Site icon Lebanese Forces Official Website

افتتاحيات الصحف ليوم الجمعة 12 نيسان 2019

افتتاحية صحيفة النهار

تطمينات ماليّة ومشاحنات جديدة حول التوظيف!

مع ان المحادثات التي أجراها الرئيس اليوناني بروكوبيوس بافلوبولوس في زيارته لبيروت شغلت المسؤولين الكبار بملفات التعاون المشترك بين لبنان واليونان ولا سيما منها ملفات الغاز والنفط والنازحين السوريين، فإن هذه الزيارة لم تحجب بدء العد العكسي للاستحقاق الأهم بعد اقرار خطة الكهرباء وهو انجاز إقرار موازنة 2019 بخفوضات تجمع المعطيات على وصفها بأنها موجعة وقسرية كخيار لا مفر منه.

وبدا واضحاً ان رئيس الوزراء سعد الحريري يستعجل هذا الاستحقاق الذي من شأنه في حال تحقيق خفوضات ملموسة باجماع مكونات الحكومة ان يحدث صدمة إيجابية ثانية بعد اقرار خطة الكهرباء بما يبدد الانطباعات المتشائمة عن الوضع الاقتصادي والمالي، علماً ان الرئيس الحريري حرص أمس في كلمته الافتتاحية لجلسة مجلس الوزراء العادية في السرايا على طمأنة الرأي العام الى الثقة بالاستقرار المالي. ولفت إلى “الإيجابية التي أرخاها إقرار خطة الكهرباء على الأسواق المالية والنقدية، وعلى ثقة المستثمرين في مستقبل الاقتصاد اللبناني، بصفته الإشارة الأولى الى جدية الحكومة في خفض العجز في الموازنة ومكافحة الهدر في المال العام، وتنفيذ ما التزمناه في مؤتمر “سيدر”. وقال “إن أفضل قرار اتخذناه في لبنان هو القيام بإجراءات معالجة العجز والتقشف في الموازنة، قبل أن تقع الأزمة، بينما اضطرت دول أخرى إلى اجراءات أصعب وأقسى وأكثر ألماً، لأنها انتظرت وقوع الأزمة قبل البدء بالمعالجة. فكلمة السر هنا هي اتخاذ الإجراءات لتفادي الأزمة، والتمكن من إدارة الخطوات بطريقة تحمي الإقتصاد والمواطنين”. وأكد “إن وضعنا في لبنان يبقى مطمئنا والثقة في اقتصادنا واستقرارنا المالي والنقدي ومستقبل النمو في بلدنا تبقى قائمة، ما دمنا نتخذ الإجراءات اللازمة. وهذه مسؤولية تقع علينا جميعاً في مجلس الوزراء، والمجلس النيابي، وأساسها التوافق بين جميع القوى السياسية الممثلة في الحكومة على الإجراءات التي ستتضمنها الموازنة، وعلى حسن تنفيذها”.

 

وليس بعيداً من هذه الأجواء، قال رئيس مجلس النواب نبيه بري تعليقاً على دقة الوضع الاقتصادي والمالي”: “تفاءلوا بالخير تجدوه، هذا الشهر لا أريد ان أقول إنه شهر مصيري ولكن أقول إنه شهر دقيق جداً لكي نقوم باجراءات وأولها على الاطلاق هو موضوع الموازنة. خطة الكهرباء هي خطوة على الطريق الصحيح، وان كانت ضرورية فانها غير كافية على الاطلاق. المهم ان نعبر عن خطتنا المستقبلية بموضوع الموازنة حتى يعود البلد الى الاستقرار”.

 

وسئل: هل هناك خوف على لبنان؟ فأجاب: “لا تخافوا”.

الموازنة قريباً جداً

وصرح وزير الاعلام جمال الجراح بعد جلسة مجلس الوزراء بأن “موضوع الموازنة سيعرض قريباً جداً على مجلس الوزراء، وبالتالي نصل الى استقامة وانتظام في الوضع المالي”. وأوضح ان “الرئيس الحريري ووزير المال يضعان اللمسات الأخيرة عليها، وهي وصلت الى الامانة العامة لمجلس الوزراء وان شاء الله هناك جلسات قريبة للنقاش”. كما أوضح انه “تم ارجاء البند المتعلق بموضوع الـ 60 دقيقة للاتصالات للمزيد من الدراسة، والبند الآخر المتعلق بالأرقام الموزعة على الوزارات والدوائر من خلال إجراء عملية ضبط لهذه الأرقام، لكي تصبح على حساب الوزارات والإدارات وكي لا تبقى هناك أرقام على حساب وزارة الاتصالات”.

 

وفي موضوع الاتصالات علمت “النهار” ان الوزير كميل أبو سليمان طالب بخطة جريئة وعدم الاكتفاء بخطوات جزئية بسيطة في هذا القطاع، ودعا إلى وضع استراتيجية متكاملة لتحسين واردات الدولة. ورأى أن مجلس الوزراء ليس المكان الصالح للتقرير في سعر الدقيقة، هذه الأمور تبحث في الهيئات الناظمة وغيرها وليس في مجلس الوزراء.

وعلى رغم هدوء الجلسة، فإنها شهدت تجدد التباينات بين “التيار الوطني الحر” و”القوات اللبنانية”. واستناداً إلى مصادر “تكتل لبنان القوي”، طالب وزراء التكتل بمعلومات لم تكن متوافرة قبل الموافقة على أي توظيف، عكس ما اعتبر البعض أنه “نكايات سياسية”، خصوصاً من حيث تصدي وزراء التكتل للبند ٩ المدرج على جدول اعمال مجلس الوزراء، والذي ينص على طلب وزيرة الدولة لشؤون التنمية الادارية أن يفوض إليها تأليف لجان عمل من الاختصاصيين، وهو طلب غير مباشر للتوظيف العشوائي. وعند طرح البند، تدخل وزير الدفاع الياس بو صعب قائلاً لمي شدياق: “لطالما كنتم من المعترضين على التوظيف العشوائي المخالف للقانون، ونحن أيضاً، ولذلك يجب علينا جميعا ان نعترض على هذا الطلب، ليس بهدف العرقلة طبعاً، بل لأننا نطالب بدراسة دقيقة، وبآلية واضحة لتحديد الحاجات، خاصة ان البند المدرج لا يحدد عدد أو خبرة المطلوب توظيفهم أو حتى المبلغ المالي المتوجب من موازنة الوزارة لهذا الغرض. وإذا اقتنعنا، قد نوافق على الطلب، وليس في موقفنا هذا أي أسباب شخصية بطبيعة الحال”. وأكد هذا القول أيضاً في الجلسة الوزير جبران باسيل الذي شدد على معرفة الآلية التي ستتبع لهذا التوظيف، هل هو مجلس الخدمة المدنية أم لجنة وزارية وكم الكلفة وكم العدد. وبعد نقاش للموضوع، تدخل وزير العمل كميل ابو سليمان مخاطباً بو صعب: “لقد تفهمت مطلبكم بهذا المنطق”.

 

وقالت مصادر التكتل إن وزراءه اعترضوا أيضاً على بند الغاء الستين دقيقة المجانية على خطوط الخليوي الثابتة، اذ سأل باسيل وزير الاتصالات محمد شقير: “ما هو المدخول الذي سيتحقق في حال الالغاء”؟ وشدد باسيل على “وجوب وضع خطة متكاملة لوقف مكامن الهدر في قطاع الاتصالات والخليوي وهي كثيرة، وثمة إجراءات وقرارات يمكن اتخاذها تؤمّن وفراً كبيراً واردات مهمة لخزينة الدولة”. فتأجل البحث في هذا البند.

 

وليلاً أصدرت الوزيرة شدياق بياناً “أسفت فيه لمستوى الاستخفاف في مقاربة بعض الوزراء لمسألة طلبها تفويضاً من مجلس الوزراء لتشكيل لجان قصيرة الأمد، ولتحريفهم الحقيقة والمضمون”. وقالت: “للتوضيح، فإن وزارة الدولة لشؤون التنمية الإدارية هي مكتب مرتبط برئاسة الحكومة كوزارة دولة ولا هيكلية ادارية لها، لذلك يتوجب عليها أخذ موافقة مجلس الوزراء في شأن تأليف لجان قصيرة الامد لحسن سير العمل داخلها. وان التفويض المطلوب هو اجراء روتيني يقوم به كل وزراء الدولة لشؤون التنمية الادارية، وقد حصل عليه العديد من وزراء التنمية تباعاً وهناك دلائل على ذلك”. وأضافت ان “كل ما قيل من قبل الغيارى الجدد عن التوظيفات العشوائية هو بمثابة ذر للرماد في العيون وليس الّا “نكاية سياسية” بهدف التشويش على نظافة وزراء القوات وشفافيّتهم. وختاماً نقول، ان لم يفهموا مصيبة وان فهموا وتهكموا فالمصيبة اعظم”.

 

عقوبات أميركية وتحذير

 

الى ذلك، فرضت أمس وزارة الخزانة الاميركية عقوبات على اللبناني قاسم شمص بتهمة نقل الأموال نيابة عن منظمات تهريب المخدرات و”حزب الله”. وقالت في بيان لها في موقعها على الانترنت إن “شمص وشبكته العالمية لتبييض الأموال ينقلانعشرات ملايين الدولارات شهرياً من عائدات المخدرات غير المشروعة نيابة عن عصابات المخدرات ويسهلان حركة الأموال لـ”حزب الله”.

 

وأضافت أن مبيّض الأموال اللبناني قاسم شمص هو صاحب شركة “شمص للصرافة” التي تتاجر في المخدرات في جميع أنحاء العالم نيابة عن منظمات تهريب المخدرات وتسهّل نقل الأموال التابعة لـ”حزب الله”. ويتولى شمص تحويل الأموال من وإلى أوستراليا وكولومبيا وإيطاليا ولبنان وهولندا وإسبانيا وفنزويلا وفرنسا والبرازيل والولايات المتحدة، كجزء من نشاطاته المتعلقة بغسل أموال المخدرات.

 

ومن مراسل “النهار” في واشنطن ان وزارة الخارجية الاميركية أصدرت في التاسع من الشهر الجاري توجيهات جديدة لمواطنيها في شأن اخطار السفر الخارجي، وأضافت خانة جديدة تحذر فيها مواطنيها من خطر تعرضهم للاختطاف في 35 دولة بينها لبنان. ووضعت الخارجية دول العالم في خمس خانات من حيث الاجراءات الاحترازية التي يجب على المواطن أخذها في الاعتبار قبل السفر اليها. الخانة الاولى تنصح باتخاذ الاجراءات الطبيعية، والثانية تدعو المواطن الى ممارسة “الحذر المتزايد”، والخانة الثالثة التي وضعت فيها لبنان تدعو المواطن الذي يرغب في السفر اليها الى “إعادة النظر في السفر”.

 

***************************************

 

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت: جلسة هادئة باطنها نكايات.. وإتهام صيرفي بـ«التبييض» لـ«الحزب»

يتنقّل التصعيد في الساحات الاقليمية، وقد حَط رحاله أمس في السودان بعد ليبيا والجزائر، إثر انقلاب الجيش السوداني على رئيس النظام عمر البشير وإزاحته عن السلطة، ومطالبة المحكمة الجنائية الدولية السلطات السودانية بتسليمه تنفيذاً لقرار صادر عن مجلس الأمن الدولي، والدعوات الاميركية والاوروبية الى عقد جلسة مشاورات لمجلس الأمن لمناقشة الوضع في السودان، وانقسام السودانيين إزاء بيان القوات المسلحة باعتقال البشير والتحفّظ عنه في مكان آمن، وبدء الفترة الانتقالية لمدة عامين.

 

لم تحجب التطورات الاقليمية والدولية الجارية، على أهميتها، ترقّب المعنيين في لبنان الخريطة السياسية الجديدة واستشفاف معالم المرحلة المقبلة وتداعياتها على ساحته، خصوصاً بعد توسّع العقوبات الاميركية على ايران وشمولها الحرس الثوري، ورد «حزب الله» على الخطوة الاميركية، واعلانه انه ومحور المقاومة لن يخضعا.

 

وإتهم مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية، أمس، اللبناني قاسم شمس وشركته للخدمات المالية في شتورة، بتبييض المال، كشبكة تابعة لـ»حزب الله» وفقاً لقانون تعديلات منع تمويل «حزب الله» الدولي» (HIFPAA).

 

وجاء في الاتهام الاميركي: «ينقل قاسم شمس وشبكته الدولية لغسل الأموال عشرات الملايين من الدولارات شهرياً من عائدات المخدرات غير المشروعة نيابة عن أصحاب المخدرات، ويسهّلون تحركات الأموال لـ»حزب الله».

 

وقال سيغال ماندلكر، وكيل وزارة الإرهاب والمخابرات المالية: «إننا نستهدف البنية التحتية المالية لمهرّبي المخدرات هؤلاء كجزء من حملة غير مسبوقة لهذه الإدارة، لمنع «حزب الله» وشركاته الإرهابية العالمية من الاستفادة من العنف والفساد وتجارة المخدرات. وتواصل وزارة الخزانة استخدام أدواتها بقوة لقطع شبكات الدعم العالمية التي يستخدمها «حزب الله» لتمويل أنشطته الشائنة». وأضاف: «انّ شمس هو صاحب «بورصة شمس»، التي تغسل عائدات المخدرات في كل أنحاء العالم نيابة عن منظمات تهريب المخدرات، وتسهّل حركة الأموال لـ»حزب الله». يقوم Chams بتحويل الأموال من وإلى أستراليا وكولومبيا وإيطاليا ولبنان وهولندا وإسبانيا وفنزويلا وفرنسا والبرازيل والولايات المتحدة، كجزء من أنشطته المتعلقة بغسل الأموال».

 

وادّعت وزارة الخزانة الأميركية «انّ Chams Exchange تعمل بموجب ترخيص وإشراف البنك المركزي اللبناني (BdL)، على رغم من أنّ السلطات الأميركية تشتبه منذ فترة طويلة في أنها عملية كبيرة لغسل الأموال. وزارة الخزانة ملتزمة العمل مع BdL لمنع الوصول إلى النظام المالي اللبناني من قبل تجّار المخدرات وغاسلي الأموال والجماعات الإرهابية مثل «حزب الله».

 

شهر دقيق

والى الاهتمام بما يجري في الخارج، يمضي لبنان قدماً في إنجاز ملفاته الداخلية، تحضيراً لملاقاة المطالب الدولية والاصلاحات التي طلبتها مجموعة «سيدر».

وقال رئيس مجلس النواب نبيه بري: «إنه شهر دقيق جداً للقيام بإجراءات اقتصادية، أوّلها موضوع الموازنة». وإذ اعتبر انّ «خطة الكهرباء هي خطوة على الطريق الصحيح»، قال: «وإن كانت ضرورية فإنها غير كافية على الاطلاق». ورأى «أنّ المهم هو ان نعبّر عن خطتنا المستقبلية في موضوع الموازنة حتى يعود البلد الى الاستقرار».

 

الحريري

من جهته، اعتبر رئيس الحكومة سعد الحريري «انّ أفضل قرار اتخذناه في لبنان هو القيام بإجراءات معالجة العجز والتقشف في الموازنة، قبل أن تقع الأزمة، بينما اضطرّت دول أخرى إلى اجراءات اصعب وأقسى وأكثر ألماً، لأنها انتظرت وقوع الأزمة قبل البدء بالمعالجة». وأكد «انّ وضعنا في لبنان يبقى مطمئناً، والثقة في اقتصادنا واستقرارنا المالي والنقدي ومستقبل النمو في بلدنا تبقى قائمة، طالما نتخذ الإجراءات اللازمة». وقال في جلسة مجلس الوزراء التي انعقدت في السراي الحكومي أمس: «هذه مسؤولية تقع علينا جميعاً في مجلس الوزراء، والمجلس النيابي، وأساسها التوافق بين جميع القوى السياسية الممثلة في الحكومة على الإجراءات التي ستتضمنها الموازنة، وعلى حسن تنفيذها».

 

وعلمت «الجمهورية» انّ النقاش في موضوع الموازنة دخل في إجازة حتى مطلع الاسبوع المقبل، حيث يتوجّه الحريري الى الشمال اليوم لمتابعة التحضيرات للانتخابات النيابية الفرعية.

 

توتر عوني ـ «قواتي»

وكان مجلس الوزراء عقد جلسة عادية خَلت من البنود الدسمة، لكنها لم تحجب التوتر المُستدام بين «التيار الوطني الحر» و»القوات اللبنانية»، ولو انه أتى هذه المرة على خلفية بند عادي، لم يُلتَفَت إليه مسبقاً.

 

وقد دفع النقاش الوزيرة مي شدياق الى القول لدى خروجها من الجلسة: «ما يغرّكم الجو، من الظاهر هادىء، ولكن في الباطن كلّو نكايات».

 

وعلمت «الجمهورية» انه عند الوصول الى البند رقم 9، بند عقود الحكومة الالكترونية، الذي تطلب فيه شدياق تجديد تفويضها تأليف لجان عمل من الاختصاصيين، جُوبِهت باعتراضات عدد من الوزراء خصوصاً وزراء «التيار»، إذ برز تخوّف من الذهاب الى التوظيف مجدداً بنحو يخالف القرار 46. وسألها الوزيران جبران باسيل والياس بوصعب عن العدد، وفي أي اختصاصات، وعن حدود العقود التي تريد إبرامها. فلم يكن لدى شدياق أجوبة، في اعتبار انها ستدرس الموضوع لاحقاً. وتأجّل النقاش في هذا البند، فيما بَدا التوتر واضحاً جداً على وجهها.

 

وقالت مصادر وزارية لـ»الجمهورية» انّ «الاسئلة التي وجّهت الى شدياق كانت مشروعة، لأنها لم تقدّم لنا دراسة وتقريراً واضحين، كما انه لا يمكن لها ان تغضب مباشرة لأنّ هناك دائماً هوامش للأخذ والرد والنقاش داخل مجلس الوزراء، علماً انّ هذا البند كان قد رُفض ايضاً للوزيرة عناية عز الدين في الحكومة السابقة».

 

وعند طرح تمديد اتفاقات وقروض ومشاريع، طالبَ وزراء «القوات» من رئاسة مجلس الوزراء إعداد لائحة بكل هذه المشاريع والقروض لكي يتم تحديد الأولويات على أساسها، فقال الوزيران كميل أبو سليمان وريشار قيومجيان انه في ظل الأوضاع المالية التي تمرّ بها الدولة لا بد من وضع استراتيجية واضحة بهذا الخصوص، وعلى رغم من إصرار «القوات» فقد مَرّت كل هذه المشاريع التي ترتّب أعباء على الدولة حتى لو كانت قروضاً.

 

60 دقيقة مجانية

بند آخر استحوذ على نقاش واسع داخل مجلس الوزراء، وهو طلب وزير الاتصالات محمد شقير إلغاء مدة الـ 60 دقيقة المجانية على الخطوط الخلوية الثابتة، ومعظم الوزراء الذين شاركوا في مناقشة هذا البند أبدوا رفضهم له في اعتبار انه بند غير مدروس.

 

وعلمت «الجمهورية» انّ باسيل قدّم لشقير مطالعة تقنية وبالأرقام، أظهر فيها انّ هذا البند «يتيم»، وسيحدث بلبلة لدى المواطنين إن لم يدخل في دراسة خطة شاملة لقطاع الاتصالات ومعرفة الاسباب الرئيسية خلف تراجع وارداته. وقال له: «يمكنك اتخاذ إجراءات عدة، خدماتية تقنية اختيارية تستفيد منها وترفع مردود الاتصالات». واضاف: «قدّم لنا خطة متكاملة تكون مُقنعة للناس وتبيّن لهم انك أوقفت الهدر العالي في هذا القطاع، والمقدّر بـ 60 مليون دولار، وتظهر فيها لهم انّ هذا القطاع يقدم لهم خدمات عالية وتستفيد منه الدولة بأكثر من 25 في المئة، وهي النسبة المتفق عليها مع شركتي الخلوي التي تستفيد بـ 75 في المئة، وتَقدَّم بها الى مجلس الوزراء ونحن جاهزون للمناقشة». وقال: «أنا اقترح عليك 10 إجراءات يمكن اتخاذها وتؤمن مردوداً مالياً مباشراً على الخزينة من قطاع الاتصالات، مدخلها وقف الهدر والتركيز على «الداتا»، لأنّ التواصل تَحوّلَ «داتا» اليوم أكثر من تَخابر».

 

شهيّب لـ«الجمهورية»

ورداً على سؤال حول البلبلة التي رافقت طلب وزارة التربية والتعليم العالي​ الى مديرية ​التعليم الثانوي​ والمناطق التربوية في المحافظات، في شأن تركيب ​كاميرات مراقبة​ في المراكز المعتمدة لإجراء ​الإمتحانات الرسمية​، أكد وزير التربية اكرم شهيّب لـ»الجمهورية» صحّة هذا الامر، وأنه هو من طلب ذلك لأنّ الطالب الذي يدرس ينجح، أمّا من يَعتمد «النَقل» فلن ينجح، ولا يمكن ان يسري التقشّف على هذا الامر لأننا نريد شهادة محترمة». كذلك اكد «انّ أسئلة الامتحانات الرسمية لن تكون إلّا من داخل المنهج».

 

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

التلويح بفرض عقوبات أميركية على بري يستهدف داعمي «حزب الله» من طوائف أخرى

بيروت: محمد شقير  

التلويح أو التهويل بوجود نية لدى وزارة الخزانة الأميركية بفرض عقوبات على رئيس المجلس النيابي نبيه بري لم يؤخذ على محمل الجد حتى من قبل الأطراف اللبنانية التي هي على خلاف سياسي معه، وبأقل حدة عن خلافها مع «حزب الله»، ويكمن السبب في أن الإدارة الأميركية لم تصدر أي إشارة في هذا الخصوص يمكن التأسيس عليها على أنها تحضّر لمثل هذه العقوبات.

 

ويؤكد عدد من الوزراء والنواب ممن واكبوا عن كثب الأجواء التي سادت المحادثات التي أجراها وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو مع أركان الدولة اللبنانية وآخرين خلال زيارته الأخيرة لبيروت أنه قال بصراحة إن واشنطن لن تتسامح مع الذين يدعمون «حزب الله» ويتعاونون معه.

 

ويلفت الوزراء والنواب الذين تواصلت معهم «الشرق الأوسط» إلى أن بومبيو لمح إلى أن العقوبات ستشمل شخصيات من طوائف أخرى من غير الطائفة الشيعية في حال ثبت تعاونهم مع «حزب الله» ودعمهم له. ويؤكدون أن بومبيو قصد الأشخاص الذين يحاولون الالتفاف على القرار الأميركي بفرض عقوبات على «حزب الله» بذريعة أنه يشكّل الذراع العسكرية لإيران التي تعمل على زعزعة الاستقرار في المنطقة، ويشارك في النزاعات العسكرية التي يشهدها عدد من الدول.

 

ويقول الوزراء والنواب أن واشنطن لم تضع فيتو على إسناد وزارة الصحة في حكومة الرئيس سعد الحريري إلى الوزير جميل جبق المقرّب من الحزب، لكنّها حذّرت من استغلال وجوده على رأس حقيبة خدماتية لتمرير صفقات أبرزها شراء أدوية من صنع إيراني. ويعتقد هؤلاء أن الهدف من تسريب وجود نية أميركية لفرض عقوبات على الرئيس بري يكمن في تمرير رسالة ضاغطة تتجاوزه إلى من يتموضع سياسيا وربما مالياً في خندق واحد مع الحزب، وهذا لا ينطبق على بري الذي يلتقي باستمرار موفدين أوروبيين وأميركيين إلى بيروت وبناءً لطلبهم، وإن كانت محادثاتهم معه تنطلق من موقع الخلاف حول قضايا تتخطى لبنان إلى ما هو قائم في المنطقة.

 

ويرون أيضاً أن واشنطن تقدّر الخصوصية والتعدّدية السياسية التي يتمتع بها لبنان، وبالتالي لن تُقدم على مثل هذه الخطوة حيال الرئيس بري بأمر عمليات من شأنه أن يُحدث انقساماً في الداخل، خصوصاً أن من يصنَّفون على خانة أصدقاء الولايات المتحدة لن يغامروا بعلاقتهم به. كما أن واشنطن التي تستقبل حالياً رئيس لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان اللبناني النائب ياسين جابر المنتمي إلى كتلة «التنمية والتحرير» برئاسة بري والمستشار الإعلامي للأخير علي حمدان ليست في وارد التسرّع في خوض مثل هذه العقوبات من دون سابق إنذار، إضافة إلى أن بري الذي يقف الآن على رأس السلطة التشريعية كان رعى التشريعات ذات الصلة المباشرة بمكافحة الإرهاب وتبييض الأموال وأدخل تعديلات على بعض نصوصها وقوبلت بارتياح من قبل المجتمع الدولي.

 

لذلك يعتقد الوزراء والنواب أن لا مصلحة لواشنطن بفرض ما يهلّل له البعض من عقوبات تقود حتماً إلى مقاطعة مكوّن أساسي في الطائفة الشيعية أي حركة «أمل»، لأن مثل هذه الخطوة ستؤدي إلى مقاطعة طائفة بكاملها تُعتبر من كبرى الطوائف في لبنان.

 

ويضيف هؤلاء أن الرئيس بري يشكّل نقطة ارتكاز لتحقيق الحد المطلوب من التوازن الداخلي ويرون أنه كان أول من نأى بنفسه عن مشاركة «أمل» ميدانياً في الحرب في سوريا كما فعل «حزب الله»، وتجنّب أيضاً إصدار أي موقف يُشتمّ منه بأنه مع هذه المشاركة ولو بالواسطة من خلال الحزب.

 

كما أن الرئيس بري المتحالف مع «حزب الله» كان أول من عارض انتخاب العماد ميشال عون رئيساً للجمهورية والتزم بذلك في جلسة انتخابه بخلاف موقف النظام السوري، إضافة إلى أنه يحرص على تمايزه عن الحزب ويصرّ على توثيق علاقته بالدول العربية، وهذا ما دفع النظام السوري إلى تمرير رسائل له يعبّر فيها عن انزعاجه من مواقفه، ناهيك أن رئيس المجلس لم يتوجّه إلى دمشق منذ اندلاع الحرب فيها مع أن البعض حاول تسريب معلومات عن قيامه بزيارات سرّية ما دفعه إلى التعليق بقوله إنه لن يتردد في الإعلان عن زياراته في حال حصولها، فيما زار أخيراً العراق ودعا أركان الدولة فيها للعب دور بين الرياض وطهران. فزيارة بري إلى العراق لم تقتصر على الشأن السياسي وشملت زيارة المرجع الأعلى للطائفة الشيعية في العالم السيد علي السيستاني الذي إن دلّ على شيء فإنه يؤشر إلى أن مرجعيته الدينية عربية وليست إيرانية أي اتباع «ولاية الفقيه».

 

وعليه، فإن بري يبقى من وجهة نظر خصومه بيضة القبّان في المعادلة السياسية، وبالتالي لا مصلحة في تبديل هذه المعادلة وصولاً إلى إلغاء التمايز في الطائفة الشيعية الذي من شأنه أن يؤمّن ورقة مجانية لـ«حزب الله» للسيطرة عليها، وهذا يقود إلى التفريط بالتنوّع الشيعي.

 

وفي المقابل يرى البعض أن حدود التهويل على بري تتعلّق بالضغط لانتزاع موافقته على وساطة واشنطن لترسيم الحدود البحرية بين لبنان وإسرائيل استناداً إلى الخط الذي رسمه فريدريك هوف، وهذا يستدعي منه تعديل موقفه لإعادة الاعتبار لهذه الوساطة.

***************************************

افتتاحية صحيفة الحياة

 

أحد الخيارات التي اقترحها ساترفيلد إعادة التفاوض مع الدول المعنية

لبنان يستدرك تأخره في النفط والغاز بمحادثات ثلاثية وقبرص “جاهزة لتسهيل” حل النزاع الحدودي مع إسرائيل

 

بدأ لبنان مسارا جديدا من أجل معالجة الخلاف مع إسرائيل على حدوده البحرية وعلى المنطقة الاقتصادية الخالصة التي تخصه بالتوازي مع إجراءات تلزيم التنقيب عن الثروة النفطية والغازية التي تختزنها، والتي يتقاسمها مع قبرص وإسرائيل، ويتوزع منافعها مع اليونان التي دخلت هذا الميدان من زاوية مشروع إقامة أنبوب لتصدير الغاز إلى أوروبا يمر بشواطئها بالاشتراك مع قبرص وإسرائيل.

وبدأ المسؤولون اللبنانيون أول من أمس وأمس محادثات مثلثة الأضلاع مع كل من اليونان، بوجود الرئيس اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس (Prokopis Pavlopoulos)، ووزير خارجية قبرص نيكوس كريستودوليدس (Nikos Christodoulides) في بيروت اللذين التقيا كبار المسؤولين اللبنانيين للبحث في الشراكة في الثروة النفطية والغازية في البحر الأبيض المتوسط، في ظل التنافس على إيجاد تجمع للدول التي يفترض أن تستثمر هذه الثروة، مع تشكيل “منتدى غاز شرق المتوسط” الذي يضم مصر وإسرائيل وقبرص واليونان وإيطاليا والأردن وفلسطين، والذي يرفض لبنان الانضمام إليه بفعل وجود الدولة العبرية.

 

ويسعى لبنان إلى استلحاق التأخير في استكشاف ثروته النفطية والغازية، بعد أن سبقته إسرائيل وقبرص ومصر في ذلك وبدأت تنشأ أحلاف نفطية قد ترفع كلفة استثماره لثروته، أو تخفض قيمتها في موضوع التوريد والنقل.

 

ولقبرص دور في معالجة الخلاف على تحديد الحدود البحرية بينه وبين إسرائيل، نظرا إلى تداخل حقول الغاز الخاصة بها مع الحقول اللبنانية، ومع الإسرائيلية، إذ سبق لنيقوسيا أن وقعت اتفاقا مع الدولة العبرية على الحدود البحرية بينهما، يسلم بالخريطة الإسرائيلية التي تصادر أكثر من 860 كيلومتر مربع من المنطقة الاقتصادية الخالصة، الخاصة بلبنان، على رغم أن الجانب اللبناني كان وقع عام 2007 اتفاقا مع الجانب القبرصي حول الحدود البحرية معها تضمن له حدوده وحقوقه. واعترض لبنان لدى السلطات القبرصية على اتفاقها مع إسرائيل، وكذلك لدى الأمم المتحدة التي طالبها رسميا بالتوسط لترسيم الحدود البحرية مع إسرائيل، ولدى الولايات المتحدة الأميركية التي توسطت في هذا الشأن منذ سنوات عدة وتوصلت إلى مشروع يدعى “خط هوف” (نسبة إلى الوسيط الأميركي فريدريك هوف)، يقضي بحق لبنان أن يستثمر زهاء 60 في المئة من المنطقة المتنازع عليها، على أن تبقى المساحة المتبقية معلقة تمتنع إسرائيل عن التنقيب فيها في انتظار التفاوض بين الدولتين على الحدود البحرية. إلا أن الجانب اللبناني أبلغ المسؤولين الأميركيين عدم قبوله بهذه الصيغة التي عاد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأوسط ديفيد ساترفيلد طرحها في شهر شباط (فبراير) من العام الماضي، ثم في زيارته الأخيرة إلى بيروت الشهر الماضي. لكن المسؤولين اللبنانيين لم يقبلوا فيها وذكر غير مصدر غربي مواكب للخلاف أن هناك اختلافا في الرؤية بين المسؤولين اللبنانيين حول طريقة معالجة الأمر.

 

وكان ساترفيلد أبلغ الجانب اللبناني خلال زيارته الأخيرة إلى بيروت، ثم أثناء زيارة وزير خارجيته مايك بومبيو، أن أحد الخيارات لمعالجة الخلاف على الحدود البحرية مع إسرائيل إعادة التفاوض الثلاثي اللبناني القبرصي الإسرائيلي، من أجل تصحيح الخرائط.

 

وقالت مصادر واسعة الاطلاع لـ”الحياة” إنه يبدو أن لبنان يسعى لتفعيل هذا لخيار، في المحادثات التي يجريها الوزير القبرصي كريستودوليدس في بيروت بالتزامن مع الرئيس اليوناني.

 

وكان الوزير القبرصي التقى أول من أمس رئيس الجمهورية العماد ميشال عو، واجتمع أمس إلى رئيس المجلس النيابي نبيه بري الذي تناول معه الحدود البحرية فأبدى تأييده لموقف لبنان بالنسبة لهذا الموضوع.

 

وكما التقى رئيس الحكومة سعد الحريري في حضور الوزير السابق الدكتور غطاس الخوري. وتناول اللقاء سبل تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين، على الصعيد الاقتصادي والتجاري والسياحي، والأوضاع في المنطقة عموما. وقال كريستودوليدس: “نحن دولتان قريبتان جدا من بعضهما البعض وأجرينا تبادلا ممتازا لوجهات النظر، وناقشنا بشكل أساسي مسألة تطوير قطاع الطاقة في منطقتنا، وكيف يمكن لدولتينا أن تعملا معا من أجل ترويج اهتماماتنا المشتركة، لما فيه مصلحة شعبينا”.

 

وعقد الوزير القبرصي اجتماعا مع وزير الخارجية جبران باسيل شارك في وزير الطاقة والتجارة والصناعة القبرصي يورغوس لاكورتريبس، ونظيرته اللبنانية ندى بستاني وفريق موسع من الجانبين.

 

باسيل: حلف نفطي؟

 

وفي مؤتمر صحافي مشترك، لوزيري الخارجية أوضح باسيل أن المحادثات الثنائية على مستوى الخارجية، تناولت موضوع النازحين، وضرورة إنجاز عدد من الاتفاقيات “والموضوع الأهم والمشترك بيننا اهو النفط والغاز وكيفية عدم تفويت المزيد من الفرص، خصوصا أن لبنان أطلق الدورة الثانية للتراخيص، وقبرص قامت بدورتها الثالثة وأنجزت تلزيمات عدة، وهي في مرحلة إطلاق عدة استكشافات جديدة. وبطبيعة الحال عام 2020 قد يتم إطلاق حفر بئر استكشافية من جهة قبرص ولكن على الحدود القبرصية اللبنانية، ما يستوجب علينا الإسراع باتفاقياتنا الثنائية. وهذا أمر كانت قد بدأت به وزارة الطاقة اللبنانية مع نظيرتها القبرصية عام 2013 ووصلتا الى مرحلة معينة. واليوم اتفقنا على استكمال هذا العمل، وحددنا موعدا أوليا في 7 أيار (مايو) المقبل لمقارنة نقاط التوافق والاختلاف، على ان تكون المرحلة الثانية في شهر حزيران (يونيو) المقبل خلال انعقاد القمة الثلاثية (مع اليونان) لإجراء تقييم أدق، واتفقنا على أن نحاول في أول أيلول (سبتمبر) من هذا العام إنهاء اتفاقية التقاسم بيننا في النفط، على أن يتبع ذلك البدء بمباحثات للاتفاقات بين الحكومتين حول الحدود والخطوط وكل المنشآت التي من الممكن أن تكون مشتركة، سواء للنقل أو للتصنيع أو للتوريد والتصدير للغاز والنفط، وهذا كله ضمن سياسة الشرق المتوسط ونود متابعتها مع قبرص”.

 

أضاف: “لبنان لم يشارك في المنتدى الاخير الذي عقد في مصر بسبب مشاركة اسرائيل، لكننا اتفقنا مع الجانب القبرصي على أن نتابع معا ما يحصل على هذه الجبهة لوجود أمور قد تتعلق بنا. الا ان الأهم اننا وقبرص تربطنا علاقات نطمح ان تكون استراتيجية ننظر وهي جارتنا الأقرب في أوروبا، ويجب علينا الإرتباط معها بمشاريع كثيرة، مثل خطوط مياه وغاز ونفط، والمصالح المشتركة من سياحة وزراعة واقتصاد وتجارة. ولسنا ببعيدين من إمكانية أن نستفيد سويا من أي اكتشاف غازي او نفطي مشترك بين البلدين”.

 

وختم باسيل: “موضوع النفط والغاز واسع ولا يمكن اختصار كل المحادثات. أضعنا الكثير من الفرص والوقت، ولا مجال للبنان ان يخسر المزيد من الوقت، وعلى ابواب إطلاق دورة المناقصات او المزايدات المقبلة لدينا صديق مثل قبرص نتعاون معه ونتكل عليه لنعزز معا موقعنا النفطي والغازي في شرق المتوسط، وصولا الى حلفنا النفطي والغازي”.

 

قبرص ضد انتهاك حقوق لبنان

 

وقال وزير الخارجية القبرصي “إن اجتماع اليوم الذي أتى بعد سلسلة من اللقاءات، وعقب اجتماع وزاري ثلاثي (قبرص-اليونان-لبنان).

 

وأكد دعم بلاده الثابت لاستقرار لبنان وأمنه وازدهاره، مشددا على “أن أمن منطقة شرق المتوسط مرتبط إلى حد كبير بقوة وأمن واستقرار لبنان”.

 

وأعرب عن سروره “بالتطورات الإيجابية الحاصلة في كل من قبرص ولبنان على مستوى التنقيب عن المواد الهيدروكربونية، في ظل الاهتمام الذي تظهره الشركات الدولية العملاقة للإستثمار في المنطقة الاقتصادية الخالصة في كل من قبرص ولبنان”.

 

وأكد “أن الجانبين شددا على دعم الحقوق السيادية لكل منهما في استكشاف واستغلال الموارد الطبيعية ضمن المناطق البحرية التابعة لكل منهما، وذلك بما يتطابق مع القانون الدولي، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحارUNCLOS”، مضيفا: “قبرص تحترم الحقوق السيادية لجميع دول المنطقة داخل مناطقها البحرية، بما في ذلك لبنان”، مؤكدا “أن قبرص لا ولن تشارك في أي مشروع قد ينتهك حقوق لبنان”.

 

وأعلن عن نقاط الاتفاق بين البلدين:

 

– إطلاق نقاش من أجل اتفاق إطاري ثنائي بشأن تنمية المواد الهيدروكربونية التي تعبر الخط الوسطي في المنطقة الاقتصادية الخالصة للبنان وقبرص.

 

– إطلاق نقاش من أجل تحضيرا لتوقيع وإبرام اتفاق ثنائي بشأن حماية التراث الثقافي المغمور بالمياه من عمليات التنقيب الغير مشروعة.

 

– التعاون لدرس وتوقيع اتفاق للتعاون في مجال البحث والإنقاذ”.

 

وفي موضع النزوح، نوه الوزير كريستودوليديس بـ”بما يستتبعه من أعباء، وكبادرة حسن نية أعلن عن تقديم بلاده هبة بمبلغ 50.000 يورو، لاستخدامها في مشاريع تسهل وصول الفتيات اللبنانيات من الفئات المحرومة إلى التعليم”، مؤكدا في الوقت عينه أن بلاده “ستواصل مساعدة لبنان على المستوى الثنائي أو عبرالاتحاد الأوروبي”، مشيرا إلى أن “قبرص ستساهم بمبلغ 1،17 مليون يورو في ميزانية الاتحاد الأوروبي لصالح اللاجئين السوريين في لبنان والأردن للفترة الممتدة 2019-2023”.

 

وحول النزاع على الحدود البحرية بين لبنان وقبرص وإسرائيل، أعلن الوزير كريستودوليديس أن بلاده “جاهزة للعب دور لتسهيل التوصل إلى حل لهذا النزاع”.

 

من جهته، أكد وزير الطاقة القبرصي “الاتفاق على العمل على مرحلتين: الأولى توقيع اتفاق لإيجاد أسواق لبيع الغاز المستخرج من البلدين، والثانية تتضمن مشروعا لمد خط أنابيب للغاز بين لبنان وقبرص”. وشدد على “ضرورة الاستفادة من الزخم الموجود حاليا لجعل منطقة شرق المتوسط تحظى بالتنافسية في قطاع النفط والغاز”.

 

وأعلنت الوزيرة البستاني عن اعداد اتفاقية إطار، تتعلق بتطوير وإنتاج المكامن الهيدروكربونية المشتركة على الحدود البحرية، بهدف توقيعها في شهر ايلول المقبل، وهي أولوية”. وأشارت الى انه قد “تم الإتفاق على التنسيق والتعاون في مشاريع البنى التحتية المرتبطة بنقل الغاز الطبيعي، سواء كانت على شكل أنابيب او بوسطة منشآت لتسييل الغاز، والعمل على إبرام اتفاقية في هذا الشأن”.

 

ويشمل اتفاق الجانبين التعاون التقني والجيولوجي والتشريعي وفي مجال الأبحاث.

 

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

توافق رئاسي على «موازنة التقشُّف»: مَن يشمل تخفيض الأرقام؟

كنعان بعد لقاء مسؤول أميركي: لا عقوبات على برّي.. وتدريب لبناني على صواريخ بالليزر

بموازاة تغييرات جذرية في الواقع السياسي والأنظمة العامة في دول عربية «إفريقية» وفي وقت يشترك لبنان، عبر رئيسه ميشال عون مع رئيسي اليونان وقبرص في البحث في قضايا السياحة والغاز وحتى النفط والحدود البحرية والخلافات المتوقعة حولها، إقليمياً، كانت الموازنة «المتقشفة» وصلت إلى الأمانة العامة لمجلس الوزراء، وهي تخضع لمراجعة لتأمين غطاء سياسي، شبه اجماعي أو توافقي، ضمن الاستجابة اللبنانية لمتطلبات «سيدر» بعد خطة الكهرباء المرتبطة عضوياً ومالياً بالتخفيضات المرتقبة في ما خص الأرقام وابوابها، والرواتب للموظفين العاملين صغاراً كانوا أو كباراً، فضلاً عن السلطات العامة في الخدمة الحالية، أو خدموا سابقاً.

في شهر نيسان الجاري، الذي يسبق شهر رمضان المبارك، والذي وصفه الرئيس نبيه برّي «بالشهر الدقيق» انطلاقاً من إجراءات الموازنة، التي لا بدّ منها تماماً كما حصل في ما خص خطة الكهرباء، بوصفها «خطوة على الطريق الصحيح».

ويتضح ان «التوافق الرئاسي» على موازنة تقشفية بات امرا محسوماً، الا ان النقاش ما يزال يدور حول حجم التخفيضات التي تتناول أرقام مساعدات الدولة للجمعيات الخيرية، ولعدد من القطاعات والمؤسسات بينها بعض النقابات، فضلا عن التخفيضات التي تتناول لائحة طويلة تتجاوز الـ170 بنداً، بما في ذلك احتمالات تخفيض الرواتب المليونية لموظفين كبار لا سيما في بعض المؤسسات العامة.

جلسة الحكومة

وكان مجلس الوزراء أقر في جلسته امس في السراي الحكومية برئاسة الرئيس سعد الحريري الاغلبية العظمى من جدول الاعمال البالغ 34 بندا، وكادت تمر الجلسة رتيبة لولا طرح البند 26 المتعلق بطلب وزير الاتصالات محمد شقير الغاء الخدمة الممنوحة لاصحاب خطوط الخلوي الثابتة بستين دقيقة مجانية، فاعترض معظم الوزراء مطالبين بتوضيح النص ويتقديم خدمات بديلة للمواطن وتحسين خدمات قطاع الاتصالات قبل الغاء اي خدمة ممنوحة له، محذرين من لجوء المواطنين الى خطوط مسبقة الدفع بدل الخطوط الثابتة، وتوافق على الرفض وزراء «التيار الحر» وحركة «امل» و«حزب الله» و«المردة»، ومعهم وزراء «القوات اللبنانية».

وسأل الوزراء الوزير شقير عن تقديره لقيمة الخدمة الممنوحة التي يريد الغاءها فقدّرها بين 22 الى 25 مليون دولار، وجرى نقاش مطول حول الموضوع ادى الى تأجيل البند حتى اشعار اخر، وبما يوحي بأنه لن يعرض مجددا، وجرى حديث عن ضرورة وضع خطة متكاملة لقطاع الاتصالات يتم فيها تحديد الخدمات وحصة الدولة منه التي تبلغ 25 في المائة من قيمة الارباح مقابل 75 في المائة للشركتين المشغلتين.

وأوضحت مصادر «التيار الحر» ان وزراءه اعترضوا على إلغاء الستين دقيقة المجانية، وسأل الوزير جبران باسيل الوزير شقير عن المدخل الذي سيتحقق في حال الالغاء»؟ وشدّد باسيل على وجوب وضع خطة متكاملة لوقف مكامن الهدر في قطاع الاتصالات والخلوي وهي كثيرة، وقال: «ثمة إجراءات وقرارات يُمكن اتخاذها تؤمّن وفراً كبيراً وإيرادات مهمة إلى خزينة الدولة». فتأجل البحث في هذا البند».

وكان الوزير شقير أستبق الجلسة بتصريح قال فيه: أن طلبه جاء لتصحيح ما اعتبره «قراراً خاطئاً اتخذ في حينه، مؤكداً أن الدعم يجب أن يوجَّه إلى الناس التي تحتاج إليه لا العكس».

وقال في بيان: يوجد اليوم نحو 4 ملايين و400 ألف خط خلوي، منها 600 ألف خط ثابت معظمها لأشخاص ميسورين، ومن بين الـ600 ألف هناك فقط 3 أو 4 في المئة أصحاب دخل متوسط، فيما الغالبية الساحقة هي من الميسورين.

وسأل «هل الدعم يوجَّه إلى هذه الفئة، أو إلى مَن يحتاج فعلاً إلى الدعم من أصحاب الدخل المحدود والفقراء وطلاب المدارس والجامعات الذين يستخدمون خطوطاً مسبقة الدفع وعددها نحو 3 ملايين و800؟».

وطرح بند اخر للنقاش (رقم 9) يتعلق بطلب وزيرة التنمية الادارية مي شدياق تفويضها تشكيل لجان عمل من الاخصائيين، ولم يجر اقراره بحجة وقف التوظيف في الدولة لمدة سنتين، وعدم توضيح عدد الموظفين المطلوبين وماهي مهامهم بالضبط وكلفة التعيين.وجرى تأجيل البحث فيه ايضا.  وعلقت شدياق على الموضوع بالقول بعد الجلسة: الأجواء في الظاهر جيدة وفي الباطن أجواء «نكايات» في إشارة إلى السجال الذي حصل بينها وبين عدد من الوزراء، في مقدمهم وزراء «التيار الحر»، الذين اعتبروا البند بمثابة طلب غير مباشر للتوظيف العشوائي، الذي كان يفتقده وزراء «القوات»، وفي مقدمهم وزير العمل كميل أبو سليمان الذي عاد واعتبر ان البند بحاجة إلى مزيد من الدرس.

وبحسب المعلومات، فإن وزير الدفاع الياس بوصعب تدخل قائلاً لشدياق لدى طرح البند: «لطالما كنتم من المعترضين على التوظيف العشوائي المخالف للقانون، ونحن أيضاً، ولذلك نعترض اليوم على هذا الطلب، ليس بهدف العرقلة طبعاً، بل لأننا نطالب بدراسة دقيقة، وبآلية واضحة لتحديد الحاجات، خاصة ان البند المدرج لا يُحدّد عدد أو خبرة المطلوب توظيفهم أو حتى المبلغ المالي المتوجب من موازنة الوزارة لهذا الغرض. وإذا اقتنعنا، قد نوافق على الطلب، وليس في موقفنا هذا أي أسباب شخصية بطبيعة الحال». وأكد على هذا القول أيضاً في الجلسة الوزير باسيل الذي شدّد على معرفة الآلية التي ستتبع لهذا التوظيف، هل هو مجلس الخدمة المدنية أم لجنة وزارية وكم الكلفة وكم العدد. وبعد نقاش حول الموضوع، تدخل الوزير ابو سليمان متوجهاً إلى بوصعب بالقول: «لقد تفهمت مطلبكم بهذا المنطق»، ودائماً بحسب مصادر «التيار»، إلا ان الوزير ابو سليمان نفى ان يكون قال مثل هذا الكلام الذي نقله عن لسانه بوصعب.

الحريري والموازنة

وخارج إطار المناقشات، كان اللافت للانتباه، مداخلة الرئيس الحريري في مستهل الجلسة، والذي لفت فيها إلى «الايجابية التي ارخاها إقرار خطة الكهرباء على الأسواق المالية والنقدية، وعلى ثقة المستثمرين، باعتباره الإشارة الأولى إلى جدية الحكومة في خفض العجز في الموازنة ومكافحة الهدر في المال العام وتنفيذ ما التزمنا به في مؤتمر «سيدر».

وقال: «إن أفضل قرار اتخذناه في لبنان هو القيام بإجراءات معالجة العجز والتقشف في الموازنة، قبل أن تقع الأزمة، بينما اضطرت دول أخرى إلى اجراءات اصعب وأقسى وأكثر ألما، لأنها انتظرت وقوع الأزمة قبل البدء بالمعالجة، فكلمة السر هنا هي اتخاذ الإجراءات لتفادي الأزمة، والتمكن من إدارة الخطوات بطريقة تحمي الاقتصاد والمواطنين».

وشدّد الحريري على ان مسؤولية الحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي تقع علينا جميعاً في مجلس الوزراء والمجلس النيابي، واساسها التوافق بين جميع القوى السياسية الممثلة في الحكومة على الإجراءات التي ستتضمنها الموازنة، وعلى حسن تنفيذها».

لكن الحريري لم يشر إلى موضوع مشروع الموازنة على مجلس الوزراء، الا وزير الإعلام جمال الجراح. أشار بعد الجلسة إلى ان المشروع سيعرض قريباً جداً.

وقال: «سيتم بحث الموازنة في اقرب وقت، والرئيس الحريري ووزير المالية يضعان اللمسات الاخيرة عليها، وهي وصلت الى الامانة العامة لمجلس الوزراء وان شاء الله هناك جلسات قريبة للنقاش.

عون في جو التخفيضات

وعلمت «اللواء» من مصادر سياسية مطلعة أن رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وضع في جو التخفيضات التي تطاول مشروع الموازنة وهو يؤيد ما تقتضيه المصلحة العامة للبلاد متحدثة عن أسس تم وضعها في موضوع الموازنة من اجل السير بها وان الكل موافق عليها.

ولفتت المصادر الى ان الرئيس الحريري سيجري اتصالات مع عدد من الاطراف دون ان يلمح الى انه يعني بذلك عقد لقاءات مع رؤساء الكتل لهذه الغاية.

وفهم ان الرئيس الحريري يسعى الى تأمين اجماع على الموازنة والانتقال الى خطوات اخرى بعد اقرار خطة الكهرباء التي انعكست ايجابية على الاسواق المالية.

اما الرئيس نبيه برّي، فقد اعتبر، بعد لقائه الرئيس اليوناني بروكوبيوس بافلوبولوس أن «خطة الكهرباء خطوة على الطريق الصحيح، إلا انها ليست كافية، والاهم هو الموازنة». لافتاً إلى ان هذا الشهر دقيق من ناحية الإجراءات الاقتصادية، في إشارة إلى ان بحث وإقرار الموازنة ربما يتم هذا الشهر الذي رفض برّي وصفه بالمصيري، بل بالدقيق.

وسيرأس برّي اليوم اجتماعاً لهيئة مكتب المجلس بهدف وضع جدول أعمال الجلسة التشريعية التي ستعقد الأربعاء المقبل، وأبرز مواضيعها تعديل قانون تنظيم قطاع الكهرباء 288.

العقوبات

وفي نبأ من واشنطن، اجتمع الوفد النيابي اللبناني مع مساعد وزير الخزانة الأميركية لمكافحة الإرهاب والجرائم المالية، وبعد اللقاء قال كنعان: «لا عقوبات جديدة تستهدف مسؤولين لبنانيين رسميين، والاستقرار اللبناني اولوية».

ومن ناحية ثانية، ذكرت مصادر الوفد النيابي اللبناني الذي يزور واشنطن حالياً، ان مسؤولاً في وزارة الخزانة الأميركية طلب من المسؤولين في الوفد ومن سفير لبنان في واشنطن غابي عيسى إبلاغ رسالة مباشرة إلى برّي بأن الكلام عن فرض عقوبات عليه لا يعدو كونه شائعة ولا يمت إلى الحقيقة بصلة.

تجدر الإشارة هنا إلى ان الخزانة الأميركية أعلنت أمس انها فرضت عقوبات على اللبناني قاسم شمص بتهمة تبييض أموال.

مشيرة الى أنه «ضبط شبكة تبيض أموال لصالح «​حزب الله​« تنشط في 9 دول و4 قارات وهي ​أستراليا​ و​البرازيل​ و​كولومبيا​ و​إسبانيا​ و​الولايات المتحدة​ وفرنسا​».

وأكدت الوزارة أن «العقوبات تندرج ضمن حملة منع «حزب الله» من الإستفادة من ​تجارة المخدرات​»، معلنة «أننا «نعمل مع ​مصرف لبنان​ على منع تمويل تجار المخدرات لحزب الله». (الخبر في مكان آخر)

يذكر ان السفيرة الأميركية اليزابيت ريتشارد حضرت أمس، مع قائد الجيش اللبناني العماد جوزف عون وعدد من كبار الضباط، مناورة حيّة نفذتها القوات الجوية في حقل رماية حنوش- حامات، بواسطة المذنبات من نوع APKWS عيار 70 ملم الموجهة بالليزر، تمت تجربها للمرة الأولى بعد تسلم طائرات سوبر توكانو A-29.

قمّة ثلاثية في حزيران

على صعيد اخر علم ان القمة الثلاثية بين رؤساء لبنان وقبرص واليونان قد تنعقد في شهر حزيران المقبل. في نيقوسيا مبدئيا وتنافش قضايا السياحة والغاز واخرى ذات اهتمام مشترك.

وافادت ان محادثات الرئيس عون مع نظيره اليوناني تناولت عددا من الملفات لاسيما في المجال السياحي والثقافي واكاديمية الانسان للتلاقي والحوار، فيما كان لافتا انتقاد الرئيس اليوناني للإتحاد الاوروبي. كذلك حضر ملف النازحين والمخاوف منه، ومع ان اليونان ليست بلدا منتجا للنفط والغاز   انما كان كلام عن تبادل الخبرات في هذا الملف كذلك كان تشديد على رفع الميزان التجاري وقد شرح الرئيس اليوناني للظروف الاقتصادية التي مرت بها اليونان وخروجها من الازمة  في العام 2015.

وأكّد الرئيس عون في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره اليوناني، على «حق لبنان باستخراج النفط والغاز ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة»، مشددا على رفض الانضمام إلى أي منتدى أو آلية تعاون تشارك فيها إسرائيل ولا سيما منتدى غاز شرق الأوسط.

وزار الرئيس اليوناني الرئيسين برّي والحريري وكذلك متروبوليت بيروت للروم الارثوذكس المطران الياس عودة ونصب الشهداء، مؤكدا الحاجة إلى فتح قنوات التواصل لكثرة النزاعات القائمة بين الحضارات، مقدراً ما قام به لبنان على صعيد النازحين السوريين، معتبراً ان أوروبا لم تكن حاضرة كما يجب منذ بدء الأزمة في سوريا.

وبالتوازي، عقدت في وزارة الخارجية محادثات موسعة بين لبنان وقبرص، جمعت وزراء الخارجية والطاقة في البلدين، تركزت على موضوع النفط والاستثمارات اللبنانية في قبرص.

وطرح الجانب اللبناني، بحسب ما أوضح الوزير باسيل، ان أي اكتشاف غازي أو نفطي بيننا يتم استثماره بمشاريع مشتركة، مؤكداً السعي إلى تعزيز التعاون مع قبرص وصولاً إلى حلف نفطي وغازي كما نأمل.

اما وزير الخارجية القبرصي نيكوس كريستودوليديس فأكد ان قبرص لن تشارك في اي عمل يخرق السيادة اللبنانية.

انتخابات طرابلس

في هذا الوقت، تركز اهتمام تيّار «المستقبل» على تأمين فرص الفوز لمرشحته السيدة ديمة جمالي في الانتخابات الفرعية التي ستجري في طرابلس يوم الأحد المقبل، عبر التركيز على أهمية هذه الانتخابات من خلال حشد أوسع مشاركة شعبية، فضلاً عن الدعوة إلى كثافة الاقتراع.

وفي هذا السياق، يزور الحريري، بصفته رئيس «التيار» المدينة اليوم، ويجري لقاءات واسعة مع عدد من القيادات السياسية والشعبية فيها، بعد ان كان سبقه إليها الرئيس فؤاد السنيورة ورئيسة كتلة «المستقبل النيابية» السيدة بهية الحريري، فيما أمضى الأمين العام «للتيار» أحمد الحريري معظم الأيام الماضية في طرابلس لدعم ترشيح جمالي التي تخوض المعركة في مواجهة سبعة مرشحين، ابرزهم النائب السابق مصباح الأحدب.

ونظم تيّار «المستقبل» مساء أمس مهرجاناً انتخابيا في منطقة القبة في طرابلس، يتوقع ان يكون الأخير قبل حلول فترة الصمت الانتخابي ابتداء من فجر السبت، بحسب ما أكدت هيئة الاشراف على الانتخابات، وتحدث في المهرجان إلى جانب الرئيس السنيورة كل من الوزير السابق اللواء اشرف ريفي والمرشحة جمالي، فيما كان لافتا كلام السنيورة من رفضه استمرار الميليشيات والأحزاب الطائفية والمذهبية للاطباق على الدولة والحد من صلاحياتها، إضافة إلى دعوة إلى المشاركة الكثيفة في الانتخابات، معتبرا انتخاب جمالي مصلحة طرابلس ولبنان، وان انتخاب جمالي سيعزز من قدرة الرئيس الحريري على الوقوف بوجه الضغوط التي تمارس ضده وضد الدولة ومحاولة تشويه صورة لبنان وتزوير هويته وحرف بوصلته الوطنية والسياسية والاقتصادية (راجع التفاصيل ص 3).

وقبل ذلك، جال الرئيس السنيورة على معظم القيادات السياسية والمرجعيات الروحية، برفقة جمالي، يتقدمهم الرئيس نجيب ميقاتي والنائبان سمير الجسر ومحمّد كبارة، والنائب السابق أحمد كرامي والوزير السابق ريفي، وتناول الغداء إلى مائدة تكريمية أقامها الوزير السابق رشيد درباس، شدّد في خلالها على ان تكون المشاركة كبيرة، لأنه لا أمن ولا أمان ولا نمو ولا حتى فرص عمل إذا لم تكن هناك دولة، معتبرا ان عنوان المعركة هو استعادة الدولة اللبنانية التي تتعرض للتآمل والتقاسم من قبل الأحزاب والميليشيات.

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

ديبلوماسيون غربيون يبحثون عن خيارات نصرالله.. وروسيا تتولى مهمة «التحذير»

طهران تبلغ موسكو انسحابها من «التفاهمات» حول القوات الاميركية في سوريا

كتب ابراهيم ناصرالدين

 

يستمر السباق مع الزمن لانقاذ ما يمكن انقاذه اقتصاديا دون «خطة انقاذية» واضحة، بعد سنوات من سياسة «فساد» اوصلت ثقة المجتمع الدولي بلبنان الى حدود «الصفر»، وفيما يستعد رئيس الحكومة سعد الحريري لاختبار جديد في شارعه الطرابلسي بعد يومين، وسط مخاوف من تراجع الاقبال على الانتخابات الفرعية،تراجع بالامس عن تشبيه الوضع اللبناني بالازمة اليونانية بعدما تلقى خلال الساعات الماضية مراجعات وانتقادات عديدة بسبب الاجواء السلبية التي تركتها تصريحاته، وعاد واعطى «جرعة امل» في مستهل جلسة الحكومة التي لم تبدأ بعد دراسة الموازنة «التقشفية» المنتظرة..لكنها باتت على «نار حامية» …

 

في هذا الوقت وبينما ينشغل العالم بالتطورات الاقليمية والدولية المتلاحقة التي كانت «مفاجأتها» الكبرى من السودان بالامس، فيما لا تزال الجزائر «تغلي»على وقع مرحلة انتقالية غامضة، وبانتظار «الخطوة التالية» للرئيس الاميركي دونالد ترامب لاستكمال تحويل «صفقة القرن» الى واقع بعد فوز «صديقه» بنيامين نتانياهو في الانتخابات الاسرائيلية، توقفت مصادر دبلوماسية غربية في بيروت مليا عن «تهديدات» الامين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله، وكلامه عن عدم اكتفاء محور المقاومة «بالاستنكار» فقط ازاء الهجمة الاميركية المتصاعدة، ولم تقف حركة اكثر من سفير خلال الساعات القليلة الماضية امام محاولة الحصول على «تقويم» تحليلي لما ورد في الخطاب، وانما ذهبت الى ما هو ابعد من ذلك، وجرت الاستعانة ببعض الاصدقاء الذي لعبوا دور «الوسيط» في نقل معلومات من «الصديق» الروسي الذي زاد هؤلاء «قلقا» ازاء ما قدمه من معطيات ترتبط حصرا بالساحة السورية..

 

 موسكو «ورسائل التحذير»…

 

وفي هذا السياق علمت ان احد كبار المسؤولين في السفارة الروسية في بيروت نقل معلومات تجاوز فيها مرحلة التحذير من جدية الخطاب، بل نصح نظرائه الغربيين بالاخذ على محمل الجد كل «كلمة» تقصد السيد نصرالله تمريرها للمرة الثانية خلال فترة وجيزة… وكان لافتا حديثه عن ضرورة عدم قراءة المشهد على نطاق «ضيق» وانما النظر الى ما هو ابعد من خريطة المنطقة، لان السيد نصرالله عندما تحدث بالامس لم يكن يمثل حزب الله، وانما محور يمتد نفوذه من افغانستان وصولا الى شواطىء المتوسط في بيروت…

 

ماذا ابلغت طهران موسكو؟

 

ووفقا للمعلومات، تقصد المصدر الروسي تسريب معلومة على جانب كبير من الاهمية، مفادها ان القيادة الروسية في دمشق تبلغت من الايرانيين عقب الاعلان الاميركي عن تصنيف الحرس الثوري الايراني منظمة «ارهابية»، ان طهران بما تمثل من مستشارين رسميين ومجموعات «تدور في فلكها» باتت خارج اي التزامات سابقة تتعلق برسم حدود «لقواعد الاشتباك» مع القوات الاميركية الموجودة شرق نهر الفرات في سوريا، ولم تعد «القناة الروسية» التي كانت تنظم هذه العلاقة قائمة، وهذا يعني ان «المظلة السياسية» التي ترعى العلاقة «غير المباشرة» لعدم حصول احداث عرضية على الارض في ظل تداخل العمليات العسكرية لم تعد قائمة وهذا يعني ان الامور باتت هناك دون «ضوابط»..

 

 «قواعد اللعبة»… «وحقل الارانب»؟

 

وعندما سئل المسؤول الروسي عن «قواعد اللعبة» مع اسرائيل على الساحة السورية وعلى طول الجبهة الشمالية، قال مستغربا « الايرانيون لم يبلغونا شيئا في هذا السياق، وهذا يدعو للقلق اكثر ما يدعو الى الاطمئنان»..!

 

وفي هذا الاطار، تلفت اوساط معنية بهذا الملف الى ان «سقوط التفاهمات» في سوريا يعني حكما سقوطه في العراق، وكذلك في افغانستان، وهذا يعني ان قرار الادارة الاميركية ادى الى رفع «منسوب» المخاطر في المنطقة وزاد من احتمالات تحول الجنود الاميركيين الى «ارانب في حقل الرماية»، بعدما قرر الايرانيون «ادارة ظهرهم» للاحداث التي باتت دون «كوابح»، بحيث يتحمل الاميركيون مسؤولية افعالهم..

 

ما هي الخطوة التالية..؟

 

وعندما يتحدث السيد نصرالله عن افعال لا اقوال، ويلزم نفسه علنا بتوجيه «الرسائل» فهذا يعني ان «الخطوة التالية» باتت جاهزة وتحريك «البيدق» على «رقعة الشطرنج» لم يعد يحتاج الى قرار لانه اتخذ، وانما الى «ساعة الصفر» المناسبة، وهذا لا يعني ان الخطوة المقررة ستكون محصورة بالساحة اللبنانية التي تعتبر اكثر الجبهات استقرارا وهدوءا، بفعل «الردع» القائم والتي تريد المقاومة الحفاظ عليه بل تطويره، وكذلك لا يعني ذلك ان اي تحرك مفترض سيكون محصورا بالجبهات الساخنة، لان كل المعنيين في المنطقة يدركون جيدا ان السيد نصرالله مؤثر للغاية في الكثير من «الخطوط الحمراء» المرسومة، بدءا من اليمن مرورا بالسعودية والبحرين، وصولا الى العراق وسوريا، وكذلك افغانستان، بعد نسج علاقة وطيدة مع «الفاطميين» في سوريا.. وهذا ان كان يعني شيئا فهو ان المعنيين بكلام السيد عليهم اخذ الامور على محمل الجد، ويبدو انهم كذلك..

 

 الحريري يتراجع…؟

 

في غضون ذلك حاول رئيس الحكومة سعد الحريري «ضخ» مناخات ايجابية في البلاد بعد ساعات على تصريحات «تشاؤمية» عرّضته لسلسلة من الانتقادات من مسؤولين ماليين وسياسيين كبار في الدولة، بعدما شبه الوضع اللبنانية «بالكارثة» اليونانية، ووفقا لمصادر وزارية بارزة ارتكب رئيس الحكومة «هفوة» في غير مكانها وهو اراد ان «يكحلها» «فعماها»، ولذلك جرت اتصالات بعيدة عن الاضواء ذكرته بان تصريحات مماثلة تكلف القطاع الاقتصادي والمالي، ولا تساعد في استعادة ثقة الخارج بل تؤيد الشكوك حول قدرة لبنان على تجاوز الازمة، وخلال النقاشات جرى التأكيد على ان الوضع اللبناني السيئ لا يشبه ابدا الوضع في اليونان ما قبل وقوع الكارثة، واذا كان هناك من تشابه في التضخم المالي ، وعجز الموازنة، وعدم تناسب الاجور في القطاع العام مع الواقع الاقتصادي، فان ما اغرق الحكومة اليونانية كانت الديون الخارجية، فيما غالبية الديون اللبنانية هي دين عام «مضبوط» لانه داخلي ومصدره البنوك التجارية، وهذا يعني توافر الاموال مصرف لبنان والمصارف التي تملك فائضا نقديا كبيرا ما يجعله مصدر طمانينة للمجتمع الدولي الذي ينظر الى لبنان ككتلة واحدة «غير مفلسة»..

 

وانطلاقا من هذه المشاورات التي سبقت الجلسة الحكومية في السراي امس، لفت الحريري في مستهل الجلسة، إلى الإيجابية التي أرخاها إقرار خطة الكهرباء على الأسواق المالية والنقدية، وعلى ثقة المستثمرين في مستقبل الاقتصاد اللبناني، بصفته الإشارة الأولى على جدية الحكومة في خفض العجز في الموازنة ومكافحة الهدر في المال العام، وتنفيذ ما التزمنا به في مؤتمر «سيدر».

 

وقال الحريري إن أفضل قرار اتخذناه في لبنان هو القيام بإجراءات معالجة العجز والتقشف في الموازنة، قبل أن تقع الأزمة، بينما اضطرت دول أخرى إلى اجراءات اصعب وأقسى وأكثر ألما، لأنها انتظرت وقوع الأزمة قبل البدء بالمعالجة. فكلمة السر هنا هي اتخاذ الإجراءات لتفادي الأزمة، والتمكن من إدارة الخطوات بطريقة تحمي الإقتصاد والمواطنين. وأكد الرئيس الحريري: إن وضعنا في لبنان يبقى مطمئنا والثقة في اقتصادنا واستقرارنا المالي والنقدي ومستقبل النمو في بلدنا تبقى قائمة، طالما نتخذ الإجراءات اللازمة.

 

«نكد» سياسي..؟

 

وقد شهدت جلسة الحكومة نقاشات «حامية» حول البندين 9 و26 فبعد طلب وزيرة شؤون التنمية الادارية مي شدياق تفويضا من مجلس الوزراء لتأليف لجان عمل من الاختصاصيين في الوزارة، تدخل وزراء التيار الوطني الحر وتولى وزير الدفاع الياس بو صعب حملة الاعتراضات على هذا البند باعتباره يتناقض مع قرار وقف التوظيفات، وطالب بمزيد من المعلومات والجدوى من التعيين والتكاليف المترتبة، وهذا ما ادى الى تاجيل البت في هذا البند..وقد عبرت شدياق عن «استيائها» من مجريات النقاش حيال طلبها، معتبرة ما يحصل في سياق «النكايات»…فيما اكدت مصادر وزراء «التيار» ان الموضوع غير سياسي وانما يحتاج الى المزيد من الدرس، مستغربة كيف ان وزراء القوات اللبنانية لم يعترضوا هذه المرة على «توظيفات» جديدة مع العلم انهم كانوا «رأس حربة» في الجلسات السابقة؟

 

 «عجز» الاتصالات..

 

ام البند رقم تسعة المتعلق بطلب وزير الاتصالات محمد شقير وقف العمل بمنح 60 دقيقة مجانية لاصحاب الخطوط الثابتة،فنال ايضا وقتا طويلا من «الجدل»، وتم تأجيل البت فيه لمزيد من الدرس «والتمحيص»، وبعدما شرح الوزير اسباب اتخاذ هذا القرار عازيا الامر الى تراجع الايرادات في القطاع نحو 200 مليون دولار العام 2018، مؤكدا ان هذه الخطوة ستحقق ارباحا تقدر بنحو 25 مليون دولار، وهي ستطال فقط «الميسورين» الذين يملكون نحو 600 خط ثابت، مؤكدا ان الفاتورة الشهرية لن ترتفع اكثر من 10 الاف ليرة.. اعترض عدد من الوزراء داخل الجلسة على هذا القرار غير المدروس والذي لا يأتي ضمن سياق متكامل للنهوض بقطاع الاتصالات الذي يحتاج الى اصلاح شامل يبدأ بوقف الهدر حيث من المتوقع ان يزداد المدخول نحو 60 مليون دولار.. عندها تدخل الرئيس الحريري وارجأ الند لمزيد من الدراسة…

 

 الموازنة على «نار حامية»

 

في غضون ذلك، اكد رئيس مجلس النواب نبيه بري ان اقرار خطة الكهرباء، خطوة على «الطريق الصحيح» لكنها ليست كافية، معتبرا اننا امام شهر «دقيق» للقيام بالاجراءات المطلوبة وفي مقدمها الموازنة.. اشارت اوساط وزارية مقربة من رئيس الحكومة الى ان «الموازنة «التقشفية» وضعت على «نار حامية» حيث منح وزير المال علي حسن خليل «ضوءا اخضر» للاعداد لموازنة «موجعة» لكن لا تطال الشرائح الاجتماعية المتوسطة الدخل، حيث تم الاتفاق على عدم فرض ضرائب جديدة، لكن ثمة بنوداً لا تزال محور نقاش وهي تتعلق بالتدبير رقم 3 للعسكريين، وزيادة الضرائب على المصارف، لكن لا شيء نهائياً بعد، وانما العمل يجري تحت شعار «لا بند مقدس» في الموازنة التي سيبدأ النقاش بها قريبا جدا…وستقر خلال اربعة اسابيع بحد اقصى.. تتوقع المصادر ان تعبر الموازنة دون عقبات سياسية تحت وطأة الضغط الدولي الذي يلح على شد أحزمة الانفاق وضبط الهدر واستكمال «الحرب» على الفساد..

 

انتخابات طرابلس

 

وقبل يومين من الاستحقاق الانتخابي الفرعي في طرابلس، يجهد الرئيس سعد الحريري لحث الناخبين الطرابلسيين على المشاركة فيما يعتبره «استفتاء» على حجم تيار المستقبل في المدينة، وسط شعور باللامبالاة في الشارع الطرابلسي بعد ان فقد «التيار الازرق» الزخم السياسي من خلال غياب «ورقة « التحريض المعتادة على حزب الله بعد انسحاب مرشح جمعية المشاريع طه ناجي، فضلا عن غياب «المال السياسي» عن المعركة، وغياب القناعة باعادة ترشيح ديما جمالي، فضلا عن تنامي الشعور بان كل الوعود الانمائية السابقة لم تجد طريقها الى التنفيذ.. ووسط مخاوف من عدم وصول نسبة الاقتراع الى 8 بالمئة وفق بعض الاستطلاعات، توجه رئيس الحكومة الاسبق فؤاد السنيورة الى المدينة معلنا ان «عنوان المعركة «استعادة الدولة اللبنانية» والتي تتعرض للتآكل والتقاسم من قبل الأحزاب والميليشيات، فيما يتوقع ان يدخل الحريري شخصيا على خط «التحفيز» من خلال زيارة متوقعة الى المدينة في الساعات القليلة المقبلة

 

 الرئيس اليوناني.. والنفط والنازحين..

 

وفي سياق متصل توافق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ونظيره اليوناني بروكوبيس بافلوبولوس على الدور الذي يمكن ان يلعبه كل من لبنان واليونان في اعطاء العلاقات العربية – الاوروبية زخماً ايجابياً. وأكد تعزيز التعاون بين الطرفين لمواجهة أزمة النازحين وذلك خلال مؤتمر صحافي مشترك. أكد خلاله الرئيس عون حق لبنان باستخراج النفط والغاز ضمن المنطقة الاقتصادية الخالصة، مشدداً على رفض الانضمام الى اي منتدى او آلية تعاون تشارك فيها اسرائيل، لاسيما منتدى غاز شرق المتوسط. ورحّب بلقاء القمة الثلاثي بين لبنان واليونان وقبرص، الذي ستستضيفه العاصمة القبرصية نيقوسيا، لتوطيد مختلف اوجه التعاون المشترك.

 

والتقى الرئيس اليوناني رئيس المجلس النيابي نبيه بري، ورئيس الحكومة سعد الحريري، كما عقدت في قصر بسترس محادثات موسعة شارك فيها عن الجانب اللبناني وزيرا الخارجية والمغتربين جبران باسيل والطاقة والمياه ندى البستاني، وعن الجانب القبرصي وزيرا الخارجية القبرصي نيكوس كريستودوليديس والطاقة والتجارة والصناعة يورغوس لاكورتريبس. وركزت على موضوع النفط والاستثمارات اللبنانية في قبرص.

***************************************
افتتاحية صحيفة الشرق
 

الموازنة بعد الكهرباء نحو النور…القوى السياسية تتهيب الخطر

الحريري : للتوافق على معالجة العجز قبل أن تقع الأزمة

لم ينطلق تحذير رئيس الحكومة سعد الحريري من «اننا اذا لم نتدارك الوضع فلسنا بعيدين عما حصل في اليونان»، من عدم، وليس مجرد هز عصا للقوى السياسية لحملها على النزول عن شجرة رفض تقديم تنازلات لمصلحة خفض العجز في الموازنة.

 

الكلام فيه من الواقعية ما يفوق كل التكهنات والروايات المنسوجة حوله، ذلك ان الاوضاع المالية في ظل ارتفاع الدين العام بلغت الحد الاقصى، واي تأخير في المسارعة نحو وضع الاصلاحات الجذرية موضع التنفيذ ولا سيما اقرار الموازنة العامة متضمنة خفض العجز على الاقل بما يعادل نسبة 3 الى 4 في المئة قد يجعل لبنان بدوره نموذجا للافلاس والانهيار على غرار اليونان.

 

ليس هذا التوصيف للواقع «فزيّعة» يلوّح بها الرئيس الحريري وغيره من العالمين بأحوال البلاد، كما تقول مصادر معنية بالملف ، فالقوى السياسية من دون استثناء تدرك هذا الواقع وباتت تتصرف بهديه، بعدما بلغت التحذيرات الدولية ولا سيما من المؤسسات والصناديق المالية، سقفها الاعلى حينما نقل موفدوها ممن زاروا لبنان أخيرا رسائل في هذا الاتجاه بلغت مسامع القوى المشار اليها التي لا يمكن الا ان تتهيب حراجة الموقف ودقة الوضع وتعمد الى تسهيل الاقتراحات وفتح درب الاصلاحات بعيدا من المصالح الفئوية والحسابات السياسية والحزبية الضيقة التي قادتهم في مرحلة سابقة الى خطوات مالية ارهقت خزينة الدولة لغايات انتخابية كان أشدها وطأة سلسلة الرتب والرواتب والتوظيفات العشوائية.

 

ازاء هذا الواقع، تتوقع المصادر ان تعبر الموازنة بسهولة من معبر التحفظات السياسية المعهودة تحت وطأة سقوط الهيكل على رؤوس الجميع، اذا انتقل الواقع المالي من المأزوم الى الميؤوس منه، معربة عن اعتقادها بأن ولوج عالم الاصلاحات المطلوب دوليا بإلحاح ليس صعبا والمطلوب شد أحزمة الانفاق وضبط الهدر واستكمال مشوار مكافحة الفساد لبلوغ اعلى الهرم لا الاكتفاء بالرؤوس الصغيرة وغض الطرف عن الكبيرة التي اوصلت البلاد الى ما هي عليه من انهيار. وتؤكد ان زمن الدلع السياسي ولّى وآن اوان الاجراءات الموجعة و الصارمة والفورية، مشيرة الى ان خطة الكهرباء شكلت اول مدماك في بناء اعادة الثقة، على ان تليها الموازنة والالتزام بالاجندة الدولية للاصلاحات وآنذاك تصبح الاستثمارات متاحة ومساعدات المؤتمرات الدولية غير بعيدة المنال.

وايا كانت طبيعة التخفيضات المطلوبة والمؤسسات والمواقع التي ستطاولها، من الرواتب «الضخمة او المُضخمة» الى التعويضات وسنوات الخدمة والنثريات وغيرها، فإن باب الاعتراضات أقفل او في طريقه نحو الاقفال خلال ايام، بحسب المصادر ليمر مشروع الموازنة بعجزه المُخَفض، من وزارة المال نحو مجلسي الوزراء والنواب ويُذيل بالتوقيع الرسمي خلال ثلاثة او اربعة اسابيع في الحد الاقصى.

 

وأمس لفت الرئيس الحريري في افتتاح جلسة مجلس الوزراء في السراي إلى «الإيجابية التي أرخاها إقرار خطة الكهرباء على الأسواق المالية والنقدية، وعلى ثقة المستثمرين في مستقبل الاقتصاد اللبناني، بصفته الإشارة الأولى على جدية الحكومة في خفض العجز في الموازنة ومكافحة الهدر في المال العام، وتنفيذ ما التزمنا به في مؤتمر «سيدر».

 

وقال: «إن أفضل قرار اتخذناه في لبنان هو القيام بإجراءات معالجة العجز والتقشف في الموازنة، قبل أن تقع الأزمة، بينما اضطرت دول أخرى إلى اجراءات اصعب وأقسى وأكثر ألما، لأنها انتظرت وقوع الأزمة قبل البدء بالمعالجة. فكلمة السر هنا هي اتخاذ الإجراءات لتفادي الأزمة، والتمكن من إدارة الخطوات بطريقة تحمي الإقتصاد والمواطنين».

 

وأكد وزير الإعلام جمال الجراح خلال تلاوته مقررات الجلسة أن «الموازنة وصلت الى الأمانة العامة لمجلس الوزراء ويتم وضع اللمسات الأخيرة عليها من قبل الحريري ووزير المالية علي حسن خليل حتى يتم مناقشتها في الحكومة قريبا».

Exit mobile version