غموض يلف الموازنة والشارع يتحرك

 

أعلنت مصادر سياسية ان تصريحات وزير الخارجية جبران باسيل، الذي وصل أمس الاثنين، إلى موسكو وأجرى محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، والذي كان تحدث فيها عن تخفيض رواتب الموظفين، ساهمت في اندلاع شرارة التحركات الشعبية والنقابية، بدءاً بالاعتصام الذي نفذه الأساتذة المتقاعدون في الثانوي والاساسي رفضاً لتوجه الحكومة إلى تخفيض تعويضات التقاعد التي كانوا يتقاضونها، ولا سيما في ظل الغموض الذي يكتنف مشروع موازنة العام 2019، كون اجراءاته التقشفية ما تزال موضع تداول بين كبار الرسميين والذين لم يصلوا بعد إلى قرار في شأنه يسمح لرئيس الحكومة سعد الحريري عرضه على مجلس الوزراء.

وقالت ان ملخص نتائج هذا الاجتماع عرضه الرئيس الحريري على الرئيس ميشال عون، في الخلوة التي سبقت اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، حيث ترددت معلومات ان الدعوة إليه كانت بهدف البحث في موضوع التدبير رقم 3 الخاص بالعسكريين.

لكن مصادر وزارية لفتت لـ”اللواء” إلى ان هذا الموضوع لم يبحث في المجلس الأعلى للدفاع، على الرغم من وجود دراسة اعدتها قيادة الجيش بهذا الخصوص.

وأشارت إلى ان التدبير رقم 3 يحتاج إلى دراسة قبل البت به، مع العلم ان العسكريين المتقاعدين ينوون قطع كل المنافذ المؤدية إلى العاصمة، عبر قطع الطرقات بالإطارات المشتعلة في كل من شكا في الشمال والناعمة في الجنوب وشتورة في البقاع، بالتزامن مع اجتماع سيعقده النواب العمداء السبعة في المجلس لمناقشة الموضوع من زاوية عدم التعرّض لرواتب العسكريين.

وأكدت المصادر الوزارية ان ما يتصل بالحديث عن المس بسلسلة الرتب والرواتب ليس صحيحاً، مشيرة إلى ان الحكومة لها الحق في بت كل ما يتصل بالمراسيم وليس القوانين، والسلسلة باتت قانوناً.

ولفتت إلى وجود تهويل فيما خص تخفيض رواتب موظفي القطاع العام في مشروع الموازنة، كاشفة عن ان الكلام يدور حول إمكانية إعادة النظر بالمخصصات وتعويضات رؤساء مجالس الإدارات وساعات العمل وبدلات السفر.

ومن جهتها، قالت مصادر اقتصادية – سياسية مخضرمة لـ”اللواء” ان الوضع الاقتصادي دقيق جداً، وان الحديث عن خطورة الوضع جدي وليس مجرّد تهويل على النّاس، لكنها أشارت إلى ان هذا الوضع دقيق ليس من الآن بل منذ زمن بعيد، معيدة إلى الأذهان خطة الطوارئ الاقتصادية التي اعدها فريق اقتصادي بطلب من الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وعلى أساسها عقد مؤتمر باريس- 1 الذي كان مقدمة لمؤتمر باريس-2 في العام 2002.

وبحسب هذه المصادر، فإنه ليس هناك من قرار بتخفيض رواتب موظفي القطاع العام بشكل مطلق، ولكن من الممكن ان يتم خصم نسبة مئوية من بعض الرواتب المرتفعة، من خلال استيفاء مبلغ ما بين 10 أو 20٪ ووضعها في خزينة الدولة، وبعد ثلاث سنوات تعاد هذه المبالغ إلى الموظفين، أي بمعنى أوضح تأجيل دفع هذه النسبة من الرواتب لفترة ثلاث سنوات، وبعد ان يكون تمّ تخفيض العجز في قطاع الكهرباء بحسب الخطة الموضوعة.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل