افتتاحيات الصحف ليوم الإثنين 15 نيسان 2019

 

افتتاحية صحيفة النهار

باسيل “يتوعَّد” اللبنانيِّين: خفض الرواتب وإلّا…

تنطلق اليوم سلسلة تحركات لمواجهة خفض الرواتب في القطاع العام بعدما أعلنها صراحة الوزير جبران باسيل بموقف مثير للجدل والحذر الشديد حيال الاجراءات التي ستواكب إقرار الموازنة، اذ قال في نهاية جولته السبت على منطقتي صيدا والزهراني من بلدة البرامية إنه لا بد من خفض رواتب الموظفين من دون اتضاح حقيقة الاتجاهات السائدة في هذا الشأن. وقال باسيل في هذا الصدد: “أنهينا تحدياً كبيراً في موضوع الكهرباء، ونحن مقبلون على تطبيقه، ومقبلون على تحدٍ أكبر في موضوع الموازنة. في الكهرباء يتسابقون على البطولات، وفي الموازنة الجميع يسكت، لماذا؟ لأن هناك قرارات صعبة، كلنا يسأل مَن يحملها وكيف نعلنها، فلنتحمّلها جميعاً، ونعلنها معاً، فليس لدينا نقص بالجرأة، وقلنا من أول يوم، دين الدولة يجب ألا يكون هكذا، ويجب أن ينزل. على موظفي الدولة القبول بأنهم لا يستطيعون الاستمرار على هذا المنوال، ومَن يحزن أنه سيخسر نسبة معينة من التقديمات التي يحصل عليها، فليفكر إذا لم نقم بذلك، فلن يحصل بعدها على شيء. وهذا الكلام ليس شعبياً، ولكن لديّ الجرأة أن أقوله، وهذا دليل أكيد على دولة تقاد بمصالحها الانتخابية، دولة تزيد من سنة الرواتب والسنة التي بعدها تقوم بإنقاصها، وهذه المزايدة الانتخابية على حساب الناس، لتفلس الناس، وتفلس البلد. يجب أن نقول انتبهوا إذا لم نخفض فلن يعود هناك رواتب واقتصاد وليرة، وخيارنا أن نأخذ إجراءات موقتة، ليعود وينهض الاقتصاد، وتثبت الليرة، وكل أمورنا ترجع، وهذا ليس بالأمر الصعب”.

 

ولفت إلى أن “كثيراً من دول العالم قامت بذلك، حتى لا يفرض عليها توطين وشروط خارجية. ولكن أقول للناس إنه لا يجوز أن ننظر إلى الرواتب وجيوب الناس فقط، هذا يجب أن يكون حجماً ضئيلاً من التخفيض الكبير الذي هو في الهدر والمال العام، والهدر في الموازنة، في الرواتب الخيالية التي يتقاضاها بعض المراتب العليا في الدولة، والتي يجب خفضها، وإذا كان يجب أن نبدأ بالوزراء والنواب فليكن “.

 

وفيما يتردد انه اتفاق بين الرؤساء الثلاثة على خفض العجز في الموازنة من خلال اجراءات عدة منها خفض الرواتب في القطاع العام ما بين 10 و20 في المئة على كل الرواتب التي تزيد على ثلاثة ملايين ليرة لبنانية ولمدة ثلاث سنوات بما يوفر على الخزينة مئات ملايين الدولارات، نقلت أوساط الرئيس نبيه بري عنه عدم تأييده الاقتراح، وقد عبر عن ذلك علناً عضو “كتلة التنمية والتحرير” النائب قاسم هاشم الذي دعا الى “مواجهة التحديات الاقتصادية والمالية باقرار سريع للموازنة العامة وباتخاذ إجراءات وتدابير تضع حدا للتدهور بعيداً عن رواتب القطاع العام لان أبواب الهدر كثيرة، ولا حاجة لمد اليد الى جيوب الطبقات الفقيرة والمتوسطة”.

 

والفكرة لدى الوزير باسيل ليست جديدة اذ لمح اليها بتغريدة من صربيا في 28 تشرين الثاني، داعياً الى إستنساخ التجربة الصربية بخفض الرواتب في القطاع العام، وإيقاف “الترف” الذي أنعمت الدولة به على موظفيها، عبر رفع رواتبهم بفعل إقرار قانون سلسلة الرتب والرواتب. ودعم الوزير رأيه بخروج صربيا من أزمتها الإقتصادية والمالية نتيجة خفضها الرواتب.

وأيده لاحقاً عضو “تكتل لبنان القوي” النائب ميشال ضاهر، الذي أوصى باتخاذ قرار “يحظى بغطاء من كل القوى السياسية، يقضي بتخفيض الرواتب”. واعتبر انه في حال عدم الامتثال للرؤية، سيواجه لبنان النموذج الفنزويلي، ما يعني “ذوبان الرواتب والانهيار الشامل”.

 

من جهة أخرى، تنفذ رابطتا الاساتذة المتقاعدين في التعليم الثانوي والاساسي اعتصاماً في الحادية عشرة قبل ظهر اليوم في ساحة رياض الصلح بالتزامن مع انعقاد اللجان النيابية رفضا للمس بالرواتب. ودعت هيئة التنسيق النقابية الى المشاركة في الاعتصام محذرة من أي مس بقانون سلسلة الرتب والرواتب. أما رابطة الاساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية، فأعلنت الاضراب الاربعاء 17 من الجاري والاعتصام في ساحة رياض الصلح مطالبة بدرجات ثلاث وزيادة خمس سنين على عدد سنين الخدمة ورفضا لتحميل المواطن مسؤولية الانهيار المالي والاقتصادي المتأتي من اجراءات خاطئة تتحمل مسؤوليتها السلطة السياسية.

 

يذكر ان تغريدة الوزير باسيل في هذا الموضوع قوبلت بردود كثيرة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ولا سيما منها “تويتر” وأكثرها معارض للخطوة المتوقعة ويحمل السياسيين مسؤولية ما آلت اليه الأوضاع ويدعو الى اتخاذ خطوات اصلاحية مختلفة لا تطاول الموظفين والاكثر حاجة.

***************************************

مانشيت “الجمهورية”: إنتخابات طرابلس تُعرِّي السياسيِّين.. وأســـبوع كهربائي ومالي بإمتياز

أسبوع مالي كهربائي بامتياز تشهده البلاد مودّعاً أسبوعاً انتخابياً انطوى على رسائل سياسية لأكثر من جهة ولكل من يهمه الأمر، ولم تأت نتائجه بمقدار آمال المعنيين بالاستحقاق الانتخابي الفرعي لدائرة طرابلس. بحيث ستكون خطة الكهرباء على مشرحة المجلس النيابي بعد غد الاربعاء، فيما الموازنة العامة لسنة 2019 يفترض ان تكون على طاولة مجلس الوزراء ابتداء من الخميس المقبل إن صدقت الوعود الحكومية في هذا الصدد.

 

إزدحمت أمس صناديق الاقتراع في طرابلس بالرسائل السياسية والشعبية، فيما كادت تخلو من أصوات الناخبين الذين انخفضت نسبة مشاركتهم في الانتخابات الفرعية الى حد غير مسبوق تقريباً، ما أكد المؤكد مجدداً، وهو انّ الناس في وادٍ وأهل السلطة في وادٍ آخر، ما طرح السؤال عما إذا كان القابضون على الدولة والمصائر سيلتقطون دلالات هذا الانكفاء الاحتجاجي أم سيتجاهلون جرس الانذار مرة أخرى.

 

وعلى رغم من محاولات معظم أقطاب عاصمة الشمال تحفيز الناخبين وحَضّهم على الاقتراع، إلّا انّ الصناديق بقيت «جافة» في ظل ضحالة المشاركة، وذلك لأسباب عدة يمكن تعدادها كالآتي:

 

– إنعدام ثقة المواطنين في سلوك الطبقة السياسية ووعودها بعدما تكررت تجاربهم المرّة معها.

 

– إستغراق الناس في همومهم الاقتصادية والمعيشية وتراجع قدرة الخطاب السياسي التعبوي على استقطابهم، خصوصاً انّ وطأة الحرمان والاهمال في طرابلس تكاد تكون الأشد والاقسى على مستوى لبنان.

 

– غياب المنافسة الحقيقية، مع ما يرتّبه ذلك من تراخ في «العصب» الانتخابي.

 

– ضعف الاقتناع بصوابية ترشيح ديما جمالي، حتى في أوساط المتحالفين مع الرئيس سعد الحريري، الذين لم يكن في مصلحتهم تأمين فوز قوي لمرشحة تيار «المستقبل» ربطاً بالحسابات المتصلة بتوازنات المدينة.

 

– قرار فريق سياسي وازن في المدينة بمقاطعة الانتخابات.

 

فمثلما كان متوقعاً، جرت الانتخابات الفرعية في طرابلس وسط مشاركة خجولة من الطرابلسيين وشبه مقاطعة من أبناء جبل محسن. ومرّ اليوم الانتخابي الطويل بهدوء وسلاسة ومن دون أي مشكلات أمنية تذكر نظراً الى غياب المنافسة، إضافة الى المقاطعة في مشهد ذكّر بانتخابات عام 1992.

 

وفي التفاصيل، فقد اقفلت عند السابعة مساء الابواب الخارجية لاقلام الاقتراع الـ416 المعتمدة للانتخابات الفرعية في طرابلس، وتوقف الاقتراع الذي تفاوتت نسبته بين مركز وآخر وتراوحت بين 10 و12 في المئة في المراكز العادية، في حين ارتفعت بنسبة بسيطة في منطقتي القبة والتبانة لتلامس 14 في المئة و29 في المئة في القلمون.

 

وبعد فرز الأصوات، تبيّن فوز مرشحة «المستقبل» ديما جمالي بنيلها 19398 صوتاً، وعودتها الى ساحة النجمة.

 

مالياً

 

وعلى الصعيد المالي، علمت «الجمهورية» انّ اجتماعاً انعقد في «بيت الوسط» مساء أمس بدعوة من الحريري، خصّص للبحث في موضوع الموازنة ولتأمين تغطية القوى السياسية الكبرى لِما يمكن ان يتخذ من قرارات كان الحريري قد وصفها بـ»الموجعة وغير الشعبية»، لتأمين وفر في الموازنة، وخفض نسبة العجز.

 

وقد حضر هذا الاجتماع كل من وزير المال علي حسن خليل عن حركة «أمل»، ووزير الخارجية جبران باسيل عن «التيار الوطني الحر»، والمعاون السياسي للامين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل، والنائب جورج عدوان عن حزب «القوات اللبنانية»، وتردّد حضور وزير العمل كميل ابو سليمان أيضاً.

 

وتوقفت مصادر وزارية عند ما طرحه الوزير جبران باسيل قبل يومين لناحية التوجّه الى خفض في الانفاق يطاول رواتب الموظفين، وقالت لـ«الجمهورية»: «يستطيع الوزير باسيل ان يقول ما يشاء، إلّا انّ الكلمة الفصل في النهاية هي للحكومة عموماً ولمجلس النواب في نهاية المطاف، وايّ كلام يصدر عن اي وزير لا يلزم الحكومة ولا مجلس النواب».

 

بدوره، علّق رئيس الحزب «التقدمي الاشتراكي» وليد جنبلاط على موقف باسيل، فقال لـ«الجمهورية» انّ ما يدعو اليه باسيل «يشكل خطوة ناقصة»، لافتاً الى «انّ هناك مرافق كثيرة تنطوي على هدر وفساد يمكن الاقتراب منها».

 

وأضاف جازماً: «عندنا مئة محل يمكن ندقّ فيه، إلا رواتب هؤلاء الموظفين».

 

بري وجنبلاط

 

على انّ الموازنة حازت حيّزاً كبيراً من البحث في لقاء عين التينة مساء أمس بين رئيس مجلس النواب نبيه بري وجنبلاط الذي زاره يرافقه الوزير السابق غازي العريضي، وشارك في اللقاء وزير المال علي حسن خليل.

 

وقال جنبلاط بعد الاجتماع: «الموضوع الأساس هو سبل الخروج من المأزق الاقتصادي، وكما فهمت من الوزير علي حسن خليل، بتوجيهات من الرئيس بري، أنّ كل الجهد سيوضع من أجل تحقيق الموازنة، وفي الوقت نفسه وضع الخطى الأساسية لترشيد الإنفاق، أي خفض الإنفاق. وهذه الفرصة قد تكون الأخيرة المطلوبة، من أجل الانطلاق نحو طمأنة اللبنانيين، ووضع الأمور في سياقها الطبيعي».

 

وأضاف جنبلاط: «كذلك تناولنا أموراً أخرى، ووضعني دولته في أجواء جولته التاريخية في العراق، ولا شك في أننا نتمنى لهذا البلد الوفاق والخروج من أزماته الداخلية والعودة إلى الحظيرة العربية. ونعلم أنّ الرئيس بري لعب دوراً في هذا المجال، وهكذا فهمت في ما جرى من تبادل زيارات بين رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، الذي ذهب إلى مصر، والتقى الرئيس السيسي والملك عبدالله. هذه خطوة، لكن لا شك أنّ الجهد الذي بذله الرئيس بري هو جهد ممتاز في هذا السياق. ولا بد للعراق، في يوم ما، أن يكون له الدور الكبير في منطقة الشرق العربي».

 

خطة الكهرباء

 

في هذا الوقت، تنعقد في المجلس النيابي اليوم لجنة الاشغال العامة والنقل والطاقة والمياه، في جلسة للبحث في خطة الكهرباء المحالة من الحكومة.

 

وبحسب الاجواء عشيّة الجلسة، فإنّ الامور تتجه الى درس معمّق لمشروع القانون المعجل، خصوصاً انّ هناك توجهاً لدى النواب لتنقية هذا المشروع من اي ثغرات قانونية، مع التشديد، كما قالت مصادر نيابية بارزة لـ«الجمهورية»، على دور إدارة المناقصات في ما يتعلق بالصفقات التي تعقد، وكذلك في دفتر الشروط. وعلى نحو يُبقي الأمور ضمن نطاق الأصول القانونية والإدارية.

 

وقالت مصادر قانونية لـ«الجمهورية» ان بعض أعضاء لجنة الأشغال تلقّوا ملاحظات من مراجع معنية بهذا الملف، تلفت الانتباه الى ضرورة إخضاع الخطة للقانون، وليس لإرادة اي من الوزراء او الوزارات.

 

وتشير هذه الملاحظات الى انّ قانون المحاسبة العمومية هو من الركائز التي تحمي المال العام وتضبط إنفاقه، وأي خروج عن قواعد التلزيم المنصوص عنها في القانون ستؤدي الى تفرّد الوزارات بإعداد دفاتر شروط، قد تكون مفصّلة على قياس شركات معنية.

 

وبحسب الملاحظات ايضاً، فإنه لا يوجد أي مبرر موضوعي او علمي لإخراج صفقات الـ BOT من آليّات وإجراءات التلزيم المنصوص عنها في قانون المحاسبة العمومية، لا بل انّ هذا النوع من الصفقات تكون المخاطر المالية فيه أكثر، وبالتالي تزداد ضرورة تطبيق مبادئ المحاسبة العمومية، خصوصاً لجهة العلنية والمنافسة والمساواة.

 

كذلك تشير الملاحظات الى أنّ القول انّ دور إدارة المناقصات يقتصر على الناحية الادارية يلغي مبرّر وجود هذه الادارة وهو حماية المال العام والمنافسة، فغالباً ما تُدرَج الشروط الاحتكارية ضمن الشروط التقنية.

 

مجلس الدفاع

 

وقبل ايام على الجلسة الاسبوعية لمجلس الوزراء المقررة في بعبدا لبدء البحث في مشروع قانون الموازنة العامة لسنة 2019 المرجّح ان تدرج على جدول اعمالها، دعا رئيس الجمهورية اعضاء المجلس الاعلى للدفاع الى اجتماع يعقد الحادية عشرة قبل ظهر اليوم في القصر الجمهوري يحضره رئيس الحكومة والاعضاء الحُكميون وزراء الخارجية والداخلية والاقتصاد والعدل والمال والدفاع إضافة الى قادة عسكريين وأمنيين وقضائيين.

 

التدبير «الرقم 3»

 

وقالت مصادر اطّلعت على التحضيرات الجارية لعقد هذا الإجتماع لـ«الجمهورية»، انّ جدول أعماله حافل، ويتناوَل، الى الوضع الأمني في البلاد والترتيبات الخاصة بعيد الفصح المجيد والوضع على الحدود الجنوبية، مشروعاً لإعادة النظر في التعويضات المادية للعسكريين المكتسبة بموجب التدبير «الرقم 3» الذي يعمل به بنسبة عالية في حياة العسكريين اليومية، بُغية إعادة تصنيف المستفيدين منه ما بين القوى العملانية وتلك الإدارية خصوصاً، توصّلاً الى صيغة تخفّف من الأعباء المالية المترتبة على الخزينة العامة.

 

وقالت هذه المصادر انّ إعادة النظر هذه لن تمس أُسس رواتب العسكريين ولا مكتسباتهم المادية والإجتماعية والطبية والتربوية، ولا التعويضات الخاصة بنهاية الخدمة والمتقاعدين، ولا بما يستحق لهم من تعويضات بموجب التدبيرين «الرقم1» و«الرقم 2».

 

على انّ مصادر متابعة قالت لـ«الجمهورية» انّ الغاية من هذا الاجتماع، ليست البحث في طارئ أمني، إنما قد يكون متمحوراً حول مسألتين أساسيتين: الاولى لها علاقة بما يُثار حول التوقيفات والتي تحصل في بعض القطاعات، والتضارب في صلاحيات بعض الاجهزة مع الاجهزة القضائية. والثانية، حول ما يُثار حول خطوات يمكن اتخاذها في الموازنة، وتطاول قطاعات إدارية وأمنية وعسكرية.

 

غسل القلوب

 

على صعيد آخر، علمت «الجمهورية» انّ خلافاً على مكان التئام لقاء «غسيل القلوب» بين «حزب الله» و«الحزب التقدمي الاشتراكي» لا يزال يؤخّر حصوله.

 

وقال جنبلاط لـ«الجمهورية»: «كنّا قد اتفقنا على عقد لقاء مشترك بين الحزبين هذا الاسبوع، لكننا اختلفنا على مكان انعقاده، وأنا فهمت من وائل (ابو فاعور) انّ الحاج حسين خليل طلب ان يتم اللقاء في حارة حريك، وأنا بصراحة رفضت الاقتراح، لأنّ «الحزب» هو الذي يجب ان يبادر الى زيارتنا هذه المرة، في اعتبار انّ تلك الزيارة كانت مقررة مسبقاً، قبل ان يَعدل الحزب عنها. وأكد انّ «ما من بديل عن خيار تنظيم الخلاف الذي يجب أن نعيد تفعيله بعد تبادل التفسيرات والتوضيحات لمكامن الالتباس والتباين في الفترة السابقة».

 

مصادر كنسية

 

وفي وقت احتفلت الطوائف المسيحية التي تتّبع التقويم الغربي بأحد الشعانين، قال البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي: «عندما ننادي النازحين واللاجئين للعودة إلى أرضهم، على رغم من عدم تشجيعهم من قبل الأسرة الدولية لأغراض سياسية، إنما لكي لا يكونوا مع وطنهم ضحية حربين: الأولى، حرب الأسلحة التي دمّرت الحجر. والثانية، حرب السياسة وعدم العودة التي تدمّر الهوية والثقافة والتاريخ الحي. الحجر يعوّض أمّا الهوية فلا».

 

وأوضحت مصادر كنسية لـ«الجمهورية» أنّ موقف الراعي «يأتي في سياقه الطبيعي، وهو يدعو الى عودة كل إنسان الى أرضه ووطنه».

 

وأشارت الى أنّ بكركي ترى «انّ المجتمع الدولي متخاذل عن حل أزمتي اللجوء الفلسطيني والنزوح السوري، ويترك لبنان يتخبّط فيهما، وهذا الأمر يدفع البطريركية الى رفع نبرة صوتها، والمطالبة بإنقاذ لبنان مما يعانيه. كذلك، إنقاذ عودة الفلسطيني والسوري الى أرضه، لأنّ هذا الامر هو حقه الانساني والوطني».

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط

الراعي يرفض تحويل القدس عاصمة لإسرائيل

أكد البطريرك الماروني بشارة الراعي أمس، أنه «عندما ننادي النازحين واللاجئين للعودة إلى أرضهم، رغم عدم تشجيعهم من قبل الأسرة الدولية لأغراض سياسية، فإنما لكيلا يكونوا مع وطنهم ضحية حربين: الأولى هي حرب الأسلحة التي دمرت الحجر، والثانية حرب السياسة وعدم العودة التي تدمر الهوية والثقافة والتاريخ الحي»، مشدداً على أن «الحجر يعوّض، أما الهوية فلا».

 

وقال الراعي في قداس «أحد الشعانين» أمس: «نلتمس السلام لبلداننا المشرقية التي تعاني من الحروب والانقسامات، والنزوح والتهجير والهجرة، والأزمات السياسية والضيقات الاقتصادية والمعيشية».

 

وأضاف: «إننا نلتمس هذا السلام للعراق وسوريا، مع عودة جميع النازحين والمهجرين إلى وطنهم، ليواصلوا كتابة تاريخهم على أرضه، ويحافظوا على ثقافتهم وحضارتهم، حتى لا يكونوا عالة وعبئاً على البلدان التي استقبلتهم، وفي مقدمها لبنان، الرازح تحت عبء ثقيل يتهدد حياة شعبه وكيانه وسقوط اقتصاده وتعطيل إنمائه».

 

وأضاف: «نلتمس هذا السلام للأرض المقدسة، ولا سيما مدينة القدس»، رافضاً «تحويلها إلى وطن لليهود، وانتزاع هوية القدس المنفتحة على الديانات التوحيدية الثلاث، وجعلها عاصمة لإسرائيل اليهودية». وقال: «لا يمكن قبول إلغاء الحضور المسيحي وتراثه الأساسي، ودوره البناء ثقافياً واجتماعياً ووطنياً، وتجاوز ما للمسلمين من أماكن عبادة وحضور ودور». وأكد أنه «من أجل إحلال السلام لا يمكن القبول بحرمان الفلسطينيين من دولة خاصة بهم، ومن عودة اللاجئين إلى أراضيهم الأساسية».

 

***************************************

افتتاحية صحيفة اللواء

 

الموازنة في المأزق.. والموظفون إلى الشارع

جمالي تعود نائباً بأكثرية ثلثي المقترعين.. والجلسة التشريعية تحاكي اجتماعات واشنطن

طويت صفحة الانتخابات الفرعية في طرابلس، وأعيد انتخاب النائب المطعون بنيابتها بقرار المجلس الدستوري، نائباً عن المقعد الشاغر في المدينة، لتنصرف الأنظار مجدداً إلى متابعة كيفية الخروج من المأزق الاقتصادي، المتعلق بإنجاز «موازنة تقشف»، يجري تعتيم كبير، سواء على «الاجراءات الموجعة» المتعلقة بالتخفيضات على رواتب موظفي القطاع العام، بدءاً من سقوف وسطى وصولاً إلى السقوف العليا، فضلاً عن إجراءات تتعلق برواتب «كبار القوم» في السلطات العامة (رؤساء ونواب ووزراء) والموظفين الكبار في الهيئات والمؤسسات والرقابة المصرفية وحاكمية مصرف لبنان وغيرها.. أو نسب تخفيض العجز 1٪ أو 2.5٪، وارقام الموازنة..

معلومات «اللواء» ان ارباكاً ملحوظاً يحيط بالموقف المالي، بانتظار توجهات البنك الدولي، وصندوق النقد، ومرجعية «سيدر» فضلاً عن اجراء توافق سياسي، غير شعبوي يتعلق بنوعية الإجراءات وحجمها ومداها..

وفي السياق، عقد ليل أمس اجتماع مالي بين الرئيس سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل، الذي شارك باجتماع الرئيس نبيه برّي والنائب السابق وليد جنبلاط، الذي يستعد لزيارة الولايات المتحدة الأميركية، وهو زار عين التينة بعد ظهر أمس، كاشفا ان البحث تناول الجهود التي تبذل «لوضع الخطى الأساسية لترشيد الانفاق أو خفض الانفاق، كخطوة أخيرة، قبل طمأنة اللبنانيين وعودة الأمور إلى السياق الطبيعي».

وتناول اللقاء بين الرئيس الحريري ووزير المال ما يُمكن ان يطرح على جلسة مجلس الوزراء الخميس، لجهة إمكان تعيين نواب حاكم مصرف لبنان. واستبعد مصدر وزاري وضع مشروع الموازنة على جدول أعمال الجلسة الأسبوعية للحكومة.

جمالي نائباً

إنتخابياً، أعلن الأمين العام لتيار المستقبل أحمد الحريري قرابة العاشرة والنصف من مساء أمس، ان مرشحة التيار ومعها الائتلاف السياسي العريض الذي دعمها السيدة ديمة جمالي عادت نائبة في المجلس النيابي، بفوزها بأغلبية 20032 صوتاً من أصل 31982 مقترعاً في الانتخابات النيابية الفرعية التي جرت أمس في مدينة طرابلس، لملء المقعد السني الخامس الذي شغر نتيجة طعن المجلس الدستوري بمقعدها الذي نالته في انتخابات العام 2018، آملاً في المرة المقبلة من المجلس الدستوري قبول الطعون في مختلف المناطق اللبنانية وليس على فريق معين، ويقصد به تيّار «المستقبل».

وأوضح ان هذه النتيجة، هي نتيجة فرز ما نسبته 97 في المائة من أقلام الاقتراع، وانه وجدت 1090 ورقة بيضاء فيما الغي 1432 صوتاً نتيجة أخطاء حصلت من قبل ناخبين.

ولفت إلى فارق كبير في أصوات المقترعين، حيث نال أقرب المرشحين إلى جمالي وهو يحيى مولود 3262 صوتاً والنائب السابق مصباح الأحدب 3091 صوتاً، وشدّد على ان الشكر الأساسي يعود للرئيس سعد الحريري، ولسائر القوى السياسية التي دعمت مرشحة التيار الأزرق، واصفاً نتيجة هذا اليوم الانتخابي الطويل، بأنه «رد اعتبار لجمالي ولانتخابات عام 2018».

وأوضح الحريري انه كان يتوقع تدني نسبة الإقبال على الاقتراع، وانه كان واضعاً في حسابه ان لا تتجاوز الـ10 في المائة، لكنها تخطت ذلك إلى 13.6 في المائة، بحسب تقديرات وزارة الداخلية، معتبراً هذه النسبة مقبولة «وكتر خير الله»، لكنه كشف بأننا كنا حذرين من احتمال ان نتعرض إلى «كمين انتخابي» بأن يعود الفريق الذي أعلن مقاطعة الانتخابات (تيّار النائب فيصل كرامي والاحباش) للمشاركة في الاقتراع في اللحظات الأخيرة لتأمين فوز أقرب المنافسين إلى جمالي، ولذلك قمنا «بشد العصب» حسب تعبير الحريري، لتفادي احتمال وجود هذا «الكمين»، أو «المفاجأة الانتخابية»، التي كان يعدها «حزب الله»، وفق تعبير الوزير السابق اشرف ريفي.

وفي تقدير مصادر سياسية، ان مقاطعة فريق 8 آذار للانتخابات الفرعية، والتي جرت وفق النظام الأكثري وليس النسبي، والتي لم تكن مفهومة من قبل كثير من المتابعين، بأن الفائز لا ينافس الخاسرين، بحسب ما أعلن مرشّح الاحباش طه ناجي، مبرراً مقاطعة الانتخابات، خففت من الزخم السياسي للمعركة التي بدت وكأنها غير متكافئة بين مرشحة مدعومة من ائتلاف سياسي عريض ضم إلى «التيار الأزرق» تيّار العزم برئاسة الرئيس نجيب ميقاتي، وتيار الوزير السابق اللواء اشرف ريفي، والوزير السابق محمد الصفدي في مقابل مجموعة مرشحين مستقلين لا يتجاوزون عدد أصابع اليد الواحد، نظراً «لأن مرشحين اثنين لم يكونا معروفين، أو عملاً سراً لمصلحة ماكينة المستقبل ولا يدعم هؤلاء المرشحين أي تنظيم سياسي او تيار، سوى رغبتهم في التعبير عن رفضهم حالة الحرمان والغبن والبطالة التي تعاني منها طرابلس، ما جعلها افقر مدينة على شاطئ البحر المتوسط».

وانعكس انعدام التكافؤ إلى جانب رفض الشارع الطرابلسي لاستمرار الحرمان اللاحق بالمدينة، وعدم تحقيق الوعود السياسية للاهتمام بمشاريعها، نوعاً من اللامبالاة من قبل الناخبين الذين انكفأوا عن النزول إلى صناديق الاقتراع، باستثناء المناصرين للمستقبل وللائتلاف السياسي الذي يدعمه، وزادت قناعتهم بالامتناع الشعور بأن النتيجة محسومة، وهي مجرّد تحصيل حاصل، ولكل هذه الأسباب لم تتجاوز نسبة الاقتراع الـ13 في المائة، وهي كانت بالمقارنة مع كثير من الانتخابات الفرعية (41 انتخاباً من الاستقلال) علامة فارقة، سيكون لها دلالاتها السياسية لدى معارضي «التيار الأزرق» الذين رأوا في ضآلة هذه النسبة خسارة للرئيس الحريري وليس انتصاراً، في حين اعتبرتها أوساط «المستقبل» بأنها كانت من ضمن التوقعات، ولم تشكّل مفاجأة له، لافتة النظر في هذا السياق، إلى ان أصواته في منطقة بعل محسن ذات الأغلبية الساحقة من المعارضين له كانت متقاربة وفي بعض الأقلام فاقت أصوات جمالي أصوات المرشح مولود.

الداخلية تتأخر بإعلان النتائج

إلى ذلك، وفيما شكر الرئيس ميقاتي الطرابلسيين الذين عبروا عن موقفهم بكل ديموقراطية، معلناً بأن غداً يوم آخر نثابر فيه على العمل لنهضة طرابلس، ألمح بيان لوزارة الداخلية، صدر قرابة العاشرة ليلاً إلى احتمال تأخير إعلان النتائج الرسمية، الذي كان مقدراً صدورها منتصف الليل، بسبب تأخر استلام صناديق الاقتراع، نتيجة ازدحام امام قصر العدل في طرابلس سببه تكليف قاض واحد بتسلم المغلفات، مشيرة إلى انها استلمت 283 صندوقاً من أصل 416.

وجاء في البيان الذي أصدرته غرفة العمليات المركزية في الداخلية: «بعد أن جرت العملية الانتخابية طيلة اليوم الانتخابي، في مسارها الطبيعي، وبعد انتهاء رؤساء الأقلام من فرز صناديق الاقتراع، والانتقال إلى قصر العدل لتسليمها إلى لجان القيد المختصة، رافق عملية التسليم ازدحام، نتج عن تكليف قاض واحد، واستلام المغلفات التي تحوي نتائج الاقتراع، وبالتالي توزيعها على اللجان السبع المختصة، لفرزها، وتدوين النتائج، ورفعها إلى لجنة القيد العليا.

على إثر ذلك، وبعد تواصل مع رئيس لجنة القيد العليا، من أجل تسريع تسلم المغلفات من رؤساء الأقلام، تم تكليف قاض ثان، بحيث بوشر عند الساعة العاشرة، باستقبال المغلفات وتخفيف الازدحام، حيث تم لغاية صدور هذا البيان، استلام 283 صندوقا من أصل 416».

وكانت الوزيرة ريّا الحسن جالت، أمس، على بعض مراكز الاقتراع في طرابلس، وتفقدت سير العملية الانتخابية في المدينة، ثم انتقلت إلى سراي وعقدت اجتماعاً مع قادة الأجهزة الأمنية في الشمال، وأعلنت في مؤتمرها الصحفي في حضور محافظ الشمال رمزي نهرا عن ارتياحها لاجواء العملية الانتخابية، داعية الطرابلسيين إلى ان يمارسوا حقهم بديموقراطية ولو بورقة بيضاء، مشيرة إلى انها كانت تعلم بأن نسبة الاقتراع لن تكون مرتفعة لأسباب عدّة منها ان الانتخابات فرعية، ولا معركة سياسية وهنا غياب للتنافس ا لقوي.

وعن عتب المرجعيات المسيحية لاجراء الانتخابات في أحد الشعانين، قالت الحسن انها كانت تأمل ان تكون الانتخابات في يوم لا يتزامن مع الشعانين، ولكن نحن مجبرون بحسب القانون ان تجرى الانتخابات خلال شهرين من صدور مرسوم الهيئات الناخبة ولا يمكننا ان نجريها قبل 14 نيسان لأن هناك فترة الرجوع عن الترشح ولا يُمكن ان تجري بعد 14 بسبب حلول عيد الفصح عند الطوائف المسيحية وبعد ذلك شهر رمضان».

الموازنة

سياسياً، وفيما يعقد المجلس الأعلى للدفاع اجتماعاً في القصر الجمهوري في بعبدا، قبل ظهر اليوم برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون وحضور رئيس الحكومة سعد الحريري والأعضاء الحكميين ومن يدعى إلى الحضور من قادة عسكريين وأمنيين وقضائيين، لاستعراض الأوضاع الأمنية، ينتظر ان يباشر الرئيس الحريري لقاءاته مع ممثلي القوى السياسية خلال الأسبوع الطالع من أجل تأمين أكبر غطاء سياسي ممكن للتخفيضات في مشروع موازنة العام 2019،لا سيما تلك التي يمكن ان تطال الرواتب وتعويضات التقاعد والتقديمات التي يحصل عليها الموظفون، علما ان هذا الامر غير محسوم حتى الان، وكل ما يُقال هو مجرد تسريبات او مطالب تقدم بها بعض الاطراف السياسية مثل رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل ،الذي اكد في موقف له في صيدا ضرورة البحث بخفض الرواتب في القطاع العام وهو ما لم يوافقه عليه كثير من الاطراف السياسية.

وذكرت مصادر بيت الوسط لـ«اللواء» ان الرئيس الحريري باشر عملياً من مدة اتصالاته حول خفض ارقام الموازنة واتفق مع وزير المال علي حسن خليل على بعض الاجراءات التي ضمنها الخليل في مشروع الموازنة، لكن الامور لا زالت مطروحة للبحث ولا شيء محسوماً او نهائياً حتى الان، كما ان فريق عمل رئيس الحكومة الاقتصادي اجرى عدداً من اللقاءات مع بعض الاطراف للبحث في موضوع التخفيضات وسيواصل لقاءاته واتصالاته حول الموضوع.

اضافت المصادر: ان التسريبات والشائعات كثيرة حول النقاط التي سيطالها الخفض، لكن الثابت الوحيد هو الاتفاق على خفض عجز الكهرباء البالغ ملياري دولار اما باقي التخفيضات فبحاجة لبحث حتى لو اقترح وزير المال بعضها في مشروع الموازنة، والأكيد ان كل الاقتراحات قابلة للبحث، والمبدأ الاساسي الذي يعتمده رئيس الحكومة هو ان التخفيضات يجب ان يتوافر حولها توافق سياسي كامل بين كل الاطراف لأن الموضوع دقيق وحساس ولا يعني طرفا سياسيا واحدا، ومن هنا فإن اراء القوى السياسية متنوعة والبحث جارٍ عن توافق على نقاط مشتركة بين كل القوى السياسية، ليتسنى بعد التوافق طرح الموضوع على مجلس الوزراء في اقرب فرصة هذا الاسبوع او الذي يليه، بحيث يفترض إقراراها في مجلس النواب قبل نهاية ايار.

وسجل في هذا السياق، زيارة جنبلاط للرئيس نبيه برّي مساء أمس، في عين التينة.

وأوضح جنبلاط بعد اللقاء ان الموضوع الأساسي في البحث كان حول كيفية الخروج من المأزق الاقتصادي، مشيراً إلى انه فهم من الوزير خليل، وبتوجيهات من الرئيس برّي، ان كل الجهد سيوضع من أجل تحقيق الموازنة، وفي نفس الوقت وضع الخطى الأساسية لترشيد الانفاق، أي خفض الانفاق»، معتبراً «ان هذه الفرصة قد تكون الأخيرة المطلوبة نحو طمأنة اللبنانيين ووضع الأمور في سياقها الطبيعي».

وكان الوزير باسيل، قد أعلن في خلال الجولة له في منطقتي صيدا والزهراني، بأنه إذا لم نخفض التقديمات للموظفين لن يكون هناك رواتب. وقال انه يعرف ان هذا الكلام ليس شعبياً، لكن لديه الجرأة لأن يقوله، معتبرا بأن هذا دليلاً على ان الدولة تقاد بمصالحها الانتخابية، دولة تريد من سنة الرواتب، ثم تقوم بانقاصها بعد سنة، وهذه المزايدة على حساب النّاس لافلاس النّاس والبلد، ويجب ان نقول انتهبوا إذا لم نخفض فلن يعود هناك رواتب ولا اقتصاد ولا ليرة..

وعلى خط مالي آخر، أوضحت مصادر رسمية ان الاجتماع المالي الذي سيعقد في قصر بعبدا ولم يتحدد موعده بعد، لا علاقة مباشرة له بموضوع الموازنة والإجراءات التي ستتخذ حولها، بل هو اجتماع مالي دوري للاطلاع على الاوضاع المالية والنقدية وبحث الاجراءات الممكن اتخاذها لمعالجة اية مشكلة، كما يهدف الاجتماع الى الاطلاع على حصيلة لقاءات الوزير منصور بطيش والنائب إبراهيم كنعان في واشنطن مع مسؤولي الكونغرس والبنك الدولي وصندوق لنقد الدولي حول السياسات المالية والاقتصادية التي يتبعهاهؤلاء حيال الوضع في لبنان.

وسيكون الوضع المالي والجلسة التشريعية للمجلس النيابي المقررة الاربعاء المقبل، موضوع بحث من ضمن مواضيع اخرى، في اجتماع «كتلة التنمية والتحرير» الذي طلب الرئيس بري تقديمه من يوم الاربعاء الى اليوم الاثنين، بسبب انعقاد الجلسة التشريعية الاربعاء.

إلى الشارع

وتحسباً للمخاطر المحدقة برواتب موظفي القطاع العام، من مدنيين وعسكريين، حذّرت هيئة التنسيق النقابية من «اي مس بقانون سلسلة الرتب والرواتب»، معلنة المشاركة في الاعتصام عند الساعة 11 من قبل ظهر اليوم في ساحة رياض الصلح.

وفي السياق، تداول موقع «ليبانون ديبايت» تسجيلين، قال انهما لعميدين متقاعدين، يدعوان من خلالهما العسكريين المتقاعدين ضباطاً ورتباء وأفراد إلى قطع الطرقات ابتداءً من غد في كل لبنان، لا سيما قطع طريق شتورا – بيروت، عند التاسعة والنصف، على ان يصطحب كل مشارك إطاراً مطاطياً.

***************************************

افتتاحية صحيفة الديار

اخطر موقف لواشنطن حول اسرار عن تركيا والعراق وايران وسوريا واسرائيل ولبنان

رئيس الجمهورية العماد عون سيرأس اجتماعا اقتصاديا ماليا هاما وبري وجنبلاط بحثا الوضع

باسيل: التخفيض المؤقت اذا لم يحصل لن يبق معاش لأحد وسد بسري ثروة مائية وبيئية كبيرة

ادارة التحرير

 

مع مطلع هذا الاسبوع الآتي، قرر فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان يترأس اجتماعا في بعبدا لدرس الوضع المالي والاقتصادي الدقيق في حضور حاكم مصرف لبنان الاستاذ رياض سلامة ووزير المالية علي حسن خليل ووزير الاقتصاد منصور بطيش ورئيس لجنة المال النائب ابراهيم كنعان العائد من واشنطن ورئيس جمعية المصارف، وذلك لمناقشة الملفات وبخاصة الوضع الاقتصادي والمالي والخطوات التي يجري تحضيرها خلال شهرين قادمين، سواء الموازنة وتخفيض العجز فيها ام تدابير مالية اخرى واقتصادية، اضافة الى الاتصالات التي جرت في واشنطن من قبل الوفد النيابي، وكذلك اطلاع المسؤولين الذين سيرأس اجتماعهم رئيس الجمهورية العماد ميشال عون كل شخصية على الوضع الاقتصادي والمالي الدقيق والخطوات التي تقترحها، وفي النتيجة سيركز فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على ضرورة الاطلاع على الوضع المالي والاقتصادي الدقيق بخاصة ان ما يحكى عن انهيارات وكلام هو غير دقيق وسيتم توضيح الامور للمواطنين.

 

وفي الوقت عينه، قرر رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ان يعقد كل شهر اجتماعاً قضائياً وتربوياً واقتصادياً لمتـابعة امور البـلاد والمواطنين عن كثب وبطريقة مباشرة من قبل المسؤولين المعنيين في المؤسسات والوزارات.

 

باسيل : التخفيض المؤقت اذا لم يحصل لن يبقى معاش لاحد

 

وقال وزير الخارجية جبران باسيل ان «الفساد، كل المناطق اللبنانية تعاني منه وعلينا أن ننال دعم الشعب اللبناني في حال استقواء أحد علينا من أجل التظاهر ضد الفساد الحقيقي الذي يجب أن نكسره»، موضحاً «أننا أنجزنا تحدياً كبيراً في موضوع الكهرباء وعلينا أن نذهب إلى الإنجاز الأكبر في الموازنة حيث القرارات الصعبة حول إعلانها ومن يمكن أن يتحمل هذه القرارات، ولهذا الاكثرية صامتون ولا يريدون ان يجعلوا من انفسهم ابطالا على عكس موضوع الكهرباء»، مشدداً على أن «هناك من يجب ان ينبه الناس اليوم الى ان التخفيض المؤقت اذا لم يحصل فلن يبقى معاش لأحد وانا اقول للناس انه يجوز النظر فقط الى جيوبهم فهذا الامر يجب ان يكون جزءا ضئيلا مما يجب تخفيضه في الدولة واذا كان يجب البدء بالوزراء والنواب فليكن».

 

واعتبر باسيل أن «مشروع سد بسري مهم لأن فيه مياهاً وبيئة وحفاظاً عليها وتشجيراً وفيه خير للبلد بينما للأسف نواجه بحجة الزلزال وبالسياسة من دون حجة ومنطق»، متسائلاً «كيف سنبقى في البلد من دون الحفاظ على ثروتنا المائية؟»، مشدداً على أنه «في كل مرة نطرح مشروعاً نواجه بأفكار صغيرة بينما التخلف السياسي لم يستطع أن ينتج في البلد».

 

اوساط في وزارة المالية

 

وذكرت اوساط في وزارة المالية انها لا تريد الرد على تصريح الوزير جبران باسيل بشأن تخفيض الرواتب وهذا رأيه، واذا طرح هذا الموضوع في اجتماع اللجنة الذي سيعقد في السراي الحكومي ليلاً برئاسة الرئيس الحريري، حسب الاوساط، سيتم الرد برفض المس برواتب الموظفين، مع التأكيد بان وزارة المالية لا تريد الدخول في سجال مع احد، ومن حق الوزير باسيل ان يقول ماذا يريد، ومن حق الوزارة ان تعبر عن موقفها برفض المس بهذا الموضوع الحساس، حتى ان الموازنة التي نوقشت مع الرئيس الحريري لم تلحظ تخفيض سلسلة الرواتب، حسب الاوساط.

 

كما ان موضوع رفض المس بسلسلة الرواتب اكد عليه الرئيس نبيه بري. وهنالك اجراءات تقشفية ستشمل الساعات الاضافية، المدارس المجانية، موازنات الوزارات، السفر، الامور الادارية، كما ستلحظ الموازنة لاول مرة ضريبة تصاعدية، حسب الاوساط.

 

العريضي : اجتماع بري ـ جنبلاط ممتاز

 

ووصف الوزير السابق غازي العريضي لـ «الديار» اجتماع الرئيس بري ووليد بيك جنبلاط بالممتاز، مثل كل اللقاءات بينهما، وشرح لنا الرئيس بري زيارته الناجحة للعراق، كما تم النقاش في الموضوع المالي والاقتصادي والوضع دقيق وحساس وكما قال الرئيس نبيه بري، هذا الشهر شهر حساس ويجب ان يأخذ النقاش في موضوع الموازنة المنحى العلمي والاقتصادي والخطط المدروسة بعيدا عن الشعبوية. وعن موقف الوزير جبران باسيل من تخفيض رواتب الموظفين، قال العريضي : هذا رأيه ولنا رأينا، وهناك اجتماع سيعقد (الليلة) عند الرئيس سعد الحريري في حضور كافة الاطراف.

 

اوساط التيار الوطني الحر

 

وقالت اوساط نائب في التيار الوطني الحر لـ «الديار» ان الموازنة ستناقش في سلسلة اجتماعات لمجلس الوزراء في السراي الحكومي وبعد انجازها ستُرفع الى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون لمناقشتها في جلسة حكومية برئاسته وتحويلها الى المجلس النيابي.

 

خطة نتنياهو وموقف واشنطن الخطر من لبنان وتركيا وسوريا وايران والعراق

 

يبدو انه بعد اجتماع كبير وبعد تولي نتنياهو رئاسة حكومة اسرائيل المقبلة فانه خلال اجتماعه بحزبه والنواب الذين تم انتخابهم من حزب الليكود، قال نتنياهو الذي اصبح ينافس مؤسس دولة العدو الاسرائيلي بن غوريون بالنسبة لمدة رئاسة الحكومة في تاريخ اسرائيل، ان لديه نظرة الى المنطقة خطرة ونقلتها صحف اسرائيلية ووكالات ومواقع الكترونية وتلفزيونية، وهي ان اسرائيل ستعمل على بناء قوة انترنت غير مسبوقة مع تكنولوجيا الكترونية، وهذا ما سيجعل اسرائيل احدى اكبر دول العالم في هذا المجال والاختراعات، وينتهي البرنامج خلال 5 سنوات، سنة 2024. وان وحدات مختصة من الجيش الاسرائيلي اضافة الى وحدات سرية من وزارات الاتصالات والموساد وغيرها ستقوم ببناء شبكات انترنت غير مسبوقة دون ان يحدد ظروفها لكن قال انها لا تشبه الانترنت القائمة حاليا.

 

كما ان اسرائيل ستخوض معركة وضع صناعة الكترونية وطريقة الكترونية في العمل ايضا غير مسبوقة وستجعل اسرائيل احدى اهم دول العالم في هذا المجال. وهذا ما سينقل اسرائيل من دولة قوية الى دولة عظمى وفق رأيه، وان هذا السلاح الالكتروني باستخدام الانترنت الجديد سيجعل من اسرائيل قادرة على اختراق كل نقاط حساسة في العالم كله حتى في دول كبرى دون ان تستطيع هذه الدول كشف الاختراق الاسرائيلي لها.

 

ثم تحدث عن خطة اسرائيل العسكرية التي ستبدأ بعد تأليف الحكومة وتنتهي سنة 2028، وقال سواء كنت انا رئيسا للحكومة ام غيري فإن هذه الخطة هي خطة اسرائيل العظيمة والتاريخية، وان حكومته الجديدة ستصرف 6 في المئة من الناتج القومي الاسرائيلي العام للتسلح واختراع اسلحة جديدة بخاصة صواريخ ارض – ارض اضافة الى تطوير انواع الصواريخ التي تحملها طائرات جو – جو اضافة الى صواريخ بحر – ارض.

 

وقال ان سلاح الجو الاسرائيلي سيضاهي سلاح الجو الفرنسي وسلاح الجو الروسي دون ان يذكر سلاح الجو الاميركي، مضيفاً ان سلاح الجو الاسرائيلي سيكون قادراً على القصف والضرب والقيام بغارات من جدود ايران مع افغانستان الى كامل ايران الى كامل المنطقة كلها، خاصة بعد التزود بطائرات البوينغ ك. س 54 التي هي طائرة تحمل وقود لكن يمكنها ان تطير بسرعة الطائرات الحربية وتزويد 3 طائرات حربية في الوقت ذاته في الجو دون ان تخفف من سرعتها، وهذا ما يجعل سلاح الجو الاسرائيلي قادراً على الوصول الى اي نقطة وقصفها وضربها في كامل المنطقة، سواء في الشرق الاوسط او اجزاء من اسيا وحتى اجزاء من افريقيا.

 

ولدى سؤال نواب حزب الليكود عن ان صرف 6 في المئة من موازنة اسرائيل للتسلح ولانشاء جيش قوي الى هذا الحد، اجاب ان الازدهار والاستقرار في اسرائيل لن يحصلا ما لم نعزز القبة الحديدة ومنظومة اقلاع داود، بالإضافة الصواريخ باتريوت الاميركية ومنظومة ساد الاميركية وكلها للدفاع الجوي لكن قال نتنياهو سنركز على القبة الحديدية لحماية كامل اجواء اسرائيل. وان الحرب القادمة مع حزب الله الارهابي كما اسماه، ستكون مرحلة استنزاف وقت، ذلك ان الصواريخ الايرانية تم ايقافها تقريبا بنسبة 90 في المئة من الوصول الى حزب الله، وان حرب 2006 بين الجيش الاسرائيلي وحزب الله استنزفت حوالى 80 في المئة من صواريخ حزب الله، لكن الطريق كانت مفتوحة امام وصول صواريخ ايرانية عبر العراق وسوريا الى حزب الله. اما هذه المرة فالطريق ليست مفتوحة ونحن سندير حرباً طويلة الامد حتى استنزاف صواريخ حزب الله التي يقدر عددها بـ 150 الف صاروخ. ولكن المخابرات العسكرية تقول انها اقل وتصل ما بين 100 و110 الاف صاروخ واننا سندير الحرب من خلال سلاح الجو بقصف لكامل الاراضي اللبنانية وفي الاراضي السورية وحتى على حدود العراق وحتى ضربات نوجهها لإيران اذا استلزم الامر، لكن سنركز على حزب الله وصواريخه ونطيل الحرب حتى استنزاف صواريخه لانه قادر على استمرار القصف لمدة 3 اشهر فقط وبعدها لا تكون عنده قدرة صاروخية هامة، وعندئذ سيعمل سلاح الجو على تدمير حزب الله بقصف كل مراكزه وحتى منازل جمهوره وحتى بلدات تخصه وحتى مناطق في كامل لبنان كي يقوم الشعب اللبناني كله ضد حزب الله ويطالبه بتجريد سلاحه نهائيا والتوقف عن محاربة اسرائيل لان الشعب اللبناني سيدفع ثمناً للحرب القادمة ونحن متأكدون ان حزب الله بعد 3 اشهر سينتهي لديه مخزون الصواريخ، وبعدها ماذا سيفعل؟ سيبقى في الانفاق لان طائرات سلاحنا الجوي ستقصفه اينما ظهر. وعندما تسيطر اسرائيل عسكريا على المنطقة وتقوم بإلغاء حزب الله عسكريا يصبح الازدهار في اسرائيل كاملا ويعرف المستثمرون والشعب الاسرائيلي ان اجواءه محمية وان القبة الحديدية للمنظومة الدفاعية التي سنقوم بتطويرها بشكل ضخم جدا هي الضمانة للاستثمار في اسرائيل.

 

اما بالنسبة لسوريا فقال لا اعتقد ان بشار الاسد سيجازف بالحرب ضد اسرائيل وهو غير قادر واننا سنستمر في ضرب مراكز الايرانيين وحزب الله وحتى الجيش السوري في كل منطقة يكون موجوداً فيها مع قوات ايرانية او حزب الله او حشد شعبي شيعي من العراق.

 

واشنطن والتقارير الخطرة

 

هذا وصرح مساعد مستشار الامن القومي الاميركية جون بولتون مستشاره اي الجنرال مايكل كروز الذي يعمل في الخفاء تقريبا ولا يظهر لان سياسة الولايات المتحدة نجحت نجاحا كليا وان سياسة الامن القومي التي اتبعها الرئيس الاميركي ترامب وقام بتنسيقها رئيسه ادت الى النتيجة المطلوبة، ذلك اننا قمنا بحضانة تركيا مدة 30 سنة واكثر في حلف الناتو حتى اصبحت تركيا من اقوى الدول الاقتصادية والعسكرية بخاصة صناعيا واقتصاديا وماليا في المنطقة، لكن تركيا قررت التوازن بين روسيا والولايات المتحدة، وهذا امر غير مقبول. ونحن نقول كما قال نائب الرئيس الاميركي بينز، ان قرار استيراد تركيا منظومة صواريخ اس 400 من روسيا هو قرار طائش. وعلى كل حال فإن العقوبات التي فرضها ترامب على تركيا ادت الى خسارة 38 في المئة من شعبية الرئيس التركي اردوغان، وإذا استمر في هذا المجال ستزداد العقوبات الاميركية حتى تنهار الليرة التركية او يصبح الاقتصاد التركي في ادنى مستوى ضعف له.

 

والدليل على ذلك ان الليرة التركية هبطت في يوم واحد 4 في المئة نتيجة العقوبات الاميركية التي نمارسها على تركيا، وان سياسة الرئيس اردوغان التي تواجهها الولايات المتحدة بسياسية العقوبات ستؤدي الى انهاء شعبيته التي ظهرت الان في الانتخابات البلدية ولاحقا ستظهر في الانتخابات النيابية والرئاسية، وتدريجيا سيضعف حزب الرئيس التركي اردوغان ويعرف الشعب التركي ان مصلحته مع الولايات المتحدة وليست مع روسيا.

 

ثم تحدث عن ان تركيا لا تلتزم بالعقوبات الاميركية تجاه ايران وتبادل ايران بحوالى 150 مليار دولار بالتداول عبر الدولار من خلال بيع وشراء بضائع مع ايران، وهذا امر لن يمر وستدفع تركيا عبر عقوبات عليها الثمن اغلى واغلى حتى تنهار شعبية اردوغان الذي يتبع هذه السياسة الفاشلة وواشنطن وبخاصة ترامب لن يسامح اردوغان على سياسته.

 

اما بالنسبة لسوريا، فقال ان هنالك تنسيقاً بين الولايات المتحدة وروسيا، وان روسيا ليست متحمسة للوجود الايراني في سوريا، وانه رغم البصمة الكبيرة التي بصم فيها الرئيس الروسي بوتين في سوريا فان روسيا لا تدافع عن الاراضي السورية من غارات اسرائيلية ضد القوات الايرانية ولا حزب الله ولا حتى الجيش السوري، وان أكبر شاهد امس هو قيام البحرية الاسرائيلية بقصف صواريخ بحر – ارض على سوريا ومقتل جنود سوريين، مع ان لروسيا قاعدة بحرية على الشاطئ السوري. وهذا ناتج من ان الرئيس الروسي بوتين لا يرغب بوجود الايرانيين والاهم اننا متفاهمون على قواعد الصراع والاشتباك في سوريا ضمن حدود تفاهمنا عليها.

 

ثم اكمل وقال انه ازاء الوضع السوري، فان الرئيس التركي اردوغان ان لم يفهم كيف يسير في السياسة الاميركية بخاصة تجاه سوريا في عدم التساهل مع نظام الرئيس بشار الاسد بطلب من الرئيس الروسي بوتين، فإننا سنعمل على اسقاط شعبيته الى اقصى حد عبر العقوبات الاقتصادية، وعلى اردوغان ان يختار بالنتيجة بين واشنطن او سقوط شعبيته نهائيا من خلال سقوط الوضع الاقتصادي التركي وسقوط العملة التركية الى ادنى حد.

 

الوضع مع العراق وسوريا ولبنان

 

اضاف الجنرال مايكل كروز مساعد مستشار الامن القومي الاميركي جون بولتون الذي على ما يبدو انه يؤدي دوراً بين وزارة الدفاع الاميركي البنتاغون والبيت الابيض في اطار الامن القومي ولا يظهر كليا، فقد قال في لقاء استثنائي مع صحافيين لم يتم تصويره لكن سمح بتسريب مضمونه، قال ان العراق نحن نريد الحفاظ عليه، لكن المعارضة الشيعية التي جلبت الجيش الاميركي لإزاحة صدام حسين وخلق ديموقراطية جديدة وبناء عراق جديد وحتى بداية قيام سلم بين العراق واسرائيل لم تكن على قدر المسؤولية، وان معظمها قام بالسرقة ونهب اموال العراق، ويكاد العراق ينهار لولا تصدير جزء من نفطه، لكن العراق الغني بثروته النفطية والزراعية وغيرها، سرقته هذه المعارضة الفاشلة ثم انها لم تلتزم بأي تقارب مع اسرائيل وفق ما وعدت به هذه المعارضة الادارة الاميركية اذ قامت الولايات المتحدة بإسقاط الرئيس صدام حسين وازاحته من الحكم مع ضباطه وجماعته، ونحن الان اضعفنا هذه المعارضة الى اقصى الحد وقمنا بإدخال المملكة العربية السعودية على خط العراق لتقوم ببناء شمال العراق وان تعود الطائفة السنية الى القيام بدور مع الطائفة الشيعية، التي خانت كل وعودها مع الادارة الاميركية في زمن الرئيس جورج بوش الابن، ولم تقم بأي خطوة تقارب مع اسرائيل باتجاه ايجاد سلم في المنطقة، ونحن لم نطلب منها توقيع اتفاق سلام مع اسرائيل بل طلبنا منها السماح بوفود اسرائيلية وقيام وفود عراقية بزيارة اسرائيل مثل قيام وفود اسرائيلية بزيارة العراق، لكن هذه المعارضة خانت الوعد وكذبت فيما كردستان نفذت ذلك وأقامت علاقات مع اسرائيل ممتازة. وان الضغط الايراني جرى على كردستان وبخاصة من سليماني كيلا تقدم كردستان على اقامة علاقات مع اسرائيل. ومع ذلك، فان شركات اسرائيلية تعمل في كردستان تحت اسماء اميركية، وتسمح الحكومة الكردية في كردستان لهذه الشركات بالعمل مع علمها انها شركات اسرائيلية، لكن تحت اسم اميركي. كما اننا لن نفرض اي عقوبات على العراق بسبب انفتاحه على ايران لان العراق لا يتحمل عقوبات مالية واقتصادية وانهيار العراق هو انهيار للولايات المتحدة في المنطقة حيث لها قواعد جوية في العراق وجيش اميركي والحجم الذي يتبادله العراق مع ايران حجم مقبول. وهنا نريد ان نقول اننا لا نهدف الى اسقاط النظام الايراني شرط ان يقوم بتغيير سلوكه، وقد ابلغنا ايران ذلك اننا لا نرغب بالحرب عليها بل نريد تغيير خطواتها، وسلوكها في المنطقة وبخاصة دعم حزب الله الارهابي الذي هو يهدد امن دول الخليج، وبخاصة يهدد الدولة الحليفة الاولى لنا في المنطقة وهي اسرائيل.

