#adsense

افتتاحيات الصحف ليوم السبت 13 نيسان 2019

حجم الخط

افتتاحية صحيفة النهار

طرابلس غداً تحالف عريض والتحدّي في الاقبال

مع ان الملفات المالية والاقتصادية المفتوحة عشية العد العكسي لاقرار النسخة المعدلة للموازنة في مجلس الوزراء الاسبوع المقبل على الارجح، تشكل الشغل الشاغل لجميع المسؤولين والكتل النيابية، فان استحقاق الانتخاب الفرعي غداً في طرابلس سيشكل فسحة سياسية خاطفة يرصد من خلالها الوسط السياسي دلالات هذا الاستحقاق ونتائجه من زاوية حصرية تقريباً هي الواقع السياسي والانتخابي لرئيس الوزراء سعد الحريري و”تيار المستقبل” بعد سنة تقريباً من الانتخابات النيابية العامة.

 

واذا كانت ظروف اجراء هذا الانتخاب الفرعي أملت ان يندفع “تيار المستقبل” في اعادة ترشيح ديما جمالي للمقعد السني الخامس بعدما شغر بقبول المجلس الدستوري الطعن في نيابتها، فان المشهد السياسي الذي رسمته جولة الرئيس الحريري امس قبل 48 ساعة من موعد الانتخابات عكست اتساع التحالف السياسي العريض الذي بات عليه واقع رئيس الوزراء ابان رئاسته للحكومة الثانية في العهد العوني، علماً ان الخصوصية المتصلة بمدينة طرابلس قفزت بقوة الى واجهة المشهد الانتخابي بحيث بدا الحريري متمتعاً باوسع تحالف سياسي مع قيادات طرابلس الاساسية وأبرزها الرئيس نجيب ميقاتي والوزير السابق محمد الصفدي من جهة، كما مستعيداً تقارباً ووحدة ومصالحات مع رموز أساسيين من “المستقبل” أبرزهم اللواء اشرف ريفي بالاضافة الى النائب السابق مصطفى علوش “رفيق الدرب ” كما وصفه الحريري. لكن اللافت في جولة الحريري التي أثارت اجواء تعبئة للشارع “الازرق” على أمل ان تتمدد العدوى غداً مع شوارع الحلفاء لتنعكس على نسبة المقترعين ان رئيس الوزراء لم يقصر خطبه وتصريحاته ومواقفه على دعم مرشحته للانتخابات بل تناول الكثير من عناوين الاستحقاقات المطروحة حكوميا ولبنانياً.

 

وكانت الجولة مناسبة أطلق فيها جملة مواقف سياسية واقتصادية. فقال: “كل المناطق لها حصة كبيرة في سيدر و طرابلس لها حصة 20% منه، فهذه المدينة تألمت خلال سنوات، وكل لبنان موجوعاً ويعاني الفساد والهدر وتراجع الاقتصاد لكننا نأمل بأخذ القرارات الصحيحة التي تمنع الهدر وترتكز على التقشف”. وأضاف: “أشعر بوجع الناس وطرابلس تألّمت خلال السنوات الماضية ونعمل على إصلاح الوضع”. ومن منزل الوزير السابق أشرف ريفي، قال: “ان الإنماء في طرابلس والمتوازن في كل المناطق اللبنانية يجب أن يحصل… الجميع متفقون على ضرورة مكافحة الفساد والهدر، وهناك إجراءات علينا اتخاذها كدولة… اننا سنعمل على العفو العام والقوى السياسية مقتنعة بأن هناك ظلماً بحق البعض”. وأعلن ان “التحديات الأمنية والانقسامات خلفنا… الدم ما بصير مي… اختلفنا في أماكن عدة لكننا نعود إلى جذورنا وقضيتنا”.

 

أما ريفي، فقال: “نحن في مرحلة تحدياتها كبيرة وسنكون الى جانب الحريري خلالها”.

كما زار الرئيس نجيب ميقاتي في رفقة المرشحة ديما جمالي وقال من هناك: “لا شك في أنه خلال السنوات الماضية كانت هناك انقسامات بالسياسة بيني وبين الرئيس ميقاتي، وهذا ما أدى في مكان ما إلى تأخير العديد من الأمور في البلد، إضافة إلى الانقسامات التي كانت حاصلة في كل لبنان، حتى وصلنا إلى مكان بات فيه كل البلد مشلولاً. اليوم قررنا خلط الأوراق، وأنتم تعرفون المبادرة التي قمت بها، والتي كان أساسها أن ندعم المؤسسات ونعيد العمل السياسي والمؤسساتي إلى الطريق الصحيح، وأن نعمل معاً للنهوض بالبلد”.

 

واشنطن ولبنان

 

وسط هذه الاجواء، نقل مراسل “النهار” في واشنطن هشام ملحم عن النائب ياسين جابر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب نفيه بشدة التقارير الصحافية والتسريبات التي تحدثت عن عزم وزارتي الخارجية والخزانة الاميركيتين على فرض عقوبات أقتصادية على مقربين من رئيس مجلس النواب نبيه بري بسبب علاقاته الوثيقة مع “حزب الله” وايران. وقال النائب جابر في حديث الى “النهار” عقب اجتماعه ورئيس لجنة المال النيابية ابرهيم كنعان ومستشار بري علي حمدان مع مساعد وزير الخزانة لشؤون التمويل الارهابي مارشال بيللينغسلي: “لا أساس من الصحة لهذه التقارير، ولا نتوقع أي اجراءات عقابية ضد الرئيس بري أو أي من نواب كتلته أو مساعديه”. لكنه لم ينف انه سمع من المسؤولين الاميركيين بمن فيهم مساعد وزير الخارجية لشؤون الشرق الاوسط السفير الاميركي السابق في بيروت ديفيد ساترفيلد مواقف أكثر تشدداً من “حزب الله” وقياداته ونشاطاته في لبنان والمنطقة، وذلك في اطار التركيز الاقليمي المتزايد لادارة الرئيس دونالد ترامب على التصدي لايران والقوى المتعاونة معها في لبنان وسوريا والعراق. وكانت مصادر اميركية قد أفادت ان وزارتي الخارجية والخزانة تراجعان سجلات بعض الشخصيات النافذة المتحالفة مع “حزب الله” تمهيدا لمعاقبتها.

 

وكان الوفد الذي يضم جابر وكنعان وحمدان للمشاركة في اجتماعات صندوق النقد الدولي في المؤتمر البرلماني العالمي، قد التقى في اليومين الاخيرين أيضاً عدداً من المشرعين الاميركيين في مجلسي الكونغرس ومن الحزبين، بينهم رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس النواب النائب أليوت انغيل، المعروف بمواقفه المتشددة عن ايران و”حزب الله”. كما التقى اعضاء نافذين في مجلس الشيوخ بينهم السناتور الديموقراطي جاك ريد عضو لجنة القوات المسلحة ولجنة الشؤون المصرفية، والسناتور الجمهوري جيمس لانكفورد عضو لجنة الشؤون المالية ولجنة الاعتمادات. وسبق لجابر ان اجتمع بالسناتور لانكفورد خلال زيارته الاخيرة للبنان.

 

وأوضح جابر ان الوفد اللبناني وجد ان المسؤولين الاميركيين حريصون على عدم اتخاذ أي اجراءات يمكن ان تضر بالقطاع المصرفي اللبناني لان هذا القطاع هو “شريان الحياة” بالنسبة الى لبنان، وأن الوفد اشار الى ان التكهنات أو التقارير الصحافية والتسريبات التي تتحدث عن اجراءات اميركية عقابية لمؤسسات لبنانية بما فيها المصارف تؤثر سلباً على علاقات هذه المصارف مع المصارف الدولية وتقوض الثقة الدولية بالقطاع المصرفي اللبناني. وفي الاجتماعات مع السناتورين ريد ولانكفورد عرض الوفد الوضع الامني على الحدود اللبنانية – الاسرائيلية وضرورة الحفاظ على الهدوء والاستقرار. كما اثار الوفد رغبة لبنان في ان تساعد الولايات المتحدة من خلال العمل مع الامم المتحدة على ترسيم الحدود المائية مع اسرائيل بصفة نهائية ليتاح للبنان التنقيب عن النفط والغاز في شكل آمن.

 

وقال جابر إن وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو ومساعديه يتفهمون أكثر من السابق مدى العبء الاقتصادي للنازحين السوريين، “كما ان هناك تفهما أكثر لضرورة مساعدتنا على ترسيم الحدود المائية مع اسرائيل من خلال الامم المتحدة”.

 

وفي لقاء الوفد وساترفيلد أمس، علم ان المحادثات تركزت على نقطتين اساسيتين هما ترسيم الحدود البحرية وتسهيل عودة النازحين السوريين من لبنان الى سوريا. وقال جابر لـ”لنهار” إن الاجتماع مع ساترفيلد “كان صريحاً للغاية ” وان سارتفيلد شدد على ضرورة التزام لبنان تنفيذ الاصلاحات. وشرح جابر انه لمس في موضوع ترسيم الحدود البحرية ان هناك استعداداً اميركياً أكبر للمساهمة، أما في ملف النازحين السوريين فيعتبر ساترفيلد ان الجو في سوريا ليس جاهزاً بعد للعودة وان الروس لا يقومون بما يكفي لذلك.

**********************************

افتتاحية صحيفة الجمهورية

 

مانشيت “الجمهورية”: الموازنة تنتظر الغطاء السياسي وإقتراح نيـــابي لتعديل خطة الكهرباء

غداً يوم طرابلسي، ربطاً بالانتخابات النيابية التي ستجري لملء المقعد السنّي الشاغر في المدينة بقرار المجلس الدستوري. وبدا واضحاً استنفار تيار «المستقبل» يتقدّمه رئيس الحكومة سعد الحريري، الذي حضر شخصياً الى طرابلس لقيادة حملة إيصال ديما جمالي الى مجلس النواب، في وقت تبدو فيه النتائج شبه محسومة في هذا الاتجاه، الا إذا حدثت مفاجأة غير متوقعة قلبت النتائج رأساً على عقب. امّا الاسبوع المقبل، فلبنان على موعد خلاله مع استحقاقين مهمّين؛ الاول مشروع قانون الموازنة، والثاني خطة الكهرباء التي اقرّها التوافق السياسي في مجلس الوزراء، وستمثل امام الهيئة العامة لمجلس النواب في جلسته التشريعية المقررة الاربعاء المقبل.

 

في موضوع الموازنة، الجديد حولها التأكيدات من جانب السلطة التنفيذية بأنّ مشروعها سيوضع على طاولة مجلس الوزراء خلال الايام المقبلة، وهو ما أبلغه رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الى البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي الذي زار قصر بعبدا امس، ونقل عن رئيس الجمهورية تأكيده انّ الامور تسير في الاتجاه الصحيح، وانّ مسيرة مكافحة الفساد مستمرة، والمشاريع التي تشكّل اساساً للنهوض الاقتصادي ستُنفذ تباعاً بهدف الاستفادة من الاموال الموعودة من مؤتمر «سيدر».

 

خليل: تعجيل

 

وبحسب الأجواء المحيطة بهذا المشروع، فإن الوعد الحكومي يتمحور حول التوجّه لإخراج الموازنة بصيغة استثنائية تتضمن الوصفات العلاجية الملائمة لتخفيض عجز الخزينة. وعلى ما يقول وزير المال علي حسن خليل لـ«الجمهورية»: «لم يعد هناك مجال لكي تتأخّر الموازنة. كما انّ النقاش فيها، إن طُرحت على مجلس الوزراء الاسبوع المقبل، لا يجب ان يستغرق وقتاً طويلاً. وأعتقد انّ من الضروري ان تكون الموازنة في عهدة مجلس النواب خلال الايام القليلة المقبلة».

 

ورداً على سؤال حول العجز قال خليل: «نحن نسعى كل الجهد لكي نصل بالعجز الى ما دون 9 في المئة بالنسبة الى الناتج. فبذلك نكون قد دخلنا فعلاً الى الطريق السليم. وكل العمل الذي قمنا به وضعنا أرقامه مع التخفيضات المقترحة بشكل دقيق ومدروس جداً».

 

معبر الزامي

 

على انّ طرح مشروع الموازنة على مجلس الوزراء، يتطلب، بحسب الأجواء المحيطة بهذا الامر، سلوك معبر إلزامي قرّر رئيس الحكومة سلوكه قبل طرح المشروع المودع حالياً في الأمانة العامة لمجلس الوزراء، عبر مشاورات قرّر اجراءها مع القوى السياسية الممثلة في الحكومة، ولا سيما مع «التيار الوطني الحر»، حركة «امل»، «حزب الله»، «القوات اللبنانية» و «الحزب التقدمي الاشتراكي»، وذلك بهدف تأمين غطاء سياسي لـ«القرارات الصعبة»، التي ستتضمنها الموازنة، وهذا يعني شراكة الجميع في هذه القرارات، وفي احتواء تداعياتها والسلبيات التي يمكن ان تتأتى منها على الصعيد الشعبي، علماً انّ تطمينات مُسبقة قد جرى تسويقها من الجانب الحكومي بأنّ الموازنة لن تتضمن ضرائب جديدة على المواطنين، انما تخفيضات في بعض الابواب التي تؤدي الى إنفاق متزايد.

 

وقالت مصادر وزارية لـ«الجمهورية»، إنّ الحريري يعوّل على هذه المشاورات، لتتمكن من تأمين غطاء سياسي واسع، خصوصاً في ظل التوجّه العلني، الذي اكّد عليه الحريري اكثر من مرة، بتضمين الموازنة إجراءات وقرارات وُصفت بالموجعة وغير الشعبية. و«هناك من سيزعل منها»، على حدّ قول رئيس الحكومة في طرابلس أمس.

 

وفي ضوء نتائج هذه المشاورات سيتحدّد ما اذا كان سيتم التسريع بإحالة الموازنة على مجلس الوزراء او تأخيرها، ريثما تنضج جهود بناء الغطاء السياسي للقرارات غير الشعبية.

 

خطة الكهرباء

 

أمّا بالنسبة الى خطة الكهرباء، فعلى الرغم من إقرارها بتوافق سياسي حولها في مجلس الوزراء، الّا انّ الأجواء المحيطة بها تؤكّد انّها ستكون امام امتحان صعب في مجلس النواب، ولاسيما انّ قراءات المختصين بهذا القطاع، لمضمون مشروع القانون المعجّل الذي اقرّه مجلس الوزراء في جلسته ما قبل الاخيرة، خلُصت الى وجود ما سُميّت «ألغاماً خطيرة» تعتري هذه الخطة.

 

وعلمت «الجمهورية»، انّ جهات سياسية، كلّفت خبراء في الإدارة والقانون وضع ملاحظاتهم على مشروع خطة الكهرباء، وخلصوا إلى اعتبار الصيغة التي خرج بها مشروع القانون المعجّل المتعلق بالخطة، ملتبسة.

 

وبحسب خلاصة الخبراء، فإنّ المشروع نصّ في مادته الثانية على بندين، وحرفيتهما:

 

أ- «تُلزّم مشاريع بناء معامل، تعتمد طريقة التصميم والتمويل والانتاج والتسليم الى الدولة اللبنانية بعد فترة زمنيّة بشروط تحدّد تفاصيلها الادارية والتقنية والمالية الكاملة في دفتر شروط خاص تعدّه وزارة الطاقة والمياه.

 

ب- يُستثنى في مراحل إتمام المناقصات تطبيق أحكام قانون المحاسبة العمومية وسائر النصوص ذات الصلة بأصول التلزيم التي لا تتفق مع طبيعة التلزيم والعقود موضوعها».

 

وتلفت خلاصة الخبراء الى ما «سمّوها ثغرة كبرى، تتمثل بمخالفة المشروع للمادة 89 من الدستور، عبر إعطاء إجازة لوزارة محدّدة بمنح التزامات لمدة غير معروفة، فيما مُقتضى النص الدستوري ان يوافق مجلس النواب على كل التزام بمفرده مع معرفة مدّته وموضوعه وشروطه، لكي يتمكن من ممارسة رقابته البرلمانية.

 

وانّ هذا التفويض ولو أُعطي للسلطة التنفيذية وليس لوزارة، ولم يكن محدداً بالمدة والموضوع والشروط، يُعتبر في فقه القانون الدستوري إخلالاً بمبدأ توازن السلطات الدستورية، ويكون عرضة للإبطال من قبل المجلس الدستوري. هنا لا بدّ من الإشارة الى انّ المادة 89 من الدستور تشترط، لمنح التزام او امتياز لاستغلال مورد من موارد ثروة البلد الطبيعية او مصلحة ذات منفعة عامة او أي احتكار، صدور قانون عن السلطة التشريعية يحدد المدة والموضوع والشروط.

 

امّا في «البند ب»، فتشير الخلاصة الى «انّ مشروع خطة الكهرباء يبدأ في مادته الثانية، باستثناء عقود الـ BOT من أحكام قانون المحاسبة العمومية والنصوص ذات الصلة، فيما لا يتفق مع طبيعة هذه العقود. فقد كان الأولى الإخضاع الى القواعد الإجرائية التي ينص عليها قانون المحاسبة العمومية في مرحلة التلزيم، ثم ذِكر الاستثناء ان كان له من يبرره.

 

وبالتالي لا يوجد في قانون المحاسبة العمومية ما يتعارض مع إجراءات تلزيم عقود BOT حتى في مسألتي توفّر الاعتماد وطريقة الدفع، لأنهما يُعتبران من إجراءات التلزيم. ويُخشى ان تكون هذه الخطوة، أداة لضرب صلاحيات التدقيق المعطاة لإدارة المناقصات، التي من صلاحيتها التدقيق الشامل في دفتر الشروط الخاص من النواحي الإدارية والمالية والفنية، للتأكّد من انطباقه على أحكام القوانين والأنظمة واحترامه المبادئ العلنية والمساواة والشفافية».

 

وإذ لاحظ مسؤول كبير عبر «الجمهورية» تغييب دور الهيئة الناظمة لقطاع الكهرباء في مشروع الخطة، إضافة الى حصر دور إدارة المناقصات بالنواحي الإدارية فقط، وهذا امر لا يجوز، أشار الى انّ جلسة مجلس النواب الاربعاء المقبل، بالتأكيد انها ستشهد تصويباً لكل الخلل الموجود وسدّ الثغرات في الخطة بما يتلاءم مع القانون والاصول. ولا اعتقد انّ احداً يمكن ان يوافق على خرق الدستور، وايضاً على إلغاء دور إدارة المناقصات الذي يُفترض ان يكون اساسياً.

 

وفي السياق، ورداً على سؤال، رفض الرئيس نبيه بري الدخول في تفاصيل الخطة وما إذا كانت تعتريها الغام كما يتردّد. الّا انّه لفت الانتباه الى انه «بمعزل عن هذه الخطة ومضمونها، فمن حيث المبدأ المجلس النيابي سيّد نفسه، ويستطيع ان يصدّق على المشاريع التي تُحال اليه من الحكومة كما هي، ويستطيع ايضاً ان يُدخل التعديلات التي يريدها عليها، ما يعني انه ليس مقيّداً.

 

إقتراح تعديل الخطة

 

وفي هذا السياق، علمت «الجمهورية»، انّ صيغة اقتراح قانون تعديلي للخطة قد أُنجزت، ليتم طرحها في الجلسة التشريعية الاربعاء المقبل. وتنصّ على ما يلي: «تُلّزم مشاريع بناء معامل تعتمد طريقة التصميم والتمويل والانتاج والتسليم الى الدولة بعد فترة زمنية، في إدارة المناقصات، وتخضع لإجراءات التلزيم المنصوص عليها في قانون المحاسبة العمومية وسائر النصوص ذات الصلة».

 

وقالت مصادر قانونية معنية بإدارة المناقصات لـ «الجمهورية»: «في وقت يتجّه كل العالم الى توسيع صلاحية إدارة المناقصات، وفي الوقت الذي تعدّ فيه اقتراحات قوانين ومشاريع قوانين لإخضاع كل الصفقات لإدارة المناقصات، ثمة من يتسلل خلسة عبر القانون، لأنّه لا يملك الجرأة ليقول انه يحيّد عن إدارة المناقصات، تحت عنوان إخضاع الصفقة للمناقصات، يخرجها من قانون المحاسبة العمومية والمناقصات. فعلى النواب ان يقرأوا الخطة جيدا قبل التصويت عليها كما أُقرّت في مجلس الوزراء».

 

وفد أميركي

 

سياسياً، برزت زيارة وفد مجلس الشيوخ الاميركي الاستطلاعية للوضع الداخلي في لبنان، والوقوف على موقف الدولة اللبنانية من التطورات الاخيرة خصوصاً ما يتصل بموضوع النازحين وكيفية معالجة هذا الملف.

 

وإذ شرح رئيس الجمهورية للوفد الاميركي تداعيات هذا الملف، مؤكّداً ضرورة عودة النازحين وعدم جواز ان ينتظر لبنان عودتهم الى حين انتظار الحل السلمي للأزمة السورية. وكذلك اكّد رئيس الجمهورية على حق لبنان بثروته النفطية.

 

والأمر نفسه اكّد عليه رئيس مجلس النواب نبيه بري امام الوفد، ووصف اللقاء بأنّه كان شاملاً وتمّ عرض مختلف القضايا، ولاسيما ما يتصل بموضوع الجولان ربطاً بالقرارات الأخيرة للرئيس الاميركي دونالد ترامب، اضافة الى موضوع الحدود البحرية، حيث اكّدنا مجدداً على حق لبنان بكامل حدوده وبآخر نقطة من مياهه.

 

الإجتماع الثلاثي مريح

 

على صعيد آخر، عكس بري ارتياحه لنتائج المحادثات التي جرت خلال الاجتماع الثلاثي اللبناني اليوناني القبرصي، قبل يومين، وقال: «هذا الاجتماع مهم جداً، وتكمن أهميته الاساسية في انّ خط النقل بالنسبة الى موضوع النفط، نحو اوروبا، لا يمرّ مع الخط الاسرائيلي، إضافة إلى انّ وزير الخارجية القبرصي أدلى بمواقف شديدة الاهمية، ولاسيما حول التوجّه لترسيم الحدود بين لبنان وقبرص، هذا يعني ان تمّ ذلك، فالحفر اللبناني يحصل على الحدود في العام 2020، ومعلوم انّ هناك ضرورة ملحة لهذا الامر».

 

واشار بري الى انه عاد بالحديث مع الوزير القبرصي الى مراحل الترسيم السابقة بين لبنان وقبرص، ايام حكومة الرئيس فؤاد السنيورة. وانّه سمع من الوزير القبرصي كلاماً شديد الايجابية، حيث اكّد امام رئيس المجلس انّ قبرص تقف مع لبنان في ما يقرّره بالنسبة الى موضوع الحدود. وترجمة هذا الكلام يُفترض ان تظهر في الآتي من الايام.

 

لا عقوبات

 

من جهة ثانية، عكست أجواء الوفد النيابي المؤلف من النائبين ياسين جابر وابراهيم كنعان ومستشار رئيس المجلس علي حمدان، انّ كل ما تردّد عن توجّه اميركي لفرض عقوبات على حلفاء «حزب الله» وتحديداً على الرئيس نبيه بري، هو أمرغير صحيح، وفق ما تبلّغ الوفد من المسؤولين الاميركيين الذين التقاهم.

 

وقال النائب جابر لـ«الجمهورية»: «ما سمعناه من الاميركيين، يؤكّد انّ ما يتمّ تداوله في لبنان حول هذا الموضوع لا اساس له على الاطلاق. وانّ ما تمّ نشره في بعض الصحف غير اللبنانية مفبرك».

 

ورداً على سؤال حول هذا الموضوع، فضّل بري عدم التعليق على ما وصف بـ«الامر الفارغ»، الا انّ مصادر قريبة من رئيس المجلس كشفت لـ«الجمهورية» انّ ما حصل هو فبركة مصدرها من داخل لبنان ومن البعض خارجه للحرتقة السياسية والاعلامية على الرئيس بري، وواضح انّ هؤلاء انزعجوا من الحراك الذي قام به رئيس المجلس في العراق والاتصالات التي أجراها للتقريب ما بين المكونات العراقية، إضافة الى سعيه لبناء خط التواصل بين السعودية وايران.

 

ولعلّ رد رئيس المجلس على هذه العقوبات، جاء امام الاتحاد البرلماني الدولي في قطر، حينما ردّد مرتين بأنّ مواجهة العدو والتحدّيات في المنطقة تكون بالوحدة والمقاومة. وتعمّد تكرار هذه الجملة مرتين. وايضاً بحديثه امام الجالية اللبنانية في الدوحة، حينما اعاد التأكيد على ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة.

**********************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

 

عون يؤكد لوفد من الكونغرس رفض لبنان جعل شبعا تحت السيادة الإسرائيلية

أشار رئيس الجمهورية العماد ميشال عون إلى أن «قسماً من هضبة الجولان السورية المحتلة يضم أراضي لبنانية وهي مزارع شبعا وتلال كفرشوبا التي يرفض لبنان رفضاً قاطعاً جعلها تحت السيادة الإسرائيلية»، مؤكداً على حقه العمل على استعادتها بكل السبل المتاحة.

وجدد عون خلال استقباله وفداً من الكونغرس الأميركي، إضافة إلى نائب رئيس مؤسسة الأمم المتحدة بيتر ييو «التزام لبنان الكامل بتطبيق القرار 1701»، منوهاً بـ«التعاون القائم بين الجيش اللبناني وقوة (اليونيفيل)، الذي حقق استقراراً على طول الحدود الجنوبية ما زال قائماً منذ 13 عاماً».

وبحث عون مع الوفد ملف النازحين السوريين، فشدد على ضرورة «عودة هؤلاء النازحين إلى المناطق الآمنة في سوريا التي باتت مساحتها كبيرة»، شارحاً «التداعيات السلبية التي أحدثها تدفق النازحين إلى لبنان على مختلف القطاعات»، مؤكداً «عدم جواز انتظار عودتهم إلى حين التوصل إلى حل سلمي للأزمة السورية الذي قد يأتي وقد لا يأتي، كما حصل حتى الآن فيما يتعلق بالقضيتين الفلسطينية والقبرصية اللتين لا تزالان من دون حلول سياسية».

ورداً على سؤال، أكد عون اهتمام لبنان بموضوع الأمن السيبراني، لافتاً إلى أنه تم تشكيل لجنة وطنية لمعالجة هذه المسألة، وتم تفعيل عمل الأجهزة الأمنية التي تحتاج إلى مساعدة تقنية ليأتي عملها متكاملاً، وأضاف: «المحاكم اللبنانية تلاحق في لبنان وخارجه الدعاوى الناتجة من الخروقات التي تقع في مجال المعلوماتية».

وأشار عون إلى أنه «عندما أطلق لبنان المرحلة الأولى من عملية التنقيب عن النفط والغاز فيه، لم تشارك الشركات الأميركية فيها»، لافتاً إلى أنه «منذ أسبوعين أطلقت المرحلة الثانية ويمكن للشركات الأميركية المعنية تقديم عروضها إليها».

 

**********************************

افتتاحية صحيفة الحياة

“كلنا نتغير ونتعلم من أخطائنا، والمهم ألا نعيدها”

الحريري يحصد احتضانا لافتا في طرابلس لمناسبة الانتخاب الفرعي: نحن على الطريق الصحيح رغم العقبات.. وسنشد الأحزمة

شكلت زيارة رئيس الحكومة سعد الحريري إلى مدينة طرابلس عشية الانتخابات الفرعية لملء المقعد السني الخامس فيها، رافعة للحريرية السياسية فحصد زعيم تيار “المستقبل” شبه إجماع على تأييده من زعامات وفعاليات المدينة، يأمل أن ينسحب على الاقتراع لمرشحته التي أبطل المجلس الدستوري نيابتها، ديما جمالي، بعد طعن منافس لها من قوى 8 آذار بفوزها في الانتخابات العامة في أيار (مايو) العام الماضي.

 

 

ولفتت مصادر طرابلسية لـ”الحياة” إلى أن زيارة الحريري إلى المدينة من أجل الحض على تأييد جمالي وسط قلق من اللامبالاة عند الناس بالانتخاب الفرعي الذي ينافس فيه جمالي 7 مرشحين آخرين، “كانت مناسبة أظهر خلالها معظم فعاليات المدينة تعاطفا مع رئيس الحكومة واحتضانا لمواقفه وتوجهاته”.

 

وقالت المصادر لـ”الحياة” إن “معظم فعاليات المدينة والجمهور الواسع فيها يعتقد بأن الحريري قدم تضحيات في التسويات التي عقدها لمصلحة استقرار البلد، لكنه يتعرض لمظالم وضغوط سياسية وأن ما فرضه الانتخاب الفرعي من الحاجة إلى استنهاض الناخبين، كان فرصة للتعبير عن شعور بالاحتضان لمواقف رئيس الحكومة ولرفض عملية الابتزاز التي يتعرض لها في الحكومة مقابل التوجه الإنقاذي الذي يحمله”.

 

وأوضحت المصادر الطرابلسية لـ”الحياة” أن القيادات التي كانت على تنافس مع الحريري في انتخابات أيار الماضي العامة، وأبرزها رئيس الحكومة السابق نجيب ميقاتي والوزير السابق اللواء أشرف ريفي ورموز أخرى محلية وقفت إلى جانبه في المرحلة الماضية، ومن ثم في الانتخاب الفرعي المنتظر غدا”.

 

وفيما ترى هذه المصادر أن زيارة الحريري كانت ناجحة بهذا المعنى، دعت إلى انتظار نتائج الاقتراع من أجل الحكم على مدى تأثيرها على رفع نسبة الاقتراع، مع ترجيحها أن تحصد جمالي أكثرية الأصوات نظرا إلى التحالف العريض مع الحريري، الذي يؤيدها.

 

ولخصت الزيارات التي قام بها الحريري إلى رموز المدينة السياسية والدينية، شبه الإجماع على دعم مرشحته، فيما تكرر طرح المطالب الإنمائية المزمنة لطرابلس عليه، ومنها إصدار قانون العفو العام عن الموقوفين الإسلاميين وكثر منهم أبناء طرابلس والشمال. وفي المقابل يعمل المرشحون السبعة المنافسون لجمالي على رفع نسبة أصواتهم في معركة إثبات وجود، والبارز بينهم النائب السابق مصباح الأحدب والمرشح الغائب، المعتقل في السجون الإيرانية نزار زكا، في ظل انكفاء مرشح قوى 8 آذار طه ناجي المتحالف مع النائب فيصل كرامي، بينما تغلب على باقي المرشحين صفة المغمورين.

 

وافتتح الحريري زيارته إلى عاصمة الشمال، بلقاء الوزير والنائب السابق محمد الصفدي، ثم النائبين أعضاء كتلته، محمد كبارة وسمير الجسر والنائب السابق أحمد كرامي، وعقد اجتماعا مطولا مع الرئيس ميقاتي الذي أولم على شرفه في منزله.

 

وأوضح ميقاتي أن “الخطوة التي قمت بها، والوحدة التي نراها، قوامها دعم مقام رئاسة الحكومة، من مبدأ حفظ التوازنات في البلد، وفي الوقت نفسه أن تكون طرابلس موجودة في أي برنامج سيوضع في المستقبل لأنها أساس في دعم مقام رئاسة الوزراء، وفي تاريخ لبنان الحديث، كان رئيس الوزراء بحاجة إلى هذه المدينة لتكون إلى جانبه”. وأوضح أن الحريري وعد بأنه سيكون لطرابلس حيز كبير سواء في المشاريع المطروحة حيث اتفقنا على عقد سلسلة من الاجتماعات، لاستدراك أي نقص”. وأشار إلى تجاوب الحريري مع أن يكون للمدينة دور في الإدارة اللبنانية. كما أكد على تشابك أيدينا للمطالبة بكثافة الاقتراع لمصلحة الوحدة”.

 

رد على باسيل

 

وقال الحريري: “خلال السنوات الماضية كانت هناك انقسامات بالسياسة بيني وبين الرئيس ميقاتي، وهذا ما أدى في مكان ما إلى تأخير العديد من الأمور في البلد، إضافة إلى الانقسامات التي كانت حاصلة في كل لبنان. قررنا خلط الأوراق، والمبادرة التي قمت بها، كان أساسها أن ندعم المؤسسات ولبنان بحاجة إلى تعاون كل الأحزاب وعلينا أن نتخذ إجراءات أساسية تقشفية إصلاحية، لكي نشجع العالم على العودة إلى لبنان، وإذا اعتقدنا أن الناس ستأتي وتستثمر في بلدنا بدون إصلاح حقيقي وتقشف فعلي لمنع الهدر والفساد، فإننا مخطئون”. وشدد على أن مشاريع “سيدر” تتناول كل المناطق والشمال. لكن الحريري رد بطريقة غير مباشرة على مطالبة رئيس “التيار الوطني الحر” جبران باسيل بإقامة منطقة اقتصادية خاصة في البترون أسوة بطرابلس، فقال: “لا أريد أن أتحدث بمنطق طائفي أو مذهبي. في كل العالم، وفي أي بلد، تكون هناك منطقة اقتصادية واحدة. لا أريد أن أتحدث بمنطق طائفي أو مذهبي. المشكلة اليوم أنه لأن هناك منطقة اقتصادية في طرابلس، نريد أن نقيم منطقة اقتصادية في منطقة أخرى، وبدل أن نعمل خيرا للبلد، ننفق أموالا لا فائدة منها. ليس هناك منطقة في لبنان لن تستفيد من المنطقة الاقتصادية في طرابلس، لذلك، فإن المنطقة الاقتصادية الوحيدة بالنسبة إلي هي تلك التي في طرابلس”. وشدد على أن وحدة الصف التي نسير بها ليست في وجه أحد. ولفت إلى التأخير 9 أشهر في تأليف الحكومة واعدا بالتواجد في طرابلس أكثر وفي سائر المناطق اللبنانية.

 

وتوجه إلى “كل مواطن لبناني وطرابلسي” قائلا: “إذا لم يتمكن سعد الحريري من إنجاز ما وعد به، لا تصوتوا له. لكن انزلوا إلى صناديق الاقتراع، لأن هذا ما يحدث تغييرا في البلد ويحدّث الحياة السياسية”.

 

وعن علاقته مع ميقاتي أوضح أنها مرت بمراحل صعبة لكن الأهم أن تكون لدى المرء الشجاعة أن ينظر إلى مصلحة البلد ومصلحة المواطن. الرئيس ميقاتي لديه طموحه السياسي ، وهذا حقه السياسي وهذه هي الديمقراطية، ولا أستطيع أن أقول له ممنوع أن يكون لديك طموح سياسي، ولا هو يستطيع أن يقول لي أنه ممنوع أن يكون لدي طموح سياسي. لكن عندما نعمل معا ونثبت أنفسنا على أهداف سياسية، إذا أتى سعد أو نجيب أو فلان، على أساس إنماء البلد، فلن نختلف. أنتم ترون عملي كيف كان في السابق وكيف أصبح اليوم، وكذلك عمل الرئيس ميقاتي. كلنا نتغير ونتعلم من أخطائنا، والمهم ألا نعيد أخطائنا”.

 

وكان الصفدي طالب الحريري “الذي ولد صيداويا وتراس الحكومة كبيروتي أن يكون طرابلسيا للسنوات الثلاث المقبلة، لكي يهتم بطرابلس وهو وعد الاهتمام بها ونعتبر الوعد قائما مهما حصل”.

 

وركز الحريري، كما فعل الرئيس ميقاتي ، على تبديد حملة بعض القوى المناهضة له بأن مؤتمر “سيدر” لم يلحظ للمدينة ما يكفي من مشاريع إنمائية فقال: “لدينا مشاريع كبيرة في”سيدر” هلى رغم أن البعض يشكك بحصة الشمال وطرابلس منه. ليتهم يقرأون ما جاء في “سيدر” وكل التنظير والكلام هو من أجل تخريب نوايانا. وما يميّز “سيدر” انه لاول مرة مشروع جدي متوازن لكل المناطق”.

 

أضاف: “طرابلس تألمت خلال السنوات الماضية، وكل لبنان موجوع، ويعاني من الفساد والهدر، لكن لدينا امل كبير جدا بان نأخذ القرارات الصحيحة والتقشفية ومنع الهدر، وسترون ان الموازنة لن يكون فيها هدر وهناك من “سيزعل” لانهم لن يستطيعوا الاستفادة من الهدر”. وحث على التصويت لجمالي

 

ريفي والدويلة وصبر الحريري

 

وزار اللواء ريفي الذي قال: نحن الى جانبك. هذه المدينة وقفت الى جانب الرئيس الشهيد رفيق الحريري في كل المحطات، ووقفت كذلك وراءك والى جانبك في كل المحطات باذن الله”.

 

وتابع ريفي: “التحديات كبيرة، على المستوى الإقليمي او الداخلي، وانت لا تحسد على الوضع الذي انت فيه. في الداخل هناك دويلة تحاول السيطرة على الدولة، وفي المقابل هناك تداعيات لداء السرطان، وهو الفساد وتجاوز القانون والخروج عن السيطرة ومحاولة تقويض الدولة وتحويلها الى دولة فاشلة. لا شك أنه من خلال صبرك وسعة صدرك تتحمل الكثير، انما تأكّد جيدا ان هناك رجال بكل معنى الكلمة يقفون الى جانبك لاجتياز هذه المرحلة، وان شاء الله نتجاوزها نحن واياك”.

 

واعتبر ريفي أن وجود الدويلة كالسرطان وهو الداء الأساسي، وأضاف: “لا نشعر الا بصوتك، فانت حريص جدا سواء على إعداد الموازنة وتقليص العجز فيها وتمرير مشروع الكهرباء. وجميعنا يعلم أن هناك فريقا سياسيا وضع يده على وزارة الطاقة طوال عشر سنوات، ولم يعطنا الا كلاما بكلام، وفي المقابل وجودك يعطينا املا ان تذهب الأمور نحو مسارها الطبيعي.

 

وأكد ريفي أن المنطقة الشمالية ستبذل التضحيات لمساعدة البلد على العبور من الدويلة الى الدولة، الوحيدة القادرة ان تنقذنا، ونؤمن كما انت تؤمن، أن الدولة يجب ان تكون هي السيدة الوحيدة على أراضيها. ولا نعترف باي سلاح غير شرعي، ولا نعترف الا بسلاح الدولة اللبنانية. علينا بصبر وبأناة وبتصميم ان نتابع العمل معك لنلغي وجود الدويلة وننهض كدولة واحدة.

 

ورد الحريري: “عودنا أشرف على صراحته و”الدم ما بيصير ميّ”. مشينا سويا مسارا طويلا، قد نكون اختلفنا في بعض المراحل لكن في نهاية المطاف نعود الى جذورنا. سنسمع دائما كلاما يصدر من الذين لا يملكون مشروعا اقتصاديا فعليا، وليس لديهم أدنى فكرة عن كيفية النهوض باقتصاد البلد. اما نحن فلدينا مشروع للخروج من الأزمة. ما يطمئن أن كل القوى السياسية، متفقة حول وجوب الإصلاحات والتقشف ومحاربة الفساد، والاهم وقف الهدر في الموازنة. يجب ان نشدّ الحزام.

 

وأوضح أن التحديات الأمنية أصبحت وراءنا وانتهينا من المعارك والانقسامات التي كانت تحصل”. وعن العفو العام، أشار إلى أنه أصر على ادراجه في البيان الوزاري، كي لا يشككّ احد، وأخذنا ثقة المجلس على أساسه، والعفو العام سيحصل. وكل القوى السياسية أصبحت مقتنعة بان ظلما قد لحق بالموقوفين الإسلاميين.

 

ورأى أن طرابلس والشمال “مناطق دفعت ثمنا لعدم النمو، وكذلك مناطق بعلبك والهرمل والبقاع كأنها منسيّة تاريخيا من خارطة الوطن. أقرينا خطة الكهرباء ، ونعمل على إقرار الموازنة، ومن ثم سنقرّ كل مشاريع “سيدر”.

 

خلال مؤتمر باريس-٢ الذي ساهم في انعقاده الرئيس الشهيد وتمكن من تحصيل أموال كثيرة للبلد، على أساس ان يترافق ذلك اجراء إصلاحات. أخذوا الأموال ومنعوا رفيق الحريري من الإصلاح، ووصلنا الى ما نحن عليه اليوم”.

 

وختم: “سنكمل المسيرة مع بعضنا اخي أشرف، ومشروعنا واضح فنحن نريد الدولة لنكون جميعا تحت رايتها، الدولة التي أرادها بها الرئيس رفيق الحريري، واغتيل من اجلها. فهو طوّر البلد في حين أن هناك من يريد اعادته الى الوراء، ولكننا مصرون على المضي قدما، ولن ننسى ولن نسامح، ولكن في الوقت نفسه هناك مصلحة المواطن اللبناني التي يجب علينا ان نعمل من اجلها”.

 

وأدى الحريري صلاة الجمعة ظهرا في مسجد السلام في طرابلس الى جانب اللواء ريفي وعدد من نواب طرابلس والشمال وحشد من المواطنين.

 

وعند زيارة النائب السابق أحمد كرامي قال الأخير: نحن نحمل الرئيس الحريري موضوع الموقوفين الإسلاميين، فأكتافه عريضة، وهو جبل لا تهزه الرياح، ولكن علينا ان نقف الى جانبه خاصة وإننا لم نتمكن من القيام بأي شيء حيال هذه المواضيع. نحن نحمل المسؤولية كاملة للذي يتولى الحكم، في حين عندما كنا نحن في الحكم، لم نقم باي شيء”.

 

ورد الحريري: وخلال المراحل السابقة ، كانت هناك الكثير من الخلافات السياسية بين الافرقاء السياسيين في طرابلس وخارجها. وتمنى تنفيذ كل المشاريع التي خصصناها في “سيدر” للمدينة وللشمال.

 

وختم قائلا: الاحد يوم انتخابات وديما جمالي مرشحتنا، وآمل ان يشارك اهل طرابلس ويمارسوا حقهم في صناديق الاقتراع.

 

ثم زار مفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار في دارته، بحضور المطارنة جورج أبو جودة، أدوار ضاهر وجوزيف نافع والشخصيات وفعاليات المدينة. وطالبه المطران أبو جودة بالاهتمام بعكار.

 

وأشاد الشعار بخطوات الحريري “الجريئة من أجل البلد. كثر لم يكونوا معه، لكنها كانت موفقة. صحيح أنه شاب ولكنه أمير وحكيم، ورث من أبيه بعد النظر ورصانة الموقف، لم يأت ليأخذ، بل جاء ليعطي لبنان. وآمل أن يكون لقاؤنا المقبل، وقد أخذت المشاريع طريقها نحو التنفيذ.

 

 

وقال الحريري: لا شك أن طرابلس مرت في مرحلة صعبة، والاعتدال نفسه مر بمراحل صعبة، فكان الناس يتجهون إلى اهتمامات غربية، ولو دخل لبنان في هذا النفق لكان مصيرنا كمصير الدول المجاورة. صحيح أني وقفت مواقف صعبة، وخسرت في أماكن ما. المفتي الشعار كان أيضا من الرجال الذين خسروا في مكان ما لأنهم وقفوا في وجه التطرف والتعنت. والمواقف التي اتخذتها لم تكن لمصلحة سعد الحريري بل لمصلحة إسلام الاعتدال، ورفيق الحريري قال أن المسيحي المعتدل أقرب إليه من المسلم المتطرف… الوقت الآن للبناء والعمل، أبعدنا فيها الخلافات السياسية في طرابلس وكل لبنان، وبلدنا مقبل على مرحلة جديدة، مليئة بالانفتاح والنمو الاقتصادي، وبتنا نعرف ما الذي يجب أن نقوم به، ومتأكدين من أن الوحدة الوطنية، مع بعض مشاكلها والخلافات الإقليمية، هي الأساس في استقرار وأمن البلد. واثق أننا على الطريق الصحيح، والعقبات صعبة، لكن كلما كنا يدا واحدة وصفا واحدا، كلما تمكنا من تخطيها.

 

وزار الحريري النائب السابق مصطفى علوش الذي قال إن الخيارات التي اتخذها (الحريري) كانت دائما أهون الشرور، وهي ليست تراجعا ولا تنازلا، بل فضل الذهاب إلى منطق الدولة والعدالة والترفع عن التناحر والخطابات النارية”.

 

ثم زار الحريرين ترافقه المرشحة ديما جمالي، السيد معن كرامي، عم النائب فيصل كرامي.

 

 

**********************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

تقديمات القطاع العام قيد التخفيض في موازنة التقشُّف

الإنتخابات الفرعية تحرِّك مشاريع طرابلس الإنمائية.. وعون لوفد الكونغرس: من حقِّنا إستعادة المزارع

بانقضاء اليوم 13 نيسان 2019 يكون مرَّ 44 عاماً بالتمام والكمال على اندلاع شرارة الحرب اللبنانية، من حيّ عين الرمانة شرق بيروت.

ومع ان تحولات، لا يُمكن تجاهلها حصلت في السياسة والإقتصاد، لا سيما بعد اتفاق الطائف، فإن تداعيات الانهيارات الكبيرة، ما تزال تتوالى فصولاً..

والأخطر، على هذا الصعيد، التخبط في الأزمات، من المديونية إلى الكساد، والكهرباء، والفساد، والعقوبات، والتخبط في إيجاد الحلول الملائمة، على الرغم من أطنان الكلام والأحلام والوعود، وحكومات الوحدة الوطنية، سواء أكانت في «شهر عسل» أو حكومات إلى العمل.

ولئن شكّلت محطة الشمال، لجهة إعادة وصل ما انقطع بين الرئيس سعد الحريري والقيادات الطرابلسية، لمناسبة الإجماع على دعم المرشحة عن المقعد السنّي في دائرة طرابلس ديما جمالي، والذي شغر بابطال المجلس الدستوري نيابتها، قبل أكثر من شهرين، فإن الوقائع السياسية على الأرض تكشف عن فجوة في المقاربات والمعالجات، من وضع إطار تشريعي لخطة الكهرباء الأربعاء المقبل، إلى طبيعة المحادثات المالية الجارية مع مسؤول الخزانة الأميركية في واشنطن، وصولاً إلى تخفيض أرقام موازنة العام وإعادة النظر في الفذلكة والأبواب، والقوانين البرامج..

الموازنة متى؟

وبإستثناء ما أعلنه البطريرك الماروني بشارة الراعي، نقلاً عن الرئيس ميشال عون «بأن الأسبوع المقبل سيشهد درس موازنة العام 2019»، فإن أية معلومات عن طبيعة الإجراءات التقشفية التي تحدث عنها رئيس الحكومة الحريري، لم تكشف، كما لم يكشف المسار الذي سيسلكه مشروع الموازنة قبل عرضه على مجلس الوزراء، علماً أنه بات موجوداً لدى الأمانة العامة لمجلس الوزراء مع كامل التعديلات التي وضعها عليه وزير المال علي حسن خليل، لكن الرئيس نبيه برّي أبلغ هيئة مكتب المجلس التي اجتمعت أمس في عين التينة، عن اتجاه لعقد اجتماعات للكتل النيابية والسياسية مع الرئيس الحريري بهدف الوصول إلى توافق سياسي حول الإجراءات التقشفية في الموازنة، والتي قال عنها البطريرك الماروني، بأنها «لا تعني تشليح النّاس حقوقهم ولكن وقف الهدر»، في إشارة إلى المكتسبات التي حصل عليها الموظفون في قانون سلسلة الرتب والرواتب، والتي تردّد ان التقشف في الموازنة قد يطالهم مع عدد من المؤسسات الاجتماعية والجمعيات والمدارس المجانية والمستشفيات، والتي رفض البطريرك الراعي حجب المال عنهم تحت ستار التقشف، داعياً الى التمييز بين ما هو هدر يجب وقفه واين يجب ان تدفع الدولة المتوجب عليها، وهو ما وصفه بـ«ترشيد الانفاق».

في هذا السياق، ترددت معلومات عن اتجاه لتخفيض 35 في المائة من سلسلة الرتب والرواتب لكافة موظفي الدولة والقطاع العام، وبالتالي من رواتب كافة الموظفين في الوزارات وقوى الجيش والأمن الداخلي والأجهزة الأمنية وموظفي المؤسسات التابعة لرئاسة الوزراء ومجلس النواب، وإلغاء تسهيلات الطبابة والاقساط المدرسية، مما يوفّر حوالى مليار دولار.

إلا ان الوزير خليل أكّد ان حقوق الموظفين في القطاع العام لن يمسها شيء، إلا إلغاء تسهيلات وتخفيض المساعدات للموظفين.

يُشار إلى ان قائد الجيش العماد جوزاف عون أكّد ان لا مس بمكتسبات العسكر.

وأكدت مصادر وزارية لـ«اللواء» ان مشروع الموازنة سيكون حاضرا للبحث في خلال الاسبوع المقبل، وانه بعد توزيعه على الوزراء تعقد جلسات متتالية لمجلس الوزراء من اجل اقرار المشروع في اقرب وقت ممكن ولفتت المصادر الى ان هناك جوا من التهويل يسود في ما خص الوضع المالي في البلاد مؤكدة ان الوضع الاقتصادي ليس جيدا انما هناك سعي من اجل وضع الامور على السكة الصحيحة عبر اجراءات تنوي الحكومة اتخاذها سواء من خلال الموازنة او في مشاريع إصلاحية اخرى.

وكان ملف الموازنة وغيره من الملفات مدار بحث بين الرئيس عون والبطريرك الماروني امس حيث وصفت اجواء اللقاء بينهما بالايجابية، مشيرة الى ان البطريرك سمع كلاما مطمئنا من الرئيس عون حول الانصراف الى انتظام الأمور ومواصلة مكافحة الفساد، وأكدت ان الرئيس عون وضع البطريرك الراعي في جو اولويات العمل في المرحلة المقبلة وما دار بينه وبين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين عن ملف النازحين حيث كان التوافق على ضرورة عودتهم، ووضع الرئيس عون البطريرك في صورة مباحثاته مع كل من الرئيسين البلغاري واليوناني.

الحريري في طرابلس

اما الرئيس الحريري الذي قام أمس بجولة انتخابية في طرابلس لدعم مرشحته السيدة ديمة جمالي، عشية الانتخابات الفرعية التي ستجري غداً الأحد، فقد حرص على هامش لقاءاته مع معظم قيادات المدينة وفعالياتها السياسية والروحية، على التأكيد على البعد الإنمائي للمعركة الانتخابية، وافاض في أحاديثه عن الموازنة بعد إقرار خطة الكهرباء، مؤكداً بأن هذه الموازنة ستكون تقشفية كي نخرج البلد من ازمته الاقتصادية، لكنه لفت إلى انه ليس وارداً لديه إضافة ضرائب على الموازنة، وليس على المواطن ان يدفع ثمن الأزمة، الا ان هناك مكامن هدر لا بدّ من ايقافها، مشددا على ان ما سيقوم به على هذا الصعيد هو لمصلحة المواطن.

لكن الحريري لم يشر إلى موعد عرض موضوع الموازنة على مجلس الوزراء، الا انه بدا مطمئناً إلى ان كل القوى السياسية متفقة اليوم حول وجوب القيام بالاصلاحات والتقشف ومحاربة الفساد، والاهم من ذلك وقف الهدر الذي يجب ان لا يكون موجوداً في الموازنة الجديدة، من دون ان يعطي أمثلة سوى انه يجب شد الاحزمة، واعداً بالكشف عن الإجراءات التي ستتخذ لبث الحيوية في الاقتصاد وإنقاذ البلد، لافتا إلى ان التحديات الأمنية أصبحت وراءنا، واننا انتهينا فعلياً من المعارك والانقسامات الداخلية التي كانت تحصل، ونحن نسير قدماً لإعادة النهوض بالاقتصاد.

تحريك الإنماء

وكان الرئيس الحريري قد أطلق مجموعة من الوعود لحث الناخبين الطرابلسيين على النزول إلى صناديق الاقتراع غداً، لمصلحة مرشحته جمالي، رداً على من وصفهم «بالمشككين» الذين يراهنون على ان نسبة الاقتراع لن تتجاوز الـ8 في المائة، لاعتبارات عديدة سياسية وإنمائية، أبرزها إلى الغبن اللاحق بالمدينة وانعدام فرص العمل، وعدم وجود تنافس سياسي حقيقي بين المرشحين السبعة الذين يخوضون الانتخابات الفرعية، بما يجعل نتيجتها معروفة سلفاً، خاصة بعد إعلان فريق 8 آذار الذي يتزعمه في طرابلس «تيار الكرامة» برئاسة النائب فيصل كرامي وحليفته جمعية المشاريع الإسلامية وسنَّة 8 آذار.

وأبرز هذه الوعود تأكيد الحريري بأن حصة طرابلس من مشاريع «سيدر» ستفوق الـ20 في المئة، وبأن المنطقة الاقتصادية الخاصة والوحيدة ستكون في طرابلس ونقطة على السطر، واصفاً الكلام عن الاستغناء عن هذه المنطقة وتفريخ مناطق اقتصادية في غير منطقة لبنانية «بالمعيب»، مشددا على انه في كل دول العالم هناك منطقة اقتصادية واحدة، لكنه لفت إلى ان المسألة ليست حصصاً، مصارحاً الحضور في مهرجان لكوادر الماكينة الانتخابية أقيم مساء في فندق «كواليتي ان»، بأنه لو كانت المنطقة الاقتصادية قائمة اصلا في صور مثلاً، ما كان يسمح لنفسه إقامة منطقة أخرى، لسبب مناطقي أو طائفي، معتبرا هذا التفكير بأنه يدمر لبنان ولا يعمره.

وشدّد الحريري على أهمية سياسة النأي بالنفس والاعتدال في تجنيب لبنان مخاطر ما يجري في الدول المجاورة، مؤكداً في المقابل، بأن وحدة الصف القائمة اليوم في طرابلس بينه وبين الرئيس نجيب ميقاتي واللواء اشرف ريفي والوزير السابق محمّد كبارة والوزير السابق محمّد الصفدي، ليست من باب الرغبة في الوقوف في وجه أحد، وإنما عن باب مصلحة طرابلس والشمال ومن باب مصلحة نمو لبنان، ومن باب اننا في السياسة حين نقف صفاً واحداً نصبح أقوى».

الجلسة التشريعية

من جهة ثانية، انجزت هيئة مكتب المجلس النيابي، التي اجتمعت أمس برئاسة الرئيس برّي، في غياب نائبه ايلي الفرزلي وعضو المكتب سمير الجسر جدول أعمال الجلسة التشريعية التي ستعقد يوم الأربعاء المقبل، والذي تضمن، وفق معلومات «اللواء» 18 مشروع واقتراح قانون، أبرزها مشروع القانون المحال من الحكومة لتعديل قانون الكهرباء رقم 288، والذي ينتظر ان يطرح بعد ان تكون لجنة الاشغال النيابية قد درسته في اجتماعها يوم الاثنين المقبل، على اعتبار انه يحتاج إلى «شدشدة» على حدّ تعبير النائب مروان حمادة الذي كشف عن وجود ملاحظات نيابية عليه، موضحاً ان اللجنة ستأخذ وقتها في دراسته، لكنه علينا ان لا ننسى ان هذا المشروع هو جزء من خطة الكهرباء التي يُمكن ان توفّر في السنة الأولى 250 مليون دولار على الأقل، إذا جرى تنفيذ دقيق للجباية ومعالجة الهدر التقني والإداري، بحسب ما نقل حمادة عن برّي.

ورجحت مصادر نيابية لـ«اللواء» ان تدخل لجنة الاشغال في اجتماعها الاثنين تعديلاً جوهرياً على مشروع الحكومة للكهرباء، بحيث تخفف من الصلاحيات المطلقة الممنوحة لوزارة الطاقة منفردة، وبالتالي رفع القيود المفروضة على إدارة المناقصات لكي تكون لها صلاحيات أوسع في درس المناقصات التي ستعرض عليها من قبل شركات لإنشاء معامل مؤقتة أو دائمة، وفق نظام B.O.T أو P.P.P.

ومن بين المشاريع المطروحة على الجلسة التشريعية، مشروع المحميات وبروتوكولات مع الاتحاد الأوروبي وامور تتعلق بالتنوع البيولوجي، وثمة اقتراح قانون يُعيد فتح المهل بالنسب إلى الترشيح للمجلس الدستوري، لأن طائفة الروم الارثوذكس لم يعد لديها الا مرشّح واحد باعتبار ان المرشح الثاني أصبح وزيرا للعدل (البرت سرحان)، ويهدف الاقتراح إلى فتح المهلة شهراً.

باسيل يغمز من قناة عثمان

إلى ذلك، غمز وزير الخارجية جبران باسيل أمس من قناة المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء عماد عثمان من دون ان يسميه في سياق حديثه عن محاربة الفساد، أثناء مأدبة غداء تكريمية أقامها تكريماً له عميد السلك القنصلي في لبنان السفير جوزف حبيس، مشيرا إلى ان «احدهم برر له سبب مبادرة مدير في جهاز أمني (المقصود هنا قوى الامن) حصر التوقع بشخصه على معاملات الابار الارتوازية، والرخص، معللا السبب بأن كل العسكر والضباط كانوا يأخذون فحصرها عنده، لأنه ادمي لا يأخذ.

وقال باسيل: «هذا صحيح، لكنه (يقصد اللواء عثمان) أصبح هو فوق الرئيس ورئيس الحكومة والوزير ويعطي رخص البناء ويحل ايضا مكان وزير البيئة ويرخص كسارة ويوقفها».

ولفت إلى انه عملياً هناك تجربة كبيرة جداً في سنغافورة في محاربة الفساد بامكاننا الاستفادة منها، لأننا نحن في بلد عائم بالفساد كيفما اتجهنا في قوى الأمن أو في القضاء.

وقال: «اذا كان القضاء هكذا، ماذا بقي؟ كل العدلية مرعوبة، لماذا؟ تخيلوا أصبح في لبنان سمسار للقضاة، نحن نعرف السمسار هو في الأراضي والتجارة؟!

الى ذلك، إعتبرت أوساط القوات اللبنانية ان طلب وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية مي شدياق تفويضاً من الحكومة لتعيين لجان مؤقتة الأمد هو إجراء روتيني وطبيعي لمهام محددة وقد حصل عليه وزراء التنمية المتعاقبون لا بل أن السوابق تشير إلى تجاوز بعض الوزراء هذا التفويض إلى توظيف طويل الأمد يتجدد تلقائياً إضافة إلى تجاوزات أخرى.

ورغم استغراب الأوساط نفسها السجال الذي بدأه الوزير الياس بوصعب إلا أنه لم يفاجئ تلك الأوساط التي كانت تنتظر ردة فعل ما على إقرار خطة الكهرباء بالشكل الذي تم به، ووضعت هذا الكباش في خانة الأضرار الجانبية لعلاج الكهرباء وختمت بأنها لم تكن تتمناه تبعاً لما ينتظر الحكومة من تحديات جسام تتطلب أعلى مستويات المسؤولية.

وفد الكونغرس الاميركي

وبينما كانت الوفود النيابية والوزارية اللبنانية تجوب واشنطن من مكتب الى مكتب في مجلسي النواب والشيوخ الاميركيين والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي لشرح الاوضاع الاقتصادية والمالية ومحاولة تخفيف حدة العقوبات المفروضة على «حزب الله» وبعض الشخصيات السياسية المتضامنة معه، كان وفد من الكونغرس الاميركي يجول في بيروت على رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي ووزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان، «للبحث في كيفية العمل معا. ولنطلع على كل التحديات التي يمر بها لبنان لتعزيز سبل المساعدة ولنؤكد استمرار التعاون والصداقة بين الولايات المتحدة ولبنان».

وعلمت «اللواء» من مصادر رسمية إلتقت الوفد الاميركي، ان مهمته تتعلق اساسا بعمل الامم المتحدة والمساعدات التي تقدمها والنشاطات التي تقوم بها في دول العالم، لذلك كان تركيز الوفد على موضوعي الوضع في الجنوب وعمل قوات اليونيفيل، واوضاع النازحين السوريين والمساعدات التي تقدم لهم في لبنان وهو سيقوم اليوم بجولة على مخيمات النازحين في البقاع.

واوضحت المصادر ان الوفد لم يحمل اي جديد يتعلق بنوعية وحجم المساعادت الاميركية للبنان سوى المعلن والمعروف، سواء المخصص للجيش او قوات اليونيفيل، وتلك التي تقدمها الولايات المتحدة للنازحين السوريين عبر المنظمة الدولية ومؤتمرات الدول المانحة اخرها مبلغ 400 مليون دولار عبر مؤتمر بروكسل الذي عقد في آذار الماضي.

واشارت المصادر الى ان الادارة الأميركية تقدم مساعداتها عبر الكونغرس، ولذلك فإن الوفد يزور لبنان للتأكد من جدوى هذه المساعدات وذهابها في الطريق الصحيح. واوضحت ان المساعادت الاميركية تصرف على النازحين السوريين في لبنان ولا مانع لديها من ان تصرف على العائدين الى سوريا لكن عبر الامم المتحدة.

تجدر الإشارة إلى ان المنسق الخاص للأمين العام للأمم المتحدة يان كوبيتش زار أمس مسؤول العلاقات الدولية في «حزب الله» عمار الموسوي، حيث تمت مناقشة الأوضاع الداخلية وتطورات المنطقة، ونقل كوبيتش دعم المجتمع الدولي للبنان ولاستقراره والخطوات التي تقدّم بها الحكومة.

وعبر الطرفان، بحسب بيان لمكتب العلاقات الدولية في الحزب عن الضرورة القصوى للتحرك الفعال من أجل ايجاد الحلول التي تمكن من البدء بعملية اعادة النازحين السوريين الى بلدهم، وقد ذكر كوبيتش أن الامم المتحدة هي على تواصل مستمر مع الحكومة السورية من اجل استطلاع الظروف والفرص لعودة آمنة وكريمة للنازحين».

**********************************

افتتاحية صحيفة الديار

 

الموازنة الى الحكومة الاسبوع المقبل… واجتماع حاسم غدا

وزير المال لـ «الديار» : الموازنة ستحدث صدمة ايجابية وتلاقي سيدر

لا عقوبات أميركية جديدة لكن «العين مفتوحة على حزب الله»

كتب محمد بلوط

 

تتصدر الموازنة في الايام المقبلة جدول اعمال اهل الحكم كخطوة اساسية لمواجهة الازمة المالية والاقتصادية التي يتخبط فيها لبنان. وقد تسارعت في الايام القليلة الماضية الاجتماعات والاتصالات لتسريع طرحها في مجلس الوزراء تمهيدا لإحالتها الى المجلس النيابي الذي سينكب على درسها واقرارها بوترية سريعة كما اكد الرئىس بري غير مرة.

 

وعلمت «الديار» من مصادر موثوقة ان اجتماعا كان سيعقد امس للاتفاق على اللمسات الاخيرة على مشروع قانون الموازنة قبل مناقشته في مجلس الوزراء برئاسة الرئىس الحريري وحضور الوزيرين علي حسن خليل وجبران باسيل ومعاون الامين العام لحزب الله الحاج حسين خليل والنائب جورج عدوان ويرجح ايضا مشاركة الوزير وائل ابو فاعور في الاجتماع ممثلا عن الحزب التقدمي الاشتراكي.

 

واضافت المصادر ان الاجتماع ارجئ الى بعد ظهر غد الاحد بسبب انشغال الرئيس الحريري بالانتخابات الفرعية في طرابلس وانتقاله اليها سعيا الى حث المواطنين على الاقبال على صناديق الاقتراع.

 

واكدت المصادر ان مناقشة مشروع الموازنة في مجلس الوزراء ستبدأ الاسبوع المقبل، مرجحة احالتها الى المجلس النيابي بعد اسبوعين.

 

واضافت ان الموازنة ستقر وتخرج الى النور قبل نهاية ايار كما قطعت الحكومة عهدا بذلك امام المجلس.

 

وردا على سؤال حول هذه الموازنة قال وزير المال علي حسن خليل لـ «الديار»:

 

«هذه الموازنة هي موازنة حقيقية شفافة، وهي بطبيعة الحال تقشفية في الكثير من بنودها، وهناك عناصر عديدة اصبحت معروفة بالنسبة للسياسة التقشفية التي ستعتمدها وعناصر اخرى ستعرف بعد اقرارها».

 

واكد في الوقت نفسه ان هذه الاجراءات الصعبة لا تطاول سلسلة الرتب والرواتب للموظفين، وانها لا تتناول الفئات الفقيرة او محدودة الدخل او الطبقة الوسطى، مشيرا في الوقت نفسه الى ان هناك اجراءات ستطاول بنودا عديدة تتعلق بإزالة الاعفاءات الجمركية لبعض المؤسسات والجهات، عدا عن خطوات اخرى تتعلق بالرواتب والمخصصات الضخمة في ادارات ومؤسسات عامة ومصالح مستقلة.

 

وعن نتائج اقرار مثل هذه الموازنة قال وزير المال: لا شك ان هناك نتائج عديدة ومهمة لهذه الموازنة على غير صعيد، فهي ستحدث صدمة ايجابية في الاسواق فور اقرارها، وستبعث على الثقة للمسار المالي في لبنان، وتعزز اصدارات لبنان، وتلتقي مع متطلبات مؤتمر «سيدر».

 

وتوقع ايضا ان تؤدي الى انخفاض 3 في المئة في العجز، بالاضافة الى ان اعادة تنشيط الحياة الاقتصادية وموسم السياحة والاصطياف من شأنه ان يزيد النمو 2%، وهذا امر جيد طبعا.

 

وفي موازاة الخطوات المتسارعة لإنجاز الموازنة ترأس الرئيس بري امس اجتماعا لهيئة مكتب المجلس، وجرى اقرار جدول اعمال الجلسة التشريعية التي دعا اليها يوم الاربعاء المقبل، ويتضمن 18 مشروعاً واقتراح قانون ابرزها مشروع القانون المتعلق بخطة الكهرباء الذي ستدرسه لجنة الاشغال بعد غد الاثنين.

 

ويتوقع ان تقره بعد اجراء بعض التعديلات عليه. اما مشروع القانون الثاني فهو متعلق بمحمية حرج بيروت، وهناك اتفاقيتان بالاضافة الى اقتراحات القوانين بينها اقتراحان يتعلقان بإنشاء منطقة اقتصادية في كل من صور والبترون.

 

وفيما يخوض لبنان معركة الخروج من ازمته الاقتصادية والمالية بإجراءات تقشفية واصلاحية كما عبر الرئىس الحريري امس، فإن الادارة الاميركية تواصل حربها المفتوحة على حزب الله من خلال الخطوات والعقوبات المالية التي اخذتها وتتخذها ضد افراد ومؤسسات لبنانية صنّفتها على انها تعامل مع الحزب.

 

واللافت ان حركة الوفود الاميركية تنشط بزيارة لبنان واجراء «جولات استطلاعية» منها زيارة وفد من الكونغرس ولقاءاته مع رؤساء الجمهورية والمجلس النيابي والحكومة ومسؤولين اخرين.

 

وعلم ايضا ان وفدا اخر من الكونغرس سيزور لبنان قريبا في إطار هذا النشاط الاميركي الذي يترافق مع الضغوطات التي تمارسها واشنطن على حزب الله انتصارا للعدو الاسرائىلي وبالنيابة عنه.

 

وفي الولايات المتحدة يتحرك والوفد النيابي اللبناني ويجري مزيدا من اللقاءات مع مسؤولين في الكونغرس ووزارتي الخارجية والخزانة لشرح موقف لبنان.

 

بينما سجل ايضا زيارة لكل من نائب رئىس الحكومة غسان حاصباني ووزير الاقتصاد منصور بطيش.

 

وعلمت من اجواء هذه اللقاءات مع المسؤولين الاميركيين ان الادارة الاميركية عازمة على ان تبقى عيونها مثبتة وتراقب حزب الله وتحركاته في كل المجالات كما عبّر احد المسؤولين الاميركيين.

 

وتضيف المعلومات ان ادارة الرئيس ترامب ماضية في اتخاذ الاجراءات والعقوبات على الحزب، وان هذه المراقبة والمتابعة لا تستثني المحسوبين على الحزب في كل المواقع.

 

اما في خصوص ما جرى الحديث عنه مؤخرا بشأن اتخاذ اجراءات وعقوبات مالية تطاول مسؤولين وجهات اخرى وفي مقدهم الرئىس بري فقد اكدت مصادر الوفد النيابي اللبناني في واشنطن ان مثل هذا الامر لم يأت عليه المسؤولون الاميركيون لا من قريب ولا من بعيد.

 

وابدى هؤلاء المسؤولين احتراما لدور الرئىس بري وموقعه في لبنان.

 

واجرى الوفد النيابي اللبناني لقاءات مع مسؤولين في وزارة الخارجية الاميركية بعد ان كان عقد اجتماعات مماثلة مع مسؤولين في وزارة الخزانة (المال) واعضاء في الكونغرس وحضر اجتماعات البنك الدولي.

 

واكدت مصادر الوفد لـ «الديار» ان لا قوانين عقوبات اميركية مالية جديدة على لبنان» مشيرة الى ان المسؤولين الاميركيين اكدوا اهتمام الولايات المتحدة باستقرار لبنان.

 

ولوحظ ان هؤلاء المسؤولين غير مهتمين بمتابعة الاجراءات اللبنانية المتعلقة بالاصلاحات او الوضع الاقتصادي المالي بقدر ما يركزون على الوضع السياسي، ويتابعون التطورات المتصلة بهذا الوضع وفي المنطقة ايضا.

**********************************

افتتاحية صحيفة الشرق

 

طرابلس تجدد الثقة بالحريري

وجد رئيس الحكومة سعد الحريري في زيارته امس الى طرابلس عشية فتح صناديق الاقتراع لانتخاباتها الفرعية، فرصة ليس فقط لحشد الدعم لمرشّحة «تيار المستقبل» ديما جمالي، بل لتوجيه رسالة الى اللبنانيين ومعهم المجتمع الدولي بان لبنان سائر في اتّجاه التقشّف لتخفيف الهدر عبر موازنة رشيقة كما التزم في مؤتمر «سيدر»، بتأكيده «ان كل لبنان موجوع، والبلد بأجمعه يعاني من الفساد والهدر والاقتصاد، لكن لدينا امل كبير جداً بان نقوم باتّخاذ القرارات الصحيحة والتقشفية ومنع الهدر، وسترون ان الموازنة لن يكون فيها هدر وهناك من «سيزعل» لانهم لن يستطيعوا الاستفادة من الهدر الذي كان موجوداً، وما سنقوم به سيكون لمصلحة المواطن اللبناني، هناك امور يجب ان نوفّر فيها كدولة لبنانية، وسنعمل على ذلك».

 

الوصول

 

وصل الرئيس الحريري يرافقه الوزير السابق غطاس خوري، في اطار جولة على قيادات وفاعليات المدينة عشية الإنتخابات الفرعية التي ستجري الاحد المقبل لانتخاب نائب عن المقعد السنّي الشاغر، استهلها بزيارة مركز الصفدي الثقافي حيث كان في استقباله الوزير السابق محمد الصفدي ثم عقد لقاء حضره العديد من شخصيات وفاعليات المدينة تقدمهم رئيس بلدية طرابلس أحمد قمر الدين ورئيس بلدية الميناء عبد القادر علم الدين والمرشحة ديما جمالي.

 

الصفدي: بعد اللقاء قال الصفدي «اهلا وسهلا بكم، كنت اريد ان ابدأ كلمتي بالترحيب بالرئيس الحبيب سعد الحريري، لكن لا استطيع الترحيب به بين اهله وفي بيته ومدينته طرابلس، طرابلس مدينة الشيخ سعد، نحن اليوم جميعا اصدقاء الرئيس الحريري وابنائه، طرابلس تعاني من وجع كبير واليم جداً.

 

من ناحيته، ردّ الرئيس الحريري قائلا «شكراً لك معالي الوزير الصفدي الذي اعتبره بمثابة اخ كبير. طرابلس بالنسبة لي هي مدينة الوفاء للوالد الرئيس الشهيد، وللمسيرة والعمل الذي كان يقوم به. وان شاء الله نحن سنستكمل هذه المسيرة ولدينا مشاريع كبيرة في «سيدر» رغم ان البعض يُشكّك في حصة الشمال وطرابلس من هذه المشاريع. لكن ليتهم يقرأون ما جاء في «سيدر» للاطلاع على ما يتضمنه، وكل التنظير والكلام من اجل تخريب نوايانا بالنسبة لاهل طرابلس والشمال، هناك حصة تفوق20% من مجموع مشاريع «سيدر» التي تبلغ نحو 10.8 مليارات كمرحلة اولى لطرابلس والشمال، وستكون لكل المناطق اللبنانية حصص من المشاريع ايضا. وما يميّز «سيدر» انه ولاول مرة سيكون هناك مشروع جدّي متوازن لكل المناطق اللبنانية، لذلك اطلقت على هذه الحكومة حكومة «الى العمل». ومن يريد ان «يتفذلك» في هذا الموضوع فليأتِ عند رئيس الحكومة سعد الحريري لكي اشرح له، لكن ان يتحدث عبر التلفزة فهذا كلام فارغ وغير صحيح وظالم لكل المناطق اللبنانية».

 

اضاف «اتيت اليوم الى طرابلس، ليس كرئيس حكومة لبنان بل كسعد الحريري الذي تعرفونه والذي يحب الناس لانه واحد منهم ويشعر بوجعهم كما كان الرئيس الشهيد يشعر بوجع الناس، طرابلس تألمت خلال السنوات الماضية، لكن اريد ان اقول لكم ان كل لبنان موجوع، والبلد باجمعه يعاني من الفساد والهدر والاقتصاد، لكن لدينا امل كبير جداً بان نقوم باتّخاذ القرارات الصحيحة والتقشفية ومنع الهدر، سترون ان الموازنة لن يكون فيها هدر وهناك من «سيزعل» لانهم لن يستطيعوا الاستفادة من الهدر الذي كان موجوداً، وما سنقوم به سيكون لمصلحة المواطن اللبناني، هناك امور يجب ان نوفّر فيها كدولة لبنانية، وسنعمل على ذلك، وانا متأكد ان ديما جمالي التي هي ابنة هذه المدينة  والتي قامت بانجازات كبيرة في حياتها العلمية نحن بحاجة لامثالها وهي التي تستطيع ان تشرح لنا اين يمكن ان نوفّر وما هي الاساليب الافضل من اجل القيام ببعض المشاريع، خصوصاً ان طرابلس بحاجة الى الكثير من المشاريع».

 

كبارة والجسر

 

ثم زار الرئيس الحريري في محطته الثانية من جولته النائب محمد عبد اللطيف كبارة في حضور الامين العام لتيار المستقبل احمد الحريري والمرشحة جمالي وحشد من الفاعليات والشخصيات الطرابلسية.

 

بعد ذلك انتقل الى دارة النائب سمير الجسر حيث عقد لقاء حضره عدد من الشخصيات.

 

ثم توجّه الرئيس الحريري الى مسجد السلام وادّى صلاة الجمعة الى جانب الوزير السابق اللواء اشرف ريفي وعدد من نواب طرابلس والشمال وحشد من المواطنين.

 

والقى خطبة الجمعة الشيخ بلال بارودي تحدث فيها عن اهمية التسوية التي قام بها الرئيس الحريري من خلال ربط النزاع واجراء الاصلاح الداخلي ومكافحة الفساد، وشدد على «ضرورة استمرار التعايش بين اللبنانيين مسيحيين ومسلمين، لانه الرئة الحقيقية التي نتنفس منها الحرية والامان»، واشار الى «ان من يريد تخريب هذا التعايش يعرّض البلد للانهيار».

ريفي

 

ثم انتقل الرئيس الحريري الى دارة اللواء ريفي في طرابلس، وعقد معه اجتماعا تم خلاله عرض آخر المستجدات.

 

في مستهل اللقاء تحدث اللواء ريفي فقال: «اهلا وسهلا بك في طرابلس واهلا وسهلا بك في منزلك، الأخوة يبقون اخوة و»الدم ما بيصير ميّ « نهائيا. نحن اليوم الى جانبك وانت تعلن ان هذه المدينة وقفت الى جانب الرئيس الشهيد رفيق الحريري في كل المحطات، ووقفت كذلك وراءك والى جانبك في كل المحطات ايضا باذن الله.

 

من ناحيته ردّ الرئيس الحريري بكلمة قال فيها: «لقد عودنا أشرف على صراحته. كما قلت اخي أشرف ان « الدم ما بيصير ميّ» ونحن مشينا سويا مسارا طويلا، قد نكون قد اختلفنا في بعض المراحل ولكن في نهاية المطاف نعود الى جذورنا والى وضعنا وقضيتنا. فنحن نريد ان ينهض البلد بكل اطيافه».

 

وأضاف: «وجودي اليوم هو بمناسبة الانتخابات التي تشارك فيها المرشحة ديما جمالي، ولكن الانماء في طرابلس وفي كل المناطق اللبنانية يجب ان يحصل. وميزة ما حصل خلال مؤتمر «سيدر» انه للمرة الأولى يكون هناك انماء متوازن يشمل كل المناطق اللبنانية، وقد جاء من يقول لنا ان لا حصة لطرابلس والشمال في مشاريع «سيدر»، لكن فعليا هناك حصة من هذه المشاريع لكل المناطق اللبنانية، هناك حصة للشمال، وتتجاوز حصة طرابلس العشرين في المئة من اجمالي «سيدر» ، هذا غير المشاريع الوطنية التي يستفيد منها كل لبناني، اكان في الشمال او في الجنوب او البقاع او بيروت وكسروان وغيرها من المناطق».

 

أضاف: «حكي الكثير عن موضوع العفو العام، وللتأكيد على هذا الموضوع اصررت على ادراجه في البيان الوزاري، لكي لا يشككّ احد في الموضوع، وقد اخذنا ثقة المجلس على أساس هذا البيان، فالعفو العام سيحصل».

 

وشدد على «أن البعض يتكلم دون ان يعرف حقيقة من هم هؤلاء الموقوفين الإسلاميين، ولا ان هناك أشخاصا ظلموا وهم قابعون في السجون منذ خمس او عشر سنوات من دون التحقيق معهم او محاكمتهم، في حين يستنكرون توقيف أحد لمدة يومين لاستجوابه! نحن سنعمل على موضوع العفو العام وكل القوى السياسية أصبحت مقتنعة بان ظلما قد لحق بهؤلاء».

 

وقال: «لقد اقررنا خطة الكهرباء والحمد لله، والان نعمل على إقرار الموازنة، ومن ثم سنقرّ كل مشاريع «سيدر» لنتمكن من ان نحصل على تمويل لها من مجلسي الوزراء والنواب، وهي مشاريع معروفة ومدروسة وعلينا فقط ان نقوم بالإصلاحات. الاصلاح ضروري جدا، لانه خلال مؤتمر باريس-٢ الذي ساهم في انعقاده الرئيس الشهيد وتمكن خلاله من تحصيل أموال كثيرة للبلد، على ان أساس ان يترافق ذلك مع تنفيذ مشاريع للبنى التحتية واجراء إصلاحات. الا ان ما حصل هو انهم اخذوا الأموال ومنعوا رفيق الحريري من القيام بالإصلاح، وقد وصلنا الى ما نحن عليه اليوم لأننا لم نقم بالإصلاحات المطلوبة ولا بتطوير نظامنا السياسي ولا بتحديث القوانين التي تعود الى خمسينات وستينات القرن الماضي».

 

وكان الرئيس الحريري قد زار والدة اللواء ريفي واطمأن الي صحتها.

 

ثم زار الحريري بعد الظهر الرئيس نجيب ميقاتي ، وقال خلال اللقاء: «نحن أمام استحقاق انتخابي لديما جمالي والانتخابات يجب ان تحصل ونحن صف واحد لمصلحة طرابلس» ولفت الى «أن المبادرة التي قمت بها أساسها دعم المؤسسات وإعادة العمل المؤسساتي للطريق الصحيح».

 

كما زار الحريري النائب محمد كبارة ومفتي طرابلس والشمال الشيخ مالك الشعار والنائب السابق مصطفى علوش.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل