شرق اوسط جديد بلا منظمات مسلحة تابعة لإيران

بعد ان ارتاح الرئيس الاميركي دونالد ترامب من “كابوس” تقرير المحقق الخاص روبرت موللر الذي نفى فيه وجود تدخل روسي في الانتخابات الاميركية وعدم وجود تواطؤ بين فريق ترمب والمسؤولين الروس، خصوصا فريق الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ينصرف سيّد البيت الابيض الى تحقيق خطته تجاه الشرق الاوسط المعروفة بـ”صفقة القرن”.

الا ان معاوني ترمب يرون ضرورة تهيئة المناخ وتحضير الاجواء لطرح المشروع للنقاش وبدء التفاوض، خصوصا بعد فوز بنيامين نتنياهو في الانتخابات الاسرائيلية وبدء الاتصالات لتشكيل حكومة ائتلاف اليمين.

وفي رأي العاملين على مشروع السلام في المنطقة لا بد من تأمين العوامل لانجاح المشروع وتحقيق السلام الشامل، لذلك تقول اوساط دبلوماسية غربية لـ”المركزية” “ان لا مناص اولاً من انهاء التنظيمات المسلّحة الخارجة عن الشرعية كي تكون الساحة في المنطقة مُهيّأة للتفاوض السياسي لمشروع السلام”.

وتقول الاوساط “لا بد من انهاء سلاح التطرف الشيعي تحت اي عنوان او شعار سواء حزب الله او الحشد الشعبي وغيرهما من التنظيمات التي تدور في الفلك الايراني كي يتم في المقابل القضاء على سلاح التطرف السنّي الذي يُمثّله تنظيم “القاعدة” و”داعش” و”الاخوان المسلمون”.

واعتبرت الاوساط “ان لا يمكن لاي مشروع سلام في المنطقة ان يُحقق اهدافه في ظل انتشارالسلاح الكثيف بين ايدي ارهابيين ومتطرفين وجهاديين يعملون لمشاريع ثورية-انقلابية خارج منطق الدولة والمؤسسات تضرب الامن والاستقرار في البلدان التي يتحرّكون فيها”.

واشارت الى “ان من يراقب تطورات المنطقة يُدرك ان الامور تسير في اتّجاه انهاء هذه الحالات “الشاذة” عن منطق الدولة، لا سيما “الاخوان المسلمين”، اذ تكفي قراءة ما يجري في ليبيا مروراً بالجزائر والسودان وهو ما وصف بالربيع العربي الحقيقي، واخيراً في تركيا حيث سجّلت المعارضة هدفاً ثميناً في مرمى الرئيس التركي رجب طيّب اردوغان وحزب “العدالة والتنمية” الذي يتزعمه، ما جعله يُعيد النظر في حساباته، ليرى ان معالم مرحلة جديدة في المنطقة بدأت تظهر تستند الى إنهاء التنظيمات المسلّحة الخارجة عن الشرعية في مقابل تعزيز دور الجيش لحماية الاستقرار وتثبيت الهدوء لتوفير الظروف الملائمة لاهل السياسة لادارة شؤون البلاد”.

وعلى رغم السخونة التي تطبع المشهد العام في اكثر من دولة عربية، الا ان المنطقة متّجهة الى الحوار والتفاوض لانتاج حلّ سلمي بين القوى المتصارعة. ولفتت الاوساط الدبلوماسية الغربية الى “ان لا يمكن لاي طرف او فريق يملك السلاح ان يستخدمه كورقة ضغط ضد شركائه في الوطن لتعزيز موقعه في السلطة، تماماً  كما هي الحال في لبنان من خلال حزب الله وفي عدد من الدول العربية، ذلك ان التطورات التي تشهدها العديد من الدول العربية، من الجزائر الى السودان وليبيا والعراق واليمن وحتى سوريا، تشير الى انهيار الانظمة القمعية نتيجة ضغط الشعوب التي تعاني الفقر، وهو ما قد يؤدي حكماً الى خطوات لافتة للقضاء على التنظيمات المسلّحة التابعة للمحور الايراني بعدما تبين انها تقف وراء زعزعة الاستقرار في دول المنطقة، وهذا تحديدا يقف وراء قرار ترمب باعتبار الحرس الثوري منظمة ارهابية”.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل