حاصباني: على الحكومة مناقشة الموازنة سريعاً وبعيداً عن التكهنات

أكد نائب رئيس مجلس الوزراء غسان حاصباني ان “الانهيار وشيك إذا لم نقم بالخطوات الصحيحة الآن، علينا ان نواجه الواقع وليس ‏بالضرورة بخطوات موجعة على الناس إنما هناك جملة إجراءات لا بد من اخذها”.‏

حاصباني وخلال مقابلة عبر “‏mtv‏”، قال، “هناك ممارسات محليا وظروف إقليمية ودولية وضعت الاقتصاد اللبناني بموقع حرج، ‏والحلول موجودة إن بالتقشف وإن بزيادة مداخيل الدولة وهناك قرارات صعبة وجريئة يجب ان تؤخذ كما يحدث اليوم بقطاع ‏الكهرباء”.‏

وتابع، “صحيح أن الكلام عن الانهيار الاقتصادي يتكرر منذ سنوات ولكن هذه المرة ليست ككل مرة لأن المجتمع المالي الدولي يراقب ‏لبنان ويحذره، كما ان الاستدانة باتت عالية جداً، لذا علينا عدم غض النظر عن نقاط عدة. لا علاج واحد او قرار واحد يحل كل ‏المشكلة إنما يفترض صوغ جملة إجراءات”.‏

وأضاف، “لا يمكنني ان اتحدث عن مشروع الموازنة والآراء المطروحة قبل الاطلاع عليه، المهم أنه على الحكومة مناقشة الموازنة سريعا وبعيدا عن التكهنات. ‏لا نريد ان تعقد الاتفاقات السياسية حول الموازنة ولا نحبذ الأمور المطبوخة، وعلى مجلس الوزراء ان يلعب دوره كاملاً ولتطرح ‏الموازنة وكنا كوزراء للقوات وجهنا كتابا الى رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وطالبنا بإدراج قانون الموازنة في أول جلسة لمجلس ‏الوزراء”.‏

وأوضح ان “النقاش خارج طاولة مجلس الوزراء لم يؤد الى حلول إنما الى تداول بالإعلام ما أدى الى مواجهات عدة قبل بت الأمور”.‏

واعتبر ان “المصاريف التشغيلية التي نقول انها تحتاج الى تقليص لا تؤثر بشكل كبير على الموازنة، إنما التقليص الحقيقي يجب ان ‏يتم في الإدارات والمصاريف الكبرى”. وشدد على ان “اثر موضوع الكهرباء في الموازنة كبير جداً، وإذا حُسنت الجباية واوقف الهدر ‏التقني وغير التقني فذلك يساهم بتقليص النفقات”.‏

وأشار الى ان “البعض لم يصدق اننا حقيقة في وضع صعب، والمصارف اليوم اكثر من تُدين الدولة، وننتظر ان نرى بالمقابل ‏إجراءات لتحسين الوضع ليتشجع القطاع المصرفي”.‏

ولفت الى ان “هناك تفاعل دائم بين المصارف والوضع النقدي والمالي، وعندما تتأثر حلقة من هذه المنظومة يتأثر الجميع. اليوم ثمة ‏حاجة الى قرارات صعبة جريئة للخروج من المأزق۔ اذكر المزايدين اليوم ان القوات هي من طرحت في موازنة العام الماضي اقتطاع ‏ضريبة من الهندسة المالية التي استفادت منها المصارف”.‏

وأكد ان “قانون خصخصة قطاع الاتصالات موجود وإذا طُبق يمكن ان يدخل أموال كثيرة وبشكل سريع الى الإدارة العامة، وهذا الأمر ‏يعطي ثقة كبيرة للمستثمرين”. وقال، “اهنئ وزير الاتصالات على أفكاره الجديدة ودراساته التي يطرحها، ومؤسف ومعيب للبنان ‏مناقشة سعر دقيقة الاتصالات على طاولة مجلس الوزراء”.‏

وتابع، “تحديد سعر الدقيقة يتم في دائرة التسويق في شركة الاتصالات لا على طاولة مجلس الوزراء، ونتعامل مع دقيقة الاتصالات ‏كأنها ضريبة وهذا لا يحدث في أي دولة تحترم نفسها”.‏

وأوضح ان “البشائر جيدة بصيف واعد ورفع الحظر على السعوديين جيد ونتمنى ان نرى قرارا مماثلا من الإمارات”.‏

وقال، “يمكن ان تأتي ودائع بالعملات الأجنبية الى المصرف المركزي وقمت بالتواصل لهذا الأمر مع عدد من الدول العربية واتوقع ‏خيراً”.‏

ورفض الكلام عن احجام عربي عن مساعدة لبنان، “فالدول العربية شاركت بـ”سيدر”، وما نراه اليوم من رفع حظر او سواه هو بسبب ‏انتفاء المخاطر الأمنية”.‏

وعن العقوبات الأميركية وتأثيرها، قال حاصباني، “لا نعلم مدى تأثير العقوبات الأميركية على لبنان وهدفنا الدائم تحييد مؤسسات ‏الدولة اللبنانية عن أي عقوبات قد تطال المنطقة”.‏

وأضاف، “زيارتي لأميركا أساسها خطاباً ألقيته عن التنمية المستدامة في الامم المتحدة، كما مثلت رئيس الجمهورية في العشاء السنوي ‏للمجموعة الاميركية لدعم لبنان. شددت في لقاءاتي مع الإدارة الأميركية والأمم المتحدة ان المؤسسات اللبنانية تعمل بانتظام وتحت ‏سقف القانون الدولي ولتحيد عن أي اثار سلبية”.‏

وتابع، “ركزنا ان الجيش اللبناني أولوية ويجب دعمه وتقويته، كذلك القطاع المصرفي اللبناني الذي يجب تحييده بشكل واضح ‏وصريح. وهدف اميركا ليس عقوبات على طوائف في لبنان إنما اهداف سياسية محددة”.‏

وعن عودة النازحين، أوضح، “يجب عدم ربط عودة النازحين الى سوريا بالحل السياسي، نريد عودتهم السريعة والآمنة وهناك آليات ‏عديدة. لا شيء يمنع اليوم النظام السوري لإعطاء التسهيلات للنازحين ليعودوا، الكلام مع النظام ليس الحل”.‏

وأوضح، “المؤسسات العامة تدير نفسها لا الوزير من يديرها وليس من شأني ان أرفض نقل موظف الى سكة الحديد طالما ارتأت ‏مؤسستين بذلك”.‏

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل