
افتتاحية صحيفة النهار
معالم عاصفة احتجاجية تُسابق الاجراءات “الجراحية”
يبدو ان الحكومة ستكون مضطرة بسرعة الى احتواء بوادر عاصفة اضطرابات اجتماعية احتجاجا على ما تصاعد من تلميحات عن خفوضات تطاول رواتب الموظفين وتعويضاتهم، على رغم ان مجمل المعطيات الجدية التي اعقبت هذه التلميحات أفادت انها ليست في مكانها الصحيح وان ما يجري العمل عليه لهذه الجهة يتسم بالحذر الكبير بحيث لن يحصل اي امر عشوائي ينتقص من الحقوق المكتسبة.
وأبلغت مصادر وزارية بارزة معنية بالاجتماعات الجارية تحضيرا لانجاز التوافقات السياسية بين مكونات الحكومة حول الموازنة “النهار” ان وزير الخارجية جبران باسيل اطلق مواقف تتسم بالتضخيم في شأن الرواتب اشاعت اجواء تخويف لم يكن لها اي مبرر وان ما عبر عنه لا يعكس اتجاهات حكومية جامعة للانتقاص من مكاسب الموظفين والمتقاعدين في كل القطاعات والاسلاك، بدليل ان الاجراءات المؤلمة والموجعة التي يجري تداولها ودرسها بين المعنيين لم تطاول سلسلة الرتب والرواتب بل ان المقاربات تبحث في شكل جراحي ودقيق عن ابواب يمكن خفض النفقات الباهظة من خلالها من دون المس بمكتسبات الموظفين والمتقاعدين. وقالت ان الايام المقبلة تتسم باهمية كبيرة من حيث اتضاح السبل التي ستتبعها الحكومة في خفض نسبة العجز في مجمل الموازنة بما لا يقل عن 4 في المئة ومن دون التسبب بزلزال اجتماعي على حد تعبير المصادر الزارية.
وأوضحت في هذا السياق انه خلافا لتسريبات اشيعت أمس، فان الاجتماع الذي عقد مساء الاحد الماضي بدعوة من رئيس الوزراء سعد الحريري وضم وزير المال علي حسن خليل وممثلين لقوى سياسية بينهم حسين خليل ممثلاً “حزب الله”، كان ايجابياً وتركز على البحث في ابواب التقشف وان يكن لم يفض بعد الى نتائج نهائية. واشارت الى ان حسين خليل طلب العودة الى قيادته في أمور عدة طرحت في الاجتماع على ان يبلغ الرئيس الحريري اجوبة الحزب عن هذه الامور.
ولكن في انتظار بلورة الخطوط التفصيلية للاجراءات “الجراحية” التقشفية، تصاعدت وتيرة الاستعدادات لتحركات احتجاجية أمس بدأت مع اتجاه لدى الضباط والعسكريين المتقاعدين الى التحرك نحو الشارع وتردد ان تحركات ستحصل صباح اليوم تستهدف قطع بعض الطرق في مناطق عدة تحذيراً من المس التعويضات والتقديمات والرواتب.
وعقدت هيئة التنسيق النقابيّة إجتماعًا في حضور روابط أساتذة التعليم الثانوي والأساسي والمهني والتقني ونقابة المعلمين في لبنان ومتقاعدي الثانوي والأساسي الرسمي وموظفي الإدارة العامّة للبحث في “ما يخطط ويناقش في السر وفي العلن وفي التصريحات المباشرة على وسائل الإعلام من تحميل سلسلة الرتب والرواتب مسؤولية العجز الحاصل في موازنة الدولة وإقتراحات خفض العجز من خلال المس بها وبالتقديمات الاجتماعية ونظام التقاعد وإجتزاء حقوق المتقاعدين”. وأعلنت انها “تدعو إلى تنفيذ الإضراب العام والشامل في الإدارات العامة وفي المدارس والثانويات الرسمية والخاصة والمعاهد والمهنيات وفي دور المعلمين ومراكز الإرشاد والتوجيه والمؤسسات العامة والبلديات يوم الأربعاء ١٧ من الجاري والإعتصام في ساحة رياض الصلح الساعة الحادية عشرة قبل الظهر على أن تبقي الهيئة إجتماعاتها مفتوحة لإتخاذ الخطوات في ضوء التطورات، محتفظة بحقها بأعلى درجات التصعيد”.
وكانت الهيئة الإدارية لرابطة موظفي الإدارة العامة دعت بدورها الموظفين الى عقد جمعيات عمومية في كل الإدارات والمحافظات اليوم “استعداداً للمواجهة بكل الأساليب الممكنة التي كفلها الدستور، وأولها الإضراب العام التحذيري الأربعاء في 17 نيسان في كل الإدارات العامة “.
وسعى مستشار “التيار الوطني الحرّ” للشؤون الاقتصادية شربل قرداحي في تصريحات له الى تخفيف وطأة موقف باسيل عن خفض الرواتب، فقال ان موقف “التيار” يعتمد ” خفض نسبة الرواتب والأجور ضمن مجموعة إجراءات تبدأ بـرفع الواردات الضريبية عبر وقف التهرّب الضريبي الواسع والتهريب ومعالجة أزمة الكهرباء والتي وُضعت على سكة الحل وفق إقرار الخطة وحسن إدارة الدين العام وخفض تكلفته وخفض الرواتب والأجور إلى حجم الناتج المحلي من جهة، وكلفة الدولة من جهة أخرى، علماً أننا نتكلم حصراً عن الرواتب المرتفعة والرتب العالية، وأصحابها لا يتعدى عددهم الـ10 في المئة من مجموع العاملين في القطاع العام بكل أجهزته وإداراته”. وأضاف: “إذا استوجب الأمر خفض رواتب وأجور النواب والوزراء، فإن “التيار الوطني الحر” سيسير بالتأكيد في هذا الاتجاه. لكننا نتكلم عن جزء محدود في مرحلة موقتة تمتد على سنوات معينة، وكل ذلك يأتي ضمن مجموعة إجراءات تأتي في آخرها مسألة الرواتب والأجور التي تطاول 10 في المئة فقط من مجموع العاملين في القطاع العام”.
المجلس الاعلى للدفاع
وسط هذه الاجواء، اكدت مصادر معنية بالاجتماع الذي عقده امس المجلس الاعلى للدفاع في قصر بعبدا ان المجتمعين لم يتطرقوا الى موضوع التدبير رقم 3 المتعلق بالعسكريين. وقالت ان الاجتماع تركز على اربع نقاط:
– التنسيق بين القضاء والأجهزة الامنية كضابطة عدلية، لاسيما بعد اللغط الذي حصل في هذا الشأن في الفترة الاخيرة. وكان تأكيد لضرورة تطبيق القانون في ما خَص دور الضابطة العدلية. فالجهاز الذي يتولى التحقيق، أي الامن العام أو أمن الدولة أو الامن الداخلي أو الجمارك، في مسألة ما تقع أمامه، يستمر في التحقيق الفوري، ويبلغ النيابة العامة التي يعود اليهاان تقرر لاحقاً أن يستمر الجهاز المعني في تحقيقاته، او ترتأي تحويل الملف الى جهاز آخر وفقاً للاختصاصات المحددة في القانون،وليس بطريقة استنسابية، خصوصاً ان ثمة نصوصاً قانونية ترعى علاقة النيابات العامة بالضابطة العدلية.
– بالنسبة الى المعابر الحدودية غير الشرعية، أبدى رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أمام المجلس الاعلى تشدداً في طلب منع كل من وما يعبر خلسة الى البلد. فكل من يدخل خلسة تطبق عليه تدابير فورية أبرزها الأبعاد الفوري، وكل بضاعة يتم تهريبها عبر الحدود تصادر فوراً ويمنع فيها أي تسويات أو معالجة اخرى.
– بالنسبة الى السوريون الذين يعملون بطريقة غير شرعية في مهن حرة وفي فتح متاجر (كمتاجر الخضار والفاكهة والمواد العذائية او الألبسة وغيرها، وكذلك فتح صالونات خلاقة او تجميل او ما شابه)، تمً التشديد على القوى الامنية والبلديات في تطبيق القانون، أي بالمنع على كل من لا يملك رخصة قانونية. وستتولى وزارة الداخلية الاشراف على الاجراءات المتشددة في منع هذه المخالفات.
– الاسراع في المحاكمات وبت الأحكام خصوصاً في الجرائم المحالة على المجلس العدلي، والتي تأخذ وقتاً طويلاً، بما يعالج ازمة الاكتظاظ في السجون، وتحديد مصير الموقوفين منذ سنوات دون محاكمة وعددهم يفوق الثلاثة آلاف.وعلم ان هذه المسألة اثارها الرئيس الحريري وأيده الرئيس عون في ضرورة معالجتها.
***********************************
افتتاحية صحيفة الجمهورية
«حوار طرشان» حول التخفيضات.. الموازنة بعد الــعيد.. ودعوات للإضراب
بداية حوار سياسي غير مشجعة، حول السيناريوهات الحكومية لخفض العجز في الخزينة، لم تتمكن من بناء التغطية المطلوبة لِما سمّاها رئيس الحكومة سعد الحريري القرارات الموجعة وغير الشعبية التي ستلجأ إليها الحكومة، لوقف الانحدار المتسارع في الوضع الاقتصادي. ويؤشّر ذلك الى انّ مشروع موازنة العام 2019 سيسلك طريقه الى مجلس الوزراء، أقله خلال هذا الاسبوع، ما يعني انه رحِّل الى ما بعد العيد، فيما ينتظر ان يحمل يوم غد الولادة الفعلية لخطة الكهرباء بعد إقرارها في مجلس النواب، في ظل توجّه نيابي لإدخال تعديل عليها يعيد لإدارة المناقصات الدور الاساس في دراسة دفاتر الشروط والمناقصات وفق الاصول التي يحددها قانون المحاسبة العمومية.
«التبشير» الذي اعتمده بعض السياسيين، بعزم الحكومة على اجراء تخفيضات تطال الرواتب والتقديمات للموظفين في القطاع العام، سواء للاداريين او للاسلاك العسكرية والامنية، أدخل البلد في حال من الارباك، والبلبلة في صفوف الموظفين المرشحين بأن يطالهم سيف التخفيض، وهو الامر الذي حرّك حالات وظيفية اعتراضية على هذا المنحى الحكومي، ترافقت مع تحركات على الارض قام بها المتعاقدون امس، اضافة الى دعوات الى التظاهر من قبل
بعض الضباط المتقاعدين، وايضاً من هيئة التنسيق النقابية، التي دعت الى الاضراب العام في الادارات والمدارس يوم غد الاربعاء.
وأعلنت الهيئة في بيان أصدرته بعد اجتماعها امس: «أمام تسارع التطورات وما يُشاع على قهر الفئات الشعبية وذوي الدخل المحدود؛ فإنّ هيئة التنسيق النقابية تدعو إلى تنفيذ الإضراب العام والشامل في الإدارات العامة وفي المدارس والثانويات الرسمية والخاصة والمعاهد والمهنيات وفي دور المعلمين ومراكز الإرشاد والتوجيه والمؤسسات العامة والبلديات وذلك يوم الأربعاء ١٧ الجاري، والاعتصام في ساحة رياض الصلح الساعة الحادية عشرة قبل الظهر. على أن تبقي الهيئة اجتماعاتها مفتوحة لاتخاذ الخطوات في ضوء التطورات، محتفظة بحقها بأعلى درجات التصعيد.
واعلنت الهيئة أنها «تحمّل الحكومة والكتل النيابية مسؤوليّة الشلل التام الذي سيصيب مؤسسات الدولة ومرافقها العامة وتعطيل العام الدراسي، إذا فكّروا بالمَس بالسلسلة والتقديمات الإجتماعية ونظام التقاعد».
بيت الوسط
وقد حضر ملف الموازنة والإجراءات التقشفية التي تنوي الحكومة الاقدام عليها، في الاجتماع السياسي المطوّل الذي عقد في بيت الوسط ليل امس الاول، واستمر حتى قرابة الواحدة بعد منتصف الليل، وحضره الى جانب الحريري كل من وزير المال علي حسن خليل (حركة «أمل»)، وزير الخارجية جبران باسيل (التيار «الوطني الحر»)، وزير التربية اكرم شهيّب (الحزب «التقدمي الاشتراكي»)، وزير الاشغال والنقل يوسف فنيانوس (تيار «المردة»)، وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان بدلاً من وزير العمل كميل ابو سليمان الذي تغيّب بداعي السفر («القوات اللبنانية»)، وزير المعاون السياسي للامين العام لـ«حزب الله» الحاج حسين خليل، إضافة الى فريق عمل رئيس الحكومة.
وقالت مصادر مواكبة للاجتماع انّ الاجواء كانت صريحة، وقدّم رئيس الحكومة عرضاً حول التوجّه العام للموازنة والاصلاحات الضرورية التي ستعتمد، اضافة الى أبواب التخفيضات التي يمكن ان تلجأ اليها لخفض عجز الخزينة.
واشارت المصادر الى انّ كل الاطراف أدلت بدلوها في هذا الموضوع، وبَدا واضحاً انّ هناك فوارق بين المواقف، لكن لم يحسم اي شيء في هذا الاجتماع، خصوصاً انّ الحاضرين قرروا العودة الى مرجعياتهم السياسية لاتخاذ الموقف النهائي مما هو مطروح، مشيرة الى احتمال عقد اجتماع آخر في وقت قريب.
وكان لافتاً للانتباه هو التمني على كل الحاضرين إبقاء ما تم بحثه طَي الكتمان وعدم التسريب، لكي لا يؤدي ذلك الى بلبلة من شأنها ان تعطّل المسار التي تنحى اليه الامور. الّا انّ احد الوزراء قال لـ«الجمهورية»: عرضنا الامور بكل تفاصيلها، وخلاصة الامر انه لا بد من دخول البلد في «ريجيم» اقتصادي ومالي، لأنه ان استمر الوضع على ما هو عليه سيموت المريض من البدانة، وهنا البدانة تعني الورم الاقتصادي الخطير».
«القوات»
وقالت مصادر «القوات اللبنانية» لـ«الجمهورية» انّ الاجتماع الذي عقد بدعوة من الرئيس سعد الحريري ليس الأول من نوعه، ويشارك فيه عن «القوات» وزير العمل كميل أبو سليمان الذي تغيّب بسبب تمثيله لبنان في اجتماع وزراء العمل العرب، وانتدبَ مكانه وزير الشؤون الاجتماعية ريشار قيومجيان، والهدف من هذه الاجتماعات الوصول إلى رؤية موحدة حول الموازنة وضرورة خفض العجز فيها بما يتجاوز الـ3% من أجل إعادة وضع لبنان على السكة المالية الصحيحة.
ولفتت المصادر الى انّ طابع الاجتماع تقني بامتياز، ويرمي إلى تفنيد كل الأبواب المحتملة والخيارات الممكنة لخفض العجز بمسؤولية وطنية عالية في ظل إدراك الجميع دقة الوضع الحالي، فيما من السابق لأوانه الإعلان عن اي توجّه معين قبل تمحيص الأرقام والمخارج والاحتمالات، ولذلك تفضِّل «القوات» العمل بصمت في هذا الملف بانتظار التثبُّت من الصورة كاملة، لأنّ الوضع لا يحتمل المواقف غير المبنية على أرقام ووقائع، كما انّ الناس لا تحتمل الخضّات. وبالتالي، من الأفضل مواصلة الاجتماعات المكثفة بانتظار تبلور نظرة موحدة للأمور تقود لبنان إلى شاطئ الأمان. وفي هذا السياق تذكر «القوات» بأنها كانت أول من حذّر من خطورة الوضع الاقتصادي عندما دعت إلى التئام حكومة تصريف الأعمال، وأكدت ان لا خوف على الوضع في حال الالتزام بخريطة طريق واضحة المعالم.
«حزب الله»
ولفتت مصادر «حزب الله» الى انّ هناك مجموعة افكار يتم التداول فيها، من بينها واحدة تتعلق بتخفيض حجم القطاع العام وتخفيض كلفته.
وقالت المصادر لـ«الجمهورية»: نحن منفتحون على كل الحلول التي من شأنها ان تؤدي الى معالجة الازمة الاقتصادية في البلد، لكن في نفس الوقت هناك حقوق مكتسبة للعاملين في القطاع العام يتوجب ان نفتش عن كيفية وضع خطة ترشيدية إنقاذية كاملة قبل اي امر آخر. وبالتالي، لا نستطيع ان نوافق على بنود مجتزأة، يجب ان تكون هناك سلة متكاملة وواضحة، وفي الخلاصة لا نستطيع الّا ان نكون منحازين الى جانب الفقراء وذوي الدخل المحدود.
إعتراض نيابي
وقالت مصادر نيابية لـ«الجمهورية»: من غير المقبول ابداً أن تستسهل الحكومة مَد اليد على جيوب الموظفين، فيما القرار في يدها في مقاربة مجالات واسعة لمكافحة الفساد ووقف الهدر والتسيّب الذي يستنزف مال الخزينة. انّ فكرة التخفيض جيدة، ولكن هل هي الوصفة المطلوبة؟ ويُخشى من هذه الخطوة هو اننا نكون امام ازمة اقتصادية فنصبح امام ازمة اجتماعية قد لا يستطيع البلد ان يتحمل نتائجها. المطلوب قبل اللجوء الى خفض الرواتب الذهاب الى اجراءات اخرى في اماكن الهدر الكبرى والانفاق الرهيب الذي أوصل البلد الى الطبقة السفلى في العجز والمديونية.
مجلس الدفاع
في هذه الاجواء انعقد المجلس الاعلى للدفاع في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون. وفي بيان له، أعلن انه طلب إلى الوزارات المختصة «اتخاذ تدابير واجراءات لضبط مسألة تهريب الأشخاص والبضائع عبر الحدود البرية، واليد العاملة غير المرخص لها، كما عرض الأوضاع الامنية في البلاد وأبقى مقرراته سرية».
وقالت مصادر المجتمعين لـ«الجمهورية»: إنّ البحث تناول سبل التنسيق بين الضابطة العدلية والأجهزة الأمنية والقضائية ووقف المناكفات المتمادية. وكذلك عمليات التهريب للأشخاص والبضائع عبر الحدود. وموضوع العمالة السورية من دون ضوابط او تراخيص قانونية، والمحاكمات خصوصاً المرفوعة امام المجلس العدلي.
وقد تضاربت المعلومات بشأن البحث أو عدمه خلال انعقاد مجلس الدفاع الأعلى في الخلاف بين جهاز المعلومات ومفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية بيتر جرمانوس، حيث تقول مصادر مطلعة أن هذا الموضوع استحوذ على الحَيّز الأكبر من الحديث داخل الاجتماع من باب العلاقة بين الأجهزة الأمنية والقضائية. وعلمت «الجمهورية» انّ وزيرة الداخلية ريا الحسن طلبت توضيحات حول ما حصل، مُنتقدة الطريقة التي يتم من خلالها التعاطي مع الأجهزة الأمنية من قبل القضاء. وقالت: نريد تعليمات وقرارات واضحة إذ لا يجوز في كل مرة رَمي المسؤولية على الأجهزة وإلقاء اللوم عليها. فيما ذكرت معلومات أخرى أن الخلاف بين جرمانوس و«شعبة المعلومات» لم يبحث على طاولة مجلس الدفاع الأعلى مطلقاً.
وطالب رئيس الجمهورية باتخاذ قرار واضح بتطبيق القانون بشكل يضع حداً للصراع القائم، فأوضح وزير العدل أنّ الأجهزة الأمنية تتحول الى ضابطة عدلية اذا وضعت يدها على قضية معينة او عملية ما بالجرم المشهود وتبدأ التحقيق، لكنّ استمرار الجهاز الأمني بالتحقيق يحصل بقرار من النيابة العامة، فإمّا تكلفه الاستمرار بالتحقيق او تقرر نقله الى جهاز آخر وفق الاختصاص بناء على إشارة النائب العام. ودار نقاش حول الموضوع انتهى الى قرار صارم بتطبيق القانون، وطلب من النائب العام التمييزي القاضي سمير حمود الاستمرار بالقيام بمهامه الى حين تقاعده، كما تم الاتفاق على الإسراع في المحاكمات والبَت بالأحكام والدعاوى العالقة وخصوصاً تلك المتعلقة بالمجلس العدلي، وتطرّق البحث الى أوضاع السجون المكتظة.
وحول عمليات التهريب، قرر مجلس الدفاع تشديد الإجراءات ورفعها على الحدود الشمالية والجنوبية مع سوريا، لأنّ الإجراءات المتخذة الآن لم تنجح بمنعها وتم الاتفاق على مصادرة البضاعة فوراً من دون اي تسويات والمهرّب يعاقب ويغرّم، أمّا الدخول خلسة فيعالج بالإبعاد الفوري من دون التوقيف لدى الأجهزة اللبنانية، إذ تقرر ان يتم تسليم من يدخل بطريقة غير شرعية الى السلطات السورية فوراً.
امّا في شأن العمالة، فقد قرر مجلس الدفاع التشدد بالعمالة الأجنبية فيتم توقيف كل أنواع العمل غير المرخّص، وطلب الى البلديات والقوى الأمنية تطبيق القانون كلّ بحسب اختصاصه، وستصدر الحسن تعميماً بهذا الامر يتم إبلاغه الى كافة البلديات وبدء العمل به فوراً.
على صعيد آخر، قالت مصادر المجتمعين انّ البحث تأجّل بالتعديلات المقترحة على مكتسبات «التدبير رقم 3» في الجيش، بعدما تقرر البحث فيه أثناء البحث بموازنات الوزارات كلّ على حدة، وكذلك بملف تلال كفرشوبا وشبعا بعد قرار الرئيس الأميركي الاعتراف بالسيادة الإسرائيلية على الجولان المحتل.
لافروف
من جهة ثانية، وفي تطور سياسي لافت للانتباه، زار وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، أمس، موسكو، والتقى مساء وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف، وجرى بحث العلاقات اللبنانية – الروسية والقضايا ذات الاهتمام المشترك.
***********************************
افتتاحية صحيفة الشرق الأوسط
حاصباني: النأي بالقطاع المصرفي في لبنان عن مفاعيل العقوبات على إيران
نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني يطالب عبر «الشرق الأوسط» بعودة اللاجئين السوريين إلى «مناطق آمنة» في بلدهم
نيويورك: علي بردى
اعتبر نائب رئيس مجلس الوزراء اللبناني غسان حاصباني، أن القطاع المصرفي في لبنان يواجه «وضعاً دقيقاً للغاية»، علماً أنه من «الأعمدة الرئيسية للاستقرار» في البلاد، داعياً إلى الشروع في «إصلاحات فورية» لمكافحة الهدر والفساد، فضلاً عن «النأي بالنظام المالي عن أي مفاعيل» للعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران. وطالب المجتمع الدولي بـ«استحداث مناطق آمنة» للاجئين داخل سوريا.
ويشارك حاصباني في افتتاح منتدى الشراكة لتنفيذ أهداف التنمية المستدامة في المجلس الاقتصادي والاجتماعي لدى الأمم المتحدة في نيويورك، ويتحدث عن تجربة لبنان بالعمل على أهداف التنمية المستدامة لعام 2030، فضلاً عن اجتماعات يعقدها مع عدد من المسؤولين الأميركيين في واشنطن.
وفي حديث مع «الشرق الأوسط»، أجاب حاصباني عن أسئلة عن مدى استقرار الوضع السياسي والاقتصادي في لبنان، وقال: «لا بد من الاستقرار لأنه حاجة»، موضحاً أن «الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمالي يحتم العمل الجدي والسريع من الحكومة ليس فقط لتلافي تفاقم هذا الوضع بل أيضاً لعكسه». واعتبر أن المحافظة على الاستقرار «تشكل تحدياً كبيراً في ظل كل ما يحصل من حولنا»، بالنظر إلى العقوبات التي تفرضها الإدارة الأميركية «على جهات مختلفة في المنطقة وفي الداخل اللبناني»، في إشارة إلى إيران والأطراف التابعة لها وأبرزها «حزب الله».
ولفت أيضاً إلى وجود النازحين السوريين وغيرهم في لبنان «ما يزيد الوطأة على الحال الاقتصادية»، مؤكداً أن «هناك ضرورة لترسيخ الاستقرار والعمل على وضع إصلاحات جدية وبنيوية على المستويين الاقتصادي والإداري».
وعن تواتر التقارير عن احتمال حصول انهيار في الوضع المالي والنقدي اللبناني، رأى أن «التحدي مترابط بين الأوضاع المالية والنقدية والاقتصادية»، موضحاً أن الجانب الأول يتعلق بالمالية العامة والعجز فيها، وهو ما «يوجب علينا مباشرة العمل فوراً على مناقشة الموازنة»، معتبراً أن «هذه ليست عملية حسابية فحسب، بل يجب أن تطبق الموازنة قرارات استراتيجية للدولة وضمنها الرؤية الإصلاحية التي انطلقت من مؤتمر سيدر» الدولي الذي استضافته باريس في أبريل (نيسان) 2018 لدعم لبنان، والذي «يجب أن يؤخذ على محمل الجد».
وأوضح أن «الإصلاحات يجب أن تطال كل القطاعات من أجل تفعيل قدرتها على النمو وعلى تطوير ذاتها»، مشيراً أولاً إلى «حل الكهرباء الذي انطلقنا به عبر التفاهم على خطة، ولكن العبرة بالتنفيذ بوضوح وضمن الأطر القانونية والآليات العملية والإدارية الصحيحة، ومن ضمن ذلك تفعيل مؤسسات الدولة التي يمكن أن تعزز الشفافية والثقة لدى المستثمرين ووضع نظام حوكمة حول هذا القطاع لطمأنة المستثمرين»، موضحاً أن ذلك يشمل «آليات تتعلق بهيكلية مؤسسة كهرباء لبنان ومجلس إدارتها، لتسييرها بشكل فاعل وتشكيل هيئة ناظمة لها وفقاً للقوانين المرعية، وإذا كانت هناك حاجة لتعديل هذه القوانين فليحصل ذلك في أسرع ما يمكن». وذكر بأنه «في قطاع الاتصالات توجد قوانين منذ عام 2002 من أجل إعادة هيكلة هذا القطاع وتفعيل المنافسة فيه واستقطاب الاستثمارات مما من شأنه أن يضخ أموالاً كبيرة وفورية على خزينة الدولة ما يسهم في خفض العجز وخفض تكاليف الدين».
أما في الجانب النقدي، فقال إن «استقرار سعر صرف الليرة اللبنانية يعتمد على توافر العملات الأجنبية في السوق وفي قطاع المصارف»، مضيفاً أن «وصول الودائع الجديدة يمكن أن يسهم في الاستقرار المنشود، وهذه الودائع يمكن أن تصل من الدول الحريصة على استقرار لبنان وتلك التي تعتبر لبنان بلداً صديقاً»، في إشارة إلى الدول الخليجية الرئيسية كالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، فضلاً عن الدول المانحة في الأميركيتين وأوروبا.
وكشف أنه شدد خلال لقاءاته في كل من واشنطن ونيويورك على «ضرورة أن يبقى القطاع المصرفي والمالي في لبنان من الأعمدة الأساسية لاستقرار لبنان»، فضلاً عن «إبقائه في منأى عن أي خطوات قانونية تتخذها الولايات المتحدة أو غيرها من العقوبات المتعلقة بغسل الأموال وسواها من الإجراءات»، لأن «القطاع المصرفي اللبناني حريص على الالتزام التام بالقوانين الدولية».
وعما إذا كانت هناك خطوات وشيكة ستتخذها الحكومة اللبنانية لإعادة هيكلة النظام المصرفي اللبناني برمته، أوضح أن «الإجراءات التي يجري الحديث عنها لها علاقة بإجراءات تقشفية في المصاريف والأكلاف التي تتكبدها في الإدارة وفي التكاليف التشغيلية للدولة وتكاليف الرواتب والتقاعد»، مستدركاً أن «هذا ليس حلاً دائماً، بل أجزاء من الحل».
ورأى أن «الحل يجب ألا ينطلق من منظور واحد فحسب. يجب أن ننظر إلى كل مكونات الموازنة والوضع المالي من أجل إحداث تحولات من جهة عائدات الدولة». وتحدث عن «قرارات كبرى يجب أن تتخذ، وضمنها تحسين جباية الضرائب والرسوم والجمارك وإغلاق منافذ الهدر الكبرى»، معتبراً أن «الموجع في هذه الإصلاحات هو أن بعض القوى السياسية لم تتعود على اتخاذ قرارات جريئة من هذا النوع»، أي أن «قرارات الإصلاح يجب ألا تطال المواطن، بل العادات القديمة التي كان يجري التغاضي عنها»، لا سيما لجهة الفساد.
ورداً على الضغوط الأميركية التي تستهدف «حزب الله» التابع لإيران في لبنان، أجاب: «نقاشنا مع المسؤولين يزيد من الوعي لديهم بأنه يجب النأي بالقطاع المصرفي اللبناني عن أي مفاعيل للعقوبات الأميركية على إيران»، معتبراً أن هناك أهمية «للتفاعل مع صناع القرار على المستوى الدولي ليس فقط من أجل القطاع المصرفي، بل أيضاً المساعدات للجيش اللبناني»، لأنهما «العمودان الأساسيان للاستقرار في لبنان». وقال: «لمسنا أن هناك نيّة حقيقية بتحييد المؤسسات عن مفاعيل أي عقوبات».
ورأى أن «الأخطار الكبرى التي تواجه لبنان هي في حال عدم الاستقرار في المنطقة على مستوى الدول ووضع النازحين الذين نحرص على أن يعودوا بأسرع ما يمكن إلى ديارهم سالمين وألا ننتظر الحلول السياسية بعيدة المدى»، مضيفاً: «نطالب المجتمع الدولي بإيجاد حلول خاصة بالنازحين»، مثل «استحداث مناطق آمنة لهم داخل سوريا برعاية دولية كمرحلة أولى». وأشار إلى أن «التحدي المالي هو الأكبر ويجب أن نعالجه بسرعة كبيرة»، مكرراً التركيز على «الإصلاحات لأنها من المتطلبات الدولية الرئيسية قبل أي استثمار أو دعم مالي».
وفي شأن عودة الحوار بين القوى اللبنانية حول سلاح «حزب الله» واستراتيجية الدفاع الوطني، قال: «الوضع دقيق للغاية بالنسبة إلى الوضع المالي. علينا أن نعالجه بعد تأخر طال. نحن نسابق الوقت للقيام بما كان علينا القيام به خلال العام الماضي. لا أولوية حالياً فوق هذه الأولوية». ونبه إلى أن «الرئيس ميشال عون تطرق إلى الحوار الوطني والاستراتيجية الدفاعية، ويعود له أن يقرر المكان والزمان من أجل العودة إليهما في الوقت المناسب».
***********************************
افتتاحية صحيفة الحياة
حركة ديبلوماسية كثيفة في لبنان: بري يعد فوشيه بزيارة فرنسا… وتشديد على الإصلاحات في الموازنة
عون يطّلع من فيون على مبادرته تجاه مسيحيي الشرق والحريري يتبلغ تطلّع المجتمع الدولي لتنفيذ خطط الاصلاح
شهد لبنان أمس (الاثنين) حركة ديبلوماسية كثيفة، للاطلاع على مسار الاصلاحات المطلوب في اطار مؤتمر “سيدر” وحث المسؤولين اللبنانيين على تسريع الاجراءات العملية الضرورية لوضع “سيدر” موضع التنفيذ، والتشديد على الإصلاحات في الموازنة. وابلاغهم في الوقت نفسه مواصلة المجتمع الدولي دعم لبنان.
وعرض رئيس الجمهورية ميشال عون، في قصر بعبدا مع رئيس الحكومة الفرنسية السابق فرانسوا فيون، العلاقات اللبنانية – الفرنسية وأهداف زيارته لبيروت. واوضح فيون أنه “يعمل حالياً لمساعدة مسيحيي الشرق ليتمكنوا من البقاء في ارضهم ودولهم، وسيتم إنشاء جمعية خاصة لذلك برأسمال لا يقل عن 15 مليون يورو لتشجيع المسيحيين على البقاء في اوطانهم من خلال نشاطات تثقيفية وتربوية وبرامج عمل لتأمين المساعدة اللازمة لذلك”. واشار إلى أن “الرئيس عون أبدى اهتماماً بالمبادرة وشجعه على المضي بها”.
وزار فيون ابكركي والتقى البطريرك الماروني بشارة الراعي وأطلعه على مبادرته لـ”إطلاق مؤسسة تهتم بدعم المسيحيين وتثبيتهم في أرضهم في الشرق”.
بعد اللقاء، قال فيون: “عرضت لمشروع انشاء المؤسسة وهدفها الضغط على الحكومات الأوروبية للأخذ في الاعتبار، وبطريقة استراتيجية، الوجود المسيحي في الشرق كعنصر استقرار وسلام. وأثمن كثيرا الدعم القوي، الذي لقيته لدى البطريرك الراعي بالنسبة إلى هذا المشروع”.
وأشاد بـ”مواقف وشخصية صاحب الغبطة الداعية الى عدم ترك المسيحيين لأرضهم في الشرق، لأنها أرضهم الأصيلة، وبحفاظهم عليها يحافظون على تاريخهم وحضارتهم وثقافتهم العريقة والمتجذرة في المنطقة”. وأثنى على وجود “لبنان في هذا الشرق كبئر ماء وسط الصحراء، رغم همومه ومشاكله وتقلباته”.
ثم التقى فيون متروبوليت بيروت وتوابعها للروم الارثوذكس المطران الياس عوده، وقال: “عرضت مشروعي لإنشاء مؤسسة في فرنسا تعنى بدعم مسيحيي الشرق، عبر الضغط على الحكومات في أوروبا لحمايتهم. وأرغب في أن تمول هذه المؤسسة تعليم المسيحيين في البلدان حيث هم، وخصوصاً أولئك الذين تركوا أوطانهم لتشجيعهم على العودة”.
الى ذلك وعد رئيس المجلس النيابي نبيه بري بتلبية الدعوة الرسمية الموجه اليه لزيارة فرنسا في موعد يحدد لاحقا، وذلك خلال لقائه اليوم في مقر الرئاسة الثانية، السفير الفرنسي لدى لبنان برونو فوشيه وعرض معه العلاقات الثنائية بين البلدين والوضع في لبنان، لاسيما الموازنة اللبنانية وضرورة ان “تشمل الإصلاحات لأن عدم تحقيق هذه الإصلاحات يعرقل نتائج مؤتمر “سيدر” كما تم البحث في موضوع الحدود البحرية والمستجدات في شأنها”. وعرض بري مع سفيرة استراليا في لبنان ريبيكا غريندلي، العلاقات الثنائية بين البلدين.
“المجتمع الدولي يرسل إشارات إيجابية”
من جهته تبلغ رئيس الحكومة سعد الحريري “مواصلة دعم بريطانيا للمشاريع لتحسين حياة المواطنين اللبنانيين وذلك خلال لقائه في السرايا الكبيرة السفير البريطاني لدى لبنان كريس رامبلينغ الذي قال: “بحثنا في التطورات الأخيرة ورحّبت بالالتزام القوي للرئيس الحريري وعمل الحكومة خلال التدابير في ميزانية العام 2019 ، إضافة إلى الإجماع السياسي خلال اتخاذ الخطوات اللازمة لإصلاح قطاع الكهرباء. وأبلغت رئيس الحكومة بأننا والمجتمع الدولي نتطلع قُدماً لرؤية تنفيذ هذه الخطط”.
أضاف: “إن اللبنانيين والمجتمع الدولي يتطلعون إلى هذه الخطط الصعبة، ولكن الحاسمة ويرسلون الإشارات الإيجابية التي يحتاجها اللبنانيون. كما ناقشنا آخر الأوضاع الإقليمية، وأنا متأكد من أننا سنواصل مناقشة هذه القضايا الملحة”.
وتابع: “هنأت رئيس الوزراء على نجاح ديما جمالي في الانتخابات في طرابلس، ونتطلع إلى العمل معها، وخلال زيارتي الأخيرة للمدينة، رأيت أدلة على العديد من المشاريع التي تدعمها المملكة المتحدة في طرابلس، بما في ذلك إحياء المدينة القديمة والأسواق والكورنيش، في التعليم وحل النزاعات وأيضاً العديد من المناطق الأخرى”. وقال: “أبلغت رئيس الوزراء أن المملكة المتحدة ستواصل دعم المشاريع لتحسين حياة المواطنين اللبنانيين في طرابلس وجميع أنحاء لبنان وتعمل المملكة حالياً على إعداد أفكار أخرى لدعم طرابلس وغيرها من البلدات خارج بيروت. إن تحسين الخدمات والتعليم والوضع الاقتصادي في لبنان أمر بالغ الأهمية للمملكة المتحدة”.
وعرض الرئيس الحريري مع المنسق الخاص للامم المتحدة جان كوبيتش الاوضاع العامة ونشاطات الامم المتحدة في لبنان.
… والحسن بحثت والبخاري العلاقات
أما وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن، فعرضت، مع سفير المملكة العربية السعودية لدى لبنان وليد البخاري العلاقات اللبنانية – السعودية من جوانبها كافة.
بدوره بحث وزير الإعلام جمال الجراح مع سفير تركيا هكان تشاكل، العلاقات الثنائية بين البلدين. وقال السفير التركي: “تبادلنا وجهات النظر حول العلاقات التركية-اللبنانية، وناقشنا عددا من المشكلات الإقليمية، وسبل تطوير علاقاتنا الثنائية. تركيا تقدر علاقاتها الثنائية مع لبنان وتسعى الى تحسينها في كل المجالات، لذلك ناقشنا هذه القضايا معه. وقررنا أن نبقى على اتصال ونبذل قصارى جهدنا لتطوير علاقتنا في خدمة بلدينا. أما على مستوى الإعلام، فتتمتع تركيا بقطاع إعلامي متطور للغاية وترغب في التعاون مع لبنان، سواء على مستوى الاعلام المرئي أو المسموع أو المكتوب”.
***********************************
افتتاحية صحيفة اللواء
الطبقة السياسية «ترتعب»: الكل يتهرَّب من مسؤولية تخفيض الرواتب!
طلائع التمرّد الأهلي إلى الشارع ومجلس الدفاع يحكم بالقانون بين جرمانوس وفرع المعومات
موضوع واحد يشغل اللبنانيين: تخفيض رواتب موظفي القطاع العام، من مدنيين أو عسكريين، أو بأقل احتمال إلغاء تقديمات أو عطاءات، في موازنة العام 2019.
المتقاعدون كانوا السباقين إلى الشارع: في التعليم الأساسي والثانوي ما قبل الجامعي، على أن يتحرك أساتذة الجامعة اللبنانية غداً، في وقت أخذ العسكريون المتقاعدون المبادرة، وقرروا التحرك في الشارع، عبر خطوة تحذيرية، استباقية: قطع الطرقات الدولية إلى العاصمة، في اجراء رمزي، بالتزامن مع إطلاق «لوبي نيابي» من النواب العسكريين السابقين في المجلس لتشكيل توجه يرفض المسّ برواتب أو تقديمات موظفي الدولة، في سابقة لم يشهدها لبنان في عز أيام الحرب.
السؤال، مع إعلان طلائع «التمرد الاهلي» يوجّه إلى الطبقة السياسية: هل تريدون تخفيض الرواتب الخاصة بموظفي القطاع العام..
المؤشرات توحي بأن المعنيين بالموازنة يلعبون على حبال «التهرب من المسؤولية».
الموازنة حصرت ارقاماً وخيارات في الاجتماع الليلي المطوّل، الذي حضره إلى الرئيس سعد الحريري ووزير المال علي حسن خليل الوزراء: جبران باسيل (التيار الوطني الحر)، يوسف فنيانوس (تيّار المردة)، أكرم شهيب (الحزب التقدمي الاشتراكي) وريشار قيومجيان (القوات اللبنانية) والمعاون السياسي للأمين العام لحزب الله حسين الخليل.
ويعقد مجلس الوزراء جلسته الأسبوعية عند الساعة 12 ظهراً يوم بعد غد الخميس في السراي الكبير، لدراسة جدول أعمال عادي، ولم يستبعد مصدر وزاري إقرار تعيينات نواب حاكم مصر لبنان، إذا ذللت عقدة النائب الدرزي.
بداية التحركات الشعبية
في هذا الوقت، ظل الحديث عن إجراءات موجعة وقاسية ستتخذها الدولة اللبنانية لإنقاذ الوضعين الاقتصادي والمالي، في واجهة الاهتمامات مع بروز بداية تحركات شعبية أعلنت عنها هيئة التنسيق النقابية التي دعت أمس إلى تنفيذ إضراب عام وشامل في الإدارات العامة والمدارس والثانويات الرسمية والخاصة والمعاهد والمهنيات ودور المعلمين والبلديات غداً الأربعاء والاعتصام في ساحة رياض الصلح عند الحادية عشرة قبل الظهر، على ان تبقي الهيئة اجتماعاتها مفتوحة لاتخاذ الخطوات في ضوء التطورات محتفظة بحقها بأعلى درجات التصعيد.
وأشارت الهيئة في بيان أصدرته بعد اجتماع طارئ ان المساس برواتب الموظفين والمعلمين والمتقاعدين هو إعلان صريح وقاطع بفشل الدولة، محملة الحكومة والكتل النيابية مسؤولية الشلل التام الذي سيصيب مؤسسات الدولة ومرافقها العامة وتعطيل العام الدراسي إذا فكروا بالمساس بالسلسلة وبالتقديمات الاجتماعية ونظام التقاعد، متمنية ان يكون الجميع على مستوى حقوق الشعب، وليس على مستوى ضغوط المصارف والهيئات الاقتصادية، داعية الجميع إلى شحذ الهمم والمشاركة الكبيرة في الإضراب والاعتصام غداً الأربعاء، والذي ستشارك فيه أيضاً رابطة الأساتذة المتفرغين في الجامعة اللبنانية.
وفي تقدير مصادر سياسية، ان تصريحات وزير الخارجية جبران باسيل، الذي وصل أمس إلى موسكو وأجرى محادثات مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، والذي كان تحدث فيها عن تخفيض رواتب الموظفين، ساهمت في اندلاع شرارة التحركات الشعبية والنقابية، بدءاً بالاعتصام الذي نفذه الأساتذة المتقاعدون في الثانوي والاساسي رفضاً لتوجه الحكومة إلى تخفيض تعويضات التقاعد التي كانوا يتقاضونها، ولا سيما في ظل الغموض الذي يكتنف مشروع موازنة العام 2019، كون اجراءاته التقشفية ما تزال موضع تداول بين كبار الرسميين والذين لم يصلوا بعد إلى قرار في شأنه يسمح لرئيس الحكومة سعد الحريري عرضه على مجلس الوزراء.
اجتماع بيت الوسط
وقالت ان ملخص نتائج هذا الاجتماع عرضه الرئيس الحريري على الرئيس ميشال عون، في الخلوة التي سبقت اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، حيث ترددت معلومات ان الدعوة إليه كانت بهدف البحث في موضوع التدبير رقم 3 الخاص بالعسكريين.
لكن مصادر وزارية لفتت لـ«اللواء» إلى ان هذا الموضوع لم يبحث في المجلس الاعلي للدفاع، على الرغم من وجود دراسة اعدتها قيادة الجيش بهذا الخصوص، مشيرة إلى ان التدبير رقم 3 يحتاج إلى دراسة قبل البت به، مع العلم ان العسكريين المتقاعدين ينوون قطع كل المنافذ المؤدية إلى العاصمة، عبر قطع الطرقات بالاطارات المشتعلة في كل من شكا في الشمال والناعمة في الجنوب وشتورة في البقاع، بالتزامن مع اجتماع سيعقده النواب العمداء السبعة في المجلس لمناقشة الموضوع من زاوية عدم التعرّض لرواتب العسكريين.
وفي المناسبة، أكدت المصادر الوزارية لـ «اللواء» ان ما يتصل بالحديث عن المس بسلسلة الرتب والرواتب ليس صحيحاً، مشيرة إلى ان الحكومة لها الحق في بت كل ما يتصل بالمراسيم وليس القوانين، والسلسلة باتت قانوناً، لافتة إلى وجود تهويل في ما خص تخفيض رواتب موظفي القطاع العام في مشروع الموازنة، كاشفة عن ان الكلام يدور حول إمكانية إعادة النظر بالمخصصات وتعويضات رؤساء مجالس الإدارات وساعات العمل وبدلات السفر.
ومن جهتها، قالت مصادر اقتصادية- سياسية مخضرمة لـ«اللواء» ان الوضع الاقتصادي دقيق جداً، وان الحديث عن خطورة الوضع جدي وليس مجرّد تهويل على النّاس، لكنها أشارت إلى ان هذا الوضع دقيق ليس من الآن بل منذ زمن بعيد، معيدة إلى الأذهان خطة الطوارئ الاقتصادية التي اعدها فريق اقتصادي بطلب من الرئيس الشهيد رفيق الحريري، وعلى أساسها عقد مؤتمر باريس- 1 الذي كان مقدمة لمؤتمر باريس-2 في العام 2002.
وبحسب هذه المصادر، فإنه ليس هناك من قرار بتخفيض رواتب موظفي القطاع العام بشكل مطلق، ولكن من الممكن ان يتم خصم نسبة مئوية من بعض الرواتب المرتفعة، من خلال استيفاء مبلغ ما بين 10 أو 20٪ ووضعها في خزينة الدولة، وبعد ثلاث سنوات تعاد هذه المبالغ إلى الموظفين، أي بمعنى أوضح تأجيل دفع هذه النسبة من الرواتب لفترة ثلاث سنوات، وبعد ان يكون تمّ تخفيض العجز في قطاع الكهرباء بحسب الخطة الموضوعة.
مجلس الدفاع
وبالنسبة إلى اجتماع المجلس الأعلى للدفاع، فقد ركزت بحسب مصادر مطلعة على الأوضاع الأمنية وإجراءات حفظ الأمن والتنسيق بين جميع الأجهزة فضلاً عن الإجراءات التي تتخذ لمناسبة الأعياد.
وإذ لم تتحدث المصادر عن الخلاف الدائر بين مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية القاضي بيتر جرمانوس وفرع المعلومات، الا ان التأكيد على التنسيق الامني- القضائي في عدد من المهمات كانت إلى موضوع هذا الخلاف، فيما كان لافتاً حضور وزير العدل البرت سرحان والوزير سليم جريصاتي الذي شغل منصب وزير العدل في الحكومة السابقة، وكذلك المدعي العام التمييزي القاضي سمير حمود وضباط من فرع المعلومات يتقدمهم العميد خالد حمود.
وعلم ان اتفاقاً تمّ في ما خص العلاقة بين الأمن والقضاء على تطبيق القانون، بأن يكون القرار للنيابة العامة التي تعطي الإشارة للجهاز المختص.
وبالنسبة لملفي التهريب والعمالة غير المرخص، فقد اتخذت إجراءات صارمة لمعالجة هاتين الظاهرتين إما بالابعاد الفوري أو بالمصادرة الفورية للبضائع ومعاقبة من يدخلها.
وأكدت المصادر ان موضوع الحدود ومزارع شبعا سيبحث في اجتماع آخر يعقده المجلس حدّد موعده لاحقاً، مع العلم انه منذ تولى الرئيس عون سلطاته الدستورية دأب على جعل المجلس ينعقد بشكل دوري.
الجلسة التشريعية
من جهة ثانية، يعقد مجلس النواب جلسة تشريعية الحادية عشرة قبل ظهر غد الأربعاء ومن المنتظر ان تكون الجلسة من الأهمية بمكان، خصوصا ان من شأنها ان تترك تداعيات على مسار خطة الكهرباء، لكونها ستبحث في تمديد العمل بالقانون 288/2014 (تنظيم قطاع الكهرباء)، ووضع آلية خاصة بتلزيم مشاريع بناء معامل تعتمد طريقة التصميم والتمويل والانتاج والتشغيل والتسليم إلى الدولة بعد فترة زمنية. وإلى جانب هذا البند، يتضمن جدول أعمال الجلسة 17 بنداً أخرى، أبرزها اقتراحا القانون الراميان إلى إنشاء المنطقتين الاقتصاديتين الخاصتين في قضاءي صور والبترون (البند 6 و7)، إضافة إلى اقتراح قانون الرامي إلى إنشاء محمية حرش بيروت الطبيعية، واقتراح قانون آخر يرمي إلى تعديل قانون سرية المصارف، وتعديل مادة من قانون تبييض الأموال.
وكانت لجنة الاشغال النيابة والطاقة، تمكنت في اجتماعها أمس من تمرير مشروع الكهرباء وتنقيته من أي ثغرات قانونية، قبل عرضه على الجلسة التشريعية غداً، وتقرر ان يكون مجلس الوزراء هو الجهة الصالحة في حال حصول نزاع أو تعارض بين وزارة الطاقة وإدارة المناقصات.
وأبرز التعديلات التي ادخلت على المشروع نص يقول بتطبيق احكام قانون المحاسبة العمومية وسائر النصوص ذات الصلة بأصول التلزيم للمناقصة، باستثناء تلك التي لا تتفق مع طبيعة التلزيم لجهة عقود شراء الطاقة «بي.بي.اي».
وأبدت وزيرة الطاقة ندى البستاني ارتياحها لاجواء التوافق، وأكدت ان الهدف هو ان تلعب إدارة المناقصات المزيد من الدور، وان هناك المزيد من الخطوات ستتخذ.
وليس بعيدا، أعلن رئيس كتلة «الوفاء للمقاومة» النائب محمّد رعد ان تنجز خطة الكهرباء، والا نكون هناك معوقات امام تنفيذها، كما حصل مع الخطط التي تمّ تعطيلها في العام 2010 و2012، متمنياً من النبطية ان تكون في الأيام المقبلة خطوات حادّة أكثر في مكافحة الفساد الذي أصبح هاجس وهم كل مواطن.
فرعية طرابلس
على صعيد آخر، وغداة الانتخابات الفرعية التي جرت في طرابلس الأحد، والتي أعادت النائبة ديما جمالي إلى ساحة النجمة، ولو بنسبة أصوات ضئيلة، أعلنت وزارة الداخلية والبلديات في بيان انه «عملاً بأحكام المادة 107 من قانون الانتخاب، أودعت وزيرة الداخلية والبلديات ريا الحسن امس كلاً من رئيس مجلس النواب ورئيس المجلس الدستوري عصام سليمان النتائج النهائية الرسمية للمرشحة الفائزة في الانتخابات الفرعية في دائرة طرابلس الصغرى ديما جمالي».
وكانت الوزيرة الحسن، أعلنت النتائج الرسمية للانتخابات الفرعية عند الأولى والنصف من فجر أمس، معتذرة عن التأخر الذي حصل نتيجة الازدحام الذي حصل مع الموظفين خلال تسليمهم صناديق الاقتراع، مشيرة إلى فوز جمالي بـ19387 صوتاً، وان نسبة الاقتراع بلغت 12.55 في المائة، وقد بلغ عدد الناخبين 241534 ناخباً اقترع منهم 23963، وبلغت الأوراق الملغاة 2648 ورقة، والأوراق البيضاء 1951 ورقة، والأوراق المتبقية 28364 ورقة.
***********************************
افتتاحية صحيفة الديار
«جيروزاليم بوست» الإسرائيليّة: نقل رفات العميل كوهين من سوريا الى روسيا فإسرائيل
خبر صادم وصدمة وأقوى ضربة للشعور الوطني والقومي العربي
أمر ما غريب يجري تسليم رفات الجندي الإسرائيلي بومل ورفات العميل كوهين
شارل أيوب
ما كتبته صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية وهي القريبة من جهاز الموساد الإسرائيلي وأركان الجيش الإسرائيلي عن ان رفات العميل الخطير التاريخي إيليا كوهين الذي تم إعدامه عام 1965 في دمشق بعد اكتشافه قام بالتسبب بأذى لأمن سوريا وقدم اكبر خدمات للكيان الصهيوني الإسرائيلي ورغم تدخل يومها اكثر من 41 دولة قامت السلطات السورية بإعدامه لأنه سبب أكبر ضرر للأمن الوطني والقومي السوري عبر إقامة علاقات مع كبار ضباط الجيش الإسرائيلي وكبار المسؤولين السوريين وعبر تغيير اسمه كاد ان يصل الى رئاسة الحكومة السورية لكن جهاز المخابرات السوري كشفه وحاكمه واعترف بأنه إسرائيلي وعميل للكيان الصهيوني إسرائيل واعترف بما نقله من اخطر معلومات سببت اكبر ضرر لمصالح سوريا الوطنية والقومية وأيضا لدول عربية كانت ترسل تقارير فيما بينها وبين سوريا.
اليوم بعدما نشرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية وتابعت على موقعها الالكتروني تنشر الخبر فيما اعلام ووكالات اخبار سوريا لم تنفِ الخبر فيما وكالة تاس الروسية المحت الى صفقة هامة بين سوريا وروسيا وإسرائيل بشأن رفات شخصية إسرائيلية كانت مدفونة في مقابر دمشق وفي مركز هام وعليه حراسة دائمة اما سوريا فلم تنفِ الخبر ولم تعلق عليه واذا كان صحيحا ذلك فالسؤال المطروح لدى كل قومي عربي وكل عربي وكل سوري ما الذي يجري كيف يتم تسليم رفات العريف الإسرائيلي بوميل الى إسرائيل عبر طريق موسكو من مقابر مخيم اليرموك داخل دمشق دون المقايضة بأي اسير عربي خاصة وان سوريا لديها اسرى في السجون الإسرائيلية إضافة الى ان سجون إسرائيل تضم وراء قضبانها فتيات فلسطينيات في 13 من عمرهن و16 سنة إضافة الى 19 الف اسير فلسطيني وربما يزيد عددهم عن 21 الف سجين في سجون ظلم الكيان الصهيوني فكيف يتم تسليم رفات العريف بوميل المفقود عام 1982 اثناء عدوان الجيش الإسرائيلي على لبنان والجيش السوري في لبنان وكيف يتم تسليم رفات العميل التاريخي كوهين والصمت السوري حول الموضوع وتأكيد وكالة روسية الخبر يشكل مفاجأة بشأن رفات شخصية إسرائيلية كانت مدفونة في سوريا وان ذلك يشكل خبراً صادماً وصدمة كبرى فما الذي يجري وكيف لا يتم مقايضة رفات الجندي الإسرائيلي واذا صح الخبر نقل رفات العميل الصهيوني كوهين دون المقايضة على الأقل بـ5000 سجين عربي وفلسطيني في السجون الإسرائيلية خاصة الاسيرات النساء والفتيات دون سن الـ 15 لا يا سوريا وبكل احترام وتقدير لا يا سيادة الرئيس لا نقبل بهذا الخبر ولا نقبل مقايضة رفات الجندي الإسرائيلي دون الافراج عن اسرى سوريين وفلسطينيين لا يا سيادة الرئيس الأسد هذا العمل لا نفهمه لا نريد ان نصدقه لا نريد ان نقبله انه اكبر خطأ سوري حصل مع الكيان الصهيوني منذ اغتصاب فلسطين وحتى الآن ويبقى الخبر إعادة رفات العميل إيليا كوهين اكبر طعنة لنا وخبراً صادماً وصدمة لنا ولكل قومي عربي وسوري لا يا سوريا لا يا سيادة الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد اذا كان الخبر صحيحا لكن الصمت السوري والصمت الإسرائيلي واخفاء الخبر في روسيا يجعلنا نصدق ان الخبر صحيح ونتمنى ان لا يكون صحيحاً ولكن اذا كان صحيحاً نحن وكل قومي عربي في صدرنا خنجر ذبحنا وذبح وريد شراييننا وننزف دما على هذا الخبر اللعين والخنجر في قلبنا عميق حتى وصل الى اخر حنايا القلب من العذاب والمرارة والصدمة والطعنة في قلبنا وفي قلب كل قومي عربي.
شارل أيوب
—- —-
من هو العميل الإسرائيلي الخطير التاريخي إيليا كوهين الذي تم الإعلان عن تسليم رفاته من سوريا الى روسيا الى إسرائيل
إيليا كوهين، الياهو بن شاؤول كوهين (26 كانون الاول 1924 – 18 أيار 1965) يهودي ولد بالإسكندرية التي هاجر إليها أحد أجداده سنة 1924. ومن المعروف أنه عمل في مجال التجسس في الفترة 1961-1965 في سوريا، حيث أقام علاقات وثيقة مع التسلسل الهرمي السياسي والعسكري وأصبح المستشار الأول لوزير الدفاع. وكشفت سلطات مكافحة التجسس السورية في نهاية المطاف عن مؤامرة التجسس، واعتقلت وأدانت كوهين بموجب القانون العسكري قبل الحرب، وحكمت عليه بالإعدام في 1965. وقيل أن المعلومات الاستخبارية التي جمعها قبل إلقاء القبض عليه كانت عاملا هامًا في نجاح إسرائيل في حرب 1967.
في مصر
في عام 1944 انضم كوهين إلى منظمة الشباب اليهودي الصهيوني في الإسكندرية وبدأ متحمساً للسياسة الصهيونية تجاه البلاد العربية. وبعد حرب 1948، أخذ يدعو مع غيره من أعضاء المنظمة لهجرة اليهود المصريين إلى فلسطين. وبالفعل، في عام 1949 هاجر أبواه وثلاثة من أشقائه إلى إسرائيل بينما تخلّف هو في الإسكندرية. وقبل أن يهاجر إلى إسرائيل، عمل تحت قيادة (إبراهام دار) وهو أحد كبار الجواسيس الإسرائيليين الذي وصل إلى مصر ليباشر دوره في التجسس ومساعدة اليهود علي الهجرة وتجنيد العملاء، واتخذ الجاسوس اسم جون دارلينج وشكّل شبكةً للمخابرات الإسرائيلية بمصر نفذت سلسلة من التفجيرات ببعض المنشآت الأميركية في القاهرة والإسكندرية بهدف إفساد العلاقة بين مصر والولايات المتحدة الأميركية. وفي عام 1954، تم إلقاء القبض على أفراد الشبكة في فضيحة كبرى عرفت حينها بفضيحة لافون. وبعد انتهاء عمليات التحقيق، كان إيليا كوهين قد تمكن من إقناع المحققين ببراءة صفحته إلى أن خرج من مصر عام 1955 حيث التحق هناك بالوحدة رقم 131 بجهاز الموساد ثم أعيد إلى مصر ولكنه كان تحت عيون المخابرات المصرية التي لم تنس ماضيه فاعتقلته مع بدء العدوان الثلاثي على مصر في تشرين الاول 1956.
تجنيده في إسرائيل
بعد الإفراج عنه، هاجر إلى إسرائيل عام 1957 حيث استقر به المقام محاسباً في بعض الشركات وانقطعت صلته مع الموساد لفترة من الوقت، ولكنها استأنفت عندما طرد من عمله وعمل لفترة كمترجم في وزارة الدفاع الإسرائيلية ولما ضاق به الحال استقال وتزوج من يهودية من أصل عراقي عام 1959. وقد رأت المخابرات الإسرائيلية في كوهين مشروع جاسوس جيد فتم إعداده في البداية لكي يعمل في مصر، ولكن الخطة ما لبثت أن عدلت، ورأى الموساد أن أنسب مجال لنشاطه التجسسي هو دمشق. وبدأ الإعداد الدقيق لكي يقوم بدوره الجديد، ولم تكن هناك صعوبة في تدريبه على التكلم باللهجة السورية، لأنه كان يجيد العربية بحكم نشأته في الإسكندرية وكان طالباً في جامعة الملك فاروق وترك الدراسة فيها لاحقاً.
رتبت له المخابرات الإسرائيلية قصة ملفقة يبدو بها سورياً مسلماً يحمل اسم كامل أمين ثابت هاجر وعائلته إلى الإسكندرية ثم سافر عمه إلى الأرجنتين عام 1946 حيث لحق به كامل وعائلته عام 1947. وفي عام 1952، توفي والده في الأرجنتين بالسكتة القلبية كما توفيت والدته بعد ستة أشهر وبقي كامل وحده هناك يعمل في تجارة الأقمشة.
تم تدريبه على كيفية استخدام أجهزة الإرسال والاستقبال اللاسلكي والكتابة بالحبر السري كما راح يدرس في الوقت نفسه كل أخبار سوريا ويحفظ أسماء رجالها السياسيين والبارزين في عالم الاقتصاد والتجارة. مع تعليمه القرآن وتعاليم الدين الإسلامي. وفي 3 شباط 1961، غادر كوهين إسرائيل إلى زيوريخ، ومنها حجز تذكرة سفر إلى العاصمة التشيلية سانتياغو باسم كامل أمين ثابت، ولكنه تخلف في بوينس ايرس حيث كانت هناك تسهيلات معدة سلفا لكي يدخل الأرجنتين بدون تدقيق في شخصيته الجديدة.
وفي الأرجنتين استقبله عميل إسرائيلي يحمل اسم أبراهام حيث نصحه بتعلم اللغة الإسبانية حتى لا يفتضح أمره وبالفعل تعلم كوهين اللغة الإسبانية وكان أبراهام يمده بالمال ويطلعه على كل ما يجب أن يعرفه لكي ينجح في مهمته. وبمساعدة بعض العملاء تم تعيين كوهين في شركة للنقل وظل كوهين لمدة تقترب من العام يبني وجوده في العاصمة الأرجنتينية كرجل أعمال سوري ناجح فكون لنفسه هوية لا يرقى إليها الشك، واكتسب وضعا متميزاً لدي الجالية العربية في الأرجنتين، باعتباره رجلاً وطنياً شديد الحماس لبلده وأصبح شخصية مرموقة وتشير بعض الشائعات لتعرفه على العقيد أمين الحافظ، لكن توقيت استلام الحافظ منصب الملحق العسكري في بيونس آيرس كان قد تزامن مع سفر كوهين لسوريا مما ينفي أي علاقة مسبقة بين الرجلين
خلال المآدب الفاخرة التي اعتاد كوهين – أو كامل أمين ثابت – إقامتها في كل مناسبة وغير مناسبة، وكان الدبلوماسيون السوريون على رأس الضيوف، لم يكن يخفي حنينه إلى وطنه سوريا، ورغبته في زيارة دمشق. لذلك، لم يكن غريباً أن يرحل إليها بعد أن وصلته الإشارة من المخابرات الإسرائيلية ووصل إليها بالفعل في كانون الثاني 1962 حاملا معه الآت دقيقة للتجسس، ومزودا بعدد من التوصيات الرسمية وغير الرسمية لأكبر عدد من الشخصيات المهمة في سوريا، مع الإشادة بنوع خاص إلى الروح الوطنية العالية التي يتميز بها، والتي تستحق أن يكون محل ترحيب واهتمام من المسؤولين في سوريا. وبالطبع، لم يفت كوهين أن يمر على تل أبيب قبل وصوله إلى دمشق، ولكن ذلك تطلب منه القيام بدورة واسعة بين عواصم أوروبا قبل أن ينزل في مطار دمشق.
التجسس
أعلن كوهين أنه قرر تصفية كل أعماله العالقة في الأرجنتين ليظل في دمشق مدعياً حب الوطن. وبعد أقل من شهرين من استقراره في دمشق، تلقت أجهزة الاستقبال في الموساد أولى رسائله التجسسية التي لم تنقطع على مدى ما يقرب من ثلاث سنوات، بمعدل رسالتين على الأقل كل أسبوع.
وفي الشهور الأولى تمكن كوهين أو كامل من إقامة شبكة واسعة من العلاقات المهمة مع ضباط الجيش والمسؤولين الأمنيين وقيادات حزب البعث السوري. وكان من المعتاد أن يزور أصدقاءه في مقار عملهم، وكانوا يتحدثون معه بحرية عن تكتيكاتهم في حالة نشوب الحرب مع إسرائيل ويجيبون على أي سؤال فني يتعلق بطائرات الميغ أو السوخوي، أو الغواصات التي وصلت حديثا من الاتحاد السوفياتي أو الفرق بين الدبابة ت-54 وت-55 وغيرها من أمور كانت محل اهتمامه كجاسوس. وكانت هذه المعلومات تصل أولا بأول إلى إسرائيل ومعها قوائم بأسماء وتحركات الضباط السوريين بين مختلف المواقع والوحدات. وفي أيلول 1962، صحبه أحد أصدقائه في جولة داخل التحصينات الدفاعية بمرتفعات الجولان. وقد تمكن من تصوير جميع التحصينات بواسطة آلة تصوير دقيقة مثبتة في ساعة يده أنتجتها المخابرات الإسرائيلية والأميركية. ومع أن صور هذه المواقع سبق أن تزودت بها إسرائيل عن طريق وسائل الاستطلاع الجوي الأميركية، إلا أن مطابقتها مع رسائل كوهين كانت لها أهمية خاصة سواء من حيث تأكيد صحتها، أو من حيث الثقة بمدى قدرات الجاسوس الإسرائيلي. وفي عام 1964، زود كوهين قادته في تل أبيب بتفصيلات وافية للخطط الدفاعية السورية في منطقة القنيطرة. وفي تقرير آخر، أبلغهم بوصول صفقة دبابات روسية من طراز ت-54 وأماكن توزيعها وكذلك تفاصيل الخطة السورية التي أعدت بمعرفة الخبراء الروس لاجتياح الجزء الشمالي من إسرائيل في حالة نشوب الحرب. وازداد نجاح كوهين خاصة مع إغداقه الهدايا على مسؤولي حزب البعث السوري.
القبض عليه
في عام 1965، وبعد 4 سنوات من العمل في دمشق، تم الكشف عن كوهين عندما كانت تمر أمام بيته سيارة رصد الاتصالات الخارجية التابعة للأمن السوري. وعندما ضبطت أن رسالة مورس وجهت من المبنى الذي يسكن فيه حوصر المبنى على الفور، وقام رجال الأمن بالتحقيق مع السكان ولم يجدوا أحداً مشبوهاً فيه، ولم يجدوا من يشكّوا فيه في المبنى. إلا أنهم عادوا واعتقلوه بعد مراقبة البث الصادر من الشقة.
اكتشفه محمد وداد بشير وهو مسؤول الإشارة في الجيش، ويعلم أن السفارات تبث وفق ترددات محددة، واكتشف وجود بث غير مماثل لهذه الترددات، فداهم سفارة أو سفارتين بعد الإذن بذلك، ثم رصدوا الإشارة مجددًا وحددوا المكان بدقة وداهموا البيت، وقبضوا على الجاسوس متلبسًا، وحاول أن يتناول السم، ولكنهم أمسكوه قبل ذلك.
وفي رواية وهي الأقرب أنه كان يسكن قرب مقر السفارة الهندية بدمشق وأن العاملين بالإتصالات الهندية رصدوا إشارات لاسلكية تشوش على إشارات السفارة وتم إبلاغ الجهات المختصة بسوريا التي تأكدت من وجود رسائل تصدر من مبنى قرب السفارة وتم رصد المصدر وبالمراقبة تم تحديد وقت الإرسال الأسبوعي للمداهمة وتم القبض عليه متلبسآ وقبض على كوهين وأعدم في ساحة المرجة وسط دمشق في 18 أيار 1965.
الرواية المصرية
تؤكد تقارير المخابرات المصرية ان اكتشاف الجاسوس الإسرائيلي إيليا كوهين في سوريا عام 1965 كان بواسطة التعاون مع المخابرات السورية وفي نفس الوقت عن طريق الصدفة البحتة حيث أنه في أثناء زيارته مع قادة عسكريين في هضبة الجولان تم التقاط صور له وللقادة العسكريين معه.. وذلك هو النظام المتبع عادة لتلك الزيارات… وعندما عرضت تلك الصور على ضباط المخابرات المصرية (حيث كان هناك تعاون بين المخابرات المصرية والسورية في تلك الفترة) تعرفوا عليه على الفور حيث أنه كان معروفا لديهم لأنه كان متهما بعمليات اغتيال وتخريب عندما كان عضوا في العصابات الصهيونية في مصر.
ويحكى في رواية أخرى أنه كان بواسطة العميل المصري في إسرائيل رفعت الجمال أو رأفت الهجان:
«… شاهدته مرة في سهرة عائلية حضرها مسؤولون في الموساد وعرفوني به انه رجل اعمال إسرئيلي في أميركا ويغدق على إسرائيل بالتبرعات المالية.. ولم يكن هناك أي مجال للشك في الصديق اليهودي الغني، وكنت على علاقة صداقة مع طبيبة شابه من اصل مغربي اسمها (ليلى) وفي زيارة لها بمنزلها شاهدت صورة صديقنا اليهودي الغني مع امرأة جميلة وطفلين فسألتها من هذا؟ قالت انه إيليا كوهين زوج شقيقتي ناديا وهو باحث في وزارة الدفاع وموفد للعمل في بعض السفارات الإسرائيلي في الخارج… لم تغب المعلومة عن ذهني كما أنها لم تكن على قدر كبير من الأهمية العاجلة، وفي تشرين الاول عام 1964 كنت في رحلة عمل للاتفاق على افواج سياحية في روما وفق تعليمات المخابرات المصرية وفي الشركة السياحية وجدت بعض المجلات والصحف ووقعت عيناي على صورة إيليا كوهين فقرأت المكتوب أسفل الصورة، (الفريق أول علي عامر والوفد المرافق له بصحبة القادة العسكريين في سوريا والعضو القيادي لحزب البعث العربي الاشتراكي كامل امين ثابت) وكان كامل هذا هو إيليا كوهين الذي سهرت معه في إسرائيل وتجمعت الخيوط في عقلي فحصلت على نسخة من هذه الجريدة اللبنانية من محل بيع الصحف بالفندق وفي المساء التقيت مع (قلب الأسد) محمد نسيم رجل المهام الصعبة في المخابرات المصرية وسألته هل يسمح لي ان اعمل خارج نطاق إسرائيل؟ فنظر إلى بعيون ثاقبة:
– ماذا ؟
– قلت: خارج إسرائيل.
– قال: اوضح.
– قلت: كامل امين ثابت أحد قيادات حزب البعث السوري هو إيليا كوهين الإسرائيلي مزروع في سوريا واخشى ان يتولى هناك منصبا كبيرا.
– قال: ما هي ادلتك؟
– قلت: هذه الصورة ولقائي معه في تل ابيب ثم ان صديقة لي اعترفت انه يعمل في جيش الدفاع. ابتسم قلب الأسد، وأوهمني أنه يعرف هذه المعلومة، فأصبت بإحباط شديد، ثم اقترب من النافذة وعاد فجأة واقترب مني وقال: لو صدقت توقعاتك يا رفعت لسجلنا هذا باسمك ضمن الأعمال النادرة في ملفات المخابرات المصرية..»
وعقب هذا اللقاء طار رجال المخابرات المصرية شرقًا وغربًا للتأكد من المعلومة، وفي مكتب مدير المخابرات في ذلك الوقت السيد صلاح نصر تجمعت الحقائق وقابل مدير المخابرات الرئيس جمال عبد الناصر ثم طار في نفس الليلة بطائرة خاصة إلى دمشق النقيب حسين تمراز من المخابرات المصرية حاملا ملفا ضخما وخاصا إلى الرئيس السوري أمين الحافظ.
في اخر رسائله ابلغ إيليا كوهين قيادته في إسرائيل عن اتفاق بين سوريا وأحمد الشقيري (سياسي فلسطيني) لتدريب قوات منظمة التحرير الفلسطينية وتم القبض على إيليا كوهين متلبسا وسط دهشة الجميع واعدم هناك في 18 أيار 1965.
يقول رفعت الجمال.. « حضرت جنازته في إسرائيل بين رجال الموساد بعد أن اعلنت الصحف العربية نبأ القبض عليه وشاركت الأصدقاء السوريين الحزن عليه والمهم لسقوط (نجمنا) الأسطوري إيليا كوهين».
كوهين في الثقافة
أنتج الفيلم الأميركي الشهير جاسوس المستحيل (بالإنكليزية: The Impossible Spy) سنة 1987م، من بطولة جون شيا في دور كوهين الجاسوس الإسرائيلي الشهير، وصور في إسرائيل.
في مسلسل باب الحارة وبالتحديد في جزءيه الرابع والخامس، دخلت على حارة الضبع شخصية جديدة تحت اسم مأمون بيك ويكنى أبو كامل (يمثل دوره الفنان فايز قزق) إذ أنه جاسوس فرنسي كان يعمل في الأرجنتين وعاد للوطن ثريا ويدافع عنه وينقذ الكثير من الناشطين بعلاقاته مع أكبر قادة الجيش الفرنسي. هذه الشخصية تشبه لحد كبير إيليا كوهين إذا أنهما يتشاركان في الاسم «كامل» ومكان الاقامة «الأرجنتين» و«حب الوطن والثراء والعلاقات الكبيرة والرفيعة» وأخيرا يتم إعدام الإثنين في الساحات.
إخفاقات الموساد
سقوط إيليا كوهين في سوريا واعدامه عام 1965 لم يمنع جهاز الموساد من إرسال فريق كيدون للتجسس وتنفيذ عدد من الاغتيالات التى طالت الشخصيات الفلسطينية في اوروبا والدول العربية، فقد كشف عاطف أبو بكر ان الموساد ارسل ضباط إسرائيليين على رأسهم مايك هراري إلى مؤتمر اللاءات الثلاث في الخرطوم الذي عقد بعد هزيمة 1967 لمراقبة او اغتيال الرئيس جمال عبد الناصر وكانوا متسترين تحت غطاء صحفيين بريطانيين كما ان فريق الموساد كان يتابع ويراقب الوفد الفلسطينى المشارك في قمة الخرطوم المؤلف من احمد الشقيري وسعيد السبع وشفيق الحوت، لم يتوقف نشاط الموساد هنا بل تضاعف بعد عملية ميونخ فتم اغتيال ثلاثة من قادة العمل الوطني الفلسطينى كمال عدوان وكمال ناصر وأبو يوسف النجار في فردان عام 1973 التى اطلقت عليها إسرائيل عملية ربيع الشباب، نجاح عملية فردان دفع الموساد للانتقال إلى مدينة طرابلس (لبنان) شمال لبنان لاغتيال سعيد السبع فوصل خمسة عشر عنصرا من فرقة كيدون متخفين تحت جنسيات مختلفة واقاموا حول منزله، وقد شك ابو باسل بأحد اعضاء الشبكة واسمه الوهمي اورلخ لوسبرخ والحقيقي حجاي هداس الذي سكن في منزل خطيبته جميلة معتوق المواجهة لشقة السبع محاولا التقاط الصور من خلف الستار، وهذا ما دفع السبع لتكليف عدد من مرافقيه لمراقبة السائح الألماني فتبين ان يتردد على محل رينوار للتصوير في شارع عزمي وسط مدينة طرابلس، وعند مراجعة صاحب المحل تبين ان لديه عدداً من الصور لكافة اقسام منزل سعيد السبع، عندها اتصل ابو باسل مع القوى الامنية اللبنانية التى لم تتحرك في حينه، مما ادى إلى هروب فريق الموساد من لبنان إلى إسرائيل ومنها إلى النرويج ليتم تصفية أحمد بوشيقي بتاريخ 21/7/1973 النادل المغربي بعد الاشتباه به انه علي حسن سلامة حسب رواية جهاز الموساد. بينما بقي اورلخ لوسبرغ الألماني اسمه الحقيقي حجاي هداس في مدينة طرابلس (لبنان) لتنفيذ مخطط تفجير الاوضاع بين الدولة اللبنانية والفدائيين الفلسطينين، واصدر بياناً باسم منظمة ميونخ 72 يحرض فيها على قادة العمل الفدائي ويدعوا إلى تصفيتهم وخاصة أولئك الذين يدعمون عمليات كميونخ، كما انه تواصل مع عدد من الفدائيين الفلسطينين في مخيم البداوي، واتفق مع ثلاثة لبنانيين اضافة لخطيبته على تنفيذ عملية خطف نفسه،ومحاولة ايهام الدولة اللبنانية ان سعيد السبع وراء عملية الخطف رداً على تعاون الحكومة الألمانية مع إسرائيل ضد الفدائيين الفلسطينين، الهدف من هذه العملية خلق فتنة لبنانية فلسطينية، بدأت الاجهزة الامنية اللبنانية تبحث عن الألماني المخطوف خاصة بعد ان تدخلت السفارة الألمانية في بيروت واتهمت المقاومة الفلسطينية بخطفه، مما دفع الرئيس سليمان فرنجية لاعطاء اوامر مشددة للاجهزة الامنية لكشف ملابسات عملية الخطف، وبعد البحث والتحقيق تبين ان الألماني اوراخ اوسبرخ هو من خطف نفسه للفتنة ولتوريط سعيد السبع، فتوجه النقيب عصام أبو زكي لمداهمته في حقل العزيمة ليفاجأ بوجود اثنين من حراس العميد المتقاعد الياس داوود، فتم القبض عليه وتحويل ملفه إلى المحكمة العسكرية مع عشرين لبنانياً متورطاً معه وبقي معتقلاً في لبنان لمدة شهر وتوكل عنه وعن خطيبته جميلة معتوق المحامي رشيد درباس إلى ان تم اغلاق ملفه وترحيله من لبنان بظروف غامضة لا شك ان الشعبة اللبنانية برئاسة جول بستاني ضغطت على القاضي اسعد جرمانوس من اجل اطلاق سراحه، كما ان السفارتين الأميركية والألمانية مارستا الضغوط على الحكومة اللبنانية للحيولة دون محاكمة حجاي هداس في لبنان وياسر عرفات تحرك من جهته فارسل مسؤول الكفاح المسلح في شمال لبنان إبراهيم البطراوي ليتدخل لدى النقيب عصام أبو زكي من اجل اقناعه بالافراج عن (اورلخ لوسبرخ) حجاي هداس تحت حجة انه مناضل اممي يناصر القضية الفلسطينية وله افضال على الفدائيين الفلسطينين عندما كان يدربهم في مخيم البداوي، فرفض النقيب عصام أبو زكي هذا الامر بشدة وابلغه ان الألماني (اورلخ لوسبرغ) حجاي هداس تم تحويل ملفه إلى المحكمة العسكرية والموضوع خارج صلاحياته
رفات إيليا كوهين
ذكرت صحيفة «يديعوت أحرونوت» أن الرئيس الإسرائيلي رؤوفين ريفلين توجه سرا إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين بطلب المساعدة على نقل رفات الجاسوس الإسرائيلي إيليا كوهين، الذي أعدم في سوريا عام 1965، إلى إسرائيل ليتم دفنه في مقبرة يهودية. وادعت الصحيفة أن الرئيس بوتين وعد ريفلين ببحث الموضوع، وكانت السلطات السورية رفضت من قبل طلبات إسرائيلية متكررة بهذا الشأن، بزعم أنها لا تعلم مكان دفن الرفات.
***********************************
افتتاحية صحيفة الشرق
خطة الكهرباء في المجلس وخفض الرواتب لن يطاول الا «المرتفعة»
تقليص العجز يلامس 4 في المئة والتدبير رقم 3 خارج البحث
مع طي صفحة انتخابات طرابلس الفرعية ، ستعادت الساحة السياسية حيوية ملحوظة . وعقد المجلس الاعلى للدفاع جلسة بحثت الملفات الامنية وتهريب الاشخاص والبضائع عبر الحدود، مبتعدا عن التدبير رقم 3 ومخصصات العسكريين.
ويعقد مجلس النواب جلسة تشريعية غدا على جدول اعمالها 18 مشروع واقتراح قانون ابرزها تمديد العمل بالقانون رقم 288/2014 الخاص بتنظيم قطاع الكهرباء ووضع آلية خاصة بتلزيم مشاريع بناء معامل تعتمد طريقة التصميم والتمويل والانتاج والتشغيل والتسليم الى الدولة بعد فترة زمنية.
وما بين المحطتين، تبقى الموازنة الشغل الشاغل للسياسيين كما لعموم المواطنين بعدما أحسوا «بسخن» قد يمس لقمة عيشهم من بوابة خفض الرواتب الذي اشار اليه وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، فقامت الدنيا ولم تقعد، وتفاعلت ردات الفعل على وسائل التواصل الاجتماعي مهددة بالويل والثبور، فيما لو حاول المسؤولون مد ايديهم الى جيب المواطن الرازح تحت الفقر والعوز في شكل غير مسبوق.
بيد ان مصادر سياسية مواكبة افادت ان ما طرحه الوزير باسيل مجرد فكرة تتداول من ضمن مجموعة افكار بحثا عن سبل خفض العجز في الموازنة العامة ولا توجه حتى الساعة في هذا الاتجاه، داعية الى عدم استباق الامور وخلق حالة من الهلع في الاوساط الشعبية، فالازمة لا تعالج من طريق خفض الرواتب بل من سلسلة اجراءات قد يكون بعضها موجعا لكنه حتما لن يوجع الطبقة الفقيرة. ولفتت الى ان القوى السياسية كلها التي تدرك وتتهيب دقة الوضع تنتظر تسلم مسودّة مشروع الموازنة لتبني على الشيء مقتضاه. وقبل ذلك لا لزوم لاي كلام.
وليس بعيدا، نقل زوار عين التينة عن رئيس مجلس النواب نبيه بري قوله ان نسبة الخفض في الموازنة سيلامس الاربعة في المئة من دون المس برواتب الطبقة الشعبية في القطاع العام.
من جهته، أعلن مستشار «التيار الوطني الحرّ» للشؤون الاقتصادية الخبير الاقتصادي الدكتور شربل قرداحي لـ» وكالة الانباء المركزية»، أن «التيار يُعيد التأكيد أن خفض نسبة الرواتب والأجور يجب أن تكون ضمن مجموعة إجراءات». وأوضح «أننا نتكلم حصراً عن الرواتب المرتفعة والرتب العالية، وأصحابها لا يتعدى عددهم الـ10 في المئة من مجموع العاملين في القطاع العام بكل أجهزته وإداراته.
وعشية وضع الحكومة مشروع الموازنة على طاولتها، اثر اجتماع بيت الوسط المسائي، انعقد المجلس الاعلى للدفاع في قصر بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ، وأفيد انه لم يتطرّق نهائياً إلى مسألة التدبير رقم 3 الذي يتحدث عن المسّ بمخصصات السلك العسكري، لكنه طلب في المقابل إلى الوزارات المختصة اتخاذ تدابير واجراءات لضبط مسألة تهريب الأشخاص والبضائع عبر الحدود البرية، واليد العاملة غير المرخص لها، كما عرض الأوضاع الامنية في البلاد وأبقى مقرراته سرية. ويأتي الاجتماع بعيد زيارة وفد الكونغرس الاميركي لبيروت وجولته على الحدود.
في غضون ذلك، وتحضيرا لجلسة مجلس النواب الاربعاء ، انعقدت في مجلس النواب، لجنة الأشغال العامة والنقل، بحضور وزيرة الطاقة ندى البستاني من اجل مناقشة مشروع قانون تمديد العمل بالقانون ٢٨٨ الرامي الى تنظيم قطاع الكهرباء.
وليس بعيدا، امل رئيس «كتلة الوفاء للمقاومة» النائب محمد رعد، «ان تنجز خطة الكهرباء، وألا تكون هناك معوقات أمام تنفيذها، كما حصل مع الخطط التي تم تعطيلها في 2010 و 2012 بعدما أقرتها الحكومة».
في غضون ذلك، اشارت اوساط ديبلوماسية الى ان وزير الخارجية الفرنسي جان ايف لودريان عازم على زيارة بيروت نهاية الجاري او مطلع ايار المقبل للاطلاع على مسار الاصلاحات المطلوب في اطار مؤتمر سيدر وحث المسؤولين اللبنانيين على تسريع الاجراءات العملية الضرورية لوضع «سيدر» موضع التنفيذ.