 

لكن ايران لم تمتثل وحتى رفضت التفاوض معنا، بحجة انها وقعت الاتفاق النووي مع الولايات المتحدة، ثم الغت الولايات المتحدة توقيعها على هذا الاتفاق. ونحن قلنا لهم لقد اخطأ الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما بالتوقيع على هذا الاتفاق ونظرة الرئيس الاميركي ترامب هي غير نظرة الرئيس باراك اوباما، واننا منفتحون اذا قامت ايران بتغيير سلوكها وبخاصة عدم ارسال اسلحة واموال الى حزب الله، فان الولايات المتحدة ستخفف كثيرا من عقوباتها على ايران لكن لن تعود الى الاتفاق النووي الذي تم توقيعه مع الدول الـ 6 مع ايران، انما المشكلة ان الايرانيين لا يريدون التفاوض ويعرفون ان الجيش الاميركي في المحيط الهادئ والمتوسط اقوى بكثير من الجيش الايراني انما المعركة مع ايران هي معركة مكلفة جدا وايران تملك كمية من الصواريخ البالستية وانها اذا قامت بالقصف وقصفت العاصمة الرياض فان سعر برميل النفط، مع توقف شركة ارامكو التي تصدر 11 مليون برميل ونصف نفط في اليوم سيرتفع الى اكثر من 200 دولار، وهذا امر لن تسمح به الولايات المتحدة وقد يكلف ايران الغاء نظامها وضرب هذا النظام كليا وازاحته. ونحن سمحنا لدول اوروبية بالاستمرار في التعاون مع ايران انما الرئيس الفرنسي ماكرون والمستشارة الالمانية ميركل يؤديان دورا بارزا مع زير خارجية ايران المعتدل السيد ظريف على تعديل سياسة ايران الخارجية وبخاصة التخفيف من مس امن دول الخليج والاهم التوقف عن دفع وتسليح وتسليم امول الى حزب الله الارهابي الذي يشكل الخطر الحقيقي على اكبر حليف حيوي لنا وهي دولة اسرائيل.

 

واشنطن ولبنان

 

اما بالنسبة للبنان، فقال الجنرال مايكل كروز الذي سمح بتسريب كلامه دون التصوير ان موقف الولايات المتحدة من لبنان ممتاز وبخاصة من الجيش، وان رفض الجيش تسلم اي سلاح من روسيا وخصوصاً طائرات ميغ 29 ودبابات ومدفعية واسلحة روسية اثبت ان هذا الجيش ولاؤه وعلاقته كبيرة مع الجيش الاميركي وانه ارسل اكثر من 4 الاف ضابط للتدرب في ثكنات العسكرية في الولايات المتحدة، ونحن لدينا بعثات عسكرية نقوم عبرها بتدريب الجيش اللبناني على اراضي لبنان، كما ان رفض لبنان تسلم اي هبة ايرانية من الاسلحة هو امر عظيم، كما انه لم يتسلم اي هبة مالية او يقم علاقة مع ايران، كما اننا راضون عن وضع الدولة اللبنانية في عدم الانفتاح كثيرا على سوريا وحتى الان لم نر عقد قمة بين فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون والرئيس السوري بشار الاسد، وهذا امر مهم، مع العلم اننا مرتاحون جدا لموقف الرئيس سعد الحريري رئيس الحكومة اللبنانية. كما ان رئيس مجلس النواب الرئيس نبيه بري، وهو حليف لسوريا، لم يقم بأي زيارة لسوريا، ونحن نريد تطويق سوريا بشكل مستمر ولا نريد ازاحة الرئيس بشار الاسد انما نريد ان يقبل الرئيس الاسد. وهذا ما تقوم به روسيا بالضغط على الرئيس بشار الاسد من اجله وهو القبول بتعديلات دستورية هامة تجعل نظام سوريا ليس ديكتاتوريا ولا يقوم على شخص الرئيس بشار الاسد بل تشارك فيه مكونات من المجتمع السوري بخاصة من الفئة المنتمية الى الطائفة السنية كي تكون هنالك مشاركة فعلية في القيادة السورية.

 

اما بالنسبة للنازحين السوريين، فلا عودة لهم الان، ونحن متفقون مع الاتحاد الاوروبي انهم لن يعودوا الان وكل دولة تجبر النازحين السوريين على العودة الى بلادهم سوريا ستقوم الولايات المتحدة مع الاتحاد الاوروبي بفرض عقوبات عليه سواء كان لبنان ام الاردن ام تركيا ام العراق، والعراق وتركيا والاردن متجاوبون معنا، لكن لبنان يقوم بحملة من اجل عودة النازحين السوريين وانه يقع تحت عبء وجود مليون ونصف مليون نازح سوري، ونحن افهمنا اللبنانيين بطريقة سرية ان لا عودة لهم حاليا الا بعدد بسيط وقليل، وان ما قاله بامبيو عن عودة النازحين السوريين هو موقف مبدئي لكنه ليس عملياً لان الولايات المتحدة لن تقبل عودتهم الى سوريا، ومهما فعل المسؤولون اللبنانيون فانهم يصرخون في الهواء ولا جواب فعلي من الولايات المتحدة، بل اذا وصل لبنان الى اجبار النازحين السوريين على العودة فسيقع فورا تحت العقوبات الاميركية لاننا نحن في موقف موحد.

 

واذا كنا قد دفعنا 3 مليارات الى تركيا لانها لا تطالب بعودة النازحين ولم ندفع مبلغاً كبيراً للبنان فلأن لبنان يصر على عودة النازحين السوريين، وهذا الامر لن يتوافر قبل سنتين الى ان يخضع الرئيس بشار الاسد الى التعديلات.

 

وانهى كلامه قائلا : ان لبنان بخير ونحن ندعم جيشه بالأسلحة وسنحافظ على السلم الامني والاهلي فيه وسنعمل على قيام الاستقرار الاقتصادي والمالي ايضا فيه والبنك الدولي الذي ترعاه الولايات المتحدة والذي 70 في المئة من اسهمه قدم 800 مليون دولار الى لبنان وقدم في الايام الثلاثة الماضية 400 مليون دولار وعندما سترسل بعثات البنك الدولي تقاريرها عن الشفافية في تنفيذ بناء البنية التحتية طبعا سيزيد البنك الدولي من دعمه للبنان وهذه المرة بكمية مليارات وليس 800 مليون و400 مليون دولار، بل سيقف البنك الدولي مثلما وقف مع اليونان واوصل دعمه الى حدود 60 مليار دولار. لكن لبنان لا يحتاج الى هذا المبلغ ذات الرقم الكبير، بل يحتاج اضافة الى الـ 11 مليار ونصف مليار دولار الى حوالى 25 مليار دولار، والاتحاد الاوروبي ودول الخليج قادرة على تقديم هذا المبلغ شرط تحجيم دور حزب الله في الدولة اللبنانية وعدم تنامي قوته وسيطرته على قرار الدولة.

***************************************

افتتاحية صحيفة الشرق

جمالي:أهدي النجاح الى الحريري

 

جرت الانتخابات الفرعية عن المقعد السني الخامس في مدينة طرابلس، أمس بعد شغور المركز بإبطال المجلس الدستوري نيابة ديما جمالي، وتنافس عليه الى جمالي (المدعومة من تيار المستقبل ومن الرئيس نجيب ميقاتي والوزير السابق محمد الصفدي، والوزير السابق اشرف ريفي)، النائب السابق محمد مصباح عوني احدب، نزار أحمد زكا (المسجون في ايران) ، طلال محمد علي كباره، الاعلامي عامر خالد السيد، حامد عمر عمشه، محمود ابراهيم الصمدي، يحي كمال مولود.

 

ونسبة الاقتراع بدأت ضعيفة  منذ فتح الصناديق في السابعة صباحا، وكذلك استمرت  الى حين اقفال الصناديق، حيث قاربت نسبتها الـ15 في المئة. ولم يسجل أي حادث يعكر صفو الانتخابات، مع إنتشار أمني كثيف . واقترعت منطقتا البداوي ووادي النحلة للمرة الثانية مع دائرة طرابلس الانتخابية، بعدما كانتا تابعتين لقضاء المنية الضنية، والتحقتا بطرابلس بموجب القانون الرقم 25 الصادر عن مجلس النواب في كانون الثاني 2017. وسجل حضور الماكينات الانتخابية لتلك العائدة لتيار العزم والمستقبل كما سجل تواجد لماكينة النائب محمد كبارة.

 

رئيس الجمهورية: وتابع رئيس الجمهورية العماد ميشال عون  سير العملية الانتخابية، وتلقى سلسلة تقارير من الاجهزة الامنية المعنية حول نسبة الاقبال على الاقتراع، اضافة الى الاوضاع الامنية التي ترافق الانتخابات. وشدد على «ضرورة توفير الاجواء المناسبة لانجاز العملية الانتخابية بهدوء، وتوفير كل التسهيلات امام المواطنين لممارسة حقهم الديموقراطي».

 

وزيرة الداخلية: وتفقدت وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن غرفة العمليات المركزية في وزارة الداخلية واطلعت على سير العملية الانتخابية على كل المستويات والشكاوى والاستفسارات الواردة من المواطنين والمرشحين والمقترعين. وتحدثت الحسن للاعلاميين امام اعضاء الغرفة من الضباط والمديرين العامين والاداريين في الوزارة: «اتقدم بالشكر الجزيل لاعضاء الغرفة من العمداء والمسؤولين من ضباط واداريين، نأمل في ان يكون هذا اليوم يوما حافلا بالديموقراطية بامتياز، اننا اذ نواكب العملية الانتخابية منذ انطلاقها في الصباح الباكر، اتمنى ان لا تشوب هذه العملية اي خلل او اي شائبة تبعث بالقلق، لقد بدأنا بالتحضيرات منذ صدور مرسوم اجراء هذه الانتخابات الفرعية حتى اكتمالها، وفريقنا الاداري والامني واللوجستي يمتلك الخبرات والقدرات الزائدة في متابعة هذه العملية واجرائها، ونتوقع ان ينتهي النهار لاعلان النتائج في منتصف الليل».

 

واعتبرت الحسن العملية الانتخابية، هي حق ديموقراطي يصونه الدستور و»آمل من الجميع في عدم التخلي عن هذا الحق رغم بعض الهواجس التي يعاني منها البعض، خصوصا عن الوضع الاجتماعي والاقتصادي، لكن نأمل في ان يمارسوا حقهم الديموقراطي في الاقتراع».

 

الى طرابلس: وتوجهت الحسن الى طرابلس، حيث جالت على بعض مراكز الاقتراع في طرابلس، وتفقدت سير العملية الانتخابية، وعقدت اجتماعا في السراي مع قادة الاجهزة الامنية في الشمال، وقال في مؤتمر صحافي: «(…) اطمأنيت إلى أن العملية تجرى على قدم وساق وبسلاسة، معلنة اننا  سنقوم بكل الجهود لتصدر النتائج عند منتصف الليل». وقالت: «الشكاوى التي وصلتنا  طفيفة جدا ولا تذكر، وما يقال عن تهديد المواطنين من أنصار «تيار المستقبل» غير صحيح».

 

وردا على سؤال قالت: «واكبت العملية الانتخابية منذ صدور المرسوم ودعوة الهيئات الناخبة. هذا الاستحقاق مهم جدا بالنسبة إلي وإلى وزارة الداخلية. بذلنا جهودا كبيرة من أجل إتمام هذا الاستحقاق بالشكل المطلوب، ولان هذه الانتخابات الفرعية من ضمن القانون الجديد، كان هناك بعض الغموض، لذلك استشرنا هيئة التشريع في ثلاثة مواضيع ثم عرضناها على مجلس الوزراء، وتم التمديد لهيئة الاشراف على الانتخابات لنتأكد ان الاشراف يتم بحسب القانون وأعطينا التعليمات واخذنا التدابير والاجراءات بحسب القانون».

 

أضافت: «حتى الآن الأمور جيدة واشعر بارتياح. من حق الشعب الطرابلسي ان يمارس حقه بديموقراطية ولو بورقة بيضاء، المهم ان يعبر عن رأيه ويمارس حقه، ونعلم جميعنا ان نسبة الاقتراع لن تكون مرتفعة لأسباب عدة منها ان الانتخابات فرعية ولا معركة سياسية وهناك غياب للتنافس القوي، ولكن نحن ننتظر ونأمل بأن ترتفع النسبة خلال الساعات المقبلة».

 

وردا على سؤال قالت: «حتى لو كانت النسبة ضئيلة، لا تعتبر الانتخابات فشلت خصوصا أن العملية الانتخابية شفافة وتمر من دون مشاكل، ولكن من حق المواطن أن يقترع وهذا قراره الخاص. كنت آمل بأن تكون الانتخابات في يوم غير هذا اليوم ولكن نحن مجبرون بحسب القانون أن تجرى الانتخابات خلال شهرين من صدور مرسوم الهيئات الناخبة ولا يمكننا ان نجريها قبل 14 نيسان لان هناك فترة الرجوع عن الترشح ولا يمكن ان تجري بعد 14 بسبب حلول عيد الفصح عند الطوائف المسيحية وبعد ذلك شهر رمضان».

 

هيئة الاشراف: وزارت وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن مركز هيئة الاشراف على الانتخابات في مبنى اريسكو بالاس، وعقدت اجتماعا مطولا مع رئيس واعضاء الهيئة، وتحدث في الاجتماع رئيس الهيئة القاضي نديم عبدالملك، مرحبا بالحسن، وقال: «نواكب أمس واليوم واياكم الانتخابات النيابية من ضمن نطاق التنسيق والتعاون بين وزارة الداخلية والبلديات وهيئة الاشراف على الانتخابات، . كنا على اتصال دائم مع أشخاص في وسائل الاعلام يخالفون الصمت الانتخابي الذي خالفه الجميع، ذلك أن ليس بيد الهيئة الوسائل التنفيذية لردع بصورة مباشرة على الارض مثل هذه التجاوزات، وبمطلق الاحوال نحن نواكب هذا اليوم الطويل حتى انتهاء عملية الاقتراع».

 

وزير العدل: وترأس وزير العدل ألبرت سرحان  في مكتبه في الوزارة اجتماعا للجنة القضائية المعنية بمتابعة سير عملية الإنتخابات الفرعية في طرابلس، وتم التواصل مع القضاة المكلفين مواكبة العملية الإنتخابية في لجان القيد العليا والإبتدائية.

 

واطمأن سرحان الى جهوزية تلك اللجان والى الإستعدادات اللوجستية لإجراء عملية الفرز وإعلان النتائج بالسرعة الممكنة.

 

ويشارك في عملية الفرز وإعلان النتائج، لجنتا قيد عليا، مؤلفتان من 4 قضاة و8 لجان قيد ابتدائية مؤلفة من 8 أعضاء. كما تضم هذه اللجان 12 موظفا إداريا و8 رؤساء بلدية وأعضاء من المجالس البلدية المعنية.

 

ويشارك في عمليات الفرز 41 موظفا إداريا تابعا للوزارة تحت إشراف لجان القيد، على أن تبقي اللجنة الإدارية اجتماعاتها مفتوحة الى حين انتهاء أعمال الفرز وإعلان النتائج.

 

وأكد سرحان ان «وزارة العدل تواكب سير العملية الإنتخابية وأنها لم تتلق حتى الآن أي شكوى أو مراجعة، والعملية تجري في جو هادىء وان العمل سيستمر حتى صدور النتائج، ولو حتى في ساعة متأخرة لأن دور الوزارة هو التأكد من إجراء عمليات الفرز بالشكل المطلوب».

 

وأشار الى ان «اللجان تعمل تحت إشراف الرئيس الأول لمحكمة الإستئناف في الشمال القاضي رضا رعد، وفي حال ورود أي شكوى، ترفع اللجنة الإبتدائية النتائج الى اللجنة العليا التي تتخذ القرار المناسب».

 

حقوق المعوقين: وأعلنتت فرق الرصد التابعة للحملة الوطنية لإقرار الحقوق السياسية للأشخاص المعوقين – «حقي»، في بيان  انها رصدت  «في هذا اليوم الانتخابي الطويل عبر وحدات المراقبين الثابتين والجوالين في جميع الدوائر الانتخابية الانتهاكات الحاصلة بحق الناخبين المعوقين، غياب التجهيز الهندسي الذي يحترم الحاجات بحدها الأدنى (الموقف، المدخل – المنحدر، المصعد، الأروقة، قلم الاقتراع، والوحدة الصحية)،  وشددت الحملة على أن «الكثير من الانتهاكات ما كانت لتحدث لو طبق المرسوم التنفيذي الرقم 2214/2009 المتعلق بتسهيل عملية اقتراع الأشخاص المعوقين (…) وتوافد نواب وسياسيون للادلاء بأصواتهم. وقالت وزيرة الدولة لشؤون التمكين الاقتصادي للنساء والشباب فيولات خيرالله الصفدي:  إن «نسبة الإقبال غالبا ما تكون متدنية في الانتخابات الفرعية. كذلك، أشادت بـ»ديموقراطية العملية الإنتخابية وهدوئها حتى الساعة». وأكدت أن «التحالف الذي حصل ليس ضد فريق معين، بل هو تحالف انتخابي، ونحن إلى جانب الحريري منذ زمن (…)». أن «الإنتخابات هي فرصة للناخبين للتعبير عن رأيهم، واتخاذ القرار بمن سيمثلهم في المجلس النيابي، وكل دعم للرئيس الحريري من شأنه أن يساعد حكومته في تحقيق الإنماء، وما يطمح إليه اللبنانيون جميعا».

 

وقالت انه  «من حق الأشخاص ذوي الإحتياجات الخاصة التعبير عن رأيهم بالإقتراع، فهم أشخاص كاملون وبهم يكتمل المجتمع».

 

محمد الصفدي: من ناحيته،  قال الوزير والنائب السابق محمد الصفدي: «(…) ان  هذه الإنتخابات هي سياسية بامتياز، فرئيس الحكومة يتمتع بقوة تيار المستقبل لوجوده في الحكومة، وكلما قدم التيار الدعم للرئيس الحريري في المجلس النيابي، كلما أصبح بإمكانه تحقيق الإلتزامات والوعود التي قطعها والتي من شأنها النهوض بمدينتنا طرابلس»، وأشار إلى أن «أي ضعف في تيار المستقبل هو ضعف للرئيس الحريري ولرئاسة الحكومة عامة، ما يؤكد على فكرة أنها معركة سياسية وليست معركة أشخاص».

 

الجسر: وقال النائب سمير الجسر: «دائما وكالعادة تكون نسبة الاقتراع في ساعات الصباح ضئيلة جدا خصوصا في طرابلس وذلك حتى في الانتخابات العامة التي تحمل منافسة كبيرة، فكيف ان كانت الانتخابات فرعية ولا يوجد منافسة حقيقية ولا احزاب تتنافس. النتيجة اليوم محسومة لصالح مرشحتنا».

 

أحمد الحريري: جمالي فازت بـ 74 % من الأصوات

 

بارك الأمين العام لتيار «المستقبل» احمد الحريري  لديما جمالي الفوز، مؤكدا ان توقعات الماكينة الإنتخابية تشير الى انها حصلت على أكثر من 20 ألف صوت أي حوالى 74 بالمئة من الأصوات».

 

وخلال كلمة من مقر الماكينة الإنتخابية لتيار «المستقبل»، أوضح أن «الصناديق أغلقت عند 33 ألف مقترع وأرقامنا مطابقة لارقام وزراة الداخلية

 

وشدد الحريري على «أننا أكدنا أن هذه الإنتخابات ليست هزيلة وقد أكدت الإنتخابات أيضا أن ​طرابلس موحدة وسننطلق نحو العمل ونتفق جميعا كقوى سياسية في المدينة».

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل