زهرا: وصلنا إلى مرحلة العهر السياسي

استبعد النائب السابق أنطوان زهرا أن “يقدّم وزير المال علي حسن خليل مشروعاً يخلّ بالموازنة”، معتبراً أن “محاولة تحميل سلسلة الرتب والرواتب العبء والعجز الاقتصادي لا يجب أن تحصل”. ولفت في هذا السياق إلى أن “مخصصات النائب 8 ملايين و500 ألف ليرة لبنانية، والمتبقيّ هو من صندوق التعاضد، حتى التقديمات الصحيّة هي على حساب صندوق التعاضد”.

وأوضح زهرا، في حديث تلفزيوني، أن “كل هذه المخصصات تشكّل نسبة 1% من الموازنة، مشيراً إلى أن السلطة و(حكومة إلى العمل) يجب ان تبدأ بملاحقة التهرّب الجمركي، والقوانين موجودة وتساعد ويجب فقط تطبيقها”، مشدداً على أن “حزب القوات اللبنانية لم يقم يوماً بحسابات مضرّة”.

وأشار إلى أنه “تم توظيف الآلاف في القطاع العام خارج إطار القانون بعد صدور القرار 64″، لافتاً إلى أن “الرقم ما قبل صدور القرار بيّن أن هناك 31 ألف شخص تم توظيفهم، ومن وظّفهم هو نفسه من يطالب بالعملية الإصلاحية اليوم”.

وأضاف، “هناك جزء من الناس امتهن تحريم الكلام عن موضوع الجيش. ولهؤلاء نقول إننا نحن من أكثر الحريصين على الجيش، لا بل نحن الوحيدين من يطالب بحصر السلاح بيده”.

وفي موضوع الاتهامات التي حاول البعض رميها باتجاه وزيرة الدولة لشؤون التنمية الإدارية مي شدياق، أسف زهرا “أن نصل إلى مرحلة (العهر السياسي)”، موضحاً أن “عمل وزارة التنمية الإدارية يفرض توظيف أشخاص متخصصين من ضمن موازنتها بنسبة ضئيلة، إذ هي تحتاج إلى فريق تقنيّ محدد ولفترة زمنية محددة للقيام بالأعمال المترتبة عليها”.

وتابع: “يبدو أن بعض الوزراء معتادون على هذا النوع من العمل، ويعلمون جيداً ان الوزيرة شدياق لا تستطيع تحديد أعداد معيّنة وذلك بناءً لما يتطلّبه كل ملفّ، ولو ان نيتها لم تكن صافية لوضعت أرقاماً غير دقيقة كما فعلوا ويفعلون”.

وشدد زهرا على أن “القوات اللبنانية متمسكة بالشفافية، و(يلي في مسلّة تحت باطو بتنعرو”. وحاولنا مراراً التلاقي مع التيار الوطني الحر لكن المحاولات باءت بالفشل”، مشيراً إلى أننا “لسنا وحدنا من عارض ملفات عدّة، لكن من الطبيعيّ أن يكون ما يقلقهم أكثر هو خصمهم المسيحيّ”.

وسأل: “متى انتهت حرب الإلغاء على القوات من التيار؟”، مؤكداً أن “حسابات القوات لم تكن يوماً بحسب المردود بل كانت دائماً بحسب المصلحة العامة. ونحن اضطرنا أن نظهر إلى العلن الملحق الخطّي لاتفاق معراب، وللتذكير كتبناها على ورقة موقّعة، ومع ذلك اعتبروا ان مفاعيل التفاهم لا تدوم. بالنسبة إليهم لا أحد يستحق الشراكة في السلطة، أما نحن فأثبتنا صدقنا بالقول والفعل”.

واعتبر أن “رئيس التيار الوزير جبران باسيل، في محاولته النيل من وزارة الصحة في المرحلة السابقة، يساير حزب الله”. وإذ قال “لست على معرفة شخصية بوزير الصحة الحالي جميل جبق”، أكد زهرا أن “نجاح وشفافية نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني كشفت عورات الزملاء الآخرين، ولا شكّ أنه سيكون هدفاً متكرراً لهم”.

وشدد زهرا على أن “القوات اللبنانية تتعاطى في ملف الكهرباء مع الملف بالذات لا مع الأشخاص”، لافتاً إلى أن “الهيئة الناظمة تم تأجيلها لحين وضع قانون يناسبهم. وبإرادة وزير الوصاية تحوّلت مؤسسة كهرباء لبنان إلى مؤسسة تابعة لوصايته وتحت أمرته”.

وأشار إلى أن “الديون ترتبت علينا لأننا دفعنا سعر البواخر مرتين. البواخر هي مولّدات، لماذا سيكون استئجارها يقارب مرتين كلفة بناء معمل ثابت؟”.

ورفض زهرا الحديث عن إنجاز في ما يتعلق بالكهرباء، معتبراً أن “الإنجاز هو كهرباء 24/24 سنة 2015”. وذكّر أن “قانون الـ2011 فرض الذهاب إلى إدارة المناقصات مع تمويل خارجيّ، بينما ما فعله باسيل هو تفادي إدارة المناقصات مع المطالبة بتمويل داخليّ، وهذا ما عرقل ملفّ معمل دير عمار”.

وأكد أن “تأمين الكهرباء واجب فلماذا الاحتفالات وكأنها انجاز؟ هل يعتبر كل مريض تمّ تطبيبه على أيام الوزير حاصباني انجازاً للقوات؟ بالطبع لا. ومن هنا (بكّير عالاحتفال بخطة الكهرباء) لأننا لم نرَ مفاعليها بعد”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل