بو عاصي: فخورون بماضينا وبحاضرنا دفاعاً عن لبنان

 

ذكّر عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب بيار بو عاصي ان في 13 نيسان 1975 نزل مئات الشباب بالامكانيات المتواضعة المتوفرة آنذاك من سلاح فردي وسلاح صيد للدفاع عن قراهم وبلداتهم ومناطقهم، مضيفاً: “يأتي اليوم من يقول لنا ايديكم ملطخة بالدماء، ونقول لهم اذا لا تريدون ان تتلطخ ايدينا بالدماء فلا تحاولوا ان تعتدوا على ارضنا وعرضنا وبلدنا وشعبنا. دافعنا بفخر عن لبنان واللبنانيين وليكن واضحاً للجميع أن من يريد تفادي المواجهة معنا فـليحترمنا ويتعامل معنا كدولة سيدة مستقلة لا كارض سائبة للاحتلال”.

واردف: “فخورون بما فعلناه دفاعا عن لبنان. لم نعتدِ يوماً على أحد ولكن حين تُهاجَم مدننا و قرانا من قبل من يدعي الاخوة فسوف يجدنا له دائماً بالمرصاد”.

كلام بو عاصي جاء خلال حفل عشاء قواتي في ذكرى 13 نيسان حيث مثل رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، واكد ان هذا اللقاء له نكهة خاصة لأنه محاط بمن  لديهم القيم نفسها والايمان ذاته، وتابع: “نحن اليوم نلتفت باحترام وتقدير وانحناء الكبار لكل من هو موجود هنا وقد ضحى واعطى ولولا تضحياته لما كان لبنان الذي نعرفه اليوم موجودا، لكل من اعطى كل شيء لا سيما الشهداء الذين اعطوا حياتهم ودمهم لاجل قضيتنا وشعبنا ووطننا. انها مقدساتنا واذا كان هناك شيء يختزل فخرنا فهو انتم لاننا نرفع رأسنا بتضحياتكم وتضحيات شهدائنا”.

وشدد بو عاصي على انه لا بد من استخلاص العبر وتوضيح الامور، واضاف: “لم نكن لنصل لما حصل في عين الرمانة لولا التخازل والتراخي وعدم ادراك كيفية ادارة شؤون الوطن وعدم المسؤولية منذ اتفاق القاهرة وصولا الى تاريخ 13 نيسان 1975. العبرة الاولى، عندما نُسأل ما بكم دائما متيقظين و”حاملين السلم بالعرض” لا تتجاهلون أي نقطة لا في مجلس النواب ولا في مجلس الوزراء ولا في الموقف السياسي اياً كان الظرف، نؤكد اننا في أي لحظة كعشية اتفاق القاهرة واذا رضخنا لامر ما سنصل الى استشهاد الشباب من جديد دفاعا عن الوطن. ويجب علينا كمسؤولين ان نعمل بكدّ كي لا نصل الى المأساة من جديد”.

تابع: “قلة الادراك والجبن في احيان معينة من قبل البعض تساهم في ان يدفع ابناء المجتمع من دمهم للدفاع عن هويتهم ونفسهم وأهلهم. هذا ما لن نسمح بأن يتكرر لاننا نعرف جيدا معنى التضحية وتعلمنا عام 1969 معنى ازدواجية السلطة والقرار والسلاح ودفعنا ثمنها منذ العام 1975 وحتى اليوم. هذا البلد وجد لجميع اللبنانيين بكافة مكوناتهم على قدم المساواة، لذا لا يمكن لاحد ان يستقوي على الآخر بالسلاح ايا كانت الذريعة وهذا موقف مبدئي و نهائي و لا رجوع عنه”.

وذكّر بو عاصي انه مرّت علينا ظروف صعبة من اعتقال رئيس الحزب والانقلاب على الطائف والهجوم على “القوات” ولكن انعكس ذلك ايجابا وبات لدينا 15 نائباً و4 وزراء وسنحصل على المزيد في المستقبل بإذن الله و إرادة الناس، واضاف: “يدنا مشدودة على البارودة عندما يكون لبنان مهدداً ويدنا ممدودة لكل انسان شريف لبناء وطن. لسنا جماعة منغلقة على ذاتها بل نحن عنوان الانفتاح فقد استشهدنا وضحينا لاجل الناس والمجتمع. لا احد يضحي بانانية فهناك تناقض بين الانانية والتضحية. الانسان غالٍ على قلبنا ومعه ومن اجله نريد بناء المجتمع ولبنان السيد والتعددي والديمقراطي، لبنان الذي يتساوى فيه الجميع، وفيه الدور والوجود المسيحي محفوظين وكذلك محفوظ دور كل مكونات المجتمع الاخرى”.

ختم بو عاصي: “انا خريج الدورة الاولى بمعهد بشير الجميل الذي انطلق بتاريخ 1 تموز 1985 وفخور بذلك، ولكن اكيد المقاومة اللبنانية لم تبدأ مع هذه الدورة بل بدأت حتى قبل 13 نيسان 1975 وكان هناك شباب حضّروا الارض ودافعوا عن الوطن ولهم منا الف تحية و تقدير. يتغير لون “البدلة” والقضية واحدة والمبادئ واحدة والنضال واحد. وحده اللون الرمادي مرفوض  في اتخاذ القرارت المصيرية لصالح الوطن والشعب. يتغير الاطار التنظيمي ولكن روح القوات تبقى واحدة. هدفنا ان يكون حزب “القوات” منسوخ عن روح القوات التي تعصف في كل قواتي دافع وضحى لاجل لبنان. كلامنا كان وسيبقى نعم نعم او لا لا لأنه بالجرأة و الوضوح تبنى الأوطان”.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل