كباش الصلاحيات على أشده!

لا تزال الصيغة النهائية لخطة الكهرباء التي وضعتها وزيرة الطاقة ندى البستاني تثير ما يمكن اعتبارها بلبلة، في الأوساط السياسية والمتابعة للملف، خصوصا فيما يتعلق بالدور الذي أناطته الحكومة بإدارة المناقصات، وهي النقطة الأساسية التي كانت عطلت مسار خطة الوزير السابق سيزار أبي خليل. ففيما يمكن اعتباره حلا وسطا دفع في اتجاهه رئيس الحكومة سعد الحريري، ليتمكن من تدوين هذا “الانجاز” في سجله، قذف مجلس الوزراء الكرة الكهربائية إلى ملعب لجنة مؤلفة من ممثلين عن وزارة الطاقة، وآخرين عن دائرة المناقصات، على أن تعود إلى لجنة وزارية مهمة الفصل في الخلاقات بين الجانبين، إذا وقعت فعلا، ما اعتبره بعض المناوئين للتوليفة الحكومية تقليصا من دور إدارة المناقصات في ملف كبير كهذا، تتداخل فيه الحسابات السياسية.

وفي السياق نفسه تدرج مصادر مطلعة على خطة الكهرباء عبر “المركزية” بعضا من المواقف التي أدلت بها وزيرة الطاقة في الندوة التي عقدتها في جامعة الروح القدس لشرح الخطة للرأي العام. ذلك أن اعتبرت أن “دور إدارة المناقصات في تدقيق دفاتر الشروط يقتصر على النواحي الادارية، ولا يشمل الجانب التقني الذي تنفرد به الوزارة. وقد استندت البستاني إلى الدستور والقانون من دون أن تذكر أي مادة، على ما تشير إليه المصادر.

وردا على مواقف البستاني، توضح المصادر أن نص المادة 125 من قانون المحاسبة العمومية والمادة 17 من نظام المناقصات الملحق به، تعبران بوضوح عن شمول عملية التدقيق المناطة بإدارة المناقصات كل النواحي الادارية والفنية والمالية.

وفي هذا الإطار، تلفت المصادر إلى أن المادة 17 من نظام المناقصات تنص على أن “تدقيق إدارة المناقصات في محتويات الملف تتثبت من خلوه من المخالفات والنواقص، وتتأكد بصورة خاصة من:

أ- إدراج المناقصة في البرنامج السنوي العام أو وجود ترخيص بإجرائها.

ب- احتواء الملف على المستندات المفروضة.

ج- وجود ما يثبت توفر الاعتماد للصفقة.

د- المصادقة على دفتر الشروط الخاصة من المرجع الصالح وانطباق أحكامه على القوانين والأنظمة.

هـ- خلو دفتر الشروط الخاصة والمستندات من كل ما من شأنه تقييد المنافسة أو ترجيح كفة أحد المنافسين.

و- عدم تجزئة الأشغال أو اللوازم بغية التهرب من تطبيق الأحكام القانونية وبدون أي مبرر فني أو مالي.

ز- صحة تقدير الكميات والأسعار”.

أما فيما يخص المادة 125 من قانون المحاسبة العمومية، فهي تنص على أن “توضع للصفقات التي تعقد بالمناقصة دفاتر شروط عامة نموذجية يصادق عليها بمراسيم وتنشر في الجريدة الرسمية. ويوضع لكل صفقة منها دفتر شروط خاص تنظمه الإدارة صاحبة العلاقة ويوقعه المرجع الصالح للبت بالصفقة”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل