قيومجيان لـ”القوات”: تسهيل تنقل ذوي الاحتياجات الخاصة واجب لا خياراً

مع كل انتخابات، تعود المشكلة المزمنة التي يعاني منها أصحاب الاحتياجات الخاصة إلى الواجهة. ولم تشذ الانتخابات الفرعية في طرابلس، أول أمس الأحد، لملء المقعد الذي شغر بفعل إبطال المجلس الدستوري لنيابة النائبة ديما جمالي، والتي عادت وفازت بالمقعد بنحو ثلثي أصوات المقترعين، عن هذه “القاعدة الرخوة” في سجل الحكومات المتعاقبة.

معظم مراكز الاقتراع المعيّنة من قبل وزارة الداخلية كناية عن مبان حكومية غالبيتها مدارس رسمية، وهي غير مجهزة من الناحية الهندسية لتلبية متطلبات ذوي الاحتياجات الخاصة، الذين يكابدون مشقات وصعوبات جمّة جراء ذلك في ما لو قرروا ممارسة حقهم الانتخابي، ما يدفع قسماً كبيراً منهم إلى صرف النظر عن الموضوع والتخلي مرغمين عن هذا الحق الدستوري الأساسي، المؤسس للسلطة في لبنان.

وبدا لافتاً الاعتذار الذي وجّهه، الأحد الماضي، وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان باسم الدولة لأصحاب الاحتياجات الخاصة، إذ قال في تغريدة عبر “تويتر”: “أعتذر باسم الدولة اللبنانية من كل ذوي الاحتياجات الخاصة الذين لاقوا صعوبات اليوم (الأحد) في مراكز الانتخاب في طرابلس. وأعدهم أني وزميلتي وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن، سنضع منذ الآن كل إمكاناتنا لتطبيق المرسوم التنفيذي الرقم 2214/2009 المتعلق بتسهيل عملية اقتراع الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة”.

يؤكد قيومجيان، في حديث إلى موقع القوات اللبنانية الإلكتروني، أن “الاعتذار هو أقل ما يمكن تقديمه إلى ذوي الاحتياجات الخاصة، لأن مسألة تسهيل وصولهم إلى صناديق الاقتراع وممارسة حقهم بالإدلاء بأصواتهم، واجب على الدولة تجاههم وليس خياراً”.

ويقول، “أنا واثق أن وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن، ضنينة وحريصة بدورها على تأمين هذا الحق لذوي الاحتياجات الخاصة. وسأسعى معها، منذ اليوم، من أجل معالجة هذه الثغرة في ممارسة العملية الديمقراطية، كي لا نصل إلى الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، بما فيها الانتخابات النيابية في العام 2022، وتكون البنية اللوجستية غير مهيَّأة لتسهيل وصولهم إلى صناديق الاقتراع”.

ويضيف، “لطالما شكّل عامل ضيق الوقت عذراً كالعادة لعدم تأمين هذا الحق لهذه الفئة من المواطنين، لذا سنتواصل كوزارة شؤون اجتماعية سريعاً مع الوزيرة الحسن لقطع الطريق على أي أعذار، عبر التحضير منذ اليوم للإجراءات المطلوبة لذلك”.

ويدعو قيومجيان “الجميع في هذه المناسبة للتعاون معاً من أجل تسهيل حركة تنقل ذوي الاحتياجات الخاصة، ليس فقط في الاستحقاقات الانتخابية، بل إلى كافة الأماكن وفي كافة المناسبات، فيؤخذ في الاعتبار تأمين ممرات خاصة لهم لتسهيل تنقلاتهم”.

ويشدد وزير الشؤون الاجتماعية على أن “ذوي الاحتياجات الخاصة هم جزء أساسي من المجتمع اللبناني، ونحن نؤمن بطاقاتهم وبدورهم، ومن واجبنا كمسؤولين في الدولة اللبنانية أن نوفر لهم أبسط حقوقهم، وهو حق سهولة التنقل”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل