للرد على قرار الادارة الاميركية المتعلقة بتصنيف الحرس الثوري الايراني منظمة ارهابية كما على موضوع العقوبات الاميركية على الحزب، فانه تناول الشأن الداخلي من زاوية انعكاسات المواقف الاميركية على لبنان مثنياً على “التعاون في الحكومة وخارجها”. وعلق نصرالله على كلام وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو عن صعود “حزب الله” في لبنان، قائلاً: “انه يصر على تحريض اللبنانيين بعضهم على البعض”.

 

اما عما تردد من معلومات عن وضع الرئيس بري على لائحة الارهاب الاميركية، فأكد “انها لا تمت الى لحقيقة بصلة”، منتقداً بعض ” اللبنانيين الذين يعملون في هذا الاتجاه”. وقال: “يجب ان يعرف اللبنانيون ان مصلحتهم في التعاون والتواصل وعدم الاستجابة للتحريض الاميركي الذي دمر بلدانا حولنا”. ودعا اللبنانيين “الى الاختيار بين إبقاء البلد في دائرة السلام الداخلي أو الاستجابة لمن يجرّهم إلى الفتنة”..

 

وأضاف: “هناك لبنانيون في واشنطن يعملون في اتجاه وضع أصدقاء وحلفاء “حزب الله” على لائحة الارهاب… أضم صوتي إلى صوت رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي صدح في الدوحة وأمام برلمانيي العالم ليقول الحق بصوت مرتفع ويدل الجميع على طريق الخلاص: الوحدة والمقاومة وعندما نأتي إلى لبنان الطريق هو الوحدة والمقاومة إذا كنا نريده أن يبقى حراً مستقلاً ومزدهراً”.

 

الرئيس اليوناني

 

وسط هذه الاجواء يبدأ الرئيس اليوناني بروكوبيوس بافولوبولوس زيارة رسمية للبنان اليوم تستمر يومين. وهو اكد عشية زيارته أن “اليونان مستعدة دائما للدفاع عن حق لبنان والشعب اللبناني في العيش في بلده، مع ضمان سلامته الإقليمية وسيادته الوطنية”، معتبرا أن “الأوروبيين مدينون بالتكريم للبنان”.

 

وقال الرئيس اليوناني في اتصال مع “الوكالة الوطنية للاعلام” :”أشكر رئيس الجمهورية العماد عون لدعوتي الى لبنان، وزيارتي الرسمية هذه هي فرصة عظيمة ليس فقط لتأكيد الصداقة العميقة والبناءة بين بلدينا وشعبينا، على أعلى مستوى، بل لإعطاء هذه الصداقة، وبالتالي تعاوننا المتبادل، آفاقا واعدة. وأود أن أوضح في هذا الصدد أن الوضع الذي لا يزال حرجا في الشرق الأوسط، يسمح، بل يفرض هذا الامر، مع أخذ تاريخ بلدينا وحضارتيهما في الاعتبار. وبالاضافة الى ذلك، يمكن للحوار المتناغم وغير المنقطع بين حضارتينا الأسطوريتين أن يسهم في هذا الاتجاه”.

 

وأضاف: “اغتنمت هذه الزيارة لأشيد بلبنان والشعب اللبناني لإنسانيته الرمزية تجاه لاجئي الحروب في الشرق الأوسط. اللاجئون الذين يظهرون حالة الإنسان عموما في هذا العالم، وكذلك التحديات الكبيرة للدفاع عن الديموقراطية والاحترام غير المشروط لحقوق الإنسان. ونحن الأوروبيين، مدينون بهذا التكريم للبنان والشعب اللبناني، خصوصا أن الغرب بشكل عام، والاتحاد الأوروبي خصوصا، لم يفوا بواجبهم تجاه الإنسان وحقوق الإنسان أثناء الحرب في الشرق الاوسط”.

 

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت «الجمهورية»: الحكومة أمام إمتحان «الرواتب الخيالية» والحريري: لإتخاذ قرارات صعبة

في تطور أميركي لافت في توقيته، كشف وزير الخارجية الاميركية مايك بومبيو خلال شهادته أمام مجلس الشيوخ «انّ خطر التصعيد بين إسرائيل و»حزب الله» حقيقي، مشيراً الى أنّ «إيران قد تلجأ إلى وضع أنظمة صواريخها داخل لبنان، وسيجد الإسرائيليون أنفسهم مضطرّين للرد». وامّا داخلياً، فسيسجل على «حكومة الى العمل» أنّها الأولى التي تُستَدعى الى جلسة مساءلة نيابية، بعد أقل من 70 يوماً من عمرها. وكما كان متوقعاً، فقد خرجت الحكومة من هذه الجلسة سليمة معافاة، خصوصاً انها ووجهت بأسئلة لم تكن من النوع الذي يجعلها تقلق على مصيرها، ولاسيما انّ النواب مقدمي الاسئلة ينتمون الى الكتل الممثلة فيها.

 

عملياً كانت الجلسة من جهة كناية عن «جَلد على الخفيف» للحكومة من اهل بيتها، الا انها من جهة ثانية كانت مرآة عاكسة لمرض البلد؛ الفساد، التوظيف العشوائي، النفايات، التسيّب الاداري، وضع اقتصادي صعب ونقدي مهدد، ومخالفة القوانين، وعدم تطبيق بعضها. امّا الاجوبة عن تلك الاسئلة فلم تنسَ الحكومة تضمينها وعوداً جديدة بأنها «ستعمل، وسوف تعمل، وستهتم، وستتابع، وستعالج، وستكافح، وستنكَبّ، وستصلح» وما الى ذلك من مفردات طافت بها القاعة العامة لمجلس النواب، الذي سيعود الى الانعقاد الاربعاء المقبل كهيئة تشريعية لإقرار خطة الكهرباء، التي يعوّل عليها أصحابها بأنها تضع هذا القطاع على سكة الخروج من أزمته المزمنه والمرهقة للخزينة بمعدل ملياري دولار سنوياً.

 

لقد أعادت الجلسة تظهير الانقسام السياسي حول سوريا، وكذلك التباين ضمن فريق يسأل عما تفعله الحكومة في شأن ترسيم الحدود بين سوريا ولبنان بما يؤكّد لبنانية مزارع شبعا وتلال كفر شوبا، وفي الوقت نفسه يرفض الفريق نفسه محاورة الدولة السورية. وهنا، كان لرئيس المجلس النيابي نبيه بري موقف حسم الجدل: «لقد حصل في السابق نقاش مستفيض، هناك 14 مزرعة في مزارع شبعا يملكها لبنانيون، وهذا مثبت منذ ايام الاتراك وأيام الانتداب الفرنسي، وعندما حصل تهريب على الحدود آنذاك وضع مركز مراقبة لبناني، وعندما اندلعت الحرب عام 1967 ترك اللبنانيون هذه المنطقة، وبعد احتلال الجولان صارت هناك ذريعة لإسرائيل للسيطرة التامة عليها، خصوصاً انّ هذه المنطقة تحوي أهم نقطة للتزلج ولمصادر المياه. في خلاصة الامر، من الضروري إجراء محادثات بين لبنان وسوريا».

 

بري: الموازنة أولاً

واذا كان العنوان الاصلاحي العريض، قد جعلت منه الحكومة غطاء لأدائها في هذه المرحلة، الّا انّ العلامة النافرة تَبدّت في الإعلان عن تأخّر الموازنة لبضعة اسابيع، على حد ما قال رئيسها سعد الحريري صراحة، وهو أمر يخالف كل التوقعات التي قالت انّ مشروع الموازنة سيطرح على مجلس الوزراء في القريب العاجل، وهذا التأخير لقي صدى سلبياً في أوساط النواب، وفي مقدمهم الرئيس بري، الذي اكد انه كان يأمل «أن يُدرج مشروع الموازنة في اول جلسة يعقدها مجلس الوزراء، خصوصاً انّ موجبات التعجيل بالموازنة تكاد لا تحصى، فضلاً عن إنجاز خطة الكهرباء هو أمر مهم، لكنّ هذه الاهمية تبقى غير مكتملة ما لم تأتِ الموازنة قبل اي امر آخر، لإعادة الانتظام المالي والاقتصادي للبلد، وبتخفيض واضح في أرقامها بما يحقق الهدف المنشود بتخفيض العجز، الذي اذا ما استمر سيؤدي الى نتائج شديدة السلبية على البلد».

 

عون وخليل

وفيما أكد وزير المال على حسن خليل لـ«الجمهورية» انه «مواظب على السير على الخط الذي انتهجه، وصولاً الى وضع موازنة متوازنة وإصلاحية وتتضمن أرقاماً مخفّضة للعجز الذي نعانيه»، علمت «الجمهورية» انّ أهم ما في الموازنة انها تضمنت 11 مادة إصلاحية تلقى قبولاً من مختلف الاطراف، وبالتالي لا اعتراض عليها. وبحسب المعلومات انّ نقاشاً حول الموازنة، انطلاقاً من افكار تخفيضية للعجز، جرى بين وزراء من تكتل لبنان القوي، ووزير المال، وكذلك كانت الموازنة محور لقاء بين رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ووزير المال، وانضَمّ اليه الوزير جبران باسيل.

 

3 أولويات

وتشير المعلومات الى انّ رئيس الجمهورية كان مستعجلاً لإقرار الموازنة بشكل قريب، وهو الامر الذي أكّد عليه وزير المال الذي اشار الى انّ وزارة المال مستنفرة في هذا الاتجاه. وأشار خليل الى 3 امور، او بالاحرى أولويات، لا بد من معالجتها لكي تؤدي الموازنة الغاية المرجوّة منها، ومن دونها تبقى مجرد أرقام مركبة:

 

الامر الاول، عجز الكهرباء (مليارا دولار سنوياً، اي تخفيض متدرّج من الآن ولغاية العام 2020، أي وضع هذا القطاع على السكة من الآن).

الامر الثاني، التوظيف العشوائي، وهو ناجم عن أمرين:

 

1- اننا منعنا التوظيف، الّا اننا سمحنا للحكومة عبر قانون بأن تقوم بتوظيف الحالات التي تراها مناسبة. وبالتالي، الحل هنا يكمن في وضع نص جديد يلغي حق الحكومة بالتوظيف، اي ان نقيّد أنفسنا بقانون لسنتين او ثلاث سنوات، مع استثناء وظائف الفئة الاولى ومجالس الادارة التي تنوي الحكومة تعيينها.

 

2- التطويع في الاجهزة الامنية والعسكرية، وهذا امر يتطلب وضع نص يقيد هذا الامر لأننا لا نستطيع ان نستمر على هذا النحو. (اللافت للانتباه هنا انّ رئيس الجمهورية تحفّظ على هذا الموضوع، علماً انّ مصادر موثوقة أبلغت الجمهورية قولها عن توافق سياسي عسكري حصل على رفع سن التقاعد للعسكريين من العناصر والافراد والرتباء وصولاً الى الضباط حتى رتبة عماد).

 

الامر الثالث، خدمة الدين العام، حيث أشار وزير المال الى وجود اكثر من سيناريو لمعالجته.

 

تخفيض الرواتب

الى ذلك، بات أكيداً التوجّه نحو تخفيض رواتب الرؤساء والوزراء. واللافت للانتباه في هذا السياق وجود تململ لدى الشريحة الواسعة من النواب، حيال هذا الاجراء. واذا كان الرئيس بري مؤيّداً لهذا الاجراء من حيث المبدأ، الّا انه في المقابل، يرى انه قبل البحث في تخفيض مخصّصات النواب، ينبغي حصول معالجات فورية في اماكن اخرى. فهناك على سبيل المثال أشخاص يتقاضون اكثر من راتب من الدولة وهذا امر لا يجوز ان يبقى، لأنه مخالف للقانون، اضافة الى انّ هناك رواتب في بعض القطاعات بين 10 و20 و30 و50 مليون ليرة شهرياً تضاف اليها امتيازات تفوق هذه الارقام بكثير، فهذا ايضاً يجب ان يعالج قبل الحديث عن تخفيض رواتب النواب. في الخلاصة يجب تطبيق القانون في هذا المجال، وعندما يتم تطبيقه «بنِحكي».

 

وكان موضوع الموازنة محور اللقاء الذي عقد امس بين الرئيسين بري والحريري في مجلس النواب، حيث اشار الحريري الى وجوب اتخاذ قرارات صعبة، وانه يعمل مع الاطراف السياسية من اجل ان يكون هناك اجماع كامل على الموازنة، لأنّ خوفي ان يحصل هنا كما حصل في اليونان، وهذا ما لا يجب ان يحصل، فلا يخف أحد لأننا سنقوم بإجراءات تنقذ البلد من اي مشكل اقتصادي، ويجب أن نوقف المزايدات.

 

المسار الثلاثي

من جهة ثانية، كان لافتاً أمس انعقاد الاجتماع الثلاثي لوزراء خارجية لبنان واليونان وقبرص، جبران باسيل ونيكوس كريستودوليدس وجورجيوس كاتروغالوس، في وزارة الخارجية، لبحث مجالات التعاون الثلاثي بين هذه البلدان التي تتشارك حوض المتوسط. وأعلن باسيل، بعد الاجتماع «إطلاق المسار الثلاثي بين الدول الثلاث»، وقال: لا يجوز أن يبقى لبنان وجاراه في الجغرافيا من دون تنسيق مميز سياسي واقتصادي، وأعلن: «وضعنا مهلة أمامنا حتى 7 ايار لإنهاء الاتفاقيات بيننا في مجالات: السياحة والتبادل التجاري والاستثمار والتعاون الثقافي، وبعد ذلك ننتقل الى قمة ثلاثية تعقد في قبرص بين الرؤساء الثلاثة لتوقيع الاتفاقيات». من جهته، أمل رئيس الجمهورية أن يكون الاجتماع الثلاثي بداية إيجابية، مشيراً إلى وجود مصلحة مشتركة للتعاون بين لبنان وقبرص واليونان في المجالات كافة، لاسيما في مجال دعم لبنان في سعيه لإعادة النازحين السوريين إلى المناطق الآمنة في سوريا.

 

نصرالله

من جهة ثانية، أطلّ الأمين العام لـ«حزب الله» السيد حسن نصرالله، في كلمة متلفزة في مناسبة «يوم الجريح المقاوم»، قال فيها: ما عندنا من أمن وسلام صنعه شهداؤنا وأسرانا وجرحانا، ولا يحق للارهابيين الشياطين القتلى المتآمرين أن يأتوا إلى لبنان ويتحدثوا ويمنوا علينا بالاستقرار والسلام.

 

ووصف نصرالله الادارة الاميركية بالارهابية، رافضاً تصنيف الحرس الثوري بالمنظمة الارهابية، وقال: «هناك لبنانيون في واشنطن يعملون باتجاه وضع أصدقاء وحلفاء «حزب الله» على لائحة الارهاب». أضاف: لكل الذين يراهنون على الاجراءات الأميركية نقول، صحيح نحن حتى الآن أمام لوائح الارهاب نكتفي بالادانة والتنديد والصبر وشَد الاحزمة بإدارة الوضع، لكن هذا لا يعني اننا لا نملك أوراق قوة مهمة وأساسية. هناك بعض الاعمال التي يقدم عليها الأميركي ويقول انها ستبقى من دون رد فعل، أنتم مخطئون عندما يشعر أي فصيل أو جزء من محور المقاومة انّ هناك وضعاً خطيراً ما يتهدّدنا ويتهدّد شعبنا وقضايانا الرئيسية، من قال إننا سنكتفي بالاستنكار!!. فمن حقنا ومن واجبنا الاخلاقي أن نواجه كل أولئك الذين يمكن بإجراءاتهم ان يهددوا شعبنا او بلدنا أو مقاومتنا. يدنا مفتوحة وخياراتنا مفتوحة، لكن في الوقت المناسب عندما يكون هناك إجراء بحاجة إلى رد فعل سيكون هناك رد فعل مناسب».

***********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

أول مساءلة برلمانية للحكومة استهلت بملف «التوظيفات العشوائية»

نقاش خطة الكهرباء أرجئ إلى الأسبوع المقبل

خضعت الحكومة اللبنانية، أمس، لأول مساءلة برلمانية، حيث طُرح عليها 13 سؤالاً، طغت عليها مسألة التوظيف العشوائي، وكان لافتاً تأكيد الحريري أن «كل القوى السياسية تدخلت ووظفت»، متعهداً بوقف التوظيف لمدة 3 سنوات في الإدارات العامة، كما كان لافتاً تأكيده أنه «لا يُعقل أن يمتد التوقيف في السجون لسنوات من دون محاكمات، ويجب تسريع محاكمات الإسلاميين وغيرهم».

وأعلن رئيس مجلس النواب نبيه بري في مستهل الجلسة العامة للأسئلة والأجوبة عن عقد جلسة تشريعية الأربعاء المقبل في 17 الحالي. وقالت مصادر سياسية مواكبة: إن هذه الجلسة ستكون مخصصة لمناقشة خطة الكهرباء التي أقرتها الحكومة اللبنانية الاثنين الماضي. ويفترض بحسب القانون، أن تُحال إلى لجنة الأشغال العامة والطاقة في البرلمان التي يرأسها النائب نزيه نجم بعد 48 ساعة على إقرارها في الحكومة؛ تمهيداً لإحالتها من اللجنة البرلمانية الفرعية إلى الهيئة العامة للمجلس.

وقالت مصادر سياسية مواكبة لـ«الشرق الأوسط»: إن تأجيل بري جلسة إقرار خطة الكهرباء للأسبوع المقبل، يعود إلى توجه لدى النواب لتحسين القانون، حيث «هناك بعض الشوائب لا بد من تنقيتها».

وأوضحت المصادر، أن بعض الشوائب مرتبطة «بضرورة تعديل المادة 288» التي تنص على إنشاء هيئة تسمى «هيئة تنظيم قطاع الكهرباء» تتولى تنظيم ورقابة شؤون الكهرباء وفقاً لأحكام هذا القانون، وتتمتع بالشخصية المعنوية وبالاستقلال الفني والإداري والمالي، ويكون مركزها في بيروت. وتقول المصادر: إن التمديد 3 سنوات للمادة، بحسب ما أقرته الحكومة، «يعني أن تشكيل الهيئة الناظمة مؤجل إلى 3 سنوات، وهذا أمر لا تقبله القوى السياسية».

إضافة إلى ذلك، ثمة شق متعلق بالربط بين الحلول الموقتة والدائمة؛ إذ على من يريد الالتزام بإنشاء المعامل بموجب الخطة الدائمة أن يؤمّن مستلزمات المرحلة في مرحلة الانتقالية، ويعمل لتخفيف العجز عن الحكومة. وثمة نقطة ثالثة لدى مجلس النواب، مرتبطة بضرورة تعيين مجلس الإدارة لمؤسسة كهرباء لبنان، وألا تكون هناك مماطلة، ويقترح بعض النواب أن تكون هناك آلية للحث على تعيين أعضاء مجلس الإدارة والتسريع فيها. وتطرق النقاش في الجلسة إلى ملف التوظيفات العشوائية، حيث لفت الرئيس نبيه بري إلى أن الموضوع معلق لمزيد من الدرس. وقال رئيس الحكومة سعد الحريري؛ تعليقاً على ملف التوظيفات: إن «الموضوع شائك وهذا لم يكن توظيفاً انتخابياً أو سياسياً، وكل القوى السياسية تدخلت ووظفت، وخصوصاً في أوجيرو، والأحزاب كلّها تدخلت في توظيفات أوجيرو، كما تم توظيف 3000 شخص في الأجهزة العسكرية والأمنية، لكن هناك اقتراحات في الحكومة لإجراء مناقلات داخل الإدارة». وقال: «لا شك أن أخطاء حصلت في التوظيف؛ لذلك أقفلنا باب التوظيف عبر الحكومة في الموازنة المقبلة».

من جهة ثانية، أشار الحريري رداً على سؤال، إلى أنه «لا يُعقل أن يمتد التوقيف في السجون لسنوات من دون محاكمات، ويجب تسريع محاكمات الإسلاميين وغيرهم».

وبعد جلسة الأسئلة، استقبل بري الحريري الذي قال بعد اللقاء: «اليوم (أمس) كانت جلسة أسئلة وأجوبة للحكومة، وهذا أمر صحي، ويجب أن تحصل هذه الجلسات دوماً ليرى الناس ماذا نفعل في الحكومة، ومجلس النواب له الحق في أن يعرف ما الذي تقوم به الحكومة».

وأضاف: «في موضوع الموازنة علينا أن نتخذ قرارات صعبة، وأعمل مع معظم الأطراف السياسية من أجل أن يكون هناك إجماع كامل على الموازنة؛ لأن خوفي أن يحصل هنا كما حصل في اليونان، وهذا ما لا يجب أن يحصل، فلا يخف أحد لأننا سنقوم بإجراءات تنقذ البلد من أي مشكل اقتصادي، ويجب أن نوقف المزايدات على بعضنا بعضاً، ونرى مصلحة البلد المالية والاقتصادية، وكيف سنحقق نمواً في الاقتصاد ونقوم بإجراءات ليست كبيرة كثيراً، لكن قاسية قليلاً، نتحملها سنة أو سنتين ثم تعود الأمور كما كانت».

وقال رداً على سؤال: «هذه الإجراءات تنقذ لبنان، وليس لدي شك في الأمر، والأساس هو أن نؤمّن الإجماع على الإصلاحات من أجل أن نكون جميعاً في خط واحد، ونشرح للناس لماذا نقوم بهذا الأمر، ولماذا وصلنا إلى هنا».

***********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

جلسة مساءلة النواب لحكومة لبنان … نجمها التوظيف العشوائي

لم تحمل جلسة المساءلة للحكومة اللبنانية في البرلمان أمس (الاربعاء) مفاجآت، فكانت على غرار سابقاتها من جلسات الاسئلة والأجوبة لحكومات مضت. “الجلسة لم تخرج عن السياق المرسوم. لا طرح ثقة بالحكومة ولا بوزير معني بالاجابة”، تقول مصادر نيابية لـ”الحياة”، “على رغم ان الحكومة لم تعط اجابات معللة ومقنعة لا سيما في ملف التوظيف العشوائي وطريقة التعيين التي حصلت”.

 

 

ووضعت المصادر النيابية الجلسة “في إطار العمل البرلماني ليس أكثر. فهل يعقل ان يحاسب المجلس نفسه فيطرح الثقة بحكومة، شكلت من مختلف الكتل النيابية والقوى السياسية. إنها مجلس نيابي مصغر”.

 

فقد خضعت الحكومة أمس في المجلس النيابي لمساءلة برلمانية هي الاولى في ولايته وولاية الحكومة، توزعت محاور الاسئلة فيها بين التوظيف العشوائي، واصول التوقيفات والتأخير في المحاكمات، وترسيم الحدود مع سورية، ومشروع الموازنة العامة، اضافة الى ملفات كثيرة طغت عليها المواضيع البيئية والكهربائية والتلوث.

 

الجلسة المحددة بساعتين، شهدت تلاوة 13 سؤالا نيابيا مكتوبا، انتهت الاجابات عنها في ساعة وبضع دقائق، ما أتاح لرئيس البرلمان نبيه بري ترك الخيار للنواب بتوجيه اسئلة مفتوحة ومباشرة على الحكومة، زادت عن الاسئلة المكتوبة. وبغياب وزراء معنيين بأسألة النواب، وتولي رئيس الحكومة سعد الحريري الرد نيابة عنهم. طالب النائب حسن فضل الله “بالزام جميع الوزراء الحضور في الجلسة المقبلة، فوعدت الحكومة بذلك”.

 

وكان الرئيس بري استهل الجلسة باعلانه عن الدعوة الى عقد جلسة تشريعية الاربعاء المقبل. تلي على الأثر طرح السؤال الاول المقدم من النائب بولا يعقوبيان عن “تلوث كامل الشاطئ بسبب رمي النفايات في البحر”. وأعطى بري ثلاث دقائق لشرح السؤال. فقالت يعقوبيان: “من الصرف الصحي الى النفايات احيانا بطريقة منظمة واخرى غير منظمة، لكن المراقبة غير موجودة، ولا يوجد رد من القضاء، يبدو ان هناك تدخلات سياسية، ورد الحكومة هو رد عام جدا، لا يتحدث عن رد لاستعادة الشاطئ وهو من الحياة البحرية التي تغيرت بسبب هذه النفايات. نحن مقبلون على صيف والشاطئ ملوث. باختصار البحر اللبناني مشطوب من المعادلة”.

 

وأجاب وزير البيئة فادي جريصاتي بأن “لدينا مطمران: الكوستا برافا وبرج حمود، وهناك المكبات العشوائية وأجرينا 50 كشفا وفي برج حمود 15 كشفا، الامر ليس بالعدد، ما يعنينا ان تكون النفايات متصلة بالبحر، اؤكد انه في هذين المطمرين ليس لدينا أي مشكلة”.

 

وردت يعقوبيان بانها “غير مقتنعة الى حين الفرز من المصدر”. طالبة تحويل سؤالها الى استجواب.

 

أما عن اسباب اهمال القطاع الزراعي اللبناني. فقال مقدم السؤال النائب جورج عقيص: “جاءنا جواب عن بنود والبنود الاخرى لم يأت جواب عنها، واقترح لئلا نضطر الى تحويلها الى استجواب، ان تكون ردود الحكومة موثوقا بها لئلا نحولها الى استجواب. هناك وثيقة وهي الخطة الاستراتيجية لوزارة الزراعة، لا نعرف اذا كانت مستمرة هي نفسها وفيها بنود محددة وارقام، وتسهيلا للعمل الرقابي ان نستطيع ان نحاسبهم على اساس الخطط التي توضع لتكون الرقابة البرلمانية افعل وأوزن”.

 

وكان جواب وزير الزراعة حسن اللقيس “بأننا ملتزمون الخطة وهناك 7 مدارس زراعية لاعادة انتاج كتاب مدرسي صحيح، وسنسعى الى اقامة دورات تثقيفية، نحتاج الى مدارس وهذا يحتاج الى عمل وان شاء الله نحن سائرون بهذه الخطوة. في موضوع الشتولـ اخذنا موافقة مجلس الوزراء في شأن التلزيمات لادراجها على جدول المناقصات، لم نشتر شتولا بعد ولم تصرف اموال. اما بالنسبة الى محصول القمح، فنطلب من وزارة الاقتصاد ان تتسلمه ولا نريد تأخيرا”.

 

وهنا سأل الرئيس بري، عقيص “اذا اقتنع”، فأجاب: “سأسجل انني مقتنع بهذا الجواب وان تدون كل الاجوبة التي ستأتي وان تكون مرفقة بالاوراق”.

 

تلوث طريق جونيه البحرية

 

وطرح السؤال الذي قدمه النائب شامل روكز عن التلوث البيئي على طريق جونيه البحرية من خلال انبعاثات غاز ثاني اوكسيد النيتروجين في الهواء. وقال روكز: “التلوث هو من الفيول والغاز، نتمنى ان يكون هناك عمل سريع من خلال بواخر الغاز للكهرباء لانها توفر علينا الكثير”.

 

وردت زيرة الطاقة ندى البستاني: “نحن في الخطة المحدثة، سنستبدل معملي الزوق والجية بمعملين جديدين وكل معاملنا ستعمل على الغاز الطبيعي، ونحن في مرحلة التقويم الفني، ليصل الغاز، ولكن ليس قبل سنة 2021، ونحن في الخطة اقترحنا ان يزاد الغاز على هذه المناقصة، وعندما يتحول المعمل الى الغاز”.

 

التلوث في كسروان

 

وطرح السؤال الذي قدمه النائب فريد الخازن عن التلوث البيئي في منطقة كسروان. وقال الخازن:” لدينا مشكلة كبيرة ولدينا تلوث منذ اكثر من 40 عاما، المعمل الاساس في الزوق، منذ 3 او 4 أعوام أنشئ معمل جديد على الفيول واستؤجر لسنة واصبح الاستئجار لخمس سنوات اصبح لدينا 4 معامل بدل المعمل الواحد. جواب الحكومة انها ستعمل، ليس المهم ان توفر كهرباء 24 على 24 ساعة فقط. المهم صحة الناس في الموضوع البيئي، ولدي شعور بأن الحكومة تأخذ بشكل ثانوي، نريد معامل كهرباء على الغاز، ووعدا من الحكومة لأن غير الغاز لا شيء سيخفف التلوث”.

 

وزيرة الطاقة: “الخطة الاساسية تقول باستبدال معاملنا لتعمل على الغاز، ونعمل على هذا الاساس، المعمل الجديد صديق للبيئة، وله تقويم للاثر البيئي ونقوم بكل التحسينات”.

 

وسأل الخازن: متى عروض الغاز؟ اجابت بستاني: “هناك مناقصة نجريها، وبعدها نلزم، نحتاج بين السنة ونصف سنة وسنتين، طلبنا من المتعهد ان يوفر الغاز بسرعة”. الخازن: “اذا سنقدم اقتراح قانون باعفاء من يعيش بجانب المعمل من فواتير الكهرباء”.

 

التوظيف خلافا للقانون

 

بعد ذلك طرح سؤال النائب يعقوبيان عن “توظيف اكثر من 5 الاف شخص خلافا للقانون”. واستغربت يعقوبيان عدم وجود اي رد من الحكومة وقالت: “الكل يجمع اليوم على ان الرقم الى 20 الفا وظفوا خلافا للقانون وللتعهدات. الحكومة تهربت من الرد، اطالب بان يتحول السؤال الى استجواب. بري: انتظري رد الحكومة اولا. وطرح، في الوقت نفسه سؤال النائب زياد حواط عن التوظيف العشوائي في القطاع العام. وقال: “بغض النظر عن العدد، هل هناك حاجة الى هذا العدد من الموظفين، وما هو مصيرهم اذا ثبت اننا لسنا في حاجة اليهم وكيف ووظفوا؟

 

الحريري: الكل وظّف في “اوجيرو”

 

ورد الحريري قائلا: “هذا سؤال شائك، بعد سلسلة الرتب كان هناك قانون واضح واعطى مجلس الوزراء صلاحية. اذا، كان هناك استثناء عند بعض الاجهزة، علينا ان ندرس الموضوع لا شك ان هناك 3 الاف دخلوا الى الجيش والقوى العسكرية وقوى الامن الداخلي، وتوظيفات في “اوجيرو” ووزارة التربية. عندما ذهبنا الى طلبات القوى العسكرية، هناك قرارات واضحة في مكان ما الجيش زاد العدد بسبب تسريح مبكر لعسكريين، وهناك بعض التطويع في القوى العسكرية الاخرى. كان هناك قرارات في مجلس الوزراء واجراء امتحانات لكنهم لم يدخلوا بعد. ما من شك، في موضوع التوظيف حصلت اخطاء، لذلك أقفلنا باب التوظيف الاستثنائي عبر الحكومة في الموازنة المقبلة. و”اوجيروا” هي مؤسسة ارست عقودا كبيرة في “الفايبر اوبتيك”. وظفت كوادر لتطبق الخطة لتمد “الفايبر اوبتيك” الى كل لبنان، وصدر كلام عن توظيف سياسي واحزاب تدخلت، والاحزاب الآن وضعت يدها. لم يبق احد من القوى السياسية الا تدخل وطلب من اوجيرو”.

 

اضاف: “اوجيرو أدخلت العدد التي هي في حاجة اليه. طلبنا درس اعادة الهيكلة والتنظيم، هذا الموضوع الاساسي لنتقدم الى الامام، لدينا الكثير من الفائض لدى الدولة ولكن عمره سنوات. منذ الـ 2013 واجهت القوى العسكرية سلسلة تفجيرات، اتخذت الحكومات السابقة وكل الاحزاب والقوى السياسية قرارا بأن ندافع عن انفسنا. علينا ان نطور انفسنا لنحارب هذا النوع من الارهاب. وفي عام 2008، تكبد الجيش خسائر كثيرة اضافة الى معركة عرسال، ومن الان وصاعدا علينا ان نرى كيف سنخفض وان نوقف التوظيف لثلاث سنوات ونجري مناقلات داخل الادارة”.

 

بري: ما تخلّي حدا يغشك

 

ورد بري على الحريري قائلا: “ما تخلّي حدا يغشك”، اللجنة المالية وضعت يدها على هذا الملف، ولدى مجلس النواب ارقاماً زودني بها النائب ابراهيم كنعان، من تقرير لمجلس الخدمة المدنية تشير الى توظيف 5000 شخص بمعزل عن العسكريين. ماذا ستفعل بهم؟ . على كل حال سيتم التأكد من التزام قرار عدم التوظيف”.

 

أما وزير التربية والتعليم العالي اكرم شهيب فأوضح أن “هناك من دخل الى وزارة التربية وسأقدم تقريرا عن هذا الموضوع، تبين ان هناك 160 شخصا وظفوا والجامعة اللبنانية والمركز التربوي في حاجة اليهم. والاساتذة زهاء 1100 دخلوا بعد نجاحهم في كلية التربية والكلام عن توظيف 3100 سخص غير دقيق”.

 

وقال بري: “إن موضوع التوظيف سيبقى معلقا لمزيد من الدرس وبانتظار توضيح الحكومة “.

 

التأخير في المحاكمات

 

وطرح السؤال السابع عن المسؤول عن التلكؤ والتأخير في المحاكمات وما هي خطة الحكومة للحد من التجاوزات التي تحصل في مدة التوقيف الاحتياطي ووسائل تعويض الموقوفين الابرياء في حال تجاوزت مدة توقيفهم المدة المحددة في القانون.

 

ورد وزير العدل ألبرت سرحان: “الوزارة وضعت جوابا مفصلا وكل التحقيقات تتم بحسب النصوص. وكل الاجراءات القضائية تتم في اشراف قضاة ولا يمكن الحديث عن تعسف، وهي لا تتم تحت اشراف قاض واحد قاضي التحقيق والنيابة. في ما يتعلق بتعويض الضرر الذي قد يكون قد لحق بأحدهم القانون صريح يعطيه الحق في التعويض”.

 

ورد الحريري: “جواب وزير العدل شامل، وهذا الموضوع شائك لان لدى الاجهزة والمحكمة العسكرية هناك الاف الناس من دون محاكمات . واليوم نتحدث عن مهل يتم فيها التوقيف فكيف بالذين هم من دون محاكمات ويدوم توقيفهم 10 سنوات من دون محاكمة. هناك فتى عمره 15 عاما يحاكم في محكمة الاحداث. اذا، هناك مشكلة حقيقية، يجب علينا كمجلس نيابي وحكومة تطوير هذه القوانين، من ارتكب جريمة ضد الجيش يحاسب ويحاكم اما من اطلق النار في الهواء فيبقى موقوفا 7 سنوات من دون محاكمة، هذا غير مقبول”. روكز: “هذا موضوع عدالة وآمل ان يتفصل موضوع المحكمة الموجوجة في روميه”.

 

وايده في ذلك الرئيس نجيب ميقاتي، مطالبا بالعفو العام عن الذين لم يرتكبو جرائم.

 

قانون السير وسلامة الطرق

 

وطرح سؤال روكز عن عدم قيام الوزارات بالخطوات المطلوبة منها في قانون السير لضمان سلامة الطرق. وقال روكز: “هناك غياب لمحاسبة السكر والسرعة، ونتمنى ان يتفعل عمل قوى الامن الداخلي”.

 

وجاء في رد وزير الاشغال والنقل يوسف فنيانوس أن “الوزارة كلفت درس كل الطرق والاوتوسترادات في لبنان من اجل الانارة وتعبيد الطرق وصيانة الحواجز الجانبية وتأهيلها، وقررت سنة 2019 ان تكون الموازنة مخصصة للاوتوسترادات”. روكز: “نأمل ان الامور البسيطة توضع وتتفعل على الاوتوسترادات، وماذا عن المراقبة لانها ضعيفة؟”.

 

عمل هيئة الاغاثة في بعلبك – الهرمل

 

وطرح سؤال النائب ألبير منصور عن “عمل الهيئة العليا للاغاثة في محافظة بعلبك – الهرمل وتعويضات ابناء المنطقة المستحقة في ذمة الهيئة المذكورة”. وقال: ” كان الجواب طلب التمديد، وسأل: ما علاقة وزارة الدفاع؟” الحريري: “نحن نحاول ان نرد على كل الاسئلة وطلبنا من الجيش ان يرد علينا، ولذلك طلبنا التمديد”.

 

ملف التهجير في حيلان والمية ومية

 

وطرح سؤال النائب ادغار طرابلسي عن عدم انهاء ملف التهجير في منطقة حيلان قضاء زغرتا. وشكر “الرئيس الحريري الذي تعهد حل هذه المشكلة، واخذنا جوابا ايجابيا وجيدا جدا”.

 

وطرح ايضا سؤال طرابلسي عن عدم انهاء ملف التهجير في منطقة المية ومية – شرق صيدا. وقال: “المية ومية تعرضت للتهجير اواسط الثمانينات ودفعت الدولة اخلاءات وتوقف في هذه القرية. لماذا توقفت وزارة المهجرين عن الوضع لشمال شرق القرية وانتقلت الى مجلس الجنوب؟”.

 

ورد وزير المهجرين غسان عطاالله بان “كل منطقة الجنوب بحسب القانون من صلاحيات مجلس الجنوب، ما عملناه هو قبل عام 1994، لم يعد لدينا سلطة الا اذا كلفنا المهمة، والامر يشير الى الحل السياسي مع الاخوة الفلسطينيين. الدستور اللبناني يحمي الملكية الفردية، واطالب ان يأخذوا في الاعتبار وضع اهالي المية ومية الذين تحملوا التهجير الفلسطيني. طلبت ان يرفعوا اجازة الى الحكومة لمتابعة المهمة”.

 

وسأل طرابلسي عن “عدم وصول الجيش الى حدود مخيم المية ومية”. فقال وزير الدفاع الياس بو صعب: “أولا في شأن التوظيف طلب الجيش 5 الاف، وافقنا على الف ثم على ألفين، والسيدات هن ضمن الـ 3 الاف خلال هذه الدورة. التطويع هو بقرار من مجلس الوزراء، نحن ذاهبون الى تطبيق القوانين. المادة 6 تنص على ان تكون هناك هيئتان للدعاوى الجنحية والجنائية. سنطبق القانون لنستطيع ان نسرع المحاكمات”.

 

وزاد: “بالنسبة الى المية ومية، نعرف ان وضع المخيمات حساس، لكن الجيش منتشر على كامل حدود المية ومية”.

 

طرابلسي: “الجواب ان نستمهل مزيدا من الوقت للوزارة، الجيش موجود، انما في معركة 1991، تقدم الجيش الى الحدود ثم انسحب”.

 

بو صعب: “المخيم امر واقع، واذا توسع وتغيرت معالمه الجيش منتشر على كامل الحدود حاليا، استعادة المواطنين لاملاكهم ليس من صلاحية الجيش، هناك 3 منازل تماما على الحدود”.

 

طرابلسي: “سأكتفي بالجواب الخطي واستمهل وزارة الدفاع لتعطينا جوابا عن 15 منزلا. الاهالي خسروا بيوتهم ووزارة العدل طلبت من وزارة الداخلية تنفيذ الاحكام، الدولة لم تستطع ان تمارس سيادتها. السؤال: لماذا لم تنفذ الدولة الاحكام آنذاك؟”.

 

وزير العدل: “بعض اصحاب العلاقة حصلوا على احكام قضائية بالاخلاء، ولكن لم تتم متابعته بحسب الاصول، على اصحاب العلاقة ان يحيوا المهلة ويعودوا للمطالبة بالتنفيذ”.

 

الحريري: “هناك اماكن اخرى في صبرا وغيرها ربما لم يكن هناك عمل لنحصل الحقوق. يجب ان نقوم بهذا العمل الاحكام موجودة في المية ومية وصبرا وغيرها، هل نلقي بهم في البحر؟ هناك واقع على الارض هل تاريخنا يتحمل هذا الامر؟، الامر يحتاج الى حوار” .

 

توسيع المرفأ…ومعمل صيدا… تلوث الليطاني

 

وسأل النائب فؤاد مخزومي عن توسيع المرفأ . الحريري: “يجب ان نشجع ان يتوسع المرفأ لانه اصبح حاجة”.

 

وسأل النائب اسامة سعد عن “الاضرار البيئية التي تنتج من معمل صيدا”.

 

وزير البيئة: “المعمل هو جزء من معالجة الحل وليس ضررا للبيئة”.

 

واشار سعد الى ان “تقنيات المعمل كلها خطأ بخطأ، نعاني في صيدا وجوارها روائح كريهة وانبعاثات ضارة، فما هي خطة الوزارة؟”.

 

الحريري: “سنقدم جوابا على هذا الموضوع في الجلسة المقبلة”.

 

وسأل النائب ميشال ضاهر عن موضوع تلوث نهر الليطاني ووضع الصناعيين داعيا الى “معالجة موضوع الليطاني”. بري: “هل تعرف كم هي نسبة السرطان؟” هذا النهر اذ بقينا هكذا لا نهر ولا بحر باقي، صاحب المصنع لديه وسائل للتوظيف”.

 

أموال سيول البقاع

 

وسأل النائب علي المقداد عن الاموال المخصصة لحل ازمة السيول في منطقة البقاع. الحريري: “نحن نحاول ان نعالج الاضرار، سيكون هناك تأخير في الدفع وان الاضرار كبيرة. ندرس تحرك الناس ونحاول ان نعالج هذه الامور ونرى مع المؤسسات الدولية ماذا يمكن ان تساعدنا”.

 

السجون وحقوق السجناء

 

وسألت النائب رولا الطبش عن “وضع السجون والمساجين وكل ما يتعلق بحقوق المساجين”، ودعت الى “فصل الاحداث عن سجن روميه”.

 

سرحان: “وزارة العدل تقوم بواجباتها، ولدينا ادارة للسجون على رأسها قاض يرفع تقارير عن وضع السجناء ووزارة العدل تتعاون مع المجتمع المدني وهذه مسؤولية نتقاسمها مع وزارة الداخلية، وهناك تعديلات سنعمل عليها في قانون اصول المحاكمات”.

 

وسأل النائب حكمت ديب عن مرفأ بيروت، معتبرا انه “يجري اضعاف هذا المرفأ لمصلحة مرافئ اخرى. وقدمنا اقتراحا في هذا الشأن”.

 

ترسيم الحدود مع سورية

 

وتحدث النائب نديم الجميل عما “قالته الولايات المتحدة “بسيادة اسرائيل على الجولان”، وسأل الحكومة ورئيس الجمهورية ووزير الخارجية: “ماذا ستفعلون لترسيم الحدود البرية بين لبنان وسورية وخصوصا ما يتعلق بتلال كفرشوبا ومزارع شبعا. وبعد هذا الكلام، ماذا تفعل الحكومة ولا سيما الفريق الحليف للنظام السوري وخصوصا الوزير جبران باسيل”.

 

بري: “لا تسم، يشطب من المحضر”.

 

الحريري: اراض لبنانية نريد استرجاعها

 

ورد الحريري: “بصراحة، لم نفعل شيئا الى الان. تعرفون الخلاف الحاصل وعندما صار خلاف حول الموضوع لم يحصل شيء. سأطلب من وزير الخارجية ان يباشروا الموضوع، وهذا الموضوع ليس سهلا. في موضوع تلال كفرشوبا ومزارع شبعا القرار لبناني ما يهمنا انها اراض لبنانية ونقطة على السطر. حددت أم لم تحدد، هذه اراض لبنانية ونحن نريد استرجاعها بكل الوسائل، كما ورد في البيان الوزاري”.

 

ولدى اشارة الوزير بو صعب الى أن “هذا الموضوع على الحكومة ان تعطيه الاولولية، وحان الوقت لفتح حوار مباشر بين الحكومتين اللبنانية والسورية في موضوع الترسيم”. ثمن الرئيس بري كلامه. فعلّق الرئيس الحريري ساخرا: “اللع يبارك فيك يا نديم (الجميل).

 

وعقّب بري قائلا: “حصل نقاش، 140 مزرعة في مزارع شبعا يملكها لبنانيون وباسماء لبنانية منذ ايام الاتراك الى أيام الانتداب الفرنسي وعندما حصل تهريب على الحدود وضع مركز نتيجة الامر. عندما اندلعت الحرب عام 1967 اللبنانيون تركوا مساحات اضافة الى مقام النبي ابراهيم، صارت هناك ذريعة، وهي اهم نقطة للتزلج ومصادر المياه. ضروري اجراء محادثات بين لبنان وسورية”، مشددا على أن “لبنان متمسك بحقوقه كاملة غير منقوصة بالنسبة الى مزارع شبعا وتلال كفرشوبا”.

 

مستحقات البلديات

 

وسأل النائب هادي ابو الحسن عن موضوع مستحقات البلديات. وقال: “المرسوم لم يصل الى خواتيمه بالتوقيع، والامر الثاني هناك بلديات بدأت تسريح موظفيها، فمتى ستدفع هذه الاموال؟”. الحريري: “نحن نعمل على موازنة واكيد اموال البلديات ستصلها”.

 

النائب علي خريس: “أسال السؤال نفسه: لا نستطيع ان ننتظر شهرا او شهرين، لا نعرف متى ستقر الموازنة؟”.

 

يعقوبيان: “النفايات ستعود الى الشارع هناك استحالة لاي معالجة، لماذا لا ندرس قانونا يفرض على كل لبناني ان يفرز من منزله؟”.

 

النائب ميشال معوض سأل عن “الموازنة ومتى ستصل الى المجلس النيابي؟”. الحريري: “الحكومة ستقدم الموازنة خلال الاسابيع المقبلة لأننا نضع موازنة تقشفية كبيرة، ونتمنى عندما نصل الى المجلس النيابي ألا نزايد على بعضنا بعضا لنحافظ على الليرة اللبنانية واقتصادنا، لأن هذه الموازنة ستتضمن قرارات صعبة. كرئيس حكومة، أحاول ان أجمع اوسع توافق عليها، لان هناك قرارات صعبة كلنا يجب ان نتخذها، وهذا ليس موضوع مزايدات، وستكون هناك موازنة صعبة لسنة او لسنتين”.

 

بري: “طبقوا القوانين”

 

جلسة تشريعية الاربعاء

 

الحريري: “الحكومة تطبق القوانين المرحلة السابقة انتهينا منها، وعلينا ان نتعاون في موضوع الموازنة”.

 

وقاطعته يعقوبيان: “نحن في بيروت، ولسنا في اوروبا، وعلينا ان نعمل فقط للبلد”. ورد الحريري: “شو نحنا عايشين في كوكب آخر. نحن في البلد ونعمل للبلد”. وهنا رفع بري الجلسة، مذكرا بالجلسة التشريعية الاربعاء المقبل، وتلي محضر الجلسة فصدق.

 

الحريري: سنقوم باجراءات قاسية تنقذ الوضع

 

وبعد جلسة الأسئلة، عقد اجتماع بين بري والحريري الذي قال بعد اللقاء: “اليوم كانت جلسة اسئلة واجوبة للحكومة، وهذا امر صحي، ويجب ان تحصل هذه الجلسات دوما ليرى الناس ماذا نفعل في الحكومة، ومجلس النواب له الحق في أن يعرف ما الذي تقوم به الحكومة”.

 

أضاف: “في موضوع الموازنة علينا ان نتخذ قرارات صعبة، وأعمل مع معظم الاطراف السياسية من اجل ان يكون هناك اجماع كامل على الموازنة، لأن خوفي ان يحصل هنا كما حصل في اليونان، وهذا ما لا يجب ان يحصل، فلا يخف أحد لأننا سنقوم بإجراءات تنقذ البلد من اي مشكل اقتصادي، ويجب أن نوقف المزايدات على بعضنا بعضا ونرى مصلحة البلد المالية والاقتصادية وكيف سنحقق نموا في الاقتصاد ونقوم بإجراءات ليست كبيرة كثيرا، ولكن قاسية قليلا، نتحملها سنة او سنتين ثم تعود الامور كما كانت”.

 

وأكد ان “هذه الاجراءات تنقذ لبنان وليس لدي شك في الأمر، والاساس هو أن نؤمن الإجماع على الاصلاحات من اجل ان نكون جميعا في خط واحد ونشرح للناس لماذا نقوم بهذا الامر ولماذا وصلنا الى هنا”.

 

وعما اذا كان هناك من يرفض هذه الاجراءات، اجاب: “حتى الآن هناك نقاش، وتعرفون ان النقاش يجب ان يحصل. الموازنة هي سلسلة اجراءات لمصلحة المواطن اللبناني”.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

إستقرار لبنان بين تحذيرين : إفلاس اليونان وأوراق المحور!

بومبيو يعتبر خطر التصعيد بين حزب الله وإسرائيل حقيقي.. وصعوبات تواجه الوفود اللبنانية في واشنطن

 

في غمرة «الحراك النيابي» الذي يتراوح بين المساءلة و«المشاركة» وصولاً إلى تشريع، يتجاوز الضرورة إلى فتح الطريق أمام قرارات الحكومة و«سيدر» وخطة الكهرباء، وعلى مسمع الوزير القبرصي وقبل وصول الرئيس اليوناني اليوم، والذي يحمل معه دعوة إلى الرئيس ميشال عون لحضور الاجتماع بين رؤساء لبنان واليونان وقبرص، حملت الحركة السياسية تحذيرين: الأوّل من الرئيس سعد الحريري، استحضر النموذج اليوناني، وهو يحذّر من استمرار المزايدات، داعياً إلى قرارات صعبة ستتخذ على صعيد الموازنة تنقذ البلد، بهدف.. منع ان يحصل في لبنان ما حصل في اليونان.

والتحذير الثاني، جاء على لسان الأمين العام لحزب الله، السيّد حسن نصر الله، وينطوي على بعدين محلي ودولي- إقليمي. في الشق المحلي، خيَّر السيّد نصر الله اللبنانيين بين إبقاء البلد بدائرة السلام الداخلي أو الاستجابة لمن يجرهم إلى الفتنة.. مستغرباً.. وجود لبنانيين في واشنطن يعملون في اتجاه وضع حلفاء وأصدقاء حزب الله على لائحة الإرهاب.

وأضاف نصر الله «صحيح نحن حتى الآن أمام لوائح الإرهاب وأمام العقوبات نكتفي بالإدانة وبالاستنكار وبالتنديد وبالصبر وبشد الأحزمة وبإدارة الوضع ولكن هذا لا يعني أننا لا نملك أوراق قوة مهمة وأساسية. أنا لا أتحدث فقط عن حزب الله إنما أتحدث أيضا عن كل محور المقاومة».

وتابع في كلمة له امس في يوم الجريح بحضور العشرات من جرحى حزب الله «نحن نملك الكثير من أوراق القوة والكثير من عناصر القوة ولكن نحن حتى الآن لم نقم برد فعل… لكن هذه ليست سياسة دائمة وثابتة. هناك إجراءات إذا اتخذها الأميركي من يقول أنها ستبقى بلا رد فعل».

ومضى يقول «عندما يحتاج الإجراء إلى رد فعل سيكون هناك رد فعل مناسب قطعا وحتما» مشيرا إلى أن إيران وحلفاءها لديهم «الكثير من أوراق القوة».

وفي سياق متصل، أعلن وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو أن الرئيس دونالد ترامب سيواصل زيادة الضغط على إيران لكنه امتنع عن التعقيب على إمكانية تقديم إعفاءات للدول التي تستورد النفط الإيراني.

وأبلغ بومبيو لجنة بمجلس الشيوخ الأميركي بأنه ليس لديه أي تصريحات بشأن إعفاءات.

وقال «أستطيع أن أطمئن بقية العالم بأن الرئيس ترامب سيواصل الضغط على الجمهورية الإسلامية الإيرانية حتى يتغير سلوكها».

هذا ورأى وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو​ أن «​إيران قد تلجأ إلى وضع أنظمة صواريخها داخل لبنان​ وخطر التصعيد بين حزب الله وإسرائيل حقيقي».

وسط، هذه الأجواء الضاغطة، يعقد مجلس الوزراء جلسته العادية اليوم في السراي الكبير، وهو لن يتطرق إلى «تعيين نواب حاكم المصرف المركزي، بسبب عدم التوافق على سائر الأسماء المرشحة».

وعند الساعة 12.30 ظهراً، يترأس الرئيس الحريري اجتماعاً للجنة الوزارية المكلفة بموضوع النفايات.

«الموازنة الصعبة»

في هذا الوقت، انتقل اهتمام الحكومة بعد الكهرباء إلى التحضير لدرس وإقرار مشروع موازنة العام 2019، والذي سيكون تقشفياً بامتياز، ويتضمن إجراءات كبيرة جداً، بحسب تعبير عضو كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب علي فياض، غير ان توقيت طرح المشروع على مجلس الوزراء ما يزال يحتاج إلى تغطية سياسية نظراً للقرارات الكبيرة التي سيتضمنها المشروع، والتي وصفها الرئيس سعد الحريري بأنها ستكون «صعبة»، وانه لهذا الغرض يريد الوصول إلى اتفاق سياسي يشمل سائر مكونات الحكومة، إلا انه ليس معروفاً بعد ما إذا كان هذا الاتفاق السياسي الذي يسعى إليه الحريري سيكون عبر لقاء يجمع القيادات السياسية، أو من خلال مشاورات بدأها أمس مع الرئيس نبيه برّي في أعقاب انتهاء جلسة المساءلة النيابية، بعدما كان التقى ليل أمس الأوّل رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع في «بيت الوسط».

وعلم ان خلوة بري- الحريري التي حضر جانباً منها وزير المال علي حسن خليل تركزت بصورة أساسية على ضرورة تسريع إحالة مشروع الموازنة، على مجلس النواب لاقراره. وقد استوضح الرئيس برّي من رئيس الحكومة عمّا قاله داخل القاعة العامة عن ان إنجاز الموازنة يلزمه أسابيع، فرد الحريري بأن المقصود من مهلة أسابيع تشمل الحكومة والمجلس معاً..

ووفق المعلومات، فإن الوزير خليل احضر معه إلى الاجتماع ملف الموازنة كاملاً، وجرى البحث على مدى45 دقيقة في التفاصيل، وطبيعة الإجراءات التي ستتخذ، وبينها تخفيض رواتب الموظفين إلى جانب رواتب الرؤساء والوزراء والنواب الحاليين والسابقين.

وأوضح الحريري، بعد الاجتماع بأنه «يعمل مع معظم الأطراف السياسية من أجل ان يكون هناك إجماع كامل على الموازنة، خاصة وانه علينا ان نتخذ قرارات صعبة، معرباً من خوفه بأن يحصل في لبنان ما حصل في اليونان عام 2015 حين أعلن عن إفلاس هذا البلد الأوروبي، الا انه استدرك مؤكداً بأن هذا الأمر يجب ألا يحصل ولا داعي للخوف لأننا سنقوم بإجراءات تنقذ البلد من أي مشكل اقتصادي، من دون ان يوضح طبيعة هذه الإجراءات باستثناء قوله انها «ليست كبيرة كثيرا، ولكن قاسية قليلا، نتحملها سنة او سنتين لإنقاذ الإقتصاد،  ثم تعود الامور كما كانت».

وعما إذا كان هناك من يرفض هذه الإجراءات، اجاب: «حتى الآن هناك نقاش يجب ان يحصل، والموازنة هي سلسلة إجراءات لمصلحة المواطن اللبناني ونقطة على السطر».

ودعا الحريري إلى وقف المزايدات على بعضنا البعض ونبحث في مصلحة البلد المالية والاقتصادية وكيف سنحقق نمواً في الاقتصاد».

جلسة المساءلة

اما جلسة المساءلة النيابية، فلم تكن ذات وقع ثقيل على الحكومة، التي تمكنت من اجتياز أوّل امتحان لها بسهولة، بالنظر إلى كون الأسئلة النيابية الـ13 غير ساخنة، وتعالج بمعظمها الوضع البيئي والتوظيف العشوائي وبطء المحاكمات وبسبب ان معظم النواب ولا سيما الجدد منهم لم يكونوا على دراية بالنظام الداخلي للمجلس، وآلية انعقاد جلسة الأسئلة والأجوبة، وقد بذل الرئيس برّي جهداً لشرح هذه الآلية، خاصة وانه لاحظ ان الغالبية لا تفرق بين هذه الجلسة وباقي الجلسات التشريعية، ما أحدث بعض الفوضى استدعت تدخلاً متكرراً لمطرقة الرئاسة في محاولة لضبط إيقاع الجلسة والحؤول دون انحرافها عن مسارها القانوني.

وفيما عدا ذلك، بقيت الجلسة تحت السقف العادي، ولم يخرقه أي جدال حاد باستثناء ما حل بين الرئيس الحريري والنائبة بولا يعقوبيان على خلفية معالجة النفايات من المصدر.

ومن خارج الأسئلة المكتوبة، طرح النائب الكتائبي نديم الجميل مسألة رسم الحدود اللبنانية- السورية، فرد عليه الرئيس الحريري بأن تلال كفرشوبا ومزارع شبعا لبنانية ونقطة على السطر، وسنسترجعها بكل الوسائل المشروعة، بحسب البيان الوزاري، فيما افاض برّي بالرد حيث قدم مطالعة تاريخية عن المزارع الـ14 التي يملكها لبنان مسجلة بأسماء لبنانية منذ أيام الأتراك إلى الانتداب الفرنسي، مؤكدا على ضرورة إجراءات محادثات بين لبنان وسوريا حولها.

اما في شأن التوظيف العشوائي، فقد علَّقه الرئيس برّي لمزيد من الدرس، في حين أكّد الرئيس الحريري ان الموضوع شائك، وهو لم يكن توظيفاً انتخابياً أو سياسياً، مشيرا إلى ان كل القوى السياسية تدخلت ووظفت، خصوصاً في «اوجيرو» متعهداً بإقفال باب التوظيف الاستثنائي في الموازنة المقبلة.

ورد بري: «ما تخلي حدا يغشك، لدى مجلس النواب ارقاماً زودني بها النائب إبراهيم كنعان تُشير إلى توظيف 5000 شخص بمعزل عن العسكريين، وسيتم التأكد من التزام قرار عدم التوظيف».

ولوحظ ان أحداً من النواب الذي قدموا أسئلة للحكومة، لم يحول سؤاله إلى استجواب، في إشارة إلى اقتناعهم بجواب الحكومة، إلا انه تردّد ان النائب يعقوبيان طلبت تحويل سؤالها إلى استجواب، غير انه لم يتم التأكد من ذلك، كما لوحظ ان نواب «حزب الله» لم يحركوا ساكناً على مدى انعقاد الجلسة باستثاء النائب علي المقداد الذي سأله شفهياً عن التعويضات لمتضرري السيول في منطقة البقاع.

وكان الرئيس برّي دعا في مستهل الجلسة إلى جلسة تشريعية الأربعاء المقبل. يفترض ان يوضع على جدول أعمالها مشروع قانون الحكومة لتعديل وتمديد القانون 288 المتعلق بعمل هيئة المناقصات وبما يخضعها لقانون المحاسبة العمومية.

العقوبات الأميركية

في غضون ذلك، شهدت العاصمة الأميركية واشنطن، حضوراً لبنانياً واسعاً، على مستويين حكومي ونيابي، كان موضوعه الأساسي العقوبات الأميركية الى جانب موضوع النازحين السوريين والاصلاحات المالية، وتمثل هذا الحضور بالمحادثات التي أجراها نائب رئيس الحكومة غسّان حاصباني، في كل من البيت الأبيض ووزارتي الخزانة والخارجية الأميركية إضافة إلى صندوق النقد الدولي، وكذلك بانضمام وزير الاقتصاد والتجارة منصور بطيش إلى هذه اللقاءات مع وصول وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان الذي استضافه البنك الدولي إلى طاولة مستديرة نظمها البنك في العاصمة الأميركية، في الوقت الذي كان فيه الوفد النيابي يواصل لقاءاته مع المسؤولين الأميركيين بدءاً من البنك الدولي وصندوق النقد والكونغرس، وهو يضم رئيسي لجنتي الخارجية ياسين جابر والمال إبراهيم كنعان.

وسيكون لهذا الوفد لقاءات مهمة اليوم في وزارة الخزانة، تتصل بصورة خاصة بموضوع العقوبات حيث قالت مصادره ان ما خرج به الوفد حتى الآن حول هذا الموضوع يناقض مع التسريبات الإعلامية التي تتحدث عن عقوبات مرتقبة تستهدف مسؤولين لبنانيين على علاقة أو تحالف مع «حزب الله» مثل الرئيس برّي، واعتبر النائب كنعان هذا الحديث بأنه «حرتقات».

وقال النائب جابر، في هذا الخصوص، انه لم يلمس في واشنطن أية إمكانية عن احتمال فرض عقوبات أميركية على برّي، مشيرا إلى ان الأميركيين ينظرون إلى الرئيس برّي بأنه رجل معتدل، وكل ما يُحكى هو شائعات.

إلا ان المصادر أقرت بأن واشنطن تتجه إلى فرض المزيد من العقوبات على «حزب الله» وإيران والجهات الداعمة لهما، غير ان هذه العقوبات لن تطال مؤسسات لبنانية ولا المصارف ولا الجيش اللبناني، وهي الركائز الثلاث التي تقوم عليها الدولة اللبنانية.

وذكرت O.T.V انه خلال جلسات المؤتمر البرلماني الدولي للبنك وصندوق النقد الدوليين عرضت المسؤولة عن برامج الاستثمار التربوي في البنك الدولي فكرة إدخال النازحين السوريين في البرنامج المطروح لسنة 2025، فتدخل النائب كنعان وطلب سحب الاقتراح وهكذا كان.

«طريق الفينيقي»

على خط آخر، عقد امس، الاجتماع الثلاثي لوزراء خارجية لبنان واليونان وقبرص، جبران باسيل ونيكوس  كريستودوليدس وجورجيوس كاتروغالوس، في وزارة الخارجية، لبحث مجالات التعاون الثلاثي بين هذه البلدان التي تتشارك حوض المتوسط ووفق مشروع «طريق الفينيقي» المتضمن اقامة خط تعاون بين الدول الثلاث لا سيما عبر البحر في مجالات التبادل  التجاري والسياحي والتربوي والثقافي.

وأعلن الوزير باسيل، بعد الاجتماع «اطلاق المسار الثلاثي بين لبنان وقبرص واليونان». مؤكدا التزام لبنان بالقرار 1701 ورفض القرار الاميركي في ما خص الجولان». واكد انه «لا يجوز أن يبقى لبنان وجاراه في الجغرافيا من دون تنسيق مميز سياسي واقتصادي، وعلى رأس جدول الاعمال السياسي كانت عودة النازحين السوريين. ولا يجوز للبنان ان يتحمل تبعات الحل وعلى المجتمع الدولي ان يتحمل مسؤولياته، وقد سمعنا موقفا متقدما جدا من قبرص واليونان بشأن موضوع النازحين».

وأعلن ان الوزراء الثلاثة وضعوا امامهم مهلة حتى 7 أيّار لإنهاء الاتفاقيات بين الدول الثلاث في مجالات السياحة والتبادل التجاري والاستثمار والتعاون الثقافي، تحضيراً لقمة ثلاثية تعقد في قبرص بين الرؤساء الثلاثة لتوقيع هذه الاتفاقيات.

واوضحت مصادر مطلعة لـ«اللواء» ان محادثات الرئيس ميشال عون والوزير القبرصي تركزت على مواضيع النفط والغاز والسياحة لاسيما السياحة الدينية مشيرة الى انه جرى التأكيد على ضرورة ان يشمل خط قبرص – اليونان لبنان.

وافادت انه جرى الحديث عن تعزيز الرقابة البحرية لاسيما منع تسلل الارهابيين بإتجاه اوروبا كذلك برزت مصلحة مشتركة في منع توجه النازحين الى اوروبا وانه لا بد لقبرص في ان تبذل جهدا لدعم موقف لبنان من ملف النازحين في الاتحاد الاوروبي.

واشارت الى ان الاجتماع الوزاري اليوناني – اللبناني – القبرصي الذي انعقد في وزارة الخارجية هو من يحدد برنامج الاجتماع بين رؤساء لبنان واليونان وقبرص وكذلك بالنسبة الى موعد حصوله.

وعلم ان الرئيس اليوناني الذي يبدأ اليوم زيارة الى لبنان سيحمل دعوة الى رئيس الجمهورية الى هذا الاجتماع.

وعلم انه في خلال محادثات الرئيس عون مع الوزير القبرصي اثير موضوع اعادة اطلاق اتفاقية التوحيد الضرائبي.

 

***********************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

الاسد رفض اقتراحاً روسياً بوضع 18 نقطة عسكرية روسية بين لبنان وسوريا

الرئيس السوري اقام نقاط عسكرية واعتبر ان الشعبين اللبناني والسوري على تواصل دائم

 

بولتون: سنحاصر ايران اقتصاديا وماليا والاسد زار ايران دون تنسيق مع بوتين

 

ما هو الاتفاق السري بين الجيش الروسي والطيران الاسرائيلي في سوريا

 

شارل ايوب يكتب كصحافي واستقال من رئاسة تحرير «الديار» احتجاجا على إجراءات غير قانونية ضده شخصياً تمنع حرية التعبير

 

قال مستشار الامن القومي الاميركي في البيت الابيض جون بولتون الذي تصب عنده تقارير وزارة الدفاع والخارجية والمخابرات المركزية والمخابرات الاميركية اضافة الى تقارير سرية غيرها، قال ان الولايات المتحدة على تفاهم الى حد ما بشأن الازمة السورية وبانها طلبت من روسيا في مفاوضات سرية بين موسكو وواشنطن مع روسيا ان يقوم الجيش الروسي بوضع أكثر من 18 نقطة عسكرية روسية على الحدود بين لبنان وسوريا لمراقبة تدفق اسلحة ايرانية صاروخية الى حزب الله. وان روسيا وافقت على الموضوع وأنزلت العدد الى 12 نقطة عسكرية روسية، لكن الرئيس السوري بشار الاسد رفض ذلك وابلغ روسيا ان الجيش السوري يمكنه مراقبة الحدود اللبنانية السورية وان اقامة مراكز عسكرية روسية على الحدود بين سوريا ولبنان لا لزوم لها لان حركة الشعب اللبناني والشعب السوري على حدود طولها اكثر من 300 كلم هي حركة متواصلة وان هذا الامر ليس ضمن الاتفاق الاساسي والعسكري بين روسيا وسوريا لا بل ان الاتفاق هو ضد قوى الارهاب ومحاربة هذه القوى التكفيرية السلفية الاسلامية الارهابية، بينما روسيا ساعدت على دعم الرئيس السوري بشار الاسد ودعم نظامه، وان روسيا لديها علاقة جيدة مع الاسرائيليين.

 

وقال بولتون: «ان الرئيس الاسد ربما خضع لضغوط ايرانية او رفض من حزب الله لهكذا مطلب لان حزب الله «الارهابي» يريد الحدود اللبنانية – السورية غير مضبوطة واننا طلبا من الجيش اللبناني مراقبة الحدود ومنع وصول صواريخ ايرانية الى حزب الله، واننا راضون عن موقف الجيش اللبناني لكن ليس بقدرته ضبط كامل الحدود لان لديه مهمات لحفظ الامن داخل الاراضي اللبنانية بينما روسيا دولة كبيرة ساعدت بشار الاسد في بقائه في الحكم وقادرة عبر اقامة نقاط عسكرية روسية على الحدود بين لبنان وسوريا على منع الصواريخ الايرانية من الوصول الى حزب الله، لكن الرئيس السوري بشار الاسد امتنع عن القبول بالاقتراح الروسي بإقامة نقاط عسكرية روسية على الحدود بين لبنان وسوريا».

 

لكن الجميع يعرف ان قرار الرئيس الاسد بالرفض هو قرار سوري سيادي ولم يتخذ تحت اي ضغط ايراني او من حزب الله.

 

واضاف «نحن نحاصر ايران الى اقصى حد اقتصاديا وماليا لمنع تمددها في المنطقة وعلى ما فهمنا من روسيا ان زيارة الرئيس السوري بشار الاسد الى طهران تمت من دون تنسيق الرئيس الاسد مع روسيا والرئيس بوتين، وان روسيا لم تكن راضية كثيراً عن هذه الزيارة لكن مصالحها الكبرى في سوريا هي الاقوى ولن تختلف مع بشار الاسد، كما ان سوريا لن تتخلى عن حزب الله «الارهابي» الذي هو متفق مع الرئيس الاسد والايرانيين على بقاء تحالف قوي بين الثلاثة بشار الاسد وحزب الله وايران وفي ذات الوقت استمرار التعاون السوري الروسي لان روسيا داعمة اساسية للجيش السوري ولنظام بشار الاسد انما لا تحبذ في المحادثات التي اجريناها مع روسيا ان تكون ايران قوية في سوريا. ومن هنا فان الطائرات الاسرائيلية ستستمر في غاراتها على مراكز الايرانيين وحزب الله في سوريا، والولايات المتحدة تشجع اسرائيل على ذلك وروسيا وافقت على الامر شرط اقتصار قصف الطائرات الاسرائيلية على مواقع حزب الله والايرانيين في سوريا وعدم قصف الجيش السوري، وان روسيا فهمنا منها ذلك اثناء المفاوضات السرية وان الرئيس الروسي بوتين ورئيس وزراء اسرائيل نتنياهو متفاهمان على اقتصار الغارات الاسرائيلية على الايرانيين وحزب الله وليس على الجيش السوري او المؤسسات السورية التابعة لنظام بشار الاسد».

 

كلام مستشار الامن القومي بولتون الرجل الاقرب الى الرئيس الاميركي ترامب نقله تلفزيون «CBS» عن وفد عربي بينهم لبنانيون وعدد الوفد ثمانية أعضاء لم يذكرهم التلفزيون الاميركي ونقل عن لسانهم كلام بولتون.

 

وقال التلفزيون الاميركي ان اتصالا بينه وبين مستشار الامن القومي بولتون حصل ولم ينف بولتون هذا الكلام ولم يرد التصريح به، بل قال: «ربما يكون ذلك صحيحا».

 

} الاتفاق السري بين الجيش الروسي والطيران الإسرائيلي في سوريا }

 

ذكرت وكالات انباء روسية ووكالات انباء إسرائيلية انه في الاجتماع الأخير بين الرئيس بوتين ورئيس وزراء العدو نتنياهو تضمن اتفاقا سريا عسكريا خطيراً بعمقه ووضعه وهو ان الخط الموصول بين غرفة العمليات الجوفية الإسرائيلية وغرفة العملية الروسية الموجودة في حميميم في سوريا سيقومان بالتنسيق بين بعضهما البعض والاتفاق ينص ان قيادة سلاح الجو الإسرائيلي تبلغ قيادة العمليات الروسية في قاعدة حميميم قرب اللاذقية فور اقلاع الطائرات الإسرائيلية بشن غارة على الأراضي السورية وما ان تنطلق الطائرات العدوة الإسرائيلية لقصف مراكز في الأراضي السورية يقوم سلاح الدفاع الجوي الروسي الذي لديه منظومة صواريخ اس 400 الحديثة بإيقاف الرادارات التابع له وعدم استعمال صواريخ اس 400 التي يملكها الجيش الروسي في سوريا وبالتالي تعطيل الرادار كي لا ينطلق صاروخ روسي على الطائرة الإسرائيلية وان الطيران الإسرائيلي سيمضي 7 دقائق من لحظة انطلاقه من القاعدة الجوية الإسرائيلية في فلسطين المحتلة للوصول الى هدفها خلال دقيقة وربع على ان تدوم الغارة الجوية 4 دقائق ثم يعود الطيران الإسرائيلي الى قاعدته في إسرائيل أي فلسطين المحتلة وفور مغادرته الأجواء السورية يتم ابلاغ القيادة العسكرية الروسية ان الطيران الإسرائيلي خرج من الأراضي الإسرائيلية من الغارات وعندها يعود السلاح الروسي الجوي الذي يملك صواريخ اس400 بإعادة تشغيل الرادار بعد مغادرة الطائرات الإسرائيلية للأجواء السورية وقيامها بغارات على مواقع معظمها حسبما تقول إسرائيل انها مواقع لحزب الله وايران ولكن الرئيس الروسي بوتين ورئيس وزراء إسرائيل نتنياهو اتفقا على هذا الامر وهو ان يقوم الجيش الروسي بتوقيف رادار اس 400 التي هي بحوزة الجيش الروسي على ان تستمر الغارات الإسرائيلية على الأراضي السورية بحدها الاقصى بين 4 و6 دقائق.

 

وذكرت هذه الانباء وكالات روسية ومنها نوفوستي كذلك ذكرت هذه الانباء مواقع إسرائيلية منها موقع ديبكا الإسرائيلي المخابراتي المطلع جدا ويبدو ضمنا ان الرئيس بوتين يريد تحجيم الدور الإيراني ودور حزب الله في سوريا وان يكون الجيش الروسي هو الفريق الأوحد في سوريا بينما هذا مستحيل بالنسبة لسوريا ولسياسة الرئيس بشار الأسد وان سياسة الرئيس الأسد لطهران جاءت دون علم موسكو ودون علم بوتين لأنه يريد ان يكون الوحيد الذي يأخذ القرار في سوريا ولا تشاركه طهران بالقرارات في سوريا لان بوتين يريد ان يدير الصراع في سوريا وفق القرار الروسي ويريد ان تكون روسيا لها النفوذ الأول والاكبر في سوريا.

 

وكان سابقا ثمة حديث عن خروج إيران من سوريا وعدم وجود قوات ايرانية في سوريا وقد رد يومها قائد الحرس الثوري الإيراني بتصريح اثناء زيارته للعاصمة السورية دمشق ان الوجود الإيراني في الأراضي السورية بالاتفاق مع القيادة السورية يقرره الطرفان وليس دولة ثالثة وكانت الإشارة موجهة الى روسيا.

 

شارل ايوب يكتب كصحافي واستقال من رئاسة تحرير «الديار» احتجاجا على إجراءات غير قانونية ضده شخصياً تمنع حرية التعبير

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل